تجهز سيلا نفسها للسفر لدبي مع أخيها محمد لمدة عشرة أيام، وتترك أبنائها عند الحاج رشدي. في دبي، تقوم سيلا بتسلم مستحقاتها المالية، وتقوم بشحن كل متعلقاتها الخاصة للإسكندرية. في ذلك الوقت، كان الدكتور أحمد يتصل بها هاتفيًا لمتابعة حالتها والإطمئنان عليها. تسلم الشقة للشركة وتعود للإسكندرية، ومنها إلى منزل الحاج رشدي. سيلا وهي تحتضن أبنائها وتقبلهم بشوق ولهفة: وحشتوني قوي. تنظر للحاج رشدي وللحاجة صفية وتكمل:
كلكم وحشتوني. سيف ونوران: حبيبتي يا ماما، وحشتينا قوي قوي. الحاج رشدي بهدوء: خلصتي كل حاجة؟ سيلا بحرج: الحمد لله. تمد يدها وتأخذ مظروفًا من حقيبتها وتعطيه إلى الحاج رشدي، الذي ينظر لها مستفهمًا. سيلا: دا شيك بمستحقات مازن الله يرحمه، ابعته للمجلس الحسبي علشان كل واحد ياخد حقه. الحاج رشدي يحزن: شيلي الظرف ده يا سيلا، أنا وصفية هنتنازل للولاد. إحنا مش عايزين حاجة، وحقكم كمان هحطه لكم في البنك. سيلا معترضة:
بس يا بابا... الحاج رشدي مقاطعًا: مفيش بس، الكلام انتهى هنا. قولي لي بقى ناوية على إيه؟ سيلا وهي تتنهد وتقول: هدور على شغل في الإسكندرية وهقعد في شقتي. الحاج رشدي: لوحدك؟ سيلا بدون فهم: مع ولادي يا حاج. الحاج رشدي: طب ما تشتغلي مع رمزي في المصنع هنا، أو مع إسلام في الشركة. سيلا بحده: لا، مش عايزة مشاكل مع نشوى ولا شيماء يا بابا الحاج. ثم لان صوتها وأكملت: هشوف أي شغلانة وخلاص. الحاج رشدي:
طب سيبها عليا وأنا هشوف. هنعمل إيه من هنا لحد لما شهور العدة تخلص؟ ربنا يسهلها. تصعد سيلا إلى شقتها وتأخذ أبنائها. يتصل عليها الدكتور أحمد ويتأكد من وصولها للبلدة ويكلم الصغار وينهي المكالمة. تدخل الحاجة صفية وزوجها لغرفتهم. يجلس الحاج رشدي هادئًا. الحاجة صفية وهي تنظر له تحاول أن تعرف ما الذي يشغل باله، ولكنها فشلت في ذلك فسألته: مالك يا حاج بتفكر في إيه؟ الحاج رشدي وهو يتنهد: مشكلة ومش عارف ليها حل يا صفية.
صفية بإنتباه ودهشة: مشكلة! مشكلة إيه يا حاج؟ الحاج رشدي وهو متجهم الوجه: من يومين حد كلمني على التليفون وكان عايز يقابلني، جه وقابلته؛ كان الدكتور محسن اللي بيعالج سيلا في المستشفى في الإسكندرية. الحاجة صفية وهي تنظر له وتحثه على مواصلة الحديث: وكان عايز إيه الدكتور ده؟ الحاج رشدي بألم: كان عايز يتجوزها. صفية بصيحة مستنكرة وغضب: إيه! ليه؟ وازاي يطلبها كده أصلًا؟ الحاج رشدي بغضب:
أنا من الأول ما كنتش مستريح له، ولا لنظرته ليها؛ وحتى قلت كده لإسلام. بس هقول إيه، أهو جه وطلبها. وهي صغيرة وحلوة وأرملة؛ هو جاني لأن مفيش في ملفها غير عنواننا ورقم تليفوني. صفية بغضب وهي تبكي: وهتعمل إيه؟ ارفضه. الحاج رشدي بألم: طب لو رفضت ده... هعمل إيه مع ابن الحاج حسين كمان؛ مهو جه واتقدم لها كمان. الحاجة صفية باعتراض: هم معندهمش دم، مش عارفين إنها في عدتها إزاي يتقدموا لها كده؟ الحاج رشدي بسخرية وألم:
كل واحد وبيقول إنه بس بيربط كلام، ومفيش خطوة إلا بعد ما تخلص عدتها. يتنهد ويكمل: مش عارفين إنهم بكلامهم ده بيوجعوني أكتر وأكتر... مازن مبقاش له شهر والناس بدأت تبص لها. لو رفضنا دول، هتعملي إيه مع غيرهم وغيرهم؟ الحاجة صفية باكية: بس، كفاية، لاء سيلا مش هتتجوز حد يا حاج. الحاج رشدي بحده: ليه؟
تقدري تمنعيها لو وافقت على أي حد من اللي اتقدموا لها. طب دول اللي جم ليا، أنا، هنا وطلبوه؛ وأنا أبو جوزها. يا ترى بقى كام واحد كلم أخوها؟ صفية بقلة حيلة: والعمل يا حاج. ارفضهم. دول جم إمتى بس؟ الحاج رشدي ينظر لها ولا يرد، يصمت لفترة من الوقت كأنه يفكر أو متردد في الحديث وصفية بجواره تبكي. يقطع الصمت بصوت حزن منخفض: ابن الحاج حسين لو وافقت هيجيب لها شقة في إسكندرية باسمها أو في أي مكان هي عايزاه... و... الحاجة
صفية مقاطعة برجاء وبكاء: بس... كفاية، سيلا وأولادها مش هيطلعوا بره العيلة. الحاج رشدي بغضب: ليه؟ هتحبسيها! ولا هتعملي إيه؟ الحاجة صفية: هجوزها حد من ولادي. الحاج رشدي بدهشة: إزاي يعني غصب؟ صفية وهي تلوح بيدها رافضة: لا، حاشا لله. كله بالرضا يا حاج دي مهما كانت برده وليه وزي بنتي. يصمت الحاج رشدي ويفكر ثم بصوت هادئ يقول: طب فهميني عايزة إيه؟ وقاصدة مين؟ الحاجة صفية وهي تضع يدها على فخذه: إنت كلم إسلام وشوف رأيه إيه؟
الحاج رشدي مندهشًا: إيه، إسلام! ورمزي لا ليه؟ الحاجة صفية: إسلام بعيد في الإسكندرية، وشيماء كل همها النادي أصحابها، وسيلا عايزة تقعد في الإسكندرية. لكن لو رمزي مش هنخلص كل يوم من مشاكل نشوى معانا ومع سيلا ورمزي، إنما إسلام، طول الوقت في شغله وشيماء وسيلا هيبقوا بعيد عن بعض، وإسلام هيعرف يوقف شيماء كويس عند حدها. يتنهد الحاج رشدي بقلة حيلة ويقول: على خيرة الله، هكلم إسلام ونشوف هنعمل إيه؟
هاتف الحاج رشدي إسلام وطلب منه سرعة حضوره. يأتي إسلام بعد أسبوع؛ وذلك لانشغاله في العمل. إسلام وهو يدخل المندرة: السلام عليكم. الحاج رشدي مؤنبًا بنظراته له: وعليكم السلام، لسه فاكر، أمال لو ما كنتش قلت لك موضوع مهم. إسلام وهو يقبل يد الحاجة صفية: يا حاج كنت مشغول قوي قوي والله، وأول ما فضيت جيت على طول. يجلس إسلام وينظر له ويكمل: خير، موضوع إيه ده بقى اللي مهم؟ تنظر الحاجة صفية إلى رشدي وكأنها تقول له ابدأ بالحديث.
الحاج رشدي بهدوء وهو يتفرس ملامح إسلام ونظر صفية معلقة عليه أيضًا: بصراحة كده ومن غير لف ودوران سيلا جاي لها ناس طالبينها للجواز و... إسلام بحده: إيه؟ مين دول؟ دول أكيد طمعانين فيها. الحاجة صفية وهي تهدأ من روعه: اهدأ بس واسمع كلام الحاج للآخر. إسلام بحده: كلام إيه ده يا حاجة؟ ناس جايين يتقدموا ولسه العدة مخلصتش يبقى إيه؟ أكيد طمعانين، وكمان بقى مش بعيد ألاقي حد جاي ينط لي في الشركة ويقرفني. الموضوع ده مرفوض نهائي.
الحاج رشدي بغضب وقد حاول السيطرة عليه: هنجبرها متتحوزش، ده حقها، وده شرع ربنا. إسلام وهو يحدق في وجهه: خلاص طالما حقها تتنازل عن نصيبها في الشركة لولادها والوصاية هتبقى ليك أو لأمها؛ ولو إن أمها ست كبيرة وتعبانة. المهم ملاقيش حد جاي لي في الشركة وكل أمر لازم يوافق عليه. أنا مش هقبل ده أبدًا. الحاج رشدي: وإحنا مش هنجبرها إنها تتنازل عن حقها يا إسلام. إسلام بحده:
وأنا مش هسمح لحد يدخل عليا شركتي ويقاسمني فيها يا حاج؛ حق ولاد أخويا أنا هحافظ لهم عليه لكن سيلا تجيب لي راجل غريب وتدخله الشركة لاء. تاخد حقها فلوس وتمشي. الحاجة صفية: وإنت تجبرها بكده ليه يا إسلام؟ إسلام وهو ينظر لهما بضيق وحدة: أمال أجبر نفسي إن واحد غريب يجي ويتحكم في مالي مش هيحصل أبدًا. الحاجة صفية تتردد: يبقى مفيش غير حل واحد... إنك تتجوزها. إسلام بدهشة وهو يجلس مرددًا: أتجوزها! يلتفت لهما وينظر لهما ويقول:
إزاي دي مرات مازن! الحاجة صفية بألم: الله يرحمه يا إسلام. فكر وشوف هتعمل إيه؟ لو مش موافق؛ أبوك هيقولها على الاتنين اللي جم ليها وهي تختار. إسلام وهو يلتفت لها بحنق: اتنين! وهي وهم مستعجلين على إيه؟ الحاج رشدي: هي متعرفش حاجة، إنت حتى مسألتش مين هما العرسان دول؟ إسلام بتهكم: مين؟ الحاج رشدي يسخرية: الدكتور محسن بتاع المستشفى وشريف ابن الحاج حسين. إسلام ولم يعلق في ذهنه غير اسم الطبيب ليسأل بشك: الدكتور ده...
كان بينهم حاجة؟ الحاجة صفية معترضة: عيب تقول كده على مرات أخوك، سيلا مش كده أبدًا. إسلام ساخرًا: طب فهميني بقى إزاي؛ الدكتور اللي بيعالجها جاي يتجوزها وهي لسه في العدة، فهميني إزاي بقى؟ الحاج رشدي بغضب: وهي كانت عارفة إن جوزها هيعمل حادثة ويموت، وهي كانت في حوزها اللي مات والانهيار اللي جالها ولا كانت راحة تعمل غراميات مع الدكتور، فُوق بقى يا إسلام وبطل الشك ده. يصمت قليلاً ويكمل:
فاكر لما قلت لك إني مش مستريح له وإن نظراته مريبة... إسلام وقد فهم ما يرمي له والده، فيغمغم في أسف: أنا آسف يا حاج. بس فعلًا غريبة. الحاج رشدي: إياك والتسرع يا إسلام، ده قصف محصنات يا ابني، على العموم فكر وشوف هتعمل إيه ورد عليا.
يخرج الحاج رشدي ومعه الحاجة صفية ويتركوا إسلام في الحجرة، يلف بها يمينًا ويسارًا ويفكر، يشعر بالاختناق فيخرج من المندرة إلى الحديقة ويقابل هدى ويطلب منها أن تحضر له فنجانًا من القهوة، يمشي إسلام وهو يفكر، ويشوط الحصى الذي أمامه وكأنه يشوط أفكاره، يجلس إسلام في الحديقة مفكرًا في حديث الحاج رشدي، ويشعر بالتخبط؛ أيتزوج من أرملة أخيه؟ ولما لا؟ من أجل الأبناء فقط. وزوجته وأبناؤه مابهما؟ وهل يترك غريبًا لتربية أبناء أخيه؟
ويصبح هذا الغريب شريكًا له في المال؟ من الممكن أن تذهب الوصاية لأبيه ومن بعده له، ولكن سيظل هناك ذاك الغريب الذي سيسيطر على أبناء أخيه سواء طال الزمان أم قصر.
تأتي هدى وتضع القهوة أمامه، يمد يده وهو يتنهد ويمسك بفنجانه ويرتشف منه رشفة ويغلق عينيه ويرجع رأسه للخلف ويفتحهما، فيجد سيلا تقف في شرفة شقتها وهي تسقي زهرات الياسمين ولا تلاحظه. ظل ينظر لها طويلًا ويتأملها وهي تأخذ الأوراق الجافة وتعتني بالشجرة وتقترب منها لتشم رائحتها. إسلام لنفسه: لو بصت عندي تبقى دي إشارة من ربنا وأوافق على الجواز، ولو دخلت ومشفتنيش يبقى خلاص هرفض. عند سيلا...
كانت سيلا تشعر بالاختناق، فخرجت في شرفة شقتها لتنظر للنخيل والأشجار وتسقي شجرة الياسمين بجوارها وظلت تتنفس رائحة الياسمين التي تعشقها وهي مغلقة العينين وكأنها تغرق نفسها في رائحة الياسمين وتخرج توترها واختناقها به، ثم فتحتهما وهي تتنهد لتسقط عيناها على إسلام؛ وهو جالس في الحديقة يرتشف القهوة ونظرة مسلطًا عليها. ترتبك سيلا من نظرته ويسقط قلبها بين قدميها وتدخل بسرعة إلى حجرتها ولا تدري لماذا فعلت ذلك. احتمال لأنها لا تريد مشاكل مع شيماء هي الأخرى.
عند إسلام... يبتسم إسلام من ردة فعل سيلا، وينهض ويتجه للداخل ثم يذهب إلى الإسكندرية دون أن يتحدث مع أحد. تمر الشهور سريعًا وتبقى سيلا في منزل الحاج رشدي حتى انتهاء العدة ويقوم محمد أخوها بتقديم أوراق أبناء سيلا للمدارس في الإسكندرية. يدخل إسلام إلى الحاج رشدي ويراه جالسًا مهمومًا. إسلام وهو يلقي السلام: السلام عليكم يا حاج. الحاج رشدي وهو ينظر له بغيظ وتأنيب: وعليكم السلام. يجلس إسلام ويسأل الحاجة صفية: الحاج ماله؟
إيه مزعله؟ يرد عليه الحاج رشدي: محدش مزعلني، أنا بس بفكر. إسلام بتلقائية: طب ما تشركني معاك يا حاج. الحاج رشدي مستسلمًا: ماشي هشركك معايا. عدة سيلا خلاص لسه لها أيام وتخلص، وهي هترجع تعيش في الإسكندرية، والدكتور محسن وشريف كلموني تاني.. وزاد عليهم الدكتور أحمد بتاع الوحدة الصحية هنا... إنت إيه رأيك؟ ظل الحاج رشدي يتفحص وجه إسلام جيدًا ليرى ردة فعله على ما سمعه. إسلام مندهشًا: الدكتور أحمد كمان! الحاجة صفية: أيوه.
إسلام بغضب: هو داخل بيتنا يعالجها ولا يبص عليها ويحبها. الحاج رشدي بغضب: إسلاااام. دخل وقعد معاها وعالجها وهي صغيرة وحلوة ولما حب يتكلم جه هنا وقالي. الدور والباقي على اللي كلمناه ومشي وعدت شهور ومردش. أنا لسه هقول لسيلا علشان تفكر تختار مين فيهم. إسلام بغضب واستنكار: إنت بتقول إيه يا حاج! الحاج رشدي: هم جايين البيت من بابه وكان ممكن يكلموها من غير ما نعرف و... إسلام مقاطعًا:
أعتقد مفيش حد بيتقدم يتجوز واحدة مخطوبة يا حاج. الحاج رشدي يعصبية: مين دي اللي مخطوبة يا إسلام؟ إسلام وبحزم: سيلا في حكم المخطوبة ليا. الحاج رشدي بدهشة: هي لسه متعرفش، وبعدين أنا فتحتك في الموضوع وقلت لك فكر ورد عليا، وإنت مردتش، وهي ممكن ترفضك. يريد الحاج رشدي أن يعرف سبب موافقة إسلام على الزواج من سيلا؛ هل هو بسبب الشركة أم بسبب الأبناء؟ أم لسبب آخر؟ إسلام مستنكرًا وبحده: ترفض مين يا حاج!
ترفضني أنا. مفيش حد هيربي ولاد أخويا غيري يا حاج. يا إما مفيش جواز لسيلا نهائي. الحاج رشدي؛ وقد تأكد من أن إسلام لا يطمع في الشركة ولكنه يخاف على أبناء أخيه، فأخذ يهدأ من غضب إسلام: الأمور متتاخدش كده يا إسلام بالهداوة شوية. إسلام بحده: مفيش هداوة يا حاج عرسان الغفلة دول أنا هكلمهم أعرفهم إني هتجوزها و... الحاج رشدي بإنفعال: مش كده يا إسلام... سيب لي الموضوع ده اتصرف فيه، ويا ريت متدخلش خالص دلوقتي. يصمت قليلاً
ليهدأ نفسه ثم يكمل: إنت بلغتني موافقتك، يبقى خلاص. هنقول لسيلا ونشوف رأيها إيه؟ ولحد لما تقول رأيها يا ريت متجيش هنا إلا لما أطلبك، وإوعى تكلم أي حد من اللي اتقدموا لها... فاهم. إسلام مستسلمًا: اللي تشوفه يا حاج. الحاج رشدي بحزم: وإعمل حسابك سيلا هتيجي تشتغل معاك في الشركة. إسلام مندهشًا: نعععم!! ليه؟ الحاج رشدي بحزم:
حقها وحق عيالها. إنت ناسي إن مازن الله يرحمه شريك معاك بالنص، هي هتيجي تشتغل معاك؛ سواء وافقت عليك أو رفضت. إعمل حسابك على كده.. ومتقولش حاجة لمراتك لحد لما نسمع رأي سيلا إيه؟ ... فاهم. إسلام: فاهم يا حاج... أنا ماشي. يأتي سيف ونوران ويسلمان على إسلام ويجلس معهم قليلًا ثم يسافر إلى الإسكندرية. في داخل غرفة الحاج رشدي... صفية... عايزك تكلمي سيلا وتشوفي رأيها؟ وتشوفي هي ميالة ليه؟ ولا إيه؟
وسيبها براحتها تفكر ومتضغطييش عليها بالعيال. كانت تلك كلمات الحاج رشدي لزوجته صفية. صفية: أكيد يا حاج مش هضغط عليها... بس يعني... وظهر التوتر عليها. قولي في إيه قلقك؟ : الحاج رشدي مستفسرًا. الحاجة صفية: خايفة ترفض إسلام وتوافق على أي حد تاني... مش هستحمل كده. ومش هسكت. الحاج رشدي وهو يضيق عينيه ويقول: يعني هتعملي إيه؟ الحاجة صفية وهي تفرك يداها بتوتر:
من الآخر كده أنا مش هخرجهم بره البيت يا إسلام، يا رمزي لكن حد تاني مش هيحصل. أنا هقنعها. الحاج رشدي غاضبًا: إوعى تقول لي كده تاني... هي حرة. إنتي بس عرفيها إنها هتشتغل مع إسلام في الشركة وهتخلي بالها من نصيب عيالها علشان تطمن. وهى إن شاء الله هتوافق. لكن غصب لاء يا حاجة. فهماني. غصب لاء. نغمة التحذير تلك كانت لها بمثابة الأمر الذي جعلها تنسى تمامًا ما كانت تريد أن تفعله من الضغط على سيلا لتوافق على إسلام.
الحاجة صفية: حاضر يا حاج... هطلع لها شقتها وأكلمها فوق أحسن هنا ممكن كلمة تتسمع إحنا مش عايزين مشاكل دلوقتي مع شيماء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!