الفصل 4 | من 8 فصل

رواية مدللة احتلت قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الهضاب

المشاهدات
18
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بداية عمل نور مع محمد سيكون بداية قصة رومانسية وربما قصة درامية، من يعلم كيف تكون النهاية، فنحن لم نر بعد غير البداية. محمد: المكتب مجهز بكل وسائل الراحة آنسة نور. نور تنظر إليه بكبر ودلال أشعلته وأثارت فيه الرغبة الكامنة في امتلاك هذه المدللة المتعجرفة. محمد: حسناً، سوف أعطيكي نظرة عن العمل المطلوب منك. ليس صعباً، أنتِ معتادة على العمل في شركات مختلفة، لكنه في نفس الوقت يحتاج لتركيز. نور: نعم أستاذ عمر.

تفضل، وأرتي طريقة عملي، كانت تتحدث وهي تتجاهل وجود محمد تماماً. هو لاحظ تصرفها وفهم أنه غير مرغوب فيه في المكان. غادر المكتب، وهو يدخل لغرفة مكتبه الخاصة. محمد: قال لعمر، دعها تتعلم العمل على أصوله. عمر: حسناً سيد محمد. دخل محمد مكتبه

وجلس وهو يفكر في نفسه: ما الذي يفعله رجل في مكانته الرفيعة ومستواه العالي مع فتاة تبدو غير ملائمة له من كل المستويات. كان قلبه يدق بقوة وعنف، وحاول تغيير تفكيره وتحويله لغير مكان. أدرك محمد أنه وقع ولا جدوى من الإنكار. بعد عدة أيام على بداية عمل نور، تعودت على المكان وعلى العمل، ولكنها لم تتقبل محمد بعد ولم تستلطفه. نور: أوف، المدير دمه ثقيل ومغرور ومتكبر، لم أحبه.

بثينة: لم تحبينه يا عيني، هو مديرك لا حبيبك، عليك أن تحترمينه لا أن تحبيه. أنتِ لن تتزوجيه. نور: ها ها ها، قتلتني من الضحك، نكتة سخيفة مثلك. وهل قلت أنني أود الزواج به؟ بثينة: يا عيني، أوليس حتى تطولينه؟ محمد أحمد منصور صاحب العز والجاه تتمناه كل بنات البلاد. أنتِ تودين القول أنه لا يروق لكنور؟ له له له، كل نساء البلد تتمناه، لماذا؟ هل هو جورج كلوني حتى تتمناه كل النساء؟ هو مجرد رجل مغرور.

نور: بعينك وعينه، قال إعجاب قال. أنا قبلت العمل عنده من أجل عمر فقط، ولولا ذلك كنت رفضت العودة للعمل معهم في مكان آخر. هاجر: امممم، يا محمد هل أنت بخير؟ محمد: وهل يهمك الأمر سيدة هاجر؟ هاجر: يااااه، يا محمد معقول هذا؟ نحن زوجان وبيننا عشرة وأطفال ومصالح مشتركة. كيف تعتقد أنني غير مبالية بك وبما يجول في خاطرك؟ محمد: نحن صحيح زوجان ونعيش تحت سقف واحد، لكن للأسف نعيش البعد والفرقة رغم القرب الجغرافي.

هاجر: ما القرب الجغرافي؟ ههههههه، هل نحن في حصة التاريخ والجغرافيا؟ ما بكم؟ محمد: ليس هناك شيء. أنا فقط أحاول أجعلك تفهمين أن الزواج يحتاج مقومات غير المال والبيت حتى يستمر ويكون ناجحاً. نحن بحاجة للحب، للمودة، لمعاشرة الجسدية، لرومانسية. هاجر: أنت فقدت عقلك تتكلم عن الجنس وكأنه مقوم من مقومات الزواج الناجح؟ لا لا، هذا مستوى منحط. محمد: بصراحة، هههه، منحط؟ هل كلام الزوج لزوجته عن الجنس تعتبرينه انحطاط؟

لمن يتحدث إذاً عن الجنس للعشيقة؟ وعندها انفجرت فيه. هاجر: عشيقة! قلها، قل أنك تعاشر العاهرات وبنات الليل، قل أنك تحولت لرجل منحط. محمد: طيب يا هاجر، عيب. هاجر: العيب جاء منك أنت. نسيت نفسك، نسيت أنك سيد محترم من عائلة مرموقة لها وزنها ومكانتها. كيف تتحدث في موضوع مثل هذا؟ نحن من مستوى رفيع. محمد: وهل فعلت ما يخل بالحياء؟

أنتِ زوجتي ومن حقي معاشرتك والاستمتاع بك ومعك. وطالما نحن نعيش حياة رتيبة ليس فيها متعة ولا نشوة، لن تعرف السعادة طريق. أرجوكي حرري نفسك وحرريني من عقدة الإتيكيت الخاصة بك. هاجر: عقدة؟ تعتبر التحضر والوقار عقدة؟ محمد: صبرني يارب. الوقار مع زوجك؟

لو كل زوجان تعاملا مع بعضهم بوقار لقطع النسل وكانت البشرية انتهت. لا تجعليني أفقد ما بقي عندي من صبر يا هاجر. حبيبتي، أنا رجل وأريد أن أعيش ما تبقى لي من عمري في راحة ومتعة. لقد تعبت وشقيت لسنوات عديدة عشتها كلها في العمل والسعي لتكوين نفسي وعمل اسم لي وللعائلة. اليوم حققت كل ما حلمت به، وحان الوقت لكي آخذ وقتي وأرتاح. أود العيش معك حياة ملؤها الحب والود. هل ارتكبت جريمة عندما طلبت أن أعيش حياة هادئة؟

هاجر: نحن نعيش كذلك، حياتنا مثالية ومميزة. نحن عائلة مثالية، عندنا شركات وفيلات وعمارات، عندنا طفلين رائعين. ما الذي تتمناه أكثر؟ محمد: الحب، الحب يا هاجر. أبحث عن الحب، أبحث عن المتعة، أبحث عن الإحساس. أود أن أشعر أنني رجل يتمتع برجولته، أنني رجل مرغوب جسدياً، فهمتي؟ هاجر ترفع إحدى حاجبيها وتنظُر إليه بنظرة فاحصة،

تقول بكل استعلاء وتكبر: اسمع يا سيد محمد، أنا هاجر عبد القادر، سيدة المال والأعمال، ولن أنزل لمستوى العاهرات وفتيات الليل الذي تريده من ممارسات منحرفة ومنحطة. لن أتلوى أمامك مثل الحيا، ولن ألبس قمصان نوم مثيرة تشبه قمصان الماما حتى تتمتع حضرتك. ولن أقبل... حتى تكون سعيد. تلك الممارسات ستجدها في الملاهي الليلية عند المنحطات والراقصات، لا عند سيدات المجتمع الراقي.

وتركته وغادرت الغرفة. تنهد محمد وأدرك أن زوجته لن تتغير مهما فعل، وقرر عندها أن يبحث عن السعادة في مكان آخر، وربما تكون سعادته عند... كما كل ليلة، يحاول محمد ممارسة الحب مع زوجته. هو رجل قوي وعنده رغبة جامحة في الجنس، لكنها تصده بكل برود. وإبن فعلت معه تكون مثل خشبة لا تتحرك ولا تصدر صوت ولا تعطيه غير متعة مغمسة بذل يكسر فيه شعوره برجولته ويقتل فيه ذكورته الجامحة. في اليوم التالي. نور: صباح الخير سيد محمد.

محمد: صباح الفل آنسة نور. كيف العمل معك؟ نور: جيد، تعودت على الشركة والموظفين كذلك. محمد: جيد جداً. أخرج ملف أسود، ناولها إياه قائلاً: خذي هذا لقسم الهندسة وآعطيه للمهندس عادل نزار. نور: حاضر سيدي. مدت يدها لتمسك بالملف، وبدون قصد لمست يدها يده، وقد سرت كهرباء داخل جسدها، شعور لم تختبره من قبل. محمد سحب يده بسرعة وقد شعر بتوتر نور ووصله نفس الشعور الذي شعرت به. نظر إليها ووجدها ترتجف وقد حمرت خدودها وتوردت.

ابتسم وقال: تبدين جميلة جداً وأنتِ خجلة. نور: عفو، ما الذي تعنيه؟ محمد: لا لا شيء. خذي الملف بسرعة. نور: حاضر. تغادر وهي تشعر أن قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة خفقانه. تترنح وهي مغيبة تماماً ولا ترى حولها، وقد شعرت بتوهان وهي تتقدم في الردهة، تصطدم بشاب كان متجهاً نحوها. نور: هاي هاي، انظر أمامك، هل عميت؟ الشاب: آسف يا آنسة، لكنك أنتِ من اصطدمت بي. نور: أوف.

وتركتْهُ ولم تنظر حتى نحوه. تصل للقسم المطلوب وتسأل عن المهندس عادل نزار، وتتفاجأ به نفسه الشاب في مقتبل العمر، وسيم جداً جذاب، له شعر ناعم وعيون بنية ساحرة. عنده لحية خفيفة تزين وجهه الأبيض المتوشح بالاحمرار الخفيف على الوجنتين. يبتسم وتظهر صف من الأسنان بيضاء لامعة تشبه عقد من اللؤلؤ. نور: هل أنت السيد عادل؟ عادل: نعم، أنا عادل. وبدون سيد، هه. نور: لا سيدي، المقامات محفوظة.

عادل: ههههه، أنا عادل نزار، يناديني الجميع عادل. وأنتِ نور؟ أنا نور عبد الرحمان، السكرتيرة الجديدة. عادل: تشرفت أختي نور، والله يكون في عونك مع السيد محمد المتزمت، سيكون عملك صعب وشاق. نور: لا تقلق، لكل جرة غطاها، وربما آخذ حقي وحق كل من ظلمهم السيد محمد. عادل: لا لا، لم أقصد أنه ظالم، هو فقط صعب المراس في عمله. نور تناولته الملف واعتذرت منه وغادرت. عادل سحرته بنظرة واحدة، وقد تكون بداية حب من النظرة الأولى.

عادت للمكتب وجلست تفكر فيما اختبرته من شعور غريب اليوم. وهي غارقة في ما هي فيه، سمعت صوت قادم من مكتب محمد، وكان صوته مع امرأة تتخاصم معه. صوت كان قوي لدرجة جعلتها تسمع بعض العبارات. محمد: أنتِ كل همك العمل والشركات والمال يا سيدة هاجر. هناك أمور أهم في الحياة من كل هذا. هاجر: حقاً، مثل ماذا؟ ها الجنس؟ الانحطاط الذي تبحث عنه سيادتك؟ محمد: لا تقولي هذا، نحن في العمل ولسنا في البيت.

محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله، هل جئتِ فقط من أجل قول هذا؟ هاجر: نعم، فقد غادرت في الصباح الباكر ولم تتحدث معي حتى. محمد: ليس هناك كلام يقال. هاجر: بل هناك كلام كثير. محمد: لو سمحتي، عندما أعود نتحدث. هاجر: حسناً. وغادرت المكتب ووجدت نور في وجهها، وقد انفجرت فيها قائلة: ومن أنتِ؟ واحدة من العاهرات اللاتي غيرن زوجي؟ نور تقف مصدومة مما سمعته، وإتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...