كان أركان محترقًا بعد أن حرق قلبه. يفكر كيف سينقذ زوجته من ذلك المكان الذي حبست فيه. ليهب هاتفه: "رحمة أبويا، لارجعك قطة مغمضة يا ماسة. أنا مراتي ماتعملش فيا كده. أنا لازم أنجدها وهدفع كل اللي حيلتي بس أنجدها من المكان ده. يا رب قدرني، ده شر. لازم أرجعها وأنقذها. يا رب قدرني على خالد وشرّه. يا رب عارف إنها اتظلمت، رجعهالي." ليستدير ويخرج إلى حجرة خالد ويدخل عليه. رحب به خالد، فأركان شخصية معروفة. هتف:
"خالد بيه، كنت عايز منك طلب. وأظن إن انت يهمك الإفادة." رفع خالد حاجبيه: "خير يا باشا؟ حد يرفض النعمة؟ هتف أركان: "ماسة." قطب خالد: "اشمعنى؟ هتف أركان: "مراتي يا باشا، عايزها." رفع خالد حاجبيه وفكر: "والله يا أركان بيه، أنا ماحب ماعليا، بس ماسة يعني جوهرة." هتف أركان: "مراتي يا باشا، وبننجدها من سيطرتك. حقي بيتي وسمعتي، مراتي عايز أطلعها من هنا، حتى لو هتقتلوني. بس الأول بقول... مليون جنيه حلو."
ابتسم خالد: "والله يا باشا نفسي، بس ماسة مش زي مانت فاهم." قطب أركان جبينه وخفق قلبه بسعادة. ليكمل خالد: "ماسة آخرها تلف في الصالة، وأنا مش هقدر أغصبها، حتى لو مراتك." تنهد أركان وشعر كأن جردلًا من الماء نزل على قلبه المشتعل. أن ماسة لم تندرج في ذلك العالم القذر. هتف: "بس أنا عايزها تبقى بتاعتي وتخرج من تحت طوعك. أنا مش هسيب مراتي في الزبالة دي، افهمني، لازم أنجدها."
قطب خالد: "قصدك أشيل إيدي من عليها وأسيبها ليك تبقى مش في حمايتي؟ هتف أركان: "بالظبط. أنا اللي أقول وأتصرف، انت متقفلش. وهاخدها ترجع بيتها." هتف خالد: "بس ماسة ليها مكانة، ماقدرش ياباشا." هتف أركان: "اتنين مليون وتسيبها وماتتعرضلهاش." ابتسم خالد وفكر. هتف: "طب هتستفاد بتضيع فلوسك؟ هتف أركان: "دي بتاعتي، مراتي أنا بقى. بس المهم منقطعش على بعض. أراضيك وتسيبها؟
أنا كفيل بقى أعمل إيه. المهم متبقاش من محظية خالد الريميسي. وأنا فاهم، وانت فاهم إنك مش بتسيب اللي تبعك. يبقى نتفق. أنا راجل أعمال ومراتي شرفي." هتف خالد: "طالما عايزها أوي كده، نتفق. وأنا ليا الاستفادة. خمسة مليون وأسيبهالك مقشرة. أخرجها من تحت حمايتي." ابتسم أركان: "ديل خالد بيه." أخرج دفتر شيكاته ليعطيه له ويكتب المبلغ. لياخذه خالد ويقف مبتسمًا: "حلال عليك يا باشا، ولو إنك هتتعب." هتف: "هتعب...
ليتنهد ويهمس: "دانا هشوف السواد." حلس أركان سعيدًا أنه أخيرًا أنقذها وسينقذها من ذلك المكان. فهو يعلم أنها ليست هكذا وأنها تحرق قلبه وتمثل. فقرر أن يجاريها حتى يخرجا. ليقوم خالد ويأمر الحرس أن لا يتعرضوا لأركان مهما حصل. ليعود أركان للصالة ليرها تجلس وتتدلل. اقترب وهتف: "عايزك." لتستدير بلا مبالاة وتضحك وتذهب معه: "اؤمر؟ خير." هتف: "من سكات كده، يلا معايا." قطبت جبينها: "يلا إيه يا شاطر؟ انت أهبل؟ لتستدير وتتركه.
شدها من يدها لتدفعه وتهتف: "لم نفسك بقى، أنا جبت آخري." وقف أمامها. هتفت بغضب: "اخبط راسك في الحيط." ليشدها لتصرخ وتنادي على الحرس. لتنصدم عندما شدها أركان واحتضنها في وسط الصالة ولم يحرك الحرس ساكنًا. لتخاف وتقطب جبينها. ضحك لتحاول أن تبتعد: "انت عقلك خفيف؟ ابعد، لا أطين عيشتك. مش عايزة أذيك." هتف: "طب ماتأذيني؟ هو أنا أطول؟ لما قلبي من جوه يأذيني." لتحاول أن تدفعه، فكلبش فيها وهي تصرخ: "انت مجنون؟ مش خايف على روحك؟
أركان ابعد، والله هخليهم يقطعوك." هتف: "واهون عليك يا قلبي؟ أركان حبيبك يتقطع؟ لا ما أعتقدش. حبيبيهون عليه." صرخت: "انت أهبل؟ ليه؟ انت مش قدي. هزعلك وأحسرك على شبابك اللي فرحان بيه." ضحك: "هتزعليني؟ يا مز. انت حبيبي يعمل ما بداله، بس نلم حالنا المبعثر ده يا قلبي. خلاص كان فيه وخلص." صرخت: "هو إيه يا مخبول؟ انت اللي كان فيه وخلص. أوعى بقى بسداغتك دي، أنا جبت آخري." ضحك: "ما تجيب بوسة. وانت عسلية كده، وحشتيني. مراتي؟
انهبلت يا جدعان." صرخت: "طب ابعد بقى عشان هسود عيشتك وأناديهم يطلعوا روحك." أركان بسماجة: "إيه؟ ماتنادي. وريني هتسودي عيشتي السودة أصلًا إزاي." وقفت وصرخت في الحرس: "انت يا زفت! منك له؟ مش شايفين بنادي؟ ابعدوا البتاع ده عني." ظل الحرس واقفين لا يتحركون. لتصرخ: "انتو مخابيل؟ طيب والله لأوريكو، أويطين عيشتكو." لتدفعها وتتجه لخالد وهو وراءها. لتدخل:
"تعال شوف الزبالة اللي بره دول، البيه بيهجم عليها، وأنا أناديلهم مايتحركوش. تعال سود عيشتهم." ابتسم خالد بهدوء: "اهدي يا ماسة، مالك كده؟ براحة حبيبتي." صرخت: "بقولك البيه اتهجم عليا. قوم خلي الزبالة اللي بره يرموه بره." اقترب أركان وجلس ووضع قدمًا على قدم. لتصرخ: "انت جاي تقعد؟ ليك عين؟ خالد خرج الزفت ده بره." هتف خالد: "ممكن تهدي ونتفاهم." هتفت: "أما ترميه بره، أهدي."
هتف: "طب ماهو ماينفعش. البيه عايز بالجامد والاستفادة حلو." لتتبهت وتقطب جبينها. هتفت بخوف: "استفادة؟ انت اتجننت يا خالد؟ هتف: "لا، ماتجننتش. بس انت عارفه خالد، البيزنس عنده هو الأساس. أنا آه، انت عندي غالية، بس الفلوس ماحدش يقولها لا." رجف قلبها: "فلوس؟ فلوس إيه؟ هتف: "أركان بيه، جوزك اتصرف. خلاص انت حرة." صرخت: "انت اتجننت بسهولة كده؟ ضحك: "ممكن. بس هو طلب أشيل حمايتي عنك وأسيبك له." هتفت بذهول: "تشيل حمايتك؟
انت اتخليت عني يا خالد؟ هتف: "طب أعمل إيه؟ البيه دفع مبلغ يدّوخ. خمسة مليون برضه ما يترفضوش." لتبهت وتتراجع وشعرت بوجع: "خمسة مليون؟ دفع؟ دفع ليك؟ دفع... ظلت ساهمة. أحست بفرحة بداخلها: "دفع عشاني خمسة مليون." خفق قلبها. همست في سرها: "هخرج من هنا."
هتف خالد: "آه يا ماسة. آهدي كده. انتوا أكيد فيه مشاكل، بس ده جوزك، وانت محترمة. ليكوا علاقة ببعض، وهو عايزك. وأنا مش هقفله لأننا اتفقنا. أنا ليا الإفادة. فوق ده كله، انت بعد كده بقيتي حرة. دانتي تفرحي. هتبقي بطولك. انت بقى مع بعض اصطفلوا. أنا بقيت بره القصة. أنا كلمتي سيف. وخالد خلاص خرج بره القصة. لا عاد فيه تحكم ولا إجبار. انت حرة يا ماسة. بس اللي بينكم أنا ماليش فيه." أركان: "هيا خلاص هتسمع الكلام؟
هتفت غاضبة: "آه صح. ماهو دفع. ماكل حاجة بتمشي بالفلوس. أنا إزاي مكملة هبل كده؟ صح. انت صح يا خالد. الدنيا دي فلوس وبس." اقترب أركان ومسكها: "يلا يا ماسة، أهدي ويلا من سكات نروح بيتنا." شدت يدها بغل وقررت أن توجعه، وهي تعلم أنها ستخرج من ذلك المكان وسعيدة بذلك. ولكن قررت أن تكمل حرقة قلبه. هتفت: "يلا فين يا شاطر؟ انت عقلك خف؟ هتف بغضب: "ماسة، ماتخلينيش أتعاغى عليكي. انت مراتي." ضحكت وانطلقت ضحكاتها: "لا والله؟ لا بجد؟
دا بعدك. أنا هسود عيشتك." أقترب وهرس يدها: "اخرسي ولمي نفسك بقى. أنا جبت آخري. فيه حدود ماتتعديهاش، ماشي؟ هتفت بغل: "هتمد إيدك تاني؟ هسوي وشك بالأسفلت. انت فاكرني إيه يا شاطر؟ عشان خالد رفع حمايته عني بقيت لوحدي وسهلة؟ لاااا. فوق. دانا ليا بره رجالة قدك وقد اللي يتشددلك. أشاور بس يرمولك الخمسة مليون على جزمتهم. لتكون فاكر إني لسه الهبلة بتاعة زمان اللي اتذلت ليك ولعيلتك الغلبانة المكسورة؟
انسي. أنا بقيت حاجة تانية وليا اللي يقفلك. وممكن قوي ياخدوني ويسافروا. ماتعرفليش طريق. فاهدي على روحك. جوز إيه يا أبو جوز محامي بشلن؟ أرميله قرشين ويخلعك. انت باينك عايش من أيام زمان وفاتك. فرق أيام. وهرس فوق واعرف بتكلم مين. نتفق. إن كان خالد شال إيده، أنا غير وماليش سكة. وأه فلوس خالد ماليش فيها أنا. مراتك على راس راسي، بس ده زمان. عارف ليه؟
لإني هخرج من حياتك برضه. إحنا أصلًا مفيش بينا إلا الفلوس اللي كانت دايما بينا." تجمد ونظر إليها بقهر: "انت إزاي بقيتي كده؟ هتفت بغل: "فضله خيرك. الرخيصة بتوريك الرخص على أصوله. فاكر كلمتك؟ أنا عمري ما هصدق إنك نضيفة. اشرب من أفعالك يابن السويفي. مالكش حيل قدامي يابن السويفي. ماسة بتقولك زمان راح وهبلة راحت. والأيام أهه بتعيد من تاني عشان تقولي يا رخيصة عن حق." صرخ: "إحنا هنمشي من هنا." نظرت إليه بخبث: "نمشي نروح فين؟
أنا مماتي هنا وحياتي." لتجلس على المكتب وتهز قدميها: "انسي. وهتكون تحت زي أي حد." صرخ وأقترب يعتصر يديها: "لمي نفسك بقى. انت إيه؟ مالك طايحة كده؟ وبعدين خلصنا وعرفت إنك مش كده. بطلي قلة أدب. هاه، حرقتيلي قلبي يومين كفاية بقى. ماتخلينيش أطلع قهري عليكي. لتكون فاكراني سوسن وهمشي وأروح الست." ضحكت: "مانت فعلًا بقيت سوسن، ومراتك مرمغت وشك في الأرض. ماتطلقني الله يستر. أصلًا لو حد عرف بفضيحتك هتبقى الفضيحة بجلاجل."
لتدفع يده: "دا اللي عندي. ولو مش موافق غيرك هيوافق. وأنا كنت لسه مامشيتش في السكة دي. النهارده أوعدك أول ليلة هبقى ليا تحت مع البنات. براحتك. وبدل ما تبقى سوسن، هركبلك قرنين." لتنطلق ضاحكة. هتف بغل: "ماشي يا ماسي. موافق. هعملك اللي تطلبيه، وماحدش يقرب منك."
كان يريد أن يضمنها ويعلم أنها تحرق قلبه. كانت أول خطوة لخروجها. خالد ورفع يده، فهو مهما كان كبيرًا ليس بقذارة خالد. كان يهادنها ليخرج بها، فهي مازالت محاطة ببئر من القذارة، وممكن أن ترتكب أي فعل جنوني. لتبتسم وتهتف: "طب إيه؟ شخلل جيبك." صرخ: "انت إيه؟ اتجننتي؟ اتقلبتي؟ انت مش حاسة بنفسك؟ دانا سألت عليكي طوب الأرض من قهرتي. أنا ليا سنة شايف السواد. مش حاسة بيا خالص."
هتفت بسخرية: "لا حاسة. وكمان أنا مبسوطة بنسختي الجديدة. أنا لا عايزة أسأل عليك، لا في الحلوة ولا في المرة. عايزة بس تطلعوني من دماغكم وهنبقى شاكرين ليك أوووي. أنا أديت كل واحد مكان على مقاسه وحطيت قلبي في مكانه الصح اللي يليق بيه. أنا للأسف الشديد اتربيت أوي. اتربيت لدرجة إني مش عارفة أعيش لأني ما اتعلمتش اللف ولا الدوران. متستغربش. ما أنا ياما عملت وقولت وحاولت أفهمك إني مش كده، بس انتوا مقدرتوش. بس للأسف بقينا في زمن صعب وقلة الأصل على كل لون. بس تسلم الشدة ومرارتها اللي خلتنا نشوف الوشوش على حقيقتها. أهو طلعتلك وش زي وشوشكم اللي بتنهش الصدر. انجز واخلص. هتدفع وإلا."
أغمض عينيه يتحكم في أعصابه، وهيا تستمتع بحرقته. أخرج دفتر شيكاته وكتب لها الشيك. لتستدير لخالد: "إيه رأيك في تلميذك؟ تربيتك؟ هتف خالد: "ماسة، أنا بعزك. وطلع جوزك وبيحاول يخرجك من هنا. اخرجي معاه. أنا مش هقفلك." ضحكت: "كتر خيرك. أهو أنا بقى مش هخرج إلا بمزاجي." لتستدير: "أنا هستناك تحت. ابقى ابعته يا خالد." ليستدير ينظر لخالد بقهر. هتف خالد: "انت عملت فيها إيه عشان تعمل فيك كده؟
ماسة مش كده. ودي أول مرة أشوفها محروقة كده. انت عملت فيها حاجة؟ قتلتها؟ تنهد أركان: "مش أنا لوحدي اللي عملت. كلو عمل."
هتف خالد: "بص، أنا عاشرت ماسة وأعرفها كويس. ماسة بتحرق قلبك. ماسة استحالة تسلم نفسها لمخلوق. اتعرض عليها ملايين وقصور بجواز ومن غير جواز، بس هي رفضت. عمومًا، سايرها وشوف هتخرجها من هنا إزاي. ماسة فعلا تعرف ناس تقيلة وما بقتش سهلة. ماسة هترجع لما تبرد نارها. وما أعتقدش إنت هتعرف بقربك ده ترجعها. ماسة عايزة قلبها يجبرها إنها تحن وترجع، بس إزاي؟ ومين يرجعها؟
دي بتاعتك. أكيد ليها حد أو سكة ترجعها. فكر. إنما هتفضلوا كده، هتطحن فيك وتحرقلك قلبك. ماسة ماعادتش قطة. هي قطة آه، بس غلفت نفسها بخرابيش الدنيا." تنهد أركان ووقف يفكر في كلامه. خرج يسأل عنها. اقترب منه حسام: "إيه؟ عملت إيه؟ نظر إليه غاضبًا واقترب منه. ليرفع حسام يده على وجهه: "إيه؟ أنا مالي؟ هتف حسام: "تروح تترزى في العربية بره وتستناني. ويمين الله لو اتحركت من مكانك لأكون هارسك تحت رجلي. مفهوم؟
هتف حسام: "واستناك في العربية ليه؟ ما أستناك هنا و... لم يكمل حسام. ليرزعه أركان بوكس. صرخ حسام: "منك لله. هغور. ده عيشة طين على دماغي." وخرج مجبرًا يلعن أيامه ومجالب يده السوداء. دخل عليها. كانت حجرة كبيرة بها فراش كبير وإضاءة تناسب المكان. لينصدم عندما دخلت عليه تلبس قميصًا. لينشل مكانه. كانت هيا قد ذهبت إلى إحدى الفتيات وطلبت منها ذلك لتحرق قلبه. ظل واقفًا يتأملها بغضب، وهيا تجلس على الفراش تحرك قدمها. لتتنهد:
"إيه؟ هتفضل واقف كده؟ ماتيلا تاخد تمن فلوسك." لم يتحرك. كان يغلي. لتقوم وتتهادى وتقترب وتلتصق به لتضحك: "إيه؟ عايزني أشجعك؟ ليمسكها ويلوي ذراعها لتتأوه. هتف: "يمين بالله لو نطقتي ولا عملتي حاجة، لأكون جايب رقبتك. أنا عملتلك اللي عايزاه. هتزودي عن كده؟ أركان هيوريك سواد قهرته وحرقة قلبه. فلمي نفسك." دفعها على الفراش لتنكمش. كان منظره مخيفًا. اقترب وجلس وأزاح بوجهه، فمنظرها يحرق قلبه. ظلت جالسة تشعر بالخوف والغيظ.
لتتشجع وتهتف: "إيه؟ أنا هعيش عيشة سودة؟ ماشاء الله. قابل بقى بيها." لتقترب وتجلس على قدميه: "تعالى بس هبسطك. دانت دافع مبلغ يهز. يخليك تاخد قدامها ليلة نار." هنا لم يستطع أن يتحمل أكثر من ذلك. ليستدير ويشدها وينام فوقها. لتبهت وترى الغضب بركان في عينه. لترتعش خوفًا. ليهتف بغل:
"أيوة اترعشي. اترعشي عشان هطيح فيكي وأخلص عليكي. غلبت أقولك لمي نفسك، وانت طايحة ومزودة في الوساخة. لما خلاص قتلك هيبقى على إيدي. عايزة تديني تمن اللي دفعته؟ وما له؟ ما هقولش. دانا حتى جوزك وغايبي ليا مدة. وقلبي انحرق بزيادة."
لترتعب لتصرخ وتقاومه. لم تكن تظن أنه سينفلت من نفسه، ولكن حرقة قلبه وضغطها عليه جعلته يشتعل. ظل معها وهي تقاومه. لتنهار وتنتحب خوفًا. وما أن سمع صوتها حتى توقف. وظل واضعًا رأسه في رقبتها يحاول أن يهدأ. وهيا تبكي وترتعش خوفًا. تنهد أخيرًا واستدار لينام وشدها على صدره. لتحاول أن تبتعد. ليهتف بغضب حارق:
"عدي ليلتك السودا بدل ما أخلص عليكي وأقلبها مناحة للصبح. انكمشي. أنا فيه غلاية بتدور جوايا. لو اتحركتي ههرسك بين إيديا." لتخاف وتنكمش. ليشدد عليها. ظلت مستيقظة فترة. لتحس بارتخاء جسده. لتحاول أن تتململ، فهو مشدد عليها. صرخ: "اتخمدي. قلت في ليلتك السودا." لتنكمش بسرعة وتنام بين يديه. أحس بتشنجها وبكائها. تنهد وبدأ في تمسيد جسدها حتى ارتخت ونامت بين يديه. تاركة حريقة قد اشتعلت بداخله. ظل يتلمسها بحنان: "طب إيه؟
أعمل إيه؟ قلبي اتحرق. حرقتي قلبي. أخرتها. هموتك وأموت نفسي. يا مين صبرني للدرجادي؟ اتوجعتي؟ تتقلبي كده؟ هموت. حاسس إني هنجلط. ليتلمسها بحنان. لابسالي إيه؟ هموت والله. يا رب. إيه القهر ده؟ حقك عليا يا قلبي. أنا عملت فيكي كده. أستاهل قلبي ينحرق. بس مش قادر. هموت والله هموت. دانا مت في بعدك سنة. بموت من القهر. طب دي هرجعها إزاي؟ أخرجها إزاي من الزبالة مكلبشة في المكان دا؟ اتحولت فين ماسة الرقيقة؟
قلبي اتوجع واتحول بقى حد تاني." ليهمس: "بحبك. وعارف إنك موجوعة يا عمري. بس كان غصب عني. عارف قدامي أميال عشان أوصلك وأوصل لقلبك تاني." فكر. فكر. هترجعها إزاي؟ ظل طول الليل يفكر كيف سيقنعها أن تعود إليه وتترك ذلك المكان الحقير وتخرج معه. لتأتي له فكرة أراحت قلبه. فليس أمامه إلا تلك الوسيلة ليرجعها بها. قامت ماسة فلم تجده بجوارها. لتتنهد وتجلس لتنزل دموعها: "هتكملي كده إزاي؟ انت مش كده؟ وهو ممكن يقتلك؟
هتمشي معاه كده إزاي؟ أركان امبارح انت حرقتي قلبه. كنتي هتخليه يموتك؟ موجوعة منه؟ أعمل إيه؟ هموت." لتسيل دموعها. لتهمس: "لسه بتحبيه صح؟ خاېفة منه ومن قربه؟ انت مانمتيش بقالك سنة. نمتي امبارح زي الطفلة. أول مرة من غير كوابيس. هتعملي إيه؟ اخرجي من المكان المقرف ده وعذبيه برضه. بس انت ما صدقتي خالد يشيل إيده عنك؟
كتي هتعيشي في الوحل طول عمرك. كنت مړعوبة من خالد. حتى لو عاملك كويس، كان هيغدر بيكي في يوم. ماهو مالوش مله ولا مبدأ. بس بس. لتتنهد. هو السبب. هو اللي عمل كده. لتهمس: "ماهو ماهو برضه معذور. حسام شوه صورتي. وآخر يوم قالي بحبك وهعيش معاكي وأفرح بيكي. وانت قولتيله بتحبيه؟
يقوم ينصدم ويقولوا لك إنك متجوزة عرفي ومتاخدة وتبقي ضحكتي عليه. وجه أهو. ودفع فلوس كتير. وانت دعكتي وشه. اخرجي بقى من القرف ده. انت أصلًا كنتي ناوية تطفشي؟ آه، اتوجع زيك يا ماسة. ماتبقيش ظالمة." لتنهر نفسها: "ظالمة؟ أنا ظالمة؟ وهما إيه؟ هما إيه؟ بتحني ليه؟ ليه؟ انت إيه؟ ماعندكيش كرامة؟ حتى لو مظلوم كان يصدقك أو يسيبك. مش يعتدي عليكي. هو دبحك زيهم. بطلي تحني قلبك ده. إيه؟ انت ماعندكيش كرامة؟ ليه كده؟
لتنتحب. فهي تعشقه وقربه يوجعها. طب هفضل كده؟ مش متحملة السفالة اللي بعملها دي. أنا إزاي سافلة كده؟ أنا قليلة الأدب قوي. ليه كده؟ دانا مابخليش راجل يلمسني. إيه القرف ده؟ اخص عليكي وعلى تربيتك. لتتنهد. إيه؟ هو راح فين؟ ليكون ما استحملش وطفش وسابك. لتجلس مقهورة: "هيسيبني صح؟ عشان بقيت وحشة وقليلة الأدب وسافلة؟ لتبكي. طب إيه؟ أعمل إيه؟ أنا خاېفة. هيسيبني ولا إيه؟ ظلت جالسة تبكي حظها ووجعها منه زائد.
لتهمس: "بتحبيه ومش قادرة على بعده. انت اتخلقت تتعذبي وبس." لتقوم وتغتسل وتلبس. ليمر الوقت. حضر أركان وحسام. هتف حسام: "عايز أنام. انت مبيّتني في الشارع من امبارح." مسكه أركان من ياقة قميصه وشده: "اكتم أحسن لك بدل ما أهرسك وسط الصالة." لتظل جالسة لا تعيرهم أي انتباه. طلبها لتذهب إليه. اقترب حسام: "خلاص بقى يا ماسة. أنا عارف إني زبالة. بس انت مش كده." هتفت: "غور يا حسام من قدامي."
نظر إليها بغضب: "ما تحترمي نفسك بقى وتخرجي." هنا استدار أركان غاضبًا. فاندفع حسام للخلف: "لا لا، ماتحترمي. أنا مالي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!