الفصل 6 | من 20 فصل

رواية مات زوجها وتزوجت أخيه الفصل السادس 6 - بقلم نجلاء ناجي ورشا مجدي

المشاهدات
22
كلمة
3,553
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

تتصاعد الحاجة صفية إلى شقة سيلا. تجلس معها، تتحين الفرصة لمفاتحتها في الأمر. تشعر سيلا بأن الحاجة صفية تريد قول شيء ما، لكنها تتردد في قوله. في النهاية، تحسم الحاجة صفية أمرها وتخبر سيلا بتقدم إسلام للزواج منها. جلست تتفرس ملامحها. تجلس سيلا، وقد انقبض قلبها وهربت الدماء من جسدها. لا تعلم هل ما سمعته حقيقة أم حلم؟ هل حقًا يريد إسلام الزواج بها؟ ولما؟ هل من أجل المال أم من أجل الأبناء؟ وما رد فعل شيماء؟

هي تكرهها بدون أي شيء، فماذا ستفعل إذا أصبحت ضرة لها؟ ازداد شحوب وجهها حتى حاكى وجوه الموتى، وارتفع تنفسها وكأنها في سباق للجري، تنظر إلى اللاشيء. يقطع الصمت الرهيب صوت الحاجة صفية: "مالك يا بنتي، مسهمة ليه؟ سيلا، وهي مندهشة وغير قادرة على الكلام. الحاجة صفية: "فكري يا بنتي براحتك، وعلى أقل من مهلك، وابقي ردي عليا. وافتكري إن محدش هيبقى حنين على ولادك ويحبهم قد عمهم."

سيلا بصوت واهن متحشرج: "انتي اللي بتقولي كدا يا ماما؟ الحاجة صفية، وهي تتماسك حتى لا تبكي وتبدو قوية: "أيوه أنا اللي بقول كدا." تصمت قليلاً

وتجلي صوتها وتقول: "اللي مات كان ابني، حتة من قلبي، محدش هيعرف معزته ولا غلاوته قدي. واللي هيتجوزك برده ابني، مش هقولك إنه زي مازن.. لأ، إسلام مش زي مازن، مختلف عنه كتير، عملي، وبيحب شغله أوي، بس برده عارف ربنا وهيتقي الله فيكي وفي ولادك. وكفاية إنه مش غريب عن الولاد، وهيحافظ على فلوسكم وهيبقى حنين على الولاد. ده غير إني زي ما قلت لك هتشتغلي معاه سواء وافقتي أو حتى رفضتي. في النهاية أنا يهمني مصلحة ولادك ومصلحتك."

تنظر لها بأعين تترقق بها الدموع وتكلم: "انتي عارفة أنا بحبك قد إيه؟ وعارفة إني بعتبرك بنتي. ولو إسلام مش هيحافظ عليكي وعلى ولادك، كنت أنا اللي رفضت. فكري في مصلحتك ومصلحة ولادك. وفي الأول والآخر مفيش حد هيغصب عليكي في حاجة، بس هتفتكري مش هيجي عليكي وقت تحتاجى فيه لاب للولاد لما يكبروا يحتويهم؟ فكري يا سيلا وردي عليا. وأنا معاكي في أي قرار هتقولي عليه."

سيلا، وهي تبكي ولا ترد، تنظر لها نظرات استعطاف. فما كان من الحاجة صفية إلا أنها نهضت لكي ترحل، فسمعت صوت سيلا يقول بصوت متحشرج جاهدت في خروجه: "ممكن أسافر عند أخويا في إسكندرية يا ماما؟ تلتفت لها وتتفرس ملامحها جيدًا بدهشة: "ليه يا سيلا؟ انتي زعلتي يا بنتي؟ سيلا، وهي تهز رأسها يمينا ويسارا: "لأ أبدًا، بس عايزة أغير جو ممكن؟ الحاجة صفية: "براحتك. عايزة تسافري امتى؟ سيلا بسرعة: "بكرة الصبح."

الحاجة صفية: "بكرة الصبح السواق هيوصلك إن شاء الله." تدخل الحاجة صفية لزوجها وعيناه معلقة بها ويسألها: "قلتي لها؟ صفية، وهي تمسح دموعها وتجلس وتقول: "أيوه." الحاج رشدي بلهفة: "ورد فعلها إيه؟ صفية، وهي تبكي ثانية: "مصدومة وعايزة تسافر بكرة لأخوها." الحاج رشدي بقلق: "ليه؟ زعلت ولا إيه؟ صفية: "معرفش." الحاج رشدي: "قلتي لها على الكل؟ صفية باقتضاب: "لأ... إسلام بس." الحاج رشدي غاضبًا: "ليه؟

صفية: "لو رفضت إسلام، أقولها على الباقي... الحاج رشدي: "غلط.. كان لازم تقولي لها عليهم." صفية: "أنا قلت على إسلام وبس، وربنا يهديها وتوافق عليه، هو أحسن من الغريب." ينهض الحاج رشدي ويخرج من غرفته وتبقى صفية تبكي. في الصباح الباكر، تسافر سيلا مع أبنائها إلى الإسكندرية، ويودعها الحاج رشدي وصفية، التي كانت تدعو في سرها أن توافق سيلا على إسلام -رغم ما سيترتب على هذا الزواج من مشاكل -ولكنها تريد الاطمئنان على أبناء ماذن.

تصل سيلا إلى الإسكندرية وتجلس بمفردها في حجرتها، اعتزلت الكل وفضلت البقاء بمفردها. تدخل هناء عليها وهي تتكئ على عكازها وتجدها شاردة في عالم آخر والدموع تجري أنهارًا على وجنتيها. هناء بدهشة وألم: "مالك يا سيلا.. إيه مزعلك؟ سيلا، وهي تنظر لها وقد جفلت من وجودها: "مفيش يا ماما." هناء، وهي تجلس بجوارها: "هتخبّي على ماما؟ سيلا، وهي تبكي وتبدأ في قص كل شيء لها، وينضم لهما محمد أخوها.

بعد أن انتهت سيلا من الحديث، ظل الصمت يحيط بهم، الكل يفكر ولا يتحدث. حتى قطع محمد الصمت وقال: "وإنتي رأيك إيه يا سيلا؟ سيلا باستنكار: "رأيي! أكيد رافضة، انت بتقول إيه؟ محمد بهدوء: "من غير عصبية، رافضة ليه؟ سيلا بتوتر، وهي تفرك يدها: "مش عارفة... مش عايزة حد... مش عايزة أتجوز يا محمد." هناء: "خلي بالك إنك لسه صغيرة، والأولاد بكرة يكبروا وأكيد هيحتاجوا لأب، هتدوري عليه لما يكبروا؟ ولا من دلوقتي أحسن؟

الحمل كبير يا سيلا." سيلا، وهي تضع يدها على رأسها ويدها الأخرى على صدرها: "مش عارفة أفكر... ولا عارفة أخد قرار... تتنهد وتقول: أنا جيت عشان آخد رأيكم، وأفكر بهدوء وبدون ضغط من حد." تدخل إيمان زوجة محمد في الحديث وتقول: "من رأيي يعني إنك تقبلي بإسلام، هو عم أولادك وهيخاف عليهم أكيد، وبعدين صلي استخارة وأنتي تعرفي."

سيلا بخوف وألم: "انتي متعرفيش مرات إسلام بتكرهني قد إيه يا إيمان. وده وماذن كان عايش. أمال لو بقيت ضرتها هتعمل إيه؟ لأ.. لأ مش عايزة أفكر.. أنا مش عايزة أتوز مش عايزة يا ماما." وترمي نفسها في حضن والدتها وتبكي. وهناء بحزن: "ليه بس بتعيطي يا حبيبتي؟ سيلا باكية: "مش عارفة الدنيا معانداني ليه؟

حبيت ماذن وحرمتني منه، وقبله كانت حرمانيني من بابا. دلوقتي مطلوب مني اختيار والاختيار صعب.. يا إسلام ومشاكل الدنيا والآخرة مع شيماء، أو أي حد تاني وبرده هيبقى فيه مشاكل وخوازيق مع بابا الحاج وماما وعمام العيال. أنا مش عايزة أعادي حد.. أنا عايزة أربي ولادي ومش عايزة مشاكل مع حد. مش عارفة امتى الدنيا هتصالحني بقى.. أنا تعبت، بجد والله تعبت.." تُربت هناء على ظهر سيلا وتمسح دموعها

وتنظر لها في عينيها وتقول: "صلي صلاة استخارة يا سيلا، واللي فيه الخير ربنا هيقدمه لكِ ولأولادك. ومتعمليش حساب لمشاكل ولا لأي حد. سبيها على الله يا سيلا." إيمان، وهي توافق على كلام هناء: "ماما كلامها صح يا سيلا، اقعدي وفكري بهدوء." محمد: "إحنا كلنا معاكي يا حبيبتي، واللي تختاري هننفذه." تنهض سيلا وتدخل غرفة والدتها وتصلي وتنام، وتترك أبناءها يلعبون مع أبناء خالهم.

في صباح اليوم التالي، تستيقظ سيلا وتقضي اليوم مع أخيها ووالدتها، وأعينهما تتساءل عن قرارها، حتى تتحين هناء الفرصة وتسألها. هناء بهدوء وحنان: "ها يا سيلا استقريتي على إيه؟ سيلا، وهي تنظر لها بألم: "مش عايزة أتوز يا ماما. لأ إسلام ولا غيره، أنا مش قادرة أتصور إن بتد ماذن ممكن يبقى فيه حد تاني. مش قادرة أتصور بجد، أنتم ليه مش قادرين تحسوا بيا؟ بقى في يوم وليلة ماذن يروح، وعايزين برده في يوم وليلة حد غيره ياخد مكانه...

طب إزاي.. فهموني؟ هناء بحزن: "يا بنتي، أنا فاهماكي والله. بس طالما إسلام جه يبقى هو أحق بيكم، لو فيه عيب أقولك أيوه ارفضي، لكن ده كويس، وعم الولاد.. يعني أكتر واحد هيحافظ عليهم وهيحبهم، وهو أولى من الغريب اللي مهما كان دول مش هيبقوا من دمه.. افهميني. عارفة إنه صعب بس هتعملي إيه؟ في الأول والآخر هتحتاجي لراجل معاكي عشان يربي معاكي ولادك.. وكويس إن عمهم موجود." سيلا: "يا ماما وإزاي هتعامل معاه، وشيماء؟

لأ.. أنا مش قد المشاكل اللي هتحصل." هناء: "الحاج رشدي وصفية هيبقوا معاكي متخافيش، وقبل منهم هيبقى إسلام، انتي بس سبيها على الله وهتتحل." سيلا بقلة حيلة: "يا ماما صعب... هناء مقاطعة لها: "مش هتبقى أول واحدة ولا آخر واحدة، شوفي مصلحة ولادك قبل نفسك.. أنا شايفة إن مصلحتهم مع عمهم، بلاش يعيشوا اليتم للآخر." سيلا، وقد تأثرت بكلامها: "سيبيني أفكر يا ماما، وحياتي عندك مش عايزة أخوكي يفتح الموضوع معايا.. الله يخليكي."

هناء: "خلاص براحتك، مش هفتحه تاني." تخرج هناء من الغرفة وتبقى سيلا بمفردها لتفكر فيما قالته هناء. في الخارج، تتصل هناء بالحاجة صفية. هناء: "أيوة يا حاجة، كانت رافضة وأنا أقنعتها. وربنا يهديها وتوافق." الحاجة صفية: "والله إسلام طيب، وأنا لما قلت لك تكلميها كان عشان خاطر مصلحة الولاد الأول، لأني كنت متوقعة إنها ترفض. بس أنا يهمني مصلحة الولاد وسيلا، محدش هيحافظ عليهم زي إسلام."

هناء: "والله أنا قلت لها كدا برضه وربنا يهديها وتوافق." صفية: "إن شاء الله توافق، ولو مش موافقة أنا مستعدة أجي وأكلمها.. بس من غير ما الحاج رشدي يعرف، انتي عارفة هو عايزها توافق برغبتها. وأنا والله لولا إني خايفة على العيال ما كنتش قلت لك كلميها وخليها توافق على إسلام." هناء بتفهم: "فاهمة يا حاجة والله." صفية: "ربنا يقدم اللي فيه الخير." تمر عشرة أيام وسيلا تفكر، ولم تستقر على رأي بعد، ليأتي لها اتصال.

سيلا: "الو، السلام عليكم." "وعليكم السلام. إزيك يا سيلا؟ سيلا: "الحمد لله يا دكتور أحمد. إزيك انت؟ أحمد: "كويس ومش كويس يا سيلا، بس عامة الحمد لله." سيلا: "الحمد لله على كل شيء يا دكتور." ويظلان صامتين لبرهة من الوقت، حتى يقطع أحمد الصمت. أحمد: "سيلا؟ سيلا: "نعم." أحمد بتردد: "هو.. الحاج رشدي كان فاتحك في... موضوع... ال... موضوع الجواز." سيلا، وهي تقصد زواجها من إسلام: "أيوه."

أحمد بسرعة موضحًا: "قبل ما تجاوبي أنا عايز بس أعرفك حاجة عني؛ أنا متقدمتش ليكي شفقة... أنا فعلاً حبيت ولادك، وحبيتك يا سيلا." هنا سيلا تضع يدها على فمها لتمنع شهقة تخرج منها، فهي كانت تقصد زواجها من إسلام ولم تكن تعلم بطلبه للزواج منها...

وظلت صامتة وأكمل أحمد: "سيف ونوران هيبقوا ولادي؛ حتى لما نخلف مش هفرق في المعاملة بينهم وده وعد أحاسب عليه قدام ربنا يا سيلا. أنا مش طمعان ولا حاجة؛ أنا عندي عيادتي وشقتي والحمد لله مستوايا المادي كويس أوي أوي. لو عايزة تعرفي حسابي في... سيلا مقاطعة له: "حساب إيه يا أحمد أنا مش عايزة فلوس." أحمد: "أنا بس بطمنك إني مش طمعان، أنا فعلاً حبيتك، أنا مشارك في مستشفى نفسي. يعني وضعي المالي كويس أوي."

سيلا مقاطعة: "والله أنا لسه بفكر، وماخدتش قرار." أحمد: "طب ممكن أجي أشوف الولاد وأشوفك." سيلا: "معلش يا دكتور أنا آسفة... مش هينفع." أحمد محرجا: "لأ أبدًا مفيش أسف، براحتك. طب ممكن تسمحي لي أطمن عليكي كصديق يا سيلا؛ حتى لو رفضتي، هنفضل أصدقاء... ممكن." سيلا: "ربنا يسهل... مع السلامة." أحمد: "مع السلامة."

تغلق سيلا الهاتف ويظل أحمد يمسك بالهاتف في ألم، فقد شعر أنها لن توافق عليه؛ نبرة صوتها وحديثها أوحى له بذلك، لو كان هناك بادرة موافقة كانت وافقت على حضوره ورؤيتها. ثم يتنهد في حرقة وألم ويبعد الهاتف عن أذنه وينظر له طويلًا.. ثم يضعه جانبًا ويخرج لمتابعة مرضاه.

تغلق سيلا الهاتف وتظل جالسة في المندرة عند الحاج رشدي ومعها الحاجة صفية والدكتور أحمد وإسلام. تنظر سيلا لهم وتشعر بانقباضة في صدرها ولا تتكلم، تخفض رأسها ولا تستطيع الكلام. لتسمع الحاج رشدي يسألها. الحاج رشدي: "اخترتي مين يا سيلا. ردي عليا." ترفع سيلا عيناها له وبها الدموع وتقول في صوت واهن: "مش عارفة يا بابا الحاج، مش عايزة أتوز." فتنظر ببصرها عليهم سريعًا وتشعر بالخوف الشديد. فتسمع صوتًا

من خلفها يردد: "سيلا مراتي ومحدش بيتجوز واحدة متجوزة." تلتفت سيلا للصوت المألوف لها وتجده إسلام، فتقف مصدومة ولا تتحدث. فتسمع مباركات الحاج رشدي وصفية وسيف ونوران يرتَميان في حضن إسلام ويغرقانه بالقبلات وسط دهشة سيلا، وشعورها بالراحة. وتسمع صوتًا يأتي من خلفها يصرخ ويقول: "مش هسيبك تتهني بيه؟

" تمد سيلا نظرها له، فـيـظـهـر لها وجه شيماء وهي تنظر لها غاضبة وقادمة لها في غضب لتقتص منها. فيقف إسلام أمامها، ناهراً إياها وحامياً سيلا وأبناءها، وتقف سيلا حاضنة أبناءها في خوف وهي ترتعش. فتجد إسلام قادمًا ضامًا لهم وناظرًا لها في حنان قائلاً: "متخافيش يا سيلا من النهاردة مش عايزك تخافي، أنا جنبك." تشعر سيلا بالراحة الشديدة... ثم... ثم تستيقظ من نومها على صوت الهاتف بجوارها، فترى اسم المتصل الحاج رشدي.

سيلا وهي تجيب بصوت ناعس: "الو، صباح الخير يا بابا الحاج." الحاج رشدي وبعد مضي وقت تسمع: "صباح الخير يا سيلا." تقفز سيلا من على سريرها واقفة على قدميها، ناظرة في الهاتف لتتأكد من اسم المتصل لتجد اسم الحاج رشدي؛ ولكنها سمعت للتو صوت إسلام!! سيلا بصوت متردد: "بابا الحاج... إسلام متنهدًا: "أنا إسلام يا سيلا، أخبارك انت والولاد إيه؟ سيلا بتوتر: "الحمد لله. بابا الحاج فين هو وماما صفية؟ هم كويسين؟

إسلام بهدوء: "أيوه كويسين. أنا حبيت بس أطمن عليكي وانتي والعيال. ناويين تيجوا امتى؟ سيلا: "شوية كدا." إسلام: "طب متطولوش؛ لأن الجماعة هنا العيال وحشهم أوي." سيلا بتوتر واضح: "حاا... حاضر." إسلام: "هم فين؟ سيلا: "نايمين لسه." إسلام: "طب لما يصحوا، خليهم يكلموا جدهم... ماشي." سيلا: "حاضر." إسلام: "مع السلامة." سيلا وهي تتنفس الصعداء: "مع السلامة."

تغلق سيلا الهاتف وتظل ممسكة به؛ تقف مصدومة لا تعلم تحلم بإسلام وتستيقظ على صوته، هل هذا إشارة بأنه من تختاره.. أم ماذا؟ تظل تردد اسمه وهي تقف شارده: "إسلام... إسلام... إسلام... هناء وهي ترى سيلا شارده، تقبل عليها باندهاش: "مالك يا سيلا... وماله إسلام؟ تقفز سيلا من شدة الخضة: "ماما... في حاجة." هناء: "انتي واقفة كدا ليه؟ وإسلام ماله؟ قصت سيلا الحلم والمكالمة لوالدتها، لتجدها تقول بابتسامة: "انتي مستريحة لإسلام؟

سيلا بقلق: "مش عارفة، بس مش خايفة منه." هناء: "يبقى اختاري إسلام يا سيلا.. دا رأيي وانتي حرة." سيلا بخوف: "بس شيماء... أنا بخاف منها." هناء: "شيماء دي مشكلة إسلام مش مشكلتك انتي." سيلا: تفكر قليلاً ثم تقرر شيئًا ما ولكنها تتردد، "ربنا يسهل." يدخل سيف ونوران على سيلا ويتناولون فطورهما، ثم تتصل سيلا بالحاج رشدي. الحاج رشدي وهو يرى الهاتف يضيء باسم سيلا: "صباح الخير."

سيلا: "صباح الخير يا بابا. إزيك وإزاي ماما الحاجة. أخباركم إيه؟ الحاج رشدي: "إحنا الحمد لله كويسين، بس أنتم وحشتونا أوي يا بنتي. الأخبار عندكم إيه يا سيلا؟ يصمت قليلاً ويسألها: "لسه يا سيلا مستقرتيش." سيلا بتوتر: "استقريت خلاص يا بابا... بس.. بس أنا خايفة." الحاج رشدي وهو متوتر يسأل: "خايفة من إيه يا سيلا؟ ينتبه كل من الحاجة صفية وإسلام للحديث. سيلا بقلق: "خايفة من الاختيار وعواقبه يا بابا." الحاج رشدي مطمئنًا

لها: "متخافيش يا سيلا، مهما كان قرارك أنا معاكي يا بنتي وعمري ما هتخلى عنك أبدًا انتي والولاد. ... إيه قرارك؟ كانت سيلا تريد أن تقول إنها لا تريد الزواج من أحد، ولكن كلمات والدتها عن أن إسلام الأصلح لأبنائها، جعلها تتردد وتعدل عن قرارها وتهمس بصوت جاهدت على إخراجه: "إسلام." الحاج رشدي مستوضحًا الاسم، وجعل انتباه وفضول إسلام وصفية على أشده: "مين؟ يقف إسلام بجواره ويسأل بهمس: "مين يا بابا؟ قالت مين؟

الحاج رشدي: "مش سامع." سيلا هامسة بخجل: "إسلام." إسلام بهمس: "الدكتور أحمد يا حاج؟ الحاج رشدي ينظر له بغضب، ثم يقول بهدوء: "طب على خيرة الله يا بنتي... هات لي سيف ونوران أكلمهم." يكلمهم الحاج رشدي وصفية وإسلام ويطلب من سيلا أن تعود إلى البلد. سيلا: "معلش شوية كدا يا بابا الحاج. أنا مش عارفة لسه هيحصل إيه لما الخبر يتعرف." الحاج رشدي مطمئنًا

لها: "متخافيش يا سيلا محدش هيقدر يتعرض لك؛ لا انتي ولا ولادك طول ما أنا عايش، وحتى بعد ما أموت... متخافيش." تنهي سيلا المكالمة وتظل تفكر فيما سيحدث من عقبات موافقتها الزواج من إسلام. ورد فعل شيماء. أما عند الحاج رشدي... إسلام بفضول شديد: "قالت مين يا حاج؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...