رأفت: متأكد إنك عايز ترجع مصر؟ مالك: آه متأكد، لازم أصلح الغلطة اللي غلطتها زمان. رأفت: تفتكر هي هتسامحك؟ مالك: هيبقى صعب بس مش مستحيل. رأفت: لما أنت بتحبها قوي كده، كنت سبتها ليه من البداية؟ مالك: عشان للأسف ما كنتش أعرف إني بحبها، عرفت لما بعدت، أما فات الأوان. رأفت: وهي بتحبك؟ مالك: كنت كل حياتها، استحملتني واستحملت ظروفي، عمرها ما حسستني إني مقصر معاها أبداً. طول الوقت كنت شايف إنها مفروضة عليا بسبب أمي،
لما كانت تقول لي: "اتجوّز بنت خالتك دي، يتيمة ومالهاش غيرنا، اتجوّزتها وأنا مغصوب عشان أرضي أمي". رأفت: خلاص، هروح أحجز أقرب معاد وأرجع أبلغك. مالك: روح يا رأفت، مستنيك. Flash back الأم: يا حبيبي، عبير دلوقتي أمها ماتت وهي بقت عايشة لوحدها، اتجوزها ولمّ لحمنا. مالك: أنا ذنبي إيه أتجوّز واحدة ما بحبهاش؟ الأم: هي بتحبك وهتخليك تحبها من حبها ليك. مالك: أنا مش بحبها ومستحيل أحبها. الأم: ليه؟ مالها عبير؟
بنت حلوة وأخلاقها عالية وشيلاني، أوعى تكون فاهم إن معزتك في قلبي أكتر منها، والله أبداً. عبير دي معزتها في قلبي زيك بالظبط، دي بنتي اللي ما خلفتهاش. مالك: بس أنا بحب واحدة تانية. الأم: بتحب نورا صح؟ بنت محمود الجزار، البت المايعة دي؟ سبحان الله، عمري ما حبيتها. مالك: انتي مش هتحبيها عشان عبير وكلّت دماغك.
الأم: طيب بص بقى يا ابن بطني، لو ما اتجوزتش عبير وبعدت عن البت الملزقة دي، صدقني هغضب عليك. فكّر يا مالك براحتك وشوف مين عندك أهم. مر أسبوع ووالدة مالك تتجنبه نهائياً، وأوقات كثيرة تذهب لعبير لتبيت معها. أحس مالك بذنب كبير تجاه أمه ورضخ لطلبها مؤقتاً، ولكن داخله يعزم النية على ترك عبير في أقرب وقت والزواج من نورا، فتلك المدللة تفهمه جيداً وتعرف كيف تدلله.
ذهب مالك لوالدته وأبلغها إنه يريد الزواج من عبير، وبالفعل تمت الخطبة، وكان يعاملها بجفاء تام، ولكن حب عبير له كان يعميها عن معاملته لها، وحب والدة مالك يعوضها عن حنان أمها. بعد شهر تم عقد القران والزواج. يوم زفافهم تعامل معها بكل قسوة، كان يريد أن تنفر منه، ولكنها لا تفقه شيئاً، فلم تعرف ماذا تفعل. كانت تهتم بالمنزل ووالدته وطعامه، وحريصة أن تفعل كل ما بوسعها لمراضاته. عبير: مالك، اصحى يا حبيبي. حضرت لك الفطار.
مالك: هو انتي ما بتفهميش؟ قلت لك ميت مرة يوم إجازتي ما تصحنيش عشان أتنفس. عبير بدموع: بس خالتو لازم تاكل عشان معاد العلاج بتاعها، والأكل طازة وسخن وحبيت إنك تشاركنا. مالك: وأنا عايز أنام. كليها، ولما أصحى أبقى جهزي لي أكلي. مش صعبة؟ هي. امشي بقى وسيبني أنام. عبير: حاضر يا مالك. ذهبت عبير تجر أذيال الخيبة والألم لما يعاملها مالك دائمًا بعنف وجفاء.
أحست خالتها بها وندمت كثيرًا أنها ضغطت على ابنها من الزواج من عبير، فهي تحبها كابنتها. مالك لم يعطِ نفسه فرصة ليحبها، ودائمًا نظرات خيبة الأمل في عينيه تجاه أمه، ونظرات الرجاء في عين أمها أن يتقي الله في هذه اليتيمة. كانت خلال تلك الفترة تقوم عبير بعمل جمعيات لزوجها كي تدخر له أمواله، ولم تضغط عليه في مصاريفها، لم تطلب منه شيئًا فوق استطاعته.
بعد مرور عامين أصبح لدى مالك مبلغ من المال، ويرجع الفضل لعبير، الذي أصبح يعاملها بشكل أفضل لحد ما، ولكن تظل نورا حبه الوحيد الذي يخطط بالزواج منها. تحدث بالفعل مالك مع نورا وأبلغها أن الشركة التي يعمل بها لها فرع في بلد آخر، وأنه سوف يتزوجها ويسافر ويترك عبير هنا مع أمه كي لا تبقى أمه بمفردها. فرحت نورا كثيرًا وضغطت على والدها أن يوافق عليه.
في تلك الأثناء ازداد تعب والدته وتوفاها الله، وآخر ما دعت به أن يلين الله قلب مالك لعبير. حزن مالك كثيرًا على فراق والدته وعجل في إجراءات سفره، ولم يبلغ عبير عن ما ينوي فعله. بقى على موعد السفر شهر، سوف يجهز نفسه ويسافر، وسيكتفي بكتب كتاب دون علم عبير. هو اتخذ قراره، ولم يطلقها، وسوف يرسل لها النقود، لكنه لم يطلقها، ستظل زوجته وسيزورها فترة الإجازات. جهز مالك حقيبته وأبلغ عبير بسفره.
صدمت عبير كثيرًا، لكنه أقنعها أنها يجب أن تتقبل الأمر، فهو يطمح في مستقبل أفضل ويجب أن تدعمه. وبالفعل وافقت عبير مكرهة على فراقه. أخذ حقيبته ورحل، ولكنه قام بحجز فندق قبل السفر بأسبوع حتى يستمتع بشهر عسل مع زوجته 😏 قبل السفر والهائه في العمل. بعد أسبوع سافر مالك وبدأ في العمل في الشركة، وأصبح الراتب كبير، وتكفلت الشركة بالمسكن والمواصلات. علمت عبير بزواج مالك من نورا حبيبته القديمة، وعلمت بأمر سفرها مع زوجها.
بكت عبير بكاء شديد كمن فقد أمه للتو، لما يفعل معها كل هذا، وأثناء بكاءها أحست بوجع شديد أسفل بطنها، استنجدت بالجيران وأخذوها للطبيب، وبارك لها الطبيب على حملها. سعدت عبير كثيرًا بهذا الحمل لأنها لم تعد وحيدة، وسيكون هذا الطفل مصدر قوتها، ستنسى مالك، وستعيش من دونه، هو اختار وقد حسم الأمر.
كان يرسل لها مالك كل شهر مبلغ مالي كبير مع أحد أصدقائه، وكانت عبير ترفض أن تأخذ منه أي نقود، كان هذا يغضب مالك كثيرًا، خاصة أنها أغلقت الهاتف الخاص بها ولم يستطع الحديث معها، وكان صاحبه يبلغه دائمًا بأخبارها. عندما علم صديقه حمل عبير ورفضها في معرفة مالك، ساعدها في ذلك ورفض أن يصبح همزة وصل بينهم، وجلب لعبير عمل في إحدى عيادات النساء والتوليد حتى تستطيع متابعة حملها وولادتها والعمل دون عائق.
في تلك الأحيان بدأ مالك في فتح شركته وأصبح مشغولًا عن نورا زوجته التي كان يظن أنه يحبها، لكنه اكتشف أن العشرة الطيبة هي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!