الفصل 29 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
3,718
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

حملها مسرعًا وأخذها يريحها على الكنبة. همست ماسة: "قلبي حبيبتي فوقي يا عمري أنا آسف." دخل الجد وقفل الباب. ليقوم أركان ويحضر شيئًا. لتفوق رويدًا رويدًا لتجد أركان محتضنًا إياها والجد يجلس ينظر إليها. لتنكمش خجلًا وتجهش بالبكاء. كانت تشعر بالعار أمام جدها. تنهد أركان ليقوم ويخلع بدلته يلبسها إياها. لتنكمش وتعود تلك الماسة التي تشع براءة وتنفض عنها ذلك. بعودتها ذلك الجد الذي يمثل صدرها الحنون وأمانها.

ليقوم الجد. ابتعد أركان وجلس بجوارها. لتندفع إلى أحضانه وتجهش بالبكاء. كانت تنتحب وجعًا نهش قلبها. دنيا لم تدعها إلا ومزقتها. كانت غيبوبته قد جعلت دنياها خالية من كل خير. ليتكالب عليها الكل لتتحول لشئ بغيض أفقدها الحب والأمان. بعد السند أصابها بخلل جعلها تتحول لكائن مسخ لا يعلم لماذا يعيش في دنيا القهر. ليعود الجد وتعود الماسة تلمع مرة أخرى. تنتحب لشعورها أنها فقدت نفسها. لتعود البراءة. عادت ماسة برجوع حبيبها وأمانها. عادت متسه برجوع شخص يمثل الأبوة والظهر. فما أن تفقد ظهرك تفقد نفسك. عادت هادئة قطة وديعة كما كانت. وانكمشت في أحضانه كالطفل الذي وجد ضالته.

هتف الجد: "أهدي حبيبتي جدك معاكي ماحدش هياذيكي." لتنتحب: "كلهم آذوني يا جدي كلهم موتوني." لتظل تبكي وأركان يتمزق من أجلها. هتف جدك: "ربنا رجع للحياة عشانك يا حبيبتي عشان ياخدك في حضنه." نظرت إليه بحنان ودموعها تسيل: "بجد يا جدي هتاخدني في حضنك تاني؟ ابتسم: "بجد يا روح جدك." لتنكمش. هتف: "يلا قومي." لتشعر بالخجل: "أقوم فين؟ ينهتف: "ترجعي بيتك تنوريه. دا مش مكانك ولا دا مقامك." نظرت لأركان: "لا يا جدي خلاص مش عايزة."

تنهد أركان. هتف الجد: "إيه خاېفة منه؟ هو جدك قليل. أنت هتيجي معايا وجدك هيعرف الكل أنت إيه وهتبقي إيه. يلا حبيبتي يلا." لتقوم وتشد بدلة أركان عليها. لتحاول أن تقوم لتترنح. ليقترب أركان ويحملها. لتهتف: "نزلني مالك بيا." هتف: "نلم نفسنا بقه عشان أنا جبت آخري." تفت: "شفت يا جدو قلة أدبه." هتف: "سيبيه يعيش له ساعة. لما نوصل هنشوف قلة أدبه هتبقي شكلها إيه." تنهد أركان وخاف من جده. لياخذها ويذهب بها إلى البيت.

ما إن وصلا البيت. اقتربت صفاء: "ألف حمد الله على السلامة يا قلبي. كده يا ماسة كده تخوفينا حبيبتي. وأركان كان عايش قهر الدنيا." لم ترد ماسة. لتقترب ليلي وتلوي شفتيها. وقف الجد ونظر لليلي مخصوص: "اسمعوا بقه عشان أنا كده كتر خيري. ماسة مرات أركان وست البيت ده زيها زيكم. هلاقي حد مزعلها ياخد بعضه ويغور. بطلو حرابة. محمود غار بقرفه. اللي عايز يكمل هنا يتلم ويصفي قلبه. لآني مش هسكت. فاهمين؟

هتفت ليلي: "إيه يا بابا أنا نطقته." هتف: "مش هستنى تنطقي. لمي نفسك وشغل العقارب لميه. اختك بلة وطيبة. خليكي زيها وخلي بالك من بنتك ودوري لها بقه على حد يلمها. وسيبي أركان وبيته. هتخوري يمين بالله يا ليلي لأكون مخرجك وراميكي في الشارع وتاخدي جوزك اللي مابينطقش. وتملوا بره." هتف سالم: "أنت بتجيب سيرتي ليه. أنا ماعملتش حاجة."

هتف: "ماهو عيبك إنك مابتعملش. بنتي عقربة وممشياك. يا ريت يا سالم تلمها بقه وتشوف دنيتك اللي خربت. أنت حد نضيف وطيب ونفسي تقف في ضهر أركان. هتكسب. أركان لا وحش ولا عويل. صدقني هتكسب. بس هيا تفهم إنها لو حاربت يمين بالله هنسى إنها بنتي. فاهمة يا ليلي؟ أنا مش أهبل. شغل الحرابيق بطليه. ودا آخر إنذار." لتنظر إليه بخوف وتصمت. ويقف سالم سعيدًا أن أباها قد حاول أن يكسر سمها. لتنسى شغل المشاحنات وتفوق لبيتها وأبنائها.

أخذ أركان ماسة وصعد بها. وضعها في حجرتهم. هتفت غاضبة: "جايبني هنا ليه؟ "تمهل غيري القرف اللي لابساه. جدي عايزه والا هتروحيله قالعة." نظرت إليه غاضبة وذهبت لتأخذ حمامًا وتلبس فستانًا بسيطًا. لتخرج. ابتسم فحبيبته عادت ببراءتها. بعد أن كوت قلبه. أخذها وذهب إلى جده. هتف: "اقعدي يا حبيبتي." جلست منكمشة. هتف: "لا لا ارفعي راسك. ما عادش فيه توطية تاني. جدك حبيبك سندك. ما هيخليش مخلوق يذلك تاني."

هتف أركان: "أنا موجود يا جدي اطمن." تحول الجد ونظر إليه بغضب: "لا والله موجود. من امتى؟ ليهبط: "إيه يا جدي فيه إيه؟ ما احنا رجعناها." صرخ الجد بغضب: "وتطفشها ليه من أساسه؟ ها؟ هيا دي الأمانة يا ابن السويفي؟ هيا دي اللي سيبتهالك تخلي بالك منها؟ غلبت أقول لك خلي بالك خلي بالك. إيه الغرور بتاعك ده؟ لقيتها كده سيبها؟ آه سيبها. هيا وحشة؟ سيبها. إنما تبقى خسيس وتعمل زيه وتكمل طعن فيها؟ ما صعبتش عليك لوحدها تترجاك؟

إيه غرورك ده؟ غلبت أقول لك ماسة طيبة ماسة غلبانة مظلومة. بس أنا غلطت. كان المفروض ما تبقاش أنت اللي جوزها. كان المفروض بهاء يبقى جوزها." صرخ أركان: "أنت بتقول إيه؟ أنت بتحرق لي قلبي. بهاء إيه وطين إيه تاني؟ صرخ الجد: "تاني وتالت. ما كنتش أعرف إني سايب واحد أهبل بيتجاب ويتاخد. تذلها وتعذبها ويجي الواد يقول لك عيب اختشي. تسيبها لـ عمتك تشغلها خدامة؟ يا جاحد! إيه جبروت بتتجبر على الغلبانة عشان مالهاش حد؟

دي جزاتها إنها نجدتني من الموت؟ جزاتها إنها شالت قرفكم وهمكم تنذل منك ومن غيرك؟ عشان إيه؟ عشان عيلة ماتسواش. عيلة غربان. وحدادي؟ فاكرني هسيبها لك؟ هتف أركان بخوف: "بتقول إيه يا جدي؟ ماسة مراتي." "لااااا. انسي. دا كان زمان وجبر. ماسة هتطلقها وتسيبها تعيش بحريتها. تحب وتختار براحتها." صرخ أركان: "تحب إيه؟ ماسة بتحبني وأنا بحبها."

هتف الجد: "فيك وفي حبك. أنت بحبك ما تسواش. ماسة هتكبر وتشتغل وتحس إنها مش عايزة حد. أنا مش هعيش لها العمر كله. ماسة هتشتغل في شركتي. مش لسه معاها الربع؟ أنا بقه هديهولها وأحرق قلوبكم كلكم." صرخ أركان: "ربع إيه وطين إيه؟ محروق أبو الفلوس. أنا عايز مراتي. تاخد. أنا ما يهمنيش. بس تبقي لي." هتف الجد: "لا مش أنت اللي تقول ولا تنطق. خلاص. هيا من هنا ورايح اللي تقول. أنت مالكش حكم عليها. وهتطلقها."

اشتعل أركان وهب: "أنا مش هطلق حد. هيا مراتي وحبيبتي. ليندفع ويشدها: "اسمعي. أنت بتاعتي. حبيبتي. ولو انطبقت السما ما هسيبكش. أنا قلبي انهرى بعدك. واتربيت؟ تفكري تبعدي؟ أكون موتتك وموت نفسي. طلاق مش هطلق. واقعدوا بقه احربو براحتكم. وأركان مش هيسيب حبيبه." ليدفعها ويخرج وقلبه مكوي خوفًا من جده.

ظل الجد واقفًا ينهج. ليستدير وجدها منكمشة. كانت خائفة مرعوبة مما قاله الجد. لتقترب منه وتمسك يده وتجلس. ليجلس وينظر إليها. لتتنهد. هتف: "إيه مالك مكموشة ليه كده؟ نظرت إليه برهبة: "أنت أنت هتطلقني منه بجد؟ ابتسم على براءتها وهتف: "مش ده كان اتفاقنا؟ وأنا خليت به. واتعذبتي بسببه." لتخاف وتصمت: "خلاص كده هتخليه يطلقني؟ يهز رأسه: "لهتتف: "طب هو هيسمع كلامك؟ يعني هتجبره؟ يمسك يدها وهتف: "بتحبيه مش كده؟

هتفت: "لا خلاص ما عادش." ابتسم: "هتكذبي على جدك حبيبك؟ أنا عارفك وعارف جواكي." لتخجل وتخفض رأسها. هتف: "عشان كده عايزك تكبري لنفسك. تحسي إنك حاجة كبيرة ما حدش يطولها. ولما تحسي بكده ساعتها تقولي إن كنت عايزاه. والا لا. عايزك تقفي له وتكسري غروره. عشان يعرف إن وقت غضبه يتحكم. وإنه هيفقدك. لأنك ما تقبليش بده. لأنك تقدري عليه. يعرف إنه بحنانه هياخد حنانك." همست: "خلاص يا جدو. أنا مش عايزة منه حاجة. خلاص. نتطلق."

تنهد: "أنا مش هتكلم في حاجة دلوقتي. عايزك فترة كده ترجعي لنفسك وتحسي إنك مش لوحدك. ولو قررتي تتطلقي أنا هطلقك من عينه." ليرجف قلبها وتظل صامتة. ليبتسم: "قومي يلا ريحي واستعدي لشغلك. وعايز ماسة قوية. فاهمة؟ ابتسمت له وخرجت تذهب لحجرتها. ظلت جالسة: "إيه جدك قال إنه هيطلقك؟ هتطلقي وتبعدي؟ بس هو قال مش هيطلقك وبيحبك ومش هيسيبك. ودفع مبلغ كبير قوي عشانك. آه قال." لتقطب: "وسيادتك بقه يقول ويتحكم؟

لا. أنا هطلق. ويخبط راسه في الحيط. فاكرني هقعد له؟ لا يلم نفسه بقه وما يزعقش. تاتي بقله أدبه بدل ما يداديني." جلست قاطبة: "إيه؟ عايزة يداديكي؟ والا إيه؟ جلست بغلب. فهي تحبه وتعشقه. هتفت: "لا مش عايزاه. خلاص يبعد بقه. وأشتغل وأقهره. و و إيه؟ هيطلقني؟ هتطلقني يا أركان؟ لا شكله مش هيطلقني. بيحبني. هو قال."

لتتنهد وتجلس بغلب. مابين حبها وخوفها أن يطلقها. وبين وجعها وكرامتها. فمهما كانت الأنثى موجوعة. ففكرة الطلاق عندها قاتلة. فالأنثى لا تبيع أبدًا. وخاصة لو عاشقها. دخل هو. وقف يتأملها. أحس براحة كأنه كان يعدو أميالًا. فحبيبته جالسة على فراشه وديعة. عادت جميلة بريئة تنير له حياته. ولكن خوفه من غضبها وتهورها. وخوفه من جده أكبر. همس: "هعمل إيه فيكي طيب يا رب؟ اهديها."

ذهب وجلس بجوارها بهدوء. وظل يراقبها ويتأمل وجهها وهو يلين ويغضب. همس: "بتأكلي في روحك ليه بس؟ لتستدير تنظر إليه: "هتفت غاضبة: "نعم؟ بتتفرج على إيه؟ سيرك هو؟ وجاي ليه؟ قوضتي؟ مش هنطلق؟ يلا من هنا." ابتسم ونام على الفراش يتأملها بسعادة. لتصرخ: "ما تقوم تغور. مش خلصنا؟ شدها إليه لتشهق: "إيه؟ جدي اداكي حبوب الشجاعة؟ لتكوني فاكرة يا قط إني هطلقك. وتتحامي في جدك؟ دفعه وتهب: "آه بتحامي. وهتطلقني. وأخبط راسك في الحيط."

هتف: "عايزة تتطلقي يا ماسة؟ هتفت: "أيوه طلقني أحسن لك." إيه؟ يقف أمامها. همس: "حبيبي يامر." رجف قلبها. مد يده ورفع وجهها ينظر إليها بحب: "أطلقك يا عمري؟ خلاص وتمشي وتسيبي حبيبك؟ لترتجف خوفًا: "عايزة تسيبي حبيبك وتخلعي قلبه؟ عايزاني أنفذ لك طلبك؟ يا عمري؟ أركان شدها لترتجف: "أقول اللي عايزاه؟ أقول؟ نبعد ونفارق؟ وأموت؟ عايزاني أموت؟ خلاص يا عمري؟ كده عايزاني أنطق اللي دبحني؟ ده اللي هيريحك؟ صمت برهة وقلبها يصرخ رعبًا.

مسك وجهها بيديه هامسًا: "ماسة... أنتِ... لتدمع عينها بقوة وترتجف خوفًا وهلعًا. وبدأت ترتعش وتشهق: "قلبي والله... بطلي تترعشي كده. والله ما أقدر. أنت هبلة يا قلبي. وأركان يبقى أهبل لو طلقك. احتضنها بقوة لتحس بجسدها ينساب من رعبها. فهو أوحى لها أنه سيطلقها. "ده حبيبي بالدنيا. أطلق إيه يا عمري؟ والله ما يحصل. روحي أنتِ. والله." ظل يملس عليها بحنان. لتخف رعشتها. إلا أنها اغتاظت لتدفعه وتنظر إليه غاضبة من تلاعبه بها.

لتهتف: "لا. هنتطلق. بس هه. وأوعي. مش طايقاك." لتدفعه وتهرب إلى الحمام. لينفجر ضاحكًا: "أنت هبلة ليه كده يا عمري؟ قلبي كان خايف إني هطلقه. حبيبي لسه بيحبني." تنهد: "وجعتك. عارف. بس بس كان غصب عني. عارف ماليش عذر. أعمل إيه بس يا رب؟ اهديها ليا." ليذهب ويحضر لها بعض الطعام. دخلت ماسة إلى الحمام. تجلس متهالكة: "نهار أسود. كنتي هتموتي لما قال لك هيطلقك. أعمل إيه يا ربي على الوجع ده؟

ما أقدرش أطلق نفسي. أموته. بس مش قادرة. الكلمة صعبة. مش مستحملاها. أسيبه؟ أسيبه إزاي؟ بحبه." لتتنهد وتجلس بغلب: "أنت ما عندكش كرامة ليه كده؟ لتتنهد: "ماهو برضه سي زفت محمود قاله حاجات وحشة عني. وأنا خبيت. وهو قالي بحبك ونسي كلام حسام وطلب حبي. كان لازم أعترف له. بس. وساعتها يقرر. إنما أنا ضحكت عليه." لتتنهد: "أنا مش عارفة أعمل إيه. عايزاه وقلبي محروق. ومش عايزاه."

لتتنهد: "لا خلاص مش عايزاه. آه. اجمدي بقه. طب ما تحملش. أفضل جنبه؟ طب أمشي من هنا." لتتنهد: "أمشي؟ أروح فين؟ وأسيب جدي؟ طب هعمل إيه؟ طيب؟ مش عارفة أعمل إيه." لتتنهد. وخرجت حزينة على حالها. وجدت أركان جالسًا وأمامه صينية مليئة بالاطعمة مختلفة. ظلت واقفة. قام وذهب إليها: "يلا حبيبي عشان تاكلي وترتاحي." هتفت: "ما تقلش حبيبي دي. فاهم؟ واعرف إن خلاص خلصنا بقه. مش قصة." ابتسم: "ما تقلش حبيبي؟ طب أقول إيه يا ماسة؟

مانتِ حبيبي والله." نظرت إليه بغضب. تنهد: "طب تعالي بس كلي وريحي. واعمل لك اللي عايزاه." ذهبت تجلس. ليجلس أمامها. بدأت في الأكل وهو يتأملها بحب. كانت تأكل وهي صامتة لا تنظر إليه. وهو مبتسم. همس: "وحشتيني." لتنتهي من الطعام. لتقوم وتغسل يدها وتخرج تذهب إلى الفراش من سكات. اقترب منها. لتهتف: "إياك تنام عالسرير. بقلك أهو." تنهد: "طب أنام فين؟ الكنبة صغيرة."

هتفت: "ماليش فيه. روح نام في حتة تانية. خلاص. وبعدين قاعد معايا ليه؟ أنت اسمع بقه. أنت من هنا ورايح مالكش دعوة بيا. بقلك أهو." اقترب منها. فأرتعبت: "إيه؟ بتقرب ليه؟ أنت امشي ليا شهور بعض في المرتبة. لما قلبت جلده. والله بلاش كمان أقرب." غمز إليها أركان: "جوا دماغه حاجات لو طلعت هتسورقي فيها. كانت ترتجف. غمز إليها: "ما وحشتكش طيب يا جامد انت؟ ياللي عايز تطلق وتحصرني."

يضحك: "دانا حاليًا مابفكرش في غيرها. بس حبيبي يسيبني. ماتسيبني يا وحش. هفطس." نظرت إليه غاضبة: "أوعي ولم نفسك. ودفعته. فشدها مرة أخرى: "طب لو ما لمتش هتعملي إيه؟ هتفت: "أرتجف. هقول لجدو يحوشك. أو إيه؟ وهكلم بهاء. ولسانك هاه. أنا وبس اللي في دنيتك. أنا انحرق سنة كاملة بموت وقلبي باكل جتتي. ماسة. أنت متخيلة لما أشوف مراتي وسط الرجالة بسببي؟ كان شعوري إيه؟

ماسة. أنا مت ألف مرة والله. قدري إنك خبيتي. وقدري اللي حصل. والله كنت هموت. حبيبي. أنا غلطت والله غلطت. أعمل إيه عشان ترجعي لي؟ أركان بيحبك والله بيموت عليكي." رفع وجهها: "بصيلي. شوفي عيون حبيبك شكلها إيه؟ موجوع." لمس خدها: "شايفة عيوني؟ شايفة إيه؟ كانت عيونه دامعة. فعيونه تشع حبًا. مسك يدها ووضعها على خده. وعيونها قد لمعت وتقاوم دموعها. نظر إليها بعشق: "والله بحبك."

أركان قلبه متمزع. يمين الله اندعكت في بعدك. غير إحساس الذنب باللي عمله والقهر إني مش لاقيكي. نزلت دمعة من عينه. فرجف قلبها: "كنت كل يوم بموت والله." ظلت هكذا إلى أن همس: "ولا يوم هتبعدي. ولا يوم. أصلًا أنت بتاعتي. وأهو بين إيديا. عايزاني... مر وقتا لتشعر أنها لانت. لتدفعه وتهتف: "دا في أحلامك. أنا مش عبيطة. اوعى." "لتستدير غاضبة. ليقف يتنهد. سمع خبطًا. فذهب وفتح الباب. ليجد ساندي ابنة عمته تدخل.

هتفت: "حمد الله على السلامة يا ماسة. عرفت إنك رجعتي." قطبت ماسة وهتفت: "الله يسلمك." لتستدير إلى أركان: "روكي كان مضايق خالص وزعلان. بس خلاص بقه. والا إيه؟ عمومًا سعيدة إنك رجعتي. والا لسه فيه مشاكل بينك؟ لتنظر إليها ماسة غاضبة. لتدور من الحق يا روكي. من بكرة هنزل معاك الشغل. نفسي بقه أتعلم حاجة جديدة. وأبقى قد المسئولية. مش أنت كنت مضايق إني مستهترة؟ أحست بالنار داخلها. لتقوم وتخرج من الحجرة إلى الشرفة وترزع الباب.

هتف أركان: "ساندي. أظن إحنا فاهمين بعض. فاعقلي وشوفي لك سكة بعيد." لتهتف بدلع: "أنا عملت حاجة سداكة. عابرة للقارات. دانت ابن عمي. مش عايز لي الخير." كل ذلك وماسة مشتعلة في الخارج. تراقبهم وقلبها مكوي. لتظل تأكل روحها: "الزبالة دي مقربة منه ليه كده؟ عبوشكلها منها لله. آه زمانها عارفة إن عايزه أتحبب. حرباية هي وأمها. بس هي أحرب؟ هموت. نهار أسود. كلي روحك. شاطر. تقولي تطلقي؟ هيا هتاخده؟ دها ربنا. البعيدة."

وقفت تراقبهم وتأكل روحها. لتستدير تقف بعيدًا من حرقتها. حتى لا تهجم عليهم. لتسمع الشرفة تفتح. دخل هو يراقبها مقتربًا: "حبيبي ماله؟ هنا استدارت لتدفعه بعنف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...