الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ماسه رابح الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
1,515
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أبويا بجد باعني؟ ارجوك متكدبش عليا، هو عمل كده فعلًا. رابح بص لها بحزن لما شاف شكلها ورعشة جسمها وعيونها اللي بتترجى يكون كذب. مقدرش يهزر زي عادته، قال: "احم... هو... هو مش بالظبط. أنا... أنا هددته. أنا هددته عشان آخدك... وخوفته... يعني أخدتك غصب عن أمك." ماسة اتنهدت بارتياح وقالت بدموع: "كنت متأكدة... كنت متأكدة إنه مستحيل يبيعني. ده... ده أبويا. أبويا وإخواتي مستحيل يعملوها، مستحيل. لأ... لأ."

ماسة كان واضح من كلامها إنها بتقنع نفسها بالعافية. ورابح حس بحزن رهيب عليها. لأول مرة يتعاطف مع حد. فضل باصص لها وهي نامت على الأرض في زاوية الأوضة من غير غطا ولا فرش، كانت بتبكي جامد وبتبص لأيديها لحد ما نامت ودموعها على خده. رابح حس بحزن شديد عليها، ومرضيش يكلمها أبدًا. استنى لحد ما اتأكد إنها نامت، وراح لها. شالها وحطها على السرير جنبه، وشدها ليه ونام مرتاح جدًا وهي بين إيديه.

في صباح يوم جديد، قامت من النوم مخضوضة لما لقت نفسها جنبه. قامت بسرعة وقالت بصوت عالي: "انت... انت يا بتاع انت... قوم كلمني. أنا إيه اللي جابني هنا؟ رابح فتح عينيه بنوم وقال: "انتي مين؟ ماسة قالت بغضب وزعيق: "أنا مين؟ ده إيه؟ قوم كلمني زي ما بكلمك." رابح فرك عينيه وبصلها وقال: "آه... آه... افتكرتك. انتي بنت الجنايني. طب عايزة إيه دلوقتي؟ بتصحيني ليه؟ ماسة قالت بغضب: "أنا نمت امبارح على الأرض، إيه جابني هنا؟

رابح قعد وقال ببرود: "وده موضوع تصحيني عشانه؟ وأنا أشرفني إيه اللي جابك؟ يمكن غيرتي رأيك ولا بتمشي وأنتِ نايمة؟ أنا مالي." ماسة قالت بغضب: "هو أي كلام وخلاص؟ يعني أنا عمري 19 سنة، يادوب أعرف إني بمشي وأنا نايمة عندك سعادتك؟ رابح صفر جامد وقال: "بقى كل الجمدان ده وعمرك 19 سنة؟ طب إمتى لحقت المهرة تبقى فرس؟ وامتى لحق الهلال يبقى بدر؟

ماسة اتكسفت من كلامه ونظراته. كان بيبصلها جامد في عينيها. حست بكسوف شديد واحمرت خدودها جامد وبعدت عينيها عنه. رابح ضحك وقال: "أموت أنا في الطماطم لما تستوي." ماسة ضحكت ضحكة بسيطة وقالت: "احم... بقولك إيه... أنا... عايزة أمشي... وعندي فكرة. احم، يعني... يعني استغفر الله... استغفر الله يا رب. في واحدة أعرفها جنبنا جارتنا. احم... أعوذ بالله يعني... بت... احم...

بتعمل زي ما أنت عايز، ده شغلها. أنا هكلمهالك وربنا يغفرلي... بس تسبني أمشي. قولت إيه؟ رابح كان في قمة زهوله وفضل باصص لها شوية وانفجر بالضحك من قلبه على سذاجتها وقال: "وهتكلمهالي كمان؟ ده إيه الكرم ده كله؟ وحاول يبطل ضحك وقال: "بصي يا... هو انتي اسمك إيه صحيح؟ ماسة قالت بصوت واطي: "ماسة... احم... اسمي ماسة." رابح ابتسم وقال: "اسمك لايق عليكي يا ماسة. أنا رابح... رابح الطوخي...

غني عن التعريف طبعًا. ولو عايزة جارتك ولا أي واحدة زيها مش هبقى محتاج واسطة. البنات دول أكتر من النمل وأسهل من شرب الميه. وقرب قوي وقال: "بس أنا عيني منك انتي... وداخله مزاجي أوي أوي... وعايزك... حني بقى ودلعك. قولتي إيه؟ ماسة قالت بغضب: "وأنا مش موافقة. هو بالعافية؟ إيه ده؟ ولسه هتمشي، مسكها من دراعها وزقها على السرير وقال بغضب: "العافية مفيش أسهل منها... وكنت قادر عليها من امبارح...

بس بعنادك ده مش هتسيبلي حل تاني." ماسة بصت له بخوف ودموع وقالت ببرائة: "لا ونبي ما تعمل كده، ربنا يستر." رابح بص لها بذهول وضحك جامد وقعد على السرير وهو بيهز راسه بيأس وقال: "يا ريت قادر أعمل معاكي كده... مش عارف بتضحكيني وبتصعبي عليا، وكله في بعضه...

وبصلها بنظرة مخيفة وقال: "بس متستغليش طيبتي معاكي. آخرك النهارده بالليل ترجعي تلاقيقي عروسة جاهزة ومتشطبة من كله. قومي، لبسي نوم حرير، وتفردي الشعر الحرير، ونتقابل على السرير. مفهوم؟ قال كده ودخل ياخد شاور وسابها باصة له بحزن. بعد شوية خرج ولبس وجهز وقال: "أنا هنزل أشوف العمال... وأنتي... متعمليش حاجة عشان أهديكي... الخدامة هتجهزلك أكلك وتطلعلك...

وهترتب المكان وتعملنا العشا. أنا هسيبك على راحتك لحد بالليل، أرجع ألاقيكي جاهزة... بدل ما أجهزك بنفسي، فاهمة طبعًا يعني إيه جاهزة؟ ماسة قالت بغضب: "لأ مش فاهمة ومش هيحصل." رابح ضحك وقال: "لما أجي هنشوف إذا كان هيحصل ولا لأ." وفتح الباب وطلع.

ماسة اتنهدت بضيق ووقفت بقت تدور في المكان كله، عايزة حتة تهرب منها. بعد تعب لقت أوضة لها مواسير بتطلع على الناحية التانية من المزرعة. نزلت عليها واحدة واحدة وهي خايفة جدًا، ومكانش فيه حرس. فكملت ولسه هتطلع من البوابة، الحرس شافوها ومسكوها ودخلوها المزرعة بالعافية. ماسة حاولت كتير تهرب منهم، لكن دخلوها الأوضة وقفلو الباب. بالليل رجع رابح، وقبل ما يدخل البيت، تقدم عليه الحارس وقاله إن ماسة حاولت تهرب.

رابح اتحولت ملامحه لغضب رهيب ودخل فورًا وهو هينفجر من الغضب، وفتح الباب بعصبية. ماسة اتنفضت واقفة وبصت له وبلعت ريقها بخوف وقالت: "أنا... أنا هفهمك... أنا... أنا مكنتش ههرب ولا حاجة... أنا... أنا." رابح كان بيتقدم عليها بعصبية وشكله ميبشرش بالخير، ودفعها بقوة واتهجم عليها. ماسة قالت بصراخ: "ابعد، سبني... سبني أنا معملتش حاجة، مهربتش، أنا... أنا كنت رايحة أجيب تفاح." رابح كان في قمة الغضب واتفاجأ من اللي قالته. بص لها

وعقد حواجبه باستغراب وقال: "تفاح؟ ماسة قالت برعب: "أيوه... أيوه... أنت امبارح قعدت تقولي شكلك زي التفاح ومش عارف إيه. قولت يمكن نفسك فيه." رابح وقف وبصلها بدهشة من هبلها وقال: "آه... قولتِ تهربي وتروحي تجيبلي تفاح أصل أنا نفسي فيه؟ وخوفتي تطلع تفاحة في خد المولود ولا حاجة؟ ماسة قالت: "بتتريق؟ أنا... أنا الحق عليا اللي قولت أجيبلك اللي نفسك فيه." رابح ضحك بخفة وقال: "انتي هبلة يا ماسة؟ هبلة ولا عبيطة؟

متتخيليش إني هصدق اللي قولتي ده؟ يعني كده هصدق؟ طب التفاح مالي التلاجة تحتي؟ ماسة بلعت ريقها بارتباك وقالت: "ها... ياه؟ طب... طب مكنتش تقولي مكنتش أعرف... يلا حصل خير... وتصبح على خير، أنا هنام عن إذنك." ولسه هتتحرك، مسكها من دراعها وقال: "استني هنا... ملبستيش ليه؟ ماسة خافت ولصتنعت عدم الفهم وقالت: "ها؟ ملبسش إيه؟ ما أنا لابسة أهو... لأ، إحنا رايحين مكان." رابح قال بجدية: "ماسة متختبريش صبري أحسنلك... مجهزتيش ليه؟

ماسة قالت بانفعال: "لأ بقى لأ، مش هلبس وانسى تلمسني، وكفاية قلة أدب بقى." رابح هز راسه بضيق وقال: "ماشي براحتك." وراح ناحية الدولاب طلع منه لبس نوم رقيق جدًا وقصير وقال: "البسي ده أحسنلك واتقي شر." بس ماسة رمته في وشه وقالت بغضب: "مش هلبس حاجة، مش هلبس. احترم نفسك بقى، أنت محدش رباك يوم واحد حتى."

رابح كان كل ما تتكلم يبقى عايز يضحك من عصبيتها وخوفها اللي بتداريه ومش عارفة. شدها عليه بقوة وبقي يتهجم عليها وماسة بقت تبكي جامد، وفجأة بقت تشهق بشدة، كأنها بتغرق أو بتصارع الموت. ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...