الفصل 6 | من 14 فصل

رواية ماذا لو عاد نادما الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
31
كلمة
1,985
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ذهبت عبير لمكتب شيماء ووجدتها تجلس ومعها رجل في الـ 35 من العمر. تحمحمت عبير لتجذب انتباههم، حينها نظروا إليها معًا. قامت شيماء واقتربت منها وجذبتها من يدها وأوقفتها أمام ذلك الرجل. شيماء: دكتور يحيى، دي عبير مديرة الحسابات هنا. أكتر واحدة ممكن أثق إنها تمسك الحسابات لأنها شغالة معايا من سنين كتير وعمري ما لقيت غلطة وراها. وده يا عبير دكتور يحيى شريكي في المستشفى هنا. عبير: أهلاً وسهلاً بحضرتك.

يحيى: أتمنى إنك تكوني قد الشغل. المنصب اللي دكتورة شيماء حطيتك فيه ده منصب كبير والحسابات تختلف طبعاً عن حسابات عيادة. أكيد فهماني. أحست عبير بداخلها بالنفور من ذلك الرجل الغليظ وتمنت أن تنهي ذلك الحوار التافه من وجهة نظرها. عبير: فاهمة حضرتك يا دكتور. عن إذنك يا دكتورة شيماء عشان عندي شغل محتاجة أخلصه. خرجت عبير من غرفة دكتورة شيماء وهي متعجبة من أسلوب التعالي الذي وجدته في ذلك الطبيب المسمى بيحيى.

في غرفة دكتورة شيماء كانت تتحدث مع دكتور يحيى. شيماء: مالك يا يحيى وليه قفشت كده في كلامك مع عبير؟ يحيى: عشان تعرف حجمها من الأول وتحاول تشتغل بأقصى مجهود عندها عشان ما تغلطش. تهاونك معاها هيخليها تهمل.

شيماء: عبير بقالها معايا ست سنين يا يحيى. لو أنا شفتها بتكروت أو بتقصر في شغلها زي ما أنت بتتهمها، ما كنتش جبتها تشتغل هنا وأصرت إنها تمسك حسابات المستشفى. على فكرة عبير منظمة جداً وأنا واثقة فيها وإنك مش هتلاقي أخطاء أبداً بسببها. يحيى: بكرة نشوف. وبعدين أنا أتمنى الشغل يبقى برفكت. شيماء: بس يا يحيى أنا حاسة إن فيه حاجة تانية مضيقاك عشان موضوع الخلفه برضه.

يحيى: تخيلى، دكتور يحيى الجوهري أشهر دكتور نسا وتوليد وعقم مراته مش عارفة تخلف. 😏 أنتي عارفة يا شيماء أنا عندي مستشفى في كل محافظة ومافيش عملية عملتها إلا ونجحت إلا أربع عمليات اللي فشلت فيهم كانوا لمراتي. أنتي متخيلة. 😏😏 الأربع عمليات اللي فشلت فيهم في حياتي كلها هي إني أقدر أخلي مراتي تخلف ويبقى عندي طفل واحد بس. طفل واحد بتمناه من الدنيا مش عايز غيره وللأسف فشلت إني أجيبه. شيماء: طيب إيه رأيك يا يحيى تجيبها؟

أنا أكشف عليها وأحاول. يحيى: تفتكري، ما عملتش كده. ودتها لكذا دكتور. تخيلي أنا يا شيماء وديت مراتي لـ ... دكتور ودكتورة وكلهم أجمعوا إن مافيش عيب. وعملتلها مرة عند دكتورة حقن مجهري بعد ما حصل الحمل بأسبوعين نزل. دي إرادة ربنا يا شيماء أنا مش هعترض عليها. اللهم لا اعتراض. شيماء: أكيد ربنا له حكمة في كده. عموماً خلاص سيبها على ربنا يا يحيى.

يحيى: أنا راضي يا شيماء بس حزنها اللي طول الوقت في عينها في كل تجمع لينا بيقطعني من جوه. أنتي عارفة أنا بحب سلوى إزاي. شيماء: عارفة يا يحيى عارفة. بس مش بإيديكوا. ربنا يرزقكم يارب. انتهت عبير من عملها وذهبت لابنها في الحضانة التي يذهب إليها خلال فترة الإجازة الصيفية. وعندما ذهبت للمنزل وجدت مالك في انتظارها يرتدي بنطال أسود وقميص أسود وبيده تلك الشنط التي أتى بها من دبي وأعطاها لها.

زفرت عبير الهواء عند رؤيتها لمالك وأحس مالك بالحزن من هذا التصرف وتذكر عندما كان يفعل معها تلك الأشياء. أحقاً كانت تشعر بهذا الشعور الذي أشعر به الآن؟ أحقاً تسببت في كل ذلك الألم لها؟ كيف لها أن تتحمل هذا؟ تغاضى مالك عن زفرتها أمامه واقترب منها. مالك: إزيك يا عبير؟ عاملة إيه؟ عبير: الحمد لله يا مالك بخير. مالك: خير؟ في حاجة؟

مالك: أنا فكرت يا عبير في كلامك. تحشرج صوته لكنه أكمل. وهنفذلك طلبك بس اقبلي مني الهدية دي اعتبريها آخر حاجة هتاخديها مني. عبير: أنا مش ناقصني حاجة يا مالك. شكراً. مش عايزة حاجة. مالك: عشان خاطر ابننا يا عبير، عشان خاطر خالتك اقبليها. خلي ابنك يحس بينا بالاحترام حتى لو هننفصل. عبير: الاحترام مش بالهدايا وأنا مش باخد هدايا من حد غريب.

مالك: أنا جوزك يا عبير لسه. وعير كده ابن خالتك. اعتبري ابن خالتك اللي جاي من السفر جابلك هدية واقبليها. ووعد لو أخدتيها هطلقك. أخذتهم عبير على مضض ومن داخلها تشعر بالحيرة ينتابها فضول عما اشتراه لها وهل يتذكر ما تفضله؟ وبين رفض أي شيء يأتي من خلاله. وقفت عبير وهي ممسكة بالحقائب. هل تعيدهم له أو تعتبرهم تعويض صغير لها؟ وهل نورا تعرف بتلك الأشياء؟ نهرت نفسها مرة أخرى. لما ما زلتي تفكرين بذلك الشكل؟

هو انتهى. نورا تعرف أو لا تعرف ليس من شأنك. تمسكي بموقفك. قوي قلبك على الفراق. مش ده اللي سابك بكل إرادته عشان يروح لغيرك؟ خايفة تاخدي منه الهدايا عشان ما تضعفيش؟ صح؟ أوعي يصعب عليكي وخذي الهدايا منه. أنتي أولى بيها. يا ما وفرتيله واستخسرتي إنك تشتري هدايا غالية لنفسك كي توفري كل قرش له ولابنه وهو أخذ كل ما ادخرتيه وصرفه على أخرى لتستمتع هي بما حرمتي نفسك منه. انتهى الجدال داخلها بأخذها الحقائب.

سعد مالك بهذا وقرر أن يعطيها كامل حريتها وأن يحاول التقرب منها مرة أخرى بشكل مختلف. سيصنع لها دور المحب. وإذا وافقت سيغرقها في عشقه. سيعيش معها لحظات الخطيب والحبيب أولاً ثم الزوج. لعلها تعفو عنه. سيبدأ يعرفها على نفسه من جديد. سيعرفها من هو مالك الجديد. مالك الذي أصبح يعشق كل تفاصيلها. مالك الذي ظل خمس سنوات يتذكر كل لحظة مرت بينهم. كم استيقظ من نومه وهو يتخيلها معه في الحلم.

ساعد مالك عبير في حمل الشنط والصعود بها لأعلى وتحدث معها عن تفاصيل حياة أنس وعن مدرسته وقرر التقديم له في مدارس باهظة الثمن. وافقت عبير على حديث مالك بشأن ابنه. هي تحلم دائماً بمستقبل أفضل لمالك وتعلم أيضاً أن مالك بحاجة لأبيه. بعد انتهاء الحديث بينهم ذهبوا لمكتب مأذون وقاموا بالطلاق رسمياً. لم تنكر عبير حزنها داخلها فهي تمنت أن يعترض. كانت تتمنى أن يتمسك بها أكثر من هذا ويضغط عليه أكثر ليطلقها.

عذراً، لماذا نعود لتلك الأفكار مرة أخرى؟ مالك من الآن أصبح الظ ... ابنك وابن خالتك فقط. يجب التفكير من هذا المكان فقط. أوصل مالك عبير وابنه إلى منزلهم في ذلك الحي واشترى له منزل آخر في نفس الحي كي يعيش في نفس المستوى الذي يعيش به ابنه وابنته أيضاً. يجب أن تعيش في نفس المستوى. عليه أن يعدل بين أبنائه. ونورا ستجلس معه في ذلك المنزل ابت أم رفضت. اتصل مالك برأفت كي يتابع معه خط سير العمل. رأفت: إزيك يا مدير؟ عامل إيه؟

مالك: مدير إيه بقى؟ مابقيت أنت المدير. رأفت: لأ، هتفضل المدير دايماً بالنسبالي. مالك: طمني، الشغل عامل إيه؟ رأفت: شغال أحسن من الأول. كنت تسبني أنا أديره براحتي من زمان. مالك: يابني بطل غرورك ده. رأفت: مش مصدقني؟ طيب خد يا كبير، آخر صفقة أرباحها تعدت الـ 20 مليون درهم. مالك: بجد ولا وسعت منك؟ منا عارفك. رأفت: هبعتلك كل الورق والإيميلات والحسابات عشان تراجعهم.

مالك: طيب حول لي 10 مليون درهم وأنا هحولهم مصري. عايز أبدأ أفتح الفرع بتاع الشركة هنا في مصر. رأفت: طمني عليك. كلمتها وحكيت لها؟ مالك: طلع عندي منها ابن يا رأفت وأنا ما كنتش أعرف. شوفت كنت مقصر إزاي؟ ومش بس كده، أهل نورا كانوا عارفين وهما اللي عرفوها بموضوع جوازي من بنتهم والموضوع وصل إني طلقتها. رأفت: معلش يا صاحبي، بس ليه ما تمسكتش بيها أكتر؟

مالك: هحاول تاني. هحاول طول ما في نفس بتفسه. بس عايز أعرف مين السبب في سجني. مش هرتاح غير لما أعرف. رأفت: ما تقلقش، هانت. عرفت إن فراس ساب الشغل في الشركة وبيدور على شغل في مكان تاني عشان كان بيتلاعب في الحسابات. مالك: شغله فوراً يا رأفت عندنا. وحط عينك عليه من زمان وأنا شاكك فيه. حاول تقرب منه على قد ما تقدر يا رأفت. أنا متأكد إنه هو معاه السر لكل اللي حصلي.

رأفت: ما تقلقش يا مدير، أنا هخليه هو اللي يجي بنفسه. ثق فيا. وبكرة الفلوس اللي أنت طلبتها هتتحولك. في اليوم التالي ذهبت عبير للعمل وطلب مالك من عبير أن تترك ابنها معه. تركت عبير أنس لمالك. وثناء دخولها المستشفى وجدت شيماء أمامها. ذهبت شيماء مع عبير لمراجعة الحسابات ونسخ صور منها لإرسالها ليحيى. عبير: هو دكتور يحيى بيجي هنا كتير؟

شيماء بضحك: أنا عارفة إنك اتضايقتي من أسلوبه بس حقك عليا. هو ظروفه بتخليه عصبي حبتين. عموماً أنتِ مش هتشوفيه كتير. دكتور يحيى عنده مجموعة مستشفيات في أكتر من محافظة وسبب شراكتي ليه إنه بنى المستشفى دي في نفس الوقت اللي كان بيحضر لافتتاح مستشفى تاني في أسوان. عبير: طيب الحمد لله إني مش هتعامل معاه. شيماء: معلش، أنتِ لو عرفتي ظروفه صدقيني هتعذريه. وحكت شيماء بعض التفاصيل الخفيفة عن حياة يحيى لعبير.

عبير: مش عارفة يا شيماء ليه ما حسيتش بالتعاطف مع يحيى مع إن حكايته دي مؤثرة. دكتور كبير عملياته كلها ناجحة ومتجوز واحدة بيحبها ومش عارف يخلف منها. ياترى إيه الذنب اللي عمله؟ شيماء: أنتي شمتانة يا عبير؟ عبير: لأ، بس اعرفي إن ربنا مش بيسيب حق حد. وعموماً ربنا يرزقه بالذرية الصالحة عاجلاً وليس آجلاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...