الفصل 8 | من 46 فصل

رواية مأساة حوريه الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,750
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

لبست أحسن قميص نوم عندها وظبطت نفسها على الآخر كعادتها. وبعد ما سحبت عباية سمرا مفتوحة من قدام ولبستها فوق القميص، خرجت من أوضتها ناوية الذهاب لأخو جوزها اللي مستنيها في شقته علشان تقضي معاه الليلة في الرذيلة. فتحت باب الشقة ولسه هتخرج، لكن قاطعها المسج اللي بعته ليها واللي خلاها جن جنونها لما لقيته بعتلها: "متطلعيش خليكي عندك." "ليه!! إيه اللي حصل؟ ودي كانت رسالتها اللي ردت عليه بيها وهي مستغربة.

رد عليها الرد اللي خلاها في قمة عصبيتها، لدرجة حدفت الفون في الحيط من شدة عصبيتها: "مليش مزاج ليكي." فضلت تتحرك في الشقة وهي بتتنفس بعنف وهي بتقول بغضب: "يعني إيه. مبقتش عاوزني خلاص!! شاف له شوفة تانية ولا الهانم وحشته." وهي حرفيًا هتتجنن. أما هو، قام لبس وأخد تليفونه ومفاتيحه ونزل. خد عربيته وخرج. كانت بتبص عليه من الشباك بغل وهي متيقنة إنه رايح لها، وهي بتقول: "معقول مش قادر يستغني عنها؟ كملت بحقد وتوعد:

"ورحمة أمي ما هخليك تتهنى معاها بنت الكلب دي." وهي بتقول في نفسها بغل: "بقالي كام يوم متغير معايا وشايفاك بتعاملها كويس... إيه رجعت تحبها تاني؟! كملت بجنون وهي بتقول بحقد: "لااا على جثتي. وديني لاخليك تطلقها وقريب أوي." وهي حرفيًا هتتجنن من الغيرة. طبعًا كل دي كانت أوهام في دماغ رشا، لأن البيه كان رايح لواحدة تانية خالص، أقصد تالتة.

وعند حورية، بعد ما شافت الرسايل بينهم، وبعدها شافته من خلال الكاميرا بيلبس وبيخرج تاني. قفلت تليفونها بيأس وهي من جواها ابتسمت بسخرية، لأنها كانت متيقنة إن السهرة اللي ما اتفقتش في الشقة هتتم بره عادي مع أي واحدة من الزباين اللي بيعرفهم. تنهدت بتعب وحزن وحاولت تنام، لكن معرفتش، لأن الحزن اللي كان جواها كان كفيل إنه يخليها ما يغمض لهاش جفن من التفكير والشك. تاني يوم في الصباح. بيري دخلت الأوضة وهي بتقول:

"حور اصحي ياقلبي." وقربت قعدت على السرير جمبها وميلت باستها وقالت: "اصحي ياروحي." فتحت حورية عينها وقامت اتعدلت وقالت: "صباح الخير." بيري: "صباح الفل. يلا قومي علشان تفطري." وقامت اتحركت ناحية الشباك، شدت الستارة وفتحت الشباك وهي بتقول: "يلا ياحورية." بس حورية كانت سرحانة، وواضح جدًا على ملامحها الحزن. قربت بيري عليها وقالت: "مالك يا عمري؟ حورية بصت لها وقالت بهدوء: "مفيش." وقامت وهي بتقول: "هروح آخد دش."

عند هنا، نزلت من على السلم باستعجال وهي بتنادي على سمر علشان يروحوا الجامعة. خرجت سمر من أوضتها وهي بتقول: "خلاص خلصت أهو." هنا: "طب يلا يا ماما علشان اتأخرنا أصلًا." وبعدين كريم مستنينا بره من بدري في العربية وعمال يزعق. سمر بضيق: "إن ما عملش الإزعرينا بتاعته دي على الصبح ما يرتاحش."

وخرجوا الاتنين، وكان كريم واقف ساند على العربية وهو في قمة غضبه، لكن غضبه زاد لما شاف سمر واللبس اللي لابساه، اللي كان عبارة عن بنطلون جينز ضيق جدًا وبلوزة. كريم: "إيه ده يابت؟ سمر بلعت ريقها وقالت بتوتر: "إيه. في إيه؟ كريم بغضب: "خشي غيري المسخرة دي قبل ما أكسر دماغك. يلا." سمر برغم خوفها، لكن قالت بقوة: "لا طبعًا مش هغير. أنا شايفة إنه كويس." كريم قرب عليها بغضب، بس هنا علطول وقفت قدامه وهي بتقول: "كريم اهدى."

وبصت لسمر وقالت وهي بتحاول تهدي الدنيا: "ادخلي ياسمر البسي حاجة واسعة ومقفولة، يلا اسمعي الكلام." سمر بعند: "أنا شايفة إن لبسي كويس." وقاطعها كريم لما بعد هنا وقرب مسكها من شعرها بغضب وقال: "أقسم بالله لو مادخلتي لبستي حاجة كويسة لحبسك وما هتخرجي من البيت. سامعة ياروح أمك." كمل بزعيق: "قولت إيه*** أم اللبس الضيق والعر*يان دا ما يتلبسش تاني. مبتسمعيش الكلام لييييه؟ كمل وهو بيشدد على شعرها جامد وقالها:

"بس إنتي مصممة تخليني أعيد تربيتك من أول وجديد.. وأنا معنديش مشكلة. هفضالك." سمر بوجع من مسكته قالت: "حاضر. حاضر هدخل أغيره والله. بس سيب شعري." زقها على جوه وقال: "أخلصي." سمر دخلت تغير، وهو وقف يشرب سيجارة بغضب وهو بيقول: "أبو حرقة الدم على الصبح." هنا قربت منه وقالت: "خلاص روّق بقا ياكيكو." بصلها وقال بغضب: "ما تدخلي شعر أمك من الطرحة انتي كمان." هنا بخوف: "حاضر. حاضر." وبقت تدخل شعرها من الطرحة.

وسمر خرجت من جوا وهي مش طايقة نفسها بعد ما غيرت لبسها للبس واسع شوية. وركبت العربية بضيق. عند حورية، كانت واقفة في البلكونة بشرود. بيري جات من وراها وقالت: "مش هتقوليلي بردو مالك؟ حورية لفت ليها وسكتت. بيري: "إيه اللي حصل ياحبيبتي. مالك ياحورية." حورية بدموع: "تعبانة أووي يابيري. أوي. مش قادرة أتحمل." بصت قدامها وقالت: "فاض بيا خلاص." رجعت بصت لها وقالت بيأس: "أنا نفسي أمو*ت." بيري: "بعد الشر عليكي. متقوليش كده."

حورية بدموع: "ماهو اللي أنا فيه ده كتير. كتيير عليا أوي يابيري. مش قادرة أتحمل والله ما قادرة." بيري قربت حضنتها بحزن عليها وقالت: "متيأسيش. إن بعد العسر يسر." وفضلت تلمس على شعرها بحنان. خرجتها من حضنها وقالت بتفكير: "اتطلقي ياحورية." حورية: "ولما أطلق أروح فين. أنا ماليش مكان أروحه يابيري. إخواتي اتخلوا عني. لا دول طردوني من بيت أبويا. قالولي مالكيش شبر فيه." ابتسمت بوجع وكملت وهي بتمسح دموعها:

"حتى أمي اللي المفروض تبقى أحن حد عليا. لما روحت لها اتخلت عني. هي طول عمرها أصلًا بتتخلى عني." بصت لها وقالت: "عارفة اللي واجعني إيه. لما روحت لها محسيتش إنها حاسة بيا حتى. أنا دايما مش فارقة معاها. تخيلي بتقولي انتي مبتخلفيش يبقى أحسن لك عيشي واستحملي وإنتي ساكتة." اتجمعت الدموع في عيونها تاني وقالت:

"هو أنا ذنبي إيه يابيري إني مش بخلف. هو مش كفاية إني اتحرمت من إني أكون أم. ليه الناس مصرين يد*بحوني بكلامهم. ليه. ليه بيعايروني بحاجة أنا ماليش ذنب فيها. ده نصيبي.. هعمل إيه. وأنا والله راضية بيه ومش معترضة. بس ليه أتعاير. ومن مين.. من أقرب الناس ليا. أهلي!!!

.. متعرفيش أنا موجوعة إزاي منهم. وجعي منهم أكبر بكتير من وجعي من جوزي وأهله. لأن دول أهلي. إنتي فاهمة يعني إيه أهلي. اللي المفروض سندي وحمايتي من الدنيا هما اللي بيعملوا كده فيا." وفضلت تبكي أوي بوجع. بيري: "أنا حاسة بيكي والله." وحضنتها بحزن عليها. دخل محمد من بره لقي رشا قاعدة على الكنبة. أول ما شافتُه قامت قربت ليه وقفت قدامه وهي بتقول بشراسة: "أهلاً." محمد بص لها بحاجب مرفوع وقال بتعجب: "نعم؟ رشا:

"روحت فين امبارح؟ كملت بعصبية: "سهرت مع مين. ها؟ محمد: "وإنتي مالك. وبعدين ابعدي حد يشوفنا." وراح يطلع على فوق. لكن رشا قالت: "مفيش حد هنا." وقربت ليه جامد لحد ما جس*دها التصق بجسمه، وأخيرًا رقت نبرتها وقالت: "هونت عليك امبارح. بتكرفني؟ مدت إيدها تحركها على وشه وهي بتقول بدلع: "وإنت عارف إني بمو*ت فيك وبعشقك.. هونت عليك تسيبني كده وإنت واحشني.. طب أنا بحبك بجنون. أعمل إيه؟ محمد بعد ما بلع ريقه برغبة بص حواليه وقال:

"هو مفيش حد هنا فعلًا؟ رشا بدلع: "تؤ.. أمك خرجت وسمر وهنا في الجامعة والعيال في الحضانة." وبمجرد ما عرفت إنه الدنيا أمان، زقها على الحيط وقرب على شفا*يفها وبقي يبو*سها بر*غبة وعن*ف، وهي كانت مبسوطة جدًا من جنونه ده وهي بتقربُه ليها أكتر وبتتفاعل معاه. بعد فترة، بعد عنها وقالها: "ابقي اطلعيلي بليل." مساءً. عند أمجد، أول ما وصل مكان شغله وفتح مكتبه ودخل. شافته اللي كانت خارجة من مكتبها، وتلقائي ابتسمت بحب.

وراحت دخلت وراه على طول. قفلت الباب بهدوء، ولفّت ليه وقربت عليه بلهفة وقالت بعيون بتلمع بحب: "وحشتني. وحشتني أووي." قربت حضنته وهي بتقول: "متعرفش لما بتبعد عني ببقى عاملة إزاي." عند محمد. قام فجأة بعد من جمبها وقعد على السرير وهو بياخد سجايرو وبيسحب سيجارة وبيولعها. رشا قامت اتعدلت وهي بتحاوط رقبته وقالت: "في إيه. بعدت ليه؟ خد نفس من السيجارة نفخه وبعدين قال بهدوء: "انزلي شقتك يارشا. يلا."

عند حورية، اللي فتحت فونها بالصدفة، وبمجرد ما شافت الفيديو اللي اتصور، اتصدمت من اللي شافته وقالت بهمس وهي مصدومة: "رشا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...