كان الجد يجلس يفكر في عائلته وكيف توحشوا من أجل المال والشركات، وكيف أن فتاة ليست من دمه تخاف عليه وتقطع من قوتها لتحافظ عليه. وجد أركان يدخل عليه وورائه ماسة، وتقوم بينهم مشاجرة. كان مستمتعًا أن هناك فتاة أغضبت ذلك البارد ووقفت له، فحفيده شرد بعيدًا وكون لنفسه حياة بعيدة بلا مشاعر. وماسة لا تنفك تصرخ في وجهه وتدعوه بعدم الرجولة. ليقوم ويقترب منهم. تفاجأ أركان يقبلها عنوة. أحس أن حفيده قد أصابه شيء من تلك الفتاة.
وجدها تصرخ وتستنجد به. ضحك الجد بشدة هتف: "إيه إيه حريقة قومتوها حريقة. اهدي حبيبتي." نظرت إليه: "شيل الحلوف ده من عليا قليل الأدب وسافل." نظر إليها: "أركان أنا حلوف. ماتلمي بقى بدل ما أبدك على وشك." ذهب الجد يبعده عنها لتقوم غاضبة تعدل نفسها. هتفت: "إيه مالكم داخلين عليا بزعابيبكم كده." اندفعت: "الواد ده يا بابا خطفني وقل أدبه." رفع أركان جبينه: "واد أنا واد." هتفت:
"وجابني هنا بالعافية وعايز ياخدك. خده ربنا والله ما هاسكت له. الحرامي قاتل القتلة ده." اندفع أركان: "أنت مش ناوي تتلمي." اندفعت تقف خلف الجد ليهتف: "بس اعقل كده بلاش خنقتك دي." صرخ أركان: "مش شايف قلة أدبها." صرخت: "أنا اللي قليلة الأدب. أنا والله لو مش عيب كنت قلت لجدو يا قليل الأدب." هتف بتبجح: "ما تقولي يا أختي. إيه بوستك وحضنتك إيه يعني. ما أنت مأخوذة من اللي يسوى وما يسواش وبتترمى وتنداسي."
دمعت عينها وأجهشت بالبكاء. هتفت: "أنت واحد حيوان. منك لله." هتف الجد: "أركان احفظ أدبك. ماسة ماتكلمهاش كده." هتف أركان غاضبًا: "هيا اللي بتقل أدبها." كانت تنتحب بقهر على حالها وقهرها، وكيف ابن عمها يشوه سمعتها بتلك الفجاجة. تنهد بغضب ورق قلبه غصبًا عنه، فلا يريدها أن تبكي رغم غضبه. هتف: "بطلي بقى عياط. خلاص مش هنطق زفت تاني." هتف الجد وأخذه جانبًا: "ماسة هي اللي أنقذتني يا حبيبي. ده جزاتها."
تنهد أركان ونظر إليها وهي منكمشة تبكي. أحس أنها وحيدة صغيرة تحتاج لمن يحتضنها. أشاح بوجهه وهتف: "طب يا جدي هنديها قرشين وخلاص. أنت يلا أنا هاخدك معايا." هتف الجد: "لا يا حبيبي. أما أنفذ اللي في دماغي وساعتها كل واحد هيتلم ويرجع لجحره. محمود هلدعه في قلبه عشان يعرف إن الله حق. أنا ضبطت كل حاجة مع المحامي." هتف أركان: "يا جدي أنت بتقول إيه. أنا مش هطمن عليك كده لوحدك." نظر لماسة: "أنا هقعد معاك." هتف:
"طب قولها. أنا دا بيتها. أقعدك إزاي." استدار: "اسمعي. أنا هقعد هنا مع جدي." هبت تنظر إليه: "نعم يا أخويا تقعد فين. قعد عليك قطر." هتف: "شوف شوف قلة أدبها. أبهدلها بحاجة دلوقتي. ماتقلقيش يا أختي هديكي قرشين تفرجي عن نفسك بدل البؤس اللي عايشة فيه ده." اندفعت تدفعه للخارج: "بره بره بقى عشان أنت قليل الأدب وطايح." مسكها: "ماتلمي بقى. هقعد عند السفيرة عزيز. أنت تطولي." صرخت: "مش عايزة أطول. جدو مشي البتاع ده." هتف:
"بتاع في عينك. أنت واحدة منخوليا." هتف الجد: "بطلو بقى وجعتولي دماغي." اقترب من ماسة: "معلش حبيبتي. هما يومين بس وهمشي." مسكت يده: "لا والله يا جدو أنا مش عايزاك تمشي." تنهد: "عارف يا حبيبتي. بس أركان حفيدي وخايف عليا." هتفت: "يعني مش هيقتلك." انفعل أركان: "برضه برضه. البتنحان شغال." نظرت إليه ساخطة وهتفت: "تمام. بس يعتذر." نظر إليها ساخطًا: "نعم يا أختي. أركان مابيعتذرش لحد." هتفت:
"يبقى بره يلا. كل حالك على السلم. أجيبلك شلته تنام عليها بره." صرخ: "اتلني ماتخلتنيش أخلص عليك." ذهبت لتجد: "اخبط راسك في الحيطة. مش هتقعد غير لما تعتذر." واستدارت وتركته ودخلت المطبخ. تنهد الجد: "خلاص يا حبيبي اعتذر لها بقى. أنا تعبان." هتف أركان: "جدو أنا مابعتذرش لحد." نظر إليه الجد ووضع يده على قلبه: "كده يا ابني. أنا تعبت." تنهد أركان: "خلاص خلاص."
واستدار ليذهب إليها. كانت تقف ظهرها للحوض تبلل رقبتها وتدلكها وتتأوه من التعب. كان جسدها يؤلمها من كثرة العمل. انتفضت عندما أحست بيديه على رقبتها. حاولت أن تبتعد. شدها أجلسها عنوة وبدأ في تدليك رقبتها وكتفها. هتفت: "اوعي. أنت مجنون." هتف: "اترزي عضلاتك متشنجة. هبهدلها لك." هتفت: "مش عايزة. مالك. اوعي بقولك." خبطها في راسها: "يا بت هرزعك في الحيطة. أنت حرة."
وكلبش في كتفها. تنهدت بغلب وأغمضت عيونها. استسلمت له فهي ستموت من التعب. ظل يغوص بيديه في كتفها حتى ارتخت تمامًا وأحست بعيونها ستغلق. انتفضت عندما همس وشفتيه على رقبتها بجوار أذنها: "ما كنتش أعرف إن دماغك خفيفة كده." هبت مبتعدة ترنحت. اندفع واحتضنها. هتفت غاضبة: "اوعي. أنت مش طبيعي. يلا بره من بيتي." هتف: "بس جدي عايزني." دفعته ووقفت بعيدة: "يبقى تعتذر. اتفضل عن كل حاجة." تنهد:
"رغم إني مابعملهاش بس آسف على إني خطفتك وزعقت لك. وبس." قطبت جبينها: "هو إيه اللي وبس. ما تقول آسف وخلصنا. أنت هتقسمها لي." اقترب وهي تتراجع. وضع يده حولها ونظر إليها وغمز: "ماهو فيه حاجات مش آسف عليها يا قطة." ارتبكت ودفعته واتجهت للخارج: "اوعي. بلا قلة أدب كده. خلاص اترزي في جنب. إيه ده." نظر إليها: "اترزي منك لله. دانت عيلة منخوليا." ذهبت إلى جلال: "خدت الدوا يا حبيبي. أنا جبت لك بقيت الدوا أهو."
وأخرجت من حقيبتها الدواء. تنهد الجد: "وجبتي الفلوس منين. أنت كنتي خلصتي فلوس." ابتسمت: "مالكش دعوة. ويلا هحضر لك أكل." لتقوم وتعود للمطبخ. ويجلس أركان بجوار جده يتكلم معه في أمور الشغل. مر الوقت لتدخل عليه بصينية أكل. كانت عبارة عن شوربة خضار وفيها قطعة من اللحم، وثمرة تفاحة وثمرتين من الموز الفاخر. لتضعها على قدمه وتهتف: "تاكل بقى الطبق كله عشان تاخد الدوا." جلس وهتف:
"إيه مش هتاكلي أنت. من الصبح مابتأكليش. بتخرجي من غير أكل." ابتسمت: "هاكل كمان شوية." هتف: "طب قومي كلي وأنا هتكلم مع أركان شوية." لتقوم وتذهب المطبخ. كانت تعمل له أصناف طعام غير الذي تأكله، فهي ليس معها المال. فكانت تأتي على نفسها حتى تطعمه، فهو يحتاج إلى الغذاء. أحضرت بعض العيش وطبقًا من الفول والجبن وتجلس تسمي الله وتأكل. كان الجد يجلس مع أركان ليهتف: "معلش حبيبي هاتلي ميه. أخد الدوا."
ليقوم ويذهب للمطبخ. قطب جبينه عندما وجدها تجلس على أحد المقاعد. دخل لتنظر إليه بطرف عينها ولم تنطق. ظل يراقبها ولاحظ ماذا تأكل. هتف: "جدي عايز كوباية ميه." قامت تصب له وتذهب تعطيها له في يده وتجلس بسكات. هتف: "مهيالي الناس الكريمة تعزم أكل. وإلا مفيش ذوق خالص." نظرت إليه غاضبة: "لو جعان تعال كل. أنا ما قلت لكش اقعد من أساسه." ذهب يعطي الجد الكوب ويعود إليها. وقف يراقبها. هتفت: "إيه هتاخدلي صورة."
تنهد واقترب وجلس أمامها. لتقوم وتحضر عيشًا: "اتفضل بالهنا والشفا. إحنا بناكل الغلابة. مش هناكلك." ضحك: "والله. بتأكلي الغلابة. هو فيه أغلى من كده." نظرت إليه غاضبة: "مش عاجبك ماتطفحش. ده نعمة ربنا ودا الموجود. احمد ربنا بدل النعمة ما تزول من وشك." رفع حاجبيه: "وأنت كنتي ما حمدتيش ربنا لما النعمة زالت من وشك." أغمضت عينها بوجع. كان لا يعلم لماذا يفعل معها هكذا. لماذا يجرحها. هتفت:
"لا. دا ابتلاء من ربنا وأنا رضيت. وأظن مالكش فيه. كل من سكات." ظلت تأكل ولا تنظر إليه. هتف: "هو جدي عارف أنت بتاكلي إيه." نظرت إليه قاطبة: "وأنت مالك." هتف: "أظن هيزعل لو لقى نفسه بياكل لحمه وأنت قاعدة بتحرقي قلبك بالفول." صرخت: "أنت مالك. احرق قلبي وزفتي. كنت اشتكيتلك." هتف: "وأنا مارضاش إن واحدة غريبة تصرف عليه." أخرج مالاً وحدفه على الطربيزة. فهي تتعالى عليه. هتف: "خدي خدي انبسطي. بلاش غلب وانزحه فاضية."
ظلت تنظر إليه ليتصاعد غضبها وتنفعل وتهتفت: "تصدق إنك وقح." هتف: "على فكرة الحبتين دول ما يخيلوش عليا. والبراءة والنحنحة دول ما يمشوش معايا. جدي طيب فاكر إنك هتضحكي عليه. عيب. اعرفي حجمك. هديكي قرشين وتبعدي عن الراجل. بس أنا اللي هديكي. مش هتكبشي منه وتاخدي." ظلت تنظر إليه وتراقبه وهي تغلي من الداخل. لتقوم وبهدوء لتملا كوبًا من الماء وتقترب وهو جالس ينظر إليها. هتفت: "تصدق أنت عايز حاجة واحدة تنضف من جوا."
لترفع يدها وتكب على رأسه الكوب. شهق واستدارت ليلحقها على المطبخ: "أنت يا زبالة. والله لأوريك." هتفت: "الزبالة اللي تفكيره كله زبالة. فلوس إيه يا أبو فلوس. جدك شايلاه في نن عيني. ولو عايز يقعد يقعد. أنا ما هاكلش بيه. إنما أنت تيجي تقولي كده. تقف عندك وتلم نفسك. أنا ساكتة عشان الراجل اللي بره. خليك بني آدم بقى. إيه القرف ده. أنت طايق نفسك إزاي." اشتعل. فهي تقلل منه. هتف:
"أنا قرف وطايق نفسي. دانت اللي زيك بيترموا عليا." هتفت: "مالرخيص بيلم الرخيص." اشتعل بقي كده. اقترب من وجهها لترتعب. هتف: "بقي أنا رخيص. أوريك الرخص بقى وماله. تصدقي أنا مبسوط بقله أدبك قوي. دا حتى آخد حاجة تطري على قلبي. إلا القاعدة ناشفة وانت بصراحة عليكي جوز شفايف يهبلوا."
لينقض عليها. وهيا تضربه. خبطته على قدمه واستدارت. اندفع واحتضنها من الخلف ويضع رأسه في رقبتها. وهيا تدفعه وتبكي بشدة. وهو لا يفعل شيئًا إلا ياخذها بأحضانة ويتلمسها. وهيا تحاول أن تبتعد. ليدور بها ويركنها على الحائط بعنف. من هول عنفوانه. فهي قربهايثيره. وتتعالى رغبته بلا سبب مع غضبه من تعاليها. كل ذلك تجمع في عنفوان مهلك. حتى أحس بها تتاوه من الألم. ابتعد يحتضنها. لتنفجر في البكاء. شدد عليها. دفعته مرة أخرى.
شدها إليه فصرخت: "ما تبس بقى. أنت إيه يا أخي. ما عندكش قلب." تنهد وهتف بعنفوان مما كان فيه: "أنت اللي بتعصبيني." صرخت: "وأنت بقله أدبك اللي بيعصبك بتبوسه." ضحك: "آه. أنا كده بستفاد. واقعدي عشان تكملي أكلك. أنت ما أكلتيش من الصبح." دفعت يده. ونظرت إليه بقرف: "نفسي انسدت من القرف." ودفعته وتركته وذهبت إلى جلال. نظر إليها هتف: "عمل فيكي إيه الطور ده." تنهدت: "دا مش طبيعي. هو أنت جده إزاي." سمعا صوته:
"زي الناس. صحيت لقيت نفسي ابنهم. تكونش يا جدي لاقيني على باب الجامع." هتفت: "طب أنا هقوم أرتاح شوية. معلش تعبت النهارده يا جدي." وقامت وتركتهم. ليتابعها أركان وهي تدخل. ابتسم الجد وهتف: "إيه عجباك." قطب أركان: "أنت بتقول إيه يا جدي. عجبااني إيه وزفت إيه." تنهد الجد: "طب اسمعني بقى عشان اللي هقوله هتنفذه." هتف: "تحت أمرك يا جدي." هتف:
"اسمع بقى عشان أنا عملت وسجلت. وأنت ماتخالفنيش. أنا كتبت لك بقيت المجموعة. بقيت خمسين في المية متسجلة في الشهر العقاري. مش بيع ابتدائي." هتف أركان: "يا جدي أنت بتخلي محمود يزيد عداوة." هتف: "مانا كتبت لبهاء ابنه الربع. بس شركات منفصلة. عشان لو حب يتفصل. أنا عايز أعرف هو عايز إيه. مانا هديله مقابل ورثهم فلوس. إنما شركاتي هتفضل شركات السويفي. محمود عايز يفكها ومراته شرابة. خرج وليلي اختها هتقلب عقربة بعد اللي هعمله."
هتف أركان: "هتعمل إيه تاني. هتكتب لعمي سالم الربع الباقي." هتف: "لا. كتبته لماسة." انصدم أركان: "بتقول مين يا جدي. مين." هتف: "ماسة يا أركان. ماسة." هب أركان: "أنت اتجننت يا جدي." هتف جلال: "أركان احفظ أدبك." هتف: "أدب إيه. هتدي فلوسنا للجربوعة. دي البت اتساهلت لحد ما ضحكت عليك." هتف: "ماهو هيا هترجعهَ بعد سنة." قطب أركان: "ترجعهَ وتاخده ليه من أساسه." هتف: "عشان هتتجوزها. بكده الحاجة ما خرجتش بره." هب أركان:
"اتجووز مين. أنت بتقول إيه." هتف: "الطريقة الوحيد عشان ترجع الربع بتاع المجموعة إنك تتجوزها." صرخ أركان: "أنت بتعمل كده ليه. أنت بتبيع وتشتري فينا." نظر إليه الجد: "كده يا أركان. بدل ما تساعد جدك يا ابني. افهم."
"دلوقتي لو الربع ده فضل معايا هيسموني. والا يموتوني. وأنت عايز محمود يخلص عليا. إنما لما يلاقوا حد غريب خد الربع هيبعدوا عني ويسيبوني. خلاص هيدوروا يمسكوا في الغريبة اللي أنت هتدافع عنها وتبقي. أنا مش هنولهم حاجة من الشركات. هديهم فلوس حقهم عشان الحرمانية. يابني محمود هيخربها. أنا عارف جاحد وقادر. ولو عمل كده هيخشلك الشركة. ما هتعرف تخرجه. دا نابه أزرق. أنا مديله ملايين ما يعمل شركات. وأنا هساعده. وبهاء قال كمان
وموافق. ليه يقف كده. بحس إن لابسه شيطان. وعمتك ليلي مش هتسكت. عايزة تجوزك بنتها. يبقى كده أنت فلت من الجوازة ونجدت جدك. وآخرتها الفلوس ماسة هترجعها. لازم الربع ده يبقى بره العيلة عشان الهيجان. إنه ما يبقاش ليك وتثبت أقدامك. وبعد سنة هتطلقها. الربع كده يرجع. وبهاء الربع. وحق التاني لعمتك ليلي. هيبقى فلوس بزيادة. وهيا موافقة. مش عايزة شركات. عايزة تبقى لوحدها. كده محمود ما طالش حاجة. وبهاء نسبته ما تخليهوش إنه يتحكم.
وليلي هتتراضي ببقية الورث. وأنت خلال السنة تكون اتمكنت. إنما دلوقتي لو مت هيكوش محمود عالربع اللي معاك. ويحط ليلي تحت باطه. ويقفولك زي العقلة في الزور. أنا مش عايز محمود يعتب الشركات. وواثق في بهاء. بهاء نضيف مش زي أبوه. خايف ما ألحقش أوزع. عشان كده كتبت. مش هيسيبوني. اسمع مني. أخاف عليك يا حبيبي. أنا كنت جنبك. إنما خايف ما أقدرش. يبقى ماسة تاخدهم لحد سنة تثبت أقدامك. ومحمود يعرف إن خلاص معاه فلوس يتكل على الله.
والقصه كده خلصت. وبعدين الربع يرجع ويتوزع عليك أنت وبهاء."
هتف: "وأنت ضامن إنها ترجعها." هتف: "أيوه ضامن وواثق كمان." جلس أركان يفكر. كان هو بعيدًا عن الزواج تمامًا. ولكنه خاف على جده. فإن ظل يمتلك شيئًا سيقضي عليه محمود. تنهد: "طب ليه جواز." هتف الجد: "ماسة لوحدها. وابن عمها مرصد لها. ولد مش كويس." هتف ساخرًا: "وأنت مصدقها." هتف الجد: "أنت عايز تعصي جدك." تنهد أركان: "ماشي يا جدي. بس ماليش دعوة بالبت دي. ماتعتبرنيش جوزها. أعيش براحتي." تنهد الجد:
"اعمل ما بدالك. بس قدام محمود وليلي وأمك. أنت متجوز ماسة. وهيا سنة بالطول والعرض تقضيها. هتطلقوا وترجع الحاجة. ساعتها هيبقى محمود خد فلوس ويأس. وبدأ يشوف حاله. وماسة هتبقى مراتك. وأنت قدام عشان تطلقها لازم ترجعلك الحاجة." هتف أركان: "طب ماهما مش هيفهموا. ليه تديها الشركة. هتقولهم إيه. أنتو كنتوا هتموتوني." هتف:
"لا. أنا هقول اللي هقوله بقى. إن من خناقكم. أنا أديتلها الشركة. وهيا ممكن تتبرع بيها. وماحدش هيطول حاجة. يبقى ربع الشركة طار. حتى لو اتخانقوا. والا عملوا حاجة. حتى لو موتوني وموتوها. مش هيطولوا حاجة. يبقى كده برضه بحافظ عليها. إن الربع خلاص طار. لازم تمضيلهم. وماسة استحالة تعمل كده. بس لو جرالها حاجة هتروح منهم. فخلاص الخناق هيروح." هتف أركان: "ماشي يا جدي. أنت بتقلب علينا جهنم. أنا عارف." هتف:
"أنت قدها يا أركان. أنت اللي هتحافظ على السويفي جروب." ظلا يتكلمان حتى خرجت ماسة. هتفت: "جدو خدت الدوا." ابتسم الجد: "شوف والنبي قمر إزاي." هتف: "آه يا حبيبتي تعالي. عايزك. اقعدي." جلست ليبدأ في الكلام: "شوفي يا ماسة. أنا يا بنتي عايزك تعرفي إني بعمل عشان مصلحتك. ولازم توافقي." هتفت: "خير يا جدي." هتف: "أنا كتبت لك ربع الشركة." نظرت إليه ببلاهة: "مين مين اللي كتب مين. أنت كتبت إيه." ابتسم:
"أنا كتبت لك ربع شركة السويفي جروب." هبت مرتعبه: "ليه ليه ليه عملت كده." كل ذلك وكان أركان يراقبها. ولكنه كان حانقًا. ليهتف: "مالك زعلانة كده. أنت هتعمليهم علينا." صرخت: "أعمل إيه يا بتاع أنت. فيه إيه." هتف الجد: "بس يا أركان. اقعدي بس. أنت عارفة إن فيه خطر على حياتي. وطول ما الشركات معايا هيموتوني." هتفت: "وأنا مالي." هتف: "ماهو مافيش حد قدامي." لتشير إليه: "ما تدهمله هو عايز." هتف:
"ماهو هياخدهم بعدين. دي أمانة عندك. ترجعيها. وأنا واثق إنك قد الأمانة. أنا مش عايز أهيّج الدنيا عليه. هما هيهيجوا الأول عليا. أنا بس ما فيش في إيديهم حاجة. ولا هيقدروا يعملولي حاجة." هتفت: "لا. أنا ما أعرفش أعيش وسط الناس دي." لتشير إلى أركان: "دول دول. دول متوحشين." هتف أركان: "ماتحترمي نفسك يا بت أنت." تنهد الجد: "لا ما تخافيش. أنت هتعيشي بأمان لمدة سنة. تستفادي مننا. نستفيد من وجودك." هتفت: "استفاد إيه." هتف:
"هتتجوزي أركان." نظرت إليه ببلاهة. وتعود تنظر إلى أركان وتظل تنقل عيونها. لتنفجر في الضحك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!