ما إن سمع حسام كلام ماسة حتى تلبسته الشياطين، هتف غاضباً: "ورث إيه؟ انت اتجننتي؟ على صوته، أتت صفاء: "فيه إيه يا حسام؟ بتزعق ليه؟ هتف: "تعالي شوفي الهانم بتقول ورثي. الهانم بتدور على ورثها." هتفت صفاء: "إيه يا ماسة؟ اتجننتي؟ دا هيبقى جوزك." هتفت ماسة: "ما قلتش حاجة يا طنط، كنت بس عايزة أعرف نصيبي فيه إيه." صرخ حسام: "ليه بتخونيني؟ أمال هنتجوز إزاي؟ انت من دلوقتي بتقولي ورثي، أمال بعدين هتعملي فيا إيه؟ هتفت ماسة:
"انت بتصرخ ليه؟ ما قلتش حاجة." هتف حسام: "ما قلتيش؟ عايزة ورثك وتدوري ورايا؟ يبقى بتخونيني يا هانم؟ اللي بشتغل وبتعب عشانكو أنا مش مصدق." هتفت صفاء: "اهدّي يا حبيبي." صرخ حسام: "اهدّي إيه وزفت إيه؟ دي آخرتها يا بنت عمي." اقترب يمسك ذراعها بعنف: "لما انت بتخونيني، مخطوبالي ليه؟ ها؟ ما تفضّيها." شهقت وهتفت: "حسام! انت بتقول إيه؟ بخونه إيه؟ هو أنا نطقت؟ هتف حسام: "لا انطقي، انطقي يا أختي، ما دي آخرتها."
ليدفعها ويستدير، ويترك البيت. وقفت أمه غاضبة تهتف: "مبسوطة يا نكد؟ مبسوطة من الغم ده؟ معيشانا في هم. دا جواز هم؟ هو فيه إيه؟ ولا عشان مالكيش كبير؟ اتعدلي يا بنت رقيه. أنا حايشة حسام عنك وبقول دي غلبانة ويتيمة. أما تخشي بقة في سكة اللوع والخبث، لأ، دا أنا أطلع روحك يا أختي. اعقلي وبطلي تنحري في الواد. ورث إيه؟ ناقصك إيه؟ ها؟ انطقي. بتدوري على الفلوس؟ كل اللي همك فلوس؟ والواد التعبان ده؟ هتفت ماسة:
"يا مرات عمي، فلوس إيه اللي بدور عليها؟ هو السؤال حَرام؟ هتفت صفاء: "آه حَرام. لما يبقى مش ناقصك حاجة، يبقى حَرام. لما تبقي متشالة على الراس، يبقى حَرام. اتعدلي يا ماسة عشان أنا قلبتي وحشة. كفاية مالكيش حد ومستحملينك. مبسوطة أهو؟ ساب البيت من غمك." لِتتركها وتستدير. انفجرت ماسة تنتحب بقهر وتصعد، تشعر بالوجع يمزق جسدها: "إيه أنا عملت إيه؟ ليه عمل كده؟ حرام عليه ليه يوجعني كده؟ أنا بحبه. بخونه إيه دا؟
هو اللي ليا في الدنيا." مرت فترة مقهورة، تنهدت ومسحت عيونها وجلست لتتذكر شيئاً. رفعت تليفونها لتهمس: "إزيك يا عم جلال؟ سمعته يرد عليها. سمعها تبكي، هتف: "فيه إيه يا ماسة؟ هتفت: "هقولك يا عم جلال." لتحكي له: "يا ريتني ما سألت. بيقولي أنا بخونه." هتف عم جلال: "حد يخون حد في حاجته؟ ماسة، الواد ده مش مظبوط. انت واثقة إنه بيحبك؟ اندفعت ماسة: "آه يا عمو بيحبني والله. هو بس مضغوط وأنا زعلته." هتف عم جلال:
"لا يا ماسة، دي مش رد فعل حد زعلان من التخوين. دا عايزك ماتجيبيش سيرة ورثك. وده ما يطمنش." هتفت ماسة: "مانا هبقى مراته. هعمل إيه بالفلوس؟ أنا مش بتاعة فلوس يا عم جلال. المهم يفضل جنبي ويعشش عليا. أنا لوحدي، ماليش حد." هتف عم جلال: "يا بنتي، انت كيّبة ليه كده؟ وهبلة برضه؟ خليكي ورا حقك. الحق ما يزعلش." هتفت ماسة: "لا خلاص، مش عايزة. المهم ما يزعلش مني." هتف عم جلال: "طب مش هشوفك؟ لتبتسم وتهتف:
"طب بكرة هنزل وأقابلك في نفس المكان، ماشي." وجلست تتكلم معه بالساعات، سعيدة أن هناك من يهتم بها ويكلمها. قفلت الخط وتحس أن ذلك الرجل أصبح قريباً من قلبها، تفضفض له عن همومها، فليس لها أحد. *** رحل حسام إلى شقته ودخل غاضباً. أتت صديقته: "إيه يا حس؟ مالك زعلان كده؟ هتف بغضب: "بنت الجزمة عايزة تنكش على الورث." هتفت صديقته: "مين؟ ماسة؟ ليه؟ مش هتبقى مراتك؟ هتف حسام: "قولي انت مستحمل قرفها ونقها؟ وهمّ الجوازة بالعافية؟
ووراها تيجي تقولي ورثي؟ هتفت صديقته: "طب ماهو يا ابني حقها." صرخ حسام: "يكسر حقك يا أختي. أنا اللي بدير كل حاجة. تاخد عالجاهز؟ دا شركة ومحل وبيت بملايين. الهانم بتدور ورايا. والله ما يحصل." هتفت صديقته: "طب وهتعملها إزاي؟ هتف حسام: "مش عارف، بس استحالة أسيبها تاخد حاجة." هتفت صديقته: "طب خلاص، آخرتها مراتك وتكوش على كل حاجة." هتف حسام: "آه، طايقها بالعافية. ودي جاية تقولي ورث؟ ضحكت صديقته:
"لا، ما أحبكش وأنت مقريف كده. أنا همشي." شدها حسام: "رايحة فين وسيباني؟ وعربنا يولع في جثتها. تعالي روقيلي بالي منها لله. أما أشوف لها صرفه." لِيأخذ الفتاة وينغمس في شهواته، ونيته السوداء لتلك الجميلة. *** دخل وليد على أركان: "بقولك، انت تقعد مع بهاء. أنا مش كل يوم هنسك في محمود. إيه القرف ده؟ دا راجل مدود." تنهد أركان: "نفسي ربنا ياخده. محمود لوحده لو غار من حياتنا، الباقي هبطل تحرق. عمل إيه؟ هتف وليد:
"عمايله من ورانا. بيلف من ورانا، ينغز في المستثمرين ويقلل مننا." تنهد أركان: "خلاص، هكلم بهاء. بس هو بهاء هيعمل إيه في شره؟ إمتى جدي يرجع؟ والله تعبت. وجوده كان بيخرسهم. أما فرعنته زادت." هتف وليد: "ماهو مرعوب على الربع اللي فاضل من المجموعة، وخصوصاً أن بهاء ربنا هاديه وموافق جدك ومبسوط كمان." تنهد أركان:
"بهاء طيب ومحترم، مالوش في الغل. دوغري وبيجيب من الآخر. عارف إن اسم السويفي لازم يكمل، وفاهم جدي وفاهم أبوه كويس. وبعد نفسه. وأنا بحترم فيه ده." هتف وليد: "أنا مش عارف ابن محمود إزاي؟ ربنا يهديه. آه، بقولك، رد عالهانم. كلت ودني يابني. أنا كنت الكاميرا بتاعتك. كل أما حد يعوزك يكلموني. تليفوني شغال لأهلك. أنا تعبت منكم. عايز أقطع علاقتي بيكم." تنهد أركان: "لا، مش هسيبها. خليها تموت. ليها أسبوع بتدور ورايا زي المجنونة."
ضحك وليد: "والله أنت بعقلك. حاجة. يا واد يا أركان، أنت لو حبيت البت دي، ممكن تقتلها لك." ضحك أركان: "حبيت؟ خبط على قلبه: "منين؟ ناشف والله يا وليد. كان على عيني ما كانش انعذر ولا باع جزر." هتف وليد: "والله أنت كنت عيل وفاكر إنك حبيت. لا يا أركان، لو حبيت بجد، عمرك ما هتسيب حبيبك." تنهد أركان: "أحب ليه؟ ومين؟ ما أعتقدش هتحصل تاني، ومش عايزها تحصل أصلاً. وبدعي إني ما أشوفش ذل تاني. الحب ذل وانتهاك قلب." هتف وليد:
"أنت عبيط؟ دا أحلى حاجة. حد طايل؟ يا ريت بس ألاقيها. أنت لو قابلت حد حنين، هتحب. لأنك أنت من جواك حنين يا أركان وطيب. لو لقيت بت حنينة، هتدخل قلبك." هتف بسخرية: "بت حنينة؟ ماتوا. ما فيش بت حنينة. قول بت مصعورة بتاعت مصلحتها، بتاعت فلوس." هتف وليد: "بطل بطل. سيرة غم وعيلة هم." تنهد وليد وصمت. فاركان صعب المراس، وخصوصاً في آرائه عن الحب. *** دخل سالم على محمود يهتف: "بطل تنطح في أركان. أركان مش سهل." هتف محمود بغل:
"عايزني أعمل إيه؟ الراجل الأاهبل ربنا ياخده. ركبه علينا؟ والآه بقى رئيس مجلس الإدارة؟ حتة عيل يتمرد علينا." هتف سالم: "اهدّي يا محمود. مالناش حيل قدام جده. دا راجل خبث الدنيا فيه ومش سهل. ومشرب أركان خبث البلد كله. أنا بخاف منه." هتف محمود بغل: "أنا بقى ما بخافش. لو خفت، أتنّهب. عايز يكوش على كل حاجة. ابن السويفي. بس فين؟ أنا هقفله." هتف سالم: "هتعملها إزاي يا حزين؟
دا خد نص المجموعة بيع وشرا، والنص التاني جدك هيكتب له ربعه. ودا الخطه. واحنا نقعد نشمس جنبه من القهر. وبهاء ابنك هياخد الربع. والربع بتاع بهاء شركات منفصلة عشان لو عايز ينفصل. واحنا هيدينا عالربع التاني فلوس. هو قال عشان أركان يكوش ما حد يقفله عشان ما يملكهاش لحد. وابنك الأهبل مبسوط وموافق." هتف محمود: "لا، ما يحصلش. دا فيها روحه. ابن السويفي. أنا آخد روحه." هتف سالم: "طب قولي، ناوي على إيه؟
أركان ما بيعديش حاجة. والبيت بقى غابة. كله بينحر في كله." هتف محمود: "كتر خيرها مراتك. نافرة وبتخطط لوحدها. قلت لها تخطط معايا. إنما لأ، دماغها سم ومضيعاها في هيافة وهم أزرق." هتف سالم: "إيه؟ مش بتخطط؟ نجوز البت للواد؟ هنستفاد." صرخ محمود: "أركان ما يجيش من وراه خير. نستفاد إيه؟ إحنا عايزين المجموعة. جواز إيه وطين إيه." هتف سالم: "يا ابني، ما تنقهرش كده. ما الراجل قال هيدينا فلوس." صرخ محمود: "أعمل بيها إيه؟ آكلها؟
أنا عايز المجموعة. عايز الرياسة. أنا أحق بيها من حتة العيل ده. الفلوس دي يلعب بيها اللي عايز. يهوي على مراوحه. أنا عايز حقي في المجموعة، وهاخده من نن عين الطخين. بهاء هياخد الربع. يبقى لسه ربع بروحه. تتنقل له لو فيها موته. أنا مش هقعد أستنى يديني فلوس. أنا عايز المجموعة. آخد نصيبي منها وأفركشها. ويبقى يعرفني بعد ما تتخرب. يقعد بقة على تلها. يتمرد عيل عليا؟ جلال السويفي؟
أنا عايز الربع الفاضل يبقى نص بالنص وأخرب بيتهم. إيه الفرعنة دي؟ حقي وفلوسي. يكبش ليه هو لوحده؟ أنا أقتله. فلوس تعويض ولا تعويض الدنيا." تنهد سالم: "أيوه، هتعملها إزاي؟
كل حاجة متجهزة ومترتبة. هو خلاص خد النص وبقى رئيس مجلس الإدارة. ابن ابنه الكبير خليفته. وأركان كايح وقادر. وأنت عارفه ومتمرس من صغره. وبقى شارب من الراجل العقر. كان بيقعده معاه من هو قد كده. لما فحر علينا وخلاص اتكتب كل حاجة. وبهاء خد ربعه. واحنا هناخد فلوس كتير بزيادة. أهدي. هنعمل شركة وهنبقى تمام." صرخ محمود: "دا بعيد عن شنبُه. لااا، يمين الله ما يحصل. الربع ده أنا قتيله. حد يقرب منه." وقف بغل يفكر كيف يحصل عليه.
*** دخل أركان البيت قبل أمه. لتهتف: "إيه يا حبيبي؟ تأخيرك ده. مش قصة كل يوم." هتف أركان: "شغل يا ماما. هعمل إيه." هتفت الأم: "طب يا حبيبي. نفسك ودنيتك يا أركان. أنت كبرت وعايزة أفرح بيك." تنهد أركان: "لا وحياتك. مش قصة كل يوم. أنا فايق اللي مكفيني." هتفت الأم: "انت هتقعدلي راهب عشان بت زبالة؟ ماشي. تعط مع الستات. ودا آخرك." هتف أركان: "ماما، قلت لك، اقفلي بقه. والله أقوم أغور من هنا." لتدخل عليهم ساندي، بنت خالته:
"انت جيت يا روكي؟ وحشتني." لتقترب وتقبله وتجلس بجواره وتلتصق به. ليستغفر ربه، فهي ملتصقة به رغم صده لها. هتفت أمه: "أعمل إيه يا ساندي؟ قاهرني." لتقترب ساندي من أركان وتقبله على خده: "لا يا طنط، دا روكي عسل. وقريب هيريح قلبك." قام أركان: "لا بقه. أنا طالع أتخمد. أسيبكم تفرحوا ببعض." وتركهم وذهب. لتشير له أمه أن تذهب وراءه. اندفعت ساندي تذهب إليه، تقف أمامه على السلم: "إيه يا روكي؟ أنا زعلتك؟ تنهد أركان.
لتضع يدها حول عنقه: "بطل تغضب كده. بتبقى وحش أوي." هتف أركان: "ساندي، أنا تعبان وعايز أنام." لتلتصق به وتهتف: "طب مانا موجودة. احكيلي، أريحك." هتف أركان: "كتر خيرك. أنا هرتاح لوحدي." لتحتضنه وتهمس: "روكي، بطل تبقى وحش. والنبي. داحنا كلنا بنحبك." لتشب وتقبل جانب شفتيه. انصدم وابتعد. هتف بغضب: "ساندي، خلي بالك. فيه حدود." اقتربت ساندي: "أنا ما عنديش حدود يا روكي معاك. بطل بقه وخرج نفسك. مش كل حاجة شغل." هتف أركان:
"لا، أنا دي حياتي." التصقت به وهتفت بمياعة: "مش على طول يا قلبي." أبعدها وهتف: "لا، أنت حالتك صعبة. أنا رايح أتخمد." وتركها وذهب. وقفت ساندي: "لا، أنت اللي حالتك صعبة. بس ليك مدخل. بدل ما أنت بومة كده." لتستدير وتذهب إلى زوجة خالها، تلتصق بها لتكون حليفة لها في خطتها. *** ظل حسام أسبوعاً لا يأتي البيت. لتتصل به ماسة: "إيه؟ بقالك أسبوع ما جيتش؟ كل ده ليه؟ يعني." هتف حسام: "أجي لمين؟ للهانم اللي بتخونيني." صرخت ماسة:
"أخون إيه؟ هو اللي يطلب حقه يبقى بيخون؟ هتف حسام: "لا والله. عايزة حقك." لتنفعل ماسة: "آه يا حسام. عايزة إيه؟ مشكلتك." صمت حسام قليلاً: "لا والله. طب يا ماسة، عيوني. حقك هتاخديه. وفوقه بوسة." ليرزع الخط ويقف يغلي. لتأتي له الفتاة: "إيه؟ هو أنار كل شوية هيتحرق دمك بسببها." همس حسام: "هموت نفسي. أطبق في زماره رقبتها." هتفت الفتاة بخبث: "واللي يخلصك منها." استدار حسام وهتف: "هاه؟ أخلص منها إزاي؟ أنت هبلة؟ أقتلها؟
ضحكت الفتاة: "لا، حاجة زي القتل كده." هتف حسام: "إزاي؟ لتقول الفتاة: "أنت حضّر الورق وكل حاجة على الإمضي. وأنا هخليهالك تمضي على الورق وتبوس رجلك كمان." نظر إليها حسام باستغراب: "إزاي هتمضي على البيع؟ إزاي؟ أنت بتخرفي؟ تقولي إيه؟ دول ملايين." هتفت الفتاة: "خلاص، مش عايز أديلها نصيبها." صرخ حسام: "خدها ربنا. أنا ما فيش مليم هتطوله." هتفت الفتاة:
"خلاص، أنا بقه هخليها تديلك فلوسها وتتحايل عليك كمان. بس تسمع الكلام. أنا هخطط وأدبر. بس ليا حلاوتي." هتف حسام: "هاه؟ حلاوتك؟ ماشي." هتفت الفتاة: "نص مليون." صرخ حسام: "نعم يا أختي؟ أنت اتهبلتي؟ هتفت الفتاة: "خلاص، بلاش. خليها تاخد وتقش وتحصرك." هتف حسام: "لا، كتير. ربع مليون." هتفت الفتاة: "تلت مية ألف. آخري." تنهد حسام وهتف: "ماشي." لتقول الفتاة: "حضر الورق. ولما تحضره، قولي." هتف حسام: "بكرة." هتفت الفتاة:
"هحضره. خلاص، ننفذ بكرة. بس بقولك، ساعة الجد، ما تجيش تنح وتقول بنت عمي." هتف حسام: "لا، بقولك إيه؟ طلعي روحها بس، آخد الفلوس." هتفت الفتاة: "عيوني." لِيجلسا معاً يخططان كيف سيخلعان قلب تلك البريئة ويستوليا على مالها. *** كانت ماسة تجلس حزينة. فزوجة عمها نهرتها بشدة أن تنزل عندها إلا إذا اعتذرت لحسام عن فعلتها وطلبها.
جلست حزينة تفكر ماذا تفعل. اتصلت بجلال تتكلم معه. كانت لا تفعل شيئاً سوى البكاء ومكالمه ذلك الرجل الذي اعتبرته كأبيها، تحكي له وتفضفض له، وهو ينصحها. هتف عم جلال: "بصي يا ماسة، الواد ده شر. استحالة يكون بيحبك." لتقول ماسة: "يا عم جلال، حسام طيب والله. بس هو زعل إني بخونه وطلبت منه الورث. بس والله كنت غضبانه. أنا مش عايزة حاجة. دا حتى طنط صفاء قاطعتني عشان قلت له عايزة الورث." هتف عم جلال: "وده مش عيب حقك." هتفت ماسة:
"أنا مش عايزة فلوس. أنا عايزة حنية. أنا تعبت لوحدي في الدنيا من غير حد. أنا موجوعة قوي. راح فين حبه ليا وحنيته." هتف عم جلال: "هو ما كانش موجود يا ماسة. دا كان وش كده. ولما كوش على كل حاجة، ظهر وشه." هتفت ماسة: "لا يا عم جلال، ما تقولش كده. حسام بيحبني. أنا هقول له مش عايزة حاجة وهصالحه." هتف عم جلال: "هتتنازلي عن ورثك عادي كده؟ دول ملايين." هتفت ماسة بقهر:
"واتنازل عن الدنيا بس يحن عليا. الدنيا مش فلوس يا عم جلال. الدنيا حب ومراعاة وقلب يخاف عليك. عيشة الوحدة صعبة ومرار. إنك تعيش مكروه عشان إيه؟ عشان فلوس؟ هيا الفلوس بتداوي القلوب؟ هتف عم جلال: "والله أنت يا بنتي في حتة لوحدك. ما شفت حد كده." هتفت ماسة: "لا يا عم جلال، القلوب موجودة. بس اللي يدور عليها. وأنا خلاص ما عدتش عايزة حاجة. أنا غلطانة أصلاً. دا هيبقي جوزي. فلوس إيه بس." سكت جلال قليلاً يفكر بشيء ما، ثم هتف:
"اللي هتحبيه يا ماسة، هيكسب دنيا وآخرة. أنت قلبك دهب. لو مين قلبه حجر، هتملسي على قلبه." صمت برهة: "والله يا بنتي، أنت خسارة في الواد ده. عايزة راجل عن حق يصونك. راحل ضهر بجد." عقد حبينه، ابتسم وقال: "أنت عايزة إيه من جوازك يا ماسة؟ جوزك تتمني إيه؟ ابتسمت ماسة: "أتمنى إيه؟
ماهو موجود يا عم جلال. بس زعلان. يا عم جلال، حسام كان طيب. آه صحيح. كان بيغضب كتير وأصالحه، بس طيب. نفسي يرجع تاني. أنا عايزة قلب وضهر أتسند عليه. لو كنوز الدنيا أسيبها عشانه. أحبه وأديله قلبي. إزاي الواحد يعيش وحيد من غير قلب؟ دا اللي له قلب يراعي ويطبطب، يبقى ملك الدنيا. غير كده، دنيته تبقى كالحة وناشفة. أنا خايفة أبقى لوحدي. أنا عايزة أدي حب وحنية. الوحدة بتوجع." تنهد جلال وسهم في كلامها:
"آه والله يا بنتي. اللي من غير قلب وحب في حياته، دنيته ناشفة وغلبان. ربنا يريح النفوس. بس برضه حقك لازم تخافي." ابتسمت ماسة: "أخاف من إيه؟ هو الفلوس هتنيني مبسوطة؟ الفلوس ما بتعلمش بيوت يا عم جلال. الفلوس اللي يجري وراها من غير حب، تقلبك مصعور وقلبك يتمسح منه الحنان." تنهد جلال بوجع: "آه يا بنتي، فعلاً الفلوس بتنصعر الناس." ظلت ماسة تحادثه حتى أنهى الحديث، وجلست عازمة أن تصالح حسام وتترك كل شيء.
وبينما هي جالسة حزينة، حتى أتاها رسالة. لتفتحها، هوي قلبها. لتجد رسالة من مجهول. كانت فحواها: "خطيبك دلوقتي مع حبيبته في العنوان الفلاني." لتحس هي بالانهيار وتقوم مسرعة وتلبس وتذهب إلى العنوان. فهو متغير عليها. خبطت عليه، فتح لها. هتف: "ماسة؟ بتعملي إيه هنا؟ هتفت ماسة: "انت اللي بتعمل إيه هنا؟ لِتدفعه وتندفع تبحث في الشقة. وهو ينظر إليها بخبث. هتف: "بتدوري على إيه؟ فيه إيه؟ لترتبك ماسة: "هاه؟ مفيش. انت قاعد هنا ليه؟
هتف حسام: "هكون قاعد ليه؟ زعلان من الهانم اللي هتبقى مراتي ومخوناني." تنهدت ماسة واقتربت منه: "يا حسام، ماتقولش كده. أنت عندي حاجة كبيرة. أنت هتبقى جوزي. وحبيبي وأبويا وكل مالي." جلس حسام وهتف: "مش باين. وجاية بدل ما تصالحيني، جايه تزعقي وتهجمي عليا." هتفت ماسة بارتباك: "هاه؟ أزعق؟ لا، أصل... هتفت ماسة: "معلش. خلاص. حقك عليا. أنا خايفة بس... ارجع زي الأول. فين حنيتك؟ قام حسام يحتضنها:
"موجودة. بس أنت اللي مش عايزاها." هتفت ماسة: "مش عايزاها إزاي؟ دا أنا ماليش إلا انت وقلبك." لتنام على صدره: "حسام، أنا حبيبتك، مش كده؟ هتف حسام: "أماااال. دا انت الحب كله." أحست بالسعادة لتقول: "طب خلاص، ماتزعلش. مش هسألك تاني. بس ترجع حنين." هتف حسام: "يعني خلاص كده؟ متصالحين؟ بس كده؟ عيوني." لتقول بسعادة: "كنت عارفة إنك طيب وبتحبني." اقتربت تمسك يده: "هو إحنا مش هنحدد معاد الفرح؟ هتف حسام: "آه طبعاً. قريب."
هتفت ماسة: "أنا بحبك أوي." لتظل نائمة على صدره تشعر بحبه الذي فقدته منذ مدة. هتف حسام: "استنى بقه. أجيب لك حاجة تشربيها ونسهر شوية. وآخدك ونروح نفرح مامتك." ليقوم ويحضر لها عصيراً ويعطيه إياها. ظلا جالسين يتكلمان، وهي سعيدة أنها استعادت حبيبها. بدأ الوقت يتراخى شيئاً. هتفت ماسة: "حسام، أنا دايخة وعايزة أنام." هتف حسام: "هتف وماله يا حبي. نروح تنامي وتتهني." تنهدت ماسة: "لا، دماغي تقيلة. و فيه إيه؟ ابتسم حسام:
"فيه كل خير يا ماسة. نامي، نامي. هتصحي تلاقي دنيتك اتغيرت." لتنام هيا مرغمة، وتتوه عيونها على وجه حسام. لتفيق رويداً رويداً، تنظر حولها لترتعب وتطلق صرخة عالية عندما... "أن أن آآآآآآآآن... والملاحة وحبيبتي لابسة الطراحة... أشوفك متلقح على أقرب مصرف يا حسام 😡😡😡😡"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!