الفصل 2 | من 32 فصل

رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
36
كلمة
2,388
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

و بعد مرور سنة … جلست على مقعد الرصيف تقبض على ورقة بين يديها … بدأت تبكي و تمسح دموعها بكم فستانها. : هو القمر بيعيط ليه؟ نظرت بجانبها وجدت طفل سمين يمسك باقة ورد بيده. حبيبة: شكرا مش عايزة ورد. الطفل: انا مش جاي اعرض عليكي تشتري مني .. انا بكلمك عشان مش حابب اشوفك بتعيطي. حبيبة: ليه هو انت تعرفني؟ الطفل: ابدا … بس صعبتي عليا .. انتي بنت حلوة اوي. حبيبة بابتسامة: شكرا.

الطفل: صدق الي قال … الحلوة حظها مال و المعفنة بتدلع يمين و شمال .. و اديكي قاعدة قدامي حزينة من قلة حظك يا عيني عليكي. حبيبة: لا مش كدة خالص .. انا بس مخنوقة شوية. الطفل: هو انتي كمان زعلانة عشان صحابك بيتريقو على كرشك زي ما الاولاد بيعملو معايا؟ ضحكت من بين دموعها و قالت: ده مش كرش يابني. الطفل: لا كرش .. بصي انتي حلوة اوي بس لازم تخسي شوية .. اصل انا بقالي يومين مش باكل عشان عايز اخس.

حبيبة بشفقة: ليه يا حبيبي .. انت لسا صغير و شكلك حلو اوي .. ما تسمعش كلامهم دول مش فاهمين حاجة. الطفل بسرحان: انتي طلعتي طيبة اوي … اسمك ايه؟ حبيبة: انا حبيبة. الطفل: حتى اسمك حلو .. انا بطيخة. حبيبة بضحك: اييه؟! هما بيقولك بطيخة؟ بطيخة: ايوة. حبيبة: طب اسمك الحقيقي ايه؟ بطيخة: اقسم بالله بطيخة .. من يوما وعيت ع الدنيا و هما بيقوليلي كدة. حبيبة: هما مين الي بيقولولك كدة؟ ازاي مامتك و باباك وافقو؟

بطيخة: معنديش ماما و بابا .. اصل انا اتربيت عند المعلم بركة و هو دلوقتي الي مشغلنا. حبيبة بشفقة: طب ليه ما رحت لملجأ بدل ما تتبهدل بالشوارع. بطيخة: بكل الاحوال متبهدل متبهدل … سيبك من قصتي المأسوية دي و قوليلي ليه بتعيطي؟ حبيبة: مفيش بس مدايقة شوية. بطيخة و هو ينظر للورقة: اااه .. دي بقا ورقة طلاقك و انتي بتعيطي عشان اطلقتي؟ حبيبة بفزع: لا طبعا بعد الشر ايه الكلام ده. بطيخة: يبقى عشان صحابك بيتريقو على كرشك.

حبيبة بضحكة: يا ابني و الله ده مش كرش .. اوك بطني كبيرة شوية عشان انا حامل. بطيخة بشهقة: حامل؟ يبقى الراجل الي غلطتي معاه طلع ندل و ما اعترفش بالبيبي و اول ما قولتيله سابك و هرب مش كدة؟ حبيبة بضحكة: ايه مسلسل الحقيقة و السراب ده .. على فكرة انا متجوزة و جوزي مبسوط اوي بالبيبي. بطيخة بتفكير: يبقى دي تحاليل و اكتشفتي ان … حبيبة بمقاطعة: بس بس ما تكملش .. بعيط عشان سقطت بالامتحان .. ضروري تكسفني يعني؟

بطيخة: كل الي انتي عاملاه ده عشان حتة امتحان؟ عادي يا حلوة تقدري تعوضيه و تنجحي. حبيبة ببكاء: ما دي تاني مرة اسقط بنفس الكورس .. انا تعبت اوي. بطيخة: بس انتي زي ما بتقولي انك متجوزة و هتيجبي نونو قريب و اديكي في الجامعة كمان … طبيعي مش هتقدري توفقي بين كل دول … ما انتيش سوبرهيرو يعني. حبيبة: عارفة .. بس الحق عليا من الاول كان لازم استنا لما اولد و بعدها ابقى اكمل دراسة.

بطيخة: معلش .. على الاقل دلوقتي هترجعي لبيتك .. هتاخدي شور يريحك و هتاكلي اكل نضيف و لما تنامي هتنامي على سرير مريح … عندك حاجات كتير تستاهل انك تفرحي مش زيي بتطلع عيني على ما اجيب رغيف عيش يسد جوعي. حبيبة بتأثر: هو انت جعان؟ بطيخة بخجل: اوي .. بس مش باكل عشان بخسس. حبيبة: ما تكدبش عليا .. انت معكش فلوس تشتري اكل مش كدة؟

بطيخة: لا و الله معايا اتنين جنيه و هبيع الورد ده و بعدها هشتري عيش قبل ما المعلم بركة ياخد الفلوس مني. حبيبة بحماس: انا معايا شوكلاتة .. خد دي ليك. بطيخة: لا لا خليهم عشانك .. انتي حامل و لازم تتغذي كويس. حبيبة: هاكل حتة و انت حتة .. عيب تكسفني هو احنا مش بقينا صحاب؟ بطيخة بابتسامة: ايوة. اخذ قطعة شوكلاته من يدها و رفعها امامه يتأملها بجوع. حبيبة بابتسامة: خد دول كمان. بطيخة: شكرا .. انا مش باخد من حد فلوس ببلاش.

حبيبة: و مين قال انهم ببلاش؟ دول تمن الورد الي معاك .. هشتريهم كلهم. بطيخة: بس الفلوس دي كتير اوي على كام وردة. حبيبة: و الله لو كسفتني هعيط اكتر. بطيخة و هو يأخذ النقود: مش بقدر اكسفك. وقفت امامهم سيارة اوس .. نزل منها و خلع نظارته الشمسية و قال: انتي مش هتبطلي الحركات دي يا حبيبة. حبيبة لبطيخة: ده جوزي .. هروح انا باي. بطيخة بنظرات حادة: استني هنا عايز اتكلم معاه كلمتين. اتجه لاوس و وقف امامه تماما.

اوس باستغراب: مين ده يا حبيبة؟ بطيخة: مش مهم انا مين .. ابقى خد بالك منها و ما تسيبهاش تنزل لوحدها .. بقالها من الصبح بتعيط و انت بتتسرمح بالعربية الغالية دي. اوس بذهول: بتعيط؟ اتجه لحبيبة بسرعة و سحبها له بقوة. اوس بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ تعبانة؟ حاسة بحاجة؟ حبيبة: لا .. بس مدايقة شوية .. هحكيلك في البيت امشي نروح. اوس: طيب .. يلا بينا. حبيبة: باي بطيخة. بطيخة: باي … خودي بالك من نفسك.

تركته و لم تأخذ الورد … ركبت السيارة و انطلقو نحو البيت .. بينما الطفل ينظر لهم بسرحان. اوس بضحك: اسمه بطيخة؟ حبيبة بابتسامة: ايوة .. انت ليه نزلت بدري كدة؟ اوس: كلمت البيت و قالولي انك لسا ما روحتيش فقلقت و نزلت ادور عليكي كالعادة. حبيبة بتوتر: اه اوك .. طب بعد ما توصلني ابقى ارجع للشغل. اوس: مالك يا حبيبتي؟ ليه زعلانة؟ حبيبة بخنقة: مش قادرة اتكلم. اوس: حبيبة احنا من امته بنخبي على بعض؟

احكيلي ايه الي حصل من غير لف و دوران. حبيبة بضيق: مكسوفة اقول. اوس باستغراب: ليه؟ انا جوزك يا بت هتتكسفي مني؟ حبيبة: هففف سقطت بالامتحان و هشيل المادة ارتحت كدة؟ اوس بابتسامة: عادي يحببتي مش اول مرة. حبيبة بغضب: اوس ما تتكلمش كدة عشان انا فعلا مدايقة. اوس: طيب انا اسف .. ملعون ابو المذاكرة الي هتزعل حبيبتي .. انتي بس اولدي و هتعوضي كل حاجة راحت بعدين.

حبيبة: ما بعد ما اولد البيبي هياخد كل وقتي .. ما انت شايف فريدة اهي مش بتفضى تكلم حد من كتر ما تعبت مع آسر. اوس: طبيعي يا حبيبتي عشان لسا صغير. حبيبة: و الله؟ و انا امته بقى هلحق اتخرج؟ اوس: يا حبيبتي افهميني .. انتي لما تولدي كلنا هنكون جنبك و هنساعدك .. ع الاقل وقتها مش هتبقي شايلاه في بطنك. حبيبة بتوتر: خايفة اوي .. خايفة اني ما اقدرش اكون ام كويسة.

اوس بابتسامة: صدقيني هتكوني احسن ام بالدنيا .. سلمي امرك لله يا حبيبتي و كفاية خوف … انا معاكي و مستحيل اسيبك. وضعت رأسها على كتفه و قالت بخفوت: دي اكتر حاجة مطمناني .. طول ما انت معايا مش بخاف من حاجة. ************* بعد وقت. دلف اوس و حبيبة لبيتهم و مجرد ان وصلو لليفينغ انصعقو من كمية الفوضى … كان يمتلئ بالاوراق من كل مكان و بالوسط تجلس حلا و تكتب على اللابتوب. حبيبة بصدمة: ايه المنظر ده يا حلا؟

حلا: ايه ده انت جيتو؟ توقعت تخرجو تتغدو مع بعض. حبيبة بنرفزة: ايه الي عاملاه في البيت ده؟ ليه كل الاوراق متنتورة كدة؟ حلا: معلش .. اصل والله انا متوترة شوية بعمل ابحاث كتير و بكرا هطلع اقول كلمة في الندوة الي نظمتها الجمعية .. يعني لازم استعد كويس. حبيبة: تقومي تبهدلي البيت كدة؟ حطي باسكت عندك و روقي المكان بسرعة. امسك اوس احد الملفات و قرأ عنوانه.

اوس بابتسامة: بحث بعنوان تأثير العنف على الصحة النفسية للمرأة … .. الله .. الله عليكي يا فنانة .. و يا ترى كتبتي عن عنف بعض الستات تجاه خلق الله و لا دي ازدواجية معايير؟ حلا: اوس ما تتريقش عشان مش فاضية اتخانق معاك. في هذه اللحظة سمعو صوت جرس الباب و اتجهت حلا لفتحه. اوس: اكيد فارس السمج. دلف فارس و قال بمرح: هيلوووو. اوس: ايه الي جابك؟ فارس: و الله جاي اشوف مزتي و اوصلها للجمعية بتاعتها. اوس: و باباها عنده علم؟

فارس: امم طبعا. اوس: اقسم بالله لو كنت بتكدب زي المرة الي فاتت لاكون مديك علقة موت. فارس: و حياة شنب ابويا ما بكدب .. بعدين دي مراتي و معايا عقد جواز يثبت الكلام ده. اوس: اتلم يالا .. خودها يلا و غورو من هنا. فارس بغمزة: ليه عايز يخلالك الجو و لا ايه؟ اوس بحدة: انت ليه مصمم تتضرب يا اهطل؟ فارس: خلاص خلاص .. امشي يا حلا. حلا: طيب ثانية وحدة بس هجيب باقي الاوراق … بقولك ايه يا حبيبة انا هروح ساعتين زمن و ارجع على طول.

حبيبة: ماشي خودي بالك من نفسك. حلا: اوعي تتغدي دلوقتي ماما عملت اكل و هتبعتهولك مع دينا … لو جعانة اوي كلي حاجة خفيفة. ولما تنسيش تاخدي الفيتامينات بتاعتك، أوك؟ حبيبة بابتسامة: أوك، ما تقلقيش عليا. حلا: امشي يا فارس، أنا جاهزة. فارس: يلا بينا. خرجوا سويا، ونظر أوس إلى حبيبة. أوس بحب: تعبانة؟ أوديكي لأوضة النوم؟ اقتربت منه ووضعت يدها على صدره تداعب زر قميصه... ثم طبعت قبلة لطيفة على شفتيه.

حبيبة بدلع: أيوه، تعالا نروح أوضتنا. أوس بخبث: أوبااااا... من عنيا يا حبيبة قلبي. حملها وصعد بها للطابق العلوي. *** دخلت خديجة أوضة بناتها باندفاع. لارا بفزع: في إيه يا ماما؟ خضيتنا. خديجة بسعادة: بت يا غادة، جدك كلم باباكي واتفقوا إن فرحك أنتي وزياد بعد شهر. أغلقت غادة المصحف بهدوء ووضعته بجانبها. غادة بابتسامة: على بركة الله يا ماما. خديجة: أخيراً هييجي اليوم اللي أشوفك بيه عروسة يا قلب أمك.

لارا بضيق: يعني خلاص هتسيبينا يا غادة؟ غادة: مستحيل أسيبكم، هفضل أجيلكم على طول يا حبيبتي. لارا: كلكم بتقولوا كده وبعدها بتنسوا إن ليكم أخوات، أهي كارما عايشة مع أختها بنفس البيت ويا دوبك بتشوفها بالصدفة. خديجة: معلش يا حبيبتي، كل بنت ومصيرها الجواز، بكرة أنتي كمان هتتجوزي وتتلهي في بيتك وعيالك. لارا: أنا مش عايزة أتجوز، مش هسيب البيت اللي اتربيت فيه والناس اللي بحبهم عشان خاطر راجل.

خديجة: طيب طيب، ما تفرقعيش بوشي، أساساً أنتي لسه قدامك مشوار طويل، الهندسة مش سهلة يا لارا، لازم تركزي بمذاكرتك كويس أوي. غادة: ماما، أنا هلبس وأروح أشوف زياد، قولي لبابا عشان أكيد هيسمعني شوية كلام يعكنن عليا. خديجة: قولته يا حبيبتي، ما تخافيش، أنتي فرحك قرب ولازم تتكلمي مع زياد وتتفقوا على كل حاجة قبل ما نروح هناك. لارا: ضروري نروح الأيام دي؟ خديجة: جدك قال لازم نكون هناك بكرة الصبح.

لارا بخنقة: هففف، هنروح ونفضل نتخانق زي المجانين. خديجة: منا جايه أنبهك أنتي وأختك، ده مش فرح أي حد وخلاص، ده فرح أختك يا لارا، يعني أي مشكلة هتعملوها هتأثر علينا، فخدوا بالكم كويس أوي وما تتخانقوش مع حد. غادة: ما تقلقيش يا ماما، ما أعتقدش يحصل حاجة زي المرة اللي فاتت. اتجاهت غادة لدولابها وأخرجت ملابسها. خديجة: هتقابليه فين؟ غادة: هنروح نشرب حاجة في كافيه مش فاكرة اسمه.

خديجة: ماشي يا حبيبتي، بس حاولي ما تتأخريش، أنا هوضبلك حاجتك اللي هتروحي بيها. لارا: أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس، طالما هي هنا والعريس هنا وحتى شقتهم هنا، هنروح سوهاج نعمل إيييييه؟ خديجة: بطلي دبش يا بت، أنتي أنثى، سوهاج بلدهم وقرايبنا كلهم هناك. لارا: بس فرح أوس وحبيبة كان أخف علينا، تعبنا أوي بفرح تميم وفريدة وهنفرهد بفرح دول برضه، ليه ما نعمله هنا يوم واحد وخلاص. خديجة: والله!

ده أنا مستنية اليوم ده من يوم ما خلفتها عشان أعملها فرح كبير، لما تبقي تتجوزي أنتي نبقى نعملك فرح هنا، كفاياكي فتي يا لارا واتلمي. غادة: أنا جاهزة، عن إذنكم. لارا: هتروحي تقابلي خطيبك كده؟ غادة: ليه، فيه حاجة على هدومي؟ لارا: إيه اللي عاملاه بنفسك ده؟ أبوس إيدك حطي شوية ميكاب، هتطفشي الراجل، مش كفاية الجلابية دي؟

غادة: أولاً دي مش جلابية، ده حجاب ماليزي، ثانياً هو بيحبني زي ما أنا وأكيد بعد الجواز مش هفضل متزوقة قدامه 24 ساعة، وثالثاً والأهم إن حرام أحط ميكاب وأنا خارجة. لارا: ده أنتي أوفررررر أوي بجد. خديجة بحدة: لارا اتلمي، ما ترديش عليها يا غادة، شكلك حلو أوي وأحسن حاجة عملتيها إنك اتحجبتي، اللي بيقرب من ربنا قلبه يرتاح يا بنتي. غادة بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا ماما، عن إذنكم. خرجت من الأوضة.

خديجة: أختك اللي بتتريقي عليها دي من ساعة ما التزمت بقت إنسانة تانية، ليه مصرة إنك تجرحيها حتى وهي بتعمل الصح؟ أنتي المفروض تاخديها قدوة ليكي، مش شايفة حياتها بقت أحسن إزاي بعد ما ربنا هداها؟ مش شايفة علاقتها بزياد قد إيه بقت أحسن؟ لارا بضيق: لو مهما عملت هتفضل غادة أحسن مني بالنسبالك، منا كمان يا ماما عملت إنجاز وجبتها الأولى بالثانوية العامة زي ما كنتي عايزة، إيه اللي لازم أعمله كمان عشان تمدحيني زيها؟

خديجة: لارا، أنا فخورة بيكي زي ما أنا فخورة بأختك، وأكيد مبسوطة بإنك تفوقتي بالمدرسة، بس اللي يهمني أكتر هو سلوكك وتصرفاتك مع الناس اللي بتحبك، أختك دي بعد كام يوم هتسيبنا وتروح لبيت جوزها، يعني بلاش تجرحيها وتزعليها بكلامك اللي زي الدبش ده. لارا: هو أنا قولت إيه؟ منا بتكلم عشان مصلحتها، عايزة زياد يفضل يحبها وشايفها أجمل بنت في الدنيا.

خديجة: مهو بيحبها وشايفها كده من غير لا ميكاب ولا لبس عريان، ما تخافيش عليها وركزي بنفسك يا حبيبتي. *** في فيلا أوس. دلف فارس ومعه حلا ودينا. دينا: حلة المحشي دي تقيلة أوي، خد يا فارس وديها المطبخ. حلا بنهم: امتى هناكل؟ هموت من الجوع. فارس: اطلعي يا دينا اندهي لحبيبة قبل ما البت دي تخلص على الأكل كله. دينا باستغراب: حبيبة مش بتنام بالوقت ده، غريبة ليه ملهاش حس في البيت. حلا: يمكن أوس معاها فوق.

فارس بخبث: اممم، يا ابن المحظوظة يا أوس، يقدر يستفرد بمزته وقت ما هو عايز. حلا بحدة: فارس اتلم وروح رص الأطباق على السفرة، اطلعي يا دندن اندهلي. دينا: هو أوس هنا فعلاً؟ حلا: أيوه، عربيته لسه بره. دينا: طب هطلع أشوفهم. صعدت دينا للطابق العلوي وطرقت باب أوضتهم. دينا بصوت عالي: يلا يا حبيبة، الأكل جاهز، أوس هاتها وانزلوا. تململ أوس وفتح عينيه، نظر إلى الساعة بذهول. أوس: يا انهار أسود، أنا اتأخرت أوي.

استيقظت حبيبة وقالت بنعاس: فيه إيه؟ أوس بهدوء: قومي يا حبيبتي عشان تاكلي وبعدها تبقي تكملي نوم. حبيبة بكسل: هو إحنا نمنا إزاي؟ أوس: يعني أنتي مش فاكرة؟ تحبي أفكرك يا روحي؟ نظرت إلى نفسها وكمشت الغطاء بسرعة. حبيبة بخجل: بطل قلة أدب، فيه ناس في البيت. أوس: بقولك إيه، في بيت جدي كنت بسكتلك بمزاجي، أنا ما صدقت اتجوزنا عشان نفضل لوحدنا، وأنتي ما شاء الله لميتي العيلة كلها عندي تحت.

حبيبة بضحكة: ما عشان مفضلش لوحدي، افرض حصل معايا حاجة وأنت بالشغل أعمل إيه وقتها؟ والمسكينة حلا اتمرمطت معايا دي بقالها أسبوع عندي ما بتفارقنيش خالص. أوس: ما ده اللي حارق دمي، أختك دي مفترية وحسساني إني بتحرش بيكي، وفوق كل ده فارس الرخم رايح جاي عندنا عشان خاطرها، أنا تعبت من الحوار ده. حبيبة: طب خلاص خلاص، اهدى كده يا حبيبي وتعالى ننزل. نظر لجسدها فقد كانت ترتدي ملابس للنوم جريئة جداً. أوس: هتنزلي كده يا هانم؟

حبيبة بخجل: منا هقوم أغير، يا أوس، فيه إيه؟ أنت ليه متنرفز كده؟ أوس: مفيش يا حبيبتي، بس فوت اجتماعين ورا بعض ودي أول مرة بحياتي أعملها، ده أنا حتى ما بلغتهمش إني هتأخر. حبيبة: وفيه إيه، ما أنت المدير. أوس: حتى ولو، برضو احترام المواعيد مهم جداً في البزنس يا روحي. بعد وقت... نزلوا سوياً للطابق السفلي. دينا: أخيراً نزلتوا، الطفسة دي أكلت وش الحلة كله. حبيبة: هو أنتي اللي عملتي الأكل يا دينا؟

دينا: لا، مامتك، أنا بس ساعدتها شوية، اتفضلوا يلا. جلسوا جميعاً على طاولة الطعام. فارس بتلذذ: الله الله، تسلم إيدها حماتي حياتي، الأكل تحفة بجد. حبيبة بابتسامة: مفيش حد بيعرف يعمل أكل زي ماما. حلا: بس لو زودت جنبهم شوية محشي بصل كان هيبقى أحلى، نفسي فيه أوي. دينا: هبقى أقولها المرة الجاية، أوس جدك كلمك؟ أوس: اممم، قالي إن فرح زياد وغادة بعد شهر. دينا بسعادة: يبقى لازم نروح سوهاج بكرة، أخيراً يا رب.

حلا بخبث: للدرجادي واحشك يا بت؟ رفعت دينا يدها لتظهر دبلتها وقالت: طبعاً خطيبي ووحشني أوي. فارس: لا يا دينا، مش لايق عليكي الدلع ده، ارجعي دوري على مصاص دماء أحسن. دينا: بطل رخامة يالا، مفيش بعد الضبوطة بتاعي. أوس: حبيبة، أنا كلمت أهلك وهنروح كلنا مع بعض. حبيبة بقلق: إزاي هنروح وأنا ممكن أولد بأي لحظة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...