كان محمود يقف يتشاجر مع أركان. ليأتيه تليفون يخبره باختفاء جلال من المستشفى. هنا تلبسته الشياطين ورزع التليفون وهجم على أركان يمسكه. "هيا دي آخرتها، كنت حاسس، وديت الراجل فين." بهت أركان: "راجل مين يا جدع انت." صرخ: "جدك اختفى من المستشفى، الراجل كان عيان وتايه، وديته فين عشان يكتبلك الجمل بما حمل، صح والله ما هسكتلك، انت شايفني عيل، دانا نابي أزرق." اقترب ابنه بهاء: "ابعد يا بابا، انت بتقول إيه."
صرخ: "ابن خالك هيكوش على كل حاجة، ابن خالك هيمضي الراجل التايه على المجموعة ويلهفها لوحده." هز أركان: "وديت جلال السويفي فين يا أركان." صرخ أركان: "انت مجنون، جدي في المستشفى." هتف: "تعالي يا واد امسح الريالة ولبسني العمة، بس لااااا، مش محمود اللي يتسك على قفاه، أنا هجيبه من تحت الأرض وهرفع قضية أحبسك يا أركان." دفعه أركان: "لم إيدك أحسنلك، انت تحترم نفسك." اقترب بهاء: "أظن يا بابا عيب قوي اللي بتعمله ده."
صرخ: "انت مخبول، أعمل إيه، انت بتقول إيه، الراجل البيه خباه." هتفت ليلي: "أركان جدك اختفى، هيكون راح فين." هتف: "أنا ما أعرفش، أنا جاي لسه من المستشفى، لازم أشوف فيه إيه." استدار واندفع وذهب إلى المستشفى. دخل مهتاجا لكي يقلب الدنيا. كان محمود قد سبقه، وكل ما توصل إليه أن الجد تحامل على نفسه وخرج بمفرده من المستشفى. صرخ محمود: "سايبين واحد تايه ميتووول يخرج، دانا هخرب بيتكو، دانا هوديكو في داهية."
ظل أركان يقف ينظر لمحمود وهو مهتاجا. ظل يفكر. استدار وذهب يبحث عن جده. عند ماسة، كانت قد مرت الأيام وعاد الجد واستعاد صحته، فالدواء بدأ ينسحب من جسده ليعود لوعيه كاملاً وهي منتظمة على الدواء. كانت تراعيه وتداويه، تسهر على راحته. هتف: "انت نعمة ربنا ليا يا ماستي والله." قبلت رأسه: "انت أمان الدنيا وروحي، بقيت دنيتي يا قلبي والله." هتف: "ممكن بقه تديني تليفوني أكلم المحامي."
هتفت: "ليه بس، أنا خايفة عليك، هيرجعوك المستشفى." هتف: "أنا كنت قاعد في المستشفى بمزاجي يا ماسة، البيت مؤرف وجو البيت مؤرف، ماكنتش طايق أقعد فيه، كلهم بياكلوا في بعض." هتفت: "طب خلاص خليك معايا وأنا هحطك في عيوني والله." ابتسم: "ما ينفعش حبيبتي." هتفت: "عشان الفلوس يعني، والله بتتدبر، وكمان طلبت نبطشية زيادة، ما تحملش هم والله، بس تبقي كويس."
نظر إليها بحنان: "هتفضلي شغالة وتتحاملي على نفسك لحد إمتي، دانتي هتقعي من التعب." مسكت يده وقبلتها: "واتعب لك عمري كله بس تبقي معايا، أنا لو بعدت عني أموت، دانا أموت من الخوف." هتف: "انت إزاي جميلة كده، تشتغلي وتتعبي، والآخر تجيبيلي أعيشيني عن طيب خاطر." هتفت: "عارف نفسي أقولك يا بابا بس مكسوفه." ابتسم وهتف: "وأنا حابب أسمعها منك." اقتربت تقبل يده: "حاسة إن ربنا عوضني عن الوجع والقهر اللي شفته بيك."
هتف: "اممم، دانت طمعانة بقه فيا، هتحبي راجل عجوز هيموت بكرة." تنهدت: "طمعانة." "أنا وجعني إلا الطمع." هتف: "قصدك حسام، هو انت فاكرة إني هسيبه، دانا هغرزه غرزة ماحدش يطولها، بس أفوق له، انت فاكراني قليل." هتفت: "لا والنبي يا بابا جلال، اقفل على الحكاية دي، بتوجعني، أنا خلاص السكة دي قفلتها، واستحالة أعرض سمعة أبويا لأي كلام." هتف: "قفالتي إيه، انت هبلة، بكرة تحبي وتتجوزي وتفرحي." ضحكت: "أحب وأتجوز...
لا يا بابا، أتجوز إيه، أنا انتهيت، واحدة اتخد شرفها واتضربلها ورقة عرفي، مين هيقبل بيها." هتف الجد: "انت كنز ماحدش يطوله." لتنهمر دموعها. هتف: "خلاص بقه بطلي نكد، بت بومة." ضحكت: "هتف هاتيلي المحامي يلا." لتعطيه التليفون يكلم المحامي. قامت هيا تذهب لعملها وتتركه بعد أن اطمأنت عليه. ظلت هيا تعمل طول اليوم وانتهت أخيرًا من عملها، كانت تشعر بالإرهاق، فهي تزيد من ساعات عملها حتى تستطيع أن توفر نفقاتها ونفقات جلال.
نزلت تسير في الشارع بعد أن أنهت عملها، كان فارغًا، وهي تسير لتحس فجأة بشيء يوضع على فمها لتغيب عن الدنيا. فاقت ماسة وجدت نفسها نائمة على أحد الأرائك. فتح عينها وهبت تتلفت حولها، وجدت ذلك الشاب الذي كان معها في المستشفى، لتنظر إليه برعب. صرخت: "إيه، فيه إيه." نظرت حولها لتجد رجلين ضخام البنية. حاولت أن تقوم، رزعه أحد الرجال لترتعب.
سمعت الرجل يهتف: "ماسة الفضالي، تلاتة وعشرين سنة، خريجة تجارة، لا أب ولا أم، كانت مخطوبة لابن عمها بس ماكنش عايزها، وبما إن الهانم مالهاش كبير، كانت مرمية على ابن عمها اللي خد فلوسها، بس يا ترى مقابل إيه." صرخت وهمت أن تقوم: "كدب إيه، قلة أدبك دي، جبت الكلام ده منين." أجلسها أحد الرجال: "هتف: امم... فعلاً كدب... جبته منين، جبته من البارات يا روح أمك اللي سيرتك مدعوكه فيها."
"إيه الهانم مش كنتي واقعة وبتلفي حواليه بعد أبوكي ما مات، ما عدتش طايقاك، بس الهانم زبالة وهتموت عالواد، وعرضتي نفسك عليه ميت مرة، وهو مش طايقك لدرجة كتبتي له ورثك عشان يبقى معاكي." دمعت عينها بقهر: "انت جبت الكلام ده منين." ضحك: "البيه ملطخ سيرتك الشريفة في البارات." "إيه مكسوفة تقولي إنك اترميتي عليه، والآخر رماكي." "حاجة تقرف، هيكمل معاكي ليه، وانت رخيصة." صرخت: "منك لله، ربنا ينتقم منك، أنا أشرف منك ومن صنفك."
اقترب وشدها: "أشرف مني ليه، رميت نفسي في حضن واحد مش عايزني، وسلت فلوسي عشان يرضى بيا، دا إيه القرف ده." "إيه واقعة في الرجالة أوي كده، الواد مش عايزك، تديله فلوسك يا جاحدة." "يخربيتك فاجرة قوي، إيه هتموتي عليه ليه، ما كنتي تقعدي بفلوسك بدل ما بقيتي شحاتة يا رخيصة." "عايزاه يقربلك بالفلوس يا زبالة، وآخرتها إيه، تستهالي يضحك عليكي، ياخد فلوسك، مالهانم هتموت وتديله جسمها الرخيص."
صرخت: "اسكت، اسكت، انت إزاي كده، منك لله." هتف: "لا والله، دور الشريفة مش على أركان، دانا أوديكي وأجيبك." "بس الواد كان معلم وعلم صح، ولهف فلوسك وسكعك بره، وعشان كده بتدوري تنهشي أي حد وتاخدي فلوسه." صرخت: "فلوس إيه، منك لله." اقترب وانحنى أمامها ومسكها من شعرها: "فلوس جلال السويفي يا قطة." ارتبكت: "جلال، جلال مين، أنا ما أعرفش بتتكلم عن إيه." هتف: "يا سلام، تعالي يا روح أمك، امسحي الريالة."
"جلال اللي اختفى وماحدش يعرف طريقه." صرخت: "وأنا مالي." هتف: "إزاي، ما الهانم في الكاميرات دخلت تتلفت حواليها وقعدت معاه وفضلت شوية وخرجت من المستشفى، وهو بعدها حصلها، الراجل راح فين." خافت وانكمشت بخوف: "ما أعرفش، ما أعرفش." اقترب يشدها لتقف ملتصقة به، تنظر لعينيه الغاضبتين: "لا، أنا غضبي وحش، لو طالك هيساويكي بالأرض." صرخ: "فين جدي."
نظرت إليه غاضبة: "عايزه ليه، عشان تموته وتلهف فلوسه، مش هيحصل، وأنا مش هقول، عايز تموتني موتني." رفع حاجبيه: "بقي كده." "ماشي." اقترب وشدها لتصرخ، دخل بها إلى حجرة النوم، ارتعبت عندما قفل الباب. هتف: "تصدقي جايلي مزاج أهيص شوية، متهيالي ماتفرقش معاكي، مالهانم مجربة قبل كده، وأوعدك هبسطك، بس ما هتخرجيش من هنا، وهتفضلي محبوسة لمزاجي وبس." وبدأ يخلع قميصه لتصاب بالرعب وتندفع للباب.
مسكها لترتعش: "هتف: لا، لسه عالرعشة بدري." مد يده وشد بلوزتها لتتمزق في يده. صرخت بقوة: "هتف: صوتي براحتك، العمارة نصها فاضي." شدها وجسدها يلامس جسده وينهال عليها، وهي تصرخ وتنتحب وهو يحرقها بلمساته. صرخت: "خلاص هقول، هقول."
إلا أنه كان مستمراً في تلمسها وتقبيلها، بل الأكثر أنه كان ما أن تلامس جسديهما حتى انساب جسده ورعشتها انتقلت لقلبه، لينهال عليها ويتوه فيها رغماً عنه، وهي تضربه ولم تجد حلاً إلا أن تكلبش فيه بكل قوتها، ليرتد هو من قوة احتضانها له، رجف قلبه وجسده يلمس جسدها، كانت تشهق وتكلبش فيه، كان روحها ستصعد، ليبدأ هو بالهدوء ويحاوطها بحنان ويمسد عليها، يخفف ارتعادها، كان لا ينطق، لا يعرف كيف يبعدها، كان ملمس جسدها جعله يشعر بنار رغبته، ولم يحدث له ذلك مع أنثى من قبل.
تنهد وتجلد وحاول أن يخرج مما هو فيه، رغم حرق جسدها لجسده العاري. هتف بسخرية: "إيه، عاجبك." مسكها ليبعدها لتكلبش فيه خوفاً. ضحك: "يا بنتي، بقه انت عقلك خف، مش هسيبك بمنظرك ده." صرخت: "احترم نفسك بقه يا زبالة يا سافل." خبطها على رأسها: "يعني مكلبشة في جتتي وبتشتمي." صرخت: "عشان هتقل ادبك يا زبالة." هتف: "طب ياختي قولي وأنا هبطل." دفعته بعيدًا وانكمشت على حالها وتنهار من البكاء. ظل يراقبها، تنهد واقترب.
صرخت: "ماتقربش، هقول، هقول." هتف: "سامعك، أشجيني." مسحت دموعها: "بابا جلال." قاطعها: "نعم ياختي." هتفت: "قصدي عم جلال عندي في البيت." صرخ: "بيعمل إيه عندك." نظرت إليه بغضب: "بعالجه من السم اللي كان هيموته، منكو لله، ربنا ينتقم منكو." بهت: "سم... سم إيه." هتفت: "إيه، مش وصين الممرضة ماجدة تحطله دوا يغيبه ويعمله تايه، وانتو تخشوا تموتوه عشان فلوسو." صرخ: "انت مجنونة يا بت انت." هتفت: "أنا قارفانة، انتو إزي كده."
"جدكو سندكو تعملوا فيه كده، دا لو جدي أشيله في نن عيني، بس صحيح الغدر مابيجيش إلا من القريب، بس قريب مصعور بينهش في الواحد." اقترب وشدها: "اسمعي يا بت انت، كلامك الهري ده ما يخش عليا، انت لو جدي جراله حاجة، هوديكي ورا الشمس." نظرت إليه ساخرة: "طب حاسب، ليطقلك عرق، ما تتحزقش أوي كده، هو عندي في البيت، بس يمين بالله لو جراله حاجة، لأكون مبلغه عنكو القسم، يا شوية حرامية."
رفع رأسه وخبط رأسها: "تقريباً دماغك دي مخزنة فيها هبل السنين، طب يلا ياختي نروحله." نظرت إليه بقهر لتستدير وتتجه للباب. وجدها ستخرج وجسدها سيظهر للحرس، اشتعل واندفع يشدها يحتضنها من الخلف. صرخت: "ابعد، إيه الله، إيه القرف ده." هتف: "لا والله، ما عادش إلا جربوعة زيك تقول عليا قرف." نظرت إليه بغل، مد يده يلمسها ويهتف: "إيه، هتخرجي كده، والا مش همك جسمك الرخيص."
لتدفعه وتبدأ في غلق بلوزتها، وكان هناك بعض الزراير الممزقة، لتمسك بلوزتها بيدها وتستدير. وقف أمامها، فصرخت: "ماتبعد بقه في نهارك الأسود." هتف بغضب لا يعلم سببه: "انت مخبولة، هتخرجي كده إزاي، صدرك باين." صرخت: "مانت السبب، عايز إيه، ماتسيبني أولع." هتف بغضب: "لا يا شاطرة، أنا رجالاتي أخاف عليهم، خبي قرفك ده." نظرت إليه بوجع، ليستدير ويذهب إلى دولابه يحضر تي شيرت ويرميه في وجهها. هتفت: "اخرج وأنا هاجي وراك."
رفع حاجبيه: "يا بت مالك، محسساني إن الشرف مقطع معاكي كده." ركن على الباب: "يلا يا شاطرة، انجزي." نظرت إليه بقهر، لتستدير وتخلع بلوزتها، وهو يأكلها بعينيه. لبست التي شيرت وتستدير. وظل هو ينظر إليها ولا ينطق. هتفت: "ماتيلا بقه، بدل حرقة الدم دي." فاق مما هو فيه واستدار من سكات ونزلا. ركبت معه العربة، ذهبا إلى البيت. وقفت العربة، نزلا، وهو يمسكها وصعدا. وقفت أمام الباب مقهورة، لتستدير وتنظر إليه باستعطاف.
مدت يدها تمسك يده لتهتف: "وحياة أغلى حاجة عندك، ماتعملوا فيه حاجة، دا غلبان وطيب، والنبي ماتموتوه، سيبوه، أنا هخليه يكتبلكو الفلوس، بس سيبهولي، والنبي، أنا هيبقي معايا أصرف عليه ومش هيقرب منكم، وحياة أغلى حاجة، ماتؤذوه." شعر برجفة من كلامها، وأحس بصدق مشاعرها. شد يدها التي لسعتها يديها، هتف: "انجزي." فتحت الباب، دخلت، ليزيحها ويندفع للداخل. اندفعت وراءه، دخلا إلى الحجرة، وجد الجد يجلس على أحد الكراسي بجوار السرير.
هتف أركان: "جدي، انت هنا." اندفع إليه. اندفعت تبعده: "والله لو قربت منه، لأسود عيشتك." هتف: "انت مخبولة يا بت انت." هتفت: "آه مخبولة، ولو ملميت نفسك واتكلمت بالراحة، هصوت وألم عليك الحارة، بابا جلال لو قربتله، هموتك والله، أموتك." صرخ: "أقرب مين يا زبالة، انت عارفة أنا مين." كان الجد ينظر إليهم مستمتعاً بما يحدث. هتفت: "هتكون مين، كلب فلوس زي بقية الكلاب، وكمان سافل وقليل الأدب،
لتستدير وتهتف: الواد دا قليل الأدب يا بابا، وأنا غصب عني جبته هنا، بس اطمن، والله أطلع روحك، يقرب منك كده." هتف غاضباً: "طلعت روحك، اتلمي أحسنلك." هتف: "إيه، هتقل أدبك هنا كمان، يا سافل، يا اللي ماتربيتش." "بس يكون في معلومك، أنا مش خايفة خلاص، أنا في بيتي، وبابا جلال هيكتبلكو الفلوس ويرمهالكو يا زبالة يا أحفاد إبليس." صرخ: "فلوس إيه يا جربوعة اللي هيكتبها لنا."
مسكت أحد الفازات: "أنا جربوعة، يا طماع، يا حرامي، يا قاتل قتلة." هتف: "بت انت اتلمي، همد إيدي عليكي، أساويكي بالأرض." صرخت: "والله، ليه لوحدي، وهتتشطر عليا، صحيح، مانت مش راجل، هتتشطر على ست." صرخ: "بقي أنا مش راجل، يا ست نص كم، يا اللي بتتحدفي على الرجالة." صرخت: "مانت زبالة، وبتصدق زي الزبالة اللي قالك الكلام ده."
صرخ: "وما صدقوش ليه، هاه، مش عرضتي نفسك عليه ليه، فيكي إيه ينقصك عشان تترمي عليه، واحدة حلوة وزي القمر، تتنازلي عن حاجتك عشانه، واقعة ليه، ليه." كان غاضباً بشدة. هتفت: "هو اللي زبالة، هو اللي خطط وعمل كل ده، هو اللي حرق قلبي." صرخ: "بأمارة ما اديتيله فلوسك." "كنت واقعة قوي، حاباه، عشقاه، حد بيحب حد من أساسه، انتو تعرفوا الحب." صرخت بقهر: "أيوه حبيته، حبيته، كان دنيتي، بس هو سافل وخطط لكل ده ورماني."
هتف: "آه، رماكي فعلاً، مانت تترمي، واحدة جربوعة." شدها من يدها: "انت إيه، رخيصة ليه كده، ما بتبصيش لنفسك، تترمي على راجل ليه، اللي زيك محترمين، الناس تنهبل عليهم، واحدة حلوة وقمر، بس الرخص ليه ناسه." كان محترقاً وجلال غير مصدق. صرخت: "انت طايح كده ليه، كنت اشتريتني، بتكلمني كده ليه يا زبالة." لتهجم عليه تخبطه بالفازة. تفادها ومسكها يحتضنها،
وهي تصارعه وتضربه: "والله ما هسكتلك يا قاتل القتلة، يا حرامي، والله لابلغ عنك." هتف ودفعها: "اتلمي، هموتك في إيدي." اندفعت هائجة: "تموت مين يا برص انت." نطت عليه ومسكت برقبته، وجلال يركن بسعادة على الفراش ينظر إليهم، كيف هناك من تقف لحفيده ولا تهابه. سقط بها على السرير، وهي تصرخ: "والله لاقتلك يا نص راجل يا زبالة." هتف: "أنا نص راجل، أنا زبالة، وانت إيه." "دانت منقوع زبالة، واحدة مجنونة."
هتفت: "أنا مجنونة، يا عرة الرجالة، انت مش راجل أصلاً، لو راجل ما كنتش تتشطر على ست." "انت قرف، أنا قارفانه منك، وطب، جنان بجنان، ماشي." لتصرخ: "الحقوناااااااااا." اندفع يكتم نفسها وهتف بغضب: "بقي أنا مش راجل، أنا تقرفي مني، أنا اللي أنضف من أهلك، بيترمو عليا، طب مش قلبتي مجنونة، يمين بالله لأطينها على دماغك." ليحرقه الكلمات وينزل على شفتيها ينهال عليهم وتناسى جده تماماً.
لينصدم الجد، فهذا ليس أركان، ولا يفعل ذلك مع أنثى مهما حدث، فأركان عاقل ورأسي ويتسم بالبرود. استعجب كيف أشعلته تلك الفتاة، ابتسم الجد أن أحداً أثر أخيراً في حفيده ووجدها. تخبطه بين قدميه ليتاوه ويسقط بجسده عليها، وهي تصرخ وتتململ، كل ذلك والجد مبتسم ويراقبهم. ليقوم بهدوء ويركن بجوارهم على السرير. ضحك على منظرهم، لتهتف: "انت بتضحك على إيه، قول للزبالة ده يقوم من عليا، إيه القرف ده."
خبطها أركان برأسه: "أنا قرف، يا مرضعة إبليس." كانت ماسة على الفراش وأركان يركن فوقها ويصرخان ببعض، والجد يركن بيديه مائلاً بجوارهم مستمتعاً بشدة بذلك التشاحن. علت ضحكات الجد، ليلتفتا الاثنين إليه وينذهلا من ضحكته، فكان يضحك بشدة وادمعت عيناه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!