ما إن تلفظ محمود أن ماسة كانت عند حسام حتى اشتعل أركان ونهشت الغيرة قلبه. ليستدير وينظر إليها، فترتعب وتنكمش. اقترب منها وشدها وصعد بها إلى الأعلى، ومحمود وليلى يقفان يتشفيان فيها، فيبدو أن أركان لا يريد وجود حسام. هتف الجد غاضباً: "إنت إيه؟ محرَّم شر! مالك؟ إنت كنت فين وبتروح لمين؟ صرخ محمود: "إيه مالي؟ إيه... آه مالي! مش بنحافظ على مالنا؟ وإلا البيه ابن عمها ياخد ويكبش زي ما أخد فلوسها، باينها كانت عشقاه!
صرخ الجد وشعر بالتعب: "إنت تحترم نفسك بقى! أنا ساكتلك، إنما لحد كده وتلزم أدبك." قال محمود غاضباً: "ألزم أدبي؟ عايزني استنى أما تلهف ربع المجموعة وتروح ترميهم تحت رجل الحبيب اللي ماشي يتكلم عليها في البارات إنها كانت بتترمي عليه؟ فاكرنا مش هنعرف عنها حاجة؟ جايب واحدة متسابة تعملها ست علينا! ويا ترى ابن ابنك عارف سمعة مراته المصونة؟ ويا عالم كان بينهم إيه تاني عشان تكتب له فلوسها؟ صرخ الجد: "إنت تسكت خالص، فاهم؟
وضع يده على قلبه. هتفت صفاء وليلى: "إيه يا بابا مالك؟ "أحس بالتعب ووجع في قلبي." تحامل على نفسه وهتف: "دخلوني أوضتي... ونادولي ماسة." تقدمت صفاء وليلى يدخلانه وهو قد أصابه تعب شديد. سحب أركان ماسة وهي مرعوبة من منظره، يدخلها ويرزعها لتقع على وجهها وينساب الدم من فمها وأنفه على الحائط. يصرخ: "يعني الهانم المتسابة راحت للبيه ترجع الأمجاد؟ رايحة للبيه ليه؟ ما أنتِ متجوزة دلدول هيداري على فضايحك!
صرخ بقهر: "احترم نفسك بقى، عيب كده! شدها، كنت رايحة له ليه؟ انطقي بدل ما أموتك! نظرت إليه بقهر ولم تعرف ماذا تقول. مسك رقبتها وضغط عليها: "إيه؟ فاكرني هعديها؟ لا، ورب أبويا هتقولي رحتي ليه، وإلا هخلص عليكي. نهارك أسود! انتِ قادرة ليه كده؟ لتنهار وتبكي. صرخ: "اخرسي! انطقي، لا أطلع روحك! سمع خبطاً، فابتعد وفتح الباب. دخلت صفاء: "جدك تعبان يا أركان، بسرعة... اندفعت هي مسرعة لتجد ليلى جالسة والجد متهالك.
اندفعت إليه تحتضنه: "مالك يا حبيبي؟ مالك؟ دخل أركان: "جدي مالك؟ نروح للدكتور." هتف الجد: "عمل فيكي إيه؟ عايز ماسة، سيبوني معاها." خرج الكل. هتف ليلى: "فيه إيه يا بابا؟ عايزها في إيه؟ هتف بتعب: "أنا تعبان، سيبوني." خرج الكل لتقترب منه وتبكي: "جدو مالك يا حبيبي؟ تنهد: "عمل فيكي إيه الطور ده؟
فبكت: "حقك عليا، أنا اللي حطيتك في كل ده وما كنتش عامل حساب لكل ده. ونفسي نرجع كل حاجة، بس صعب. لو الدنيا اتكشفت وعرفوا الحقيقة، محمود لو رفع قضية هيكسبها، ما أنا سلمتك حاجة وهيِقعد يقول ويجيب كلام زبالة، وساعتها كل حاجة هتتوزع ويحط مسمار في نعش المجموعة. ولو رجعنا لأركان برضه هيبقى تحايل وقواضي. في إيه؟ اديتك وإيه خدت منك؟ هبقى قدام الناس راجل أهبل، بتجاب وبتتخد." هتفت: "طيب هعمل إيه طيب؟
أركان عرف إني رحت لحسام ومش هيسكت." هتف: "أوعي تقوليله، هتنفضحي يا حبيبتي! أنا عملت كل ده عشان أسترك. أركان لو عرف إنه انضحك عليه، مش عارف رد فعله إيه." ليشعر بالتعب: "أوعديني إن اتفاقنا ما حدش يعرفه، وإنت كده خدتي الصور، يبقى ما حدش هيعرف حاجة خلاص. ولما تطلقي من أركان كده، تبقي اتجوزتي قدام الناس وعيشي حياتك. أنا عايز بهاء يقف جنبك." هتفت: "بهاء إيه بس يا جدي؟ أركان مش هيسكت، ده قلب مجنون."
هتف: "اسمعي يا ماسة، بهاء عاقل وحقاني وهيقف جنبك. أركان صحيح حقاني، بس إحنا خبينا عليه المصيبة بتاعتك. لو عرف مش هيسكت، أنا عارفه، هياخدوا الكرامة وممكن يأذيكي. إنما بهاء لأ، بهاء بره وبيفكر ميت مرة. لو جرالي حاجة، روحي له." لتنتحب: "لا، والنبي يجرا إيه؟ بطل، بطل! هتف: "أنا تعبان وحاسس إن عمري قرب، وبتمنى أموت. ساعتها رجعي كل حاجة وافلتِ من بين إيديهم. يلا، نادولي أركان." خرجت تنادي أركان. دخل: "سلامتك يا جدي."
تنهد: "ماسة، أمانة في رقبتك. أنا كنت عارف إنها رايحة لحسام يا أركان، كان بينهم مشاكل قديمة وراحت تحلها." صرخ أركان: "مشاكل إيه دي؟ هتف الجد: "فلوسها وحاجتها، راحت تحاول ترجع منه حاجة. وأنا اللي قلت لها، يابني بطل حمقتك دي." صرخ أركان بغضب: "من ورايا؟ من ورايا؟ تنهد الجد: "اخرجي يا ماسة." خرجت. نظر إليه: "طيب، نادولي بهاء بقى يجيب المأذون يطلقكو، إنت مش متحمل." نظر إليه أركان بغضب: "نعم؟ هو ده الحل في نظرك؟
صرخ: "إنت في دماغك إيه؟ هو أنا أهبل قدامك؟ والهام، هنوديها فين؟ هتف الجد: "هوديها بقى، إنت مالك؟ أنا مخطط لها خلاص، وبهاء هيسمع لي، مش زيك." صرخ: "إنت بتقول إيه؟ قصدك إيه؟ وبهاء ماله؟ هتف: "ماهو أنا هطلقها منك. أنا غلطت، وبما إنك ما دخلتش عليها، هجوزها لبهاء في نفس القعدة." تجمد أركان وأحس بنار في جوفه: "بتقول إيه يا جدي؟ هتف: "اللي سمعته. إنت قالب نار ومش طايق البت، ليه؟
كل ده خلاص نفضها، أنا تعبت. وبهاء يتهنى بيها." صرخ أركان باندفاع: "والله أموتها لو راحت لحد تاني! ارتبك: "أقصد، إنت عايز تعمل مشاكل وتقلبها نار؟ لأ، خلاص، هيَّ زفتي مراتي وخلصنا." هتف: "أنا تعبان وعشا، يابني، حمقتك." صرخ مقاطعاً: "خلاص، خلاص بقى، خلصنا. دي عيشة هم." وتركه وذهب. دخلت ماسة تجلس بغلب. كان منظرها بائساً، شفتاها متورمتان وأنفه ملطخ بالدماء. جلست تفكر في مصيبتها.
دخل هو ينظر إليها، فلان قلبه لحالها. تنهد وقام يحضر ممسحة ووعاء، وجلس بجوارها. لتقطب جبينها وتحاول أن تقوم وتتركه. أجلسها عنوة: "اقعدي واهدي بقى، أنا على آخري." نظرت إليه بغضب. بدأ في تنظيف شفتيها وأنفه، وقام وأحضر أحد المراهم واقترب بإصبعه يدلك جانب شفتيها وأنفها. شعرت بالخجل وأبعدت وجهها. تنهد ومد يده يداويها، إلا أنه أطال في تلمس شفتيها وهي تحترق. يهمس: "إنت ما قلتليش ليه إن جدو عارف وبتخبي ليه عليا؟ أنا جوزك."
رفعت عينيها تهمس: "جوزي؟ هتف: "أيوه يا ماسة، جوزك، وهفضل جوزك لحد ما نخلص. ومش معنى كده إنك تتصرفي كأني مش موجود." كان يداعب شفتيها بأصابعه وهتف: "طب، إيه رأيك نبقى أصحاب؟ رفعت عينيها، فهتف: "أيوه، هنستفيد إيه من النقار طول النهار والخناق؟ همست: "هو أنا بتخانق معاك؟ إنت اللي بتتخانق على الفاضية والمليانة، وأنا ما باجيش جنبك." تنهد: "أهبل يعني؟ طب يا ستي، خلينا أصحاب، ها؟ إيه رأيك تحكي لي وتلجأ لي لما تعوزي حاجة؟
لتهز رأسها نفياً. هتف: "إيه طيب؟ قالت: "عشان... عشان... بخاف منك. إنت صعب وبتقلُب بسرعة، وأنا تعبت وما عدتش قادرة. أنا نفسي السنة تعدي ونخلص." رفع حاجبيه: "للدرجادي مش طايقة جوازي؟ إنت مش عارفة إن فيه كتير يتمنوا مكانك." نظرت إليه: "أنا بقى ما بتمنيش. أنا عملت كده عشان جدو وعشان أنقذه، وعشاني برضه، مش هكذب." هتف: "طب ليه عشانك؟ هتستفادي إيه إنك تخشي بينا؟ فيه حاجة حاسس بيها؟
هتفت: "اسمع يا أركان، فيه حاجات أنا ما أقدرش أقولها، وجدي عارفها. فيا ريت ما تضغطش عليا ونعدي الدنيا، وعلى رأيك نبطل خناق، لأني ما عدتش مستحملة." هتف: "وأنا موافق، بس برضه مستنيكي تقوليلي على كل حاجة، وخاصة البيه ابن عمك لو جرَّب يقرب لك." تنهدت: "حسام... "لا، اطمني، حسام خلاص وعدني إنه ما عادش هيقرب. حسام خد كل حاجة، وخد فوق اللي خده مني، خد وجع وخلاص، ما عادش هتلاقيه في سكتنا."
ابتعدت تقوم تأخذ حمامها وتخرج لتجد صينية بها أطعمة. هتف: "يلا تعالي كلي، أنا بصراحة مش عايز أنزل آكل تحت، أعصابي مش متحملة." تنهدت وهتفت: "لا، معلش، مش قادرة." اقترب وشدها: "تقعدي تاكلي من سكات، عشان بترجعي تقولي بزعق وبتنرفز." أجلسها لتستسلم له وتجلس تأكل القليل وتنتهي. تجده قد أحضر لهم بعض المشروبات الساخنة، لتاخذها وتخرج إلى التراث وتقف تشربها. أحضر أحد الشيلان ووضعها حولها وظل واضعاً يده حولها. تململت.
همس: "اهدي، إنتِ تعبانة، قلنا إيه؟ لتتنهد وتستكين وتظل تشرب مشروبها. لم يعلم ماذا جعله يقول ذلك. همس: "لسه بتحبيه؟ هتفت: "مين؟ أحب مين؟ هتف: "حسام. لسه بتحبيه؟ لما بتتكلمي عنه بشوف وجع الدنيا في عينك." شعرت بقشعريرة في جسدها. ليحس بها، ضمها أكثر، لتتنهد: "حسام ده سبب تعاستي. كنت بحبه، بس هو نزع حبه من قلبي. حسام... حسام عمل فيا كتير، عمري ما أنسى اللي عمله."
سهمت: "كنت عايشة أمان الدنيا، نايمة حضنه، هو أماني. صحيت على سكينة في قلبي." لتسيل دموعها وتنتحب. صفحة حكايات ميفو. دارها ورفع وجهها: "للدرجادي وجعك؟ لتشهق بالبكاء. احتضنها وهمس: "طب، بس بس، خلاص." ظل يمسد عليها وهي تنتفض. فدنياها أوجعتها، ووجودها في أحضانه شعرت ببعض الأمان، ولو أمان زائف. أخذ مشروبها وحملها لتشهق. همس: "اهدي وارتاحي، اهدي."
ذهب بها إلى الفراش وأراحها، واندس بجوارها وشدها إليه. لتحاول أن تبتعد، إلا أنه لم يعطها فرصة وضمها بقوة، لتستكين وتسكت عقلها، فهي تحتاج أن تنام مرة بأمان. ظل يمسد عليها لتنساب وتنام أخيراً بين يديه. ظل هكذا يشعر بشيء بداخله، راحة في قربها. همس: "يا ترى جواكي إيه؟ وإنت مالك؟ قلبك واكلك عليها كده، وكنت هتموتها لما راحت للحيوان ده؟ إنت مش بتاع مشاعر وأحاسيس." ظل يتلمسها: "مالي؟
قلبي هينفجر كده." شدها أكثر وظل يتأملها، ونزل يتلمس شفتيها ليشعر بجسده ينساب ووجهه لامس وجهها، لينام أخيراً محتضناً إياها. قامت هي في الصباح لتجده محتضناً إياها، لتشعر برهبة من داخلها وكيف نامت بارتياح. لتحاول أن تبتعد. سمعته يهمس: "راحة فين؟ تنهدت: "هروح فين؟ عالشغل." شدها إليه وهتف: "لا، ماليش مزاج." نظرت إليه باستغراب: "هو إيه اللي مالكش مزاج؟ طب وأنا مالي؟ هتف: "ما أنا مش هقوم دلوقتي."
هتفت: "طب، خليك. أنا هروح مع بهاء." شدها وانحنى فوقها، لتشعر بالخجل: "آخر مرة أسمعك تقولي أروح مع بهاء. إنت هتروحي مع جوزك وترجعي معاه، فاهمة؟ هتفت: "بس الناس ما تعرفش. وحياة جدو، أوعى بقى، هتأخر على الشغل." هتف مداعباً أنفها: "والله ماليا مزاج، اتحايلي عليا شوية." غضبت، لينفجر ضاحكاً ويهتف: "أهو، هتعضي فيا أنا، عارف." هتفت: "بس بقى، سيبني. مش قلت هنبقى أصحاب؟
انحنى بالقرب من وجهها، لتشتعل وتحمر خجلاً: "طب، وأنا عملت حاجة؟ بقولك نريح ونروح براحتنا، يبقى تهدي كده، وإنت محمريه وقمر كده." هتفت بخجل: "بطل، والنبي، عيب كده." هتف: "عيب إني أقول عالجمال إنه جمال، وبالذات لو كان بتاعي." تململت: "بطل، بتاعك إيه؟ إنت بتهبد. إنت مش بتحب واحدة. أوعى، لو قفشتك هتسود عيشتك." ضحك: "طب، إيه رأيك أزود بزيادة؟ عايزها تقفشني وأشوف هتسود عيشتي إزاي والقمر محمر في حضني كده؟
ماسة، أنا ما بحبش لميس ولا عايزها من الأساسه." بهتت ونظرت إليه مدهوشة. هتف: "هي اللي لازقة بغرا وغلبت أطفشها، بس أقول إيه؟ اقترب يتلمس خدها: "ما تيجي نطفشها سوا، ألكيد الحريم بيجيب نتيجة." اشتعلت وهتفت: "أوعى، بلاش قلة أدب! نطفش إيه؟ أوعى، بلاش قلة أدب! إنت اتجننت؟ مش قولنا هنبقى أصحاب؟ هتف: "طب، ما نبقى أصحاب وحبايب. الأنا ما أعرفش، مش على بعضي من ساعة ما نمتي في حضني، وبصراحة مبسوط على الآخر."
دفعته وهبت: "لا، إنت حالتك صعبة. أوعى، أوعى! إيه ده؟ " وهربت مشتعلة من أمامه. استلقى على ظهره، تتلبسه حالة من السعادة وهتف: "آه والله، حالتي صعبة، مش على بعضي. لأ، البت دي ما تتسابش." ليقوم وينتظرها عالباب. خرجت، وخلعت من نظراته. ابتعدت مسرعة وذهبت لتخرج ملابسها. اقترب يقف ورائها، هتف هامساً بجوار أذنها: "أساعدك؟ ارتبكت وهزت رأسها. كانت مشتعلة من قربه، وهو مستمر في مشاكساتها. فصرخت: "ما تبطل بقى، إنت إيه ده؟
ضحك وحاوطها يحاصرها. لتحني رأسها. همس: "ماستي، ممكن تبصيلي؟ هزت رأسها خجلاً. همس بالقرب من شفتيها: "إيه؟ خايفة تبصيلي؟ ابتلعت ريقها ونظرت إليه: "أخاف؟ أخاف من إيه؟ تلمس وجهها: "مثلاً، تطبي فيا مثلاً؟ نظرت إليه باستخفاف: "أطب فيك؟ وده من إيه؟ رفع حاجبيه، غمزلها: "ولو حصل، تكوني ليا." ارتعشت: "بطل، ما فيش كده. إحنا قلنا أصحاب." "مش هيحصل." هتف ونظراته تأكلها: "أنا لو عايز، هيحصل." هزت رأسها.
ضحك: "لا، لا. أنا مش سهل يا ماستي." هتفت بخجل: "بطل بقى، إنت اتهبلت." ضحك: "تصدقي؟ باين، وهبل بهبل بقى." اقترب يلمس شفتيها، لترتعب وترفع يدها تمنعه. مسك يدها ووضعها على الحائط ويغوص معها وفيها لفترة من الزمن. خلعت قلبه، ولأول مرة انشلت، وقلبها يصرخ. ابتعد بصعوبة، همس بين شفتيها: "لا، كده كتير عليا. إيه النار دي؟ إنت تاخدي العقل." ظل مستمتعاً بقربها، يتلمسها كيف يشاء، وهي ساهمة، وهو مجنون باستكانتها.
همس: "لا، تاخدي العقل." لتنتفض فجأة وتدفعه وتهرب من أمامه. ضحك وهتف: "اهربي، اهربي، بس على مين." ليستدير يجهز نفسه حتى يذهبا إلى العمل. دخلت هيا الحمام مشتعلة، تضع يدها على شفتيها وترتجف. "هو انهبل؟ مش قال هنبقى أصحاب؟ إيه قلة أدبه دي؟ كل شوية يبوسني؟ قلبي هيوقف. يا لهوي، بترعش ليه كده؟ عمل فيا إيه ده؟ يا بت، إنت خفيفة كده ليه؟
هو بيتسلى بيكي. لا، خلاص، إحنا أصحاب، هو قال، ولو قرب هبعده، خلاص كده. دا قليل الأدب قوي. اجمدي، دا بتاع ستات، هتروحي فيه. فين يا غلبانة؟ خرجت لتجده يقترب، لتستغفر ربها وتهتف: "يلا نمشي." ابتسم واقترب، ومد يده وهتف: "هتمشي كده؟ تنظر لنفسها، كانت تلبس بنطالاً واسعاً وبلوزة نص كم، ولكن بفتحة صدر. هتفت: "مالي؟ هدومي واسعة." واقترب ولمس فتحة بلوزتها: "والفتحة دي إيه؟ بتهوي على روحك." نظرت إليه مغتاظة: "إنت بتتحكم ليه؟
مش الست لميس وبنت عمتك بيلبسو أفضع من كده؟ اقترب يحاوطها: "آه، بيلبسو." حرك يده على جسدها: "بس ده بتاعي، يبقى حاجتي. تتعري يا حرمي المصون." قطبت: "إيه؟ بتاعك ده؟ هو أنا حاجة، تقولي بتاعك؟ رجل كنبة أنا؟ ضحك وتحسسها، وتتحول عيونه لغزل فاضح، لتشتعل: "لا، حاجة إيه؟ إنت حاجة تانية." مسك يدها ويديرها يتأملها: "مزة جامدة، بس لازم تتخبي برضه." دفعته: "بطل بقى، عيب كده، الله."
تنهدت وذهبت لدولابها وتاخذ وشاحاً وتضعه عليها، ليتأملها ويقترب ويضبط الوشاح يخفي جسدها، ويتنهد: "تمام كده، يلا بينا." نزلا ليجدا صفاء وليلى. اقتربت ماسة تقبل صفاء وتسلم على ليلى. هتفت ليلى: "إيه؟ كأن متصالحين يعني؟ ده كان فيه حريقة امبارح، قلنا هبقى فيها طلاق." اقترب أركان: "طلاق إيه يا عمتي؟ بعد الشر. ماسة مراتي، واللي يحصل بينا بيعدي زي أي زوج وزوجة." هتفت ليلى: "لا والله، هبلة أنا." ابتسم وشد ماسة.
شدها وأدارها: "حقه زعلان، يا واخد عقلي، مش اتصالحنا امبارح؟ وكنت ليلة نار." اشتعلت ماسة واحمرت، فانفجر ضاحكاً. اقترب ولمس شفتيها: "حبيبي بيتكسف." اقترب وقبل جانب شفتيها، فارتعشت: "ما تيجي نطلع فوق، وحشاني." همست: "بطل، عيب كده." غمز لها وتجاهل الجالسين: "عيب إيه؟ بقولك وحشاني من امبارح، وإنت قمر ومحمريه كده." ابتلعت ريقها ووجهها أصبح كالطماطم. همس: "شوفي يا عمتي، ماستي كل أما أقرب بتحمر، بتجنن عليها."
هتفت عمته: "ما تحترم نفسك بقى." ضحك وشد ماسة يحتضنها: "ما بقدرش، قربها بيخليني مش على بعضي." نظر لماسة: "ما تيجي، بوسة." ارتعبت وأشاحت بوجهها. ضحك وهتف: "شفتي يا عمتي؟ عموماً، هروح المكتب وأهريها، بس مانا مابستحملش شفايفه القمر تبعد عني." ضحك ونظر لعمته. هتف: "ارتاحي يا عمتي بقى." هتفت بغل: "آه، طب ماشي. ابقي هات ابن عمها بقى ووجب معاه، مش واخد فلوس الهانم. إلا ليه يا ماسة؟ ادتيله فلوسك؟ حد يسيب فلوسه لحد؟
ارتبكت ماسة. اقترب أركان يحتضنها: "والله ما لكيش فيه، هي حرة تدي، تجيب، هي حرة." هبت تقف: "ولما تدي فلوسنا لسي حسام ده، يبقى إيه الحل يا بيه؟ وربع المجموعة يطير." هتف: "ليه؟ أهبل أنا؟ طب يلا بقى عشان نكد الصبح ده، يلا بقى، أنا قرفت." لتقف ليلى بغل تراهم ينصرفون، لتستدير لصفاء: "إنت إيه؟ مش عارفة تعملي حما عالبت؟ إيه هبلة؟ هتفت صفاء بغلب: "مالك يا ليلى؟ أعمل حما ليه؟ البت طيبة."
هتفت ليلى: "اسكتي، اسكتي، بلا طيبة بلا زفت. أما نشوف محمود هيعمل إيه." قرر محمود أن يذهب لحسام يستقصي أي معلومات عن ماسة. دخل عليه ليهتف: "حسام باشا." هتف حسام: "محمود بيه، خير." هتف محمود: "شوف، أنا هخش في الموضوع. بنت عمك لينا عندها أصول وشركات وعايزهم يرجعوا." هتف حسام: "طب وأنا مالي؟ هرجعهم لك إزاي؟ هتف محمود: "ليلى، أخت مراتي، سمعتك وانت بتهددها، وما تعرفش إنت ماسك عليها إيه."
هتف حسام: "ما أعتقدش إن اللي بينا يهمك." هتف: "وأخرج شيئاً من جيبه يعطيه له ويهتف: "وكده؟ نظر حسام ليجد شيكاً باثنين مليون جنيه. ابتسم وهتف: "إيه ده؟ قال: "ده كادو محبة، وطالبين تقف جنبنا." ضحك حسام: "والله كان بودي، بس اللي كان معايا، هيا خدته." هتف محمود: "وإيه ده؟ هتف حسام: "لا، خلاص، هيا خدت، وأنا قبضت." وقف محمود غاضباً، لينتش الشيك: "يعني مش محتاج ده." مد حسام يده وهتف: "استنى بس، نتفاهم."
نظر إليه محمود: "حلو أوي، نتفاهم." جلس محمود. قام حسام ونظر إليه بخبث و... "والف ألف مبروك." حزن موصل، حزن مكمل، حزن لما وصلنا لأكبر حزن، ياختااااي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!