رفع عاصم الفون قدام عينيها وهو بيفرجها صورة معينة وبيقول: "إيه رأيك في صحبتك العزيزة؟ هي ليلة امبارح كانت من نصيبها مع جوزك." كانت حورية بتبص للصورة بصدمة وهي بتحرك شفايفها مش قادرة تنطق. "بيري؟! كانت بتحاول تستوعب. إزاي! دي أعز صاحبة ليها بتعتبرها أختها. كل أسرارها معاها. هزت راسها برفض كذا مرة وهي بتحاول تطرد أي فكرة وحشة تصور لها إن صاحبتها الوحيدة تكون بتستغفلها. وإن أكيد مش بتخونها مع جوزها.
وأخيرًا نطقت وهي بتقنع نفسها إنه مش صح. "أكيد فيه حاجة غلط. بيري مش ممكن تخونني." عاصم بسخرية قال: "وجوزك رايح لها الشقة ليه يقرأ لها الكف مثلاً؟ حورية بجنون وهي مش قادرة تصدق: "أكيد فيه حاجة غلط أكيد." عاصم: "تمام." وقلب في تليفونه وجاب لها صورة تانية بتجمع بين محمد وبيري وهما في العربية مع بعض وقال: "ها. فسر لي إنتِ ده إيه؟
حورية كانت الدموع متحجرة في عينيها وهي حاسة بخنجر بيدخل في قلبها. كانت الصدمة شديدة عليها. آخر حد تتوقع منه الغدر والخيانة. اتفاجأت بعاصم اللي قرب ليها، حاوط وشها بين كفوفه وقال: "أنا آسف بس كان لازم أعرفك وسخهم." كمل وقال بحب ظاهر في عيونه ونبرة صوته: "حورية. أنا بحبك. مش هسيبك أبداً. أنا بعشقك صدقيني."
في اللحظة دي كانت بتبص عليهم رشا اللي كانت واقفة في بلكونتها. وبمجرد ما شافت قرب عاصم من حورية بالطريقة دي ابتسمت بخبث ورفعت تليفونها بسرعة وصورتهم. حورية كانت تايهة، ولما استوعبت قرب عاصم بعدت عنه بسرعة وقالت بغضب: "ممكن تسيبني في حالي بقى. ممكن."
ولفت على طول ودخلت البيت تاني بعد ما كانت رايحة شغلها. مقدرتش. دخلت وهي تايهة ودموعها في عينيها. مكانتش قادرة تتمالك نفسها من الصدمة اللي كانت ملجماها. وطلعت على شقتها على طول. شافتها قدرية اللي بصت لها باستغراب ولحالتها اللي كان واضح جداً عليها إنها مش طبيعية. بس متكلمتش وبقت تشرب القهوة بتاعتها بلامبالاة.
عاصم بعد ما كان بيبص على أثرها بحزن مسح على وشه واتحرك ناحية عربيته. ركبها وطلع بيها على المعرض بتاعه. وهو دماغه مشغولة بيها. أما رشا دخلت من البلكونة وهي بتبتسم بشر وبتقول: "مش هسيبك يا حورية غير لما أوقعك." عند كريم اللي كان في بيت عمه. وبعد ما خلص كلام مع عمه في الشغل قام وقال: "يلا يا هنا." هنا اللي كانت قاعدة في حضن أبوها. وقبل ما تقوم رد عليه عمه وقال: "فيه إيه يااض ماتسيبها. إنت مش رايح المعرض؟ كريم:
"جري إيه يا عمي دي مراتي. ناسى إنك مجوزها لي بنفسك ولا إيه؟ زكريا بغيظ: "كانت غلطة وندمان عليها يوم ما سلمتها لك بإيدي يا ابن الكلبة." بهيرة ضحكت عليهم وبصت لكريم وقالت: "طب سيبها معانا ولما ترجع ابقي تعالي خدها يا كريم." لكن كريم قال: "مراتي تستناني في بيتي لحد ما أرجع. قومي يابت." قامت هنا وهي بتقول بهدوء: "حاضر."
أما زكريا برغم إنه كان متغاظ من كريم لأن هنا دلوعته الوحيدة وآخر العنقود. وكان صعب عليه يجوزها أساساً عشان متبعدش عنه إلا إنه بص لكريم بإعجاب وقال: "ماشي يا ابن أخويا. ولو إن صعب عليا تاخد البت من حضني بس ماشي." كريم بضيق: "مش كفاية بسيبهالك تحضنها؟ زكريا بغضب: "وهو إنت يا ابن الكلب عايز تمنعها عن حضن أبوها؟ هنا ميلت بسرعة باست إيد أبوها وقالت: "بيهزر معاك يا بابا. بيهزر. ما إنت عارف كريم." ...
عند حورية اللي أول ما دخلت شقتها اتحركت لأوضة نومها. وقفت على باب الأوضة تبص على محمد اللي نايم. كانت بتبص عليه بغل وكره شديد. وقهر. وألم. ودموع. وهي بتقوله في نفسها: "ليه؟ ليه عملت لك إيه تعمل فيا كده. عملت لك إيه؟
وهي حاسة بوجع شديد في قلبها. لفت وشها ودخلت أوضة تانية. قعدت على الأرض وبقت تبكي بقهر وصوت مكتوم وهي حاسة بصعوبة في التنفس من وجع قلبها. فضلت كتير بتبكي على حالها وشريط قدامها بيعدي فيه كل شخص من اللي حواليها اللي خدعها واللي خانها واللي خزلها. غمضت عينيها وفضلت تبكي بقهرة. ... أما عند بيري اللي كانت على سريرها قاعدة ساندة ضهرها على السرير. كانت مغمضة عينيها وبتقول بندم: "سامحيني. سامحيني يا حورية. غصب عني صدقيني."
ودموعها بقت تنزل بندم. فتحت عينيها وهي بتمسح دموعها. مدت إيدها تفتح درج الكومود اللي جنبها وخرجت منه دواء وأخدت منه كذا حباية مع بعض. ... خرج كريم من بيت عمه ومعاه هنا. باسها على راسها قبل ما يسيبها وقال: "عاوزة حاجة قبل ما أمشي؟ هنا لسه هترد. فجأة اتكعبلت وهي بتنزل من على سلالم البيت. صرخت بألم وهي بتقول: "آه." اتخض كريم عليها ونزل لمستواها بسرعة وهو بيقول بقلق: "فيه إيه؟ هنا بألم وهي ماسكة رجلها قالت:
"رجلي. رجلي يا كريم." كريم: "بتوجعك منين؟ هنا شاورت له على المكان وقالت: "من هنا." كريم بقى يدلك ليها مكان الوجع وبعدها شالها وهو بيقول: "تعالي نروح للدكتور." لكن هنا قالت: "لا مش مستاهلة." كريم وهو بيتجه لعربيته وهو شايلها قال: "خلينا نتطمن." هنا: "مش مستاهلة والله. شوية وهتفك وهبقى كويسة." كريم بص لها بقلق وهو مش مطمن. هنا: "صدقني حاجة بسيطة. أنا اللي حاسة بيها وبقولك مش مستاهلة." كريم:
"هطلعك الشقة ولو فضلت توجعك كلميني." هنا هزت راسها وكريم دخل بيها البيت. وبمجرد ما دخل وشافته قدرية اللي كانت لسه قاعدة مكانها. قالت وهي بتلوي بوقها يمين وشمال: "مالها البرنسيسة. شايلها ليه إن شاء الله." كريم وهو طالع بـ هنا على السلم قال: "اتكعبلت يا ماما." هنا بهمس: "كريم.. أمك هتاكلني." كريم ابتسم لأنه عارف أمه وكمل طلوع وهو غير مبالي لـ قدرية اللي قالت بصوت عالي: "يا ابني دي بتدلع. نزلها. ضهرك يا حبيبي."
لكن كان كريم طلع من غير ما يرد. فجأة اتفاجأ بـ هنا اللي دافنة وشها في حضنه ومكلبشة فيه. حس بشفايفها على رقبته بتبوسه. كريم: "بتعملي إيه يا هنا؟ هنا بتوهان وهي لسه مكملة: "بـ... بوسك." كريم رفع وشها وبصلها شوية وقال: "ما تبطلي حركات أمك دي. عشان لو جبت آخري مش همسك نفسي وهتندمي." كمل وهو بيبص على جسمها بوقاحة وقال: "لو سبت نفسي عليكي مش هسيبك يا بت. ارحمي أمي." هنا بضحك: "خلاص خلاص. هبعد عنك خالص."
رشا نزلت من فوق بعد ماقبلتهم على السلم هي كمان وبصت لهم بضيق. قربت قعدت وهي بتقول لـ قدرية: "مالها الست هنا؟ قدرية بغيظ وضيق قالت: "كهن بنات يا أختي. هتجلطني بت بهيرة." رشا: "البركة في ابنك اللي مركبها علينا." كملت بضيق: "بت متدلعة." .....
عند حورية اللي كانت لسه قاعدة مكانها على الأرض حاطة راسها بين رجليها وبتبكي. قاطعها رنة تليفونها. رفعت وشها ومسكت التليفون وكانت سكرتيرة مكتب المحامي. مسحت حورية دموعها وردت عليها. وقبل ما تتكلم قالت السكرتيرة: "أستاذة حورية. اتاخرتي أوي ليه مجتيش لحد دلوقتي؟ حورية بهدوء: "جاية. مسافة السكة وهكون في المكتب." قفلت وقامت وقفت قدام المرايا وهي بتقول لنفسها: "أقوي يا حورية. مش لازم تتكسري."
غمضت عينيها بألم وهي بتفتكر بيري. لكن فتحت عينيها وقالت: "لا مش لازم خيانتها تأثر فيا. خليني أتوقع الخداع والغدر من أي حد حتى لو أقرب الناس ليا. مش لازم أثق في حد." واتحركت ناحية الحمام. غسلت وشها. وبعد ما جففته خرجت وقربت وقفت تاني قدام المرايا وبقت تحط ميكاب هادي وبسيط يداري أثر بكائها. بعدها نزلت وخرجت تحت أنظار قدرية ورشا اللي كانوا بيبصولها بغـل. في شقة كريم وهنا. كريم بعد ما نزلها على الكنبة
باسها على راسها وقال: "متتحركيش لحد ما أجيلك. هعدي على مرات عمي تطلع تاخد بالها عليكي لحد ما أرجع." وقبل ما يقوم مال عليها يبوسها. بعد بصعوبة وقال بأمر: "إنتي لازم تغيري أم الدكتورة دي." هنا ضحكت أوي وكريم بصلها بغيظ وقال وهو خارج: "أجيب لك إيه وأنا راجعة؟ هنا بسرعة: "ابقى هات لي إندومي." كريم: "مش غلط الاندومي برضه ولا أنا بيتهيالى؟ هنا: "لا الدكتورة قالت لي عادي منا مش هاكله كل يوم يعني." كريم: "أما بنت الـ...
هتقول لك إمتى عليا عادي. ولا هي جات عليا؟ هنا وهي بتضحك عليه قالت: "مش قادرة. جمبي وجعني من الضحك. حرام عليك بطني. امشي يا كريم يلا روح." كريم وهو خارج قال: "هما يومين آخري. مش هصبر أكتر من كده." عند حورية بعد ما وصلت المكتب وكانت قاعدة بتشتغل مع زمايلها. خرجت السكرتيرة من مكتب المحامي وقالت لها: "دكتور مختار عاوزك في مكتبه يا أستاذة حورية." قامت حورية وهي بتقول: "متعرفيش عاوزني ليه يا نسرين؟ نسرين:
"الحقيقة لأ. هو قالي أخرج أقول لك إنه عايزك." هزت حورية راسها وراحت له. دخلت وقالت: "حضرتك طلبتني." المحامي شاور لها على الكرسي قدامه وقال: "اقعدي يا أستاذة." قعدت بدون ولا كلمة وهي متوترة متعرفش عاوزها ليه. كانت بتبص له بتوجس لحد ما قال: "إنتي من بكرة تقدري تمسكي معانا قضايا وتترافعي فيها كمان." حورية مكانتش مصدقة وقالت: "بجد؟ المحامي:
"إنتي بقالك فترة معانا. آه مش كبيرة بس قدرتي تثبتي قدراتك. واضح جداً إنك هتبقي محامية شاطرة. ف أنا شايف كفاية تدريب. إنتي مش محتاجة أكتر من كده. هتبتدي شغل بجد ونشوف." كمل بمزاح وقال: "يارب بقى تكوني عند حسن ظني." حورية ابتسمت وقالت: "بإذن الله أكون عند حسن ظن حضرتك." المحامي: "وأنا واثق فيكي." خدت نفس وهي بتبص له بامتنان وبتقول: "أنا متشكرة جداً لثقتك الكبيرة دي. بإذن الله أكون عند حسن ظن حضرتك دايماً."
بصت له بتردد. كانت عايزة تبدأ معاه في قضيتها بس مكانتش عارفة تبدأ إزاي. فلاحظ هو وسألها: "عاوزة تقولي حاجة؟ حورية: "بصراحة آه." المحامي: "اتفضلي. سامعك." حورية: "احم.. هو أنا كنت محتاجة حضرتك في قضية تخصني." بصلها باهتمام ف قالت: "أنا عايزة أرفع خلع على جوزي." "ده بجد؟! قالها مندهش. لترد حورية بجدية وتقول: "أيوة. عايزة أطلق من جوزي. ومحتاجة حضرتك تساعدني." تنهدت وقالت: "أنا أوكلك ترفع لي الدعوة يا دكتور مختار."
المحامي: "طيب وليه متترافعيش فيها إنتي بنفسك؟ إنتي أحق شخص بالمرافعة في قضية زي دي." حورية: "بس أنا عمري ما وقفت قدام قاضي ولا اترافعت في قضية." المحامي بتشجيع: "إنتي شاطرة. ومتأكد إني قدها. مش هتخسري يا حورية على ضمانتي." ثم أكمل بتعجب وقال: "بس ليه خلع يا حورية؟ إنتي ممكن تطلبي طلاق للضرر عشان متطلعيش خسرانة وتاخدي حقوقك.
بعدين قال: بس إنتي أكيد عارفة طلاق للضرر يعني أسباب قوية ولازم تقدري تثبتي الضرر اللي واقع عليكي. يعني لو فيه عنف، تعدي بالضرب. معاملة سيئة. اثبتي ده. خيانة مثلاً. عدم إنفاق. أكيد إنتي عارفة إن دي كلها أسباب لو قدرتي تثبتيها بالشهود المحكمة هتحكم لك بالطلاق." حورية: "آه طبعاً عارفة." ولأنها كانت حابة تنتقم من جوزها وتكسره. كملت بجمود وقالت: "بس أنا بفضل الخلع. هرفع خلع حتى لو مش هاخد أي حقوق." ...
محمد نزل من شقته بعد ما صحي من النوم. كان حاسس بصداع فظيع في دماغه. كانت قدرية وسمر ورشا قاعدين. قرب قعد وهو بيولع سيجارة وقال: "بت يا سمر روحي اعملي فنجان قهوة بسرعة." سمر: "حاضر." وقامت. قدرية بسخرية: "وهي الست المحامية نسيتك خلاص؟ بس هقول إيه. ماهو لو عارف تحكمها كنت قعدتها زي أي كرسي في البيت تشوف طلباتك. مش سايباها تشتغل وتتني وتتفرد علينا." كملت بشك:
"أنا عايزة أفهم إيه اللي جرالك. مبقتش عارف تمشي عليها ولا إيه؟ محمد قام بغضب وهو بيقول: "أما! فيه إيه؟ آخر مرة هسمح لك تتكلمي كده. حورية مالكيش دعوة بيها. طلعيها من دماغك." وقام يخرج. لكن اكتشف إنه نسي تليفونه فوق. طلع يجيبه. وقدرية قالت بغضب: "نفسي أعرف عملت له إيه. خلته بقى سايبها تمشي بمزاجها كده." كملت بتعجب: "هو ده ابني اللي كان بيبص لها البصة يخليها تترعش من الخوف؟
لا بقت ماشية على هواها ولا هاممها. وهو سايب لها الحبل على الآخر." رشا: "خلاص يا خالتي متضايقيش نفسك بقى." مسكت تليفونها وهي قاعدة مع قدرية. بعتت له صورة حورية وعاصم وهي بتبتسم بمكر. دخل الشقة على صوت الرسالة. وبمجرد ما فتح الفون وشافها اتصدم. أما رشا رجعت تكمل كلامها مع قدرية اللي بصت حواليها وقالت لها: "أمال فين ابنك إنتي كمان؟ الواد مش باين." رشا كانت شايلة بنتها وقالت: "بيلعب في الجنينة يا خالتي." قدرية:
"طب قومي شوفيها يا معدولة الليل دخل علينا وسايبة الواد بره." رشا قامت وهي بتقول: "خدي فرح. هطلع أشوفه." قدرية: "خليكي يا أختي هشوفه أنا." وقامت. في اللحظة دي كانت حورية راجعة. وقبل ما تدخل البيت اتفاجأت بإيد بتشدها. وكان عاصم. واللي كان مستنيها في أوضة. في الجنينة. ودي أوضة خاصة بـ عاصم فقط. حورية بغضب: "ابعد عني يا مجنون. بتعمل إيه؟ عاصم رمى سيجارته اللي كان بيشربها وقال بعد ما قفل الباب عليه هو وهي: "لازم نتكلم."
فتحت قدرية الباب في نفس اللحظة اللي عاصم سحب حورية فيها ودخلها أوضته. قدرية أول ما شافتهم قالت مرة واحدة وهي بتدخل البيت تاني: "تعالي يا ابن بطني. شوف مراتك الخضرة الشريفة بتعمل إيه مع ابن عمك في أوضته. تعالي يا حبيبي. شوف الشريفة. تعالي. مراتك في حضن ابن عمك. تعالي شوف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!