الفصل 21 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
22
كلمة
3,373
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ما إن وقف محمود وتبجح وسخر من أركان، ليقول له: "جوز الست هنا." لم يحتمل أركان، ليهجم عليه ويمسكه من ملابسه ويصرخ: "قطع لسانك! أنت فاكرني هسكت لك وأعمل حساب إنك راجل كبير؟ وأنت عايز تتهزأ؟ صرخ محمود: "أنا اللي عايز أتهزأ، وإلا أنت اللي جبتلنا التهزيق من ساعة ما الهانم دخلت وكوشت وبتتبعزق فلوسنا." صرخ أركان: "ماتحترم نفسك! هيا مين اللي بتبعزق يا راجل أنت؟ دفعه محمود وهتف بغل:

"الهانم اللي لهفت على قلبها اتنين مليون جنيه." بهت أركان وتراجع، لتحس ماسة أنها ستموت، وانشلت مكانها. هتف أركان: "إنت بتقول إيه يا جدع أنت؟ هتف: "بقول... بقول الخير اللي جلال بيه بيكبه على الهانم من ورانا، يا ترى بتدحلب وتاخد من وراك، وإلا قاسمين؟ الهانم اللي سمعتها طين وادّت فلوسها لواحد عشقاه، تولع بفلوسها! إيه؟ خلصتي فلوسك جاية تاخدي فلوسنا؟ ليستدير أركان، لتنكمش ماسة وتشعر بالذعر. هتف:

"إنت خدتي من جدي اتنين مليون جنيه؟ نظر إلى جده وصرخ: "إنت أدتلها الفلوس دي؟ صرخ محمود: "أصل البيه قرطاس." صرخ أركان: "كلمة زيادة وهساوي وشك بالأرض." هتف محمود: "طب ماتتحمقش قوي كده، مش لما تشوف الفلوس راحت فين الأول." هتف الجد بتعب وقلبه يخفق بعنف، ولم يقو أن يقف له. هتف بوهن: "لم نفسك يا محمود وكفاية كده." صرخ: "لأ، دا باين البيه متجوز الهانم وبيقرطسه!

يا بيه يا راجل، مراتك ضيعت فلوسها زمان على ابن عمها، كانت عشقاه في الضلمة وسمعتها في التراب، جيتوا دخلتوها العيلة تحترم نفسها بقه؟ لأ إزاي؟ تكمل تكبش وتروح تودي الفلوس لابن عمها؟ الهانم ادت ابن عمها الاتنين مليون." تصنم أركان، ليشتعل ونظر إلى ماسة التي قد انشلت ووقفت ترتعش. هتف بغضب: "يا نهار أبوك أسود! هجم عليها وشدها للخارج. والجد يصرخ: "ابعد عنها! تعالي! هأقولك أنا... إنت يا زفت! حد يحوشه؟ أنا اللي ادتهالها."

إلا أن أركان لم يسمعه، لياخذها ويخرج بها للخارج، ويرزعها في العربة وينطلق بها، لتشعر بالرعب. كانت ترتعش من الخوف. في تلك الأثناء، سقط الجد وتهالك. صرخت صفاء: "يتم نقله إلى المشفي في حالة خطرة."

أخذ أركان ماسة وانطلق بها إلى شقته الخاصة. نزل وشدها بعنف، دخل بها الشقة ودفعها على أحد الكراسي، لتسقط وتنكمش. ظل يدور ويدور هائجا، يشعر بحرقة قلبه، يشعر بنار في جوفه. ظل يكسر ما حوله ويرمي حولها الأثاث، وهيا تنتحب وغليان قلبه لا يحتمل. استدار ونظر إليها وختف بفحيح: "إيه؟ كتي فاكرة إني مش هعرف؟ فاكراني أهبل وبتختم على قفايا؟ تاخدي وتمشي وتدي للحبيب؟ اقترب منها ومسكها من رقبتها. صرخت. كان قلبه مكوي.

"أتاري الهانم مش عايزة تحب؟ تحب إزاي وهي معلقة مع البيه؟ إيه القرف ده؟ إنت إزاي رخيصة كده؟ تاخدي من الراجل العجوز وتدي للزبالة؟ ليه؟ عاشقاه في الضلمة؟ اقترب وصفعها على وجهها: "انطقي! بتديله فلوس ليه؟ انطقي! ممشياكِ عامية؟ عشقاه؟ هتموتي عليه عشان كده؟ مش عايزاني المسك؟ مش عايزاني أقرب عشان البيه؟ سايبة نفسك ليه؟ صح؟ هتموتي عليه وعايزاه هو، إنما أركان لأ. تاخدي وتديله ماله؟ الهانم عاشقة البيه." أجهشت بالبكاء.

"انطقي يا زبالة! أنا اللي كان لازم أعرف إنكو صنف واحد، حاجة تقرف، إنما تنضفوا؟ لأ. إزاي؟ صفعها من حرقته، وهيا منهارة. هتف: "إيه؟ فاكراني قرني؟ وأقعد أحب فيكِ يا زبالة؟ إيه التمثيل ده كله؟ بتمثلي عليا إنك سكرانة وتفهميني إن جواكي مشاعر؟ يا زبالة! لتشهق: "وأنا أقول البت مالها؟ شوية تسح وتسيب نفسها، وشوية تقفلك؟ بتلاعبني وأنا أهبل؟ أجري وراكي؟ إيه؟ هتطوعيني تكبشي وتديله؟ مجرجراني على وشي ألف وراكي؟

تنيميني وتحسسيني إنك بتحبيني وماشية بنظام شوق ولا تدوق؟ وآخرتها تاخدي وتديله؟ هتكوني مع اتنين؟ عاشقة واحد ومتجوزة واحد؟ صرخت: "أنا ما قلتلكش إني بحبك وعايزاك. أنا قلتلك إني مش بتاعة حب." صفعها: "اخرسي! "أمال بتاعة إيه؟ مشيان وصرمحة؟ ما كفاياكي إنه نهب فلوسك، هتديله فلوسنا كمان؟ نهار أسود! ربع المجموعة هتروح! الله يخربيتك! هتديله المجموعة؟ دانا أقتلك." هتف بغل: "بت انت...

يمين بالله لو حصل ومليم راح ليه تاني، لاكون شاقق قلبك نصين." صرخ: "إنت إزاي فاجرة كده؟ نظرت إليه بقهر ولا تنطق. صفعها: "انطقي! بتديله فلوسنا ليه؟ بتضحكي عالراجل الغلبان اللي مصدقك، وانت منقوع إبليس يا زبالة؟ بس لأ... مش أركان اللي يتعمل فيه كده. أنا هجهز الورق، وإنت هتتحبسي لحد ما ترجعي الفلوس وتغوري. مش عايز أشوف خلقتك، فاهمة؟ ويمين بالله لا أقتلك لو روحتيله تاني. أما أطلقك، ابقي اتصرمحي على كيفك." هتفت: "حرام عليك!

جدي عارف، والله عارف! اسأله... خد كل حاجة. أنا مش عايزة، والله ما عايزة." هجم عليها: "اخرسي! جدي عارف إيه؟ عارف وساختك! ليه؟ ليه عايزة البيه عشقاه للدرجادي؟ كان قلبه محروق. "انطقي! لمسك؟ لتشهق بالبكاء: "لمسك وانت على ذمتي يا زبالة؟ والله أموتك." صرخت: "والله ما حصل! والله ما حصل." ضربها: "أمال بتديله فلوس ليه؟ ليه؟ ليتركها تسقط وتنتحب. أحس بالجنون. "إيه ده؟ إيه اللي أنا فيه ده؟ تاني؟ تاني يا أركان؟

دخلت حياتك زبالة تاني؟ تاني؟ قلبي هيقف منك! لله؟ بس لأ، أنا مش هسيبك إلا وممزع روحك." شدها وذهب بها إلى البيت، ليرميها أرضاً. هتف:

"عمتي، البت دي سرقت فلوسنا. دا كان اتفاق بيني وبين جدي عشان أحافظ عالشركة. ولا فيه جواز ولا يحزنون. عينك عليها، وأظن إنتِ ماتتوصيش. أنا غلطان إني سبت بنت الحسب والنسب وجبت زبالة البيت. وبيني وبينك، الموضوع ده لحد ما ناخد منها المجموعة، وساعتها نرميها بره. محمود مايعرفش حاجة، بس البت دي تنذل، ومافيش مخلوق يقفلها، ولا حتى جدي." هتفت: "جدك وقع، راح المستشفى ودخل غيبوبة." بهت هو، لتشهق ماسة وتصرخ: "جدي! جدي! جراله إيه؟

والنبي أروحله." أحست أنها ستموت. أصبحت وحيدة بينهم، تعذب وتهان، ومن يعلم حقيقتها قد غاب عن الدنيا. اقترب أركان وصفعها، لتقع أرضاً. "مالكيش تقربي منه! إنت السبب في كل ده! دخولك حياتهم سبب كل البلاوي. هحضر كل حاجة وأرميكي في الشارع يا زبالة." ليرميها أرضاً، لتنتحب وتنعي حظها. لتنادي ليلي على الخدم: "لتكوني فاكرة إنك كنتي هتبقي هانم؟ أهو وقعتي جربوعة تنداس بالرجلين." صرخت في الخدم:

"خدوا البت دي تخدم من سكات، وتشيلوها الشغل كله، فاهمين؟ ولو نطقت، ارموها. اعدموها العافية. والأكل يبقى بحساب. ترمولها لقمة آخر الليل." لتشدها الخادمة ويرموها في المطبخ، لتسقط أرضاً. أحست أنها دخلت جهنم ولن تخرج منها. تمنت أن تموت. ماذا تفعل؟ وجدها قد غاب عن الدنيا. ماذا تقول لتخرج مما هي فيه ومن وجع قلبها؟

لتنهار وتصبر. ليس أمامها إلا أن تصبر. ما أن يستعيد أمواله وشركاته، حتى تخرج من حياتهم. فهي لم يعد لها أحد، وأركان تحول إلى جاحد سينهش قلبها، وهيا قلبها مطعون. كفاية. لترفع يدها وتتلمس خاتمها، لتجهش بالبكاء. "اتكتب عليكي تعيشي تعاسة السنين. بس كده أحسن. خليه يكرهك، خليه يبعد، عشان إنت كده كده ما كنتيش تنفعي. قلبي بيوجعني يا رب. أعمل إيه؟ ذنبي إيه؟ وهو ذنبه إيه؟

يا ريته ما حبني. يا ريتني ما دخلت حياته. زمانه موجوع، وأنا هموت. يا رب تعبت. يا رب قلبي ما عادش فيه مكان. عملت إيه؟ أحب وأُطعن؟ وأحب وحبيبي أطعنه غصب عني؟ يا قلب ماسة، غصب عني. عيونك كلها وجع، وأنا قلبي ووجعي ما عادش فيه مكان. يا رب خف وجعي ووجعه. يا رب." لتنفجر بالبكاء. خرج أركان وقلبه محروق. جلس وحيداً، شعر بعصرة في قلبه. ليصرخ: "تاني؟ تاني؟ تحب وتتوجع؟ تاني؟ قلبك يتمزع؟ تاني؟

شعر بالقهر، سقط أرضاً، ثم انفجر في البكاء. كان ينتحب كالأطفال ويمسك قلبه، فصرخ صرخة عالية: "ليه؟ ليه؟ دانا حبيتك. ليه؟ ليه كل ده كذب؟ براءتها كذب؟ اللي شفته في عيونها كذب؟ هيا إزاي حرباية كده تنهش قلبي كده؟ دانا من حبي فيها عشت أحلم بليالينا. ليه يا رب؟ هو أنا مكتوبلي أنطعن؟ كانت شهقاتك تميت القلب. كانت الطعنة في منتصف القلب. جلس متهالكاً ودموعه تسيل. ضحك بقهر: "تنطعن؟

إنت ماحبتش إلا ماسة. لميس ما كانتش حب. لميس بعد عملتها كرهتها. إنما حبيبتك بتنخر جواك. جسمي بينغز. هموت. هموت. ليه؟ ليه؟ عملت إيه غير قلبي دق؟ قام هائجا: "أمال حبي ده أعمل بيه إيه؟ أوديه فين؟ ترنح ووقع. "بس إنت اللي غلطان. إنت اللي وهمت نفسك. هيا قالتلك أنا مش بتاعة حب. هيا بتاعة صرمحة وفلوس. هيا عندها حق، كانت صريحة. وانت اللي وهمت نفسك. هيا زبالة، بس ما كنتش أصدق إنها تعمل كده. تاخد الفلوس وتديهاله ليه؟

ليه بتعمل كده؟ دا لو ماسك عليها حاجة ما تعملش كده. بتحبه؟ أكيد بتحبه." شعر بقلبه ينشق. صرخ: "طب إيه؟ قلبي وحبي؟ حبي ده أروح بيه فين؟ مش قادر. عايزها وهموت عليها." ظل يبكي. نهر نفسه بعد فترة وتجلد: "عايز إيه؟ عايز زبالة؟ اعقل كده. تاخد شركاتك وتغور في داهية. قلبك مات بموتها؟ خلصت كده." مرت الأيام، ولبست ماسة لبس الخدم. وحاولت صفاء مع ابنها، ليتصلب في رأيه، وليلي تقف معه باستماة ظناً أنه سيتزوج ابنتها.

أتى بهاء وتشاجر مع أركان، ليقف له ويهدده أن الأمر الناهي وأنها زوجته، وأنه ليس له أن يتدخل. ورغم محاولات بهاء المستميتة ليثنيه عن رأيه، إلا أنه لم يفلح في الوقوف أمام أركان، فكان قلبه تحول إلى نار وجحود. من حرقة قلبه، تركها لعمته. كان لا يراها من الأساس، ولا تجعلها عمته تظهر أمامه. وهو يشتاق إليها ويتقلب في نومه على الجمر، فقد تركت الحجرة.

أتى يوماً كان الكل يجلس على السفرة، فلم يعد قادراً أن لا يراها أكثر من ذلك. فبعدها كوى قلبه وأصبح كالمجنون، لا ينام ولا يأكل، وتحول لنار يخيف من حوله. صرخ: "أمال الهانم مابتجيش تخدم علينا ليه؟ بنت بارم ديله." بعث الخدم لتدخل ماسة عليهم. كانت شاحبة، مقهورة، لا ترفع رأسها. هتفت ليلي: "انجزي! اخدمي وغوري من هنا." هب بهاء: "لأ والله، دانتوا شوية مرضي. أنا آسف يا ماسة، بجد."

ليتركهم ويرحل، فليس له حيلة أمام عنفوان أركان. لتدخل، كانت متهالكة من كثرة الخدمة وقلة الطعام. وليلي وساندي ومحمود يتشفون فيها. اقتربت من أركان، وضعت أمامه الطعام. كان قربها يحرق قلبه، ولكنه لم يبدي أي بادرة لها. كانت قريبة من وجهه، وهو يتأملها ويتجلد. كانت ترتعش خوفاً، لتسقط الشوكة.

نزلت كي تحضرها، نزل هو أيضاً. تتلامس يدهما، لتغمض عينها ألماً. هب وعاد إلى مكانه، ووضع يده على حرف الطاولة لا إرادياً. رفعت رأسها، فخبطت في يده. رفعت عيونها، فاشاح بوجهه، لتكمل وتذهب تخدم ساندي. هتفت: "ما تخلصي! إيه قرفك ده؟ هنقعد للصبح مستنينك؟ دا حاجة تقرف. إيه يا روكي؟ دي مش أشكال خدمة." هتف: "تتعلم يا ساندي. اهو بنضفها ونعلمها حاجة عشان لما تغور من هنا." هتف محمود: "لأ، تغور إيه؟

ترجع اللي خدته الأول يا أركان بيه." هتف: "مالكش فيه. المفروض الزبالة دي مراتي. أنا حر. ترجع ماترجعش، خليك في حالك." نظر إليه محمود بغل. لتذهب إليه وتضع يدها. ليحرك هو طبق الشوربة الساخنة. سقط على يديها، لتصرخ. هب أركان رغماً عنه. ابتلع ريقه، ولكنه تجلد وجلس مرة أخرى، وضغط على يده حتى لا يقوم يأخذها في أحضانه. صرخت ليلي: "مش تحاسبي يا زفتة أنتِ؟ الله! نزلت دموعها وتعتذر، والألم يمزقها. هتفت ليلي: "انجزي يلا! اخلصي."

كانت يدها محترقة، لتكمل الخدمة بيد واحدة ودموعها تنزل رغماً عنها، وهو ينظر إليها وقلبه يأكله عليها، ولم يعد يحتمل. صرخ: "غوري من هنا! مش عايز أشوف وشك." شهقت ورحلت من أمامه، لتدخل المطبخ وتنفجر في البكاء. وضعت يدها تحت الماء ودموعها تنزل. لا تعرف كيف توقفها من قهرها. مر الوقت. دخلت عليها ليلي تصرخ في الخدم: "يلا كلهم يخشوا أوضته. مش عايزة حد إلا الهانم تنضف." هتفت إحدى الخادمات: "بس إيديها محروقة. هتنضف إزاي؟ صرخت:

"وانت مالك؟ محروقة وإلا متزفتة وإلا مش عاجبك؟ تغوري من هنا." لتصمت الفتاة وتنظر لماسة بحزن. وتقف تلملم المطبخ، والألم يمزق يدها، ونحيبها لا يتوقف. عند أركان، كان يجلس مشتعلاً وقلبه يأكله. دخلت عليه ساندي: "إيه يا روكي؟ سبت الأكل؟ مش تيجي تسهر معانا." هتف: "مش عايز. سيبني لوحدي." تنهدت: "إيه النكد ده بقه؟ أنا قاعدة لوحدي." هتفت: "ليه؟ ماما وعمتي فين؟ قالت: "طنط صفاء طلعت تنام، وماما كانت بتصرف الخدم، مالست ماسة إيه؟

بتدلع، وإيديها بتوجعها. بس على مين؟ ماما مشتهم وخلتها هيا تشتغل وتخلص عشان تربيها." (تربيها يا زرقة 😡😡) أحس بقلبه يؤلمه. وجدها تقترب منه: "والله يا روكي، أنا زعلانة عليك قوي إنك اتجوزت واحدة عقربة كده، بس الحمد لله كشفناها." هتف بانفعال: "أنا طالع فوق." وتركها مشتعلاً، وظل يدور ويدور وقلبه يأكله. حاول أن ينام، إلا أنه شعر بالوجع. "ماتتنيل تنحرق وإلا تولع؟ مالك بيها؟ ربنا ياخدها. حرقت قلبي الزبالة."

أغمض عينه. حاول أن ينام، إلا أنه لم يستطع. هب وهتف: "لأ، مايجوز تجبلنا مصيبة. أه، انزل شوف مالها. وبعد كده تغور." وقف بهاء بجوارها. هتف: "ليه يا ماسة؟ ليه عملتي كده؟ قررت أن تصمت. فبهاء ربما يقول له: "هتف: أنا عارف مش هتتكلمي، بس أنا جنبك." اقترب ووقف، ومسك يدها. دخل أركان، فصرخ: "إنتو بتعملوا إيه؟ إنتو؟ نظر إليه بهاء بغضب: "هنبقى بنعمل إيه؟ الإنسانة اتعدمت." هتف بغل: "إيه؟ ضحكت عليكي وواقف تسبسبلها؟ هاه؟

العطا الجديد؟ هتف بهاء بحدة: "أنا مش هحاسبك على كلامك. إنت حالتك بقت صعبة. وسيبها. أنا هاخدها وأتصرف وأرجعلك شركاتك." شعر بغليان بداخله. هل ستذهب مع بهاء؟ هل سيعطيها أموالاً؟ اندفع ودفعه بحرقة: "تاخد مين؟ خدها ربنا! دانا أقتلها. هيا تحت إيدي لحد ما آخد فلوسي منها وأبعد، عشان هتخسرني للابد." شعر بهاء بالأسى عليه، فحبه يشع من عيونه. هتف: "يا ريت تفكر بعقلك مش بقلبك." وتركه يقف يغلي. على صفحة حكايات ميفو.

كانت تنتحب في صمت. صرخ: "إيه؟ بتنقلي العطا على ابن عمتي الأبله الحنين؟ هاه؟ فاكراني بعد ما طلعتلي قرنين أبقى بديل؟ إيه؟ هتاخدي من بهاء كمان؟ كانت دموعها تنزل، واستدارت من سكات. تعمل بيد واحدة وتتألم بشدة. اقترب وهتف: "لما أكلمك تبصيلي." شدها. انصدمت بصدره، فحاوطها. نظرت إليه، رأت وجعاً بعيونه. شق قلبها. دفعها وهتف بسخرية: "إيه؟ بيقولوا إن الهانم بتدلع؟

إلا أنها لم تنظر إليه. اشتعل وذهب يمسكها من يدها المحروقة. صرخت من الألم، لتنفجر في البكاء. "ابعد يده مسرعاً." وهتف: "بطلي بتعيطي ليه؟ ناقص قرف أنا." كتمت نفسها وأحنت رأسها، ترتعش وتحاوط نفسها بيديها من الغلب. لاحظ الاحمرار الفظيع في يدها. أغمض عينه. لم يعد يحتمل بكاءها. شدها و... وصعد بها إلى الأعلى، ودفعها على الكرسي، لتنكمش خوفاً. ذهب يحضر علبة الإسعافات.

اقترب وجلس بجوارها، وأخرج أحد المراهم وشد يدها وشدها على قدمه، وبدأ في تدليكها بهدوء. وهيا تبكي من الوجع. صرخ: "اكتبي بقه! حنفية اتفتحت؟ ناقص قرف؟ لتكتم نفسها أكثر، إلا أنها أحست بأنفاسها تلسعها، لتصاب بحالة من التشنج. أغمضت عينيها. أحس بيدها ترتعش. رفع وجهها، ووجدها تضغط على فكها وتتشنج. ليهوي قلبه ويؤلمه منظرها. وبلا وعي هب وشدها إليه عنوة، يدخلها أحضانه، وهيا تتشنج. صرخ: "بطلي! بطلي عيطي!

إلا أنها لم تستجب، وظلت ترتعش وتتشنج. أبعدها وصفعها على وجهها، لتنفجر في البكاء. شدها إليه يحتضنها، يعتصرها بين يديه. أحس بها ارتخت بين يديه، لتسقط مرة واحدة على صدره مغشياً عليها من قهرها. ليندفع مرعوباً و... "يا رب! يا محمود يعدي عليك ترلة كباس تهرسك وتفرفت جتتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...