صح يا طنط، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع. خير يابني. بصراحة كده، أنا حابب أطلب إيد مريم. بتتخض مريم وبتفضل تكح جامد. مالك يا مريم؟ مفيش يا ماما، أنا شبعت، عن إذنكم. بتبص مريم لمراد وبتمشي. قولتي إيه يا طنط؟ والله يابني، أنت شخص كويس ونعرفك ونعرف أهلك من وقت ما كنت صغير، أنت ومريم متربيين سوا، وأنا مش هتلاقي أحسن منك ليها. بيفرح مراد، بس بتقاطعه أم مريم. بس الرأي رأي مريم في الآخر، سيبني أقولها وهرد عليك. ماشي يا طنط.
بتخرج مريم وهي مخضوضة بسرعة. ماما، أهل فاطمة ماتوا يا ماما. بتقولي إيه؟ كانت مريم بتتكلم وهي بتعيط. لسه الخبر منتشر على السوشيال ميديا، القطر اتقلب وكاتبين أسامي الوفيات، أنا لازم أروح لفاطمة. أنا ممكن أوصلكم. مش عايزين نتعبك يابني. ولا تعب ولا حاجة. عند سارة وخالد. بتنزل سارة وبتدخل البيت. بتخبط وبتفتح أمها اللي كانت منهارة من العياط. ماما، مالك، في إيه؟ خالتك وجوزها ماتوا. بتتصدم سارة. طب كلمتي فاطمة؟
رنيت عليها ولا أدهم، محدش بيرد. بعد شوية بيخبط الباب. اكيد دي فاطمة. بتروح سارة تفتح الباب، وكانت بتحاول تمسح دموعها بس من غير فايدة. بتتخض فاطمة أول ما بتشوفها. سارة، مالك، أنت بتعيطي ليه؟ في إيه يا سارة؟ ادخلوا بس. بيدخلوا بتروح فاطمة تجاه خالتها اللي كانت قاعدة بتعيط. في إيه يا خالتو، أنتو مالكم؟ حد يفهمني. بتقف خالتها وبتحضنها. يا خالتو، ونبي في إيه؟
مامتك رنت عليا وقالتلي إنها جايه هي وأبوكي، بس القطر اللي جايين فيه اتقلب وكل اللي كانوا فيه ماتوا. أول ما بتسمع فاطمة الكلام ده بيغمى عليها من الصدمة. بيجري أدهم عليها بيحاول يفوقها، وفعلاً بتفوق بس كانت بتتكلم بهستيرية. أدهم، أنا عايزة أروح لبابا وماما، أنا عايزة أشوفهم، يلا نروح نشوفهم. بتبص لخالتها اللي كانت واقفة مش عارفة تعمل إيه. يلا يا خالتو، ونبي نروح نشوفهم، هما وحشوني أوي، يلا ونبي.
بيتكلم أدهم وهو بيحاول ميظهرش دموعه. فاطمة، اهدي، اهدي، هنروح نشوف، بس اهدي. يلا دلوقتي. بتقوم فاطمة من مكانها وبتروح على الباب. بيروح وراها وبيمسكها. فاطمة، اهدي بقولك. كانت فاطمة بتعيط ومش حاسة بحد. ماما، يلا علشان نروح على هناك. بيتحركوا كلهم وبيروحوا، بيلاقوا مريم ومامتها هناك. بتجري مريم على فاطمة وبتحضنها. أنتي بتعيطي لي يا مريم؟ البقاء لله يا فاطمة. بقاء لله إيه، مين مات؟
فوقي يا فاطمة، بلاش تعملي في نفسك وفينا كده. بتبدأ فاطمة أنها تنهار تاني. بس أنا كنت عايزة أشوفهم، سابوني ومشوا لي، أنا كنت محتجاهم. حكمة ربنا يا فاطمة. بتفضل فاطمة تعيط وبيغمى عليها للمرة التانية. بيروح أدهم يخلص الإجراءات وبيتم العزا. عدى أسبوع على اليوم ده وكل يوم حالة فاطمة بتسوء أكتر، لدرجة إنها النهاردة بقتش تنام غير بمُهدئ. ماما، أنا مش عاجبني وضع فاطمة كده، إحنا لازم نرجع القاهرة، طول ما هي هنا هتفضل كده.
معاك حق يابني، ربنا يصبرها ويصبرنا يارب. بيدخل أدهم لفاطمة الأوضة، بيلاقي سارة قاعدة معاهم. ساره، قومي يلا مع ماما جهزوا حاجاتكم علشان هنمشي انهارده. طب وفاطمة؟ اخرجي بس انتي وأنا هتكلم معاها. كانت فاطمة نايمة وباصة للسقف. بيقعد أدهم جنبها وبيبدأ يتكلم. ينفع كده يا ست توته، اللي أنتِ بتعمليه ده، كده تخضيني عليكي، طب أنتِ مش عارفة أنتِ غالية عندي قد إيه. فاطمة مكنتش بتدي أي رد فعل على كلام أدهم. بيمسك أدهم إيدها.
علشان بلاش تفضلي ساكتة كده، أنا مش قادر أشوفك كده وم أعملك حاجة، أنتِ لازم تفوقي لنفسك يا فاطمة، باباكي ومامتك زمانهم دلوقتي شايفينك ومش عاجبهم حالك كده، طب يرضيكي يزعلوا منك. بتبدأ فاطمة تدمع وتبص لأدهم.
مش بقولك كده علشان تعيطي يا فاطمة، بس الدنيا مش هتقف، وربنا من حكمته علينا إنعم علينا بنعمتين، الصبر والنسيان، أهلك مش هتنسيهم، بس ربنا هيصبرك على فراقهم، وبعدين خالتك هي مامتك التانية وأنتِ عارفة هي بتحبك قد إيه، وسارة مش أختك ومريم كمان صحبتك، وأنا كل دول ناس بتحبك، لازم تعيشي علشان اللي بيحبوكي يا فاطمة. بتبدأ فاطمة تهدى مع كلام أدهم، ولما أدهم بيلاقيها بدأت تتجاوب معاه كمل كلام.
وكليتك اللي كنتي بتحلمي بيها، هترمي كل ده ورا ضهرك، قومي يلا امسحي دموعك دي غالية عندي أوي، ويلا علشان هنسافر علشان كليتك، يلا يا فاطمة، مستقبلك مستنيكي. موافقة تسافري معانا؟ بتهز فاطمة رأسها بأيوة. بيفرح أدهم وبيخرج يقولهم. وبليل بيتحركوا على القاهرة. عند مريم كانت حالتها وحشة أوي بعد ما عرفت إن فاطمة مشيت. تاني بتدخل مامتها لعندها وبتبدأ تتكلم معاها. مريم يا حبيبتي، في حاجة كنت عايزة أتكلم معاكي فيها. خير يا ماما.
أنتي عارفة إن مراد طلب إيديك. ماما، ده مش وقته، وبعدين أنا مش موافقة. بصي يا حبيبتي، أنا عمري ما غصبتك على حاجة، بس مراد كويس، أنتِ شايفة كان معانا إزاي الفترة الأخيرة، وبعدين يابنتي أنا كبرت و خلاص، مش عارفة همشي إمتى أنا كمان. إيه يا ماما الكلام ده، متقوليش كده، بعد الشر عنك.
اسمعيني، العيشة بقت صعبة، وبعد أبوكي الله يرحمه، إحنا تعبنا أوي يا مريم، وأنا شايفه إن مراد أنسب حد ليكي وهتكوني سعيدة معاه، فكري كويس يابنتي. بتسيبها وبتمشي. تاني يوم كانت فاطمة قاعدة في البلكونة وسرحانة. بييجي أدهم من وراها. الحلو سرحان في إيه؟ خضتني. طيب يا ست توته، أسف، ها، بتفكري في إيه؟ ليه أنا اللي أهلي يمشوا ويسيبوني.
فاطمة، إيه الكلام ده، دي حكمة ربنا، إحنا ملناش إننا نتعترض، هو اللي خلقنا وهو اللي ليه حق ياخدنا في أي وقت. وبعدين يلا علشان من بكرة هتنزلي الكلية. حاضر. بيسيبها أدهم وهو بيفكر في حاجة عايز يعملها. عند سارة في الكلية كانت واقفة وأجا زياد. إزيك يا سارة؟ تمام. هي فاطمة فين، بقالها كتير مبتجيش. فاطمة أهلها توفوا من أسبوع. إييي، لا حول ولا قوة إلا بالله، طب هي كويسة دلوقتي؟ أيوة كويسة، عند إذنك.
بتخرج سارة من الكلية بتلاقي خالد مستنيها. أنت بتعمل إيه هنا؟ جيت أشوفك، تعالي نروح نتكلم في أي مكان. بتوافق سارة وبتروح معاه. بيفضلوا يتكلموا في اللي حصل الفترة اللي فاتت، وبعدين بيروحها خالد. في الليل خرجت مريم من الأوضة علشان تتكلم مع مامتها. ماما، أنتِ فين يا ماما؟ بتدخل أوضتها بتلاقي أمها واقعة في الأرض. بتجري مريم عليها وهي بتعيط. ماما، يا ماما، مالك، في إيه؟ بتجري تخبط على مراد. مريم، في إيه؟
ماما، لقيتها واقعة على الأرض ومش بترد عليا. بيجري مراد وبيسندها هو ومريم وبيخدوها على المستشفى. بيدخل مراد وبيتكلم بصوت عالي. دكتور، بسرعة. بييجي الدكتور وبيكشف عليها وبيعرب إنها عندها القلب وفي حالة متأخرة وبينقلها على أوضة العمليات. للأسف، الحالة مريضة بالقلب وفي مرحلة متأخرة، لازم تعمل عملية فوراً. بتتصدم مريم وبتعرف سبب كلام أمها معاها. طب يا دكتور، العملية دي هتتكلف قد إيه؟ ١٠٠ ألف.
بيدخل أدهم وبيقول للدكتور يعمل العملية. أنا هجيب الفلوس دي كلها إزاي؟ أنا مستعد أدفعهم، بس لازم تديني مقابل. مش فاهمه. تتجوزيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!