كانت ماسه تقف تغلي من داخلها لقرب ساندي منه. لِتتركهم وتدخل الشرفة، كانت تحترق. لتهتف: "هتفت مقلدة إياها بمياعة… وآه، حمد الله على السلامة يا ماسة! واه، لسه مشاكل ولا خلاص؟
وهما عارفين إني مش طايقاه، يبقى خلاص يصطادوا في الميه العكرة، هي وأمها العقربة. أخرج أموته وأموتها يا رب، أنا ناقصة حرقة. ولابس مفضوح منها لله، وانت لابسة كارتون زي العيال الصغيرة. زمانها هي وأمها كلوا ودن الواد. طب يا أركان، والله لأسود عيشتك. هَموت إيه؟ هفضل أغلي كده؟ كانت تقف تأكل روحها ولم تلاحظ ذلك الذي يتأملها متنهداً. ليقترب بهدوء، كانت تتشنج وتأكل أظافرها وتهز رأسها بغيظ وهو مبتسم.
ليهمس: "أعمل إيه في دماغك، نازلة حرق. عارف هيرشق في وشي." لمسها بحنان هامساً: "مالك يا قلبي؟ بتاكلي روحك؟ هتفت: "هموته، آه هموته، والله لأسلقه نصين." تنهد وهمس: "دا غلب، إيه البت بتاكل روحها، هتموت يا حزين." "ليديرا ويهمس: مالك يا قلبي؟ رفعت رأسها تنتبه له: "إيه؟ فيه إيه؟ عايز إيه؟ أنت إيه اللي دخلك؟ جاي ليه؟ ما تروح للسحلية الناشفة بتاعتك." ضحك: "ساندي سحلية ناشفة، آه لو سمعت على روحها كده."
دفعته: "إيه خاېف على مشاعر الهانم؟ أو إيه يا بتاع ساندي، ابقى كويس يا روكي." ودفعته لتدخل وترزع الباب وتقفله. هتفت: "خليك بره بقى، كل روحك، شالله تفطس عشان تبقى تحضن وتبوس." اقترب: "افتحي يا قلبي، أنا لا حضنت ولا اتهببت. افتحي طيب، هتحبسيني؟ صرخت: "آه، هحبسك، حبسك عفريت. إيه مالها بالمشاكل، أنت قلت لها صح إني مش طايقاك، هاه؟ قلت، وجت تبوس البيه اللي مراته مش طايقاه. مبسوط واتراضيت؟ ما أنا مش ببوس، صح؟
هتف بغلب: "أقول إيه بس، والله ما قلت حاجة." هتف: "طب افتحي طيب." هتفت بغيظ: "آه، أفتح للبيه المتباسح، صح؟ عشان أنا مابوستش، محروم، صح؟ هتف بعشق: "من جهة محروم، والله على الآخر. طب ما تاخدني تهريني بوس، أهوه قدامك." صرخت: "ولو قفشتك، هسود عيشتك، مش أبقى متبهدلة." واستدارت لتجلس. وقف هو لا يعلم ماذا يفعل. "آه، هنبتدي في الهبل، منك لله يا ساندي. يا رب يهرسك، اقطر وأرتاح."
هتف: "افتحي يا عمري، الدنيا بالليل فيها لسعة، أهون عليكي." هتفت: "آه، تهون؟ ما أنا هونت عليك." تنهد وركن رأسه عالزجاج ليهتف: "والله ما هونت، والله قلبي كان واكلني عليكي، والله عشقتك، بس غضبي كان عاميني. عارف يا قلبي إنك موجوعة، واستاهل كل حاجة، وطالب بس تديني فرصة، وحياة أركان في قلبك، تديني فرصة. أنا عارف إني جواكي." هبت مغتاظة وذهبت إليه: "لا، ما عدتش في قلبي خلاص، أنا نسيتك، فاهم؟ أنا خلاص هشوف نفسي بعيد عنك."
كانت تضع يدها عالزجاج. ابتسم ووضع يده على يدها لتدمع عيونها: "طب أنا بقى روحي متعلقة بحبيبي، والله متعلقة يا عمري، وهفضل مستنية حبيبي العمر كله." نظرت إليه بۏجع: "أنت حر، أنا ماليش دعوة بيك خلاص." خلف الزجاج وعيونه تأسر عيونها. ابتلعت ريقها فهمس: "أنا حر؟ أنا عمري ما هكون حر، من يوم ما شوفتك وقلبي اتكلبش ووقع لحبيبي." همست بلين: "ووجعتني." "تنهد: طب اديني فرصة يا قلب أركان، أنا بعشقك."
هتفت قاطبة: "لا، مش هديك أي فرص، روح بقى." واستدارت وذهبت إلى الفراش لتنام تحت الغطاء. ظلت تحاول أن تنام، لياكلها قلبها عليه: "إيه، ماتتخمدي، يبرد ولا يولع." لتتنهد: "لا، الجو سقعه، حرام، دا روح برضه. أنا هفتحله ومش هعبره." كان قد مر ساعة. لتقوم بهدوء تبحث عنه لتجده جالساً ومرتكن على أحد الكراسي مغمضاً عينيه. "لتحس بقلبها يخفق: انت قوم."
فتح عينه ونظر إليها: "لتهتف: خلاص، قوم نام، أنا مش عيلة صغيرة عشان أحبسك، أنا كنت متغاظة." لتندفع: "لا، مش متغاظة، أغاظ ليه؟ أنت ولا في دماغي أصلاً." ظلت تكل نفسها: "قوم بقولك، الدنيا ساقعة." أغمض عينه مرة أخرى وركن كما كان. لتقترب وتمسك يده وتشده: "بقولك قوم." وجدت يده مثلجة ليخفق قلبها. همست پخوف: "إيدك متلجة ليه كده؟ لتشده وتهتف: "قوم، هتاخد برد، قوم بقى." هتف: "ماتشغليش بالك، روحي نامي."
هتفت: "بطل بقى، ماتحملش، أنا كده، قوم والنبي." ليبتسم: "خاېفة عليا؟ قطبت: "لا، مش خاېفة، أخاف ليه؟ مش عايزة أبقى سبب في أذية حد، قوم." هتف: "عادي، ما أنا آذيتك واستاهل، إن شاء الله أموت، أنا استاهل." لتقترب وتشده بانفعال: "قوم بقى، بلاش كلام وحش، أنا مش بتمنى حاجة وحشة لحد، قوم يلا." لتشده عنوة ليقوم ويذهب معها. كان فعلاً يشعر برعشة من قضائه فترة في البرد، ولكنه لم ينطق. كان لا يريد أن يجعلها تشعر بالذنب.
دخل لتاخذه وتجلسه على الفراش وتجلس تمسك يده وتدلكها وتنفث فيها. كانت تشعر بالړعب عليه، فهي تحبه وقلبها لم يتوقف عن حبه. "بص، هدفيهم أهم، أنت سقعان صح؟ ظلت تدلكهم ثم تضعها على وجهها تحس بها: "شويه كده وهتبقى كويس خالص، أنا مش هسيبك إلا وانت دفيان." كانت منشغلة به وتناست أي شيء. وهو يتأملها بحب: "قلبي، حتى وانت زعلانة وموجوعة، خاېفة عليا؟ أنا ماستاهلش والله، ده أنت إزاي كده." لتدمع عينه وهو يتأملها بعشق. رفعت
عينها فخفق قلبها لتهتف: "مالك، فيك إيه؟ أنت حاسس بإيه؟ أنت تعبان؟ لتمد يدها تتحسس جبهته لتحس بارتفاع طفيف في الحرارة. لتهمس: "لا، أنت كده مش كويس." "نام، وأنا هغطيك، وأجيب لك حاجة سخنة." أخذته من يده وأراحته على الفراش وعدلت له الوسادة وهو يتأمله بعشق. لتتدثره وهو مستسلم لاهتمامها. نزلت تحضر له مشروباً ساخناً وتصعد وتأتي بغطاء آخر. لتجده قد بدأ يرتعش لتشعر بالذنب. "قامت حضرت طبق لتجري له كمادات."
هتفت: "أجيب لك دكتور طيب؟ ابتسم وهز رأسه: "لا، هاتيلي بس حاجة مسكنة وخافضة." لتقوم مسرعة تحضر له. اقتربت وتعطيه. ظل ينظر إليها وهو يرتعش: "أنا آسفة والله، آسفة، يا رب، إيه ده؟ غبية أنا ووحشة." همس وشفتيه ترتعش: "حبيبي مش وحش، حبيبي مفيش زيه." كانت تدلكه حتى بدأ يتوه من ارتفاع درجة الحرارة لينام. اقتربت منه، مسكت يده تقبلها بحنان وتهمس: "أنا آسفة، معلش والله."
لتتنهد: "أنت زبالة، هتموتيه، أنت إزاي قاسية كده، حرام عليكي، شوفي سخن إزاي بسببك." "منك لله، هتموتي حبيبك، دا روحك من جوا." دمعت عيونها واقتربت وجلست بجواره وأحضرت الكمادات. ظلت بجواره طوال الليل لتسمعه يتاوه باسمها. وضعت يدها على وجهه لتهمس: "أنا جنبك أهوه، هتبقى كويس." لتظل هو يناديها ويهمس بكلمات حبه لها. لتنزل دموعها: "بطل بقى، مش قادرة. بحبك وموجوعة، بحبك بعشقك وقلبي بيوجعني، أعمل إيه؟
مش عارفة، تعبت والله تعبت، أنت كنت وحش قوي." همس: "ماستي، روحي، أنا آسف، أنا آسف، سامحيني يا عمري." "أموت ولا تتوجعي؟ روحي. ماسي، بعشقك، سامحي حبيبك." سالت دموعها ومسكت يده وضعتها على قلبها. واقتربت: "بنفسي أسامحك؟ مش عارفة. لو تعرف أد إيه بحبك، لو تعرف أد إيه نفسي، لو تعرف أد إيه محتاجالك تداويني، أنا موجوعة قوي. بتقولي روحي؟ أنت بس مش روحي، أنت النفس اللي بتنفسه."
ظل تنتحب، ليس لها حيل في ۏجعها، ولا تقدر أن تكف عن حبه. استيقظ أركان. ابتسم على حنانها. همس: "حبيبي ملاك، والله ملاك، حقك عليا يا عمري." ليغمض عينه. رفعت رأسها لتجده نائماً لتبتسم رغماً عنها. لتقوم وتتحسسه وتهمس: "الحمد لله، بقيت كويس، أحمدك يا رب. آسفة والله، أنا إزاي عملت فيك كده." لتقترب وتظل تنظر إليه بهيام. لترفع يدها. كان قربه لاول مرة منذ فترة وهيا وحيدة، مرتاعة من الدنيا، قد جعل قلبها يخفق.
كان عدم الأمان في بعده قد هزها. وهيا لاول مرة تشعر بحنين. كانت عيونها تشع حباً. لتتنهد وتداعب وجهه وشعره وتتنهد بهيام. وهو يحس أن قلبه سينفجر. داعبت وجهه بأناملها الرقيقة. لتهمس بصوت خفيض تتحسس اسمه وهيا تداعبه: "همست روكي، روكي." تنهدت ولمست عيونه بحنان. وهو يسمع تنهيداتها. لم يعد يحتمل. فتح عيونه لينخلع قلبه من قربها ونظرتها التي خلعت قلبه. لتظل ساهمة وهيا ساهمة تلمس خده.
لتنتفض فجأة عندما دق الباب لتبتعد مسرعة بخجل. شعر بالقهر والڠضب ليشتم في سره من بالباب. لتقوم وتفتح الباب. وجدت ساندي تدخل: "صباح الخير، أنا قلت أعدي بقى، نروح الشغل سوا، ولا إيه؟ ألاهي يعدي عليك قطر يا بعيدة." لتشتعل ماسة وتهتف: "أهو عندك أهوه، اتفضلوا روحوا." لتستدير وتذهب إلى الدولاب تأخذ لبسها وتتجه للحمام وترزع الباب. تنهد أركان ونظر لساندي پغضب: "منك لله، إيه قراضة؟ "نعم يا ساندي، عالصبح تروحي معايا فين؟
أنا رايح الحضانه، ماعندك عربيتك ولا السواق؟ لتقترب وتجلس بجواره: "إيه يا روكي، أخص عليك، دا أول يوم هتسيبني لوحدي." لتقترب: "آهون عليك ساندي حبيبتك." لتخرج ماسة لتحس أنها ستقتلهم. لتستدير وتذهب إليه وتخرج الدوا من سكات. "هتفت پغضب: اتفضل الدوا." مد يده بغلب فهيا غاضبة. هتف: "مانحرمش يا قلبي." لتلوي ساندي فمها: "ليه بتاخد دوا؟ أنت تعبانة؟ هتفت ماسة: "آه تعبان ومش هيروح الشغل، قومي روحي مع بهاء." "مالك يا روكي؟
هنا لم تحتمل ماسة لتصرخ: "ما تاخد الدوا." نظر إليها پخوف، فهيا ستنقض عليه. لياخذ الدواء لتقترب وتهتف: "شوية كده يا ساندي، والنبي." لتقوم ساندي وتدفعه ماسه لينام. كانت تتعامل معه كأنه طفل صغير وبدأت تغطيه وتشدد عالغطاء. لتهتف: "غمض." هتف بغلب: "مانا لسه صاحي، مش هنام." هتفت مشتعلة: "بقولك غمض ونام." نظر إليها: "هيا انهبلت، مالك يا قلبي؟ منك لله يا طينة." أغمض عينه عنوة. لتستدير لساندي: "معلش بقى، هينام، روحي يلا."
اقتربت ساندي وقبلت خده وتذهب. جلست ماسة مشتعلة: "آه يابو ديل، مش عاتقين بعض." أحس بها تجلس ليفتح عينه. صرخت: "مش قولتلك غمض ونام من سكات." هتف: "مانا يا قلبي مش عايز أنام، طيب." صرخت: "ما تقولش قلبي دي، فاهم." لتستدير وتحضر الفوطة المبللة وتمسح وجهه وتأتي مكان قبلة ساندي وتحك وجهه پعنف. وهو مبهوت من ڠضبها. همس: "براحة طيب." هنا لم تعد تحتمل: "براحة؟ براحة؟
آه طبعاً براحة عالبه اللي بيحضن ويبوس، إيه ما صدقت باستك، مبسوط طبعا، بوستها حلوة." لتحك وجهه وهيا تتكلم وهو قلبه يخفق پعنف، فهي مشتعلة من أجله. همس: "حبيبي غيران، قلبي، هموت." ظلت تفرك وجهه ليهتف: "وشي انهري يا قلبي، طب اعملي الجهة التانية." لتدفع الفوطة عليه: "خد، اعمل أنا مالي بيك أنا." لتقوم وتستدير وتذهب للباب. هب وهمس: "لا، وحياة أمك، أنت قمر عالصبح، ما هسيبك." ذهب هامساً: "رايحة فين وسيباني عيان؟
قطبت جبينها: "عيان؟ لا، خلاص ما عدتش، أوعى، هروح الشغل." ليديرها: "والله عيان عالآخر، وحاسس بنار بتغلي جوايا." ليلين غضبها: "نار؟ نار إيه؟ لتضع يدها على رأسه: "مانت كويس أهوه." هتف: "لا، فيه نار مكتومة جوايا، هتخلص عليا." هتفت بحنان: "طب أجيب دكتور يعالجك؟ هتف: "مش هيعرف، أنا حالتي صعبة، كده أهون عليكي؟ لتتنهد: "طب معلش، أنا آسفة، ما كنتش أعرف والله، كنت متغاظة، وقفت عليك، أوديك لدكتور طيب؟ شده: "حبيبي كان متغاظ ليه؟
أنا ماعملتش حاجة." لتغضب: "ماعملتش، والهانم اللي جت امبارح، هاه، وبوس؟ ماعملتش؟ ما أنا خرجت سبتكم على راحتكم، بس أنت اللي بديل." لتدفعها: "أوعى، أنا ماشية، وخلي السحلية الزرقة بتاعتك تعالجك." هتف: "مش كنت سحلية ناشفة يا قلبي، بقت زرقة، يا غلبك يا ساندي." لتشتعل: "أنت بتدافع عنها ليه؟ بينكم إيه؟ آه، طب يا أركان، سحلية زرقة وناشفة، وحداية كمان، هاه؟ إيه رأيك؟
طبعاً دافع قوي، ما أنا بقالي سنة، والبه بيرافق ومبسوط، ماسة غارت، أما ياخد الغالية، أوعى، سيبني." لتدفعه وتستدير. أحس بالغلب. تنهد وقطب جبينه ليتاوه مرة واحدة. توقفت ورجف قلبها. لتستدير تجده يركن عالحائط ويضع يده على قلبه. "إيه مالك؟ ليتصنع الترنح همس بۏجع: "روحي، سيبيني، ماتتعبيش نفسك، أموت، أولع، ماتزعليش." لترتعب وتاخذه إلى الفراش وتضعه وتتلمسه بلهفة: "مالك، فيك إيه؟ والنبي بطل، أنت عامل كده ليه؟
أركان، والنبي حاسس بإيه؟ مسك يدها وضعها على قلبه وأغمض: "فيه هنا ۏجع هيموتني، بس أنا استاهل." لترتعب: "روكي، حبيبي، والنبي مالك." ليحس بجمالها، فهي حنونة وتتلمسه. ليهمس لنفسه پقهر: "روكي هيموت من عمايل إيده، أقول إيه بس، حبيبي هيموت عليا، وأنا طلعت روحه." ظل صامتاً. لتقترب من وجهه وتضع يدها حول وجهه لتهمس: "أركان، والنبي فيك إيه؟ قلبي وجعني، قوم أجيب دكتور." فتح عينه لتجد عيونه تلمع من الدموع.
همس: "ما أستاهلش حتى لهفتك دي." همست: "بتقول إيه؟ طب قوم نروح." هتف: "ارحمني، بحبك، ما عدتش قادر." ليعود غضبها، فهو مثل المرض عليها. لتهتف: "أنت بتضحك عليا؟ ليبتسم غصباً عنه ليهمس: "مانت مسودة عيشتي." صرخت: "أسود عيشتك، بس دانا هخلص عليك، يابو ديل، يابتاع ساندي." لتهجم عليه و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!