الفصل 8 | من 38 فصل

رواية ماسه الاركان الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
3,741
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

ما إن وضعت ماسة الأغطية بإهمال والتفتت كأن شيئاً لا يساوي، حتى اشتعل واندفع إلى حجرتها، فبهتت ونظرت إليه ببلاهة. "إنت بتعمل إيه؟ هتف: "هكون بعمل إيه؟ هنام." نظرت إليه غاضبة: "نعم يا أخويا؟ تنام فين؟ نامت عليك حيطة." هتف: "هنا على السرير." "أركان السويفي ما بينامش على كنبة ويترميله مخدات." صرخت: "إنت مجنون يا جدع إنت! اقترب وشدها من ذراعها بقوة وهتف: "احفظي أدبك، ماحدش يكلمني كده."

دفعته: "وأنا مش عايزة أكلمك من أساسه، ده إيه الهم ده؟ ويلا بق، بلاش غباوة وعدّي ليلتك." رفع حاجبيه: "والله أبطل غباوة؟ تمام قوي." لتجده يخلع قميصه ويذهب يجلس على السرير ويضع يده عليه يختبره. "النوم عاليتاع ده حلو، غمز لها: "هيريحني." هتفت: "ماتحترم نفسك، إيه قلة أدبك دي؟ ضحك: "قلة أدبي؟ أطفحها أنا. قليت أدبي فين بس؟ إحنا ما اتفقناش. قليت أدبي...

قام وينظر إليها بخبث، لترتعب من نظراته وتتراجع. اقترب لتلتصق بالحائط، حاوطها بيديه. "عموماً، لو عايزاني أورسمه على قلة الأدب، ماعنديش مانع، مش هقول لأ." هتفت بخوف وارتباك: "احترم نفسك وابعد." ضحك: "طب ما إنت اللي عاملة سبع رجالة، ماتبعديني." وضعت يدها تحاول أن تدفعه، أمسك يدها على صدره العاري، لترتعش وتحمر خجلاً. نظر إليها. "مالك بتترعشي كده؟

محسساني إني أول واحد لمسك. ده الواد قلب القاعدة عليكي، مسخرة وإنه حسس براحته عليكي." رفعت عيونها لأول مرة في عيونه، وجدها تلمع من الدموع. همست: "ابعد بقى حرام عليك." ظل ساهماً في عيونها لفترة. هتف: "بتدمعي ليه؟ مش إنت اللي عملتي كده في نفسك؟ أحست بالغلب. تمنت أن ترتاح لدقيقة. همست بقهر: "كفاية بتوجعني، أنا ما عملتش حاجة، والله ما عملت." رفع وجهها والتصق بها، لترتعش. فهتف: "يعني عايزة تفهميني إنه ما لمسكيش."

لتسيل دموعها قهراً، فهي مدبوحة. حتى لو بالكذب. شعر بالغضب. "يعني لمسك صح؟ همست: "بطل بقى حرام عليك." رفع وجهها: "يعني أنا جوزك، حلالك. ابعد. وهو كان إيه؟ حاباه قوي؟ عشيقاه؟ هتفت برجاء: "اعتقني بقى، إنت بتعمل كده ليه؟ مالك بيا وباللي في قلبي." اشتعل أكثر ورفع وجهها: "بتحبيه؟ لسه بتحبيه؟ انطقي. حتى بعد ما رماكي ولهف فلوسك؟ حتى بعد ما شوه صورتك؟ لتتململ. ضغط عليها وأدخل يده في شعرها. "فيكي إيه ينقصك ترخصي نفسك؟

اقترب ولمس شفتيها، لتدفعه وتبتعد وتجهش بالبكاء. تنهد وذهب إليها وشدها إلى صدره، لتنهار بين يديه وتجهش بالبكاء، فلم تعد قادرة أن تتحمل كل هذا الضغط، فما مرت به تحملته بمفردها. شدد عليها، وضع شفتيه على رأسها ومسد عليها. أحس أنه راعاها، أرادها أن تكف عن البكاء، رغم أنه السبب. مر وقت، شعرت بالراحة. لتتململ. هتف: "اهدي، اهدي."

ابتعدت وذهبت إلى الفراش تنزوي وتصمت، ولم تقل له كلمة. وتركت المكان، لا تبالي أن نام فيه أم ماذا، فهي متعبة ومنهكة نفسياً أكثر من بدنياً. أحست أنها أخطأت بتلك الزيجة، ولكن كانت تلك الزيجة سبيلها الوحيد لحفظ شرفها وأن لا تكون سيئة السمعة. فيكفيها ما يظنه بها زوجها أنها فرطت بنفسها، وكيف اتهمها ابن عمها وصدقه بلا دليل، وهو من وصمها ظلماً. كانت تنتحب في صمت وخوف أن يعرف حقيقة ما بينها وبين ابن عمها، تنتحب على تحول دنيتها من أيام عز وراحة إلى أيام لا ترى فيها إلا الذل. لتقرر أن تتجنب هذا المدعو زوجها حتى تمر السنة وتعيد له أمواله وتحصل على اسمه.

ظل أركان واقفاً ينظر إليها ويرى اهتزاز جسدها. كان يعلم أنها تبكي في صمت. أحس بشيء في قلبه تجاهها، فلا يتحمل دموعها. تنهد وانسل بجوارها ينام. أحس بانكماشها على نفسها. تنهد وظل ينظر في السقف وينظر إلى ظهرها. ظل فترة وهي لا تكف. استدار وشدها، لتصرخ. هتف: "اهدي، اهدي بقى! إيه حنفية واتفتحت؟ دفعته، فشدد عليها وهتف: "نامي بقى، بطلي حرق. مش هسيبك."

لتستكين بغلب وتنام على الفور على صدره، ويدها تلمس صدره. تنهد ومسك يدها وشدها إليه أكثر، وظل فترة حتى أصابه التعب ونام. في الصباح، استيقظت ماسة لتجد نفسها في أحضان أركان نائمة، وهو مكلبش فيها ويدها على صدره العاري. خجلت بشدة وارتبكت، لترفع وجهها تتأمل وجهه عن قرب، كان ذا ملامح رجولية. تنهدت، لتقطب جبينها وتتململ تحاول أن تبتعد. شدد عليها وضمها، لتتنهد. "إيه يا زفت إنت؟ مكلبش قراضة عبشوكلك."

سمعت صوته: "اتلمي عالصبح، حد يصحي حد كده." لتنفعل وتدفعه عن آخرها، سقط من على السرير تصرخ: "حد قالك تكلبش كده؟ إيه الهم ده." ظل جالساً على الأرض يستجمع نفسه ويهتف: "تصدقي؟ إنت عايزة قطم رقبتك." هتفت: "وإنت عايز إيه؟ ها؟ دانت عايز قطر يعدي على رقبتك." نظر إليها غاضباً، ليهتف: "عارفة لو قمتلك هعمل فيكي إيه." كان غاضباً ووجهه أحمر. هتفت: "بس بس. باقوم بلا تزفت. دا حاجة تحرق الدم وأيام هم." وتركته مسرعة خوفاً. ظل جالساً

وهتف: "بقي أركان السويفي يتعمل فيه كده؟ على آخر الزمن؟ مالي بقيت مهزأ كده." قام ولبس قميصه وخرج يستعد للرجوع إلى القصر. خرجت ماسة غاضبة لتدخل على جدها. هتفت: "حبيبي، إنت صحيت؟ أحضرلك الفطار." هتف: "أنا فطرت يا قلبي." قالت: "ليه تعبت نفسك؟ كنت هعمل. معلش اتأخرت عليك." سمعت أركان: "معلش يا جدي، عروسة بقى، وإنت عارف العرسان." ضحك. نظرت إليه شزراً ليكمل: "طب بالنسبة لجوزك، مش هتحضريله حاجة؟ نظرت إليه بقرف: "جوزي؟

هتف: "طب من سكات بقى؟ عايز أفطر. أما نشوف." صرخت: "ما تخش تلف لك لقمة إيه؟ إيه القرف ده." رفع حاجبيه: "أركان يتقل لك لف لك لقمة؟ ليه؟ دكر بط هتسقيله عيش؟ طب يا ماسة، يمين الله هفطر وهتفطريني، ياما نهارك ما هيعدي." اتجه إليها. هتفت بخوف: "جدو حوشوه، دا مجنون." اندفع وحملها، فصرخت، والجد يضحك: "عاملين زي ناقر ونقير." صرخت: "خلي الحيوان ده ينزلني." خبطها على مؤخرتها، فتسمرت برعب.

هتف: "طب يا جدي، مراتي هتفطرني. عن إذنك." ودخل بها المطبخ. هتفت وهي تضربه: "نزلني يا زفت، والله أموتك." هتف: "لا، أما تتعدلي وتفطريني." صرخت: "مالي بيك؟ أنا دا نصيبه، إيه دي؟ هتف: "مش كاتب عليا أنا، وطالما ما فيش حقوق زوجية، يبقى فيه حقوق عملية. مراتي تأكلني." ظلت تضربه وتشد شعره. هتف: "لمي إيدك. هنزلك وارقعك بوسة تموتي فيها." تجمدت وكلبشت في ملابسه برعب. ضحك. أنزلها بهدوء. ابتعدت مسرعة تقف بعيداً. "طيب، إيه؟

هتاكل وإلا إيه؟ نظرت إليه ساخطة: "بصي، ممكن أسامحك وأشتري فطار وإحنا ماشيين، بس تيجي تصبحي وتبوسيني من خدي وتقولي صباح الخير يا بيبي." رفعت شفتيها باشمئزاز: "بيبي؟ اقترب وهتف: "إيه؟ مش عاجبك؟ طول بعرض، مال وجمال، دا البوسة مني ترد الروح." صرخت: "ماتبطل قلة أدب بقى، الله! هو كل كلامك وحش كده؟ ضحك وغمز لها: "شقي أنا شوية، مش كده؟ هاه؟ هتعملي إيه؟ هتبوسي وإلا تاكليني؟

دفعته: "اوعى. هطفحك." وشرعت تعد له فطاراً، وهو يطوف حولها يشاكسها ويأخذ منها ما تفعله. كان مستمتعاً بوجوده ومشاکسته لها. انتهت ووضعت الطعام. هتفت: "اتفضل كل." وهمست بالسم الهاري. جلس ومرت بجواره. تخرج، شهقت عندما شدها، وقعت على قدمه. "إيه؟ فيه إيه؟ هتف: "لا، هناكل السم الهاري مع بعض." كانت تتململ: "اوعى بقى، الله." هتف: "هاااا، اهدي بقى." وشرع يأكل ويطعمها. كانت غاضبة وتأكل بصعوبة.

أنهى طعامه ونظر إليها. مد يده أزال الطعام من على شفتيها. ابتعدت مسرعة وهبت مبتعدة ودفعته ورحلت، وظل هو جالساً لا يفهم لماذا يفعل معها هكذا. خرجت. نظرت لجلال: "معلش يا جدو، هروح ألبس عشان الشغل." تقبل رأسه وتمر بجانب أركان وتدخل حجرته. ألحقها وشدها: "رايحة فين كده من غير إذني؟ نظرت إليه غاضبة وتشد يدها: "إنت يابني؟ حد حدفك عليا؟ أتاجرت تحرق لي دمي." ابتسم وهتف: "تصدقي؟

مبسوط وأنا شايفك غضبانه كده. غضبك بيطري على قلبي، بيغسلني من جوه." هتفت: "طب وسع بقى عشان ما أغباش عليك عالصبح. عايزة أروح شغلي." قرصها من خدها: "لسانك هجذهولك، بس ماشي. شغل إيه بقى؟ هتفت: "شغلي في المستشفى، إيه؟ ما تعرفش." هتفت: "لا، ما عدتش خلاص. حرم أركان ما هتشتغلش في مستشفيات." نظرت إليه بزهق: "النبي بلا أركان بلا أعمدة، اوعى بقى." هتف: "دحنا حلوين وبنتريق أهه. اسمعي، قولت ما فيش، يبقى تسمعي الكلام."

هتفت ساخطة: "يا عم إنت، شغل لازم أخلصه وأخد مستحقاتي." هتف بتعالي: "هديكي اللي عايزاه." نظرت إليه غاضبة: "هو أنا بشحت منك؟ دا شغلي وتعبى طول الشهر." هتف غاضباً: "قولتك سيبي الشغل، عايزاه ليه؟ هتفت ساخطة: "عشان لما أتزفت أطلق منك ألاقي حاجة أشتغل فيها." ابتلع ريقه ونظر إليها قاطباً وهتف: "هو إنت لما تطلقي هترجعي المستشفى؟ بعد العز اللي هاتشفيه، هترجعي تخدمي في المستشفيات تاني؟ وكمان هاتلهفيلك قرشين تستتك العمر كله."

أغمضت عينها بوجع، لتقترب منه وتنظر إلى عيونه، ليرجف قلبها.

هتفت: "بص بقى، عشان بجد أنا تعبت. آخر يوم ما أطلق منك، هكون نفدت بروحي من دنيا مش ليا، يابن الناس. أنا دخلت دنيتكم عشان اتظلمت من أقرب الناس ليا. وجه عليا وبحتسب كل عملة عملها وفوضت أمري لله، وده اللي حوجني لواحد زيك يقف يتجبر ويذل فيا. بس ماسة الفضالي، إنت مش واخدها من بيت ذل، إنت واخدها من بيت عز. أنا شفت عز في بيت أبويا، شبعني العمر كله. مش معني إني ما عيش فلوس أبقى جعانة وأبص لقمتك. عارف لو لقمتك شهد ما هبصلهاش، يابن السيوف. إنت فاكر الدنيا فلوس وبس؟

بجد صعبان عليا تعيش كده، بس دي دنيتك، عشها براحتك. أنا مالي. عمري ما هخشها. وعهد عليا يوم ما أطلق لا آخد منك قرش ولا أحط في جيبي جنيه. عهد عليا لاخرج زي ما دخلت، لا محتاجاك ولا عايزاك من أساسه. جاي تقولي هلهف فلوس؟ أنا كان معايا فلوس، عملت بيها إيه؟ البني آدم اللي حبيته وأمنتله، غرز غرزته وخدها عمل كل ده عشان الفلوس. حتى انتوا، كل القرف ده عشان الفلوس؟ بتاكلوا في بعض عشان الفلوس؟

كل واحد عاين للتاني سكين يغرزها في التاني عشان الفلوس؟

تعملوا أي حاجة ومش واخدين بالكم إن فيه عيشة تانية، عيشة فيها حب وأمان. عارف لو الأمان قدام إن أتزوجك، ما كنتش عملتها. للأسف، بس عشان آخد اسمك، عشان ما يجيش واحد زيك برضه، ماللي زيك كتير، يهين ويمزع ولا يهمه قلب اللي قدامه بينزف قد إيه. فلوس الدنيا اخترت الأمان، حد لله ما بيني وما بين فلوسك وعزك، يابن الناس. أنا مش شحاتة ولا جربوعة، أنا هانم وهفضل هانم حتى لو الزمن جرا عليا وواحد زيك واقف يقولها هتشوفي عز."

لتقفعه وتذهب وتتركه، كأنها رمته بجردل ثلج. تجمد من كلامها، كيف أهانته وتنصلت من تلك الزيجة، وكيف تنظر إليه. شعر بغضب وعنفوان شديد. "بقي أنا يتقال لي كده؟ ماشي يا ماسة هانم، هنشوف."

مر الوقت وذهبت هي إلى المستشفى، تقدم استقالتها وتأخذ مستحقاتها، لتعود إلى البيت وتذهب إلى صاحبة البيت وتخبرها أنها ستترك البيت وأنها تزوجت. فرحت السيدة، فماسة طيبة وعشرتها طيبة، وتنهي مستحقاتها وتعطي السيدة المفتاح، وتعود لتجدهم قد استعدوا ينتظرونها. دخلت لتنصدم وتقترب من الفراش لتجد فستاناً لها موضوعاً على السرير، لتنفعل وتستدير تجده في وجهها. هتفت غاضبة: "إنت إزاي تدور في حاجتي؟ ركن عالياً وقفا بلا مبالاة،

ليهتف: "كنت بشوف عندك حاجة تنفع بدل ما إنت عاملة دكر كده ولابسة بمنظرك ده. طلع فيه حاجات في الدولاب. إيييه؟ تخبل. مانت ليكي أهو في شغل البنات، أومال بتعضي ليه." نظرت إليه غاضبة: "إنت واحد قليل الأدب." تنهد وهتف: "أهرى كتير، بس بقولك يلا من سكات، البسي ووريني. ومش هكرر كلامي، ويا تلبسي يا هلبسك بإيدي. أنا مش هخش عليهم بدكر في إيدي. بنطلون ولمه شعرك؟ كاب؟ إيه ده؟ رايحة تركبي عجل؟ إنت مرات أركان يا شاطرة."

نظرت إليه غاضبة. هتف: "عشر دقايق وألاقيكي مخلصة. وشغل جعفر ده ما يمشيش معايا، إنت حرم أركان السيوفي." تركها وخرج. هتفت: "ربنا ياخدك. إيه ده؟ " ظلت واقفة. "أنا جعفر؟ أنا دكر عبشوكلك." لتقوم وتلبس الفستان وتفرد شعرها وتتزين وتضع بعض المساحيق. وتنظر لنفسها بإعجاب. "بقي أنا دكر؟ دانت شكل الديناصور الـ دكر ال." لتقف هي تنظر لنفسها بإعجاب وتخرج. كان أركان يقف يتحدث مع جده وبيده كوب ماء يشربه. هتف: "الهانم بتعمل إيه ده كله؟

دا حاجة تخنق. تقولش مارلين مونرو بتلبس." سمع صوتها: "يلا، أنا جاهزة."

استدار، لتقف الماء في فمه ويشرق وينطلق يسعل بشدة. أغمض عينيه ورفعها ليتسمر مكانه. وجد زوجته قد تحولت تماماً. كانت جميلة في هيئتها العادية، بل فاتنة وهي في ثوب البراءة. لتتشح بالأنوثة، لتتفجر هيئتها كانثى صارخة. رجف قلبه. كانت تفرد شعرها وينزل شلالات ناعمة تلمع على كتفيها. نظر إلى وجهها الذي يبرق من تزينها وهيئتها. نظر إلى فستانها، كان ضيقاً يبرز مفاتنها ويظهر كتفيها اللذان ينيران من تحت الفستان وجزء من صدرها.

لتتجاهله وتهتف: "أنا جاهزة يا جدو." وشدت شنطتها تحاول أن تخرجها. اشتعل أركان بلا سبب. اندفع يشدها ويهتف: "إنت رايحة فين بمنظرك ده؟ حد قالك إنك متجوزة طرطور؟ بهتت من عنفه وشدته العنيفة، لتهتف: "فيه إيه يا جدع إنت؟ إنت عقلك خف؟ هتف: "الجد، فيه إيه يا أركان يابني؟ صرخ: "لو سمعتك تاني بتقوليلي يا جدع، هتطبق وشك في بعضه." نظرت إليه بغضب: "ماشي يا سيادة الدوق. فيه إيه سيادة السفير أركان حرب."

نظر إليها غاضباً: "فستانك ده ما هتخرجيش بيه." هتفت: "نعم؟ نعم؟ ليه؟ إنت مش أنت اللي منقيه؟ هتف الجد: "الله! فيه إيه يا أركان؟ إنت منقيه كمان ولابسة أهو وقمر." صرخ باندفاع: "ماهو عشان هيا... " ليصمت مرة واحدة. "لا، ماينفعش. مراتي ما تخرجش كده." لتنفعل: "جدو، شوفلك صرفة بقى. مراته وزفتته. حوشوا عني." اقترب: "يحوشني؟ هيعمل إيه؟ هيضربني وإلا يمدني على رجلي وأنجري؟ البسي حاجة غطي دراعاتك دي وصدرك." نظرت بغضب.

هتف: "الجد، ليه يا أركان؟ من إمتى يا بني؟ أصحابك وولاد عمتك بيلبسو أفضع من كده. دانت حريمك قالعين للركب." اشتعل من ذكر حريمه. نظرت إليه باستخفاف: "يلا يلا." لتشد شنطتها. انفعل وشدها وهتف: "قولت خشي البسي زفت." صرخت: "ماتبس بقى! إيه تباتك دي؟ شدها ودخل بها الحجرة يعتصر يدها وهتف بغضب: "بعد كده تتعلمي تقولي حاضر وطيب. أركان السويفي كلمته سيف، ما تتفوتش. ولمي نفسك وخبي جسمك ده. ماهياش سيبة، مش متجوزة سوسن."

نظرت لنفسها: "مالي يا جدع إنت؟ إنت أهبل." اقترب وشدها لتقع في أحضانه بعنف. رفع يده ولمس صدرها، لتصرخ. هتف: "وده إيه؟ هاه؟ باين ليه؟ مبيناله مين؟ "لمي نفسك. وهتقولي جدع؟ ههبدك بحاجة. أخلص عليكي." انفعلت تدفعه وتهتف: "على نفسك يا شاطر، قرقش خشب السرير يطري على قلبك وابعد بقى." لتحاول أن تخرج. شدها من يدها وهتف: "إنت مش هتتلمي إلا أما تعرفي مين هو أركان السويفي."

مد يده وشد فستانها يمزقه أرباً. صرخت، فشـدها إليه لترتعش رعباً. هتف: "أنا مش عيل يتقال له لا، ولا يتبجح له كده. اعرفي إنت بتتعاملي مع مين، فاهمة؟ إذا كنتي فاكرة إني هسكت لك، تنطلقي براحتك. لا، جسمك ده بتاع أركان السويفي، طول ما إنت على اسمي، ما فيش مخلوق يشوفه." نظرت إليه بغضب وتحدي وترفع رأسها باستعلاء. هتف: "يا بنتي بقى، إنت إيه؟

مفيش فايدة. ماشي، قابلي بقى." شدها إليه فصرخت، لينهال عليها ويشل حركتها. كان قوته زائدة عليها وعنفوانه زايد، فأركان قوي البنية، رياضي الجسم، وهيا رقيقة. هو كان مشتعلاً من لا شيء وكان غاضباً من نفسه. صب غضبه عليها وعلى شفتيها، لتحس أن روحها ستخرج من عنفه وقسوته، ليترنح بها ويقع بها على الفراش وينقض عليها ويغوص فيها، وهيا أحست بروحها ستزهق من انفعاله وتوهانه فيها، لترتخي وتتركه يفعل ما يشاء حتى هلك وهلك قلبه.

مر وقت لا يعلمه، تحامل على نفسه وابتعد وركن عليها لفترة. شدها إليه، كانت مغمضة ودموعها تسيل. ظلت في أحضانه تنهج بشدة، وضع رأسها على قلبه الذي يصرخ من اشتعاله وإحساسه بها. هدأ قليلاً، ليهتف بصوت مبحوح حاول السيطرة عليه: "من هنا ورايح، الكلمة تتسمع، وإلا ساعتها هعرف إنك عايزاني أعمل كده، وده آخر إنذار." ليتركها ويذهب.

وتقف هيا تحس بجسدها يرتجف بشدة وداخلها مرتعش من هول ما كانت فيه. ظلت فترة تستجمع نفسها لتذهب وتنتقي فستاناً محتشماً وأنيقاً في نفس الوقت، وفردت شعرها وأعادت زينتها التي تلطخت من عنفوانه، وخرجت إليهم. وجهها أحمر ليبتسم الجد وأركان ينظر إليها. كانت جميلة، رقيقة، وجهها أحمر وشفتيها متوردتين، كانت تأخذ العقل. هتف بعنفوان: "وشعرك ده طالقاه لمين؟

هتف الجد: "لا بقى، يلا يا بنتي، أما نسيبله الحتة، دا باينه انحبل." وتركوه يقف حانقاً وغاضباً ليذهب ورائهم ويركب معهم في صمت. وصل الجميع إلى القصر. دخلا، كان الكل ينتظرهم لأن أركان أخبرهم أنه وجد الجد وسياتي به. دخلا، لتقوم ابنتاه بالترحيب به وبقية المنزل. ذهب الجد وجلس، وتظل ماسة تقف وأركان بجوارها. هتفت ليلى: "تعالي يا حبيبي، مين اللي معاك دي؟ دي ممرضة وإلا إيه؟ اقترب أركان من ماسة

وشدها من خصرها إليه وهتف: "لا يا عمتي، دي مراتي ماسة، حرم أركان السويفي وشريكة بالربع في السويفي جروب." ما إن نطق أركان حتى قامت القيامة و.. "يا ختااااي! اجروا يا ولاااااه! اتحاد الغربان والحدايات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...