الفصل 33 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
28
كلمة
2,045
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

كانت رشا واقفة قدام المرايا وهي بتبص على نفسها بإعجاب بعد ما لبست أجمل قميص نوم، وحطت ميكاب هادي وبسيط وهيأت نفسها لأجمل ليلة تقضيها مع محمد أخو جوزها في الرذيلة. اتحركت ناحية الدفاية الكهربائية وشغلتها لما حست بالبرودة، وبعدها راحت تستناه في السرير. في الوقت ده كانت حورية في شقتها بتقلب في تليفونها بملل لحد ما جالها فضول تفتح أكونت محمد اللي كانت مهكراه وبالصدفة فتحته لتنصدم بالرسايل اللي بينهم. لتشهق

بدهشة وعدم تصديق وتقول: "يانهاركو أسود.. هو انتو لسه مكملين في وساختكم." كانت في حالة من الزهول وهي مش مستوعبة لحد ما قامت وهي بتقول في نفسها بحيرة: "أعمل إيه. أقول لأمجد ولا أعمل إيه." وفضلت راحة جاية بحيرة. فتح محمد باب الشقة ودخل بهدوء، بعدها اتجه للأوضة لينبهر بمنظر رشا اللي كانت نايمة في السرير بطريقة مغرية. وبرغم إن مزاجه كان وحش وحاسس بالضيق إلا إن منظر رشا جذبه وبشدة ونساه أي عكننة.

وزي كل مرة بتعرف تغريه وتفصله عن العالم، علشان كده كل ما بيلاقي نفسه متضايق ومزاجه مش متظبط أول واحدة بتيجي في دماغه يترمي في حضنها، هي رشا. أما هي فبمجرد ما شافته قدامها قامت اتنطرت من السرير وقربت عليه بلهفة وحضنته بحب كبير وهي بتقول: "ياااه. متعرفش أنا مشتقالك قد إيه." وهي بتحضن فيه جامد باشتياق.

رجعت رفعت وشها ليه وقالت: "تعرف أنا مش حاسة إني متضايقة إن أمجد طلع متجوز. مش فارقلي. أمجد أنا عمري ما حبيته وهو كمان عمره ما حبني. اتجوزني بس علشان يرضي أمه. أنا وهو حياتنا مع بعض باردة أوووي." بصتله بحب وقالت: "بس أنا مش مصبرني على وجودي معاه غير وجودك انت جمبي. انت حب حياتي. بعشقك من واحنا أطفال. بحبك ومش قادرة أبعد عنك أبدا."

برغم كلامها اللي كان خارج من قلبها والعشق اللي واضح في عيونها إلا إنه كان بيبصلها بشهوة فقط كعادته. ميقدرش ينكر إن رشا الوحيدة اللي بتثيره وبتعرف إزاي تبسطه أكتر من أي واحدة، وده اللي بيخليه مش بيقدر يستغنى عنها. لكن عمره ما حبها وهي عارفة بكده وعلي قد ما ده بيأثر فيها وبيضيّقها إنه مش بيحبها زي ما بتعشقه، على قد ما بتفرح وبتنسى لما بتشوفه ملهوف عليها. بصتله بعد ما رفعت إيدها تحركها

على وشه برومانسية وقالت: "بتتبسط معايا يا محمد." محمد: "مش بتبسط غير معاكي يا رشا." ابتسمت بانشراح وكأنها نسيت العالم باللي فيه. مكانتش عاوزة غير اللحظة اللي هو معاها فيها هي اللي تفضل، كانت محاوطة رقبته، قربت جامد وبقت تبوس في رقبته بطريقة مثيرة. منظرها وحركاتها أشعله النار بداخله، رفع وشها ليه، بصت لعيونه وقالت بهمس مغوي جداً: "بعشقك." مقدرش يستحمل أكتر من كده، في لحظة كان مال عليها وشالها، وراح بيها للسرير.

أما حورية فكانت لسه محتارة مش عارفة تتصرف إزاي. فضلت وقت كبير في حيرة لا هي اللي قادرة تاخد قرار إنها تعرف أمجد ولا مرتاحة وهي عارفة ومتاكدة إنهم مع بعض وهي مخبية عنه وسايباه على عماه. وبعد أكتر من تلت ساعات بعد ما كانت حاولت وقررت في نفسها تتجاهل الأمر، رجعت تاني مقدرتش. قامت وحسمت أمرها إنها تبلغ أمجد وهي في نفسها بتقول: "مش هسيبه مخدوع ومتغفل أكتر من كده." مسكت تليفونها واتصلت عليه، وبمجرد

ما فتح الخط قالت بسرعة: "أمجد. عاوزة أقابلك." أمجد: "خير يا حورية." حورية: "عاوزة أقابلك ضروري." قلق وقالها: "في حاجة حصلت معاكي. محمد ضايقك." ظناً منه إنها هتشتكيله من محمد، لكن هي نفت ده وقالت: "أنا عاوزاك في موضوع يخصك." نورا لمّت هدومها هي وعيالها ونزلت بالشنط. "يا حبيبتي استهدي بالله ومتسبّيش بيتك. هو أكيد هيصلح غلطته ويطلقها." قالت لها عاليا محاولة منها تهدّيها وترجعها عن اللي في دماغها. لكن

نورا بصت لها بجمود وقالت: "وإنتي فاكرة إني هعيش معاه تاني بعد ما راح اتجوز عليا." كملت بتوعد: "بس وحياة أمي لأندمه الخايب. لو ما دمرت له حياته مبقاش أنا." وهي بتكمل بغل: "ليكون فاكر إني هسيبه يتهني بيها خطافة الرجالة." عاليا: "طب اهدي ممكن وبلاش تعملي حاجة تندمي عليها يا نورا." بصت للولاد وقالت: "أهدي عشان خاطر عيالك وياريتم متسبيش البيت عشانهم هما ذنبهم إيه بس." نورا: "ذنبهم إن أبوهم خاين."

كملت بغل: "عياله دول ووديني لأحرمه منهم وما أخليه يلمح ضافر عيل بعد عملته السودة." عاليا: "طب اهدي.. اهدي بس. أنا متأكدة إنه هييجي يراضيكي وهيقولك اللي إنتي عايزاه ويطلقها.. اهدي ومتشييش يا نورا. علشان خاطر ولادك." نورا بعصبية قالت: "لو إنتي مكاني هتفضلي." عاليا سكتت وهي بصت لها وقالت: "إنتي مستحيل هتحسي بيا يا عاليا. مستحيل تحطي نفسك مكاني وتحسي باللي أنا حاسة بيه دلوقتي. مش هتعرفي وتحسي بالنار اللي جوايا."

كملت بغيرة مقدرتش تداريها: "طبعاً ما إنتي واحدة جوزك بيعشقك. استحالة يسمح لنفسه يبص لواحدة غيرك." عاليا: "على فكرة عماد كمان بيحبك." في اللحظة دي دخل عماد وطارق. بصت له نورا بكره وقالت: "ورقة طلاقي توصل في بيت أهلي." ومسكت الشنط وعيالها في إيديها وراحت تتحرك. وقفها عماد لما قرب عليها وقال: "اهدي ومتتجننيش. هتروحي فين دلوقتي." نورا: "عند أهلي يا أخويا ولا فاكر إن ماليش أهل يقدروا ياخدوا لي حقي ويندموك على عملتك دي."

عماد بهدوء مصطنع: "طب اهدي ومتسبّيش البيت. أنا مقدرش استغنى عنك." نورا: "لو فاكر إني هفضل معاك بعد النهارده أنا ولا عيالك تبقي غلطان. وحياة أمي يا عماد لأندمك على عملتك السودة وهعرفك إزاي تروح تتجوز عليا بنت الكلب دي." وزقته بغل وجرت الشنط وراها ولسه بتاخد عياله. لكن عماد قال بتجبر: "طب عاوزة تمشي. تمشي بطولك عيالي مش هيتحركوا من البيت." بصت له بشراسة وقالت بغضب: "ده بعدك. أسيب ولادي." وراحت تاخد العيال.

أخد الولاد وقال بقسوة: "العيال مش هيخرجوا من البيت. عاوزة تغوري في ستين داهية." طارق بحده بص لعماد وقال: "عماد سيب لها العيال مينفعش تاخدهم منها." عماد: "تفضل معاهم لو عايز، لكن عيالي مش هيخرجوا من البيت." بقت تبصله بغل وغضب وهي بتتنفس بعنف وقالت بتحدي: "وديني لأحرمك إنت منهم وهتشوف." بص طارق ليها وقالها وهو بيحاول يهدّي الدنيا: "طب اهدي يا نورا وخليكي متسبيش البيت. ده بيتك وبيت عيالك. هو اللي هيمشي. اهدي بقى."

نورا بتفكير وهي في دماغها تاخد الولاد من وراه قالت: "تمام يغور في داهية." وأخدت الولاد وطلعت شقتها وهي بتتوعد له. طارق بص لعماد وقاله: "امشي يا عماد دلوقتي." عماد بتحذير: "قسماً بالله يا طارق ما تساعدها تاخد العيال وتمشي لـ.." قاطعه طارق: "أنا مش فاهم يا أخي إنت ليك عين. وبعدين اطمن أنا أكيد مش حابب يحصل بينكم فراق." عاليا

بعتاب بصت لعماد وقالت له: "ليه يا عماد روحت اتجوزت عليها. إنت عارف نورا قد إيه بتحبك. ليه عملت كده بس." تحت العمارة اللي ساكنة بيها حورية كان واقف أمجد ساند على عربيته مستني حورية تنزل بعد ما كلمها وقالها إنه تحت. نزلت حورية قربت عليه وقبل ما تتكلم قالها أمجد: "في إيه يا حورية. قلقتيني." مكانتش حورية عارفة تجبهاله إزاي أو تقوله إيه. أمجد بشك: "في إيه." بلعت ريقها وقالت بتردد: "رشا." أمجد باستغراب: "مالها."

اتنهدت وقالت بسرعة بعد ما حسمت أمرها: "أنا عارفة إنك شاكك فيها إنها.." وسكتت فجأة غصب عنها. أمجد بشك: "اتكلمي يا حورية." حورية: "إنها. إنها بتخونك هي ومحمد." أمجد عينه اشتعلت وهو بيبصلها بتوجس. لتكمل وتقول باللي نزل عليه زي الصاعقة. برغم إنه شاكك إلا إنه كان طول الوقت بيتمنى إنه شكه ده يكون مش في محله.

قالت: "هي فعلاً بتخونك يا أمجد. أنا أعرف من فترة. وده سبب طلاقي منه. كنت ماسكة عليهم فيديو مع بعض بس للأسف أخدوه مني. بس ربنا أراد يكشف ستره عليهم بعد ما اداهم أكتر من فرصة بس هما فضلو مكملين." وفتحت تليفونها على الرسايل اللي بينهم وقالت: "وده إثبات إنهم على علاقة ببعض لسه. وكمان هما حالياً مع بعض دلوقتي في شقة الزمالك." كان أمجد بيشوف الرسايل وعينه حرفياً بتطلع نااار. كانت حورية بتبصله بخوف من شكله.

همت بالكلام لتقول: "عشان خاطري متوديش نفسك في داهية بسببهم." بص طلقها وقطعها أمجد لما اتحرك وهو معمى من الغضب مش شايف قدامه غير خيانتهم بس. فتح عربيته ركب وطلع بسرعة البرق على شقة الزمالك وهو غير مبالي لحورية اللي حاولت توقفه وفضلت تنادي عليه لكن كان هو طار وهو بيتخيل إزاي هيطلع روحهم بإيده. حطت حورية إيدها على دماغها وهي بتلف حوالين نفسها

وبتوبخ نفسها وتقول بندم: "أنا إيه اللي عملته ده. ده أكيد هيقتلهم.. يالهوي. يالهوي.. مكانش لازم أقوله أبداً. مكانش لازم. ياريتني ما قلت له. ياريتني." وهي بتحاول تتصرف تلحقه قبل ما يروح يخلص عليهم. وقفت تاكسي بسرعة وبعد ما قالت له العنوان وهي بتستعجله يطلع بسرعة. بعد وقت قياسي وصلت وطلعت بسرعة على الشقة تلحق أمجد وكالمتوقع لقت باب الشقة مكسور وطبعاً أمجد اللي كسره.

دخلت بسرعة على الأوضة لتفاجأ بأمجد واقف ومسدسه في إيده. بصت قدامها وفي لحظة كانت اتجمدت من اللي شافته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...