الفصل 14 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
4,109
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

ما ان سقطت في احضانه حتي ارتعب وحملها مسرعا. همس: "ايه الرعب ده الله يخربيتو عمل فيكي ايه." اراحها على الفراش وافاقها. فتحت عيونها وجدت نفسها في احضانه. اجهشت بالبكاء. همس: "اهدي اهدي مفيش حاجة. انت كويسة، عمل فيكي ايه خلاكي تنهاري كده." فهمت انه لم يعرف شيئاً. تنفست واحست بالراحة واستكانت بسكون. شدد عليها وهمس: "انا جوزك حتى لو بينا ايه. جوزك وسندك واقدر اقف لأي حد. انا اركان السيوفي، تقدري تتسندي عليا."

رفعت نظرها ودموعها تتلألأ. "اتسند وبعد سنة هتسند على مين." ابتعدت وهمست: "ماتشغلش بالك، انا اتعودت ما أسندش على حد." انكمشت ونامت. احس بوجع فيها، وحيدة وحزينة وتخفي شيئاً يقهرها. اقترب والتصق بها يحتضنها. "حتى لو سنة اركان ما بيتخلاش عن حد بيلجأله." همست: "من فضلك، انا عايزة أبقى في حالي." شدد عليها: "هتعمليها ازاي وانا مش عايز أسيبك في حالك." ارتجفت وهتفت: "من فضلك بقه، بطل. ايه ده الله؟

هو عافية. عيب كده وخليك قد كلمتك." قال: "مالها كلمتي؟ أنا ما قلتش إني مش هعوزك، واهو حصل. وأنا لما بعوز حاجة ما بسيبهاش." استدارت تدفعه. "انا مش حاجة. ولم ايدك بقه، والله أجيب لك جدو." ضحك والتصق بها. "هيعملي إيه؟ هينبسط. بيحبك. لما يلاقي اركان بجلاله قادر عايزك هيفرح." نظرت إليه غاضبة. "انت مالك مغرور كده؟ إيه اركان يعني؟ ولا أبصله؟ وأنا أساساً مش عايزة حد. أنا خلاص. وابعد بقه."

هتف: "والله ولا تبصيلي. امال تبصي للبرص ده." نظرت إليه غاضبة وقالت كاذبة: "اه هبصله. مالك بيا؟ ابن عمي وبيدور عليا وبيحبني." اشتعل عن آخره. ضغط عليها. احست بانفاسها ستزهق. هتف بغضب: "اسمعيني كده، بت إيه ياختي؟ ليه متجوزة سوسن؟ دانا اطلع روحك. بت انت اتعدلي، ويمين بالله أكون شقك نصين." صرخت: "ليك عندي إيه؟ انت كلها سنة وأغور من وشك. عايز إيه انت؟ دا إيه المصايب دي." هتف: "بقي مش راضية تتلمي؟ طب قابلي بقه."

اندفع وانحنى عليها ينهال عليها. وهيا تضربه بقوة. ظل تائها فيها. اشتعلت من تجاوزه. كان يتلمسها بجنون وكلامها حرق صدره. كان لا يتخيلها إلا معه. فتاة وتاه. احس بأنه تخصه لا غيره. ابتعد أخيراً وشدها لاحضانه وهمس: "كلمة زيادة هتبقي حرم اركان السيوفي. لمي نفسك ولمي لسانك." كان بكلبش فيها ويغرز أصابعه في جسدها. ارتعبت واستكانت رعباً من تجاوزه. تنهد وشدها يعتصرها.

"الله يحرق جسمك يا شيخة. ولعتي فيا. طيب أنا هعرفك بعد كده الكلام بحساب." همست خوفاً: "مالك بيا انت." خبطها على رأسها: "انكتمي ونامي. أنا على آخري في ليلتك السودة." تزمرت وهمهمت تشتمه. مد يده يداعب جسدها. انكمشت تحاول أن تبتعد. هتف: "قلت انكتمي وما تتحركيش." شدها أكثر إلى أحضانه. تنهدت، أجبرت نفسها على الصمت، فهي متعبة. نامت أخيراً ليحس بارتخائها. همس: "أنا ما عدتش عارف حاجة. بتحبيه ولا بتكرهيه؟ وبينكم إيه؟

راعبك وإيه مخبياه يخليكي تنهاري كده." تنهد وأحس بجسدها وحرارته على جسده تحرقه. تلمسها بحنان. همس: "هتزفت أنام إزاي أنا دلوقتي؟ يخربيتك. والع أنا هفطس." شدد عليها وظل فترة محترقاً بها حتى نام أخيراً. استيقظت في الصباح. احست به مكلبش فيها. تنهدت بغلب. وهمست: "إيه قراضة قافش فيا؟ ههرب." انسحبت من بين يديه وذهبت تأخذ حمامها وتخرج تلبس وتتجه إلى الجد. اقتربت تقبله. فقال: "لابسة على فين كده؟ انت تعبانة."

هتفت: "لا يا جدو. معلش أنا كويسة وزهقانة." قال: "طب يا حبيبتي كلمي بهاء." صفحة حكايات ميفو. قالت بوجع: "حسام كلمني وطالب اتنين مليون يا جدو. كتير قوي." تنهد: "مش مهم. المهم يجيب الصور وينخرس. أنا مش هضيع اركان والشركة عشان ملاليم. لو حد عرف هتبقى نصيبه ومش بعيد يرفعو عليا حجر ويسوؤو سمعتك واركان ساعتها هيتضحك برضه، ما انت مراته." قالت بغلب: "طب ماتخليه يطلقني يا جدو ونخلص. أنا خلاص مش عايزة."

سمعها اركان غاضباً: "لا والله. وهو هيخليني أطلقك إزاي يا ست ماسة؟ عيل صغير أنا. بتجاب وبتتاخد دا حاجة مسخرة." قال الجد: "اهدي يا حبيبي. مفيش حاجة." قال اركان غاضباً: "الهانم محسسانا إنها بتتجاب علينا ومتنازلة قوي إنها متجوزاني. هو فيه إيه بالظبط؟ اقترب ولوي ذراعها: "ما تتلمي. انت هتمسكلي صاجات وتقولي مش عايزاه. أنا اللي عايزك قوي. دانا عندي منك الوفات تحت رجلي. تكوني فاكرة إني واقع فيكي؟ لا. فوقي."

نظرت إليه غاضبة: "وأنا مالي بيك؟ إيه النصايب دي؟ ماتروحلهم." اعتصر يدها وقال غاضباً: "أنا اللي أقول أروح وأنا أقول مروحش. وأعوز إيه." نظر إليها بسخرية: "وامتى اتسلى بحاجة موجودة قدامي." دفعته: "العب بعيد يا شاطر. روح للهوانم اللي هيموتو عليك يريحوك. بلا وجع دماغ." دفعت يده وتركته يقف مشتعلاً ينظر لجده. قال غاضباً: "شوف قلة أدبها. تلمها والله همد إيدي عليها." ضحك الجد: "يابني مالك بيها. البت قالت إيه غلط؟

مانت عندك لميس وساندي بيلفوا وراك فعلاً. مالك بالغلبانة دي." صرخ: "دي غلبانة؟ دي قادرة ولسانها مبرد." ضحك الجد: "لا والله. أغلب من الغلب. واهو مسيرها تطلق وأشوف هعملها إيه." صرخ: "هيا غنيوة يا جدي." تنهد وصمت. هتف اركان: "جدو انت تعرف حاجة عن ماسة زمان؟ علاقتها بحسام." ارتبك الجد: "هاه.. علاقتها.. لا هعرف إيه." نظر إليه: "جدو، البت دي مخبية حاجة. وبينها وبين الواد ده حاجة." تنهد الجد: "طيب واحنا مالنا يابني؟

بينهم إيه؟ كلها سنة وتروح لحالها. تصطفل معاه." هتف اركان بانفعال: "هو انت ما وراكش إلا النغمة دي؟ إيه سنة؟ هو فيه إيه؟ نظر الجد إليه بخبث: "مفيش. انت اللي فيه إيه؟ شايفك متغير. انت مش اركان؟ تكون طبت يا وحش في البت." قطب جبينه: "طبت مين ده؟ انت بتقول أي كلام يا جدي. أنا اركان السيوفي. أبص لدي؟ لا شكل ولا منظر ولا سمعة عدلة." رفع الجد حاجبيه: "هيا مين اللي لا شكل ولا منظر؟ انت أهبل؟

بس عموما خير. كت أخاف تبصلها يحصل مشاكل بعد كده." قطب جبينه: "مشاكل مشاكل إيه." هتف: "لا. مانا كلمت بهاء وقولتله إن جوازتكو فشنك وكده وكده. والواد فهم وفرح. وعشان بعد كده لما أخطبهاله ما تبصش لمرات ابن عمك. هتبقى من العيلة يابني. نسترها. والواد بهاء ماهيقوليش لأ. أخطبها وبيني وبينك لزقتها فيه. وقولتله رجلك على رجلها ما يسيبهاش. واهو عرف قلبه بقه يدق. وأخطبهاله ربنا يسعده."

اشتعل اركان: "نهار أسود. قلت لبهاء إنها مش مراتي يا جدي؟ انت اتجننت؟ انت بتفضحني؟ ربنا يسعده بإيه؟ ربنا ياخده وتخطب إيه؟ انت بتخطب مراتي وأنا واقف." اشتعل وصمت قليلاً. وقف يغلي. "هيا راحت في إنهي مصيبة." هتف الجد سعيداً: "راحت مع بهاء الشغل. نفسي يطب فيها. ربنا يسعده بيها. البت لهطة قشطة والواد حنين وطيب. ياخد ويفرح." صرخ اركان: "انت بتقول إيه؟ ربنا ياخده. والله لأموتها. رايحة فين دي؟ ويطب في مين؟ طب عليه عزرائيل."

استدار مشتعلاً وانفجر الجد في الضحك. "والله عسل يا واد. دا انت مش طبت. دانت وقعت على بوزك." كانت ماسة مع بهاء وصلا إلى العمل. صعد معه. أخذها مكتبه. "خشي يا ماسة." خجلت منه عندما قال: "على فكرة جدي قالي كل حاجة وعمل إيه." بهتت. ابتسم.

"ما تخافيش. أنا مش عيل صغير ولا طماع. وراضي باللي هيحصل. أنا الحمد لله شبعان ومتربي كويس. ولا أبص في حاجة مش من حقي. وجدي عارف ده وعشان كده قالي. ومن هنا ورايح أي حاجة تحبي تحكيلي هتلاقيني جنبك وفي ضهرك. وهقفلك في وش الطخين." دخل اركان مشتعلاً وهتف غاضباً: "وتقفلها ليه؟ مالهاش راجل يقفلها؟ هو فيه إيه بالظبط." تنهد بهاء: "مالك داخل شايط كده." هتف اركان: "مالك بماسة انت؟ وتقف وتهبب؟ إحنا جايبينها لمهمة تنفذها وتغور."

بهتت من غضبه. و هتفت: "ما تحفظ أدبك. إيه أغور دي." اقترب غاضباً: "لمي لسانك ومن سكات قدامي. بدل ما أفلقك نصين." نظرت إليه غاضبة: "فلقة لما تفلق دماغك. إيه انت طايح ليه؟ حد جه جنبك." اندفع إليها. أسرعت تقف خلف بهاء وتهتف بخوف: "حوشه عشان خاطري." وقف بهاء بينهم. اشتعل أنها تحتمي فيه. صرخ: "هو فيه إيه؟ انتو كمان. اوعي من وشي هزعلك يا زفت." هتف بهاء: "اهدي طيب. فيه إيه براحة." سمع خبطاً. انفتح الباب ووجدا لميس تدخل.

"إيه يا بيبي؟ لفيت عليك الشركة." أغمض عينه بغضب، فهو لم يعد يحتملها. اقتربت منه وتحتضنه. "وحشتني." هتف بهاء: "على مكتبك بقه وخد السنيورة. حبو في بعض براحتكو. اهو تروقلك أعصابك الشايطة. غمز لماسة: انسيه بقه يومين تلاتة هيحبوا في بعض." نظرت إليهم ماسة غاضبة. التفتت لبهاء: "بهاء أنا ماشية." خرجت تتجاهل اركان الذي يحترق من تجاهلها. نظر إليه اركان غاضباً: "انت مالك؟ أحب وأتزفت؟ بتقول ليه؟ انت دا حاجة تحرق الدم."

ليستدير ولميس وراءه. وقف بهاء مبهوتاً: "ماله ده؟ انهبل." دخل اركان مشتعلاً يغلي من داخله. دخلت لميس تحتضنه. أبعدها و يهتف بغضب: "تخرجي من سكات. أنا والع ومش طايق حد." هتفت: "إيه يا بيبي؟ هو فيه إيه؟ ما عدتش عارفة ألم عليك." قال بغضب: "طب حسي بقه. تعرفي تحسي." قالت: "اركان أنا بحبك. ارحمني بقه." قال بقرف: "وأنا مابحبكيش. أظن كده كفاية بقه ونفضها. الا خلاص اتخنقت." قالت غاضبة: "عايز تسيبني بعد السنين دي."

هتف ساخراً: "أسيبك؟ أنا كنت رجعتلك عشان أسيبك؟ وأظن كده كفاية. ما عادش ليه لزوم." اقتربت بدلع: "اهون عليك؟ ماهقدرش." أحس بخنقة وقال: "لميس امشي دلوقتي. بجد مخنوق." اقتربت منه تقبله وتخرج. ظل واقفاً يغلي. "البت ولا كاني قدامها. طلقني يا جدو. والتاني يقول لبهاء على أصل الجوازة. والبت بقت فاضية قدامه. واخش ألاقيه واقف يضبط وضهرك وزفتك. حسام من ناحية وبهاء من ناحية. لا وخد لميس يا اركان؟

حب فيها في مكتبك. حبها برص. أحب في دي إيه؟ والتانية تخرج ولا الهوا؟ تلاجة فريزر. استغفر الله. أنا عارف سنة هتجلطني." تنهد: "ما تهد بقه. حتة بت هتولعك. أهدي. دي مين دي." انصرف يحاول أن يعمل واعصابه أصبحت على شفا الهاوية. دخلت ماسة عملها وهي غاضبة. "ماله؟ جه يزعق كل شوية. ماله بيا؟ ما عنده السحلية بتاعته قافشة فيه؟ بتحضن وتبوس؟ قليل الأدب قوي. إيه ده؟ إيه حرقة الدم دي؟ ما يحترم نفسه. أنا مراته. شكلي عرة قوي."

وقفت تفكر. "هو بيحبها قوي كده؟ ماتجوزهاش ليه؟ تنهدت: "انت مالك؟ يتجوز ويتزفت. اتنيلي اشتغلي." استدعاها اركان. تنهدت بغلب. دخلت عليه. اقترب وهتف: "زفتة مشت ولا حبيت ولا طين؟ اما أشوف سي بهاء هيسكت امتى." صمتت ولم ترد. صرخ فيها: "بقولك مشت." نظرت إليه بغضب: "والله أعملك إيه؟ ما تمشي إيه ده." اقترب وشدها من يدها. اصطدمت بصدره. "بت انت مالك جبله كده؟ انت إيه؟ مش مراتي؟ وقولنا قدام الناس تبقي مراتي."

صرخت: "وأنا عملت حاجة." هتف حانقاً: "مش زفتة جت والمفروض تحسي شوية." هتفت بانفعال: "أحس بمين؟ ما بهاء عارف الحكاية والشركة ما تعرفش إننا متجوزين." ارتبك قليلاً فهتف: "برضه الكلام هيوصل لمحمود. بيستقصي أخبارنا. تغلي عندك دم وتحسي شوية. فيه واحدة جوزها بيتباس قدامها عادي." قالت حانقة: "اه عادي. لأني مابحبكش. لو بحبك كنت موتك وسودت عيشتك." قال: "طب من هنا ورايح ماتسكتيش. عشان أنا على آخري. ولميس هتقول لعمتي و.."

سمعا خبطاً. دخلت السكرتيرة أعطته ملفاً. هتفت: "محمود بيه بيقولك بص فيه عشان جايلك. ورايا." أشار إليها فخرجت. تنهدت ماسة واستدارت. "أنا ماشية." اتجتت للباب فشهقت فقد شدها اركان وأدارها وألصقها بالباب. نظرت إليه برعب: "إيه؟ فيه إيه." نظر إليها ساخراً: "لا محمود بيه جاي. لازم نوريله إن مزاجنا عالي." قالت حانقة: "اركان سيبني امشي." التصق بها وغمز لها: "بس اركان اللي طالعة من هنا. ولمس شفتيها: "طالعة قمر كده مش عايز."

تململت: "ابعد بقه هنتفضح." ضحك: "دا أنا أموت وأنفضح. يمسكونا تحرش في المكتب." رفع نظرها ونظر إليها برغبة: "ويقولوا عاشق مراتي ومش قادر ابعد عنها." ارتجفت من نظراته وبدأ قلبها يصرخ من قربه. أحنت رأسها وهمست: "من فضلك، عيب بقه." كان يداعب وجهها بحنان: "بصيلي وانا ابعد." ابتلعت ريقها ورفعت وجهها. أحست أنها ستموت خجلاً من نظراته. ابتسم وهتف: "وشك أحمر ليه؟ وقمر كده." همست: "عيب بقه الله."

ضحك: "ماهو لو وشك أحمر يبقي القمر بيحس وقلبه بيدق." هتفت باندفاع: "مافيش حاجة كده. اوعي بقه." وضع يده على صدرها ونظر إليها. أشاحت وجهها فمسك وجهها ونظر في عيونها. "لا بيدق بس ليه؟ عموما هنعرف." ظل واضعاً يده على صدرها ويقترب من وجهها. وضربات صدرها تزداد. مدت يدها تضع يدها على فمها. ألصق شفتيه على أصابعها يملس عليهم بشفتيه. ودقات قلبها تحت يديه تصرخ. همس: "قلبك هيخرج من مكانه."

شد يدها بقوة واندفع عليها فقد أثارته دقات قلبها. ظل تائها معها بقوة. ليبتعد أخيراً ويركن عليها وهمس: "اركان عايزك يا ماسة. خلاص كده." ارتعبت ودفعته تنهج ووجهها أحمر وشفتيها متورمة. كانت تشع جمالاً. "انت تحترم نفسك وعايزني؟ قلة أدب. تتلم. بقولك أهو. أنا استحالة أخلف اللي بينا. لو انطبقت السما." واستدارت. اندفع وحاصرها من الخلف. هتف: "مش بكيفك." دفعته: "لا بكيفي. إيه؟

حس بقه يا أخي." ودفعته ورحلت. ليقف هو مشتعلاً. إنها ترفضه. دخلت ليلي على محمود وسالم. قالت: "انتو هتفضلوا ساكتين كده للبيه لما يكوش على كل حاجة." هتف سالم: "هنعرف إيه؟ ما الحاج جلال كتب ليه ولمراته." أكمل محمود: "وحطنا تحت رقبته." هتفت: "لا لازم حل. ابن صفاء ما يكوش وياخد كل حاجة. اسمع يا محمود. الواد حسام ابن عم ماسة بينه وبينها حاجة جامدة. أنا سمعته بيهددها وهي بتترجاه وطالب منها فلوس. يبقي نشوف بيهددها بإيه."

وقف محمود: "وما قولتيش ليه انت." "لا. أنا كده لازم أخطط وأشوف فيه إيه." تقالت ليلي: "الواد ده آخره فلوس. أوصله وأديله اللي عاوزه." قال محمود: "تمام كده. وساعتها هنعرف الهانم وراها إيه؟ مرات البيه صاحب الشركات." دخلت ماسة على جدها. "أنا كتبتلك الشيك. ماشي. شوفي هتوديهوله امتى." أخذته منه: "هروح دلوقتي يا جدي عشان نخلص." أخذت الشيك وذهبت إلى حسام. دخلت عليه. هتف مهللاً: "أهلاً ببنت عمي. نورتي. تشربي إيه."

هتفت ساخرة: "لا شربت. كتر خيرك." ونظرت إليه بقرف: "جبتلك الفلوس." رفع حاجبيه: "إيه ده؟ دانت واصلة بقه." قالت: "لا جدي اللي دفعهم. أنا قلتلك الفلوس دي مش بتاعتي." نظر إليها غاضباً: "جدك؟ انت قلتي ليه." قالت: "جدي عارف كل حاجة." بهت هو وهتف: "كل حاجة؟ كل حاجة." هتفت: "أيوه يا حسام. عارف اللي عملته." صرخ فيها: "انت ما بتخجليش تفضحي نفسك." ضحكت بسخرية: "لا يا راجل. بتتكلم عن الفضايح وانت منقوع فيها."

تنهدت: "عموما دا مش مجالنا. فين الصور والنيجاتيف." ذهب إلى أحد الأدراج وأخرج مظروفاً وأعطاها إياه. أخرجتها لتغمض عينها بوجع وتهتف: "دي كلها." هتف: "إيه قصدك إني عامل نسخ." يضحك: "لا اطمني. أنا كده خدت منك كتير. كفاية عليكي كده مني. أسيبك بقه للمصاعير اللي معاكي. مش عارف هتقفيلهم إزاي أصلاً." تنهد: "ت ربنا معايا. وأقفلهم ليه؟ أنا مالي بيهم."

يضحك هو وهتف: "انت هبلة يا ماسة. انت واحدة وقعتي في عش الدبابير. وصعبانة عليا بجد. إيه اللي وقعك الواقعه دي؟ صحيح أنا عملت فيكي. بس هما هياذوكي." هتفت بوجع: "وانت ما آذيتنيش." هز أكتافه: "والله الأذى في دماغك وهتنزاح يوم." "عموما كده خلصت قصتك من حياتي. ولو في يوم جالك منهم حاجة. أهو تعالي أنا موجود. ساعتها أقف جنبك. انت في الآخر بنت عمي. بيقولك أنا وابن عمي عالغريب." هتفت: "أجيلك؟ أجلك إنت يا حسام؟

دانت السبب في كل اللي أنا فيه. انت اللي دخلتني عش الدبابير يا حسام يا ابن عمي يا سندي." لتستدير وتخرج ومعها الصور التي كانت ستدمر حياتها. كان محمود قد عزم أن يذهب إليه. بهت عندما وجد ماسة تخرج من شركته. "البت دي بتعمل إيه هنا؟ لا كده فيه حاجة." نظر إلى الشركة وهتف: "لا كده نشوف الهانم الأول. كت بتعمل إيه وبعدين نتصرف." وصعد لحسام ليعرض عليه مالاً كي يفشي أسرارها.

ظلت ماسة تهيم على وجهها في الشوارع. وجلست على أحد الكراسي ومسكت الصور وظلت تمزقها وتبكي بشدة. أحست أنها وحيدة ليس لها أحد يقف لها. ظلت تبكي لتقوم وترمي كل شيء في الزبالة وتشعر ببعض الراحة أن سرها اندفن ولن يهددها أحد ويفضحها. عادت إلى البيت ودخلت على البيت تجد الجد جالساً ومعه اركان. اقتربت تهتف: "ازيك يا حبيبي." همست له: "خلاص خدت كل حاجة." ابتسم الجد وربت على كتفها. سمعت صوته غاضباً: "الهانم." "كت فين لحد دلوقتي."

هتف الجد: "إيه يا اركان؟ فيه إيه؟ هتكون فين؟ كت في الشغل." صرخ ركان: "ليه مفكرني مختوم على قفايا؟ الهانم سايبة الشغل من ساعات." اقترب يشدها يعتصر يدها: "انطقي كتي فين؟ لاطين عيشتك." قامت صفاء: "إيه يا أركان؟ سيبها. اتجننت." قام الجد: "إيدك بعيد. انت إيه طايح؟ فاكر إني هسيبهالك تتحكم فيها." هتف اركان بغضب: "أيوه هتحكم. مراتي وأنا حر فيها. مش بلتني بيها. مالكش صالح بقه. وأنا هعرف ألمها إزاي." صرخ الجد: "انت اتجننت؟

بتكلمني كده؟ لا انت احفظ أدبك." شدها يعصر يدها: "لو فاكرة إن ليكي حد يحوشني عنك تنسي. كتي فين؟ لاما هصور قتيل." هتفت: "مفيش. اوعي. ابعد. ماكتش كت بتمشي." صرخ: "بتتمشي ساعات ليه؟ أهبل أنا؟ بت انت انطقي بدل ما هرسك قدامي." صرخت: "مالك انت بيا؟ الله. ماتسيبني في حالي." هتف غاضباً: "ليه أسيبك في حالي؟ ليه مش متجوزة راجل؟ والا راجل كنبة؟ هتتصرمحي على كيفك." هتف الجد: "لا انت تحترم نفسك."

هتف اركان: "لا مش هحترم نفسي. أنا مراتي ماتمشيش على حل شعرها. انطقي كتي فين." نزلت دموعها ونظرت لجدها. اقترب الجد وهتف: "اتلم بقه. انت احترم وجودي." صرخ: "أحترم إيه؟ وطين إيه." "هنا تجمع الكل." هتفت ليلي: "فيه إيه يا سي أركان؟ بتكلم جدك كده ليه؟ والا عشان كوشت انت والهام على كل حاجة." صرخ اركان: "ماحدش يتدخل." صدح صوت محمود: "إيه يا اركان؟ مالك والع كده؟ امال ماتهدي على روحك. فيه إيه." هتف: "انتو مالكو؟

واحد بيكلم جده ومراته. مالكو بقه." هتف محمود: "لا ما يصحش تزعق كده. مراتك ليها عيلة. تروح تشتكيك. واكيد كت هناك النهاردة عشان كده في شركة حسام." هنا تحول اركان إلى غضب عارم. يستدير لماسة ويهتف بفحيح: "يا سواد الحلل يابا يامه. النطحة هتبقى في المعاميع والبت هتبقى فرافيت. ياختااي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...