الفصل 22 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
3,401
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

ما إن سقطت ماسة بين يديه مغشياً عليها، حتى هوى قلبه. حملها ولأول مرة من أيام يحتضنها بقوة. أحس بأنفاسه مرة أخرى تعود إليه وترتوي روحه، كان كالميت الذي مات في بعدها. كان بعدها يكوي قلبه. احتضنها ولم يفعل شيئاً آخر، كلبش فيها وفقط. أحس بنغزات في قلبه ونزلت دمعة من عينه حسرة على حبه الذي ضاع للأبد. كيف وثق بها وأعطاها قلبه لتعود وتغدر به؟

شعر بالدونية وهو الأمير في نفسه. كانت دموعه تنهال من لوعة قلبه. لم يكن يريدها أن تستيقظ، كان يريدها أن تظل نائمة. أخذها في أحضانه يتلمسها بحنان، وظل يتلمس وجهها وشفتيها ليقبلهما قبلات متفرقة. قرب وجهها وأنفاسه تلفح وجهها، داعب شعرها بحنان ونظراته كانت كالحرير ينساب على وجهها. "أعمل إيه يا قلبي، أعمل إيه؟

دفعها لاحتضانه، يعتصرها بقوة، يرتوي من قربها. تنهد وابتعد غصباً عنه ليقوم ويفيقها ويبتعد. استفاقت أخيراً لتجده مقترباً منها. لتنكمش وتقوم. هتف: "راحة فين بمنظرك ده؟ اتخمدي نامي." تنهدت ولم ترد. اندفع يشدها إليه لتشهق وتهمس: "من فضلك سيبني، أنا تعبانة." قال: "من دماغك وعمايلك السودة، من قرفك ورخصك." أحست بغضب لتدفعه: "ماتبطل بقه، إيه؟ إرحم يا أخي! انتو إيه كفرة؟

أنا ماعملتش ذنب في حياتي أتوجع كده. بطل بقه، بطل سيبني في حالي، ارميني وسيبني في حالي، بطلو تقطعوا فيا." صرخ: "لأ والله! وليكي عين تتكلمي؟ واحدة شمال في شمال، واحدة سهلة ورخيصة ماشية ورا واحد مابتعتقوش. إيه؟ بتحبيه؟ ميتة في دباديبه ليه؟ ليه مابتنسيهوش ليه؟ وتعيشي ليه؟ بتلفي وراه وتبيعي له روحك؟ إيه القرف؟ انت إزاي زبالة كده؟ انت أرخص واحدة شفتها في حياتي." ظلت تنظر إليه بحسرة.

اقتربت: "عارف يا أركان، أنا جوايا نار بتحرق قلبي، جوايا حاجات بتمزع فيا. أنا عايشة عشان أتظلم وبس. أنا ماعملتش كل اللي في دماغك ده. عمري ما كنت رخيصة، عمري ما جريت ورا حد ولا اتنازلت لحد. حسام ظلمني وخلص عليا. أنا مش عايزة منكو حاجة، والله ما عايزة." صرخ: "بأمارة الفلوس اللي لهفتيها واديتياله."

قالت: "مش هنكر، أيوه مش هنكر. بس أنا كان لازم آخدها وأدياله وجدي عارف. أنا حياتي كانت متوقفة وكان لازم أبعده عني. ممكن ماتصدقش. اقتربت منه، بس والله ما رخيصة ولا رخصت نفسي. أنا مابقولكش عشان تحبني، أنا ماطلبتش حبك من أساسه. أركان، أنا عايزة أخرج من حياتك بجد، مش عايزة أفضل فيها. أنا أهو، إيه اللي هيخليني أضحك عليك وأنا مش عايزة أعيش معاك؟

خد فلوسك وحاجتك وطلقني وسيبني أمشي. يمين بالله جدي كان عارف وهو اداني الفلوس أدياله. أنا مش عايزة منك حاجة، والله ما عايزة، نفسي أموت وأرتاح، تعبت تعبت. بس بقولك عشان تصدق إنّي كويسة ونضيفة." قال بحرقة: "وأنا عمري ماهصدق إنك نضيفة." سالت دموعها: "وأنا عمري ما هسامحك إنك صدقت فيا من غير بينة. طلقني، أنا مش عايزة أبقى في حياتك لحظة واحدة." لتستدير. اندفع يشدها: "انت فاكرة نفسك إيه؟ دانا أجيب منك الوفات."

قالت بسخرية: "الله يسهلك، هات ويا ريت تجهز الورق عشان نخلص بقه." اشتعل فيها، تريد أن تخرج من حياته. وظن أنها ستذهب إليه. صرخ: "وانت فاكراني باقي عليكي؟ نظرت إليه باستهزاء واستدارت. اقترب يشدها: "أوعي بقه وسيبني، أنا قرفت يا أخي." قال بغضب: "لأ بجد الهانم قرفت؟ ليه؟ طب مانا هديك فلوس نشيل الأرف."

خلع قميصه لترتعب. شدها إليه وأنهال عليها، وهيا تقاومه بقهر وهو يزيد من عنفوانه. حملها على الفراش لترتعب. مزق ملابسها تماماً. صرخت هستيرية وانكمشت لتنهار وتكلبش فيه خوفاً وهو يحاول أن يبعدها وهيا تصرخ وتبكي. هدأ أخيراً وأحس أنه تجاوز، وكان سياخذها عنوة. شعر بالقرف من نفسه وحرقة أعصابه أماتته. هدأ وشدها إليه لتحاول أن تبتعد. قال بغضب: "يمين بالله لو اتحركتي لأكون مكمل وطايح فيكي." ارتعدت وانكمشت.

صرخ: "اتخمدي وعدي ليلتك." حاولت أن تلم ملابسها فصرخ: "قلت اكتمي." لتنشل من غضبه، كان محترقاً بها وبجسدها العاري. كبت نفسه لتنهمر دموعها أنهاراً وتنتحب. تنهد وشعر بالقهر، ضمها لصدره وأخذ يدها على صدره وبدأ يمسد على جسدها، وهيا تشعر بنيران داخلها ولمساته على جلدها تحرقه وتحرقها لتنساب مشاعرها وترتخي. كانت تبكي وفقط. ظل يتحمل يتحمل، فهتف أخيراً بلين: "بطلي بقه ونامي."

رفعها عليه أكثر وظل يمسد عليها إلى أن نامت. شدها إليه يعتصرها. أحس بغلب شديد ملامس جسدها وقلبه مكوي بعشقها ولا يستطيع أن يسعد بها. علم أنها تمكنت منه ولن يستطيع أن يبعدها. هتف: "طب انت مش عايزة تنضفي ليه؟ مش عايزة تعيشي حياة نضيفة ليه؟ انت بتقولي وبتكرري إنك مظلومة، ليه عايزة تجري وراه؟ ماتنهيه من حياتك. مابتحبهوش؟ طب بتجري وراه ليه؟ أنا عايزك وهموت عليكي، ماتبقي ليا وبتاعتي ليه؟ ليه يفرق عني إيه؟

بدلعك وأهينك وآخد فلوسك وبرضه بتجري وراه؟ شعر بقلبه يأكله، مش متحمل تكون لحد غيره. طب إيه؟ هسيبها إزاي وأطلقها؟ ما هتقدرش تطلقها. طب هيا عايزة إيه؟ فلوس؟ آه، هيا قالت دخلت الجوازة دي عشان الفلوس. طب أنا معايا فلوس؟ أديها تشبع. تنهد: "إيه قلة الكرامة دي يا أركان؟ هتقعد معاك بحجة الفلوس؟ طب وفيها إيه؟

مانت عايزها وهتموت عليها، كانك بتشتري واحدة تقعد لحد ما رغبتك فيها تزول. أكيد هيجي يوم وربنا يشفيك من حبها لما تبقي بتاعتك وليك. بس هعملها إزاي؟ تنهد: "أخد قلبها؟

أيوه، أخد قلبها. تبقي بتاعتي ليا. ولما أتمكن منها وأخدها وأشبع بيها، أكيد ناري هتبرد وأسيبها. أيوه، إحنا الرجالة كده، لما نشبع من واحدة بنزدجها. انت مش سهل، هيا كانت هتقع فيك وما استحتش يومين. يبقى خلاص تشبع منها، آه. ومهما وقفتلك تدوس وتجيب قلبها. الفلوس تغري والمشاعر تدوخ، والبت خفيفة، جايز عشان متربية معاها مش قادرة تبعد. خايفة؟

آه خايفة إنها لوحدها وعارفة إنك هتطلقها وهترميه، فلزقت فيه. بس فعلاً كان جدي عارف، عارفة؟ هيا بتقول إنه عارف وجدي قبل ما يقع قال عارف. آهدي كده وفكر، يعني ما دورتش من ورا جدي؟ يعني كان اتفاق وقالها تديله؟ طب ليه؟ يا ترى جدي مخبي إيه؟ مخبيين حاجة؟ هتجنن. طب ما قلتيليش ليه؟ بينهم إيه؟ نظر إليها: "هتهبليني. من كام يوم بعاد، حاسس إني هتجنن. ودي هعمل معاها إيه؟ قالتلك مش عايزك ألف مرة. شدد عليها،

احترق بملمس جلدها: "بس أنا هموت عليكي، هموت. ما هتحملش تبعدي، مش قادر." مسك يدها المصابة يقبلها: "قلبي بيوجعني، أنا هتجنن. مراتي وعايزها وهيا مش عايزاني." لتتململ في أحضانه. شدها على صدره لتندس أكثر بين ثنايا جسده. شعر بالنار تجتاحه من ملمس جلدها الناعم على صدره. "لأ، انت ماعتش قادر. خدها يا أركان، غرقها فلوس تفرح بيها. ولما تشبع منها ارميها. خطط، انت مش سهل."

ابتسم بخبث: "قابلني بقه يا ماسة، ورحمة أبويا ما هسيبك وآخد اللي عايزة. مانا قلبي مش هينهري العمر كله وكل واحدة شوية تيجي تغرز غرزتها وتمشي." مسح على جلدها الناعم: "كله بالحنية هيجي، وإن ما جاش يبقى بالفلوس." نام أخيراً وهو يمني نفسه أن يجعلها له لمدة، ليطفئ نار قلبه ثم يلفظها من حياته.

في الصباح، استيقظت ماسة على لمسات على وجهها، لتفيق وتفتح عيونها لتجد أركان ينظر إليها مبتسماً. قطبت جبينها. ضحك، يقبلها، لتشهق وتنظر إليه بذعر. انفجر ضاحكاً وهتف: "مجنون مش كده؟ مانا بقول كده." داعب جسدها العاري. صرخت وانتفضت. ابتعدت: "فيه إيه؟ ضحك واقترب منها: "فيه، فيه كتير والله. بس عموماً هريحك." شدها يحتضنها: "انت قولتي إن جدي كان عارف، صح؟ لتبتلع ريقها وتهمس بغلب: "آه والله كان عارف."

هتف: "طب خلاص، دي فلوسه وهو حر فيها. يبعزقها، يبعترها، هو حر. نظرت إليه ببلاهة: "يعني مش زعلان إن حسام خدها؟ هتف: "لأ طبعاً زعلان، بس زعلان عشان ماعرفش خدها ليه، وانت مش هتقولي أكيد. يبقي نستنى جدي يقوم بالسلامة وأعرف منه كل حاجة. يبقي خلاص كده." هتفت: "خلاص إيه؟ هتطلقني؟ ضحك واحتضنها: "أطلق إيه؟ مفيش خلاص، وكل حاجة تمشي زي ما كانت. قطبت جبينها، مش فاهمة. ضحك: "ترجعي ليا." شعرت بالخوف: "أرجع؟ أرجع إزاي؟ انت...

يعني ماعتوش هتعذبوني؟ ابتسم وقبل شفتيها: "تؤتؤتؤ، خالص. القمر هيرجع حضني تاني." ارتبكت: "حضنك إيه؟ ... أوعي كده، بلا حضنك بلا بتاع، أوعي، عيب. انت فاكرني إيه؟ تهين براحتك وترجع براحتك؟ إحنا خلاص، هاخد فلوسك وهمشي." هتف: "بصي، هو أنا أكيد هاخد فلوسي، بس انت مش هتمشي. انت قاعدة. أنا مش هسيبك." ارتعبت تقاومه: "اهدي عشان هتتعبي. تسمعي بقه الكلمتين عشان ما هيحصلش غيرهم. أنا عايزك."

ارتجفت ليبتسم: "أيوه، عايزك قوي وما هسيبك، فاهمة؟ وانت شوفي عايزة إيه وأنا أعملهولك. إنما هبل بقه وبعد ووجع قلب ماعتش هيحصل. أنا مش هفضل محصور بتعذب وانت عقلك متركب غلط. يبقى نعيش وننبسط وتعرفي إن أركان مش هيسيبك مهما حصل." دفعته وصرخت: "هو إيه اللي أركان مش هيسيبك؟ هو عافية؟ لأ يا أستاذ، أنا هطلق ومش عايزك، أنا مش عافية وده اتفاق." اقترب وهيا تتراجع مرتعبه وترتعش: "طب بتترعشي ليه طيب لما انت جامدة كده ومش عايزاني؟

رفع يده يلمس جسدها العاري لترتعب. همس: "حاسس برعشتك لما بلمسك وحاسس قد إيه بتحاربي جواكي، بس أنا أركان مش سهل، وآخرتها هتبقي بتاعتي وما هسيبكيش، هتبقي مراتي وما هتقدريش عليا." نظرت إليه بقهر: "بطل بقه، حرام عليك يا أخي، انت إيه؟ مش عافية." ضحك وداعب رقبتها وهمس: "لأ، عافية إيه؟ دانت بتترعشي من لمسة. انت فاكراني أهبل؟ أنا قربي ليكي انت عايزاه، بس مانعة نفسك وماعرفش ليه. بس أنا بقه قررت أقرب وآخد قلب القمر. إيه رأيك؟

لتبتلع ريقها وتهتف: "تاخد إيه؟ "أوعي، عيب بقه. انت، انت اتهبلت؟ كنا في إيه وصاحي تقول إيه؟ أوعي أما أقوم أشوف شغلي." ضغط عليها لتنهج من لمساته. هتف: "لأ، مراتي. أنا من هنا ورايح مش هتشوف إلا دلع، دلع وبس." داعبها وتلمسها بحنان لتشعر بأنها ستنهار. فهمس: "مش قادرة، مش كده؟ سيبي نفسك يا ماستي، ماتقفيش لقلبك بيدق، هيخرج من مكانه." همست بغلب وهيا ترتجف وهو يجوب وجهها بشفتيه: "ابعد، حرام بقه."

مسك وجهها: "بصيلي وقولي إنك مش عايزاني. لو تقدري، ابعديني لو تقدري." دمعت عينها: "مش قادرة، مش كده." تجلدت: "انت عايز وأنا مش عايزة، حتى لو عايزة مش هقدر. ارحمني بقه." هتف: "انت ارحميني وارحمي نفسك. راجل عايز مراته وهيموت عليها، وهيا عايزاه."

لتهز رأسها ليهتف بقوة: "لأ، عايزاني وهثبتلك دلوقتي." لينهال عليها وهيا تقاومه ليتوه فيها مرة بعد مرة، لتنساب مقاومتها وترتخي بين يديه رويداً رويداً، ليتوه معاً بحالمية في مشاعر هلك هو وهيا فيها. ليتجلد ويبتعد. ظل ينظر إليها ورغبته تحرقه. رآها مغمضة العينين، حالمة، جميلة. رجف قلبه وأدرك كم يريدها وكم المشاعر التي تصرخ بداخل صدره. ظل يتلمسها بحب، لتعود لنفسها رويداً رويداً، لتحس بقهر وتنفجر في البكاء. فهيا تعشقه وتهيم به حباً، ولكن فضيحتها تمنعها. تمنت الموت في تلك اللحظة، أن تموت بين يديه، تأخذ عشقها وتموت به. لم يعد هناك كلام يقال، فهو يعلم بمشاعرها ويعلم رغبتها فيه.

احتضنها وقبل رأسها: "أنا مش عارف بيكي إيه، بس هشيل كل اللي بينا. من هنا ورايح، ما هتلاقيش قدامك إلا أركان وحبه ومشاعره." نظر لعيونها وقبلها بحنان: "ماسة، أنا جوايا مشاعر نفسي أدهالك، وانت جواكي عايز... عايز آخده وأفرح بيه. ماسة، أرجوكي، سيبينا نفرح. خايفة إنّي أسيبك. بعد سنة، مش هسيبك. هو حسام مش هيأذيكي، صدقيني." همس: "طب هتفضلي ساكتة كده ودموعك دي بتقهرني؟ طب عايزة إيه وأنا أعمله يا قلبي؟ قولي."

هتفت بقهر: "حرام بقه، ارحمني." نزل عليها يتلمسها بحنان: "ارحمك؟ ماترحميني انت. نظرة عينيكي عايزاني، رعشة شفايفك عايزاني، جسمك وقربك بيصرخ من قربي. ارحميني انت، بصيلي، ماتزيحيش وشك. مش هسيبك." كان يتلمسها لتنهار. نزل عليها ليتوه معها مرة أخرى، لينها، لتنساب بين يديه وتستجيب له. ابتعد بعد برهة، وقلبه سينفلق من عنفوانه. همس وصوته متهدج من فرط مشاعره: "قولي، افتحي عيونك وقولي، مش هسيبك."

كانت تقاوم. أرادت أن تصرخ بعشقه، أرادت أن تكون له، أرادت أن تتوه بين ثنايا جسده. كانت متعلقة به كالطفلة. أكمل اجتياحها. كان كلما رأى منها مقاومة، يندفع يحاصرها بمشاعره وجسده، لتتوه وتصبح كهلام. ليهمس أخيراً: "ماستي." نظرت إليه بهيام وعشق صارخ. همس: "شفايفك بتترعش. قولي يا قلبي." كانت قد انتهت بين يديه. همست دون وعي: "أركان." كانت تتأوه وتهمس باسمه. هتف: "روح أركان وقلبه. حبيبي، والله."

همس بجوار أذنها: "أركان بيعشق ماسة." انهال عليها لتتوه وتتوه. وهو يفعل بها الأعاجيب. "أركان، أنا... أنا." همس: "قولي يا عمري، قولي." همست بلوعة لا إرادياً: "بحبك. أنا بحبك."

هنا لم يستطع أن يتوقف، ففي تلك اللحظة تقف دنياه على تلك الكلمة. ليندفع ويلتهم شفتيها بقوة ولوعة. وقلبه سينفلق من هول ما هما فيه، لتنساب ويتوه فيها، وهيا ارتخت واستجابت. مر وقت يجتاحها، لتحس بيده على جلدها، لينغزها عقلها. شعرت بقهر رهيب لتدفعه وتنتحب. هبت بعيداً، دفعته وقامت: "مش عايزة، وبقولهالك مش عايزة."

اقترب وهو ينهج: "صرخت: "ابعد، ابعد، حرام بقه. حتى لو جوايا مشاعر، مش عايزة، مش عايزة حد في حياتي. افهم. مش بعيب فيك، أنا عايزة أبقى لوحدي. سيبوني بقه، والله أموت نفسي. سيبني بقه." لتتركه وتهرب إلى الحمام. ظل جالساً يشعر بالوجع، فهي تتألم بلا سبب وتبعده بلا سبب، ويعلم أنه بداخلها. "بتحبيني؟ ليه بتعملي فينا كده؟ مش عايزة ليه؟ عمل فيكي إيه خلاكي تبعدي كده؟ يا رب... كانت بين إيديا، هتموتني."

تنهد: "لأ، خلاص كده. أنا ما هسيبهاش لدماغها وهاخدها وتضرب دماغها في الحيط." تنهد وقام يغير ملابسه. نزل ليجد عمته: "فيه إيه يا أركان؟ البت دي معاك بتعمل إيه؟ ماتنزلها. مش اتفقنا نطلع روحها؟ تنهد: "لأ يا عمتي، كنت غلطان. مالكيش دعوة بمراتي، فاهمة؟ لو سمعت إنك أذيتيها هتلاقيني قدامك. أنا بحذرك." تُرمى ورحل، لتشعر بالغل. هتفت: "بقي كده؟ لفتك على صباعها الحرباية." كاملة على حكايات ميفو.

لتقوم وتدخل لمحمود: "انت هتفضل قاعد كده؟ هتف: "إيه حصل؟ لتقول: "البيه الهانم رجعها تاني وهيعيدوا الأمجاد. اتصرف، البت دي لازم تخرج من هنا، أنا قلبي مكوي." هتف: "طب وماله؟ حسام كان قالي، هيا مخبية حاجة توديها في داهية." هتفت: "حاجة؟ حاجة إيه؟ طب هنجيبها إزاي؟ ابتسم محمود بخبث: "تعالي بقه أقولك هنجيبها إزاي ونغرز غرزتنا إزاي." وقف محمود يبث سمه لليلي التي كانت تشتعل غلا.

أكملت: "لأ، ما ياخدش الفلوس والبت ويفرح ويعيش، لأ. لازم أقهره وتقفله وناخد نصيبنا حتى لو قليل وننكد عليه. أنا عايزة أحرق قلبه." هتف: "طب بصي بقه، البت دي معاها حاجة مخبياها. عايزك تخرجيها بره الأوضة وأنا هخش أفتش، ماشي؟ ونشوف مخبية إيه." فكرت ليلي: "ماشي، بس بسرعة." لتقوم وتذهب إلى ماسة وتدخل عليها، لتخاف ماسة.

اقتربت ليلي تحتضنها: "حقك عليا يا حبيبتي، أنا كنت بنفذ بس اللي أركان قاله. ماتزعليش، دانت زي بنتي وبكرة تبقي ست البيت. سامحيني." تنهدت ماسة: "خلاص يا طنط، ما فيش حاجة." هتفت ليلي: "طب تعالي بقه نحضر الفطار بإيدينا ونلم العيلة عشان يبقي فاتحة خير."

لتستجيب ماسة ببراءة وتنزل معها. دخل محمود يفتش في كل صغيرة وكبيرة. ظل كثيراً يفتش، ليجد أخيراً شنطة مخبأة في أرضية الدولاب. أخذها وفتحها. كانت شنطة بها أوراقها الجامعية وشهادتها وأوراق أخرى. ظل يبحث، ليتسمر مرة واحدة ويقف مبتسماً بغل و... "ويا سواداه عاللي جايااااه من قهرااااه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...