حبيبة بصدمة: بعد إيه يا طنط؟ انتي جرحتيها أوي. أنا أساسًا استغربت إزاي شكيتي فيها وإنتي عارفاها كويس. خولة: أعمل إيه؟ اتخضيت عليها. بكرة لما يبقى عندك بنت هتفهمي كلامي. حبيبة: مش مبرر يا طنط. كان ممكن تكلميها بوضوح من غير ما تجرحيها كده. خديجة: روحي يا حبيبة كلميها وفهميها الحكاية. حبيبة: مش قبل ما أعرف مين اللي حط العلبة دي هنا. خولة بشك: خديجة.. إنتي مين اللي قالك على حكاية دينا؟ مين اللي شافهم مع بعض؟
خديجة بتوتر: قلتلك أنا حلفت مش هقول. خولة: براحتك يا خديجة. أنا هوصل الكلام ده لعمي وهو يعرف مين اللي قال كده ويحاسبه بقى. خديجة بتوتر أكبر: كده هتكبري الحكاية يا خولة. حطي سمعة دينا قدام عينيكي قبل ما تروحي تفضحيها كده. خولة: وأنا إيش ضمني إن اللي قالك مش هيروح يقول لغيرك؟ أخذت حبيبة العلبة من يد خولة وقالت ببرود: مفيش داعي حد يعرف بالحكاية دلوقتي. أنا هكلم دينا وهي تجيب حقها بإيدها.
كانت دينا تمشي بسرعة تحاول كتم دموعها. التقت بأوس في الممر. أوس باستغراب: دينا. تجاهلته وأكملت سيرها تجاه البلكونة الخلفية، ولكن تبعها. أوس: دينا.. في إيه؟ دينا بغصة: لو سمحت مش عايزة أتكلم. سيبني لوحدي من فضلك. تركته ونزلت للحديقة واستقرت على كرسي أمام طاولة كبيرة. وقف أوس ينظر لها باستغراب شديد إلى أن أتت حبيبة. أوس: مالها دينا؟ فتحت يدها لتكشف العلبة أمامه. أوس بذهول: إيه ده؟ حبيبة باحراج: إنت شايف إيه؟
أوس: وإيه علاقته بدينا؟ حبيبة: في حد حطه جوه أوضتها. وطنط خولة شافته وافتكرته ليها. أوس بضحك: لا يشيخة. حبيبة: مش وقت هزار. دينا اتدايقت بجد. أوس: طب أنا هكلمها. حبيبة: وأنا كمان. بس حاساها محتاجة وقت مع نفسها. أوس: ليه الأوفر ده؟ هيا ما عملتش حاجة غلط. حبيبة: طب امشي نكلمها. نزلت مع أوس وجلسا حول الطاولة. حبيبة بهدوء: دينا.. إنتي بريئة وكلنا عارفين الكلام ده. مفيش داعي للزعل. دينا بسرحان: أنا مش زعلانة من الحوار ده.
حبيبة: أومال إيه اللي مدايقك؟ دينا بقهر: الشك. ماما شكت بيا وصدقت كلام العقربة خديجة. دي تاني مرة طنط خديجة تتهمني بحاجة أنا ما عملتهاش. رفعت حبيبة حاجبيها بإدراك. أوس: من إمتى بتفكري كده يا دينا؟ طول عمرك بتحطي كلام الناس ورا ضهرك. دينا بغصة: ده حقيقي. بس لما الموضوع يمس كرامتي وشرفي مقدرش اسكت. افرض الكلام ده وصل لآهل أبويا.. هيقولوا عليا إيه؟ هيقولوا إيه على ماما اللي اختارتني قبل ما تختار نفسها؟
وأونكل حسين اللي رباني مع بناته.. هيقولوا عليه إيه؟ أوس: للدرجادي كلامهم هيفرق معاكي؟ دينا ببكاء: أكيد هيفرق. تكونش فاكر إني مش عارفة الحقيقة يعني؟ حبيبة باستغراب: حقيقة إيه؟ دينا: ما تشغليش بالك. حبيبة باستغراب: من إمتى بتخبي عليا يا دينا؟ دينا بانكسار: فاكرة لما يزن اتقدملي؟ حبيبة: أيوه. دينا: يومها جدو عبدالله كلم جدو حمدي عشاني. حبيبة: وجدك قال إن الموضوع بإيد بابا وجدو عبدالله.
دينا: لا مقالش كده. بس جدو عبدالله قال الكلام ده قدامنا عشان ما يجرحنيش. حبيبة باستغراب: أومال إيه اللي حصل؟ أوس: حبيبة كفاية. مفيش داعي نتكلم بالماضي. دينا بمقاطعة: بالواقع. جدو حمدي قال إنه ما بيعتبرنيش حفيدته أصلًا. قال إني بالنسباله ميتة زي بابا. حبيبة بذهول: بجد؟ دينا: اممم. واتخانق مع جدو يومها وقاله إنه مش هيسمح للجوازة دي تتم. وهيسبني كده متعلقة زي أمي. حبيبة: إزاي؟ مش جه يوم كتب الكتاب وكان وكيلك؟
دينا: أيوه. بس ده عشان يزن كلمه وأقنعه. حبيبة بصدمة: وإنتي عرفتي كل الكلام ده منين؟ دينا بغصة: مريم بنت عمتي كلمتني وقالتلي. حتى يومها اتخانقت أنا ويزن عشان ما قاليش. أوس بهدوء: دينا.. الكلام ده قديم ومش لازم تفكري بيه. المهم إن إنتي ويزن لبعض بالنهاية. دينا: عندك حق. وضعت يداها على الطاولة ثم أسندت رأسها عليها. بينما حبيبة تنظر للعلبة بين يديها. حبيبة: دينا.. مين اللي عمل كده؟ دينا ببرود: لارا. حبيبة بذهول: إيييه؟
أوس بصدمة: لارا؟ إيش فهمها بالحاجات دي؟ دينا بتمتمة: خبرة بنت الكلب. حبيبة: دينا.. متأكدة؟ دينا: اممم. أول مرة اتكلمت عليا وعلى حلا عشان ضايقناها. ودلوقتي عملت نفس الشيء. حبيبة: حاجة غريبة أوي. عمري ما تخيلتها بالشر ده. هتعملي إيه طيب؟ دينا بحقد: لازم أوريها الكيد على أصوله. حبيبة بشر: وأنا معاكي. كفاية خدت وقت زيادة عن اللزوم. لازم تتحاسب. أوس بضحك: مش لايق عليكي شخصية الشريرة أبدًا.
دينا بحدة: في صفنا ولا هتبقى حيادي؟ أوس: مطرح ما تكون حبيبتي أنا هكون. حبيبة بابتسامة: يبقى خلاص. هننتقم. أوس بضحكة: مش شايفة إنها حرب غير متكافئة؟ لارا عيلة صغيرة. مش منطقي إنتو العاقلين تنزلوا للمستوى ده. دينا بحدة: عيلة؟ دي واحدة بنت ستين كلب. فيه بنت في سنها تعمل حركة سافلة زي دي؟
حبيبة: لارا غلطت كتير يا أوس. كفاية كده لازم نحاسبها. ما سابتش واحدة في البيت ده إلا واتكلمت عليها. مينفعش نسكت أكتر من كده. دي تبقى مهزلة. أتى زياد وهو يتلفت حوله كأنه لص. زياد بخفوت: في إيه؟ أوس: إنت إيه اللي جابك؟ مش معاقب معاهم؟ زياد: قلقنا على دينا وسي يزن سأل عليها كتير. فقولت آجي أطمن وبالمرة أشوف غادة. دينا: مش هاجي معاكم. عايزة أكلم جدو. جلس زياد وقال باستغراب: هو في إيه بالظبط؟
دينا: مفيش. مشكلة بسيطة واتحلت. حبيبة بحزم: لا مش بسيطة. زياد.. معانا ولا لأ؟ زياد: مش فاهم. أوس بضحكة: في حرب هتقوم في البيت ده يا زياد بقيادة الست هانم مراتي. حبيبة بحدة: أوس. أوس: قلبه. ابتسمت بخجل ثم عادت لجديتها. حبيبة: إحنا مش بنهزر. البت دي لازم تتربى على إيدينا. زياد بصدمة: يا ساتر. من إمتى الجبروت ده يا حبيبة؟ حبيبة: من دلوقتي. لارا لازم تتحاسب. زياد: لارا؟ عملت إيه؟ نظرت دينا وحبيبة لبعضهن البعض.
دينا: ضايقتني. زياد: إزاي؟ كانت حبيبة ستتحدث لكن استوقفها عبدالله الذي وقف خلف زياد. حبيبة بتوتر: ج.. جدو. زياد بابتسامة: ده لو شافني هنا هيعلقني. أوس: مهو شافك فعلًا. زياد ببلاهة: لا والنبي؟ استدار ليجد عبدالله ينظر له. زياد بتوتر: جدو.. أصل يعني أنا.. جيت أطمن على دينا. نظر عبدالله لدينا. دينا: أصل أنا جيت أطمن على حبيبة. نقل نظره لحبيبة. حبيبة بتوتر: أصل.. عبدالله: جيتي تطمني على أوس؟
حبيبة: لا أنا كلمت دينا عشان تساعدني شوية. عبدالله: اممم.. إنتي عايزة تزعليني تاني يا حبيبة؟ حبيبة بخوف: لا والله بس يعني حصل سوء تفاهم بينا. ممكن يرجعوا دلوقتي لعقوبتهم. عبدالله: مستنين إيه؟ يلا قوموا شوفوا شغلكم وإلا همدد عقوبتكم لوش الفجر. زياد بفزع: لا لا. هنروح دلوقتي حالًا. يلا يا دينا. حبيبة: جدو.. ممكن أروح معاهم أنا وأوس؟ عبدالله باستغراب: ليه؟ حبيبة: عايزين نغير جو شوية.
عبدالله: ماشي بس ما تتأخريش على ابنك. حبيبة: نص ساعة بالكتير وهنرجع. في المخزن. كانت مساحة كبيرة جدًا حيث يقوم الشباب بنقل أكياس القمح لجهة واحدة وتعمل البنات على تنظيف الأرضية. حلا بملل: أنا تعبت. إيه كل ده؟ كارما: اشتغلي وإنتي ساكتة. إنتي لسا ما عملتيش حاجة. لارا: ده إنتي لسا واصلة من دقيقتين. حلا: فريدة قومي اشتغلي معانا. بقالك ساعة قاعدة عندك. فريدة بتعب: مش قادرة. معدتي وجعتني. لارا بسخرية: هه.. أوسكار بالتمثيل.
كارما: أعتقد باين على وشها التعب. تميم: بطلو رغي إنتي وهيا واشتغلوا. فارس قوم ساعدنا. فارس بكسل: مش قادر. كمان شوية. نفضت حلا ما جمعته من القمامة عليه وقالت بحدة: قووم. فارس: طيب بالراحة يعم. دلف زياد ودينا وخلفهما أوس وحبيبة. توجه يزن بسرعة إلى دينا وأمسك يدها. يزن: في إيه ليه اتأخرتي كدة؟ دينا: مفيش بس اتخانقت شوية. يزن بشك: دينا.. في إيه؟ أنزلت يده عنها وقالت: هقولك بعدين. سيبني اشتغل دلوقتي.
نظر زياد بحدة إلى لارا ثم أشار لكارما بأن تأتيه. فريدة: حبيبة أسر كويس؟ حبيبة: أيوه. سبته هو وكنان مع ماما. حلا: إنتي إيه اللي جابك يا بت؟ حبيبة: مفيش حبيت أطمن على الشغل. حلا بسخرية: يا حنينة. ع الشغل؟ يعني مش على أختك يا واطية؟ حبيبة بابتسامة: لا طبعًا. خودي جبتلك دول. حلا: إيه ده؟ تناولت الكيس وجدت لانش بوكس يحتوي على بعض الفطائر. حلا بحماس: الله. هي دي أختي حبيبتي.
بدأت تأكل بنهم. اقترب منها فارس والتقط قطعة ولكن قبل أن يأخذها عضته بقوة. فارس بفزع: يا بنت العضاضة. ما تديني وحدة. حلا: أختي جابتهم ليا. أختك في البيت لو مهتمة بيك كان بعتتلك كام وحدة. فارس برجاء: طب هاتي حتة والنبي والنبي. حلا بعبوس: استنى. خود الصغيرة دي. فارس بهمس: طفسة. كارما باستغراب: فيه إيه؟ زياد بخفوت: أوعي تكلمي لارا نهائيًا. كارما: ليه طيب؟ زياد: بعدين. نفذي اللي قولته وخلاص. كارما بضيق: حاضر.
زياد باستغراب: اومال فين مصطفى وليلى؟ كارما: خرجوا، مش عارفة راحوا فين. اقتربت منهم حبيبة وقالت بهمس: كارما.. الليلة في اجتماع، بعد ما لارا الصفرا تتخمد تنزلي الجنينة، ماشي؟ كارما: هو في إيه بالظبط؟ حبيبة: هقولك بعدين. كارما بزفير: ما تقولي دلوقتي. تجاهلتها ونظرت لدينا التي بدأت بالعمل بجدية وعلى وجهها ملامح الشرود والحزن. يزن بخفوت: أوس إيه اللي حصل؟ ليه الجو مشحون كده؟ أوس: تعالا برا عايز أكلمك في موضوع.
خرجا سويا من المخزن. تميم بضجر: كل شوية حد ينسحب.. واضح إني هشيل الليلة لوحدي. حبيبة باستغراب: فريدة.. مالك في إيه؟ فريدة بتعب: مش قادرة أشتغل أبداً.. كلمي جدو يعفيني عشان خاطري. تميم بقلق: باين عليها تعبانة بجد.. خوديها للبيت. حبيبة: طب امشي يا فريدة نروح، وأنا هكلمه. فريدة بامتنان: شكراً يا أحلى سلفة بالدنيا.. سلفتنا التالتة هربت برضه. حبيبة بضحكة: امشي طيب، عايزة أكلمك في موضوع.
دلف يزن وأوس ونظرات يزن متسلطة على دينا. حبيبة: أوس امشي نروح.. فريدة تعبانة. أوس: أوك يلا. حبيبة بخفوت: قولتله؟ أوس: اممم. بعد وقت.. حل المساء وكانت فريدة تجلس على سريرها مرتخية، بجانبها كنان نائم، وحبيبة تحمل أسر وتمشي به. حبيبة بتعب: ما تاخدي ابنك شوية، أنا تعبت. فريدة بارتخاء: مش قادرة.. دماغي بتوجعني وحاسة الدنيا بتترقص قدامي. حبيبة: شوفتي لارا عملت إيه مع دينا؟ فريدة: أيوه صحيح، عملت إيه؟
حبيبة: الزبالة اتكلمت على دينا كلام زبالة زيها. فريدة: مش فاهمة. حبيبة: البت دي لسانها عايز قطع.. قالت لطنط خديجة إن دينا و يزن يعني.. فريدة: كملي.. مالهم؟ حبيبة: قالت إن يزن قرب لدينا بجد. فريدة بدهشة: معقولة؟ حبيبة: آه. فريدة: وهي إزاي عرفت الكلام ده؟ حبيبة بغضب: إنتي صدقتي؟ دي بتكذب. فريدة بارتياح: اااه.. خضيتيني. حبيبة: والواطية عشان تثبت كلامها راحت عملت حركة رخيصة زيها.
فريدة بابتسامة: إنتي كل شوية بتشتميها.. هيا اتكلمت عليكي إنتي؟ حبيبة بغضب: مهيا اتكلمت عليا قبل كده.. بس المرادي زودتها أوي. فريدة: طب عملت إيه بالظبط؟ حبيبة باحراج: حطت حاجة كده بيستخدموها المتجوزين. فريدة باستغراب: حاجة إيه دي؟ حبيبة: أشرحهالك إزاي دي بقى؟ فريدة بادراك: ااااه.. منشطات؟ حبيبة: اممم.. أسوأ شوية. فريدة باحراج: قصدك.. احم. حبيبة: امم زي ما فهمتي.
فريدة بضحك: يا فضيحتك يا يزن.. لو حد شم خبر الواد هيبقى عبرة للجميع. حبيبة: ده كذب يا بت مفيش منه الكلام ده. فريدة: ما الناس كده هتبرر رفضه للجواز زمان.. وفجأة دلوقتي بقى عايز يتجوز بأسرع وقت.. طبيعي يفهموا إن الحكاية دي وراها فضيحة. حبيبة: عشان كده عايزة أنتقم من الواطية لارا. فريدة: البت دي شيطانة.. مش معقول وحدة بسنها تفهم الكلام ده.. وإزاي أصلاً قدرت تجيب الدوا ده؟ الأ صحيح فين العلبة؟ حبيبة: معايا.
فريدة بضحك: وشايلاها ليه؟ افرضي حد شافها هيقولوا عليكي إيه؟ حبيبة بنرفزة: إنتي ليه محسساني إن الموضوع بسيط؟ فريدة: آسفة خلاص.. طب بتخططي لإيه؟ حبيبة: هنعاقب لارا بطريقتنا. فريدة: بتتكلمي بأسلوب الجمع ليه؟ مين اللي هيعاقبها؟ حبيبة: كلنا.. وإنتي أولنا. فريدة: اممم.. كيد ستات يعني. حبيبة: ورجالة كمان.. هننتقم منها كلنا مع بعض. فريدة: البت لسه مراهقة يا حبيبة مش للدرجادي يعني.
حبيبة بغيظ: اللي عملته ده أكبر دليل إنها مش صغيرة.. إحنا بس اللي شايفينها كده.. قارني بينها وبين كارما هتفهمي الفرق. فريدة: فعلا.. كارما بريئة وطيبة أوي.. بس لارا رغم إن قلبها طيب بس برضه غلوية وخبيثة. حبيبة: عشان كده عايزة أربيها وأعلمها الأدب.. أنا سكتلها كتير قبل كده.. مش هسكت المرادي. فريدة بتعب: طب ليه ما تقولي لجدو وتخلصي؟ حبيبة باستغراب: بقالك يومين تعبانة في إيه؟
فريدة بقلق: مش عارفة.. حاسة إني على طول دايخة ونفسي أرجع. حبيبة بشك: وبتنامي كتير برضه؟ فريدة: اممم. حبيبة: ودي أعراض لإيه؟ فريدة بتفكير: معرفش.. يمكن عشان مش باخد الفيتامينات. حبيبة: أو ممكن حامل. فريدة بفزع: أييييه؟ لا مستحيل. حبيبة: ليه؟ فريدة بتوتر: معقولة أكون حامل؟ حبيبة: اممم.. مش قولتي مش بترضعي؟ يمكن حملتي.
فريدة بتوتر أكبر: لا لا.. أنا تعبت أوي مع أسر.. مش هقدر أرجع لنفس المعاناة مرة تانية.. والواد لسه صغير أوي. حبيبة: طب قومي اعملي تيست مستنية إيه؟ فريدة بلخبطة: ماشي. فتحت درج وأخرجت منه اختبار الحمل واتجهت للحمام بسرعة. خرجت بعد دقائق وهي تنظر للجهاز بقلق. حبيبة: ها؟ فريدة: لسه محتاج وقت كمان.. بيقولوا إن أفضل نتيجة بعد خمس دقايق. مرت الدقائق على فريدة كأنها سنوات.. انتظرت أكثر حتى وقع الجهاز من يديها.
حبيبة بقلق: مالك في إيه؟ فريدة ببكاء: خطين يا حبيبة. حبيبة: يعني حامل.. طب ليه مدايقة؟ فريدة: مش عايزة بيبي جديد.. لسا أسر صغير أوي.. وأنا ما ارتحتش أصلاً.. عارفة حملي صعب أوي. حبيبة: بس دي نعمة من ربنا حرام عليكي.. المفروض تبقي مبسوطة. فريدة بغيظ: يا رب تخلصي نفاسك من هنا وتحملي من هنا عشان تحسي بيا شوية. حبيبة بضحك: اتلمي يا فريدة. فريدة: ما تقوليش لحد الكلام ده.. على الأقل لغاية ما أتأكد. حبيبة: أوك.
اجتمعت العائلة بأكملها في الحديقة لشرب الشاي كعادتهم. عبدالله: تحضيرات الفرح ماشية إزاي يا عدنان؟ عدنان: كلو تمام يابا ما تقلقش. عبدالله: إمتى هتعملوا سبوع كنان؟ سحر: قبل الحنة بيوم. عبدالله: كويس.. مالك يا دينا؟ قالبة وشك كده ليه؟ دينا: أبدًا.. بس مخنوقة شوية. يزن بنظرات حادة: تعبت من الشغل النهاردة. زياد بفضول: جدو.. مش هتقولنا مين المخبر بتاعك المرادي؟ عبدالله: لا.. تصبحوا على خير.
قام عبدالله واتجه للداخل ثم تبعه الكبار واحد تلو الآخر.. في هذه اللحظة توجهت جميع الأنظار إلى لارا. لارا بقلق: بتبصولي كده ليه؟ فريدة: مفيش.. تعالي شوية عايزة أكلمك في موضوع كده. فارس باستغراب: هو في إيه يا جماعة؟ غادة بخزي: مواضيع بنات. وقفت لارا واتجهت مع فريدة إلى شقتها.. ثم تبعتها البنات دفعة واحدة. فارس: حد فاهم حاجة؟ يزن بحدة: واضح إن باباك معرفش يربي غير أختك الكبيرة بس. فارس: والله؟ شغل تلقيح ده مش كده؟
زياد: لا مش تلقيح دي حقيقة يا سي فارس. فارس بحدة: في إيه يا زياد ما تزبط كده. زياد: مش لما تزبط إنت الأول. فارس: أنا مش فاهم.. لارا عملت إيه عشان تتجننوا كده؟ تميم بقرف: عمري ما تخيلت إنها تكون خبيثة كده. فارس بغضب: ما تتلم يا دكتور الحمير. أوس: كفاية بقى.. غادة قالتلكم مواضيع بنات يبقى محدش ليه دعوة. فارس بغضب: يعني أسيبهم يتكلموا على أختي عادي؟ شايف عندي قرون مثلا؟ أوس بحدة: لو ما غلطتش ما كانش حد هيتكلم عليها.
فارس بعدم فهم: طب عملت إيه؟ أوس: لا إله إلا الله.. قولتلك مواضيع بنات كفاية بقى اتلم. في شقة فريدة. لارا باستغراب: في إيه؟ مالكم؟ كارما: إنتوا مش قلتوا الاجتماع هيتعمل من غيرها؟ حبيبة ببرود: غيرت رأيي. كارما: طب في إيه حد يتكلم. فريدة بحدة: من النهاردة تنسي إن ليكي بنت عم اسمها لارا يا كارما. لارا بسخرية: لا والله؟ حلا باستغراب: أنا لغاية دلوقتي مش فاهمة حاجة.. البت دي عملت إيه؟ غادة بضيق: الأفضل إنك ما تعرفيش.
دينا: لو سمحتوا يا بنات.. سيبونا لوحدنا. حبيبة: حلا.. خودي البنات واستني برا. حلا باستغراب: أول مرة أسمعك بتتكلمي كده. حبيبة: حلا.. مش عايزة كلام كتير. حلا بدهشة: واو.. الأمومة غيرتك أوي يا بت. غادة: امشوا يا بنات يلا. خرج الجميع وبقيت دينا ولارا وحبيبة. لارا باستغراب: إيه الجو ده إن شاء الله؟
دينا: كنت شايفة فيكي حاجة كويسة وسط كل الحاجات الوحشة اللي عملتيها.. كنت فاكرة إن عالمنا ده مفيهوش أشرار زي الروايات.. عمري ما توقعت إنك هتبقي بالسواد والحقد ده يا لارا. لارا: وأنا توقعت إنك بنت كويسة وحاسة بالناس اللي حواليكي.. بس إنتي أثبتي العكس. دينا: بلاش الجو ده عشان مش هياكل معايا.. إنتي عارفة كويس إني ممكن أوديكي بداهية ولو جينا للخبث فإنتي عارفة كويس إني أخْبَث منك بمراحل.. ما أعتقدش إنك هتقدري عليا.
لارا بسخرية: لا والنبي؟ حبيبة بغضب: إنتي معندكيش إحساس؟ مفكرتيش إنك ممكن تتحطي بموقفها بيوم من الأيام؟ لارا: أنهي موقف؟ حبيبة: والله؟ إحنا عارفين كل حاجة يا بت.. إنتي صاحبة العلبة دي. رفعت العلبة أمام لارا التي نظرت لها بارتياب. لارا: إيه ده؟ حبيبة بضحكة: الإنكار مش هيفيدك.. دي ليكي وإحنا عارفين. دينا بقهر: عمري ما توقعت إنك بالنجاسة دي.. إزاي قدرتي تعملي كده ببنت زيك وقريبتك كمان. لارا: دي مش ليا.. إيه دي أصلاً؟
دينا: لا ليكي.. وإنتي اللي اتكلمتي بشرفي يا لارا.. ومامتك راحت قالت لمامتي.. كنت متأكدة إنك هتأذي حد فينا.. بس ما توقعتش إنك هتبدأي بيا.. وصدمتيني بالطريقة بتاعتك. لارا بغضب: قولتلك أنا معملتش حاجة. دينا: اممم.. بصماتك على العلبة لارا بصدمة: إيه! دينا بمكر: إزاي قدرتي تأذي واحدة وإنتي عارفة إنها مخطوبة لضابط؟ قولتلك مش هتقدري عليا يا بت. لارا بسذاجة: بصماتي على العلبة؟
حبيبة: أممم.. يزن عرف بالموضوع.. وطبعًا إنتي عارفة هو ممكن يعمل فيكي إيه. لارا بخوف: دينا.. ما تعمليش كده أرجوكي. دينا: وإلي عملتيه ده حاجة عادية عشان أسامحك؟ صمتت لارا قليلًا وقالت بتحدي: اعملي اللي تعمليه.. بس أوعدك كل حركة هتعمليها هردها لك.. وبالنسبة للبصمات.. مش دليل كافي إنها ليا.. العلبة عليها بصمات حبيبة كمان.. يعني متهمة برضو.. وممكن تكون ليها.. ولا إيه رأيك يا ست الحسن؟
حبيبة بخبث: يبقى إنتي عايزة تورطي مامتك قدام جدو.. أنا هروح لجدو وأقوله وهو يتصرف بقى. لارا: عادي.. مش هخاف منك.. حتى لو أثبتي إن العلبة دي ليا.. ديتها اتعاقب زي كل مرة مش حوار يعني.. ما تلعبيش معايا ألعاب الذكاء عشان هتخسري دايمًا. دينا: ولما جدو يشوف العلبة دي ويعرف إنك صاحبتها هيقول إيه؟ بنت مراهقة تعرف الدوا ده منين؟ هتبقى موضع شك مش كده؟ لارا بخوف:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!