ظلت ماسه جالسه مشلولة مما أدركته وحدث لها. لتغمض عينها بقهر. "خلاص يا ماسه، كل حاجة راحت. دنيتك راحت ونهشوكي وأنتِ ما عملتيش حاجة لحد. أنتِ خلاص كده، خد اللي عايزه وبقيتي مطلقة." لتبتسم بسخرية. "دخلتي الجوازة دي عشان تِتستري وتاخدي اسمه، اهو خد منك اللي عايزه برضك واداكي اسمه، بقيتي حرم أركان عن حق." كانت دموعها تسيل أنهارًا. "بقيتي رخيصة من الكل، ما حدش عملك قيمة ولا صدقك. ابن عمك نهشك والكل كمل." أحنت رأسها.
"طول عمرك راسك مرفوعة، وطوها كلهم. اتذليتي لما شبعتي بسب الجاحد. منه لله يا رب، ليه عملت إيه لكل ده؟ وهو ما صدقنيش ليه؟ دانا أول مرة أقوله بحبك للدرجادي. أنا رخيصة." "قهرني وقهره، هعيش إزاي وحبي بيكويني، هعيش إزاي. ربنا ينتقم منك يا حسام." كانت تشهق بالبكاء. لتقوم وتلبس ملابسها وتظل تنظر حولها بقهر. "ماشفتيش فرح ولا هتشوفي. اتكتب عليكي القهر. امشي امشي يا ماسه، هتقعدي ليه؟
خلاص انكسر كل حاجة وعلاقة ما فيهاش لا ثقة ولا كرامة." لتتجه وتأخذ أشياءها الخاصة وتتسلل بهدوء، تاركة دنيا كان المفترض أن لا تدخل فيها من أساسه. خرج أركان بعد مدة والحسرة في قلبه أنه غدر بحبيبته كالأخرين. لينشل مكانه، فهي ليست موجودة. ليرمي الفوطة ويلبس ملابسه وينزل مسرعًا. بحث عنها كان كمجنون. نزل للحرس، علم أنها خرجت. صرخ بهم: "كيف تركوها هكذا؟ أخبره الحرس أنها كانت تبدو مريضة وأخبرتهم أنها ستذهب تحضر شيئًا لها.
صرخ فيهم وأحس بالجنون، فهو يعلم أنها تركته بلا عودة. عاد للبيت لتقف ليلي. "إيه؟ بتصرخ ليه؟ ما تمشي وإلا تغور." هتف محمود بسخرية. "إيه؟ واكلة قلبك قوي! أمال لو ما كنتش ضحكت عليك." لتتوحش عين أركان ويهجم عليه ويمسكه وينزل به أرضًا. ليبهت الكل من عنف أركان. لينال عليه ضربًا. ظل يضربه بجنون والكل مرتعب. كان يكيل له بلا رحمة، ضرب هستيري. صرخ بحرقة وهو ينهال عليه. "أنت إيه؟ محراب شر! زبالة! منك لله!
ضيعتني وضيعت حياتي وخلتني أخلع قلب حبيبي. مراتي ما حدش لمسها يا زبالة! منك لله! منك لله! وظل يضرب فيه حتى هلك. ليصرخ: "بس! لا لا! أنا ما يتعملش فيا وفيها كده وأسكت! ليتهالك محمود من كثرة الضرب. صرخ في الحرس: "الزبالة دي تطلعوه برة! ما يشوفش وشه تاني! لو دخل هقتله، والله هقتله! لتأتي عمته. "أنت اتجننت يا أركان؟ ترمي جوز عمتك بره! صرخ: "عايزني أقتلهولك؟ وماله!
ليشد سلاح الحرس ويهجم على محمود وينزل عليه ويصوب المسدس لرأسه. ليفزع الكل من حالته ويرتعب محمود. صرخ عمته وتندفع: "بس! بس! والنبي بس! هيمشي! هيمشي! تجمع الحرس وليلى تصرخ. "حشوه! أنتم واقفين! كان أركان مهتاجًا يصرخ بشدة. "ما حدش يقرب! سيبوني أخلص عليه! سيبوني! قهرني وخلاني أموت حبيبي! سيبوني! أنتم إيه؟ غيلان؟ كلاب؟ ما يهمكمش إلا الفلوس! محروق أبوها يا كفرة! أنتم إيه؟ ظالمة؟ ليه كده؟ بتاكلوا بعض ليه؟
صرخت ليلى: "مش بنحافظ على فلوسنا اللي لهفتها! صرخ: "أنت مالك! مش خدتي حقك؟ مالك! تاخد تبلبع ترمي! مالك! أنت مفكراني هتجوز بنتك السايبة؟ يا شيخة! جتكم القرف! بنتك عايزة واحد بقرون يطبلها! أنا بكرهكم كلكم! واندفع ومسك محمود. "وعشان أقهرك، جزء الشركة اللي معاها مش هاخده! هسيب لها ربع المجموعة! هاه! هسيب لها كل حاجة! ولو ترضي ترجع، أديها كل حاجة! أديها المجموعة! هديها! تاخد مالي وحالي بس ترضي بيا! يا كافر! أنت إيه؟
ما بتشبعش؟ مالك! أنت قاعد مدود ليه؟ داحنا مقعدينك صدقة! لا منظر ولا قيمة! شر وبس! ليندفع مرة أخرى وينهال عليه ضربًا صارخًا. "أنا هخلص عليك! ولو حد قرب هجيب رقبته! ومسك السلاح وصوبه ناحيته. دخل بهاء ليبهت. فأركان يرفع السلاح على أبيه. اندفع يحتضن ابن خاله ويهتف: "أهدي! أهدي! حبيبي! فيه إيه؟ أهدي! صرخ بحرقة: "أنت جيت؟ تعالي! تعالي شوف مصيبة ابن خالك! تعالي شوف حرقة قلبي وضياع عمري وخراب بيتي!
تعالي شوف الجاحد اللي خلاني أقتل حبيبي! تعالي شوف ابن خالك الدلدول اللي كلمة تجيبه وتوديه! تعالي شوف المرة اللي ما حفظش على بيته! منك لله! منك لله! مراتي تخليني أهيّج من كلامك وأدور أقتلها وهي بنت بنوت! الفاجر ابن عمها وهمها إنه خد عرضها وكتب لها عرفي ومشاها مذلولة! تخلص بقى على كده؟ لا! إزاي؟ يروح يحرب ويدور ويجيب قرارها ويجيب لي ورقة عرفي يحرق قلبي بيها بدل ما يستر عليها! الكافر ويضربها!
عايزها تكتب له الفلوس والشركات! وهيا يا قلبي تقفله وتتهان وتضرب! محافظة عليا وعلى مالي! يقوم يفضحها ويخلع قلبها ويهيجني عليها! إنه أخدها غصب! يا كافر! أروح فين؟ أموت نفسي وأموتك! أعمل إيه؟ قلبي محروق! البت طفشت! البت اللي بموت عليها ماتت وطفشت! أروح فين؟ بعد ما سمعت بحبك يا أركان! أروح فين؟ أعيش من غيرها إزاي؟ دا حبيبي طيب ورقيق! يا رب! أعمل إيه؟ قولي! قولي! أنت طيب زيها؟ قولي! أرجعها إزاي؟ أنا واطي وزبالة! جبروت!
قرف! وعيلة تقرف! ذنبها إيه تخش في زبالة كده! الله يسامحك يا جدي! بتدخل النضافة علينا ليه واحنا كلاب مصعورة! قالت لي بحبك! والله قالت! كان نفسي فيها! نفسي أسمعها! ياخدوا الدنيا ويرجعوها لي! حد يرجعها لي! قالت لي بحبك! آآآه يا حرقة قلبي! بإيدي! لينهار أركان ويجلس أرضًا ليهتف بحرقة. "خرج أبوك يا بهاء! بدل ما أقتله! والله هقتله! استدار بهاء ونظر لأبيه بغضب. "أنت إزاي كده؟ أنت إيه الشر ده؟ كل ده عشان إيه؟ فلوس؟
هيا مش من حقك أصلاً." هتفت أمه: "عيب يا بهاء تكلم أبوك كده! صرخ: "أنت إيه؟ ماشية وراه وخلاص؟ راضية بشره؟ ما لكيش شخصية خالص! واحدة تخطط والتاني ينهش وانت مفيش! ماشية وراه في شره! ما لكيش راي خالص! ماله هو؟ ناخد ونودي فلوسنا وفلوس جدي! احنا حرين في مالنا! معيشني قهر وفضيحة إنك أبويا وساكت وكاتم وقاضم الهم وأقول البر أبوك! بس الحزن مكمل والشر مكمل وآخرتها موت! بس كفاية كده يا محمود بيه! ما عدش ليك عيشة في بيت السويفي!
أنا مش هصبر لحد ما نقتل بعض ونخلص على بعض! أنا آه طيب وبعدي بمزاحي، إنما تيجي لحد الخراب لا! اتفضل وشوف لك عيشة تفرحك! قطعتها عن أولها! أنت حر! اعمل ما بدالك! وأنت يا أمي! عايزة تروحي معاه؟ روحي! مش همنعك! بس أنا مش هخرج من بيت جدي! هتف محمود بقهر وكسرة وهو مداس تحت الأقدام. "بتطرد أبوك! هتف بهاء: "لا! بطرد شره وغله سنين! وأنت بتحارب على حاجة مش بتاعتك! وجدي صابر وساكت وآخرتها عايز تسمه وترفع عليه قضية حجر!
لتكون فاكر إني أهبل عشان ساكت! لا! بهاء مش أهبل! بهاء بيسكت وبيشوف الكل عاملين إيه! أنا عارف أنت بتحارب على جدي ورحت وصيت عشان تديله دوا والرجل نفع منك ومن شرك! لحد هنا وكفاية! قضيت علينا وخلتنا مرضى نكره بعض! بس لا! من هنا ورايح اللي يقعد في البيت ده يقعد عشان بيحب اللي فيه. غير كده يتفضل! والكلام للكل! مش هسمح لحد يقلبها نار تاني! كفاية الخراب اللي حصل! خروجك يا بابا خير للبيت! ما عدش ينفع تقعد فيه! وأنت يا عمتي!
يا ريت كفاية شر بقى! بنتك ما هتكونش لأركان! شوفولها حد! شكلها وبطلي غل! عيشوا ونضفوا بقى! معاكم ملايين! عايزين إيه؟ باصين للي في إيد غيركم ليه! قام محمود من قهرته. "آخرتها ترمي أبوك وتسيب ابن خالك يمد إيده عليا يا ابن محمود! هتف: "بدل ما يقتلك يا بابا! ولو قتلك أنا مش هسامح! لأنك مهما تكون أبويا وأركان أخويا! ما هسيبش حد يأذيه! يبقى تخرج بكرامتك بدل ما تتهان! أنت هنتني وفضحتني! اخرج وانسانا خالص!
لأن المرة الجاية يمين بالله أنا اللي هوقفلك وهتبقى عيلتي مقابل رقبتك! ويكفيك شري بقى! أنت ما جربتوش! أنت مش قليل! واللي خدته من ورا المجموعة اهو ينفعك! نظر إليه أبيه ليهتف: "إيه؟ فاكرني مش عارف الشغل اللي من تحت لتحت! عيبك إنك فاكر إن الطيب عبيط! أنت واخد مننا اهو حاجة تعيشك بدل ما تمد إيدك لحد! بس اعرف إن الفلوس دي مالهاش زيادة يعني لحد ما تموت ما هتاخدش مليم مننا! عيش بيهم بقى! يكفوا؟ ما يكفوش؟ أنت اخترت!
أنت اخترت الفلوس بدل العيلة والسند! أنت عمرك ما كنت سند لينا! يبقى كمان إحنا لا! بالسلامة يا محمود بيه! انسانا واحنا هنحاول ننساك بوجعك وقرفك! ما كنتش اتخيل إنك توقفني الوقفة دي! أنا حاسس بعار إنك أبويا! أنت عار للبيت ده! ليتنهد وينظر للحرس. "تفضلوا مع محمود بيه لحد ما يجهز حاجته ويخرج من هنا! ولو جه يوم دخل هنا! أنتم هتبقوا بره كلكم! محمود بيه ما عدش له عيشة هنا! وقف محمود ينظر لابنه بحسرة، فبهاء كشر عن أنيابه.
نظر لزوجته وشدها وهتف: "يلا نغور من هنا! لتنكمش الأم وتبتعد. نظر إليها مبهوتًا: "إيه يا مديحة؟ هاتي العيال! أما نمشيه! تفت بغلب: "لا! مش هسيب بيت بابا! هتف: "أنت اتخبلتي؟ هتسيبيني! هتفت: "أنت عمرك ما كنت عايزني أصلاً! أنت عايز الفلوس والشركات! وأنا خلاص اللي معايا لولادي! عندي عيلين! بهاء هيراعيهم! كفاية كده يا محمود! جريتنا للخراب! أنت خربتها! نظر مصعوقًا، فهي لا تخرج عن طوعه. هتف: "بقي كده! آخرتها!
هتفت: "أنت السبب! ويا ريت تطلقني وتسيبنا في حالنا! أنا ليا عيالي ومش هتطول مليم! أنت كنت بترعبني! بس أنا دلوقتي ليا عزوة يقفولك ويراعوا عيالي! اخرج! ما عدتش ترجع! نظر إليها بقهر، فهذا آخر شيء توقعه أن تتنصل منه، فمعها المال الذي خطط دائمًا أن يقيم به شركاته. ليستدير صامتًا بقهر ويخرج، وقد فقد عائلته عن آخرها. لتبكي مديحة وتقترب أختها وتحتضنها. اقترب بهاء من أركان. "قوم يا حبيبي! حقك عليا! كان لازم ده يحصل من زمان!
نظر إليه أركان مقهورًا ودموعه تسيل. "ماسة مشت يا بهاء! ماسة راحت! أنا هموت! أنا طلقتها يا سوادي وأيامي الطين! يا رب! يا رب! أنا رجعتها! رجعها لحضني يا رب! رجعها لي! تنهد. "هندور عليها! هندور ونرجعها! يا حبيبي قول يا رب! "ادعي بس! جدك لو قام ومالاقهاش هتبقى مصيبة تانية! دا متعلق بيها! هتف أركان بقهر: "كان سايبها أمانة ليا! كان سايبها في حمايتي! طعنتها! الحامي بتاعها غرز سكينه فيها! ما حافظتش على الأمانة!
احتضنه بهاء وهتف: "أخوك جنبك وهنرجعها! صدقني! هنرجعها! خرجت ماسة من القصر مقهورة، تشعر بسواد وكره غير عاديين لتلك الدنيا. تمنت لو لم تدخل دنيتهم، فهي تعذبت بلا سبب. لم تفعل شيئًا. خرجت بلا سند ولا رفيق، حتى حبيبها خلع قلبها. لم يصدقها رغم توسلاتها. لم تفعل له شيئًا تستحق عليه كل هذا الوجع. لماذا لم يصدقها؟ لماذا أخذ كلام حسام دون بينة؟ لتشعر بنغزة في صدرها وتحس بالغل ينهش قلبها. "حسام! لماذا فعلت بي هذا؟
ماذا فعلت له؟ لتجد نفسها بلا إرادة منها تتجه إليه. ذهبت إلى شركته ودخلت عليه. ليقف ينظر إلى حالتها، كانت عيونها حمراء كالدم ووجهها ملئ بالكدمات من كثرة الضرب. ليهب ويهتف: "أنتِ عاملة كده ليه؟ مين عمل فيكي كده؟ رفعت جبينها: "بجد بتسأل؟ مين عمل؟ بجد يا حسام؟ بتسأل؟ لا! بجد مش مصدقاك! أنت يا حسام السبب! أنت اللي عملت يا ابن عمي يا سندي يا اللي اسمك جنب اسمي! ليه؟ أنا بس بسأل! ليه عملت فيك إيه عشان تعيشني مذلولة كده؟
ليه توهمني وتعيشني وهم بشع كده؟ ليه؟ أنا مش مصدقة إن فيه شر كده! طب عملت كده عشان تاخد فلوسي؟ قول إن لسه زي ما أنا! ما اتلمستش! ما اتقتلتش! بهت حسام وهتف: "إيه؟ أنتِ عرفتي إزاي؟ نظرت إليه بقهر: "عرفت إزاي؟ تخيل كده يا حسام! عرفت إزاي؟ حاول تتخيل أبشع حاجة ممكن تحصل لواحدة! إيه؟ رجف قلبه وهتف: "إيه حصل؟ هتفت: "حصل! تخيل كده لما أبقى متجوز واحد جبروت! واحد عاش دنيا غير دنيتك! هو السيد! والسيد ده يحبك! آه! تخيل!
أركان حبني! حب ماسة اللي أنت لطخت سمعتها ورضي بيها بسمعتها الزبالة اللي هيا مالهاش ذنب فيها! تخيل بعد ده كله يتقال له إن مراته اللي حبها ضربه عرفي ومش بنت بنوت! ابتلع حسام ريقه خوفًا. هتفت: "إيه؟ تخيلت؟ تخيلت عمل إيه؟ عمل اللي أنت ما عملتوش يا حسام! بس عمله وأنا صاحية! عمل أبشع حاجة ممكن تحصل لست! جوزي اللي حبيته خدني زي بتوع الشوارع يا حسام بيه! طلقني أول ما أخدني! بقيت مطلقة! يعني اندعكت في الأرض!
أنا اتجوزته عشان أحفظ شرفي وما يتقال عليا ضاربة عرفي! هو بقى خد مني كل حاجة بسببك وبقيت ممسحة بسببك! مش قادرة أفهم! ليه! ليه! هتف مبهوتًا: "وهو يعمل كده ليه؟ ما يطلقك ويرميكي؟ يتجبر عليكي ليه؟ دا فاجر قوي! بهتت: "أنت واعي بتقول إيه؟ هو اللي فاجر؟ هو اللي عمل! عادي! يرمي واحدة ضحكت عليه مضروب لها عرفي! هو عنده حق في كل حاجة! اتجوز واحدة متآخذة! زبالة! مخبية عليه! أنا اتفضحت بسببك واتقال لي يا رخيصة بسببك!
أنا اتمزعت من حبيبي بسببك! كان نفسي أعيش زي الناس! ليه! ليه عملت لك إيه! "هو اللي فاجر يا حسام! ما خفتش من ربنا يا حسام خالص! ما خفتش! عملت لك إيه تعيشني ذل! أنا شفت ذل ما حدش شافه! عارف هعيش عمري أدعي عليك! ينتقم لي منك! ربنا! هعيش عمري مستنية ربنا ياخد حقي منك! أشبع بالفلوس! أشبع! حرام يا حسام! وأكبر من الحرام! عيش واتجوز بنت وفرحها! بس هيجي يوم وقلبك يتنهش نهش! أنت مش ممكن تكون بني آدم! ولا تعرف يعني إيه نفس!
ولا تعرف إنسانية! اللي يعمل عملتك أحقر خلق الله! فوضت أمري لله فيك! ينتقم لي منك! ربنا! واستدارت تخرج. هتف: "رايحة فين؟ ماتروحيش! روحي عند ماما! أنت مالكيش حتة! لتستدير: "أي حتة تبقى أحن منكم! أنا أنام على الأرض ولا أنامش تحت سقف بيتك! حسبي الله فيك! وخرجت وتركته يأكل نفسه. شعر بمدى السوء الذي لحق بها من جراء أفعاله. خرجت هيا تهيم على وجهها لا تعرف أين تذهب. لتجلس على أحد الأرائك. مر الوقت لتقترب
منها إحدى السيدات وتهتف: "مالك يا شابة؟ الوقت متأخر وقاعدة لوحدك." بكت ماسة ولم تنطق. هتفت السيدة: "احكي لي مالك! أنا هساعدك! هتفت ماسة: "ماليش حد أروح له! ابتسمت السيدة: "طب والناس الطيبة فين؟ قومي قومي تعالي! هتنامي عندي! أنا معايا بنات! تعالي! هتفت ماسة: "بجد؟ والنبي! طب! طب! أنا ممكن أشتغل! ضحكت السيدة وملست على جسدها وربتت على فخدها. هتفت ماسة: "بجد هتشغلوني وتشوفوا لي حتة أنام فيها؟
قامت السيدة: "دانا هشوف لك أحلى حتة! ويلا! وهخليكي تتنغنغي في الفلوس! قومي قومي! بتعيطي على إيه؟ ما فيش حاجة تستاهل تعيطي! عيونك الحلوة دي تفرح وبس! وتكبش من الدنيا اللي نهشتك دي! ما تخافيش! هتنبسطي وتعيشي وتبقي هانم! يلا! يلا! الوقت اتأخر! لتاخذها وتذهب بها إلى شقتها. كانت شقة جميلة راقية. لتدخل وهيا تشعر بالخجل. لتجد فتيات أخريات يجلسون بمرح. لتاخذها السيدة وتهتف: "بصي يا قلبي! أنا محسوبتك سوسن! نامي! هجيب لك أكل!
والصبح هنتكلم في كل حاجة! وبالمرة تشوفي خالد صاحب الشغل! لتبتسم ماسة وتهتف: "ربنا يخليكي يا رب! أنتِ طيبة قوي! جميلك ده هشيله فوق راسي! لتقوم السيدة وتحضر لها الطعام. وتأكل ماسة وتنام قريرة العين سعيدة أنها وجدت عملاً وسعدت بأن تلك السيدة ستساعدها. لتخرج السيدة وتربت على الباب. "نامي يا مزة! نامي! دانتِ هتشوفي الفرح كله واحنا معاكي! واطلقت ضحكة وذهبت لكي تري أعمالها. جلس أركان وبهاء يبحثان كيف سيجدا ماسة.
هتف بهاء: "أكيد هتروح لابن عمها! هب أركان: "يمين بالله لأروح أخلع قلبه! هب وذهب ووراءه بهاء حتى لا يتهور. ذهبا إلى شقته التي يسكن فيها. كان حسام قد عاد إلى بيته. وهناك لاول مرة بعض الندم يراوده لما جرى لماسة. جلس بداخل شقته مهمومًا ليهتف: "أنت مالك اتقلبت كده؟ إيه؟ عادي! مصلحتك وبس! هتف بداخله: "أنت إزاي زبالة كده؟ دي لحمك ودمك! تسيبها تمشي في الشارع بعد عملتك السودا!
ما كفاكش إنها انطعنت منك ومن جوزها يعتدي عليها بسببك يا فاجر! تنهد: "بس بقى! بس خلاص! قصة وخلصت…" "قصة وخلصت؟ أنت إيه؟ ما بتحسش؟ البت اتبهدلت بسببك! منك لله! أنت إزاي زبالة كده! جلس يأكله داخله ونفسه اللوامة تنهشه على بنت عمه وما جرى لها بسببه. سمع خبطًا على الباب. ليقوم وما أن انفتح الباب حتى أصابه الرعب عندما…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!