عبد الله بابتسامة : وحشتوني يا عيال. حبيبة بمشاكسة : إيه الي "عيال" ده، إحنا هنخلف يا جدو. عبد الله : حتى لو بقا عندك مية ولد هتفضلو بالنسبالي عيال.. ولو غلطتو هتتعاقبو كلكم. زياد : لااا، أبوس إيدك كفاية علينا المرة اللي فاتت، اتربينا لـ ألف سنة قدام.. أنا عايز أتجاوز بقا ارحموني. نزلت كارما من الأعلى وركضت نحو زياد. كارما وهي تحتضنه : وحشتني أوي.. كنت فين؟ كل ده مش بتيجي تزورنا؟
زياد : اسألي ابن عمك المتسلط ده.. ده أنا لو يهودي كان عتقني لوجه الله. أوس : اتلم يا زياد.. هيا ماما فين؟ كارما : طنط عند فريدة بشقتها وكل الستات هناك.. يمكن ما يعرفوش إنكم وصلتو. مصطفى : هطلع أقولهم. عبد الله : أيوه وقولهم يجهزوا العشا كمان. مصطفى : حاضر. عبد الله : تعالوا نقعد وأحكولي عملتو إيه في مصر الأيام اللي فاتت. اتجهوا للمجلس الكبير.
حلا بحماس : حفيتدتك اللي هي أنا يعني.. بفضل الله اترشحت لمنصب أمين الصندوق في جمعية حقوق المرأة وكمان أخدت جائزة بسبب إنجازاتي وأبحاثي اللي عملتها للجمعية بعد ما تخرجت. فارس : وأنا ساعدتها بيهم طبعًا واتسحلت معاها. عبد الله : برافو.. برافو عليكي يا حبيبتي طول عمرك شاطرة.. وأنت يا فارس برافو طلعت شهم ووقفت جنبها. غادة : أنا بقى التزمت واتحجبت يا جدو.. ما قولتليش إيه رأيك فيا؟
عبد الله بابتسامة : دي أكتر حاجة صح عملتيها يا غادة وأنا بجد فخور بيكي وأتمنى البنات ياخدوكي قدوة ليهم. لارا : طب منا كمان قدوة وطلعت الأولى على الثانوية العامة. حبيبة : أنا اتصدمت يومها بجد.. ما توقعتش إنك شاطرة أوي كده. لارا بغرور : طبعًا أنا لهلوبة في الماث والإنغلش. كارما بعبوس : الدنيا حظوظ.. ده أنا طلعت روحي عشان أنجح بس.
زياد : مش مهم المجموع يا حبيبتي المهم إنك تعبتي عشان مستقبلك وأدي كي فترة بسيطة وهتيجي عندنا عشان الجامعة. عبد الله : وأنتي يا دينا.. عملتي إيه؟ دينا بضحكة بلهاء : أنا والله انشغلت شوية مع خطيبي. حلا بحدة : اعدلي لسانك قبل ما أقطعهولك.. مش ناقصين سُهوكه. دينا : اتلمي وملكيش دعوة.. إزاي بتدافعي عن المرأة وإنتي قالبة على دكر. عبد الله : بس منك ليها.. حبيبة إنتي عاملة إيه؟
حبيبة : أنا كويسة يا جدو وبلاش حد يسألني على الجامعة عشان مش ناقصة إحراج. عبد الله : معلش يا بنتي طبيعي.. الجواز والخلفة برضو مسؤولية.. وأنتم يا شباب ساكتين ليه؟ احكولي عملتو إيه بشغلكم؟ فارس : احم.. اتفضل يا أوس اتكلم أنت. نزلت سحر في هذه اللحظة. سحر بلهفة : يا قلب أمك وحشتني أوي يا ضنايا. توجه لها أوس وحضنها. أوس : وأنتي كمان وحشتني أوي يا ست الكل. حبيبة : إزيك يا طنط.
سحر وهي تحضنها : واحشاني يا حبيبتي.. كل ده مش بتيجي تشوفي حماتك يا بت؟ حبيبة : والله حضرتك دايما في بالي بس البيبي تعبتي أوي. فريدة من وراهم : هه.. اتدلعى يختي اتدلعى.. جايكي أيام سودة. حبيبة : فريدةةة.. إزيك وحشتنيي. فريدة بتعب : ااااه.. ما تسأليش على حالي عشان تعبانة تعب السنين.. بس إنتي بطنك صغيرة كده ليه؟ مش المفروض دخلتي التاسع من يومين؟ حبيبة : مش عارفة.. بس الدكتورة قالتلي صحة البيبي ممتازة.
سحر : إنتي مش بتاكلي كويس يا بت؟ أوس قصر معاكي بحاجة؟ قوليلي عشان أهزقهولك دلوقتي. حبيبة : لا والله يا طنط أوس واخد باله مني كويس أوي.. ده مفيش بحنيته وأهتمامه بيا. سحر : ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. حبيبة : ميرسي يا طنط.. فين آسر؟ وحشني أوي عايزة أشوفه. فريدة : سيبته مع طنط خديجة ونزلت أسلم عليكم.. قولت أزوغ منه 5 دقايق أريح شوية. حبيبة : هو تميم مش بيساعدك؟ فريدة : بيساعدني بس مش أوي يعني.. برضو هو وراه شغل.
دينا : هو إحنا لما نتجوز يا بت هتبقى أحاديثنا كده؟ حلا : اممم تخيلي. دينا : ده إيه القرف ده.. بقو ستات أوي. مصطفى بخفوت : دينا.. كلمتي ليلة؟ دينا : آه.. ليه عايز حاجة؟ مصطفى : ليه مش بتردي عليا؟ بكلمها بقالي أسبوع وهي مطنشاني خالص. دينا : اممم عشان عندها امتحانات وباباها خد منها الموبايل. مصطفى بغيظ : إيه العقلية دي؟ الراجل ده دقة قديمة أوي.. ده أنا قولت أجنبي بقا وأوبن مايند ومش هيقرفني.
دينا : اتلم ده أنت لسا قدامك كتير.. هات موزة أسكت بيها معدتي قبل العشا. كارما : حبيبة هتسمي البيبي إيه؟ حبيبة بابتسامة : كنان يا كرملة. حلا : وهندلعه ونقوله كوكيز. غادة : ما كفاية طفاسة.. حتى البيبي هتدخليه بالطفح بتاعك؟ سحر : على سيرة الأكل يا بنات.. اتفضلوا العشا جاهز. اتجهوا جميعًا إلى طاولة الطعام تزامناً مع دخول تميم. تميم : الله الأكل جاهز.. حماتي بتحبني.. ازيكم يا عيال. زياد : عيال؟ إنت بتقولنا عيال يا تميم؟
تميم : أيوه. فارس : شاف نفسه خلف حتة عيل قال خلاص أنا كبرت وبقيت راجل.. ياض ده أنت من سنة بس كنت بتتبهدل في الغيط زي العيال وأني منهم. تميم : هبقى أحسن منك ومش هرد عليك. عبد الله : فارس.. عينك في طبقك يلا. فارس : أمرًا وطاعًا يا جدو. تميم : فين آسر يا فريدة؟ فريدة : مع طنط خديجة فوق.. هطلع آخده وأقولها تنزل تتعشى معاكم. سعاد : طب هاتي الواد وتعالي اتعشي إنتي كمان.
فريدة : لا دول لسا واصلين من برا يعني محملين بالفيروسات والميكروبات.. مش ناقصني البيبي يعيا. دينا : يا ساتر.. كل ده عشان قولنالك هاتيه؟ أومال لو حد باسه قدامك هتعملي إيه؟ سحر : دي بقا أسطوانة كل يوم.. مش بتسمح للواد يتنفس إلا لما تعقم الهوا الأول وما شاء الله تميم ماشي معاها وبيطبلها. حلا : لا كده أوفر كتير بصراحة. سعاد : كلنا خلفنا يا فريدة وجبنا عيال زي الفل.. مفيش داعي للوسوسة دي.
حبيبة : يعني أوك لازم تكوني مهتمة بالبيبي جدا بس مش للدرجادي.. الأطباء بيقولوا إن البيبي برضو لازم يخرج ويغير جو. فريدة : طب خلاص خلاص هطلع أجيبه وأجي. بعد ساعتين. كانت حلا تحمل آسر وتمشي به في شقة تميم وحبيبة تجفف شعر فريدة المبلول بمجفف الشعر. حلا بنفخ : ليه عودتيه ع الشيل يا بت؟ فريدة : هو اتعود لوحده. حلا : يا سلام؟ هو اللي قالك شيليني؟ فريدة : إنتي جاية تساعديني ولا تديني محاضرات؟
حلا : منا وسطي اتقطم وأنا رايحة جاية بيه. فريدة : معلش.. اهو تجربي الخلفة وعمايلها.. على فكرة أنا سمعت إن الولاد ما بيتعبوش مامتهم زي البنات.. بيقولوا إن البنت من ساعة ما تتولد بتبقى زنانة. حلا : ده اسمه عنصرية وتخلف.. أنا عن نفسي مش عايزة أخلف ولاد.. خصوصًا بعد ما شوفت الخلفة النجسة بتاعة البت صاحبة زياد صرفت نظر عن الموضوع كله. حبيبة : حرام عليكي.. كل اللي يجيبه ربنا حلو.. فكرتيني في بطيخة. حلا بجوع : بطيخ؟
الله نفسي فيه. حبيبة : لا ده بني آدم.. اسمه بطيخة وبيبيع ورد بالشارع. فريدة : وما عرفوش يلاقوله اسم أحسن من ده؟ حبيبة : الولد ما يعرفش أهله يحرام.. أصله تخين شوية عشان كده بيقولوله بطيخة. حلا : وإنتي تعرفيه منين؟ حبيبة : كنت من يومين بعيط وجيه عندي كلمني.. تصدقي إني اتصدمت من أخلاقه العالية وعزة نفسه.. بجد طفل يتحط ع الجرح يطيب.
حلا بشفقة : يحرام.. والله العيال دول يقطعوا القلب بجد.. أنا لازم أنظم لقاء وأتكلم عليهم يمكن حد يحس فيهم. فريدة بتعب : والله يبقى كتر خيرك بجد. فجأة بدأ آسر بالبكاء. حلا بانفعال : إزاي هسكت ده.. خودي ابنك يا بت إيديا نملت وأنا شايلاه. دَلفت غادة ودينا سوياً. غادة : هاتي أشيله شوية وسيبى مامته ترتاح دي حالها يصعب ع الكافر. أخذته منها وبدأت تمشي وتقرأ آية الكرسي بصوت منخفض.
حبيبة بعبوس : أهو سكت معاهم الاتنين بس معايا فضل يعيط كأني ضرته. دينا بخفوت : يا بنات.. قانون الصداقة بيقول الصديق وقت الضيق مش كده؟ فريدة : عايزة إيه يا دينا؟ دينا بخبث : هغيب نص ساعة.. والنبي تغطوا عليا ولو ماما سألت قولولها نايمة أو بالحمام أو أي حاجة. حلا : ليه هتروحي فين؟ حبيبة : واضحة زي الشمس هتروح تقابله. فريدة : إيه الجنان ده.. لا طبعًا أوعي تعملي كده الوقت اتأخر.
دينا بانفعال : بقولك إيه أنا ما صدقت كتبنا الكتاب عشان أتزنق زيكم.. بعدين أنا بقالي كتير ما شفتوش ومش قادرة أصبر لبكرة.. اتلموا بقا وستروا على غيابي. حبيبة : ماشي بس ما تتأخريش. دينا : اتفقنا. كانت تركض في الغيط باتجاه أرض العزايزة وسط برودة الجو وظلام الليل.. وصلت أخيرًا الحد الفاصل بين الغيط والأرض.. لمحت يزن ينتظرها خلفه.. اقترب بسرعة وساعدها بالنزول إلى أرضهم. دينا بشوق : وحشتني أوي.
حضنها بقوة لدرجة أنه رفعها عن الأرض وأخذ يدور بها في المكان لشدة شوقه. يزن بعشق : كل ده غياب يا حبيبتي؟ دينا : والله غصب عني.. ماما بتعاملني على إني ضرتها.. كل ما أقولها عايزة أروح سوهاج بتقولي ممنوع. يزن : يرضي ربنا اللي بتعمله بيا الست دي؟ من ساعة ما اتخطبنا وهي مش بتسمحلي أشوفك زي الناس. دينا : معلش هي خايفة عليا أنا بنتها الوحيدة. شدها له أكثر وأخذ شفتيها بقبلة قوية وعنيفة تعبر عن شوقه الشديد لها. بعد دقائق...
دينا وهي تتنفس بسرعة : بحبك. يزن بعشق : وأنا بموت فيكي. دينا : امشي نقعد في المكتبة عشان الجو سقعة أوي. أمسك يدها وقال : يلا. دينا : أنا بقيت طول الوقت مركزة بيك إنت بس.. ما توقعتش الحب يبقى حلو كده. يزن بابتسامة : وأنا عمري ما تخيلت إني هحب أصلًا.. جيتي إنتي ووقعتيني بغرامك. دينا بسعادة : المكان ده شاهد على حبنا.. هنا قولت إنك هتقع بغرامي من غير قصد وأهو وقعت فعلًا.
يزن : من ساعة ما عرفتك وأنا حاسس إن الدنيا بتضحكلي.. مش هتصدقي إن السنة دي بس اللي حسيت بيها قد ايه الحياة حلوة وتستحق إني أعيشها بجد. دينا : دي أحلى سنة بعمري كله. أثناء حديثهم فتح يزن باب المكتبة.. مجرد أن رأت دينا المنظر صرخت بسعادة. دينا بحماس : يلهوي هيغمى عليااا.. إيه الحلاوة دي يا ربي. يزن بضحك : أنا أسمع إن البنات بتبسط لما تشوف هدوم جديدة أو أكل أو ميكاب.. الكتب والروايات دي مشوفتهاش عند غيرك.
دينا: طبعاً، أنا إنسانة مثقفة. عايزاك تشيلي كمية كبيرة، هقرأ نص هنا ونص هاخده لما أرجع مصر. يزن: هو إحنا مش هنتجوز بقى؟ إيه رأيك نستغل وجودكم هنا وأقول لأبويا يكلم جدك ويتفقوا على ميعاد فرحنا. دينا: لأ ماما مش راضية نتجوز قبل ما أتخرج من الجامعة، وأنا فاضلي ترم وأخلص. يزن: يعني هتسيبيني تاني؟ دينا: معلش يا حبيبي، كلها فترة وهتعدي وبعدها نبقى مع بعض على طول. يزن: هتعزميني عندكم على العشا بكرة ولا أعزم نفسي بالعافية؟
دينا: إنت من امتى بتتعزم أصلاً! ما إنت مرابط عندنا من السنة اللي فاتت. يزن بضحك: الله يسامحك، أنا عملت كدة عشان خاطرك. جو البيت بتاعكم حلو أوي ودافي، مش زي عندنا كله جعير وخناقات ستات على الطالعة والنازلة. دينا: ما طبيعي، باباك فاكر نفسه الحاج متولي وجايب لي طقم شاي كلهم تخان وقصيرين. يزن بضحك: يخربيت لسانك ده، دول حمواتك يا بت. دينا: لأ مليش في الجو ده. المهم، أنا عايزة أطلب منك خدمة صغننة قد كده.
يزن: إنتِ تأمري يا ست البنات. دينا: بلدييييي! المهم، في واحدة اسمها صوفيا عايزة شوية معلومات عنها. يزن: ودي هجيب لك معلوماتها إزاي إن شاء الله؟ محتاج اسمها الكامل ولو معاكي صورة بطاقتها. دينا: مش عارفة، حلهالي. أوس يعرفها كويس، اشتغلت عنده بالشركة، بس أنا مش عايزة معلومات عادية، عايزة حاجات عن حياتها الخاصة. يزن بذهول: ليه يا حبيبتي! عايزاهم في إيه؟
دينا: عايزة أتأكد لو يمنى بتقول الحقيقة أو لأ. يعني عايزك تعرف لي لو البت دي عندها حركات هي هي زي ما إنت فاهم يعني. يزن بإدراك: آآآه فهمت، إنتي رجعتي لشغل الملاك الحارس وإصلاح العلاقات ده مش كده؟ دينا: بالظبط كده. يزن: وبالآخر كل ده يطلع على قفا اللي خلفوني مش كده؟ دينا: هو ده. يزن بنفخ: الرحمة يا رب. ماشي يا ستي، أنا بجاريكي بس عشان بحبك، لولا كده كنت رميتك بالحجز من زمان.
دينا بمشاكسة: ده أنا اللي بموت فيك يا ضبوطتي. أنا جايبة معايا كيس لب كبير، هنقعد نقزقز ونتكلم على كل مخاليق ربنا دلوقتي. ******************************* في صباح اليوم التالي. فتح أوس الستائر وهو يشرب فنجان القهوة بهدوء. نظر إلى حبيبة النائمة، وجدها تتعرق وتتنفس بصعوبة. أوس بقلق: حبيبة.. حبيبتي.. مالك يا روحي؟ فتحت عينيها وقالت بفزع: لأآآآآ! أوس: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟ تعبانة؟
حبيبة وهي تتنفس بسرعة: لأ.. كان.. كان كابوس.. كابوس. أخذها بحضنه وبدأ يملس على شعرها بحب. أوس: ما تخافيش يا روحي، اهدي. حبيبة بغصة: أوس.. أنا مرعوبة بجد، خايفة أوي. أوس بصدمة: من إيه يا حبيبتي؟ حبيبة: أسر ما قبلش إني أشيله امبارح. تفتكر ابننا هيكرهني؟ أوس: إيه علاقة ده بده! أسر متعلق بمامته وابننا هيتعلق بيكي إنتِ. طبيعي يعني البيبي بيتعلق بمامته أكتر من أي حد. حبيبة: أوس، إنت شايف إني ممكن أكون أم كويسة؟
أوس: صدقيني هتبقى أحسن أم بالدنيا. كفاية حنيتك وطيبتك يا حبيبتي. ما تخافيش، البيبي مش مسؤوليتك لوحدك، أنا المسؤول عنكم إنتو الاتنين، يعني ما تشيليش هم، أوك؟ حبيبة: أنا بحبك أوي. وجودك جنبي هو اللي بيطمني. أوعى تسيبني يا أوس. أوس بعشق: مش بسيب روحي. إنتِ الحب الأبدي يا حبيبة. حبيبة: أوس.. أنا جعانة. أوس بضحكة: إيه النقلة دي! يلا ننزل نفطر. بعد وقت قصير، نزلت حبيبة للطابق السفلي بينما أوس ذهب لإجراء مكالمة.
كانت النساء جالسات سوياً عدا سعاد وخديجة في المطبخ، وخولة في شقة تميم. حبيبة: صباح الخير. فين أسر يا فريدة؟ فريدة: صباح الفل. اديته لطنط خولة تاخد بالها منه، وقولت أعمل فنجان قهوة يفوّقني. حبيبة: فريدة، هو إنتي ظهر لك ستريتش ماركس وإنتِ حامل؟ فريدة: طبعاً. وجربت كل حاجة ومش بيروحوا. حبيبة بقلق: كده شكل بطني هيبقى وحش أوي. فريدة: هتعملي إيه، ده تمن الأمومة. سحر: إيه الهبل ده يا بت!
فيه كريمات تشيلهم ومابيبقاش ليهم أثر. أنا خلفت تلاتة وأهو بطني لغاية النهاردة مشدودة، تقولي عندي 20 سنة. دينا: إيه الكلام ده ع الصبح! خلاص بقت كل قعداتنا وحديثنا ع الخلفية وقرف المتجوزين دول! سحر: اتلمي يا بت، احترمي وجودي. فريدة: طنط سيبك منها وقولي لي إزاي اختفوا عن بطنك؟
سحر: أمي عملت لي خلطة تحفة خلال أسبوع واحد بس، كل حاجة اختفت. حتى عدنان اتصدم. وعندها وصفات لكل حاجة. هحكيلكم عليهم بعدين، عيب عشان البنات قاعدين. فريدة: ما كنتي تقولي لي من الأول يا طنط، بقالي تلات شهور محتاسة ومش عارفة أعمل إيه. سحر: ما إنتِ ما قولتيليش. حبيبة: بجد يا فريدة، إنتِ حالك اتقلب. معقولة كل ده من الخلفية!
فريدة: طبعاً. وجايلك الدور يختي. بصي بشرتي اتدمرت إزاي. حتى إني تخنت أوي مع الحمل. كنت باكل زي الجاموسة على أساس كل ده هيروح بعد ما أولد. ده حتى لبس البيت مفيش حاجة بتيجي على مقاسي. حبيبة: قولتي لك وقتها ما تكتريش من الهدوم دي، ما سمعتيش مني. فريدة: هففف. غادة: على فكرة إنتي اللي أوفر يا فريدة. على الأقل إنتِ عايشة في بيت عيلة، غيرك عايشين لوحدهم وحياتهم ماشية عادي. نظمي وقتك شوية هتلاقي الدنيا سالكة معاكي.
حلا: بصراحة عندها حق. مش معقول منظرك ده. حبيبة: ليه ما تجيبي دادة تاخد عنك البيبي شوية؟ سحر: من ساعة ما ولدت وأنا بتحايل عليها ومش بترضى، قالت مش عايزة ابنها يتربى مع غرب. دينا: يلهوي ع التخلف! فيه حد تجيله فرصة يجيب دادة ويرفض يا حمارة! فريدة: إنتِ الحمارة، اتلمي. إزاي هأمن على ابني مع ست غريبة؟ حبيبة: حطي كاميرات في الشقة عادي، أو ما تخرجيش، بس أهي تشيله عنك شوية وتعرفي تاخدي بريك. فريدة: هكلم تميم وأشوف رأيه.
حلا: ليه؟ إنتِ مالكيش رأي؟ حبيبة: حلا اسكتي. أتت كارما وقالت: طنط سعاد بتقول لكم اتفضلوا على الفطار. سحر: اطلعي اندهي للشباب يلا. ***************************** مر النهار بهدوء واجتمعوا مساءً في حديقة البيت لشرب الشاي. عبد الله: بقيتوا شاطرين أوي وعقلتوا، ما شاء الله. فارس: لأ مش كده يا جدو. كل الحكاية إن الاثنين المشاغبين اتجوزوا، يعني خلاص مفيش مشاكل تانية. يزن: تقصد تميم وأوس؟ فارس: هو فيه غيرهم!
ما كل مصيبة كانت بتحصل من وراهم. تميم: تحب أمسح بيك الأرض ولا تخرس أحسن؟ فارس: لأ هخرس بكرامتي أحسن. زياد وهو يمشي بآسر: الواد ده مش سهل على فكرة. أنا دوخت وأنا بمشي بيه. سعاد: هاتيه من إيديك، الجو سقعة عليه حرام. فريدة أنا هنام، يا حبيبتي إنتِ خليكي مع البنات. فريدة: كتر خيرك يا طنط، ربنا يخليكي لينا و تفرحي بعيال حبيبة وحلا. دينا بقرف: بقت تتكلم زي الستات الكبار كمان.
غادة: ما خلاص بقت مدام. ما فضلش غير تضرب شعرها أصفر وتبقى زيهم بالظبط. عبد الله: حسين، أنا كنت عايز أكلمك إنت وإيهاب بحاجة كده. حسين: اتفضل يا عمي. عبد الله: أنا عايز فرح حلا وفارس يبقى بعد شهرين بالظبط. إيه رأيكم؟ حسين: أنا معنديش مانع. البنت بنتك يا عمي وأنت كبيرنا. إيهاب: بس فارس لسه مش جاهز تماماً. ده لسه يا دوبك حوّش شوية ملاليم.
عبد الله: إنت عارف إن تكاليف الجواز مسؤوليتي أنا. طالما الفرح هيتعمل هنا أنا اللي هدفع. إيهاب: أنا عارف الكلام ده. بس بتكلم على تحويشته هو، يعني هيصرف ع مراته منين، خصوصاً إني عرفت إن الهايف ده اترفد من الشغل. بدأ فارس يكح من شدة الصدمة وحلا تضحك على شكله. فارس بإحراج: استقلت، أقسم بالله أنا اللي سبت الشغل. عبد الله: ليه؟ فارس: غادة قالت لي إن الشغل ده حرام.
إيهاب: ما تلزقهاش بأختك، إنت اللي اتخانقت مع المدير وشتمته كمان. فارس: مهو برضه عشان خاطرها ما رضيش يديني إجازة أحضر الفرح. عبد الله: وإيه هتشتغل فين يا حنين؟ فارس: ما أنا قدمت أوراقي في الشركة بتاعة أوس وهو وعدني أول ما نرجع مصر هيشغلني عنده. نظر له أوس باستغراب. يزن بخفوت: بيكدب مش كده؟ أوس: طبعاً. يزن: ربنا يعينك لو اشتغل عندك، أكيد هيفقع لك مرارتك. عبد الله: طيب كده كويس، يبقى ما فيش مشكلة يتجوز بعد شهرين.
إيهاب: أنا بقول نصبر شوية، هما لسه صغيرين. خديجة: ليه يا إيهاب؟ ما العيال مكتوب كتابهم. سيبهم يتجوزوا ويتلموا بقى. فارس: طالما خديجة اتدخلت يبقى نسمع كلامها، وإيه يا هيبو؟ إيهاب: اتلم يالا. خلاص يابا زي ما إنت عايز. عبد الله: على بركة الله. يبقى ترتبوا وضعكم عشان هتفضلوا هنا شهرين. بعد وقت، ذهب الكبار للنوم وبقي الشباب سوياً. دينا: أنا عملت شاي بلبن لينا كلنا. حلا بحماس: هو ده! هاتي بقسماط بقى ودلعّينا.
فارس: الجو حلو النهاردة، ما تيجوا نلعب زي زمان. تميم: والله الجو ده حلو، نلعب كورة. زياد: كورة إيه، الوقت اتأخر يا باشا. فريدة: أنا عاملة حسابي وجايبالكم لعبة تجنن. فارس: عارفينها قديمة ومملة. غادة: مش دي لعبة البطاقات اللي اتقمصت حبيبة منها؟ فريدة: أيوه، بس هما عملوا منها إصدار جديد وفكرتها حلوة أوي. استنوا هروح أجيبها وأطمن على أسر. ذهبت بسرعة للداخل. حبيبة: حلا اديني حاجة مسكرة.
حلا وهي تعطيها شوكولاتة: حاسة بحاجة؟ حبيبة: لأ، بس عايزة البيبي يتحرك شوية أطمن عليه. تميم: ما تخافيش، الطبيعي إن في الشهر التاسع حركته تقل. فارس: يعم الخبرة! إيه حولت مسارك وبقيت دكتور نسا ولا إيه؟ تميم: العيل ده مش هيرتاح إلا لما يتضرب على وشه. حلا: إنت ليه دايماً مخنوق من خطيبي؟ هو دايسلك على طرف؟ تميم: أهو أنا كده، مبحبش الناس الرخمة. أتت فريدة وجلست على الأرض. فريدة: يلا اقعدوا أشرحلكم اللعبة، والله هتحبوها أوي.
جلسوا جميعهم على الأرض. يزن: أنا من يوم ما جيت للعيلة دي وأنا حاسس نفسي عيل. دينا: ما أحلى حاجة بالدنيا تعيشها عيل. فريدة: اللعبة مكونة من 30 بطاقة مقسمين لثلاث مجموعات، مجموعة الأسئلة العلمية ومجموعة الأسئلة النفسية ومجموعة تحدي لو تستطيع. فارس: أنا تحدي. فريدة: مش على مزاجك، فيه ورق في العلبة دي تسحب منها وتطلع لك المجموعة بتاعتك. حبيبة: طب يلا مين هيسحب أول واحد؟ فريدة: تميم، وبعدها هتلف علينا كلنا.
تميم: طبعاً أنا كبيركم. و البداية من عندي. سحب ورقة تميم ثم سحب بطاقته. تميم: السؤال بيقول ما هو اكثر عنصر وفرة في الكون؟ الهيدروجين. فريدة و هي تقرأ عن الورقة: صح. سحبت فريدة و قالت: أنا طلع لي سؤال علمي و أنا قرأت الإجابات، يبقى ما ينفعش أجاوب. فارس: طب خلاص اسحب يا أوس. أوس: ما الرائحة التي ترتبط بذكريات سعيدة لديك؟ غادة: إيه السؤال ده؟ أوس: ريحة الفانيليا. حبيبة باستغراب: و بترتبط بإيه إن شاء الله؟
أوس بضحك: بقالب الكيك اللي عملتيه و اتحرق من تحت، فاكره؟ حبيبة بحدة: و دي حاجة سعيدة يا أستاذ أوس؟ دينا بخبث: أيوه طبعًا، وقتها كنتي حامل جديد و هرموناتك بتلعب، و فضلتِ تعيطي بحضنه يومين. فارس: الله الله على الرومانسية، أوعدني يا رب، ده أنا غلبان. سحبت حبيبة بطاقة و قالت: اتحداك لو تستطيع أكل مخلل مع نوتيلا، إيه العك ده؟ فريدة: أنا اتوحمت عليهم مع بعض على فكرة، قومي يا كارما هاتيلها شوية مخلل و شوكولاتة. كارما: حاضر.
سحبت دينا و قالت: ما الحيوان الذي يغير لونه؟ عماتي الحرابيق. يزن بضحكة: و حماوتك الأربعة. دينا: أنا حياتي كلها حرابيق، ما شاء الله. كارما: خدي يا حبيبة. امسكت حبيبة الطبق من كارما. أوس: لا ما تاكليش منه، ممكن يجرالك حاجة. كارما: طب ليه تخلوني أقوم من أصله؟ الله. حلا: ما ده التحدي، كلي يا حبيبة يلا. حبيبة بقرف: لا مش قادرة، معدتي اتقلبت. حلا: عنك، هاتي أنا هتسلى عليهم.
سحب يزن بطاقة و قال: ما الدرس الذي علمته لك الحياة؟ تميم: الله، دخلنا على الفلسفة و المشاعر. يزن: اتلم، أنا اتعلمت إن الست هي أساس البيت، و لما ما بتكونش موجودة مش بيكون فيه بيت أصلًا. زياد: أرجو التوضيح. يزن: يعني من يوم ما أمي ماتت و أنا حاسس إن بيتنا مش بيت، بقيت مركز على شغلي على أساس يعني هو هدفي، بس من يوم ما جيت للعيلة دي حسيت بالفرق، خصوصًا يعني لما خطبت دينا و بقى في ست بحياتي. دينا: الله، سو رومانتك.
كارما بتأثر: إنت لغاية النهاردة حاسس إنك محتاج لمامتك؟ يزن: طبعًا، الأم ما حدش يقدر يعوضها. حلا و هي تأكل: سؤالي بيقول ماذا لو سافرت لمكان بعيد و مهجور، ما أهم خمس أشياء ستأخذها معك؟ فارس: أكيد هتاخدني أنا أولهم. حلا: لا، هاخد خمس تلاجات فيهم أكل كتير و أتكيف أنا بيهم لوحدي من غير ما حد يقر عليا. لارا: طفسة، هقول إيه؟ سحب فارس بطاقته و قال: اتحداك أن تقول جملة "فراش فراس مفروش" ثلاث مرات و بسرعة.
زياد: أهو جالك تحدي يلا. فارس بسرعة: فراش فراس مفروش، فراش فراش مفروش، فراش فراش مفروش. حلا بضحك: يخربيتك، هموت. زياد بسخرية: أومال، فارس ملك التحديات. سحبت كارما و قالت: ما الشيء الذي تخاف الاعتراف أنك تحتاجه؟ غادة: ها قولينا. كارما بغصة: حضن ماما. زياد: ربنا يرحمها يا حبيبتي. أخذها بحضنه بينما الجميع يتبادلون النظرات. كارما و هي تمسح دموعها: عن إذنكم، كملوا لعب، أنا هروح أنام. ذهبت من أمامهم. دينا: هقوم أشوفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!