الفصل 9 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,372
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كان معاه في السر. لكن فجأة بعد عنه وقال: قومي انزلي شقتك يارشا. يلا. وهو بيسحب سيجارة وبيولعها، كان حاسس بضيق مش عارف إيه سببه. قامت رشا اتعدلت وهي بتداري جسمها بالملاية وقالت باستغراب: بعدت ليه. إيه اللي حصل. ما إحنا كنا مبسوطين. اللي بيحصل بينا ده غلط.. انتي مرات أخويا. فاهمة يعني إيه. قالها بضيق وهو بيطفي سيجارته اللي ما أخدش منها غير نفس واحد. لترد رشا بسخرية بعد ما ضحكت بشدة وقالت:

مرات أخوك.. انت مصدق نفسك. إيه افتكرت فجأة إني مرات أخوك. قام وقف بعد ما لبس بنطلونه وبعد ما اداها ضهره قال بعصبية: انزلي يارشا. قامت من على السرير ليظهر قميص نومها القصير. وقربت ليه وقفت قدامه وقالت بشك: في إيه. كملت بسخرية: ما هو مش معقول ضميرك صحي فجأة من ناحية أخوك. دا أنت بقالك أكتر من سنتين بتنام معايا. إيه فجأة ضميرك صحي دلوقتي. رجعت لشكها تاني وقالت:

الموضوع مش أخوك خالص لأنك مبتكرهوش في حياتك قد. وعمر ضميرك ما وجعك منه. بصتله وقالت: قول كلام غير ده وأنا أصدقك. قول مثلاً إن الست حورية وحشتك. أو إنك لايف على واحدة غيري اليومين دول. زي مثلاً اللي كنت عندها امبارح. قولي كده وأنا أصدقك. محمد: وافرض وإنك مراتي مثلاً. رشا: لا بس بحبك. كملت بثقة وقالت: وانت ما تقدرش تستغني عني مهما يكون. ومهما بتلف وتدور بترجع لحضني تاني. حركت إيديها على صدره العاري وقربت باستُه

وبصتله وقالت: أنا عارفة إنك مبتحبنيش وقربك مني رغبة. انت بتحب جسمي بس. بس اللي متأكدة منه إنك مش بتتبسط وبتستمتع غير معايا. وأنا زيك. بصتله بعشق وقالت: بس الفرق بيني وبينك. إني بعشقك. وعمري ما هعرف أبعد عنك أبداً. وفعلًا قربت أخدت العباية بتاعتها ولبستها وخرجت من عنده. *** عند حورية. بيري دخلت عليها اتفاجأت بيها قاعدة على السرير حاطة إيديها على وشها ومنهارة من العياط. اتخضت جداً وقربت عليها وهي بتقول:

حورية مالك ياقلبي. بس حورية كانت بتبكي أوي ومش بترد. حضنتها بيري وهي بتقول بقلق: مالك ياحبيبتي. إيه اللي حصل. بس... *** عند أمجد. اللي بمجرد ما وصل مكان شغله ودخل مكتبه. دخلت وراه بنت جميلة جداً في العشرينات. واللي كانت بمجرد ما شافته ابتسمت بحب. قفلت الباب بهدوء ولفت ليه وقربت عليه بلهفة وقالت بعيون بتلمع بحبه: وحشتني. وحشتني أوي. قربت حضنته وهي بتقول: متعرفش لما بتبعد عني ببقى عاملة إزاي. بس أمجد

علطول بعدها بهدوء وقال: إحنا قولنا إيه يا منار. منار: بس انت وحشتني. وأنا أصلاً في الطبيعي كل ما بشوفك ببقى عايزة أجري عليك وأحضنك فما بال بقى وأنت بقالك كام يوم بعيد عني. قربت تاني ليه وبتلقائية رفعت إيدها تلمس وشه برومانسية وقالت بعشق ظاهر في عيونها: أنا بشتاق ليك في كل وقت. لما بتبعد عني بحس إن مش قادرة أتنفس. بحبك يا أمجد. لأ أنا بعشقك مش بحبك بس. أمجد وهو بيتحرك باتجاه كرسي مكتبه وبعد ما خلع الجاكيت قال:

روحي شوفي شغلك يا منار. فُوقي وسيبك من الهبل ده. أنا مش عايز أزعلك. منار: هبل. بتقول على حبي ليك هبل!! وقربت ليه وقالت: انت ليه مش حاسس بيا. أمجد وهو بيحاول ما يتعصبش عليها قال بهدوء مصطنع: أحس بإيه. انتي مالك كده يابت إيه اللي جرالك. اتهبلتي. انتي أختي. منار: أختي مين بقى. أنا مش أختك وبطل كل شوية تقول الكلمة دي. تنهد أمجد وقالها:

افهمي واقتنعي يا منار. غير إنك وصية أبوكي اللي سابك أمانة في رقبتي ولازم أحافظ عليكي لحد ما أجوزك للي يستاهلك. إن اللي في دماغك دي أوهام. انتي لسه صغيرة. وعلشان متعلقة بيا فتهيألك إنك بتحبيني. انتي مش عارفة تحددي مشاعرك. دا غير إنه مينفعش. لازم تطلعي الهبل ده من دماغك. أنا متجوز وبعتبرك أختي الصغيرة. فاهمة. منار بعصبية: متقولش أختي. أنا مش أختك ومش صغيرة. أنا عندي 23 سنة. وكمان متأكدة من مشاعري ليك 100%.

بصتله بحب وقالت: أنا مبشوفش غيرك. أمجد: مناررر. منار بسرعة، وقلبها. وقربت ليه جامد وقالت وهي بتبص في عيونه بعشق: أنا مش حابة خالص أكون أختك. أنا عايزة أكون حبيبتك وبس. كملت وهي مغيبة: أنا بحبك يا أمجد. بحبك أوي. بعشقك. وقربت بتوهان وابتدت تبوسُه بلهفة وحب واشتياق. رفعت عيونها لعيونه بعد ما بعدت قالت: بحبـ... مكملتش الكلمة وكان كف قوي نزل على وشها. حطت إيدها على وشها بصدمة وقالت: بتضربني عشان بحبك. أمجد بغضب:

ولو نطقتيها تاني هكسر عضمك. كمل بحدة: شوفي شغلك يلا. يلااا. بصتله بدموع وقهر وخرجت بسرعة. *** تاني يوم. حورية قاعدة على الكنبة وبتبص من الشباك على الخارج بشرود. جات بيري قعدت قدامها وقالت: أحسَن دلوقتي. بصت حورية ليها وهزت راسها بهدوء بعدين اتنهدت وقالت: أنا بفكر أشتغل يا بيري. بيري: صح كده. أنا كنت هقترح عليكي الاقتراح ده. كملت وقالت: مش هتقوليلي بردو كان مالك امبارح وكنتي منهارة ليه كده. طمنيني عليكي يا حبيبتي.

مسكت إيدها وقالت: إيه اللي حصل خلاكي كده. حورية بدموع: اللي حصل ميتحكيش. بيري: متقلقنيش عليكي. فضفضيلي يا حورية يمكن ترتاحي. انتي من وقت ما جيتي وانتي حزينة ومش عايزة تتكلمي. إيه مبقتيش عايزة تترمي في حضني وتحكيلي زي زمان. حورية بدموع: محمد بيخونني. بيري متفاجأتش لأنها عارفة إنه بيخونها أصلاً وعارفة إن حورية عارفة وساكتة فقالت: طب ما أنتي عارفة ياحورية من زمان إنه بيخونك وانتي بتسكتي. حورية: بس كان بيخوني برا البيت.

كملت بوجع شديد وقالت: وصلت بيه يخونني في بيتي. بصتلها وقالت: تخيلي مع مين. بيري: مين. حورية: رشا. بيري: رشا مين. وبرقت بصدمة: أوعي يكون اللي في بالي. حورية هزت راسها بتأكيد وقالت: هي. مرات أمجد وسلفتي. ومرات أخوه. ابتسمت بقهر وقالت: انتي متخيلة. بيري بصدمة: ينهار أسود. هو فيه كده. حورية: تخيلي بقى فيه كده. بيري: بس انتي عرفتي إزاي.

حورية حكتلها على كل اللي حصل من يوم ما شافت هدوم رشا الداخلية اللي نسيتها في الحمام لحد ما حطت له الكاميرا في الأوضة عشان تراقبه. بيري: طب وانتي هتعملي إيه. انتي لازم تطلقي فوراً. حورية مسحت دموعها وقد استعادت قوتها قالت: أكيد هطلق. أنا مش هعيش مع واحد وسخ زي ده. كملت بغل: بس لازم آخد حقي الأول وأندمه. *** عند محمد. اللي كان في مكان شغله واللي هو معرض كبير للأخشاب. كان متعصب جداً وعمال بيزعق في العمال من غير سبب.

كريم دخل وهو بيقول: إيه مالكم. محمد بغضب: كنت فين انت كمان. كريم: كنت بتفق مع المعلم عاطف على الطلبية. محمد: طب شوف شغلك أخلص. ودخل مكتبه وهو بيحاول يتصل على حورية اللي كانت مش بترد وده اللي كان معصبه. *** عند حورية. بعد ما بيري قامت عملت اتنين نسكافيه رجعت ليها تاني ومعاها تليفون حورية اللي لاقيته بيرن وهي معدية بالصدفة من قدام الأوضة. بيري حطت النسكافية على الترابيزة وادت الفون لحورية وهي بتقولها:

تليفونك مش بطل رن. خدته حورية منها بس كانت المكالمة فصلت. مفيش ثواني ولاقيته بيرن تاني. ردت عليه وقبل ما تتكلم لاقيته بيزعق وبيقول: لما بتصل على أهلك مبترديش ليه يا بت. حورية بهدوء: مسمعتش الفون. محمد بغضب: انتي إيه اللي مقعدك عندك لحد دلوقتي. مرجعتيش ليه. حورية: ما أنا قيلالك هفضل يومين عند بيري. محمد: ترجعي البيت النهاردة. سامعة. حورية لسه هتتكلم. قالها: سمعتي. ساعة وهتصل بيكي ألاقيكي في البيت. حورية بهدوء: حاضر.

وقفل. بيري: في إيه. حورية وهي بتقوم: لازم أرجع. ودخلت لبست وجهزت. خرجت سلمت على شيري اللي قالتلها: هتعملي إيه. ناوية على إيه ياحورية. حورية بصت قدامها بشرود وقالت: هاخد حقي زي ما قولتلك. رجعت بصت ليها وكانت بيري بتبصلها بقلق فقالت: متقلقيش ومتخافيش عليا. لأني مش هكون ضعيفة تاني. الزمن اللي إحنا فيه ده الضعيف فيه بيداس بالجزمه. وأنا مش هسمح إني أتداس تاني يابيري. كفاية بقى. لازم آخد حقي من كل اللي جم عليا وظلموني. ***

بعد وقت كانت رجعت البيت. دخلت ولسه هتطلع شقتها وقفها صوت قدرية اللي قالت: وأخيراً شرفتي. لفت ليها وقالت ببرود: في حاجة يا طنط. طبصت لها قدرية بسخرية وقالت: لأ أصلك وحشتينا ياقلب طنط. طبصت لها بيأس وطلعت على شقتها بدون ولا كلمة. *** مساء. دخل محمد الشقة. كانت قاعدة هي على الكنبة وساندة ضهرها وبتتفرج على التلفزيون بهدوء. محمد قرب وبعد ما قعد قال: قومي اعمليلي قهوة. حورية اتعدلت ببرود وبصتله وقالت:

قبل ما أعملك القهوة. عايزراك في موضوع. محمد: موضوع إيه. حورية: عايزة أشتغل. محمد باستزاء: يا شيخة. تشتغلي مرة واحدة. حورية: وايه المشكلة. مكتب محمد مختار المحامي طالبين محامين حديثي التخرج. عايزة أروح أقدم هناك. محمد: انسي. مفيش شغل. مش كفاية استحملت الكام سنة بتوع الجامعة وسبتك تكملي. حورية: وأنا ما أخدتش الشهادة عشان أقعد. محمد وهو بينهي الموضوع: ريحي نفسك لأني مش هخليكي تشتغلي ياحورية. حورية

بثقة وبنبرة مختلفة قالت: لأ هتخليني وهتوافق على كل اللي هتطلبه منك. بصلها باستغراب من نبرتها الجديدة وطريقتها اللي بتتكلم بيها من وقت ما دخل فقالت: إيه مستغرب. محمد: أصل طريقتك متغيرة. حورية: قصدك يعني فين حورية اللي بتكش وبتخاف منك. لأ انساها. مش هتبقى موجودة تاني. محمد باستزاء قال: وإيه بقى اللي خلاكي بقيتي جامدة كده. بيري. قال كده لأنه عارف إن بيري دايماً بتحاول تقويها عليه. فقالت هي: لأ متقلقش بيري ملهاش علاقة.

كملت بثقة وقالت: انت هتوافق على شغلي عشان مفضحكش. وقبل ما يتكلم قامت دخلت جوا سحبت جوانتي من المطبخ لبسته ورجعت ليه بعد ما جابت قطعة الملابس الحريمي اللي لاقيتها في الحمام وقالت: تقدر تقولي إيه ده. محمد باستغراب: إيه ده. حورية: دا لاقيته في الحمام. نسيتُه الزبالة اللي كنت جايبها شقتي ونايم معاها على سريري. بلع ريقه بارتباك وقال: انتي بتخرفي. بتقولي إيه.

حورية: بقول إنك بتخونني. هو أنا كنت عارفة من زمان إنك بتخوني وبسكت. وانت عشان عارف إني بسكت اتماديت وبقيت بتعمل كده. وحتى مبقاش يفرق معاك إني أعرف أو لأ. بس توصل بيك البجاحة إنك تخوني هنا. في شقتنا. محمد: انتي شاربة إيه. البتاع ده تلاقيه بتاعك. أنا معرفش حاجة عنه. حورية رمته في باسكت الزبالة بقرف وخلعت الجوانتي ورمته معاه وبصتله وقالت: لأ البتاع ده بتاع رشا. بلع ريقه بصدمة وقال بارتباك: مش فاهم. انتي بتقولي إيه.

حورية: لأ انت فاهم كويس. تحب أثبتلك إني متأكدة. فتحت تليفونها على الفيديو وقالت وهي بتوريهوله: إيه رأيك. اتصدم أكتر ومقدرش ينطق. حورية: شكلكوا لايق على بعض. ما هما الزبالة دايماً بيشبهوا بعض. قفلت الفيديو و قالت: بص بقى انت هتوافق على كل شروطي واللي أولها شقة الشيخ زايد. محمد بصلها والصدمة لسة ملجمه لكن بلع ريقه وقال باستغراب: مالها. حورية: عايزها باسمي. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...