الطبيبة: انتى متأكدة ي حبيبتى انك لسه بكر؟ جنا وقد شحب لون وجهها بشدة: قصدك اى ي دكتورة؟ الطبيبة بحرج: قصدى انك مش عذراء. جنا بشهقة: ا انتى بتقولى اى ي دكتورة؟ والدة شروق بصدمة: بت يا جنا انتى ليكى ف المشى البطال من امتى؟ اغرورق وجه جنا بالدموع. لم تستطيع حتى الدفاع عن نفسها، فقد الجمت الصدمة لسانها تماما. شروق بعتاب ودفاع عن صديقتها: ايه اللى بتقوليه دا ي ماما انتى تعرفى عن جنا كده، دي مستحيل تعمل كده. والدة شروق
(إيناس) بخجل: أنا آسفة والله يبنتي مكنش قصدي اللي قولته ده، هي طلعت مني كده غصب عني. الطبيبة بمواساة: بصي ي حبيبتي اسمعيني، هدي واهدي عشان اعرف أساعدك ونعرف مين اللي عمل كده عشان تاخدي حقك منه وياخد جزاؤه. جلست جنا بوهن على أقرب كرسي قابلها، وهي لا تعرف أما تعيشه، واقع أم مجرد كابوس مزعج وستفيق منه عندما تستيقظ.
الطبيبة بطيبة: بصي ي حبيبتي اللي حصلك دا يا إما نتيجة اعتداء جنسي، يا إما نتيجة اغتصاب. وانتي كبيرة كدا، فحاولي كدا ي روحي تهدّي عشان تعرفي تفتكري كويس أي اللي حصلك. جنا بثقة ودموع: أنا محدش لمسني خالص والله، لا أنا صغيرة ولا أنا كبيرة. الطبيبة بمواساة: تمام ي حبيبتي، أنا مش هضغط عليكي دلوقتي، بس رجاء لو عرفتي أي حاجة تقولي، يمكن أقدر أساعدك. خرج كلا من شروق ووالدتها وجنا من عند الطبيبة بانكسار وحزن.
كل ما كان يشغل تفكير جنا هو كيف ستخبر والدتها؟ لا لا مستحيل، من المؤكد أنها ستفارق الحياة إن علمت بهذا. ولكن السؤال الأهم هو كيف حدث هذا ومن فعل معها هكذا؟ تحدثت شروق بحرج: جنا والله ماما ما كانت تقصد اللي قالته، انتي عارفة إنها بتحبك أوي. جنا بدموع وهمس: أنا عارفة والله مش زعلانة، بس متجيبيش سيرة لاي حد ونبهي على طنط كمان، لحد ما أعرف إزاي حصل ده. شروق: طبعًا ي روحي قلبي، انتي بتقولي إيه؟
من غيري ما تقولي، طبعًا، بس وحياتي عندك ما تعملي في نفسك كده. عانقتها جنا وبشدة على صديقة طفولتها الوحيدة. رجعت جنا إلى المنزل بانكسار وعيون حمراء وبشدة من كثرة البكاء. دخلت إلى غرفتها سريعًا قبل أن تراها والدتها بهذا النظر. دثرت الغطاء عليها جيدًا، ثم غرقت في أفكارها وشريط الطفولة يمر أمامها، وهي تحاول تذكر أي شيء ولكن بلا فائدة. بعد مرور يومان، كانت جنا ذابلة الملامح وبشدة.
لاحظت والدتها هذا، وكانت تخبرها أنها من مشقة المذاكرة والضغوطات. وكانت تتهرب منها دائمًا. كان أيضًا والدها قد جاء من السفر. رحبت به بفتور، ولكنه لم يعقب كثيرًا. اليوم هو يوم نزول محمد. كانت جالسة في غرفتها، قلبها ينبض بألم واشتياق إليه. انتفضت بخضة حينما وجدت والدتها تطلق الزغاريد، فعلمت أنه وصل.
وضعت حجابها على رأسها بعشوائية، وحاولت رسم ابتسامة على وجهها بصعوبة حتى لا يلاحظ، وتنفجر فيه ببكاء وتنهار، وتعترف بحبها له وتعاني بشدة. نزلت على درجات السلم بتردد. وقعت عينيها عليه وهو غير منتبه لها. أدمعت عيونها بقهر، ثم مسحتها سريعًا. يقف بشموخه وبوسامته المعهودة. ولكن لحظة، من هذه الشقراء الجميلة؟ ولكن تذكرت فورًا أنها من فضلها عليها من سيتزوجها. حاولت التماسك وهي ترسم ابتسامة بصعوبة على وجهها.
رآها محمد وهي تنزل بهدوء على الدرج. ابتسم تلقائيًا فور رؤيتها. محمد بمرح: أهلًا بالست لمضة، وحشتيني يا بت. جنا بخجل وجمود: حمد الله على سلامتك. ثم مدت له يدها. محمد بمرح: إيه دا ي بت سلام بالايد؟ لا ياما مينفعش معايا الكلام ده، تكونيش فاكرة كبرتي عليا ولا بتتكسفي مني. ثم وبدون مقدمات، أدخلها في أحضانه بود. كانت تود لو يظل محتضنها هكذا طول حياته. ولكنها ابتعدت بخجل، ثم سلمت على جوليا بعدم اهتمام.
وصعدت على غرفتها فورًا حتى لا يلاحظ أحد دموعها التي بدأت تنساب تلقائيًا. بعد السلام والترحاب، صعد كلا من جوليا ومحمد للاستراحة والنوم للاستعداد لغد. يوم كتب الكتاب. حضر الجميع ووصل المأذون. وجنا كانت لا تزال في غرفتها، فهي كانت مقررة عدم النزول ذلك اليوم المشؤوم بالنسبة لها. ولكن حسمت أمرها وقررت النزول وهي تفكر في شيء ما. كان المأذون على وشك البدء في مراسم الزواج. ولكن قاطعته جنا بكلامها.
جنا بمقاطعة: استنى ي عم الشيخ، ما تكتبش حاجة. مش لما يا محمد تدي حقوقك الزوجية لمراتك الأولانية، تبقى تفكر تتجوز تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!