الفصل 3 | من 8 فصل

رواية مدللة احتلت قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الهضاب

المشاهدات
15
كلمة
2,065
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نور تجلس مع بثينة تتناولان قهوتهما المفضلة. بثينة: آليس غريب ما يحدث؟ نور: وما الذي يحدث؟ بثينة: طلب أخي عمر منك العمل هذا ليس طبيعي. نور: السيد محمد ليس من عادته ذلك. هو متكبر ومغرور لدرجة تمنعه من أن يطلب من موظفة العودة مهما كانت مهمة عنده في شركته، فما بالك أنتِ لم توظفي عنده بعد. نور: ربما ليس هو من طلب، بل عمر. بثينة: من ترجاه حتى يوظفك؟ نور: أخي عمر لن يتدخل في قراراته. بثينة: كل هذا.

نور ترفع كتفيها غير مكترثة للأمر. في مكان آخر، تصل هاجر لشركة القابضة التي تديرها مناصفة مع محمد. تدخل المكتب وهي تحمل حقيبة صغيرة سوداء مع حقيبة يدها مصنوعة من جلد الفهد الأفريقي النادر. تجلس بغضب على المكتب وتنادي على الموظفة الواقفة في الخارج، وهي مستعدة ليوم بدأ بقسوة من المديرة المتذمرة على دوامها. هاجر معروفة في العمل أنها تتحول لإنسانة كريهة، غاضبة، ناقمة، أقرب لسيدة متسلطة على المسؤولة فقط.

هاجر: نادين، نادين. نادين: نعم سيدتي، أنا هنا. هاجر بغضب: هل الملفات التي طلبت أمس جاهزة؟ نادين: نعم سيدتي، جاهزة كلها. هي كما ترين على مكتبك في الملف الأزرق، والتي في الملف الأصفر هي رسومات خاصة لسيارات جديدة. عملت له ملف خاص بها مع كل صورة، ستجدين التكلفة وكل ما يخص النموذج لسيارات مصنعة عندنا من قبل والنموذجات الحديثة كذلك، كله مصنف على حدة. هاجر وهي تتصفح الملفات تقول: هاجر: سيد محمد... في مكتبه.

نادين: لا، السيد في المصنع مثل العادة. لماذا لم يقل لك أنه ذاهب مباشرة للمصنع؟ هاجر تنفجر فيها: وما دخلك أنتِ؟ أخبرني أم لا، هذا حياتي الخاصة وليست للنقاش مع الموظفين. نادين: سيدتي، لم أقصد والله، كنت فقط أسأل بنية صافية كما تعرفين أنا... هاجر ترفع يدها وقد برزت

عروق عنقها من شدة الغضب: لا تجادليني، فقد تركت لك مساحة ليست من حقك وهذا جعلك تتدخلين فيما لا يعنيك. أنتِ مجرد عاملة عندي، عملك هو خاص بالشركة والسيارات والموظفين، ولا تتجاوزي حدك وتتدخلي بعلاقتي مع زوجي. نادين: نعم، والله لم أقصد التدخل. هاجر بغضب مبالغ فيه: هيا غادري المكتب.

غادرت نادين بدون نقاش، هي تعرف من هي هاجر محمد أحمد منصور. عندما تقلب تتحول لوحش كاسر لا يعرف الرحمة. واليوم هي تبدو متعصبة وعلى غير العادة، فقد زادت من جرعة الغضب والإهانة. كانت غير مبررة.

جلست هاجر وهي تغلي من الداخل والخارج، وقد بدأت تفكر فيما حدث اليوم. محمد تصرفه جعلها تشك في وجود شيء غريب. هو كان دائما مطيع، يسمع الكلام ولا يتصرف معها بالطريقة التي تصرف بها اليوم. كانت حياتهم خالية من الحب والعطف، لكنها حياة مستقرة فيها تفاهم. هي مثل شراكة مبنية على مصلحة، خذ وهات. هي تسيطر عليه برضاه، لأنه ليس عنده سبب لكي يخالفها فيه. اليوم هناك شيء ما؟

وقفت هاجر وبدأت تتجول في المكتب من مكان إلى مكان. وهكذا زاد توترها، وخصوصاً أنه لم يتصل بها لحد الآن. محمد يجلس وهو شارد الذهن، يفكر فيما حل به في لحظة. كيف تحولت حياته من نظرة خاطفة؟ هو حتى يرفض الاعتراف بينه وبين نفسه أنه وقع بسهم من سهام العيون الذباحة. رفض تقبل الأمر، لكنه يعرف بينه وبين نفسه أنه وقع.

في بيت عبد الرحمان، ما تزال بثينة تجلس مع نور وقد أخذهما الحنين للأيام الخوالي وهما تتذكران تلك اللحظات في الجامعة. نور: تتذكرين الدكتور سامح؟ كان وسيم جداً. بثينة: نعم، وكم كنتِ مغرمة به. نور: لا، ليس غرام بل كان إعجاب. بثينة: الإعجاب هو توأم الحب. نور: كان هو كذلك معجب بي، هل هذا يعني أنه يحبني؟ لا طبعاً، وإلا كنت اليوم حرمة صح؟ بثينة

وهي ترتشف الشاي بكل تلذذ: ياااه، لو كنتِ حرمته كنتِ عشتِ فوق الريح. هو غني، مميز، والأهم وسييييم جداً جداً. نور: لا يهمني ماله ولا مكانته، كنت أود فقط قربه وشم عطره. بثينة: هههههههه، يا مجنونة. العطور؟ هذا كل همك؟ عطره؟ ألم تفكري في شيء آخر غير عطره؟ نور: مثل ماذا؟ بثينة: اها، ألا تعرفين؟ نور: لا، لا أعرف. بثينة: شفاهه، جسده المثير. ألم تتخيلي نفسك بين ذراعيه ترتشفين شذاه؟ اممممم، ممتع ممتع.

نور: هههههههه، يا منحرفة، ما الذي تقولينه؟ بثينة: منحرفة؟ والله أنتِ متخلفة في الحب. هل تعتقدين الحب رومانسية وكلام جميل وقصائد شعر فقط؟ نور: وماذا إذا غير ذلك؟ الحب سهرات على ضوء القمر بين أحضان النجوم مع موسيقى موزار. وااااو واااااو. بثينة: نعم، هذا كذلك، لكن معه قبل ساخنة، أحضان الحبيب الدافئة، لمساته لجسدك التي تشجعك، تجعلك تحلقين بلا أجنحة. نور: آوووف، لماذا تفسدين لي الجو الرومانسي الذي رسمته في خيالي؟

بثينة: يا حب الجو الذي رسمتيه، أضيفي له سرير، وكذلك لباس مكشوف ومثير حتى تكتمل الرومانسية. نور: لاااا! قامت وحملت وسادة وضربتها بها، وكانت... بثينة تضحك بصوت عالٍ وهي تقول: بثينة: ولا تنسي الجنس، ليس هناك حب بدون جنس. نور: لك لك لك، ههههههههه، يا منحرفة، كيف تفكرين؟ بثينة تكمل وهي تجري في الغرفة: سيضع لسانه داخل فمك، ولعابه يسيل، وأنتِ تلعقينه مثل قطة عطشة وجدت الحليب. ههههههه. نور: ياااع، ياااع، ياااع، لن أفعل.

بثينة: بل تفعلينها بكل شهوة ورغبة. ستقولين له: أمممم، لعابك أشهى من عسل النحل، أمممم، زدني منه. نور: سأقتلك، تعالي إلى هنا. وهما تجريان داخل الغرفة، دخلت والدة نور، فتحية. وعندما ألقت الوسادة على بثينة، جاءت في وجه عمر الذي كان برفقة والدته. نور: أوبس، آسفة، لم أركما تتدخلان. بثينة: أخي عمر، ما الذي جاء بك الآن؟ عمر: عندي ظرف طارئ. نور تتقدم منه وهي تقول: أعتذر أخي عمر، لم أقصد ضربك، كنت أحاول ضرب أختك المشاغبة.

عمر: لابأس، كانت ضربة بوسادة قطنية لطيفة. إذا سوف أضرب به من مديري لو لم أنفذ له طلبه، قد يكون بعجلة من عجلات سيارته الكثيرة، وربما مفك براغي كبير. نور: آوف، آوف، ولماذا كل هذا؟ ما الذي فعلته له؟ عمر وهو يتوجه للباب ويقول: ممكن نتحدث في غرفة الجلوس؟ نور: حاضر أخي عمر، سوف نلحق بك على الفور.

خرج عمر مع فتحية وجلسوا في غرفة الاستقبال، بينما نور وبثينة رتبا الغرفة ولحقوا بهم. العلاقة بين عائلة عمر وعائلة بثينة وعائلة عبد الرحمان ليست علاقة عادية، ولا وليدة اللحظة. هي عشرة عمرهما، أصدقاء وأكثر منذ سنوات. والد عمر ووالد نور أصدقاء دراسة وعشرة طويلة، وهما مثل الإخوة. استمرت صداقتهم بعد الزواج، وكذالك تحولت العلاقات بينهم لزوجاتهم، فتحية والدة نور وسعاد والدة عمر وبثينة. وطبعاً وصلت هذه العلاقة والصداقة للأولاد.

جلست نور ونظرت نحو عمر الذي كان يبدو عليه التوتر والقلق. نور: خير أخي عمر، ما الذي يحدث؟ عمر: يا نور، أنا واقع في مصيبة، وأنتِ وحدك من يمكنها مساعدتي. بثينة: مصيبة؟ ما الذي فعلته يا أخي؟ هل اغتصبت فتاة ما؟ عمر: عليك اللعنة! أين ذهب تفكيرك المحدود، غبية! نور: دعك منها، هي قل كيف يمكنني المساعدة؟ ما مشكلتك؟ عمر: أنا مهدد بطرد، ومستقبلي كله موقوف على كلمة منك. نور: ؟؟؟؟؟؟ بثينة: !!!!!! عمر: لا أعرف كيف ولا لماذا،

لكن محمد أحمد منصور قال: يا نور، تتوظفين عندنا، وإلا أنتِ مطرودة. الكل مستغرب. فتحيّة: لما كل هذا؟ أوليس هو من رفضها؟ عمر: والله هو كذلك، ربما لا يعرف السبب. نور: أنا أعرف السبب. الكل: كيف تعرفين؟ نور: هو مغرور، متكبر، متعجرف، وأنا كسرت له عجررفته عندما رفضت الوظيفة. لهذا جن جنونه. عمر: ممكن. نور: بل ممكن جداً، لكن طالما وصلت الأمور لهاذا الحد، سوف أعمل عنده، لكنه والله سأجعله يندم على أنه أدخلني لشركته.

عمر: لاااا، أرجوكي، هو ليس كما تعتقدينه، هو غير كل من عملتِ معه. نور: أعرف، لهذا هو يحتاج تكتيك مختلف. بثينة: أنتِ مجنونة، هههههههه. عاد عمر وأخبر محمد الذي كان على نار بقبول نور العمل عنده. وهذه البداية. في المساء، عاد محمد للبيت وكانت حالته المزاجية مختلفة، كان يبدو سعيد على عكس الصباح. هاجر: لم تتصل بي اليوم ولم تسأل عن الأولاد. محمد: كنت مشغول. هاجر: ومنذ متى تنشغل عني وعنهم؟

محمد: لم أنشغل عنكم، بل كنت مشغول من أجلكم. العمل اليوم كان كثيراً. وتركها وصعد للطابق العلوي. دخل للغرفة، أخرج بجامته، دخل للحمام، استحم، تعطر، وخرج وهو يغني. دخلت عليه هاجر: هاجر: واو واو، أنت تغني وسعيد؟ هل هناك صفقة جديدة؟ محمد: يا امرأة، أليس هناك شيء تتكلمين فيه غير الصفقات والعمل؟ هاجر: وبماذا نتحدث؟ محمد: مثل كل المتزوجين، نتحدث عن الحب، عن الرومانسية، عن الجنس. هاجر: ماذا؟ ماذا؟ جنس؟ هل فقدت عقلك؟

كيف تتحدث بقلة ذوق؟ هل نسيت الإتيكيت؟ محمد: تب لك وللإتيكيت التي ضيعت عمري كله بدون حب ولا مشاعر. نحن نعيش مثل الحيوانات، نعاشر بصمت بدون حرارة ولا متعة. هاجر: لا، أنت والله فقدت عقلك. هل تريد مني صراخ أثناء المعاشرة؟ هل تظنني بنت شوارع؟ إذا كنت تود هكذا علاقة، فذهب وابحث لك عن فتاة ليل عاهرة، لا سيدة محترمة مثلي. محمد: أنتِ زوجتي، عندنا تتمتعين وتمتعي زوجك. هذا يكون حب وود وليس عهر. لكن مع من أتحدث؟

أنتِ باردة المشاعر. هاجر: باردة؟ اااااه، الآن فهمتك. أنت يبدو أنك شاهدت فيلم إباحي جعلك تفقد عقلك. محمد: فيلم إباحي؟ إذا هكذا تظنين؟ هاجر: نعم. محمد: حسناً. ثم تركها وغادر. مرت الليلة وجاء الصباح. وجهز محمد نفسه ودخل مكتبه ووجد نور أمامه. كانت في منتهى الجمال. محمد: صباح الخير. نور: صباح النور سيدي. عمر: هذه نور السكرتيرة التي طلبتها. نور: السكرتيرة؟ لا، مديرة مكتب. عمر يهزها وهو يقول: وأنا ماذا؟

محمد: آحم آحم، حسناً، هي مديرة لمكتبي، وأنت تكمل مهامك الأخرى. عمر: كما تقول سيدي، تحت أمرك. بداية عمل نور مع محمد هي بداية علاقة حب، كانت بدايتها مبهمة وغريبة. والنهاية ومن يدري كيف تكون. نلتقي في.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...