الفصل 8 | من 13 فصل

رواية مأساة طفولتي الفصل الثامن 8 - بقلم جهاد رمزي

المشاهدات
17
كلمة
1,331
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

جوليا بغضب وصدمة وهي تستمع لما تفوه به منذ قليل: تتجوز مين؟ محمد وابنك اللي في بطني ده. نظر الجميع إلى محمد بصدمة، ثم تحدث سراج بغضب: البنت دي بتخرف، بتقول إيه؟ جوليا بعجرفة: أنا مش بخرف ولا حاجة يا أونكل، اسأل محمد وهو يقول لك كل حاجة. وكمان أنا في الشهر التاني، ولو مش مصدقني ممكن نروح نعمل تحليل DNA. سراج وقد وصل إلى ذروة غضبه: ما تتكلم يا أستاذ محمد، فهمني البني آدمة دي بتقول إيه؟ وكلامها صحيح فعلاً.

محمد وهو مطأطئ الرأس: يا خالي، دي ساعة شيطان وأنا كنت سكران فيها، وما دريتش إيه اللي حصل. فطلبتها من أبوها وأخوها، وهم وافقوا. بس أبوها راجل شديد جداً ومصري كمان، وبيعرف في الأصول والعادات والتقاليد بتاعتنا، فلو عرف إن هي حامل مني من غير جواز كان ممكن يقتلها ويقتلني. فعشان كده أنا رحت طلبتها من أهلها، أبوها وافق بس على مضض، وأخوها كان رافض الموضوع تماماً، مش عارف ليه، هو ما بيحبنيش. بس صدقني يا خالي، دي كانت غلطة وأنا بصلحها دلوقتي. بس أنا بحب جنا وعاوز أتزوجها.

كل هذا وجنا واقفة كمن سُكب عليها دلو من الماء. فالآن تأكدت أنه من قام بهذه الفعلة الشنعاء، فمن ينام مع فتاة بدون الجواز منها تتوقع منه أي شيء. كانت واقفة منهارة من البكاء، لا تعرف الرد المناسب لتقوله. أتقول لوالديها إنه من فعل هذا بها وهي صغيرة، وأنها فقدت عذريتها بسببه؟ ولكن ليس معها دليل قاطع. فهي أيضاً تخاف على والدتها ووالدها من الصدمة. فماذا تفعل؟ يا الله، ألهمني الحل يا الله.

جوليا وهي واقفة تستشيط غضباً من كلامه الكاذب. جوليا بعصبية: أنت بتكذب! محمد، أنت نمت معايا أكتر من مرة، وكنت كمان بوعيك. وكمان اعترفت لي بحبك أكتر من مرة. ليه دلوقتي عاوز تبرئ نفسك وتطلعني أنا الوحشة؟ لا محمد، لازم الكل يعرف الحقيقة. طالما أنت قلتها. وضع محمد يده على فمها من عدم تكملة ما تقوله، ثم ضربها بالقلم وقال بغضب: اخرسي! انتي واحدة كذابة. سراج بغضب وهو يرد له الصفعة: انت اللي شكلك كذاب!

انت من هنا ورايح مالكش قعاد معانا. انت لا ابن اختي ولا أعرفك. جنا وقد فاض بها الكيل ودموعها لا تتوقف أبداً: بابا، محمد مش هيروح في حتة قبل ما تعرف الحقيقة.

بابا، ماما، سامحوني. أنا آسفة، بس أنا والله العظيم ما ليا دخل في اللي حصل. ماما، أنا رحت كشفت مع شروق، تحاليل اللي هي قبل الجواز دي. والدكتورة صدمتني وقالت لي إني مش عذراء. بس والله العظيم يا ماما، والله العظيم يا بابا، أنا شريفة وما حطيتش راسكم في الطين ولا حاجة، وأنتم عارفين تربيتي كويس. وأنا مستحيل أعمل كده من وراكم. بس الدكتورة قالت لي اللي حصل لك ده ممكن يكون نتيجة اعتداء جنسي من وانت صغيرة. وأنا ما تعاملتش مع حد نهائي وأنا صغيرة، وما كنتش بعرف ولاد ولا أي حد غير محمد ابن عمتي. هو الوحيد اللي كان ليا علاقة بيه. وكان في تصرفات بيعملها، بس أنا والله كنت فاكراها عادية، بس طلعت غبية.

سراج وقد خارت قواه وجلس على أقرب كرسي قابله والصدمة بادية كلياً على وجهه. كانت أيضاً والدتها لا تقل صدمة عن والدها. كان كلا من سراج وأمل وجنا في حالة يرثى لها، فقد كانوا منهارين تماماً من البكاء. محمد بكل بجاحة: يا خالي، صدقني أنا مليش دخل باللي حصل ده. أنا ما لمستش جنى بنتك دي بتتبلى عليا، وكمان ما معهاش دليل قاطع ضدي. اقتربت أمل منه ثم

صفعته على وجهه بكل قوتها: انت واحد ندل وحيوان وعديم المروءة. بنتي مش كذابة وما لهاش في المشي البطال. انت أكيد ضحكت عليها وهي صغيرة. الغلط فعلاً مش غلطها ولا غلطك. الغلط غلطي إني كنت بسيبها عندكم، وكنت بأمنكم أمانة، وانت خنت الأمانة. وافتكرتك راجل وبتعتبرها زي أختك وبتحميها، بس طلعت أنت المتوحش اللي دمرتها.

سراج بجمود: كلمة واحدة يا حقير يا واطي. أنا عامل حساب إن انت ابن اختي.. دلوقتي هتكتب عليها، وبعد شهر بالظبط هتطلقها. ومن هنا ورايح ما أشوفش وشك نهائي هنا. والبنت المسكينة اللي انت جايبها معاك دي، شوف هتتجوزها ولا هترجعها لأهلها تاني. واعمل حسابك إنك مش هتلمس بنتي لمسة واحدة، وهتعيش معانا الشهر اللي انت هتتجوزها فيه، وبعد كده تطلقها وتغور في داهية. وكلامي هو اللي هيتنفذ، وما فيش جدال. مفهوم؟ محمد بخوف: حاضر.

جوليا بغضب: طب وأنا؟ محمد. محمد بغضب: انتي هرجعك لأهلك، وتنزلي اللي في بطنك ده. انتي فاهمة. جوليا بصدمة: أنزل اللي في بطني؟ مستحيل. محمد. محمد وهو يجرها من شعرها: مستحيل، مستحيل. امشي. اطلعي بره بقى. ملكيش قعاد هنا. واعملي اللي انتي عاوزاه. هي كده كده خربانة. ثم أحضر لها حقيبة ملابسها وأغلق الباب بوجهه. جوليا بدموع وغضب: والله يا محمد لأندمك على كل اللي عملته.

سراج بغضب: قد إيه أنا كنت مخدوع فيك. واحد حيوان بقا كل ده يطلع منك. انت عار لعيلتنا. يا انت فعلاً مش ابن اختي، انت واحد غريب عننا. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. بكرة كتب الكتاب. ثم صعد هو وابنته وزوجته وتركوه واقفاً مكانه. محمد بغضب: طالما غريب عنكم بقا استحملوا اللي هيجرى لبنتكم. ظل جالس إلى بعد منتصف الليل بكثير. إلى أن تسحب إلى الدور العلوي. فوجد خاله وزوجته ينامون في سبات عميق ومغلقين الغرفة. تسحب إلى غرفة جنا ببطء.

ثم اقترب من السرير الخاص بها ونام بجانبها والتصق بها بشدة. قامت جنا مخضوضة من لمسته تلك. جنا بشهقة: ا أنت بتعمل إيه هنا؟ ابعد عني يا حيوان. كتم صوتها بيديه. ثم تحدث بخبث: إيه؟ مش هتبقى مراتى؟ استحملي بقا. ثم أخرج من جيبه بخاخة وهو ما زال واضع يديه على فمها. ثم رشها بالقرب من أنفها. محمد بخبث ورغبة: بالشفا إن شاء الله. ثم انقض على شفتيها يلتهمها بجوع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...