تحميل رواية «ماذا لو عاد نادما» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رأفت: متأكد إنك عايز ترجع مصر؟ مالك: آه متأكد، لازم أصلح الغلطة اللي غلطتها زمان. رأفت: تفتكر هي هتسامحك؟ مالك: هيبقى صعب بس مش مستحيل. رأفت: لما أنت بتحبها قوي كده، كنت سبتها ليه من البداية؟ مالك: عشان للأسف ما كنتش أعرف إني بحبها، عرفت لما بعدت، أما فات الأوان. رأفت: وهي بتحبك؟ مالك: كنت كل حياتها، استحملتني واستحملت ظروفي، عمرها ما حسستني إني مقصر معاها أبداً. طول الوقت كنت شايف إنها مفروضة عليا بسبب أمي، لما كانت تقول لي: "اتجوّز بنت خالتك دي، يتيمة ومالهاش غيرنا، اتجوّزتها وأنا مغصوب عشان أ...
رواية ماذا لو عاد نادما الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد
حاول ممدوح الحديث معها، لكنها رفضت. هو بالفعل، عندما لاحظ إعجابها به، استغل هذا الوضع هو وحبيبته منى. التي فقدها. لم يكن يعلم أن هالة بهذا الجبروت، فهي كانت تطيع كل طلباته. أحقاً هو أخطأ لهذا الحد؟ لكن هي كان عليها تركه دون الانتقام بهذا الشكل. إذا هي من تسببت في موت حبيبتي، كان يجب عليها هي الموت وليس منى.
قام ممدوح بالاتصال بيحيى وطلب مقابلته، ووافق يحيى على الفور وذهب للقائه في اليوم التالي.
في اليوم التالي، ذهب مالك ويحيى وشيماء برفقة المحامي الخاص بكل منهم إلى الشهر العقاري، وقاموا بعمل البيع والشراء. وبعد أن انتهى مالك من يحيى، قام بعمل بيع لنصيبه لعبير، وأصبحت عبير شريكة رسمية لشيماء.
استغرب يحيى من تصرف مالك.
يحيى: أنت بعت نصيبك لحد تاني؟
مالك: آه، مراتي وأم ابني عبير. المديرة الحسابات اللي أنت كنت فاكر إن سهل إنك تأذيها لمجرد إنك سمعت إنها مطلقة.
يحيى: أنا هلغي البيع.
مالك: آسف، لقد سبق السيف العزل. تخيل يا يحيى إن اللي أنت فكرت تأذيها، هي دلوقتي بقت صاحبة نصيبك في المستشفى.
وقام بض*ربه لكمة في عينيه.
مالك: دي عشان بصيتلها بصة معجبتنيش.
وضربه مرة أخرى في فمه.
مالك: ودي عشان اتكلمت في حقها بالباطل ورميت المحصنات.
حاول يحيى رد الضرب*ات، لكنه لم يستطع لقوة مالك البدنية.
شيماء: خلاص يا جماعة، كل واحد عمل اللي هو عايزه. ودلوقتي يا دكتور يحيى، تقدر تتفضل تمشي. كل إجراءات النقل تمت وهو حر في ماله، ما حكم في ماله ما ظلم.
يحيى: ماشي يا شيماء. بتبعييني عشان الغريب، صح؟ ما أنتي واحدة ست بتعب*دوا الفلوس. أنا اللي غلطت لما فكرت أشاركك عشان عمي. أبقى وريني يا فالته، هتنجي المستشفى إزاي من بعدي.
ثم تركهم وذهب وهو في قمة غضبه.
لممدوح، بينما مالك أخذ جميع الأوراق وترك المحامي الخاص به يتعامل في باقي الإجراءات وإنهاء المحضر الذي قدمه يحيى ضد عبير. واتفق مع شيماء أن تصبح تلك الشراكة بينهم.
ذهب مالك لمنزل عبير، ولكن تلك المرة لم يكن بمفرده، فهو جلب لها عاملة تساعدها في أعمال المنزل، فهي ستعود للعمل مرة أخرى وسيبقى صعب عليها أعمال المنزل مع عملها خارج المنزل.
طرق مالك باب المنزل، وفتحت له عبير وهي ترتدي إسدالها، واستقبلته استقبال بارد لاحظه مالك ولم يعرف السبب.
دلف مالك، وجاء أنس مسرعاً عليه، فأخذه في حضنه.
مالك: البطل عامل إيه النهارده؟
أنس: أنا خفيت خلاص، وماما قالتلي إني ممكن أنزل الحضانة تاني.
مالك: عاش يابطل.
عبير: أنس الحمد لله خف ومش محتاج ممرضين، وتقدر ترجع لنظامك القديم معاه عشان كمان ما تعطلش نفسك وتضيع وقتك معاه.
استغرب مالك من حديثها ولم يستطع فهمه.
مالك: أنا معنديش أعز منكم يا عبير، انتوا وأخته.
عبير: ونسيت مراتك؟ ولا أنت دايما بتنسى إنك متجوز؟ طيب أنا قلت محبتنيش، إنما نورا نسيتها ليه؟
مالك: طيب الأول يا عبير، هعرفك هناء. دي هتساعدك في شغل البيت، هتيجي الصبح تروق وتعمل الغدا وتمشي آخر اليوم.
عبير: بس أنا مش محتاجة حد.
مالك: هناء، لو سمحت ادخلي اعمليلي فنجان قهوة على ما أتكلم مع عبير. وانت يا أنس، ادخل ارسمي تصميم المكتب الجديد على ما أخلص كلام مع ماما، عايز تصميم بالألوان عشان أنفذه زي ما اتفقنا.
أنس: حاضر يا بابا، هعملك أجمل تصميم.
مالك: مالك يا عبير، في إيه؟
عبير: مالك، أنت مش واخد بالك إنك بتتدخل في حياتي من غير أي صفة؟
قرب مالك منها وأحاطها بيديه.
مالك: طيب، منا نفسي نخلي صفة، عشان أنا مش هبطل أتدخل في حياتك.
عبير: هيفضل الماضي بيني وبينك، هتفضل لمسات غيري حاجز بينا مش هقدر أفهم بقى. هتفضل ذكرى جوازنا ومعاملتك حاجز بينا مش هقدر أنساه أو أتخطاه.
قامت عبير بفك يده من حولها ونظرت لعينيه بقوة.
عبير: افرض يا مالك رجعتلك، هتقدر ترجع الزمن عشان تمحي كل اللي عملته فيا؟ هتقدر تمحي تفضيلك لواحدة غيري؟ صعب. أنت فاكر الهدايا والمجوهرات والصرف ده تعويض يا مالك عن الأمان؟ طيب لو أنا اعتبرت إن ده تعويض مادي عن الفترة اللي أنت بعدها، فين التعويض المعنوي؟ فين الإحساس بالأمان وأنا نايمة وخايفة حرامي ينط يسرقنا أو يقتلنا وهو عارف إن مافيش راجل معانا؟ ولا أنا قاعدة لوحدي قبل ما أولد أنس، وكل ما أسمع صوت حركة أقوم مفزوعة افتكره حرامي أو أتخيل عفريت. قولي يا مالك إزاي أقدر أنسى كل ده؟ عارف أنا لو كنت ست ضعيفة كنت عملت إيه عشان متفضلش لوحدي؟ كنت اتطلقت منك ونزلت الجنين وشفت حد تاني غيرك. لكن عشان أنا ست عندي كرامة، رضيت أفضل على ذمتك عشان مايحدش يجيب سيرتي. وكنت بقولهم إنك بتتصل وتسأل عليا. مافيش غير ناس معينة اللي وقفت جنبي، هي اللي تعرف الحقيقة. عارف كنت والده بقالي أسبوع وبنزل الشغل عشان ألاقي البيت فيه أكل وشرب وأقدر أدفع الفواتير من غير ما أمد إيدي. بقيت أنحت في الصخر عشان أنس يبقى عنده كل حاجة. أنا ست قوية وقدرت أبقى لوحدي، تفتكر وجودك دلوقتي هيفرق حاجة؟
مالك: آه يا عبير، الحب اللي هديهولك يعوضك عن الماضي ويفيط. هخليكي تنسي أي حاجة حصلتلك. اعتبريني كنت في بعثة بجمع فيها قرشين عشان أقدر أحققلك أي أمنية نفسك فيها. وأنا مش عايزك تديني فرصة عشان أعوضك، سيبيني أنا اللي هخلق الفرص اللي هعوضك بيها. سيبيني الباب مفتوح، ماتعمليش أي حاجة خالص، فكري في نفسك، سيبيني أنا اللي هفكر فيكي. اعتبريني مالك تاني غير اللي انتي اتجوزتيه زمان، اعتبريني شخص تاني بيحاول يقرب منك. مالك القديم، أنت خلاص اتغلقتي منه. أنا مالك تاني واللي بينا تشابه أسماء. ومالك الجديد هو اللي هيحاول يقرب منك، هو اللي هيعوضك انتي وابنك عن أي حاجة.
قرب مالك منها ومسح دموعها.
مالك: صدقيني، مكنتش مبسوط في غيابك والله، كان غصب عني.
عبير: ونورا؟
مالك: أنا هتصرف في كل حاجة. نورا كانت زي النجمة اللي كانت دايما حلم بعيد وحاسس إني مش هقدر أحققه بسبب ماما. لكن لما قربت منها، قلتها إزازة بتلمع. وقتها عرفت إن انتي نجمتي الحقيقية. صدقيني، كنت هرجعلك يا عبير، بس غصب عني. لو كنت نزلت كنت هخسر كل حاجة، مكنش هيبقى عندي حاجة أديهالك. كنت هبقى واحد خارج من السجن وفلوسي خلصت. لو رجعت، كنتي هتعملي إيه؟ هتصرفي عليا مع ابنك؟ كان لازم أنجح وقررت أنجح عشان لما أرجع أعرف أعوضك، مش بس فلوس، لا وحب ومشاعر وأمان. عشان كده بقولك سيبيني الفرصة.
صمتت عبير تفكر في حديث مالك، هل حقاً سيعوضها؟ وماذا عن نورا؟ هل ستظل بينهم؟
في جهة أخرى، عند نورا، وجدت اتصال من رقم خارجي. قامت بالرد عليه ظناً منها أنه إحدى صديقاتها.
نورا: الو.
فراس: سربرايز.
نورا: مين؟
فراس: اللي طلبتي منه يمنع جوزك من السفر ويلبسه قضية. وفي الآخر أنا اللي شيلتها ومرضتش أجيب اسمك على أساس لما أخرج تعوضيني. لكن لقيتك رجعتي بلدك.
نورا: لا يا فراس، أنت قلتلي هنفبرك قضية شهر اثنين ويخرج. لكن مالك فضل تلات سنين. ووقتها أنت أخدت شغله، بس أنت فاشل. معرفتش تعمل زيه.
فراس: لا يا مدام، أنت لو فاهمة إني هسيبك من غير ما تعوضيني تبقي غلطانة. أنا واحد مرفود. بس المفاجأة إني اشتغلت في شركة جوزك. بس للأسف المرتب صغير، فمطلوب منك كل شهر تعمليلي مرتب كبير كده كتعويض عن الفترة اللي اتحبستها لحد ما قدرت أخرج وصاحب الشركة اتنازل عن القضية.
نورا: وأنا أجيبلك منين المبلغ ده؟ أنت بتبذل. أنا ممكن أحاول أبيع حتتين دهب وأديك قرشين، أكتر من كده صعب.
فراس: لا، مرتب كبير كل شهر، يا إما هحكي لجوزك كل حاجة من أول ما تواصلتي معايا عشان أمنعه من السفر.
نورا: اقفل، اقفل يا فراس وسبني أفكر.
فراس: مش هستنى كتير. سلام.
جلست نورا تفكر. وما فعلته، ظنت أنها استطاعت حل المشكلة ومنعت مالك من العودة، لكنها لم تكن تدري أن السحر سينقلب على الساحر. وأن ما أرادت عدم حدوثه قد حدث بالفعل. فهي كانت تشعر دائمًا بتأنيب الضمير داخل مالك، ولكنها كانت دائمًا تشغله بدلالها. ولكنه سرعان ما عاد للحنين للزوجة الأولى.
فلقديمة تحلى لو كانت....
في الجهة الأخرى، عند ممدوح ويحيى، جلسوا في إحدى الكافيهات.
يحيى: أنا حبيت أسيبك براحتك لحد ما أنت تكلمني وتكون اتأكدت من كلامي.
ممدوح: افرض إن هالة كانت كدابة ومنى معملتش فيها كده، كنت هتعمل لمنى العملية؟
يحيى: بص يا ممدوح، مافيش واحدة هتغرم نفسها مبلغ كبير زي ده إلا لو كانت محروقة أوي. وحرقتها دي أكيد مش من فراغ.
ممدوح: وجهة نظر برضو. طيب أنت من وجهة نظرك إيه التعويض المناسب اللي ممكن تكفر بيه عن ذنبك؟
يحيى: ضعف المبلغ، 10 مليون جنيه.
ممدوح: لأ، نص ثروتك.
ضحك يحيى بعلو صوته وظل يضحك إلى أن ادمعت عينه من الضحك.
يحيى: أنت بتهزر صح؟ أنت عارف أنا ثروتي قد إيه وعندى كام مستشفى؟ المطلوب بقى أديك نص المستشفيات ولا تدخل شريك في إدارة كل مستشفى عشان أبقى فاهم بس.
ممدوح: من غير تريقة. لولا المبلغ اللي ادتهولك هالة، كان أقصى حاجة ممكن تعملها إنك يبقى عندك عيادة.
يحيى: أنت غبي يا ممدوح، آه والله غبي. ويمكن ده السبب في اللي انت وصلته. بص يا دوحة، لولا ذكائي ومهارتي، مكنتش عملت من العيادة اللي فتحتها بفلوس المدام سلسلة مستشفيات ومراكز وصيدليات تابعة للمستشفيات. لولا سمعتي في الإدارة وإني بمشي كل حاجة زي الساعة في وجودي وغيابي، مكنتش وصلت للربع اللي وصلتله. فوق يا ممدوح، فوق. والغلط اللي أنا عملته، أنا واثق إنك عملت ضعفه. يمكن ده الذنب الوحيد اللي عملته. ورينا حزين إني مش عارف أخلف عشان كده بحاول أكفر عنه.
ياترى اللي هيحصل بين ممدوح ويحيى إيه؟ وهل عبير هتسيبله فرصة؟ توقعاتكم للي جاي ورد فعل نورا إيه؟
رواية ماذا لو عاد نادما الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني السيد
مازال النقاش مستمر بين ممدوح ويحيى واشتد الحديث بينهم.
ممدوح: وان كنت عملت ايه بشهادتك ولا خبرتك اللى ربنا كان مديهالك ولا حاجة. مقدرتش تحقق أي حاجة غير بفلوس هالة.
يحيى: طيب مانت كنت واخد فلوسها وكان معاك أضعاف اللى ادتهولي. وديتهم فيهم. مش ذنبى إنك غبي ومعرفتش تحافظ عليها.
ممدوح: احترم نفسك وانت بتكلمني. انت ليك عين أصلاً.
يحيى: بص يا ممدوح عشان أنا مبحبش أحرق كلام كتير. هقولك أخرها 10 مليون جنيه تاخدهم وتحمد ربنا. لكن عينك تطول لأي حاجة عندي صدقني هفرقعها لك. انت لسه ماتعرفنيش. معاك 24 ساعة فقط تقوللي ردك. يا تاخدهم وتحمد ربنا. يا تنسى إني جيتلك من الأساس. واه صحيح لو حبيت تهددني إنك هتبلغ فهتبقى غبي. ومش بس هقولك بح على الفلوس. لا ده انت كمان هتدخل في عداوة معايا. وساعتها اتأكد إن أمك هتكون داعية عليك في كل صلاة. وبرضه مش هتعرف تمسك عليا أي دليل.
ترك يحيى ممدوح يفكر. هل يقبل بعرض يحيى ويقوم ببناء نفسه مرة أخرى والعودة كما كان. أم يتمسك برأيه ويحاول الضغط عليه. وهل سيتركه هكذا ينعم في تلك الحياة على حساب زوجته منى وما فعله بها.
عند مالك وعبير. مازال الحديث مستمر بينهم. ويجاهد مالك في إقناع عبير بالتخلي عن رأيها وإعطائه فرصة أخرى.
أحس مالك إنه استطاع أن يميل قلبها مرة أخرى.
نظرت عبير له حائرة. هي اقتنعت بكلامه. لكن عفواً، ستظل هناك امرأة أخرى تشاركها به.
عبير: بص يا مالك عشان أبقى واضحة معاك. أنا أبداً أبداً مش هقبل إني أكون مع نص راجل. ونص قلب. ونص عقل. انت اديت مشاعرك كلها لواحدة تانية وفضلت مخلص ليها. هي فترة. ماتجيش دلوقتي تطلب مني إني أوافق بالنص. أنا آسفة. أنا هدخل أوضتي وهبعتلك أنس يقعد معاك. اه وشكراً على المساعدة. أنا فعلاً محتاجاها. مش هعاندك في حاجة أنا محتاجاها.
أغلقت عبير غرفتها. وابتسم مالك. هي أصبح لديها مشاعر غيرة. إذا مازال هناك مشاعر بداخلها. يجب أن أخرج تلك المشاعر أولاً.
أثناء شروده، وجد رأفت يتصل به.
مالك: رأفت عامل إيه.
رأفت: كويس يا مدير. بقولك إيه. هبعتلك رقم كده. قوللي إذا كنت تعرفه ولا لأ.
مالك: اشمعنى.
رأفت: هبلغك بعدين. سلام مؤقت.
أرسل رأفت لمالك رقم هاتف عبر برنامج محادثات. سجل مالك هذا الرقم في سجل المكالمات. وجده عائد لزوجته. هذا رقمها عندما كانوا بدبي. قام مالك بالاتصال مرة أخرى برأفت.
رأفت: ها عرفت رقم مين ده.
مالك: جبت منين الرقم ده الأول. وأنا هجاوبك.
رأفت: ده رقم لقيته متسجل على تليفون فراس.
مالك: وايه اللي جذبك للرقم ده بالذات.
رأفت: أصل فراس مسجله برقم الحظ. دورت عندي طلع مش متسجل. فقلت أسأل.
مالك: ده رقم نورا.
صمت مالك ورأفت لبعض الوقت. ولم يجد رأفت حديث يقال. لم يتوقع أن تكون نورا من ساعدته. ولما ساعدته. أيعقل أن تكون خائنة؟ لا. يجب التأكد قبل رمي المحصنات.
مالك: بص يا رأفت. أكيد دار في دماغك نفس الكلام اللي بيدور في راسي. قبل أي حاجة نتأكد نوع العلاقة بينهم إيه. وبناءً عليه أقرر وقتها الفعل المناسب.
قرر يحيى رد القلم لمالك وشيماء. وقام بنشر خبر تركه لإدارة المشفى بسبب اكتشافه للتلاعب بالحسابات. وذكر اسم عبير. وأكد الشراكة بين عبير وشيماء. وأنها أتت بذلك المال عن طريق التلاعب بالحسابات.
انتشر ذلك الخبر كالنار في الهشيم في وسائل مواقع التواصل الاجتماعي. وسرعان ما وصل الخبر إلى عبير التي صدمت كثيراً بسبب تلك الإشاعة. فهي لا تعلم إلى الآن إنها بالفعل شريكة مع شيماء.
في اليوم التالي خرجت عبير باكراً. وذهبت للمشفى لمكتب دكتورة شيماء. تحت همسات الممرضات والأطباء والعمال داخل المشفى.
عبير: صباح الخير يا دكتورة. شوفتي الخبر اللي اتنشر عن دكتور يحيى. حضرتك لازم تنزلي تكذيب فوراً.
شيماء: بس للأسف يا عبير. نص الخبر صح. والنص التاني غير صحيح.
عقدت عبير مابين حاجبيها: ده اللي هو إزاي يعني.
قصت لشيماء ما فعله يحيى من مكائد ومحاولة لإيذائها. ووقوف مالك أمامه بالحيلة. ثم ضربه على حديثه في حقها. وأن مالك من أراد إخفاء تلك التفاصيل لأسباب تخصه.
لم تستوعب عبير حديث شيماء. هي لا يهمها المادة أبداً. بل وقوف مالك ودفاعه عنها. هي لا تنكر داخلها فرحتها به. ولكن هكذا يعوضها. هل هذا كافٍ. حسناً. ستتركه يتقرب منها وترى هل سيستطيع أن ينساها الماضي.
قامت عبير بعد ذلك بالاتصال بمالك وطلبت مقابلته. وسعد جداً بتلك المكالمة. وترك ما بيده وذهب لها المشفى. واصطحبها خارجاً. هي لم تخبره إنها قررت إعطاءه فرصة. ولكن ستجعل الباب موارب.
مالك: أنا مصدقتش نفسي يا عبير لما طلبتيني.
عبير: ليه يا مالك.
مالك: ليه إيه.
عبير: ليه مقولتليش إنك اشتريت نصيب دكتور يحيى. واللي عملته معاه. انت فاكر إنك كده بتعوضني مادياً يعني.
أرادت عبير استفزازه كي تستطيع معرفة ما بداخلها.
مالك: أبداً يا عبير. ما فكرتش في كده. أنا كان كل هدفي أحميكي. ومخليش حد يدوسلك على طرف. كنت عايز أحققلك الأمان. وأن يكون في حد في ضهرك. آسف لو فهمتيني غلط. بس صدقيني ده كان قصدي.
عبير: شوفت يحيى عمل إيه.
مالك: ماتقلقيش. أنا هتصرف معاه. انتي اتحملتي المسئولية لفترة طويلة. ممكن ترمي كل حمولك عليا. من غير دماغك ما تروح بعيد يا ستي. بصفتي ابن خالتك ودم واحد وكده.
عبير: ماشي يا مالك.
مالك: بقولك إيه. إيه رأيك تيجي معايا الشركة الجديدة. وتقولي رأيك. وعلى فكرة أنس هو اللي مصمم الديكور. وتعرفي كمان إني عملتله مكتب داخل مكتبي في الشركة.
عبير: إيه ده بجد.
مالك: أيوه طبعاً. مش راجل ولازم يشاركني في كل حاجة. تعالي تعالي نروح ونشوف ونقوليلي رأيك.
عبير: أخاف أقولك على حاجة يكون غيري قالك عكسها فتزعله.
مالك: ماتقلقيش يا ستي. محدش أصلاً دخلها غيري أنا وأنس والعمال. وانتي دلوقتي لو جيتي.
عبير: تمام يلا بينا.
ذهبت عبير برفقة مالك. وكان مالك بين كل فترة والأخرى يسمعها كلمات من الغزل. يذكرها بذكرياتهما قبل الزواج. عندما كانوا أطفال. كان يحاول أن يرجع شوقها للذكريات الجميلة فقط.
عند ممدوح. قرر أخذ المال من يحيى. وبالفعل أعطاه يحيى المبلغ. ولكن ممدوح قرر الانتقام منه. راقب ممدوح منزل يحيى جيداً. وعندما خرج يحيى من المنزل. ذهب ممدوح وطلب لقاء نهال زوجته. ووافقت نهال على لقائه. وكان برفقتها إحدى مساعدات المنزل.
في جهة أخرى. عند رأفت. قام باستدعاء فراس بشكل عاجل. وذهب له فراس مسرعاً بسبب حديث رأفت بضرورة الذهاب إليه فوراً.
ذهب فراس لمكتب رأفت وطرق الباب. وسمح له رأفت بالدخول.
فراس: في إيه يا رأفت. خضتني. حصل حاجة.
رأفت: انت عملت إيه لمالك. ده جاي بكرة دبي عشانك مخصوص. وطلب مني إني أحجزك عندي لحد ما يوصل.
فراس: أنا معملتش حاجة. هو قالك حاجة.
رأفت: كل اللي قاله إنه لما يجي هيقولي. بس واضح إن الموضوع متعلق بيك وبمراته. شكل مراته حكتله حاجة. خلته بقى بالشكل ده.
فراس: أنا لازم أمشي قبل ما يجي.
رأفت: فراس. أنا بعتبرك أخ. عايزك تحكيلي عشان أقدر أساعدك. انت من ساعة ما اتطردت. وأنا الوحيد اللي بساعدك. انت كنت بتخونه.
فراس: لأ طبعاً. ما حصلش.
رأفت: آمال مراته قالتله إيه.
فراس: طلبت منها تعملي مرتب شهري كتعويض عن فترة الحب.
رأفت: وهي مالها.
فراس: لأنها هي السبب. هي اللي جابت الصفقة المشبوهة. وقالتلي ألبسه قضية مفبركة. يقعد كام أسبوع في الحجز. ويطلع يكون شال موضوع رجوعه لمصر. أنا بدلت ورق الصفقة اللي هي بعتهالي. وحطيت ورق صفقة تانية حقيقة. اللي بسببها مالك اتحبس.
رأفت: وهي مكنتش عايزاه يرجع ليه.
فراس: بتقولي إنها بتحبه. وإن أهله كانوا معترضين على جوازهم. وجوزوه قريبته غصب. لكن هو بعد ما اتجوزها وبعدت عن أهلها. اكتشفت إنه لسه بيفكر في القديمة. وحنلها. وعايز يجبلها بيت وتعيش معانا. ويعدل بينا. فقررت إنها تسيبه براحته. وتمنعه من السفر عن طريق بعيد عنها.
رأفت: وطبعاً هي مكنتش حكتله موضوع زي ده من ساعتها. وخبت عليه عشان ما يطلقهاش. وانت طبعاً اتصلت بيها تبتزه صح. راحت هي حكتله.
فراس: بالظبط. أنا مكنتش متخيل إنها هتحكيله حاجة.
رأفت: طيب. أوعى يا فراس تتصل بيها أو تحاول تكلمها. لأنه أخد الرقم الدولي اللي انت كلمتها عليه. وكمان أخد رقمها المصري. روح مكتبك دلوقتي. وأنا هتصرف.
أنهى رأفت التسجيل. وقام بإرساله لمالك.
ياترى رد فعل مالك على نورا إيه.
ورد فعل نهال إيه.
رواية ماذا لو عاد نادما الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني السيد
كان مالك يجلس برفقة عبير داخل مكتبه وعينيه تشع بالسعادة.
أحقا هى تشاركه برأيها فى تلك الشركه لم يكن يتوقع ان يحدث هذا يوما.
مالك: إيه رأيك في الشركه
عبير من داخلها كانت تتمنى أن تتشارك معه تلك اللحظات ان تتشاركها هى فقط معه وليس فقط فى ابداء رايها فى الديكور لا ان تتشارك معه جميع لحظات حياته هى هى فقط دون شريك ولكنها لم تظهر مشاعر.
عكس مالك: حلوه اوى مكنتش متخيله انها هتبقى كبيره كده
مالك: انا حاطط فيها سيوله جامده جدا تقريباً كل أرباحي الفترة اللى فاتت حطتيها فيها
عبير: والمستشفى ما أثرتش عليك بخصوص السيولة
مالك: لأ يا عبير ماتقلقيش وحتى لو أثرت وحطيت كل فلوسى برضو فداكى أهم حاجة إن محدش يجيى عليكى
كان يقول ذلك الحديث بصدق شعرت به عبير.
عبير: طيب ماكان ممكن تدفع الشرط الجزائي وخلاص
مالك: لأ كنت عايز اعملك حاجه مستقله بيكى عشان تحسى دايما إنك بأمان حتى لو أنا مش موجود وغير كده كل اللى انا فيه ده بفضلك انتى اعتبريه جزء صغير من افضالك عليا زمان
بقولك ايه رايك نعدى على أنس ونخرج كلنا مع بعض خليه يحس بالفرحه إن باباه ومامته مع بعض كل مره لما بخرجه بيسألنى ليه ماما مش معايا مببقاش عارف ارد
عبير: انت بتضغط عليه من خلال انس
مالك: أبدا يا عبير أنا مكنتش اعرف أصلا انك حامل ولا إن عندى ولد ها نروح نجيبه
عبير: طيب وبنتك نسيتها
مالك: لأ انا بخرجها مع أنس بس انا مش عايز افرضها عليكى خلينا كده انتى مالكيش ذنب تتحمليها حتى لو من صلبىها نروح ناخد مالك
عبير: ماشى
مالك: بس الاول قوليلى رايك المكان محتاج حاجه
عبير: بص خلى الحيطه اللى هنا دى كافيه اكسر اللون اللى ورا المكتب ده انما بصراحه الباقى جميل
ذهبوا لأنس الحضانه واخذوه وذهبوا جميعاً للملاهى ولعبوا جميع الالعاب وعندما تأخر الوقت اخذهم مالك لمطعم فاخر وتناولوا العشاء ثم ذهبوا للتسوق وبعدها أوصلهم مالك للمنزل وبعدها ذهب مالك لمنزله وفتح الرساله التى أرسلها له رأفت وصُدم مما سمعه فتلك السنوات التى قضاها فى السجن كانت بسبب نورا غيرتها من عبير جعلها تفعل تلك الفعله حتى تبعده عنها لهذه الدرجة يوجد بقلبها حقد وغيره ولما تغار من عبير إذا كنت تركت عبير من أجلها وظلمتها كثيراً
قام مالك بالاتصال بنورا وطلب منها أن تذهب له بمفردها وأن تترك ابنتها برفقه أهلها
فرحت نورا كثيراً وقامت بتجهيز نفسها ظنا منها أن بعد مالك عنها جعله يشتاق لها
وصلت نورا منزل مالك وكرقت الباب وفتح مالك لها وعاد وجلس مره اخرى على الأريكة مسترخى جلست نورا أمامه وحاولت الحديث فى أمور مختلفة
نورا: وحشتنى أوى أوى يا مالك بجد انا زهقت من القاعدة مع أهلى ايه رايك بقى انقل واعيش معاك هنا انا وليلى انا من ساعه ماوصلت هنا وانا مش عارفه اتأقلم على العيشه خالص
تجاهل مالك جميع ما قالته
مالك: ايه اللى بينك وبين فراس
نورا بتوتر: فراس مين
مالك: فراس اللى كان زميلى فى الشركه القديمه قبل ما اتسجن
نورا: أنا اعرفه منين وأنا مالى وناله
مالك: اهلك يا نورا ليه راحوا لعبير بلغوها بجوازنا ليه كمان داروا عنى خبر حمله
نورا: أنا معرفش أنهم عملوا كده
مالك: اتكلمى يا نورا واحكى كل حاجه عشان لو انا حكيت ساعتها رد فعلى مش هيعجبك نهائى
انكمشت نورا بداخلها الهذا السبب طلب منها عدم اصطحاب ليلى ليتها جلبتها معهم
مالك: احكى يا نورا عايز اعرف
قررت نورا البوح بكل شئ ( ماهى خربانه خربانه ) لعله بعد ان يهدأ ينسى ويعود لها مره أخرى
نورا: بص يا مالك من زمان لما كنا فى ثانوى كنت مع عبير فى المدرسة كنا صحاب اول سنه بس لكن كل واحدة فينا بقى ليها صحاب تانين عرفت من صاحبها انها بتحبك وأنكم مكتوبين لبعض الأول ماخدتش فى بالى لحد ما فى مره جيت اكملها مردتش تكلمنى قالتلى انتى اختارتى صحاب غيرى وبعتينى روحيلهم اتضايقت اوى منها انا سبتها لانها اوقات بتكون ممله وأنا كنت بحب الخروج والهزار مع صحابى سبتها ومشيت ودخلت تحدى مع صحابى انى اخليك تحبنى مقابلتنا الصبح فى الاوتوبيس والمواصلات مكنتش صدفه منكرش انى حبيتك واتجذبتلك فضلنا مع بعض لحد ماجيت تقولى انكم هتتجوزوا عشان والدتك وقتها التحدى بقى داخلى أنا ليه هى مصره تكسب وتاخدك وافقت ابقى معاك واقنعت أهلى بيك لحد ماتجوزنا وبعدها خليت اختى تروحلها وتعرفها انك اتجوزت منى انا وانك كنت من الأساس بتحبنى انا وبعدها سافرنا كنت بشوف الشوق دايما ليها من كلامك عنها وكنت بتحجج ان احساسك ده من ظلمك ليها لحد ما قررت تسافرلها وقتها هى كانت حامل وانا لسه كنت فى الشهر الاول وهى كانت خلاص بتولد وكنت متأكده انك لو رحت يا مش هترجع تانى يا هتعرف انك كنت بتحبها وإن احساس الذنب اتجاها ده مبرر لنفسك عشان متعترفش بحبك ليها كلمت فراس لأنه المنافس ليك واتفقت معاه على صفقه وهميه عشان تعطلك كام اسبوع لكن هو للأسف الفكره كبرت فى دماغه وقرر يتخلص منك وخلاك توقع على صفقه مشبوهه فعلا وقتها أنا مكنتش عارفه اتصرف غير انى اخد بالى من مصاريفى لحد ماتخرج ورفضت احكى لحد من أهلى حاجه لحد مانت طلعت وصدقنى مكلمتوش تانى خالص من بعدها لحد من يومين كده لقيته بيكلمنى عشان يبتذنى وانا مكنتش عارفه اعمل ايه كان عايزنى اديله مرتب كبير كل شهر وده بالنسبة لى صعب لانك مش عاملى كردت مفتوح اصرف منه
صدم مالك كثيرا من كلام نورا أهو كان رهان وهى ربحته رهان كان الخاسر به عبير ماذا يفعل معها هل ينسى انها أم ابنته ويتعامل بهمجيه أم ماذا يفعل
نظر لها مالك مطولاً
ثم ضربها قلم ارتدت للخلف من قوته
مالك: يعنى انتى عشان غرورك دوستى على مشاعر واحده وخلتينى اظلمها اتسببتى فى بعدى عن ابنى تلات سنين وعن مراتى ٦ سنين عشان انانيه مفكرتيش لحظه واحده انا لو عرفت موقفى هيبقى ايه تفتكرى يا نورا أعمل فيكى ايه اعيش معاكى ازاى وانتى لجأتى لعدوى عشان يأذينى
قالها مالك بعنف
بصى يا نورا انا هجبلك شقه تقعدى فيها ببنتك وده مش عشانك خالص لا عشان بنتى تعيش في مستوى كويس لانى للأسف معنديش حد ياخدها يربيها كل الكريدت اللى معاكى هتتوقف من اللحظه دى والنفقه بتاعتك هبعتهالك يوم ماتقررى تتجوزى وتشوفى حياتك كل ده هيوقف اتفضلي اطلعى بره روحى بيت أهلك وشوفى هتقوليلهم ايه انا مش فارق معايا والهدايا حلال عليكى مانتى بسطينى بيهم يومين
نورا: مالك انا حبيتك وعملت كده غيره لا بلاش بلاش تعمل كده اعمل اى عقاب تانى انا موافقه بيه حتى لو حبيت ترجع لعبير انا مش هتدخل ولا هتعرضلها بس بلاش تسبنى عشان بنتك
مالك: الكلام مات يا نورا بره اطلعى بره
حاولت نورا معه مراراً وتكراراً لكنه اتخذ موقفه وانتهى الأمر ليته اكتشف ذلك من زمن لمن الدرس كان قاسى جدا جعله يخسر اثمن شئ كان امتلكه
بينما نورا ظلت تبكى فى لحظه واحده سحب منها مالك ما اعطاه لها وترك لها بضعه مجوهرات ستصرفها سريعاً حتى تتأقلم على الوضع الجديد وترك لها مسئوليه ابنتها بمفردها هى لن تستطيع تربيه ابنتها هى كانت تعتمد على المربيات
فى الجهه الاخرى جلس ممدوح وهو يرتشف فنجان القهوه وابلغ نهال بجميع ما فعله يحيى واسمعها تسجيلات بها اعتراف يحيى باستئصال رحم منى عمدا ولم يذكر لها مافعله بهاله أو لما هاله فعلت ذلك واراها التحويل البنكى من حساب يحيى له حتى يثبت لها صدق حديثه
صدمت نهال كثيراً واصبحت تبكى تركها ممدوح منهارة وعلى وجهه ابتسامة شماته فهو لن يخسر وحده لقد أتى الدور على يحيى كى يخسر كى ينزل لأرض الواقع
حاولت نهال أن تهدأ من نفسها لكنها لم تستطيع قامت بجمع جميع اغراضها وطلبت من السائق ان يوصلها لمنزل أهلها
وصلت نهال منزل والدتها وهى منهاره وحاولت والدتها تهدئتها لكن دون جدوى اتصلت بيحيى الذى اتى مسرعا حتى يعلم ما بها هل بها شئ هل تتألم
دلف يحيى بسرعه الى المنزل ثم لغرفه نهال اقترب منها ومسح كفا بين يديه
يحيى بلهفه: مالك يا نهال انتى كويسه فيكى حاجة
نهال: انت تعرف واحد اسمه ممدوح
صدم يحيى من ذكر نهال للاسم وعلم أنها قابلت ممدوح
يحيى: انتى قابلتيه فين
نهال: جالى البيت وحكالى على اللى عملته مع مراته
يحيى: وحكالك هو عمل ايه
نهال: ماليش دعوه هو عمل ايه حتى لو كان قتل قتيل انت فعلاً عملت كده يعنى كل اللى معاك ده بسبب فلوس جايه من الحرام وعايزنا نخلف طيب ازاى
يحيى: منا عوضته
نهال: بجد لا فعلا عوضت عن ذنبك طيب رجعتله مراته اللى ماتت
يحيى: والميت بيرجع ازاى
نهال: يبقى انت معوضتوش الميت مش بيتعوض يا يحيى انا حاسه انى معرفكش مش انت يحيى صاحب المبادئ اللى ربانى انت واحد تانى انا مش هقدر اعيش معاه
يحيى بتوجس وقلق: قصدك ايه اوهى تقولى اللى فى بالى اوعى يا نهال انا العالم كله فى كفه وانتى فى كفه تانيه اوعى يا نهال ابوس ايدك اوعى تقوليها انا ممكن اتخلى عن الناس كلها إلا انتى ارجوكى يا نهال
رواية ماذا لو عاد نادما الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد
جلس يحيى أمامها أرضاً يبكي كالطفل الذي فقد أمه حديثاً، يخشى فقدانها، فهي الوحيدة في ذلك العالم الذي يثق بها.
يحيى: نهال، أنا معترف إني غلطان وبحاول بكل الطرق إني أكفر عن ذنبي. ساعديني وأنا هعمل أي حاجة تقولى عليها، مستعد انفذ أي حاجة.
نهال: يحيى، طيب سيبني أسبوع أريح أعصابي، من فضلك، وهكلمك تاني.
يحيى: هسيبك في بيتك، مش هنا، وأنا اللي هامشي.
نهال: مش هتفرق كتير، بس أنا هكون مرتاحة هنا. عشان خاطري يا يحيى، سبني على راحتي.
تركها يحيى على مضض، ولكنه بداخله يقسم أن ينفذ أي شرط تضعه لها، معاد الطلاق أو الفراق.
عند مالك.
جلس في شقته الخاصة يتذكر الماضي بكل تفاصيله. ذكرياته مع عبير في طفولتها، وكم كان قريب من عبير. لكنه أصبح شاباً وتمرد على كلام أمه، أراد أن يصبح مستقلاً ويختار حياته بنفسه. لكن تدخل والدته في حياته واختياراته جعله يتمرد، وللأسف عبير كانت الثمن لذلك التمرد. عليه أن يعوضها عن اللي عاشته من ظلم بسببه.
أرسل مالك تكذيباً بشأن دكتور يحيى، وطلب منه اعتذاراً رسمياً عن ما قاله في حق زوجته، وأرسل لهم جميع الأوراق التي تؤكد صحة كلامه.
انتشر خبر التكذيب بشكل أسرع، وأخذ الجميع صف عبير، وخصوصاً من تعامل مع يحيى، فهم لا ينكرون نجاحه وتميزه في مجاله، ويذهبون له رغم أسلوبه الحاد، ثقة في عمله ونجاحه كطبيب. فشله في عمليات الخصوبة يكاد يكون معدوماً، إلا من زوجته.
قرأت عبير الأخبار وفرحت كثيراً، خاصة بالتعليقات. بينما مالك أرسل لها بوكيه كبير جداً من الورد به جواب: "لم أعد أتمنى شيئاً من هذه الدنيا، فأنا أعرف أني أخذت نصيبي من الفرح عندما أحببتك. أدعو ليلاً نهاراً في كل صلاة أن تشفقي على حالي وتفتحي لي الباب."
رأت عبير ذلك الجواب وابتسمت.
مر أسبوع على تلك الأحداث. مالك يضع اللمسات الأخيرة بشركته ويستعد للافتتاح، وجعلها فرعاً آخر لشركته. وأرسل أيضاً ورقة طلاق لنورا، وجهز لها منزلاً باسمه هو، وأرسل لها المفتاح ومعه رسالة تحتوي على العنوان واسم البواب.
وقام بشراء فيلا وبها حمام سباحة حتى يعلم أولاده السباحة ويقضي معهم وقتاً ممتعاً. وقام بتجهيز غرفة ليلى حتى تمكث فيها عندما تأتي، وغرفة أيضاً لأنس. وأصبح يستدعي أنس كثيراً ويجعله دائماً يضغط على والدته بالعودة لأبيه ومسامحته. وكان خلال ذلك الأسبوع، كل يوم صباح تجد بوكيه من الورد به رسالة وهدية. وكانت الهدية عبارة عن أشياء كانت تطلبها في الماضي وهو كان يتجاهلها. كان دائماً يحاول أو يوضح لها أنه لم ينساها يوماً، ويتذكر كل ما تحب، مما جعل قلب عبير ينبض مرة أخرى لمالك، خاصة بعد رسائله الليلية التي يبث بها حبه لها. فقد أصبح كالمراهق، يحدثها ليلاً، يذهب لها صباحاً ليصطحبها من العمل، ومساءً ليعود بها مرة أخرى للمنزل. لم يدع لها فرصة لتفكر في الماضي، أصبح محاصرها من جميع الاتجاهات.
بعد أن انتهى من فرش الفيلا الخاصة به، ذهب للحضانة أولاً واصطحب مالك وليلى، ثم ذهب بعد ذلك للمشفى لجلب عبير.
عبير: على فكرة، أنا هاخد على الدلع ومش هعرف أرجع للمواصلات تاني وأروح وأجي الشغل زي الأول.
مالك: ومين قالك إنك هترجعي زي الأول؟
عبير: لما أنت تفتتح الشركة.
مالك: لو جه يوم ومعرفتش أوصلك أو أجيبك، هتلاقي عربية بسواق مخصوص تحت أمرك.
عبير: أنت رتبت حياتك بقى على إني قررت أرجعلك؟
مالك: وليه لأ يا عبير؟ اديكِ بتتعرفي عليا من أول وجديد، إيه رأيك فيا بقى؟ أعجب؟
صمتت عبير وهي تبتسم على حديثه.
عبير: بقولك إيه، ده مش طريق البيت.
مالك: منا عارف، عاملك مفاجأة.
ذهب مالك وقام بشراء طعام جاهز من المشاوي، لأنه يعلم جيداً عشق عبير لها. ثم اشترى بعض الحلوى والعصائر للأطفال.
عبير: إحنا مسافرين ولا إيه؟
مالك: لأ، خاطفكم، نقضي يوم حلو مع بعض.
وصل مالك للفيلا وفتح له الغفير. ذُهلت عبير من شكل الفيلا. الحديقة الأمامية عبارة عن أشجار فاكهة محاطة بسور، وأرضيات متراصة بجانب بعضها بها زهور ونباتات. دلفوا جميعاً للفيلا واستغربت عبير.
عبير: إيه ده؟
مالك: تعالي بس اتفرجي عليها.
أخذها مالك هي والأولاد وقاموا بعمل جولة، وفرح أنس وليلى كثيراً بغرفهم.
"ودي بقى غرفتي أنا وإنتي." قبل أن تتحدث عبير، أرسل مالك الأولاد لغرفهم حتى يستطيع الحديث مع عبير براحة.
مالك: يلا يا ولاد، روحوا العبوا في غرفكم، ولما تخلصوا انزلوا تحت هتلاقونا قاعدين.
مالك: إيه رأيك؟ أنا حابب إننا نعيش سوا يا عبير. أنا عايز نفضل أنا وإنتي وأنس مع بعض، وليلى برضو تيجي كل إجازة تقضيها معانا. عبير، أنا بطلب إيدك إنك تشاركيني حياتي وتكملي معايا الباقي من عمري. موافقة يا عبير؟ تبقي إنتي الإنسانة الوحيدة اللي تبني معايا حياتي الجاية.
عبير: طيب ونورا؟
مالك: دي ماضي قفلته ومش عايز أفتحه ولا أتكلم عنه تاني. بس ليلى بنتي مالهاش ذنب، ومش هجبرك إنك تخليها تعيش معاكي، لكن هجيبها في الإجازات عشان تقعد مع أخوها ويتعرفوا ببعض ويطلعوا سند لبعض، ومايتربوش كل واحد لوحده.
صمتت عبير تفكر. وشعر مالك بما يدور في ذهنها، وركع أمامها على ركبتيه، وقام بفتح علبة مخملية ووضعها أمامها.
مالك: تقبلي تتجوزيني وتشاركيني اللي جاي من عمري؟ ووعد مني مش هزعلك ولا أظلمك ولا أجي عليكي، وهبقى الزوج اللي بتتمنيه.
هزت عبير رأسها بموافقة. قام مالك وألبسها الخاتم وقبل يدها، وجلب الأولاد حتى يتناولوا طعامهم. وحدد معها موعد الزواج، وقرر أن يصنع لها فرحاً بسيطاً ويدعو فيه الجيران وأصدقاءها وبعض رجال الأعمال داخل مصر وخارجها. وأراد أن يجعلها مفاجأة لها.
في الجهة الأخرى، قام رأفت بحبس فراس في منزله وأبلغه أن مالك يبحث عنه، وقام بطرده من الشركة، وأوصى جميع الشركات بعدم قبوله للعمل مرة أخرى. لم يجد فراس مفر سوى أن يهاجر خارج بلده، لعله يجد عملاً ويستقر.
بينما نهال كانت طوال الأسبوع تفكر ماذا تفعل، وكيف تجعل يحيى أن يكفر عن ذنبه. يحيى زوجها، حبيبها، عاشرها بالمعروف، لم يؤذها قط أو يجرحها يوماً بكلمة. هل تنسى الماضي من أجل خطأ ارتكبه سابقاً وندم عليه وأراد تكفير ذنبه؟ هي كانت تشعر به، تعلم جيداً أنه أراد النجاح كي يجعل والدته تندم على تقصيرها به. ودائماً ما يضع صورة والده بجانب صورته في جميع مواقع التواصل الاجتماعي حتى تراها والدته وتعرف كم أصبح ناجحاً. تعلم جيداً أنه من داخله يتمنى أن تأتي والدته إليه طالبة مساعدته كي يرفض مساعدتها. تعلم مدى بغضه لها. يحيى ليس بالسيء، ولكن ما مر به جعله متعجرفاً، مغروراً، يحب إثبات ذاته. حاولت كثيراً أن تغير من تلك الخصال ولكنها تفشل. ولكن حسناً، قد جاءت لها الفرصة.
اتصلت نهال على يحيى وطلبت مقابلته، وبالفعل ترك يحيى عمله وأتى لها مسرعاً.
يحيى: أخيراً يا نهال، أخيراً خلتيني أسمع صوتك.
نهال: بص يا يحيى، أنت قلت إنك عايز تكفر عن ذنبك وخبيت عني ومخدتش رأيي ورحت كفرت عن ذنبك بطريقة غلط. أنا مستعدة أسامحك بس بشروط. لو نفذتها صدقني هتلاقيني معاك زي الأول. منفذتهاش يبقى كل واحد من طريقي.
يحيى بدون تفكير: موافق على أي حاجة.
نهال: اسمعها الأول. أولاً، كل فرع في مجموعة المستشفيات بتاعتك هتخلي فيه قسم اقتصادي للناس اللي ظروفها المادية وحشة، وهتتكفل بالعلاج أو عمليات إذا تطلب الأمر، وأنا بنفسي هشتغل وهشرف عليه عشان أتأكد إن المساعدات بتروح للأماكن الصحيحة.
يحيى: موافق يا نهال، موافق.
نهال: ثانياً، تغير من طريقة كلامك الحادة مع الناس. تطول بالك عليهم، بلاش تعاملهم بتعالي، مهما كان وضعهم. دول ناس مخلوقين زينا، في منهم اللي أهلهم رموهم في الشارع، في اللي تيتموا، في اللي بتشتغل وتتحمل المشقة عشان تصرف على ابنها أو بنتها، في اللي عايشة بدور الأب والأم. كفاية الزمن عليهم، ماتبقاش أنت والزمن.
يحيى: حاضر يا نهال، واحدة واحدة هتحكم في نفسي.
نهال: تالت حاجة، تروح لطبيب نفسي.
نظر لها يحيى بغضب.
نهال: يحيى، عشان خاطري، جرب. أنت دماغك دي مافيش منها اتنين، بس الماضي لسه مأثر عليك. عشان خاطري يا يحيى، ده رجاء من حبيبتك، مش شرط.
صمت يحيى، فهو يعلم تمام العلم أن الماضي يؤثر به بشكل كبير، جعله عبارة عن آلة تعمل بدون قلب أو مشاعر. نظر لها يحيى ووافق على جميع شروطها.
مر شهرين، جهز بهما مالك فرحاً كبيراً لعبير، وجلب لها فستاناً بتصميم مخصوص لها هو من تخيله عليها وأبلغه للمصمم به والمصمم نفذه له. قام بتفصيل بدلتين، واحدة له وأخرى لابنه. وفستان صغير لابنته.
قامت الصحافة بتصوير حفل الزفاف ونشره على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذ إجازة هو وهي وسافروا لقضاء شهر العسل. وطلبت من عبير يجلب ليلى حتى تبقى برفقة أنس. سعد كثيراً مالك باهتمامها بابنته وعدم ظهور أي ضيق بتواجدها معهم معظم الوقت. هي الآن واثقة من حبه لها، لا تغار من أي أنثى أخرى.
عاشت عبير أجمل أيام حياتها برفقة مالك، وتأكدت عبير لولا البعد والهجر ما كان عشقها مالك كل ذلك العشق. كان سيصبح وجودها شيئاً مفروغاً منه. ولولا ارتباطه بنورا، كانت ستظل نجمة بعيدة يتمناها.
مرت سنة كاملة على أبطالنا. لم تستطع نورا الجلوس برفقة ابنتها. وتدخل أهلها، فأصبح أغلب الوقت يأتون لها أهلها ويجلسون معها بالأسابيع، وتتكفل هي بالصرف عليهم، مما جعلها لا تستطيع الإنفاق على نفسها. فقررت السفر مرة أخرى والزواج من زوج صديقتها. ولكن صديقتها لم تصمت لها وقامت بعمل أعمال لها إلى أن تركها زوجها. وفي ذلك الوقت، صممت عبير على جلب ليلى للعيش معهم، فإنس يحبها كثيراً ويلهوان معها كثيراً. وهي الآن في شهورها الأخيرة بالحمل، وتتابع مع دكتورة شيماء.
بالنسبة ليحيى، استطاع أن يغير من أسلوبه كثيراً، مما أدى لازدياد صيته، وخاصة بعد تنفيذ شروط نهال وفتح قسم اقتصادي في جميع مستشفياته. ومن خلال ذلك القسم قام بعمل ٥٠٠ عملية ما بين حقن مجهري وعمليات تخصيب أخرى، وكلها ناجحة. أخذ كثيراً من الدعوات الصالحة. تغير أسلوبه كثيراً مع العاملين والأطباء، فأصبح متواضعاً. تواصلت معه والدته لمرة واحدة، حاولت التحدث معه، لكنه للأسف لم يستطع إلى الآن أن يغفر لها.
واليوم، نهال زوجته، جهزت له خبراً سيسعده كثيراً. اليوم هي حامل دون عمليات تلقيح، وفي شهرها الثاني، فقد استجاب الله دعاءها في كل صلاة. وقامت بتحضير عشاء وعزمت به عبير، التي ذهبت لها واعتذرت منها هي وشيماء. وقامت بدعوة جميع أقاربهم، ولكنها لم تخبرهم سبب تلك العزومة، غير أنها اشتاقت لهم وأرادت منح يحيى جواً أسرياً قبل أن تخبره أنه سيصبح أباً. فهو تسبب بعقم واحدة، لكنه عالج ٥٠٠ واحدة.