الفصل 4 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
17
كلمة
3,622
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

كان أركان يقف مشتعلاً مما فعله زوج عمته محمود وتطاوله على جده، وكيف سَيّد أركان عليهم وهم كبار في العائلة. صرخ محمود: "انت بتعلي عيل علينا ليه هاه؟ يفهم في إيه دا؟ فلاتي وبتاع نسوان وسهرات ومسخرة." لينفعل أركان وينفعل أمامه محمود، ولا يصمتا. استدار للجد: "أنا مش هسكت، فاكريني إيه؟ ظل يصرخ ليتعب الجد ويستدعي الأطباء، وتسود حالة من الهرج والمرج. صرخ أركان في الأطباء كي ينقذوا جده، ليخرجه الأطباء ويقف بعيداً منفعلًا.

مر الوقت، وجد خبطاً على ظهره، ليستدير ويجد فتاة غاضبة، واندفعت تهينه بلا سبب واضح. وما إن انتهت حتى دفعته بعيداً وانصرفت مسرعة. كان أركان مغروراً، ذو قوة وعنفوان، ولا يتحمل أي إهانة لشخصه، خصوصاً لو كانت من أنثى. وجدها تبتعد. اشتعل واندفع يشدها ويبحث عن إحدى الغرف، وهي تتلوى بين يديه. دخل غرفة النظافة، فكانت غرفة ضيقة. صرخت: "فيه إيه؟ بتشدني ليه؟ كانت رقيقة، وانفعالها لم تحسب له، لتدمع عينها.

هتف: "هو مين ياروح أمك اللي بتكلميه بالشكل ده؟ انت اتجننتي يا بت انت؟ خافت وهتفت: "اوعى، سيب ايدي. منكو لله عايزين إيه؟ انتو مابتشبعوش فلوس." صرخ: "فلوس إيه يا طين؟ ومالك انت بتتكلمي ليه؟ لتنظر إليه دامعة: "عشان عمي جلال ما يستاهلش كده. عمي جلال راجل طيب وحنين، ليه تعملوا فيه كده ويتعب؟ حرام عليكوا سيبوه. انتو عايزينه يتعب ليه؟ عايزين تموتوه عشان تاخدوا فلوسه. حرام. سيبوه بقه. انتو ازاي جاحدين كده؟

صرخت بحرقة: "سيبوه. سيبهولي لو مش عايزينه، سيبوه." لتنهار من البكاء. وقف هو يتأملها، لم يعرف لما كلماتها دخلت في صميم قلبه. أحس بحنانها تجاه جده ودموعها غزت قلبه. يتأملها لأول مرة، وتنزاح غمامة الغضب. كانت رقيقة وجميلة وعيونها رائعة. كان أركان، رغم أنه يكره النساء، إلا أنه يعلم الأنثى الجميلة جيداً، فهو له سهرات كثيرة. ليبتعد بهدوء، لتندفع تخرج. أمسكها مسرعاً: "هتفت: اوعي بقه سيبني." هتف: "إيه؟ مش عايزة تطمني عليه؟

نظر إليها بخبث: "شكلك معلقة معاه أوي. بس دا راجل عجوز يا قطة، هتعملي بيه إيه؟ نظرت إليه بذهول: "هتفت: انت انت بتقول إيه؟ انت مجنون." ضحك واقترب يلتصق بها في ذلك المكان الضيق. صرخت به: "ابعد." هتف: "صوتك ما يطلعش بدل ما اطلعك بفضيحة." لتخاف وتنكمش. هتف: "انت عارفة اللي بتزعقيله دا مين يا شاطرة؟ أنا أركان السويفي." همست بقرف: "وأنا مالي بيك. اوعي." ضحك: "ابعد إزاي؟ مش انت اللي هجمتي عليا؟ يبقي تستحقي اللي هيجرالك."

هتفت: "وأنا مش خايفة. هتعمل إيه يعني؟ أنا بقول الحق." ضحك: "حق؟ وانتو تعرفوا حق؟ مالك ملهوفة عالراجل العجوز كده؟ والا عشان معاه فلوس بتشبرقك؟ خايفة عليه؟ خبطته منفعلة: "اوعى بمخك الزبالة ده. منك لله." رفع جبينه ونظر لخبطتها، هتف: "بقي أنا مخي زبالة؟ لا لا، أركان ما يتقلش كده. وعموماً، انت برضه جامدة وتستاهلي أركان يبصلك ويبسطك." ليقترب من وجهها. لترتعب وتصرخ: "ابعد. والله أموتك."

ضحك: "يا شيخة. اعمليهم عليا يا بت. انت تطولي أركان يقرب منك؟ دا أنا بيترموا عليا الوفات." داعب جسدها: "كان بيديكي كام؟ ماتقولي. انتو بتصطادوا هنا؟ أكيد واقعين ومستشفى استثماري؟ ما بتصدقوا؟ هشبرقك." التصق بها وهي تتلوي. همس: "عيونك دي والا نار." دفعته وهتفت: "اترمي عليك. عشان مقرفين. انت حاجة تقرف زيهم. إيه؟ كلب فلوس وبتصرفهم على ستاتك؟ إيه القرف ده؟ فعلاً الراجل الكبارة اللي معاك قرفان منك؟ له حق. إيه؟

عايز تموت عمي جلال صح؟ وتصرفها على الستات زي ما الراجل قال؟ وبتقول بيترموا عليك عشان فلوسك؟ طبعاً مانت ماتسواش لو من غير فلوس ماحدش يبصلك. اوعي. انت واحد مؤرف." لتستدير. اشتعل وشدها ورزعها في الحائط: "هتف بغيظ: أنا مؤرف؟ أركان مؤرف؟ طب يا حلوة هتشوف آخرتها قرف والا مسايرة وتلهفيلك قرشين." التصق بها واقترب من وجهها. لترتعب: "إيه؟ إيه؟ ضحك: "إيه؟ هبوسك؟ بصراحة عجباني. حتة قط شارد كده لازم يتعلم عليه." لتتململ

بجنون وتضع يدها على فمها: "بطل. انت زبالة. ليه كده؟ وضع شفتيه على يديها لترتجف. فهتف: "أنا زبالة من بعض ما عندكم." ليشد يدها لتلمس شفتاه شفتيها، لينقض عليها ولا يتركها، وهي تضربه. ضغط عليها وظل هكذا لا يتركها، وهي تحاربه وهو يكبلها بيديه، حتى انهارت وأحست بأنفاسها ستزهق. وهو تاه وتاه ولم يتركها. أحس بشيء غريب لا يجعله يتركها، بل يريدها ويريد المزيد. كان أصبح مغيباً مع نفسه ومع شفتيها.

ليحس فجأة بتراخيها بين يديه وسقوطها في أحضانه. كانت تذكرت حسام وما فعله، كان قرب أي رجل منها يؤلمها. شدها إليه يحتضنها، وقلبه سيخرج منه. رفع وجهها لتسقط على ذراعه. تأملها، كان ينهج وقلبه يصرخ بشدة، ولا يعلم ما تلك الحالة التي دخلها. مد يده يتلمس شفتيها بحنان وتاه في تلك الشفتين وكيف سحر بهم. تلمس شعرها ووجهها. كان في حالة من السحر والقرب، وضيق المكان جعل هناك حميمية رهيبة.

عاد يتلمس شفتيها مرة أخرى. خاف أن ينطق أو يوقظها، يفقد ذلك الهدوء. تنهد ولم يستطع أن يكف. نزل يتلمس وجهها بشفتيه مرة أخرى. همس: "إيه دول؟ دول شفايف والا نار تلهب العقل." فترة يحاول أن يسترجع نفسه: "إيه؟ بتعمل كده عشان تشد انتباهي؟ البت جامدة وشدت انتباهي. إيه؟ بتعمل كده عشان أجري وراها؟ ظل يتلمسها. تنهد وبدأ في إفاقتها، هابطاً على وجهها. هتف: "البت اتسرقت من بوسة؟ يخربيتك. اصحي."

فتحت عيونها ليبتسم. ظلت تنظر إليه ببلاهة. ليهتف: "انت مالك خفيفة كده؟ كل دا من بوسة؟ ماكنتش أعرف إني جامد كده. إيه؟ ما تبوسيش قبل كده؟ معلم أنا صح؟ لتنفعل وتبعده وتصفعه على وجهه. مسك يدها وهتف: "انت قد الضربة دي." صرخت: "ابعد بقه. منك لله. ابعد." لتدفعه وتخرج، تبتعد برعب عنه. تنهد وهز رأسه من حالته الغريبة وخرج بها ليجد الأطباء يقفون.

هتف الطبيب: "هو حالته استقرت، بس ملاحظين إن فيه انتكاسة، بس مش عارفين سببها، بتخليه يتوه، وده مقلق، فهنتابع ونبلغك يا أركان بيه." اندفعت ماسة تدخل على جلال، تقف بجواره تمسك يده وتقبلها وتنتحب. ابتسم لها وهتف: "إيه؟ بتعيطي ليه؟ لسه مش هموت دلوقتي." هتفت مندفعة: "بطل والنبي. دا أنا أموت. كده تقلقني عليك." ضحك بوهن: "لا حبيبك لسه قدامه حبة. ماتقلقيش." كان أركان قد دخل واستعجب من العلاقة العجيبة بين جده وتلك الفتاة.

هتف الجد: "اطلعي دلوقتي وابقي أناديلك." لتقبله وتخرج، وتنظر إلى أركان حانقة باشمئزاز. هز رأسه تعجباً. هتف الجد: "تعالي يا حبيبي. اسمع يا أركان، انت دلوقتي محمود مش هيسكت. ولو جرالي حاجة، هيتلموا عليك ويخربوا الدنيا. محمود مش سهل ومراته شرابة، وخرج وليلى أختها عقربة صغيرة، وانت هتتعب." هتف: "ماتخافش يا جدي، أنا هقدر عليهم."

هتف: "أيوه، عشان كده اديتك الحصة الأكبر. مهو شرعاً ليك النص. اتفضل نص، يبقي معاك خمسين. وبهاء معاه خمسة وعشرين بس، شركات منفصلة بعيد عن المجموعة. وأنا اتفقت معاه لو عايز ينفصل. وأنا عشان الحرمانية هعوضهم فلوس. وليلى وافقت تاخد فلوس بزيادة. محمود لو طال حاجة هيخربها ويخرب الشركات. والربع معايا، لاجل يابني يتوزع بالحق. انت النص والبنتين الباقي. بس خايف ما ألحقش وياخدوه ويتلموا مع بعض ويقرفوك."

هتف أركان: "المهم انت وبس يا جدي." هتف: "يا حبيبي، نفسي أرتاح بس خايف أديك الخمسة وعشرين، مش هيسكتوا. تعبت وبهاء مش قادر على أبوه وعايز المجموعة. والله لو فيه الخير كنت أديته، بس محمود بيكرهنا ومغلول. ولو خد من المجموعة، عارف هيفركشها. واتقالت قدامي ومن ورايا. أنا تعبت سنين ومش عايز آخرتها تعبي يروح. ياخد فلوس بزيادة بس ما يحربش منه. لله. تنهد ونفسي وأطمن وأسيبك مرتاح. انت اتبدلت يا أركان. الدنيا فيها ناس حلوة."

هتف أركان: "هما فين يا جدي؟ أنا عايش وسط ناس مصعورة، كل همها الفلوس وبس." تنهد: "ربنا يحلي دنيتك يا حبيبي. بكرة تجيلك اللي تحبها وتشفي قلبك بحنيتها." هتف أركان ساخراً: "انت كمان يا جدي؟ أركان ما عادش ليه قلب عشان يحب." هتف الجد: "لا يا حبيبي، هتيجي وتطبطب. سهم لفترة ثم ابتسم: هيجي وأنا هخليه يجي. البخت المعدول لو آخر نفس." قبل جده وتركه وذهب. كانت ماسة تجلس حزينة، لتقترب منها إحدى الممرضات.

هتفت: "ماسة، كنت عايزة أقولك على حاجة بس، وربنا أبوكي ما تفضحيني." هتفت: "خير يا مي." هتفت: "جلال بيه وحالته." هتفت مي بحزن: "أيوه يا مي. مقهورة من تدهوره دا. كان كويس." هتفت بارتباك: "لا، ماهو، ماهو، أصل، أصل... هتفت ماسة: "فيه إيه يا مي؟ تلفتت حولها برعب،

هتفت وهي تفرك في يدها: "هقولك أهه، بس وربنا ماتتهوري. أنا عارفاكي ومرعوبة. أصل لاحظت إن السيستر ماجدة بتديله حقن مختلفة من جيبها، مش مكتوبة في التقرير. ولما دورت على العبوة، كشفت عليها لقيتها أدوية بتجيب التوهان، وآخرتها الراجل هينتهي ويجيله زهايمر." هبت ماسة: "نهار أسود. بتقولي إيه؟ هتفت: "أيوه يا ماسة. والله يمين بالله حصل. والراجل هيفطس فيها."

هبت ماسة: "نهارهم أسود. عايزين يموتوا الراجل عشان الفلوس. الجاحدين منهم لله. طب إيه؟ هنعمل إيه؟ هتفت: "ما أعملش. ماليش دعوة. دول ممكن يموتونا." هتفت ماسة: "لا، أنا مش هسكت وأسيبه. أسيبه إزاي؟ حسبي الله فيه." هتفت مي: "اعقلي. انت ممكن تلبسي مصيبة. أنا قلت أقولك عشان عارفة إنك بتحبيه. خلي بالك منه." تركتها تجلس ماسة والقهر يتلبسها. "الجاحدين ولاد الكلب هيموتوا الراجل عشان فلوسه. منكو لله. طب إيه؟ هتعملي إيه؟

دا روحك تسيبيه؟ لا ماينفعش. فكري." لتظل تفكر. لتأتي لها فكرة مجنونة. لتقوم وتذهب إليه. دخلت عليه، ربتت عليه بحنان، وهتفت: "عم جلال." فاق وهتف: "إيه يا حبيبتي." لتقول: "انت واثق فيا صح." ابتسم: "أيوه حبيبتي. دا انت بنتي." هتفت: "طب أنا عايزة أخرجك من المستشفى." بهت: "الرجل؟ بتقولي إيه؟ هتفت: "مش قلت واثق فيا؟ وحياتي يا عم جلال. وحياة أغلى حاجة عندك. أنا ماليش غيرك. تسمع مني." هتف: "طب فهميني."

هتفت: "فيه خطر على حياتك. بص، أنا عارفة إنك بتقدر تخرج من المستشفى. أنا لو خرجتك هتكشف وفيه كاميرات وهتبهدل. أنا بس عايزة أستناك عالدكة. مكانا واخدك حتة آمنة. والله يا عم جلال لو اتضايقت هرجعك." هتف: "بس أنا تعبان. مش قادر. ماعرفش جرالي إيه." هتفت: "أبوس إيدك اتحامل على نفسك. وحياة أغلى حاجة عندك." تنهد وهتف: "طب يا حبيبتي انزلي وأنا هحاول أشوف هقدر والا لا."

هبت مسرعة تنزل تنتظره مكان مقابلتهم، وتتمنى أن يستطيع ويتحامل على نفسه. مرت أكثر من ساعة، لتحس أنها ستنهار. وجدته يقترب متهالكاً. اندفعت تحتضنه وتجلسه وتحكي له ما يحدث. شعر بالغضب. فهو رغم طيبته معها، إلا أنه جبروت ولا يهفو عليه هفوة، ولا يعدي تلك الأمور. سمعها: "يلا هنروح البيت عندي." هتف بغضب: "بيت إيه؟ لا هنروح عندي. أنا هعرفهم."

هتفت بلهفة: "لا وحياة النبي. دول متوحشين. استني بس أثر الدوا يروح منك وابقي اعمل مابدالك." لتاخذه وتذهب به إلى البيت وتدخله. هتف: "هكلم حد أثق بيه. هاتي تليفون. أنا هعرفهم." هتفت: "مش هنكلم مخلوق. أما أثر الدوا يروح منك. اعمل مابدالك. استني. هنزل أجيبلك الأدوية. أنا خدت أسماؤهم وجرعاتهم. خلال أسبوع هتبقي كويس. بس وحياتي تسمع كلامي." ابتسم لها بحب. فكيف تفعل ذلك وهي ليست ذات قرابة، وأهله يريدون قتله؟

نزلت تحضر الأدوية. كانت بمبلغ كبير، ولكنها لم تهتم وصرفت ما تبقى معها من الذهب. دخلت تحضر له بعض الطعام، ثم اتجهت إليه. وجدته نائمًا، لتقبله وتوقظه لكي يأكل ويأخذ الدواء. هتف: "انت جبتي الدوا منين؟ الدوا غالي. هكلم حد يجيب فلوس." هتفت: "احنا مش هنكلم حد. وأنا اتصرفت. مالكش دعوة." هتفت: "اتصرفتي منين؟ الدوا بالوفات. انت هبلة." هتفت: "كان معايا بقية فلوس دهبي جبت بيهم." انصدم: "ماسة انت يا بنتي هبلة؟

تجيبي لواحد ماتعرفهوش دوا بكل اللي حيلتك." اقتربت منه تمسك يده بحنان وتقبلها: "عارف يا عم جلال لو بعتلك الدنيا كلها بس تفضل معايا، ما هقولش لأ. أنا أبويا مات وانت بقيت أبويا. أنا اتعذبت وتعبت واتهانت. أنا انجرحت واتمزعت. جيت انت داويت جروحي. هفضل شايلالك وقفتك جنبي في ظروفي." هتف بحنان: "وقفت؟ عملت إيه؟ ما عملتش. فلوسك اللي حيلتك تسندك. انت ازاي كده؟ ابتسمت: "إزاي؟ مش الحنية عمايل؟ مش الطبطبة عمايل؟ مش حبك عمايل؟

مش خوفك عليا عمايل؟ العمايل مش فلوس ومجايب. العمايل إنك تحس إن اللي قدامك في قلبك وخايف عليك. وانت كفاية نظرة عينيك. أنا عارفة إني ما أقربش ليك حاجة، بس يمين أتحاسب عليه. انت مكان أبويا وأكتر. وفلوس إيه اللي تسند؟ نزلت دموعها: "كانت سندتني." ابتسم بحنان وهتف: "والله يا بنتي انت جوهرة ومالكيش زي." ضحكت وهتفت: "تمام جوهرة. طب خلي بالك مني بقه. بقولك أهوه وتسمع الكلام." لسهم وفكر: "طب عايز أكلم المحامي."

هتفت: "لا مش دلوقتي خالص. أسبوع قلت." هتف: "يا بنتي اسمعي الكلام. أنا ليا ترتيبات. وفيه حد أنا واثق فيه." هتفت بإصرار: "وأنا بقولك مفيش مخلوق هتكلمه قبل أسبوع عشان أثر الدوا." ليتنهد وينزل على رغبتها.

كان أركان جالساً ينتظر وليد كي يذهبوا إلى القصر. ركن ونظر إلى الزجاج المقابل لمكتبه، سهم قليلاً. أتت ماسة أمام عينيه. لم يعلم لماذا ابتسم لا إرادياً. ووضع يده على شفتيه وأغمض عيونه وتاه في ذكرى قربه لها. وقلبه يخفق بغرابة. دخل عليه وليد وجده في تلك الحالة. قطب جبينه: "ماله ده؟ "واد يا أركان." لم يرد عليه. جلس وليد يتأمله. هتف: "لا، وربنا أبويا فيه إن." فتح أركان عينيه وتنهد. نظر أمامه وجد وليد ينظر إليه ولا يتكلم.

هتف وليد: "يا حلاوة يا ولاد. ودا إيه دا؟ أصل." قطب أركان: "فيه إيه يا زفت؟ مالك معوج." هتف وليد: "أحياه النبي يا مفضوح. دانا ليا ساعة قاعد وسيادتك مسهم. فيه إيه؟ وحياة أمك المكنة طلعت قماش." قطب أركان وقام يلملم أشياءه: "مكنة إيه يا هباب اللي طلعت قماش." اقترب وليد ومد يده يزغده: "يا واد قولي هيا مين القادرة اللي جابت تنهيدة القلب دي؟ انطق." غضب أركان: "ولااااا اتلم. هو إيه القرف ده؟ مصيبة تشيلك." نظر إليه وليد بخبث.

دفعه أركان: "يلا نغور. مش ناقص قرف. ورايا عيلة هم." هز وليد رأسه وذهب معه. عند قصر السويفي نجد محمود منفعلًا: "لا، الحالة دي ما يتسكتش عليها. الراجل بيتوه. احنا لازم نرفع قضية حجر عليه." بهت الجميع. ليقف سالم: "بتقول إيه يا محمود؟ انت اتجننت." هتف: "أيوه. راجل تايه وحالته صعبة. يتساب يدي كل حاجة لحتة عيل؟ لا لازم يترفع عليه حجر." صدح صوت أركان: "هو مين اللي يتحجر عليه يا محمود بيه؟ انت اتخبلت."

هتف محمود: "اللي انت ضحكت عليه وخليته يكتبلك نص الشركة ولسه هيكتب الباقي وهو راجل دماغه ضربت." هتف أركان: "قطع لسان و ايد اللي يقرب من جدي. والله دا ماله وهو حر فيه. مالك انت يخصك في إيه؟ انت جوز الست وبس." هتفت عمته: "عيب يا أركان." صرخ: "العيب إنك تطلقيه علينا يا عمتي وتخليه يحجر على أبوكي. العيب إنكو مابتشبعوش وهو مش مقصر." صرخ محمود: "يقوم يديك الشركة بحالها."

هتف: "أيوه، عشان عارفك وعارف نيتك السودة إنك تفكك الشركة بعد عمره وتعبُه." هتف محمود: "وماله؟ أخد نصيبي. أتصرف فيه." وبهاء خد وراضي. مالك تدخل. صرخ: "عشان مخلف واحد أهبل برياله ضحكوا عليه بشوية شركات مش المجموعة. أنا عايز المجموعة. أخد حقي وأنفصل." هتفت ليلى: "انتوا بتتخانقوا على إيه؟ فيه إيه يا محمود؟ مالك باركان؟ ما بابا هيديك فلوس. مالك."

هتف بغل: "طبعاً على هواكي. ياخد ويكبش. وانت بتطبلي وتزمري عشان عايزة تاخديه مقشر لبنتك. ويولع. محمود ما عندوش بنات يجوزهم للبيه." هتفت ليلى: "عيب يا محمود. وما تتخطاش حدودك." هتف: "شايفاني أهبل وبرياله يا ليلى؟ دا انت عقر وبتخططي من تحت لتحت ولفا الكل حواليكي. بس فاكرة إن ده هياخد بنتك؟ ابقي تعالي تفي على قبري. وماترجعيش تنحي تاني وتصوتي." صرخ أركان: "انتوا إيه؟ ما عندكوش دم؟

الراجل تعبان وانتوا بتخططوا تحجروا عليه وتاخدوا فلوسه؟ انتوا إيه؟ ما فيش إحساس خالص. بس لا جدي ماحدش هيقرب منه بروحه." صدح تليفون محمود. فتح التليفون. ظل يسمع ليتحول محمود إلى هلاك. ويستدير ويهجم على أركان و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...