تحميل رواية «مغامرات عائلية الجزء الثاني» PDF
بقلم همس كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توفيق : انتي مش قولتي مش هنعرفلك طريق وشوحتي بايديكي كده؟ زمردة : توفي كفاية مسخرة أنا عايزة أمشي من هنا وأرجع لبيتي. يزن : ليه يا مدام زيزي؟ حد دايقك من أهلي؟ زمردة : لا.. بس أنا خلاص عايزة أمشي من البلد دي كلها. توفي ممكن نتكلم لوحدنا شوية؟ توفيق : تمام.. عن إذنك يا عبد الله. عبد الله : خودها لأوضة المكتب واتفاهموا على رواق. توجه توفيق إلى أوضة المكتب وتبعته زمردة. فارس بخفوت : هتزنقه. تميم : اتلم يا وش المصايب.. والله لا أوريك هعمل بيك إيه يا كلب. فارس وهو يأكل : لِمَاذَا؟ أنا عملت لك حاجة؟ ت...
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم همس كاتبة
دينا بحماس: هنروح فين؟
يزن: امشي معايا وهتشوفي.
تميم: يزن بلاش جنان، مش ناقصين نتعاقب تاني.
فارس: تاني إيه؟ قصدك عاشر... وإحنا اتعودنا أهو... مش هنخسر حاجة لو اتعاقبنا على حاجة تستاهل.
زياد: فارس اتلم، أنا فرحي بعد كام يوم، مش عايز مشاكل.
فارس: حد قالك تعالا معانا؟
دينا: خلاص هنروح أنا وفارس وحلا معاه نشوف المكان ونرجع على طول.
لارا: وأنا كمان هاجي معاكم.
كارما برجاء: زياد والنبي توافق نروح معاهم، بس نشوف إيه المكان ده وبعدين نرجع على طول.
حبيبة: انتي اتجننتي؟ انتي عارفة هتروحو فين أصلًا؟
كارما: عايزة أخرج وأغير جو... هموت من قعدة البيت دي... زياد وافق بلييييز.
نظر زياد وغادة لبعضهم البعض.
غادة: طب وجدو؟ افرضوا كشفنا وزعل مننا؟
لارا: عادي يا غادة، مش أول مرة نتعاقب يعني... أساسًا حتى لو ما عملناش حاجة جدو هيلبسنا مصيبة عشان يعاقبنا ويتسلى بينا.
فارس: شايفين العقل، أختي ذكية يا جماعة.
ليلة: طب وهنروح فين؟
مصطفى: دلوقتي هتشوفي الجنان اللي قولتلك عليه... احكيلنا يا يزن هتاخدنا لفين؟
يزن: مكان غريب كده... هحكيلكم حكايته بالطريق.
حلا بتحذير: أقسم بالله يالا لو كنت بتعمل الحوار ده عشان تستفرد بالبت دي هعلقك على النخلة أنت وهي.
يزن لحبيبة: كأن أختك ما اتربتش؟
حبيبة: انتو أكيد اتجننتو... إزاي عايزين تخرجوا بالوقت ده؟
فريدة: عادي عايزين نتسلى شوية... إيه رأيك يا تميم؟
تميم: مش عارف... هو إيه المكان ده يا يزن؟
يزن: خليها مفاجأة أحسن.
دينا: يزن أقسم بالله لو ضحكت علينا زي الاتنين دول مش هرحمك... هتاكل ضرب من الكل وكمان هنقول لجدو ويعاقبك عقوبة VIP.
يزن: أقسم بالله ما بهزر، المكان بجد رهيب ومحدش بيروحله أبدًا... مش أنتي بتحبي الحاجات دي؟
دينا بحماس: أوي... طب يلا قوموا قبل ما الوقت يتأخر أكتر.
مصطفى: ليلة مش قولتي عايزة تشوفي مغامراتنا... الليلة هحققلك اللي طلبتيه.
ليلة بقلق: بس بيقولك المكان مرعب.
مصطفى: ما تخافيش هنروح كلنا مع بعض.
حبيبة: وبالنسبة لابنك يا فريدة هانم؟ إيه هترميه عشان طلعة ده؟
فريدة: ابقي اقعدي بيه أنتي يا عاقلة... أهو تتسلي شوية.
حبيبة: ليه هو أنا خلفته ونسيته؟
تميم: من امتى الافترا ده يا حبيبة؟ ده إحنا بنقول عليكي أم قلب أبيض.
حبيبة: ولو حد صحي وسأل عليكم هقوله إيه؟
تميم: مين هيصحى بالوقت ده؟ وليه يسألوا علينا أصلًا؟ ما تقلقيش مش هنتأخر وكل عادة لو حد صحي كلمينا على طول.
حبيبة: أوس أنت هتروح معاهم؟
أوس: لا طبعًا مش هسيبك لوحدك.
دينا: انتي متخلفة على فكرة... مش بتقولي عايزة تخلصي من الخوف اللي عندك ده؟ تعالي معانا صدقيني هتنسي حاجة اسمها خوف.
أوس: انتي اتهبلتي يا بت؟ تروح فين؟ دي لسه والدة من كام يوم.
فارس: خلاص اقعدوا أنتوا الاتنين وغطوا على غيابنا... قوموا يا شباب يلا.
حبيبة بقلق: فريدة خليكي هنا... حرام تسيبي أسر لوحده.
فريدة: يا حبيبة أنا بيتي الصبح اتحرق ونفسيتي زي الزفت، محتاجة أخرج عشان أغير المود ده... مش هتخسري حاجة لو أخدتي بالك منه شوية.
حبيبة: يا بنتي افهمي أنا مش متقلة منه بس خايفة عليكي وعلى المجانين دول.
حلا: ما تجمدي يا بت ده انتي بقيتي مامي أوي، جاتك القرف.
فارس: يلا بينا يا شباب.
وقف جميعهم استعدادًا للذهاب.
دينا: ثانية واحدة... مصطفى تعالا هنا.
مصطفى: أيوه.
دينا: احلف إنك مش هتروح تقول لجدو.
مصطفى: قولتلك حرمت... أقسم بالله ما هقوله.
دينا: تمام يلا بينا.
تميم: من دلوقتي هحذركم... اللي هيقول لحد على اللي هنعمله ده والله ما هرحمه وهياكل علقة أصعب من علقة مصطفى.
ليلة بصدمة: إيه ده؟ هو أنتوا ضربتوه قبل كده؟
مصطفى باحراج: لا لا كانوا بيهزروا معايا.
ليلة: هو أنت اللي قلت لجدك على اللي عملوه زمان؟
مصطفى بتوتر: لا ده عرف بالصدفة.
دينا: كداااب... هو اللي قاله واتعاقبنا ومن اليوم ده بدأ قرار العقوبات على كل غلطة بنعملها.
ليلة بضحك: ندل أوي.
تميم: أوس مش هوصيك... لو جدو صحي تكلمني على طول.
أوس ببرود: ماشي.
يزن: يلا بينا... هنروح بالعربية عشان المسافة طويلة شوية.
حبيبة بفزع: إيه؟ لا طبعًا ممكن تتأخروا أوي.
دينا: اتلمي يا بت... أنتي مش هتروحي يبقى تقعدي ساكتة.
حلا: وهنروح إزاي بعربيتك يا اسطا... ده إحنا عايزين أتوبيس مش شايف العدد.
زياد: معلش نص يروح معاه ونص معايا... يلا يا شباب.
أوس: امشي يا حبيبتي ندخل يلا.
حبيبة بتوتر: هروح آخد كنان وأسر من ماما وطنط سحر.
حلا: لو حد سأل علينا قولي نايمين.
حبيبة: حاضر.
بعد وقت قصير.
خرجت حبيبة للبلكونة حيث يجلس أوس.
جلست بجانبه وقالت: أسر تعبني أوي لغاية ما نام.
أوس: ليه ما قولتيلي كنت نيمته أنا.
حبيبة: لو صحي روحله أنت بقى... أنا بجد قلقانة على المجانين دول.
أوس: ما تخافيش يزن مش هيخاطر بيهم.
حبيبة: تلاقيه بيضحك عليهم وعمل كده عشان دينا.
أوس بضحك: لا هو فعلاً هياخدهم لمكان غريب شوية... بس عشان يصالحها ويراضيها مش زي ما أنتي فاهمة يا قليلة الأدب.
حبيبة: اسم الله... ده أنت اللي وديتهم بداهية زمان عشان قلة أدبك دي.
أوس: ولو يرجع بيا الزمن هعمل كده مليون مرة عادي جداً... المهم يخلالي الجو معاكي.
حبيبة بابتسامة: طب ليه ما رحنا معاهم وافتكرنا الأيام دي؟
أوس: نروح فين ده أنتي لسه والدة من أسبوع مش هستحمل تتعبي تاني.
حبيبة: عندك حق ولا هيجيلي قلب أسيب كنان وأروح لمكان ما أعرفهوش... عارف، أنا بدأت أقلق من علاقة يزن ودينا.
أوس باستغراب: ليه مالهم؟
حبيبة: دينا اتغيرت أوي وبقت حساسة أكتر ويزن حاساه مش مقدر ده.
أوس: بصراحة يزن ميعرفش يتعامل مع البنات... دينا أول حب بحياته، فطبيعي يحصل كده.
حبيبة بانفعال: أوس... ما تحسسنيش إنك مش عارف دينا... زي ما هي أول بنت بحياته هو كمان أول راجل بحياتها... دينا ما تعرفش يعني إيه حنية أب وأخ... كانت بتعتبر زياد أخوها وأهو أنت شايف اللي حصل، هما دلوقتي يا دوبك بيتكلموا مع بعض... يزن لازم يفهم مشكلتها ويعوضها.
أوس: طب بالراحة مالك اتعصبتي... أهدي يا حبيبتي أكيد هيفهم بس هما محتاجين وقت.
حبيبة: أنا قلقانة عليها... وحلا مش هتسكت وهتفضل تسخنها عليه.
أوس: أنا مش فاهم حلا إيه غايتها من الحوارات دي؟
حبيبة: أنت عارفها بتتعصب بسرعة وبتتجنن لو شافت راجل مش محترم حبيبته.
أوس: طب ليه ما تركز شوية مع فارس الرخم وتخليها بحياتها؟ لازم يعني تبوظ علاقة الكل عشان ترتاح؟
حبيبة: ما تغيرش الموضوع... أنا بتكلم على دينا... أنت لازم تساعدها وتكلم يزن بالموضوع ده.
سحبها نحوه وقال: ماشي بس سيبك منهم دلوقتي وخليكي معايا.
حبيبة بحب: أنا معاك على طول ومش هسيبك أبدًا.
أوس بهيام: مش هتصدقي قد إيه وحشتني القعدة معاكي... نفسي نرجع بيتنا عشان نقعد مع بعض بالساعات زي زمان ومحدش يفصلنا خالص.
حبيبة: وأنا كمان... البيت هنا فوضى بجد.
أوس بخبث: وأهو خلينا للجو دلوقتي... الكبار نايمين والشباب مش هنا.
اقترب منها أكثر والتهام شفتيها بقبلة تفيض بالعشق.
أوس بتوهان: أنتي الحب الأبدي يا حبيبة.
حبيبة بخجل: وأنا كل يوم بحبك أكتر.
أخفت خجلها عندما احتضنته واستنشقت الهواء الذي اختلط بعطره النفاذ.
دينا بملل: إحنا كل ده ولسه ما وصلناش؟
يزن: مش فاضل كتير... دقيقتين بالظبط وهنوصل.
فارس: ليه الشوارع فاضية كده؟
حلا: الساعة 2 بالليل يا فارس مين هيخرج بالوقت ده.
فارس: مش قصدي ناس... بصي للشوارع كده... مفيش لا زرع ولا بيوت حتى.
لارا: ماهو قالك المكان مرعب مش رايحين ديزني لاند يعني.
فارس: شكلها الحكاية بجد يا دينا.
دينا بتهديد: مهو لو طلع غير كده في حد هيتدفن هنا.
يزن بابتسامة: ما تخافيش... بجد والله بجد... أهو وصلنا.
توقفت السيارة أمام بيت قديم مبني من الطوب، جدرانه مشققة وزجاج نوافذه الكبيرة محطم... كانت الأشجار تحيط بالبيت من الجانبين وبابه الخشبي مفتوح على مصراعيه.
نزل الجميع من سياراتهم ووقفوا أمام البيت، رفعت دينا مصباحاً تجاه البيت وتأملته.
دينا بذهول: إيه ده؟
يزن: إيه رأيك؟
دينا بحماس: تحفة.
فارس: إيه حكاية البيت ده يا يزن؟
يزن: ده بيت قديم جداً... من حوالي 15 سنة حصلت فيه جريمة قتل.
كارما برعب: قتل؟!!!
يزن: أيوه.
دينا بحماس: أيوه عارفاها الحكاية دي... كان فيه ست عايشة بيه وقتلت جوزها عشان اتجوز عليها صح؟
يزن بضحك: لا إيه الجنان ده؟
دينا: اومال مين اللي اتقتل؟
فارس: كان في دجالة ساكنة هنا وكانت خاطفة عيل صغير وقتلته عشان تقدمه قربان للجن صح؟
يزن: لا أنت بتتكلم على بيت تاني مش ده.
حلا بنرفزة: أنت هتسيبهم يألفوا حكايات؟ اتكلم وقولنا إيه الحكاية؟
يزن: البيت ده كان لعيلة كبيرة ساكنة هنا وكان فيه واحد منهم عايز يتجوز بنت عمه الصغيرة بس هي مكانتش موافقة.
دينا: قام دبحها.
يزن: صح... قتلها هنا والعيلة سابت البلد كلها وسافروا أمريكا.
لارا: والمجرم سافر معاهم؟
يزن: لا طبعًا هو انتحر بنفس الليلة.
غادة برعب: يا انهار أسود... زياد امشي نروح أنا مرعوبة بجد.
زياد: استني بس نبص ع البيت شوية.
دينا بتأثر: تلاقوا الراجل انتحر من حبه ليها... واضح إنه كان بيعشقها.
حلا: أنت حمارة يا بت! بيقولك دبحها وبعدين انتحر... لو كان بيحبها بجد كان موت نفسه وسابها تعيش حياتها... بس لا لازم يموتها الأول عشان يثبت إنه راجل... حاجة عرة أقسم بالله.
لارا: حتى والراجل ميت بتردحي له؟ أنتي مستحيل تكوني طبيعية.
كارما: ملعون أبو الحب اللي يخلي الواحد يدمر نفسه كده... يا جماعة أنا بدأت أتعقد بجد.
فارس: دايماً لما الحب بيدخل أي حكاية بيبوظها.
انتو ركزتو بان كان بيحبها ولا لا ونسيتو البيت العجيب ده
زياد: دي طبيعة البنات يا سي فارس
يزن: تحبو ندخل نبص ع المكان ولا نفضل نتكلم هنا؟
دينا: ندخل طبعًا مش عايزة سؤال
زياد باستغراب: ثانية وحدة.. فين الباقي؟
كارما: آه صحيح.. عربية تميم لغاية دلوقتي ما وصلتش
يزن: هما مش كانو ورانا؟ راحو فين؟
فارس: يمكن الأشباح منعتهم يدخلوا المكان ده
يزن: اتلم يا أهبل.. الوقت متأخر لازم نشوفهم راحوا فين
دينا بقلق: أنا بدأت أقلق بجد.. لازم ندور عليهم وبعدين نرجع نشوف إيه حكاية البيت ده
فارس: إيه الفصلان ده؟ ما كل واحد مع مزته تلاقيهم مستفردين بالحتت بتاعتهم
زياد: فارس اخرس.. امشوا نروح نشوفهم
فارس: روحوا انتوا أنا هستناكم هنا
حلا بحدة: مينفعش حد يفضل لوحده.. لازم كلنا نكون مع بعض الدنيا ضلمة والمكان فاضي مش ناقصين حد يجراله حاجة
فارس: هفففف إيه الفصلان ده يا ربي… اتفضلوا ندور عليهم
كانت تمشي بأوضتها ذهابًا وإيابًا وتحمل كنان بين يديها بينما أوس يحمل أسر
حبيبة بقلق: لغاية دلوقتي ما رجعوش
أوس: بكلم تميم مش بيرد
حبيبة: تفتكر عملوا مصيبة؟
أوس: طبعًا.. المهم إنتي ما تقلقيش ويلا تعالي نامي
حبيبة: إزاي عايزني أنام وهما برا البيت.. لازم أطمن عليهم الأول
أوس: ما تخافيش أنا هفضل مستنيهم لغاية ما يروحوا.. إنتي لازم ترتاحي
حبيبة بتوتر: طب وآسر؟
أوس: أما ترجع فريدة أنا هديهولها
حبيبة: ماشي
وضعت كنان في سريره ثم اتجهت إلى سريرها ومجرد أن جلست سمعت خبط الباب
حبيبة بفزع: مين؟
دلفت سحر وقالت: انتوا إيه اللي مصحّيكم لغاية دلوقتي؟
حبيبة بلخبطة: أصل.. أصل يعني.. إحنا..
أوس بسرعة: العيال مش ساكتين وبنحاول ننيمهم
سحر باستغراب: وفين فريدة؟ ليه سايبة أسر معاكم؟
أوس: صعبت علينا.. فضلت طول الليل تعيط عشان مطبخها اللي اتحرق وما صدقنا هديت ونامت قولنا ناخد أسر عشان ترتاح شوية
سحر بقلق: هروح أطمن عليهم
أوس: مفيش داعي ياما سيبيهم براحتهم
سحر بإدراك: آه.. هات أسر أنا هنيمه.. مراتك مش هتقدر تاخد بالها من الاتنين
حبيبة: بالعكس يا طنط أنا مش تعبانة
سحر: واضح من وشك.. أوس إنت من امتى مهمل مراتك كده؟ دي وشها أصفر وعنيها حمرا من قلة النوم ابقى خلي بالك منها
أوس: حاضر يا حبيبتي.. خدي أسر نيميه وأنا هاخد بالي من كنان
أخذت أسر من يديه
سحر: ماشي.. تصبحوا على خير
حبيبة بتوتر: وانتوا من أهله
أغلق أوس الباب وابتسم
أوس: كنتي هتفضحينا.. كان باين عليكي متوترة أوي
حبيبة: كام مرة قولتلك مش بعرف أكدب
سحبها لحضنه وأخذ يملس على شعرها برفق
أوس: إنتي ملاك يا روحي والملايكة مش بتكدب
حبيبة بضحك: يسلااام
أوس: بما إن ماما خدت أسر الزنان يبقى ننام أحسن
حبيبة: والعيال؟
أوس: إحنا مالنا بيهم يا حبيبة.. بكرة جدي هيعرف ويبهدلهم كلهم.. أحسن حاجة نعمل نفسنا مش عارفين حاجة
حبيبة بضحك: ما بلاش ندالة يا أوس
أوس: أنا عايز مصلحتك على فكرة
حبيبة: المرة دي جدو مش هيعرف.. عشان مصطفى ما بقاش عميل عنده.. ويزن قال هيروحوا ويرجعوا على طول وهو بصراحة دايما قد كلمته
أوس: أنا شبه متأكد إن جدي هيعرف.. بس إزاي معرفش
حبيبة: حتى لو عرف دي مش أول مرة والشباب كلهم اتعودوا على العقوبة يعني عادي
أوس: اممم وجهة نظر.. امشي نقعد بالسرير على الأقل… وحشني حضنك
حبيبة بابتسامة: ماشي
غادة بقلق: تفتكروا راحوا فين؟
زياد: مش عارف.. بس أكيد ما بعدوش كتير
غادة: يمكن عربيتهم عطلت
كارما: ما أعتقدش.. أنا حاسة إن تميم ومصطفى عاملين مقلب رخـم كالعادة
زياد: بس فريدة مش بتاعة مقالب
غادة: ربنا يجيب العواقب سليمة
لمع ضوء سيارة يزن ليعطي إشارة لزياد فركن سيارته خلفه
زياد: يمكن لقوهم.. هنزل أشوفهم
غادة: هننزل معاك
زياد: ماشي
نزل الشباب جميعهم وجدوا سيارة تميم بجانب بيت صغير ولا أحد فيها
فارس: هما راحوا فين؟
دينا بقلق: مفيش حد بالعربية
يزن: هما أكيد جوة البيت.. استنوا هروح أشوف
دينا: رجلي على رجلك.. مش هسيبك تروح لوحدك
يزن: طيب تعالي
حلا: قولنا مش هنفترق.. كلنا هنروح مع بعض
دينا: صح.. نحترق ولا نفترق.. ده شعارنا
وقف يزن أمام الباب وخبط بهدوء.. مرت ثواني حتى فتح الباب رجل مسن
يزن: ازيك يا عم طه
طه: أهلاً يا ابني.. إيه اللي مخرجك بالوقت ده؟ ومين كل دول؟
يزن: أنا عارف إن الوقت متأخر بس دول قرايبي وكان معانا أربع شباب من ضمنهم بنيتين وتاهوا مننا.. هما عندك؟
طه: أيوه يا ابني.. في بنت منهم تعبانة جوة… يتبع
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم همس كاتبة
يزن: أنا عارف إن الوقت متأخر، بس دول قرايبي وكان معانا أربع شباب من ضمنهم بنتين وتاهوا مننا. هما عندك؟
طه: أيوه يا ابني. في بنت منهم تعبانة جوه.
دينا بفزع: يا انهار أسود. ممكن أدخل أطمن عليها؟
طه: طبعًا اتفضلوا يا ألف أهلاً وسهلاً.
يزن: حقك عليا يا عم طه، أنا بجد آسف على الإزعاج ده.
طه: ما تقولش كده يا ابني، ده إحنا أهل. اتفضلوا البيت بيتكم.
دخلت دينا وكارما بسرعة نحو الداخل. كانت فريدة جالسة بجانب سيدة مسنة على وجهها ملامح التعب.
تميم: انتو إيه اللي جابكم؟
دينا: قلقنا عليكم. فريدة انتي كويسة؟
فريدة: أيوه بس دوخت شوية.
طه: اتفضلوا اتفضلوا نورتونا يا ابني.
يزن: تسلم يا عمي. تميم إيه اللي حصل؟
تميم: فريدة تعبت شوية والعم طه كتر خيره ساعدنا.
طه: ألف سلامة عليها يا ابني، ده واجبي. بس انتو إيه اللي مخرجكم بالوقت ده؟
فارس باندفاع: رحنا نشوف البيت المهجور اللي هنا. أصلًا بتسمعوا أصوات بالليل ولا إيه؟
حلا: البيت بعيد شوية، ما أعتقدش يسمعوا حاجة.
طه بإدراك: آه عشان كده سألتني عليه امبارح، مش كده؟
يزن: أيوه. الشباب حابين يستكشفوا المكان.
طه: إيه الكلام ده يا ابني؟ ده انتوا واخدين معاكم عيال صغيرة.
يزن: ما تقلقش، هما متعودين يروحوا الأماكن دي.
طه: مش دول أحفاد الحاج عبد الله؟
يزن: أيوه. بعد إذنك إحنا لازم نمشي.
طه: طب اقعدوا اشربوا حاجة الأول، ميصحش كده.
يزن: كتر خيرك يا عم، والله مستعجلين والوقت اتأخر أوي.
طه: نصيحتي يا ابني، ما تروحوش للبيت اللي بتقولوا عليه ده. الناس بتقول إنه مسكون بالـ... والـ...
دينا: ما ده اللي إحنا رايحين نشوفه.
تميم: عن إذنك يا عم طه وشكراً أوي تعبتك معايا.
طه: متقولش كده يا ابني، والله نورت. ابقى سلم لي على جدك.
تميم: من عينيا، ربنا يخليك ويديك الصحة.
خرج الشباب جميعهم حيث ينتظرهم زياد وغادة ولارا في الخارج.
دينا: تمام كده كلنا موجودين. يلا بينا.
تميم: روحوا انتو، أنا هاخد فريدة ونروح.
فريدة: لا والنبي عايزة أشوف المكان اللي بيقولوا عليه.
تميم: بس انتي تعبانة.
فارس بنرفزة: بس بقى... ضيعنا وقت كتير، امشوا نروح نشوف المكان بسرعة ونروح. واللي عنده اعتراض يروح من دلوقتي.
حلا: فعلاً لازم نخلص بسرعة قبل ما حد من الكبار يصحى.
تميم: أوس مكلمنيش يبقى الوضع تمام.
يزن: طب امشوا يلا.
ركبوا سياراتهم وانطلقوا تجاه البيت المهجور.
***
في أوضة أوس وحبيبة.
كانت حبيبة تضع رأسها على صدر أوس مسترخية في حضنه، بينما هو يحاول مقاومة النعاس الذي داهمه.
حبيبة بقلق: اتأخروا أوي، مش كده؟
أوس: اممم.
حبيبة: انت مش قلت هتفضل صاحي؟
أوس: آه، بس السرير مخليني عايز أنام.
رفعت نفسها قليلاً وقالت: طب خلاص نام يا حبيبي، أنا هفضل مستنياهم.
جذبها نحوه وقال: لا ما تقييميش من حضني.
حبيبة: أنا قلقانة عليهم بجد. كلم تميم اطمن عليهم.
أوس: ماشي.
تناول الهاتف واتصل بتميم.
تميم: الو. حد صحي؟
أوس: ما تقلقش، أمان يا عم. انتو فين لغاية دلوقتي؟
تميم: بالطريق. المهم انت صحصح كده ولو حد صحي كلمني على طول.
أوس: ماشي، ما تتأخروش.
تميم: أوك، سلام.
أنهى المكالمة ونظر إلى حبيبة: اهو اطمني شوية وهيكونوا هنا.
حبيبة: الحمد لله. طب هما راحوا فين طيب؟
أوس: هقولك بكرة.
حبيبة باستغراب: ليه؟
أوس: عشان لو قولتلَك دلوقتي هتخافي ومش هتعرفي تنامي.
حبيبة بقلق: لا بجد قول، راحوا فين؟
أوس بفحيح: راحوا لبيت مسكون بالـ...
حبيبة بفزع: إيه؟!
أوس: آه والله. اتـ... بنت وروحها لبست المكان، والناس بتقول إنهم بيسمعوا صوت زعقها بالليل، وساعات بيشوفوا شبحها بيمشي حوالين البيت.
حبيبة برعب: اقفل على الباقي أبوس إيدك. منك لله يا دينا، انتي اللي دبستيهم.
حضنها وقال بهدوء: ما تخافيش، مش هيجرالهم حاجة.
حبيبة بخوف: أنا مرعوبة بجد.
أوس: أنا معاكي يا حبيبتي ومش هسيبك أبداً.
شدت على حضنه بقوة بينما هو ابتسم بخبث.
أوس: أكملك الحكاية ولا تقومي تستنيهم؟
حبيبة برعب: أقوم إيه؟ لا مستحيل. هات كنان مش هسيبه لوحده هو كمان.
أوس بضحكة: ليه؟ ماهو نايم أهو.
حبيبة: لا هاته، هبقى مطمنة أكتر.
أوس: طب وسّعي عشان أجيبه.
تشبثت به وقالت بخوف: لا ما تسيبنيش.
أوس بابتسامة: حيرتيني معاكي.
حبيبة: ما تبعدش عني، مش ناقصة رعب.
أوس: طب خلاص يلا نامي وما تقلقيش.
أطفأ ضوء الأباجورة وأخذ يملس على ظهرها برفق.
***
دينا: هو مين العم طه ده؟ انت تعرفه منين؟
يزن: ده يبقى جد خطيبة إسلام، أخويا.
دينا: هو اللي قال لك على البيت ده؟
يزن: آه. كان عندنا من كام يوم واتكلموا على الموضوع ده، فقولت آخدك تشوفيه.
دينا: هو باباك لسه مش موافق على جواز إسلام من جميلة؟
يزن: اممم.
حلا: وليه يعني؟ عشان البنت من عيلة فقيرة، مش كده؟
يزن: صحيح. بيقول إن إسلام لازم يتجوز من عيلة كبيرة ومعروفة.
حلا بغيظ: باباك برجوازي وتفكيره قديم جداً. ما يسيب كل واحد يتجوز على مزاجه.
نظر يزن إلى دينا وقال: هو خالك نسي يربي البت دي ولا إيه؟
دينا: سيبك منها. أهو وصلنا يا شباب.
فارس بتذمر: المرة الجاية هاجي لوحدي وأتفرج وأنا رايق أحسن من الفصلان ده.
حلا: طب امشي بس دلوقتي.
نزل الجميع ووقفوا أمام البيت المتهالك.
يزن: امشوا بالراحة عشان البيت قديم وممكن حاجة تقع علينا.
دلف الجميع وهم يمشون ببطء.
غادة: بسم الله الرحمن الرحيم. المكان مرعب.
لارا: هي البنت اتـ... فين بالظبط؟
ليلة بفزع: اتـ...؟
فارس: أيوه، كان بنت عمها دبـ...ها هنا وبعدين انـ...
تميم: أيوه عارف الحكاية دي. جدو قالها لنا زمان واحنا بنشتغل بالغيط.
فارس: غريب، عمري ما سمعتها.
تميم: كنت صغير وقتها، أكيد مش هيقولوا الكلام ده قدام عيال صغيرة.
فارس بسخرية: يعم الكبير، ده انت شوية وهتعجز.
اتجهت دينا للداخل بحذر وهي تمسك بيد يزن. كانت تمشي فوق الركام أثر الجدران التي انهارت مع مرور الزمن. توقفت عندما رأت حائطاً مرسوماً عليه باللون الأسود ويحتوي على بعض الكلمات.
دينا بانبهار: بصوا للحائط دي.
فريدة: يا انهار أسود، ده سحر ولا إيه؟
أخرجت دينا هاتفها والتقطت صورة، بينما اقترب فارس أكثر وبدأ يُمعن النظر بالكلمات المكتوبة.
فارس بضحك: مكتوب هنا حسن بيحب مريم.
لارا: بيئة. بصراحة المكان مش قد كده يعني.
فارس بذهول: إيه ده؟
دينا بفضول: فيه إيه؟ فيه إيه؟
فارس: ابعدوا كده يا بنات. فيه كلام سافل أوي مكتوب. يخربيتهم، كنت فاكرها تعويذة.
يزن: ما فيه عيال كتير بتيجي هنا وبتفضل تشخبط على الحيطة.
وضعت دينا يدها على رسمة عبارة عن جمجمة سوداء.
دينا: أكيد في بينهم فنان. الرسمة دي تحفة.
حلا: طب امشوا نبص على الأوضة دي.
مجرد أن دلفت صرخت بصوت عالٍ.
فارس بفزع: فيه إيه؟
حلا بخوف: إيه الكائن الغريب ده؟
دلف بسرعة ووجد كلباً صغيراً مصاباً في قدمه وليس له ذيل.
فارس: ده كلب يا بت، خضتيني.
زياد: وليه شكله كده؟
لارا: وسّع شوية.
اتجهت للكلب وحملته برفق.
لارا: ده كلب مالطي. واضح إنه تاه من صحابه وكلاب الشوارع اتكاترت عليه.
فارس بضحك: ده أكيد خان حبيبته قامت قاطعة له ديله.
لارا بغضب: مش وقت تريقة. الكلب تعبان، لازم نوديه للدكتور.
تميم: ليه، انتي عايزة تاخديه يعني؟
لارا: آه وهربيه لحد ما يلاقي أصحابه الأصليين.
فارس: لا حساسة أوي يا بت. تفتكري جدك هيسمحلك تدخليه البيت؟
لارا: عادي، هعمل له بيت في الجنينة وهاخد بالي منه.
سحبت دينا يزن وقالت بخفوت: سيبهم بالعبط بتاعهم ده وتعالى نطلع فوق.
يزن: ما ينفعش، البيت تعبان وممكن يوقع بأي وقت.
دينا: ما تخافش، امشي معايا بس وقولي فين حصلت الجـ...؟
يزن: تعالي هوريكي.
اتجه إلى إحدى الأوض، فتح الباب بهدوء فأصدر صريراً. دلفا سوياً وأشار يزن إلى زاوية.
يزن: بصي للحتة دي.
دينا بفزع: آآآآآآآآآآه! إيه ده؟
ركض الجميع تجاههم وكان فارس أولهم.
فارس: فيه إيه؟
دينا: بصوا هنا، البنت اتـ... بالمكان ده.
كارما بخوف: ده د.م مش كده؟
أشارت نحو بقعة كبيرة على الأرض لونها داكن جداً.
يزن: ده أثر الـ... بعد ما اتحللت.
دينا بفزع: يعني هما سابوها هنا لحد ما اتحللت؟
يزن: لا، هما أصلاً عرفوا بالخبر بعد أسبوع، لما حسوا إن البنت ملهاش أثر ومن الريحة كمان.
دينا: إزاي؟ مش بتقول كانوا ساكنين في نفس البيت؟
يزن: أيوه، بس معرفش ليه اتسابت هنا وقتها.
تميم: جدي قالي إن أول حد شاف الـ... مرات عمها واتصدمت، فقامت قافلة الباب وسابت البيت ومشيت.
حلا: ست واطية.
دينا: وبعدين؟
تميم: معرفش، بس الخبر اتعرف بعد ما حصلت الـ... بكام يوم.
فارس: والرجل اللي دبـ...ها انـ... هنا؟
يزن: آه، عم طه قال إنه شرب سم ولاقوه مـ...ت بأوضته فوق.
دينا: طب هو إزاي قتل البنت؟
فارس: أكيد طعـ...ها بالـ...
يزن: صحيح، وبأكتر من مكان.
حلا: تلاقيه كان عايز ياخد اللي هو عايزه بالحرام، ولما رفضت قام دبـ...ها.
كارما: حرام نتكلم على البنت وهي مـ...ة يا حلا.
حلا: ليه؟ هو أنا قلت حاجة حرام؟ الحكاية واضحة زي الشمس.
ليلة بخوف: انتو أكيد ناس مش طبيعية. سيبتوا البلد كلها وجيتوا تتكلموا بمكان مرعب زي ده؟
مصطفى: مش انتي قلتي عايزة تشاركينا رحلاتنا؟
ليلة: أيوه، كان قصدي الحاجات الطبيعية، مش تجيبونا بنص الليل في مكان فاضي وحصلت فيه جـ...ة قـ...ل.
دينا: امشوا نشوف أوضة الراجل.
يزن: في الدور التاني، بس مينفعش نطلع السلم، ممكن ينهار بأي وقت.
فارس: طيب يروح اتنين بس، أنا وحلا، إيه رأيك؟
حلا: أشطا.
دينا: انت حمار؟ هو جابنا هنا عشاني مش عشانكم.
تميم : عيال تافهين .. امشو نبص على باقي البيت و بعدين نشوف مين هيطلع
فريدة : الباب ده يودي لفين؟
دينا : انهي واحد؟
فريدة : تعالي شوفي
اتجهت لها بسرعة وجدت ان اسفل السلم يوجد باب حديدي مغلق بالسلاسل الثقيله
دينا : يزن ليه الباب ده مقفول؟
يزن باستغراب : معرفش .. اول مرة اشوفه
لارا : طب افتحه نشوف ايه الي جوة
يزن : لو فتحته ممكن السلم يوقع
فارس : ما تخافش انا هفتحه .. وسعو كدة
زياد : يلا يكش يوقع عليك و تفطس
فارس : اتلم و تعالا ساعدني
زياد : و انا مال اهلي؟ مش عايز اموت قبل ما اتجوز
امسك فارس حجر كبير و بدا بكسر السلاسل بينما الباقي يتأملون المكان بحذر
فارس : اهو فتحته يا جماعة
حلا : انا هدخل الاول
فارس : لا انا الي فتحته يبقى انا الي ادخل
حلا : من باب الاتكيت ان السيدات تدخل الاول
فارس : ده في حفلة او ايفينت مش في بيت ر..عب
زياد : ما تدخلو مع بعض ايه الغلاسة دي؟
سحب فارس الباب بقوة و وجه المصباح نحو المكان
فارس : دي خرابة
حلا برجاء : طب امشي نروح ابوس ايدك
فارس باستغراب : ليه لحقتي تخافي؟
حلا بضيق : لا مش كدة .. بس مزنوقة عايزة اخش الحمام
فارس : ده وقته؟
حلا : و انا مالي؟ بقولك محصورة مش بمزاجي يعني
فارس : طب امسكي نفسك شوية هنبص ع المكان و نمشي على طول
دلفت دينا و نظرت حولها .. كان المكان مليء بالصناديق الخشبية البالية و الكراسي المرتبة بصفوف مستوية .. و يوجد باحد الجوانب رفوف تحتوي على الكثير من الاطباق و اواني الطبخ
دينا : اكيد ده البادروم بتاعهم
اقترب فارس اكثر و بدأ يتفحص المناظر الموجودة … تناول احد الكؤوس النحاسية و امعن النظر به
فارس : الطقم ده مسروق
حلا : و عرفت منين يا ذكي؟
فارس : بصي كدة .. ده طقم نحاس و محفور عليه اسم محمد عبدالغني الكاشف
يزن : على فكرة انت لازم دخلت كلية شرطة .. عندك حس امني عالي جدا
دينا : يعني بجد الحاجات دي مسروقة؟
يزن : اممم .. اصل من مدة بسيطة قفشنا مجموعة حرامية هنا بس ما شوفتش المكان ده بصراحة
دينا بحدة : انت جيت هنا من غيري؟
يزن : طبعا … مش هاخدكم لمكان معرفهوش يعني
نظر زياد الى غادة و قال : انتي بقالك ساعة بتبرطمي .. في ايه؟
غادة : بقرا المعوذات .. المكان مرعب بجد
زياد : ما تخافيش اكيد لو في حاجة كدة و لا كدة ما كناش هنيجي
غادة : يسلام! يعني انت كنت عارف المكان من قبل؟
زياد : لا .. بس مش مرعب اوي يعني
كارما : ده مش مرعب؟ زياد امشي نروح انا ركبي سيبت من الخوف
زياد : انتي الي فضلتي تزني عايزة تيجي ..دلوقتي بقيتي خايفة؟
فريدة : انا كمان بقول لازم نمشي .. اتأخرنا اوي و ممكن حد يصحى بغيابنا
ليلة بخوف : ايوة المكان خطر بجد .. مينفعش نفضل هنا
تميم : يلا يا عيال امشو نروح
دينا : روحو انتو .. احنا الاربعة هنشوف الدور التاني و نحصلكم
تميم : ماشي بس اوعو تتأخرو .. يزن العيال امانة برقبتك
يزن : ما تقلقش
ذهب الشباب نحو الخارج بينما توجه يزن للطابق العلوي … امسك يد دينا ثم صعدو السلم بحذر و تبعهم فارس الذي يمسك بهاتفه جيدا و يصور كل شي و باليد الاخرى يمسك بيد حلا .. مجرد ان وصلو وجدو ان الارضية منهارة و يوجد بها فتحة كبيرة
فجأة سمعو صوت طرقات مستمر و خفيف
دينا بفزع : يلهوي .. ايه الصوت ده؟
فارس : صوت حد بيخبط مش كدة؟
حلا : ما بلاش افورة .. اكيد صوت الشباك او الشجر الي برا
فارس : لا ده صوت حاجة خشب
حلا : و الشجر عبارة عن ايه؟
فارس : ركزي كويس .. في شجر بيخبط بصوت منتظم كدة؟
حلا : امم وجهة نظر .. هو مفيش حمام هنا؟
فارس : عايزة تدخلي حمامهم و يلبسك عفريت يا بت؟
دينا : ما تتلمو بقا ايه الصوت ده؟
يزن باستغراب : صوت غريب بجد
دينا بحماس : معقولة تكون روح البنت؟ اكيد عايزانا نساعدها عشان روحها محبوسة بالمكان ده
فارس : هششش .. خلينا نحدد اتجاه الصوت
صمتو لثواني الى ان اختفى الصوت تماما
دينا : هو ايه الي بيحصل ده؟
يزن : معرفش .. بس الصوت وقف
حلا بقلق : احنا لازم جينا بالنهار .. انا بدأت اخاف
فزعت عندما صدر صوت ارتطام الشبابيك بالحائط بفعل الرياح فتراجعت للخلف بسرعة و كانت ستسقط لولا فارس الذي امسكها بقوة
فارس : حاسبي يا بت
حلا بهلع : اعااااا .. كنت هقع
فارس : مالك اترعبتي؟ انا عارفك اقوى من كدة
حلا و هي تلهث : اتخضيت من الصوت
لاحظت دينا سقوط بعض حبات التراب من السقف المتصدع
دينا : السقف هيوقع
يزن : وجودنا هنا خط..ر جدا .. لازم نخرج
ازدات كمية التراب المتساقطة و اصبح غبارا يتناثر في المكان
حلا برعب : اشهد ان لا اله الا الله و انا محمدا عبده و رسوله .. هنموت هنا
دينا بفزع : مش عايزة اموت كدة .. امشو نخرج بسرعة
امسك يزن يدها و كذلك فارس امسك بيد حلا و نزلو ركضا عن السلم تجاه الخارج الى ان وصلو السيارة
دينا بخوف : اموت و اعرف الصوت ده جيه منين
يزن : مش وقته .. لازم نمشي
حلا و هي تلهث : دي اخر مرة همشي معاكم .. يخربيتكم كنت هموت هنا مرتين
فارس : انا صورت كل حاجة صوت و صورة عشان لما اروح يصدقو الي حصل ده
حلا بخوف : امشو نروح .. لو فضلنا هنا انا هعملها على روحي
فارس بضحك : طب يلا امشو قبل ما تفضحنا
في البيت
فريدة بارتياح : الحمدلله محدش حس على غيابنا .. هروح اخد اسر من حبيبة
تميم : يلا يا عيال كل واحد على اوضته .. امشو بالراحة
غادة بقلق : انا هستنا الباقي يمكن يتأخرو
زياد : اوك و انا هفضل صاحي كمان .. كرملة روحي نامي يلا
كارما بخوف : دينا و حلا مش هنا .. مش هعرف انام لوحدي
ليلة : انا هنام عندك .. انا برضو مخضوضة اوي .. كان يوم اسود يوما سمعت كلامك يا زفت
مصطفى : ربنا يسامحك انا عملت زي ما طلبتي
ليلة : انا غبية يا سيدي
كارما : طب امشي معايا يلا
غادة : لارا ما تدخليش الكلب للبيت .. خوديه برا يلا
لارا : حرام عليكي ده تعبان لازم اخده اوضتي و اداويه
غادة بحزم : ممنوع .. الملايكة مش بتدخل بيت فيه كلاب يا لارا .. يلا طلعيه برا
لارا بغضب : اسيبه كدة لغاية ما يموت يعني؟
تميم : هاتي اشوف الجرح
لارا : خود .. بس اوعى توجعه
تميم : ما تقلقيش .. بس مش لازم يفضل بالبيت .. جدي لو شافه ممكن يطين عيشتك
لارا : هطلع اجهزله مكان بالجنينة تكون انت خلصت
تميم : تمام
دلفت دينا و خلفها حلا و فارس
دينا بخفوت : ايه الي حصل؟ حد صحي؟
تميم : لا اطمني .. فين يزن؟
دينا : مشي من شوية بعد ما وصلنا
تميم : طيب .. روحو نامو مش ناقصين فضايح
دينا : مش احكيلكم الي حصل معانا الاول؟
تميم : بعدين .. يلا امشو من هنا
اتجه كل واحد الى اوضته بينما ذهبت فريدة لاوضة اوس و حبيبة و خبطت على الباب بخفوت .. لم تسمع ردهم فتسللت للداخل
مجرد ان رأتهم صاحت بصوت عالي : اه يا اندااااال ……
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم همس كاتبة
مجرد أن رأتهم صاحت بصوت عالي: آه يا اندال!
استيقظت حبيبة مفزوعة، وكذلك كنان.
حبيبة: في إيه؟
فريدة بغضب: نايمة؟ مش على أساس هتاخدي بالك من أسر لحد ما نرجع؟
اتجهت لطفلها وحملته بين يديها.
حبيبة: وطّي صوتك، خضيتي الواد.
فريدة: فين أسر طيب؟
حبيبة: جات طنط سحر وخدته لأوضتها.
فريدة بصدمة: وليه ما قولتيلي؟ افرضي طلعت فوق ولقيتش حد.
حبيبة: ما تقلقيش، محدش لاحظ حاجة.
فريدة: آه يا باردة، ده انتي تلاجة يا بت.
حبيبة: فريدة سيبيني أنام أبوس إيدك، روحي خودي أسر من طنط، أكيد تعبها أوي.
فريدة: ماشي.
خرجت فريدة، بينما وضعت حبيبة كنان في سريره واتجهت إلى سريرها.
في الأسفل
تميم: الصبح لازم نوديه للدكتور، وضعه مش عاجبني.
لارا: أوك، أنا هفضل صاحية، خايفة عليه أوي.
تميم: لو حد سألك عليه، قولي إنك لقيتيه في الجنينة.
لارا: ماشي... بس بره الجو ساقعة عليه، أنا هخليه هنا.
تميم: عشان جدك يطين عيشتك انتي واللي خلفوكي، مينفعش يفضل في البيت، جدي مش هيوافق.
لارا: ما هو تعبان، حرام أسيبه كده، انتوا مفيش في قلوبكم رحمة؟
تميم: مش قولتي هتعملي له بيت برا؟
لارا: آه عملتله، بس برضو ساقعة عليه وهو تعبان أوي.
تميم: انتي حرة، بس لو جدي زعقلك ما تزعليش بقى، أنا نبهتك أهو.
صعد للأعلى والتقى بفريدة التي تحمل أسر بين يديها.
فريدة: دخلت أوضة حبيبة وأوس، لقيتهم الاتنين نايمين ولا حاسين بحاجة.
تميم بضحكة: خونة، المهم انتي كويسة دلوقتي؟
فريدة: آه، امشي نطلع ننام، أنا تعبت أوي.
أخذ منها أسر وصعدوا سوياً لبيتهم.
***********************
في الصباح
عبد الله باستغراب: فين العيال يا سحر؟
سحر: مش عارفة، يمكن لسا نايمين.
عبد الله: كام مرة قولت ممنوع حد يتأخر على الفطار؟ حد يطلع يصحيهم.
سعاد: خليكي يا سحر، أنا هروح أشوفهم.
بعد دقائق، نزل الجميع وجلسوا حول طاولة الطعام.
عبد الله: مالكم؟ متنحين كده ليه؟
تميم: مفيش، بس سهرنا جامد امبارح.
عبد الله بخبث: اممم، متأكد يا تميم؟
تميم بتوتر: آه، أصل يزن كان هنا وقعد يكلمني على الحاجات اللي بيشوفها كل يوم بالقسم.
خولة: وانتِ إيدك عاملة إيه يا دينا؟
دينا: الحمد لله أحسن.
خولة: ابقي البسي فستان بكم يوم الفرح عشان تداري الحرق ده.
دينا: أوك.
سحر: عمي، بابا قالي إنه عايز يكلمك بموضوع.
عبد الله: موضوع إيه؟
سحر: هو قالي هيكلمك النهاردة، وقال إن الموضوع يخص العيال.
عبد الله باستغراب: ماشي.
عدنان: إيه الحكاية يا سحر؟ هما العيال عملولهم حاجة تاني؟
سحر: لا أبداً، بس امبارح بالليل بابا كلمني وقالي أفتح موضوع جاد ابن أخويا مع خديجة وإيهاب ونشوف الدنيا يعني.
خديجة: قصدك إنهم عايزين يتقدموا للارا؟
نظرت لارا وكارما لبعضهن البعض بصدمة.
إيهاب بحدة: اقفلوا الموضوع ده، نتكلم بعدين.
خديجة: دي كمان هتصعبها؟ ما يمكن البت موافقة.
إيهاب: قولت اقفلي الموضوع.
دينا: بس مش بدري يا طنط تتجوز وهي بالسن ده؟
خديجة: هو جواز على طول؟ ده لسا في فترة خطوبة وتعارف وآخر حاجة الجواز، زيها زي أختها.
عبد الله: خديجة، إحنا من امتى بنتكلم بحاجات زي دي قدام العيال؟ اقفلي السيرة دي، مش عايز أسمع ولا كلمة زيادة.
صمت الجميع واستمروا في تناول فطورهم. انسحب عبد الله إلى مكتبه، ثم ذهب عدنان وإيهاب وحسين وراءه.
خولة باستغراب: هو في إيه؟ مالهم؟
سحر: مش عارفة، بس هما من الصبح قاعدين مع بعض وباين من وشوشهم إن في حاجة حصلت.
تميم بخفوت: أوس، إنت متأكد إن محدش لاحظ خروجنا؟
أوس: أيوه، محدش كان صاحي غير ماما، وأنا قولتلها إنكم نايمين.
تميم: مش عارف، حاسس إن في حاجة مش تمام بتحصل.
فريدة: ما أخوك والست هانم كانوا نايمين لما رجعنا.
أوس: طيب وفيها إيه؟ ما كل اللي بالبيت كانوا نايمين.
تميم: والله؟ ده انت دكتوراه في الندالة يا ابني.
بعد دقائق، توجّهت النساء للمطبخ، وذهب الشباب إلى غرفهم.
دينا: مالك يا بت وشك أحمر كده ليه؟
حلا بضحك: يمكن اتكسفت، هتحصلنا قريب يا عروسة.
لارا بغيظ: اتكتمي انتي وهي.
دينا: أهو لقيتي عريس، اتلمي بقى وبطلي صورم.
لارا بحدة: دينا اخرسي، مش عايزة أتخانق معاكي.
دينا بسخرية: لا والنبي اتخانقي معايا يا لارا، أبوس إيدك، يا بت ده انتي من كتر الصورم اللي فيكي جيتي صفرا بجد.
لارا بغضب: انتي مالك بيا؟ ما تخليكي بالمحن بتاعك، بقيتي بكمي أكتر من الرخمة اللي هناك دي.
دينا: أوباااا، دي بتشتم يا بنات.
حبيبة بحدة: يكون أحسن لو اتلميتي يا لارا.
لارا بسخرية: ليه؟ أنا قولت إيه غلط؟ مهي فعلاً بقت شبهك وعمالة تتسهوك زيك بالظبط، كوبي بيست.
دينا: للدراجادي مقهورة يا بت؟ ده انتي ريلتي على راجل ما تعرفيهوش أصلاً.
لارا: على الأقل دخل الباب من بيته، مش زيك فضلتِ تتسهوكي لحد ما علقتيه.
كارما بضحك: اسمها دخل البيت من بابه يا لارا.
دينا: أما تعرفي تتكلمي الأول، بعدين تعالي اردحي يا مزة.
لارا: بعرف أتكلم أحسن منك انتي والشلة المعفنة بتاعتك دي.
حبيبة بغضب: انتي مصرة تتهزقي بقى.
أمسكت كوب العصير ورشته في وجهها بقوة حتى تلطخ شعرها ووجهها.
لارا بصراخ: اللي عملتيه ده يا زبالة!
حبيبة بحدة: اتلمي كده ولمي الدور، مش عايزة أمد إيدي عليكي وأوريكي الجنان على أصوله.
حلا بتصفير: جدعة يا بت، أيوه كده.
دينا بإعجاب: برافو، والله وعملوها الرجالة.
تناولت لارا طبقاً عن الطاولة وكانت ستقذفه على حبيبة، ولكن غادة أمسكتها.
غادة بحدة: كفاية بقى، إيه الجنان ده؟ ما تكبروا شوية.
لارا بغضب: ما شفتيش عملت إيه؟
غادة: انتي اللي بدأتي الأول، هي ما اتكلمتش معاكي.
لارا: أيوااا، يلا دافعي... ده اللي انتي فالحة بيه.
حلا بحدة: لارا.
لارا: إيه؟ عايزة تسكتيني؟ مش هسكت ولا مش هخاف منك تاني، اعملي اللي تعمليه بقى.
حلا: يعني مش كفاكي اللي عملته حبيبة؟ عايزة تتضربي كمان؟
لارا: والله لو مديتي إيدك، همد إيدي وأبهدلك انتي كمان.
حلا بضحك: طب يلا وريني، نفسي مرة واحدة بس حد يقدر يمد إيده عليا... ده أنا كنت أدفنك هنا يا بت.
لارا بسخرية: مش هخاف.
كارما: إيه يا لارا مالك؟ إيه اللي حصلك اتقلبتي مرة واحدة كده؟
لارا: ما انتي شايفة أهو، أول ما سمعوا إن هيتقدم لي عريس اتجننوا وبدأوا يتريقوا.
حلا: يكونش اتقدم لك الوزير مثلاً؟ ولا انتي أول بنت تتخطب على الكوكب؟ إيييه يختي مش كده... اتكسفي شوية.
لارا: ما كنتي اتكسفتي انتي لما اتقدم لك فارس، ده انتي شوية وهيطلع لك شنب من الرجولة بتاعتك دي.
حلا بسخرية: طلع لي اهو، بصي كده.
فريدة ببرود: بتتخانقوا خناقات أطفال ما كملوش خمس سنين، ما تتلمي انتي وهي وفضيها سيرة بقى، ما تخافيش يا لارا محدش هيحسدك، وانتِ يا دينا اتلمي عشان انتي اللي بدأتي.
دينا: أنا بس صعبان عليا إن البت دي هتروح عند بكيزة هانم مش أكتر.
ليلة باستغراب: قصدك زيزي مش كده؟
دينا: أيوه، دول هيعملوا كمبو جامد مع بعض.
لارا بقرف: انتي مقززة بجد، قال وبتسأل ليه العريس مش طايقها، مهو من أسلوبك الزبالة ده.
دينا: ديتها تتخطبي وهنشوف هتعملي إيه يا ست سعاد حسني.
غادة بحزم: بس بقى، بطلي ردح انتي وهي، روحي يا لارا خودي شاور، ده انتي بتلزقي من العصير.
لارا بوعيد: ماشي يا حبيبة أنا هوريكي، والله لأردها لك.
حبيبة: لمي لسانك ده، وقتها محدش هيطب بيكي.
***********************
بعد عدة ساعات
دلفت خديجة أوضة لارا وجدتها تلاعب الكلب.
خديجة بشهقة: انتي بتعملي إيه يا بت؟
لارا بفزع: ماما، استني هفهمك، ده كلب بيتي والله، لقيته بالجنينة كان متعور فأخده أداويه وبعدها همشيه على طول والله.
خديجة: جدك لو شافه بالبيت هيزعقلك ويبهدلني، خرجيه بره يلا.
لارا: جدو طيب ومش هيقبل الكلب يكون عيان ويترمي في الشارع، حرام يا ماما ده صغير ومحتاج اهتمام.
خديجة: طب سيبك من حوار الكلب وتعالي، عايزة أكلمك بموضوع.
جلست لارا بجانب والدتها وانتظرت كلامها.
خديجة: بصي يا لارا، انتي كبرتي وإحنا عارفين الكلام ده، أنا عارفة إنك عايزة تعيشي حياتك زي باقي البنات، بس يا حبيبتي موضوع الارتباط ده محتاج تفكير كويس أوي، مش أي راجل يشيل وخلاص.
لارا: أنا فاهمة الكلام ده يا ماما ومقولتش إني عايزة أتجوز، ده بالأول والآخر قراري أنا، مش من حق أي حد يتدخل ويقرر عني.
خديجة: عارفة، بس انتي لسا عندك جامعة ومحتاجة تركزي من البداية عشان تحققي حلمنا كلنا وتبقي بشمهندسة قد الدنيا، مش عايزة أخليكي تفكري بحاجات تانية وتنسي مستقبلك يا حبيبتي.
لارا: طب وفيها إيه؟ ما حبيبة اتخطبت وهي بسني ده، وهي متجوزة وفي الجامعة، وحتى غادة اتخطبت بالسن ده وفريدة كمان.
خديجة: وأديكي شايفة حياتهم عاملة إزاي، غادة مجموعها كان زي الرفت وما نفعتش بتعليم، وفريدة قعدت مخطوبة كتير وبالآخر ما اشتغلتش، حتى البت حبيبة أهي اتسحلت مابين بيت وجوز وخلفة ومذاكرة، أنا عايزة تكوني الأولى زي عوايدك، الجواز بالسن ده هينسيكي المذاكرة.
لارا: هو أنا قولت عايزة أتجوز؟ أنا بس عايزة أختار الحاجة المناسبة ليا بإرادتي، مش هقبل يتفرض عليا حاجة زي ما عملتوا مع فارس، ده كان حلمه يدخل كلية شرطة وبابا أصر على تجارة وهو مفلحش بحاجة، أنا عايزة أختار بنفسي اللي يناسبني.
خديجة باستغراب: يعني إيه؟ مش عايزة هندسة يا بت؟
لارا: مش ده قصدي، أوك أنا بحب هندسة أوي بس ده اختياري، والجواز همشيه كده برضه، مش هقبل إن حد ياخد قرار عني.
خديجة بملل: هففف، أنا مش فاهمة دماغك دي شغالة إزاي؟ هو حد قالك إننا هنقرر بالنيابة عنك؟ حد قالك هنجبرك؟ منا جاية أناقشك بالموضوع ده عشان أستشيرك وأشوف رأيك، باباكي شايف إنك لازم تتخرجي الأول وبعدين نفكر بالجواز.
لارا: إن كان كدة أوك، أنا أصلاً مش بفكر بالارتباط دلوقتي.
خديجة: اومال ليه اتخانقتي مع البنات؟
لارا باندفاع: عشان بيكرهوني، مش بيحبوا يشوفوني مبسوطة.
خديجة: مش مهم.. الي عايزة أقوله إن العريس متمسك بيكي أوي. أنا شايفة إن انتي وهو صغيرين أوي ع الخطوبة، عشان كده بقول نسيبها لغاية ما تتخرجوا.
لارا: ده الصح أصلًا.. بس إنتي يا ماما ماتسيبيش البنات يتريقوا عليا. دينا أول ما سمعت الحكاية نزلت تريقة هي وحلا، عشان كده اتخانقنا.
خديجة: ماشي يا حبيبتي، أنا هكلم خولة.
لارا بخبث: ماما هقولك على حاجة شوفتها، بس أوعديني إنها تفضل سر بينا.
خديجة باستغراب: قولي في إيه يا بت؟
لارا: هقولك..
*********************
عدنان بغضب شديد: مصطفى!
مصطفى بفزع: أيوه!
عدنان: اطلع لم لي العيال كلهم.
مصطفى بخوف: الكلمة دي مش بتاعتك يا بابا.. هو في إيه؟
عدنان: اطلع اندهلهم بقولك.
صعد مصطفى بسرعة، وخلال أجزاء من الدقيقة كان الجميع حاضرًا في المجلس الكبير.
تميم باستغراب: في إيه يا بابا؟
عدنان بحدة: في إيه؟ عندك كام سنة يا دكتور؟
تميم: 31.. ليه إن شاء الله؟
عدنان: قولنا جوزنا العيال وخلفوا يبقى اتعدلوا، مش كده يا سحر؟
سحر: آه يا خلفة الندامة.. كانت يوم مهبب يوم ما خلفت تلات شحوطة دايما فاضحيني.
مصطفى: يا انهار أسود.
فارس: في إيه يا طنط؟ إنتوا شوفتوهم بوضع مخل ولا إيه؟
إيهاب بغضب: اخرس.. إنت كمان هتتهزق، بس اصبر شوية.
فارس بمرح: أوك دادي.
حسين: آخر حاجة كنت متوقعها إني أسلم بنتي لواحد مش قد المسؤولية.. كان عنده حق إيهاب لما قال لازم نأجل جوازكم لغاية ما تعقلوا.
فارس: يا انهار أسوح.. هو في إيه بالظبط؟
دلف عبد الله ويزن سوياً.
دينا بشهقة: يزن؟
عبد الله: أيوه يزن.. ده رئيس العصابة، مش كده؟
يزن باحراج: عصابة إيه يا جدي حرام عليك.
خولة: وأنا اللي قولت خلاص هسلم بنتي لحد يعرف يعقلها وأستأمنه عليها.. عمري ما تخيلت إنك تخون ثقتي بيك.
يزن: مش للدرجة دي يا طنط.
دينا: في إيه يا ماما، حد يفهمنا طيب.
عبد الله: أنا هفهمكم.. آخر حاجة توقعتها بالدنيا دي إن أحفادي اللي هما أغلى من أولادي يهون عليهم كسر كلمتي.. ما تخيلتش إنكم هتعتبروا وجودي وعدمي واحد.. بقيتوا تكسروا الكلام وأنتم عارفين إني هزعل، ومع كده طنشتوا.. المرة دي أنا مش هعاقب زي كل مرة ولا هبهدلهم.. طالما شايفين إني مش مؤثر عليكم، اعتبروني ميت وسيبوا أهاليكم هما اللي يتحكموا بيكم.
حلا بتأثر: بعد الشر عليك.. جدو، والله ما كان ده قصدنا.
دينا: هو حضرتك زعلت بجد؟
عبد الله: لا بهزر، إيه رأيك؟.. وإنتي يا فريدة إيه رأيك؟ إنتي الست اللي كنت هسلمها البيت وأموت وأنا مطمئن عليها.. قولت هيكون بإيد واحدة هتعرف تديره صح من بعد فاطمة وسحر.. إيه رأيك ها، قوليلي؟
فريدة ببكاء: جدو أنا غلطت.. بس والله ما كانت نيتي أزعلك، أقسم بالله.
عبد الله: مش عايزة تزعليني؟ تقومي تسيبي ابنك وتروحي مع شوية عيال، وواخدة معاكي أختك الصغيرة والضيفة اللي باباها حطها أمانة عندي، وتروحي لبيت كان ممكن يتهد فوق دماغكم كلكم.. دي حاجة ما تزعلش يا فريدة؟
فريدة: والله ما كنت أعرف إن المكان بالخطورة دي.. اهو يزن هو المسؤول، أنا مليش دعوة.
يزن: ليه أنا أجبرتكم تيجوا يعني؟ مش دي اللي فضلت تزن عليهم عايزة تيجي يا دينا؟
دينا: أيوه.. كلنا غلطنا.. محدش يحط اللوم على التاني.
عبد الله: طيب عندكم أهل أهو.. كل واحد يحاسب أولاده يا جماعة.. زياد وفريدة وكارما.. ورايا ع المكتب.
ذهب عبد الله و تبعه زياد وفريدة وكارما.. أشار حسين لسعاد أن تحضر حلا وتتبعه.
كان إيهاب يقف ويهز رأسه بوعيد وعيناه متسلطة على فارس.
فارس: والمصحف ما أجبرت حد يجي معايا.
إيهاب: اقعد إنت على جنب شوية.. عايز أكلم الكبيرة العاقلة.. اللي قولت عليها دي ملاك الرحمة في بيتي.. ها يا غادة؟ ليه عملتي كده؟
غادة ببكاء: أنا آسفة.. والله لحظة تهور.
إيهاب: تهور؟ إنتي يا أم عقل كبير بتقولي تهور؟.. ده أنا بقول فيكي شعر يا بت.. بقول دي هدية من ربنا ليا.. كده تكسفيني قدام قرايبي؟ ده انتي فرحك بعد كام يوم يا بت.. افرضي حصلك حاجة؟ افرضي البيت وقع على دماغك إنتي وإخواتك؟
نظرت للأرض وبدأت تبكي بحرقة.
إيهاب: وإنتي يا بشمهندسة؟ يا بتاعة الذكاء والعلم؟ لما وقفتي قدام البيت محسيتيش إنه ممكن يتهد؟
لارا ببرود: لا.. كان ماسك نفسه ومحتاج سنتين أو تلاتة على ما يتهد لوحده.. ولو كان هيوقع مش هينزل مرة واحدة..
إيهاب بمقاطعة: اخرسي.. إنتي هتقعدي تتفلسفي كمان؟
نظر إلى فارس بغضب.
فارس: ابتدي يلا.
إيهاب: آه إنت مستني تهزيق؟
أخرج عصا من وراء ظهره ورفعها.
فارس بفزع: لاااا ما اتفقناش على كده.
بدأ يركض باتجاه الحديقة وإيهاب يركض وراء بالعصا ويحاول ضربه.
عدنان: إنت كنت عارف وساكت كمان مش كده؟
أوس بتلقائية: آه.
عدنان: يا بجاحتك.. هيا إنجلترا علمتك قلة الأدب يالا؟
تميم: بابا، إحنا كبار وعارفين بنعمل إيه كويس.. ولو كان على عقوبة جدي، كنا بنسمع الكلام عشان هو ما يزعلش، مش خوف ولا حاجة.
عدنان: احترم نفسك يالا، مش عايز أبهدلك بعد ما وصلت للسن ده.. مش معنى إني بعاملكوا على إنكم صحابي تسوقوا بيها وتقلوا أدبكم.
تميم: طب ممكن أعرف إنتوا عرفتوا إزاي بالحوار ده؟
مصطفى: واضحة مش محتاجة حاجة.. أكيد أوس ومراته هما الجواسيس.
حبيبة: لا والله ما قولنا حاجة.
أوس بحدة: مصطفى اتلم.
عدنان: جدكم زعلان أوي.. روحي يا حبيبة كلميه.. ده راجل كبير والزعل خطر عليه.
حبيبة بقلق: حاضر.
أوس: استني، أنا هاجي معاكي.
تميم: لازم كلنا نروح نصالحه.
دلف الشباب جميعهم أوضة المكتب وكان أولهم تميم ويزن.
يزن: أنا بجد آسف يا جدي.. أنا اللي ورطتهم بصراحة.
عبد الله: من باب الذوق تخبطوا قبل ما تدخلوا الأوضة يا حنين إنت وهو.
حبيبة بترجي: جدو والله ساعة شيطان.. أرجوك تسامحهم.
عبد الله: وليه تسامحهم؟ اسمها تسامحناااا يا يا حبيبة.
حبيبة بتوتر: قصدك إن حضرتك زعلان مني كمان؟
عبد الله: مش إنتي كنتي عارفة وفضلتي صاحية مستنياهم؟
حبيبة: لا والله منعتهم وقولتلهم إن حضرتك هتزعل، حتى إني أنا وأوس روحنا ننام، أقسم بالله.
عبد الله: إنتو جايين ليه؟ قولتلكم الموضوع ده بإيد أهاليكم مش بإيدي.
تميم: بس إحنا مش عايزينك تزعل وتتضايق يا جدي.
دينا: والله يا جدو لحظة تهور، مش كده يا فارس.
فارس: ااه.. جدو لو سبتني لبابا هيدبحني.. أنا زوغت منه بالعافية.
عبد الله: قولت أنا مليش دعوة.. هما أحرار.
تميم: بس كده ظلم.. يعني في ناس اتهازقت وناس اتضربت وناس ما اتعملهمش أي حاجة.. ده مش عدل أبدًا.
عبد الله: يعني إنتوا عايزين إيه، خلصوني؟
دينا: عايزين نتعاقب.. بس بطريقتك يا جدو.. وهنستحمل أي عقوبة والله.
عبد الله بمكر: أي عقوبة؟.. يتبع.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم همس كاتبة
بارت 24
عبدالله بمكر: أي عقوبة!
دينا بتوتر: آه.
عبدالله: طيب... استعدوا كويس عشان عقوبتكم المرة دي مختلفة شوية.
فريدة: جدو... هو أنا كمان هتعاقب؟
عبدالله: أول واحدة.
حبيبة بتوتر: وأنا؟
عبدالله: أنتي خليكي جنب ابنك وجوزك... ما عملتوش حاجة عشان تتعاقبوا.
فارس: لا كده ظلم بجد... قول إنك مش عايز تعاقبها وخلاص.
عبدالله: أيوه مش عايز أعاقبها، عندك اعتراض؟
فارس: أبداً.
عبدالله: طيب... بعد الغدا هتبدأ العقوبة... اتفضلوا يلا.
يزن: طب ممكن سؤال بس.
عبدالله: اتفضل.
يزن: مين العميل؟ حضرتك عرفت منين؟
عبدالله: أكيد مش هقولك.
فارس: طب إيه عقوبتنا المرة دي يا بيدو؟
عبدالله: قولت بعد الغدا.
زياد: طب كويس، على الأقل هناكل كويس لو لمرة واحدة.
دينا: ليه؟ هتحرمنا الأكل يا جدو؟
عبدالله: ممكن... ليه لأ؟ اطلعوا بره يلا.
خرج جميعهم واحد تلو الآخر واجتمعوا حول طاولة الطعام.
تميم بنظرات شك: مصطفى.
مصطفى: أقسم بالله ما قولت حاجة... إلهي اتشل ويجيلي جرب لو قولت.
فريدة: مش مصطفى... بس فيه خاين بينا... لازم نعرفه ونحاسبه.
دينا: أكيد لارا... هي كانت متعصبة مننا وقالت إنها هتنتقم.
لارا بحدة: أنا مقولتش حاجة... يمكن أنتي.
دينا: وأنا أقول ليه يا غبية! غاوية أتعاقب يعني!
فارس: ما يمكن حاميها حراميها ويزن هو المخبر... أصله ضامن يعني إنه ممكن يهرب بأي وقت... وقال البسهم المصيبة دي قبل ما جدي يكتشف لوحده.
يزن: أنت أكيد اتجننت... أنا لبست معاكم أهو.
فارس: أومال مين اللي قاله؟ معقولة عملتها يا أوس؟
أوس ببرود: لا طبعاً... بس أنا كنت متأكد إنه هيعرف... ده عرف بموضوع تيتة والدجالة تفتكر صعب عليه يعرف الحكاية دي؟
فارس بتفكير: وجهة نظر.
تميم: تكونش غادة؟ أصلها مش بتكذب ولو اتسألت هتقر بكل حاجة.
غادة: والله العظيم ما قولت... حتى جدو مسألنيش واتفاجئت لما بابا كلمني.
كارما: طب مش يمكن جدو عرف بالصدفة؟ ممكن عم طه كلمه... أو قال للغفر يمشوا ورانا.
تميم: ممكن... بس أنا شايف إن فيه حد قاله... واضح إن جدو عرف كل حاجة من ساعة حديثنا بالجنينة... أومال هيعرف إزاي إن حبيبة وأوس فضلوا مستنينا؟
زياد: حاجة غريبة فعلاً... أنا لو أعرف هو مين العميل ده وديني هفخه وأعلق مشنقته.
ليلة: سؤال بس... هو أنا هتعاقب كمان؟
دينا: أكيد.
ليلة بتوتر: بس أنا ضيفة هنا.
دينا: الجدع ده من ساعة ما عرفته وهو بيتعاقب وكان ضيف برضو... الكلام ده قبل ما نتخطب أصلاً.
ليلة: وعقوبته صعبة؟
لارا: تكونش البت دي هيا اللي قالتله؟
دينا: لا يا صفرا مش هيا.
لارا بغضب: دينا اتلمي وما تشتميش.
حبيبة باستغراب: ثانية وحدة... فين حلا؟
فارس: آه صحيح أنا مشوفتهاش بعد العلقة اللي أكلتها.
حبيبة بقلق: هروح أشوفها.
دينا: استني جاية معاكي.
مجرد أن همت بالذهاب وجدت حلا تنزل عن السلم ويبدو على وجهها علامات الغضب.
حبيبة: إيه اللي حصل؟
حلا: بقاله ساعتين بيهزق بيا وقالي لو غلطنا تاني هيأجل الفرح.
فارس بفزع: يا انهار أسود... ليييه؟
حلا: متغاظ منك ومش طايقك بصراحة.
فارس: لا أنا لازم أعمل حاجة... انصحوني يا رجالة... أنا مش عايز أعنس.
زياد: أساساً أونكل حسين عايز يجوزكم عشان يخلص منكم انتو الاتنين مش أكتر.
حلا بغضب شديد: ديتها بس أعرف المخبر وقتها هتشوفوا هعمل إيه.
فريدة: محنا قاعدين بنحقق بالموضوع... بصراحة إصبع الاتهام بيدور حوالين حبيبة.
حبيبة بشهقة: أنا؟
كارما: معقولة يا حبيبة... ده إحنا كنا واثقين بيكي.
لارا: قولت كدة من الأول محدش صدقني... أهي زي كل مرة الوحيدة اللي ما اتعاقبتش.
دينا: عايزاها تتعاقب وهي والدة من كم يوم بس! دي عندها بيبي لازم تهتم بيه.
فريدة: يعني أنا اللي عندي كيس بطاطس ياختي؟ منا كمان عندي بيبي.
دينا: عادي زي ما سبتيه عشان جنانك تسيبه عشان تتعاقبي... وبعدين إنتي أصلاً غلطتي ورحتي معانا... بس دي فضلت هنا ليه تتعاقب بقا؟
فريدة: على قولك... الواحد يقول الحق برضو هيا نبهتنا قبل ما نخرج.
أتت سحر وبدأت وضع الأطباق على الطاولة دون أن تنظر لهم.
حبيبة: تحبي نساعدك يا طنط؟
سحر بحدة: لا.
أوس باستغراب: فيه إيه يماما؟ ليه بتكلميها كدة؟
سحر بنفس النبرة: ملكش دعوة... إنت خليك بالكدب بتاعك.
ظهرت على وجهه ابتسامة جانبية.
تميم: فيه إيه يماما؟ ليه متعصبة كدة.
سحر: اتلم إنت.
تميم: يا انهار أسود... طب مصطفى حبيب قلبك وضعه إيه؟ راضية عليه؟
سحر: يا ريتني خلفت تلات كلاب ولا خلفتكم... فضحتوني قدام الناس... حتى مراتاتكم بقوا كدابين زيكم بالظبط.
أوس بخبث: وعشان كدة مقموصة؟
سحر: اتلم يالا أنا مامتك.
اقترب منها مصطفى وطبع قبلة على خدها.
مصطفى: يعني يحقلك تزعلي من الكل بس مش من صاصا حبيب قلبك، ولا إيه يا سحورة؟
سحر: إنت أكتر واحد زعلانة منه أصلاً... عشان غلطة الشاطر بألف.
أوس: خلاص ما تزعليش... آخر مرة.
سحر: ما المرة اللي فاتت كانت كدة يا أوس.
تميم: لا المرة دي غير والله.
سحر بخبث: فعلاً هتكون غير.
تركتهم وعادت للمطبخ.
حبيبة: هيا قصدها إيه؟
فريدة: معرفش بس واضح إنهم بيخططوا لحاجة.
بعد دقائق... انضم الكبار لاجتماعهم حتى يتناولوا الغداء.
عبدالله: عدنان... زي ما اتفقنا تاخد العيال وتروحوا للشغل... وكل ساعتين يروح ويروح مكانك حد من الكبار.
عدنان: من عنيا يابا.
تميم: احم... هنشتغل إيه المرة دي؟
عبدالله: حابب أبدأ معاكم وحدة وحدة... أول حاجة هتروحوا المخازن ترتبوها وتنضفوها.
تميم بصدمة: المخازن كبيرة أوي يا جدي.
دينا: أكيد هيختار واحد ويشغلنا بيه يعني.
عبدالله: كلهم يا دينا... وهتشتغلوا كلكوا مع بعض تخلصوا واحد تخشوا ع اللي بعده.
خديجة باعتراض: بس غادة عروسة مش هينفع تشتغل الشغل ده هتتعب أوي وهيبان على وشها في الفرح.
عبدالله: أنا عمري ما عاقبت بنت قبل فرحها بكام يوم يا خديجة.
غادة بعدم تصديق: يعني أنا مش معاقبة؟
عبدالله: لا.
لارا بغضب: ممكن أفهم ليه حبيبة دايماً مش بتتعاقب؟ دي المرة المليون اللي تستبعدوها بيها.
عبدالله: عنصرية... عندك مانع؟
دينا بخفوت: جدو بقى يردح يا حبيبة.
إيهاب بحدة: لارا اتكلمي عدل.
لارا بضيق: ما دي حاجة مستفزة أوي... جدو بيحب العدل ومع كدة دايماً بيستبعد حبيبة من أي عقوبة.
حبيبة: وإنتي مالك! أنا ما عملتش حاجة عشان أتعاقب... بطلي تحشريني بكل حاجة بتحصلك.
لارا: بس المرة اللي فاتت...
خديجة بمقاطعة: بس يا بت هتقعدي تتخانقي معاها وقدام الكبار كمان! اتلمي يا لارا.
دينا بهمس: مالك يا بت بقيتي عصبية كدة ليه؟
حبيبة: ماهي اللي كل شوية تتكلم عليا... شوية وهتقول أنا المسؤولة عن ثقب الأوزون.
دينا: زمان كنتي تطنشيها... ليه دلوقتي بقيتي تردي عليها؟
حبيبة: مرارتي هتفرقع من البت دي... كفاية لازم تتلم.
دينا: دي بتغير منك يا هبلة... كتلة صفار ماشية ع الأرض.
عبدالله: نص ساعة وتبدأ العقوبة... كلو يجهز بسرعة.
ليلة: جدو عبدالله.. هو بابا هيجي امتى؟
عبدالله: معرفش والله بس متتخيليش إنك ممكن تهربي من العقوبة.
ليلة بتوتر: مين قال إني ههرب بالعكس أنا غلطت ولازم أتحاسب.
أوس: ما تقلقيش يا ليلة باباكي ومامتك هييجوا اليومين دول.
*******************
بعد أكثر من ساعة.
نزلت دينا وحلا عن السلم بسرعة بعد أن تأخرتا في تبديل ملابسهن وأخذ الاحتياطات اللازمة.
عدنان: إنتوا فين كل ده؟ اتأخرتوا أوي.
دينا: كنت بجهز عشان المهمة الصعبة اللي جاية.
عدنان: طب يلا العيال مستنينا.
حلا بغمزة: حبيبة.. لو احتاجتي أي حاجة كلميني على طول.. أوك؟
حبيبة: ماشي.
فريدة: خلي بالك من أسر ولو احتاج أي حاجة كلميني.
حبيبة: هسيبه مع طنط سحر.
فريدة: تمام بس برضه طمنيني عليه أول بأول.
حبيبة: أوك.
أوس: امشي يا حبيبتي نشوف كنان.
حبيبة بابتسامة: يلا بينا.
اتجهت معه نحو أوضتهم.
حبيبة بتردد: أوس.. هو.. ولا خلاص.
أوس: قولي فيه إيه؟
حبيبة: هو إنت اللي قولت لجدو؟
أوس بضحكة: شاكة بيا يا حبيبة؟
حبيبة: اممم.. بصراحة حسيت إن عقوبتهم مش فارقة معاك أوي يعني.
أوس: صحيح.. هما اللي عايزين يتعاقبوا أنا مالي؟
حبيبة: يعني إنت اللي قولت لجدو؟
أوس: لا والله.. بس كنت متأكد إنه هيعرف.
حبيبة: أنا هروح أكلمه.. حاسة إنه زعلان بجد المرة دي.. وحس إننا مش مقدرينه.
أوس: ما تقلقيش يا حبيبتي جدي مش بيفكر كدة... بس اللي قال على حوار البيت أكيد قاله على كلام فارس إنه خلاص اتعود ومش فارق معاه العقوبة.. ممكن ده اللي زعله.
في المطبخ.
جلست خديجة بجانب سحر وهي تتلفت حولها.
سحر: مالك يا خديجة؟
خديجة بتوتر: عايزة أكلمك بموضوع كدة.. بس مش عايزة خولة وسعاد يسمعوا.
سحر: فيه إيه يا خديجة خضيتيني.
خديجة: تعالي أما أقولك.
اقتربت أكثر وهمست بإذنها.. خبطت سحر يدها على صدرها وقالت بفزع: مستحيل.
خديجة: أنا مش متأكدة بس البت حلفت إنها شافتها بعينها.
سحر بشهقة: يا انهار أسود.. البت هتفضحنا.
خديجة: منا كلمتك عشان تقولي لخولة بالراحة كدة... إنتي عارفة لو أنا قولتلها هتعتبر إني بلقح على بنتها وتعمل خناقة قبل فرح غادة.
سحر بصدمة: لالا أنا مستحيل أصدق الكلام ده... دينا ما تعملش كدة أبداً.
خديجة: طب إزاي هنتأكد؟
سحر: لازم أكلم خولة.
الموضوع كبير ولو حد سمع حاجة هنتفضح وسط الناس.
خديجة: طب روحي كلميها مستنية إيه؟ بس اوعي تقولي إن لارا هي اللي قالت لي.
اتجهت سحر لطابق العلوي ودلفت أوضة خولة وجدتها تصلي. انتظرت حتى أنهت صلاتها.
خولة باستغراب: في إيه يا سحر؟
سحر: عايزة أكلمك بحاجة كده.
خولة: اتفضلي.
سحر: بصراحة أنا سمعت شوية كلام على دينا، وقولت لازم أقولك، ولو كان صح نلم الحكاية بسرعة قبل ما حد تاني يعرف.
خولة بحدة: في إيه يا سحر؟ من امتى بتسمعي كلام على بنتي وبتصدقيه؟
سحر: مش بصدقه والله. دينا دي زي بنتي بالظبط، بس كل الحكاية إني عايزة أنبهك.
دلفت خديجة وقالت: والله يا خولة أنا ما ليا ذنب، مجبتش الكلام من عندي. أنا خوفت على البنت عشان كده قولت لازم تعرفي.
خولة بصدمة: هو في إيه بالظبط؟
سحر بتوتر: إحنا سمعنا يعني إن دينا...
خولة بخوف: مالها البنت؟ عملت إيه؟
سحر: دينا ويزن يعني وضعهم اتطور أوي يا خولة، وأنتي فاهمة الباقي.
خولة بذهول: نعم يا اختي؟
سحر: ده اللي سمعته والله.
خولة بغضب: سمعتيه؟ من مين؟ أنتي يا خديجة قولي مين اللي قالك؟
خديجة: أنا حالفة يمين مش هقول هيا مين. لازم تتكلمي مع دينا وتفهمي الحكاية.
جلست خولة على سريرها بارتخاء وعلامات الصدمة على وجهها.
سحر: أنا استغربت لما اتكلمت مع مديحة وقالت لي إن يزن مستعجل أوي ع الجواز، وممكن كمان أهله عارفين عشان كده اتخانقوا من كام يوم.
خولة بصدمة: أهله عارفين؟
سحر: ممكن.
خولة برعب: لا لا.. بنتي مش هتعمل كده، أنا عارفاها كويس.
خديجة: البنت اتغيرت من ساعة ما ارتبطت بيه يا خولة، معقولة مش واخدة بالك؟
سحر بحيرة: بس يزن برضو محترم أوي وفاهم عاداتنا، ما أعتقدش يغلطوا الغلطة دي.
خولة بغضب شديد: كفاية بقى، أنتو ما صدقتو لقيتو سيرة تتكلمو بيها. بنتي أنا مربياها كويس مش هتعمل كده.
سحر: طب كلميها، ولو كانت عملت حاجة نبقى نكلم عمي ونعمل الفرح بأسرع وقت ممكن عشان نلم الموضوع.
بدأت خولة تبكي وقالت بحسرة: دي بنتي الوحيدة، مش معقول تكسرني كده، مستحيل دينا تفكر تفضحني وسط الناس.
خديجة بشفقة: دول شباب مراهقين يا خولة، أكيد لحظة ضعف وما قدروش يسيطروا على نفسهم. ودول بكل الأحوال مكتوب كتابهم، يعني نقدر نلم الموضوع بسرعة من غير ما حد يحس. بقولك إيه، ما تيجي نشوف دولابها، ممكن مخبية حاجة كده ولا كده تبقى دليل من غير ما نحرج البنت.
هدأت خولة قليلاً، وقامت بسرعة باتجاه أوضة دينا وتبعيتها خديجة. فتحت الدولاب وبدأت بتفتيشه.
سحر: بتعملي إيه يا خولة؟ مش للدرجادي يعني، إيه؟ هتكون مخبية إيه مثلاً؟
خولة بتعب: مش عارفة، مش عايزة أظلم البنت وأجرحها يا سحر.
خديجة: مش ده المهم، المهم إنك تتأكدي يا اختي.
سحبت خولة الوسادة من على السرير وبدأت بتفحص القطن.
سحر: استغفر الله العظيم، حرام عليكي يا خولة.
التفتت نحو زاوية السرير وقالت: إيه ده؟
نظرت خولة للزاوية والتقطت علبة سوداء.
خولة بصدمة: ده.. ده...
خديجة بذهول: مستحيل.
سحر: إيه ده؟
خديجة باحراج: ده.. ده... حاجة كده.
سحر بنفاذ صبر: ما تخلصوني، هو إيه؟
همست خديجة بأذنها بعض الكلمات.
سحر بشهقة: ها؟
خولة بغضب: والله لا أوريكي يا دينا، أنا هربيكي يا بنت الكلب، ويزن ده أنا هفضحه وأوريه هو كمان.
سحر: اختشي يا خولة عيب، هتفضحي جوز بنتك يا ولية؟
خولة: ده إن بقى جوزها يا اختي. إيه؟ عايزاني بعد العمر ده كله ما أشيلش عيال بنتي؟
خديجة: ده وقت الكلام ده؟ في مصيبة حصلت هنداريها إزاي؟
خولة بتوتر: مش عارفة.
دلفت حبيبة للأوضة وقالت باستغراب: بتعملو إيه هنا؟
خولة: حبيبة، كلمي دينا وقولي لها تجيلي حالا.
حبيبة: دينا خرجت من شوية.
خديجة: كلميها وقولي لها تيجي بسرعة.
حبيبة: حاضر، بس هو في إيه بالظبط؟
خولة: بقولك كلميها وخلاص.
أحضرت هاتفها واتصلت بدينا وأخبرتها بالعودة للبيت.
بعد وقت قصير، دلفت دينا للأوضة وقالت باستغراب: في إيه؟
سحر: هسيبكم براحتكم بقى.
تركتهم وخرجت من الأوضة.
خولة بنظرات نارية: إيه اللي بينك وبين يزن يا بت؟
دينا بابتسامة: هيكون إيه يعني؟ أكيد حب وغرام، ماهو خطيبي.
خولة: خطيبك قلتي لي؟ انطقي، خلصي علاقتكم وصلت لفين بالظبط؟
دينا باستغراب: لفين يعني إيه؟ مش فاهمة السؤال.
حبيبة: طنط اتكلمي من غير ألغاز، في إيه؟
رفعت خولة العلبة ونظرت لدينا وقالت: ممكن أفهم ده بيعمل إيه في أوضتك؟
شهقت حبيبة واحمر وجهها عندما قرأت المكتوب على العلبة.
دينا باستغراب: إيه ده؟
خولة: والله؟ ما تكدبيش عليا وقولي الحقيقة، أنا عرفت كل حاجة يا بت.
دينا بغضب: عرفتي إيه؟
خديجة: يا بنتي إحنا عايزين نستر عليكي ونلم الحكاية، لو في حاجة حصلت قولي وإحنا نتصرف قبل ما جدك وخالك يعرفوا وتبقى حكاية كبيرة.
دينا بضحكة: والله؟ تستري عليا؟ ما تستري على بنتك الأول يا طنط.
خولة بغضب: اخرسي يا بت وقولي الحقيقة.
دينا ببرود: حقيقة إيه؟ أنا معملتش حاجة، أنا مش مراهقة زي بعض ناس.
خولة: وإيه التفسير لوجود الدوا ده بأوضتك؟
دينا بجدية: التفسير الوحيد إن فيه حد عايز يعملي مشكلة، قام ألف الحكاية دي وحط الدوا هنا عشان يبقى دليل عليا، وإلا إيه رأيك يا طنط خديجة؟
خديجة: من امتى وأنتي بتتكلمي كده يا دينا؟
دينا: ماهو لما حد يطول بشرفي لازم يتهزق يا طنط.
خولة: يعني إيه؟ ما حصلش بينكم حاجة؟
دينا: لا طبعاً، أنا مش غبية ولا مراهقة.
خولة: وليه العلبة دي بأوضتك؟
دينا بسخرية: معرفش، بس بصراحة حركة رخيصة وتافهة، رجالتنا مش محتاجين أدوية.
حبيبة: طنط أكيد فيه سوء تفاهم، أكيد فيه حد عايز يأذي دينا.
خولة بحيرة: دينا، أنتي متأكدة إنك معملتيش حاجة غلط؟
دينا بابتسامة مريرة: معملتش يماما، ولو عملت مش هخبي عليكي، وبالنسبة للدوا ده اديه لطنط خديجة يمكن تحتاجه.
رمت كلماتها وخرجت بسرعة من الأوضة تحاول كتم دموعها.
خديجة بغضب: شوفتي قلة أدبها.
خولة بحدة: خديجة مش عايزة نتخانق تاني، البنت قالت معملتش حاجة وأنا واثقة بيها.
حبيبة بصدمة: بعد إيه يا طنط؟
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم همس كاتبة
حبيبة بصدمة: بعد إيه يا طنط؟ انتي جرحتيها أوي. أنا أساسًا استغربت إزاي شكيتي فيها وإنتي عارفاها كويس.
خولة: أعمل إيه؟ اتخضيت عليها. بكرة لما يبقى عندك بنت هتفهمي كلامي.
حبيبة: مش مبرر يا طنط. كان ممكن تكلميها بوضوح من غير ما تجرحيها كده.
خديجة: روحي يا حبيبة كلميها وفهميها الحكاية.
حبيبة: مش قبل ما أعرف مين اللي حط العلبة دي هنا.
خولة بشك: خديجة.. إنتي مين اللي قالك على حكاية دينا؟ مين اللي شافهم مع بعض؟
خديجة بتوتر: قلتلك أنا حلفت مش هقول.
خولة: براحتك يا خديجة. أنا هوصل الكلام ده لعمي وهو يعرف مين اللي قال كده ويحاسبه بقى.
خديجة بتوتر أكبر: كده هتكبري الحكاية يا خولة. حطي سمعة دينا قدام عينيكي قبل ما تروحي تفضحيها كده.
خولة: وأنا إيش ضمني إن اللي قالك مش هيروح يقول لغيرك؟
أخذت حبيبة العلبة من يد خولة وقالت ببرود: مفيش داعي حد يعرف بالحكاية دلوقتي. أنا هكلم دينا وهي تجيب حقها بإيدها.
كانت دينا تمشي بسرعة تحاول كتم دموعها. التقت بأوس في الممر.
أوس باستغراب: دينا.
تجاهلته وأكملت سيرها تجاه البلكونة الخلفية، ولكن تبعها.
أوس: دينا.. في إيه؟
دينا بغصة: لو سمحت مش عايزة أتكلم. سيبني لوحدي من فضلك.
تركته ونزلت للحديقة واستقرت على كرسي أمام طاولة كبيرة.
وقف أوس ينظر لها باستغراب شديد إلى أن أتت حبيبة.
أوس: مالها دينا؟
فتحت يدها لتكشف العلبة أمامه.
أوس بذهول: إيه ده؟
حبيبة باحراج: إنت شايف إيه؟
أوس: وإيه علاقته بدينا؟
حبيبة: في حد حطه جوه أوضتها. وطنط خولة شافته وافتكرته ليها.
أوس بضحك: لا يشيخة.
حبيبة: مش وقت هزار. دينا اتدايقت بجد.
أوس: طب أنا هكلمها.
حبيبة: وأنا كمان. بس حاساها محتاجة وقت مع نفسها.
أوس: ليه الأوفر ده؟ هيا ما عملتش حاجة غلط.
حبيبة: طب امشي نكلمها.
نزلت مع أوس وجلسا حول الطاولة.
حبيبة بهدوء: دينا.. إنتي بريئة وكلنا عارفين الكلام ده. مفيش داعي للزعل.
دينا بسرحان: أنا مش زعلانة من الحوار ده.
حبيبة: أومال إيه اللي مدايقك؟
دينا بقهر: الشك. ماما شكت بيا وصدقت كلام العقربة خديجة. دي تاني مرة طنط خديجة تتهمني بحاجة أنا ما عملتهاش.
رفعت حبيبة حاجبيها بإدراك.
أوس: من إمتى بتفكري كده يا دينا؟ طول عمرك بتحطي كلام الناس ورا ضهرك.
دينا بغصة: ده حقيقي. بس لما الموضوع يمس كرامتي وشرفي مقدرش اسكت. افرض الكلام ده وصل لآهل أبويا.. هيقولوا عليا إيه؟ هيقولوا إيه على ماما اللي اختارتني قبل ما تختار نفسها؟ وأونكل حسين اللي رباني مع بناته.. هيقولوا عليه إيه؟
أوس: للدرجادي كلامهم هيفرق معاكي؟
دينا ببكاء: أكيد هيفرق. تكونش فاكر إني مش عارفة الحقيقة يعني؟
حبيبة باستغراب: حقيقة إيه؟
دينا: ما تشغليش بالك.
حبيبة باستغراب: من إمتى بتخبي عليا يا دينا؟
دينا بانكسار: فاكرة لما يزن اتقدملي؟
حبيبة: أيوه.
دينا: يومها جدو عبدالله كلم جدو حمدي عشاني.
حبيبة: وجدك قال إن الموضوع بإيد بابا وجدو عبدالله.
دينا: لا مقالش كده. بس جدو عبدالله قال الكلام ده قدامنا عشان ما يجرحنيش.
حبيبة باستغراب: أومال إيه اللي حصل؟
أوس: حبيبة كفاية. مفيش داعي نتكلم بالماضي.
دينا بمقاطعة: بالواقع. جدو حمدي قال إنه ما بيعتبرنيش حفيدته أصلًا. قال إني بالنسباله ميتة زي بابا.
حبيبة بذهول: بجد؟
دينا: اممم. واتخانق مع جدو يومها وقاله إنه مش هيسمح للجوازة دي تتم. وهيسبني كده متعلقة زي أمي.
حبيبة: إزاي؟ مش جه يوم كتب الكتاب وكان وكيلك؟
دينا: أيوه. بس ده عشان يزن كلمه وأقنعه.
حبيبة بصدمة: وإنتي عرفتي كل الكلام ده منين؟
دينا بغصة: مريم بنت عمتي كلمتني وقالتلي. حتى يومها اتخانقت أنا ويزن عشان ما قاليش.
أوس بهدوء: دينا.. الكلام ده قديم ومش لازم تفكري بيه. المهم إن إنتي ويزن لبعض بالنهاية.
دينا: عندك حق.
وضعت يداها على الطاولة ثم أسندت رأسها عليها. بينما حبيبة تنظر للعلبة بين يديها.
حبيبة: دينا.. مين اللي عمل كده؟
دينا ببرود: لارا.
حبيبة بذهول: إيييه؟
أوس بصدمة: لارا؟ إيش فهمها بالحاجات دي؟
دينا بتمتمة: خبرة بنت الكلب.
حبيبة: دينا.. متأكدة؟
دينا: اممم. أول مرة اتكلمت عليا وعلى حلا عشان ضايقناها. ودلوقتي عملت نفس الشيء.
حبيبة: حاجة غريبة أوي. عمري ما تخيلتها بالشر ده. هتعملي إيه طيب؟
دينا بحقد: لازم أوريها الكيد على أصوله.
حبيبة بشر: وأنا معاكي. كفاية خدت وقت زيادة عن اللزوم. لازم تتحاسب.
أوس بضحك: مش لايق عليكي شخصية الشريرة أبدًا.
دينا بحدة: في صفنا ولا هتبقى حيادي؟
أوس: مطرح ما تكون حبيبتي أنا هكون.
حبيبة بابتسامة: يبقى خلاص. هننتقم.
أوس بضحكة: مش شايفة إنها حرب غير متكافئة؟ لارا عيلة صغيرة. مش منطقي إنتو العاقلين تنزلوا للمستوى ده.
دينا بحدة: عيلة؟ دي واحدة بنت ستين كلب. فيه بنت في سنها تعمل حركة سافلة زي دي؟
حبيبة: لارا غلطت كتير يا أوس. كفاية كده لازم نحاسبها. ما سابتش واحدة في البيت ده إلا واتكلمت عليها. مينفعش نسكت أكتر من كده. دي تبقى مهزلة.
أتى زياد وهو يتلفت حوله كأنه لص.
زياد بخفوت: في إيه؟
أوس: إنت إيه اللي جابك؟ مش معاقب معاهم؟
زياد: قلقنا على دينا وسي يزن سأل عليها كتير. فقولت آجي أطمن وبالمرة أشوف غادة.
دينا: مش هاجي معاكم. عايزة أكلم جدو.
جلس زياد وقال باستغراب: هو في إيه بالظبط؟
دينا: مفيش. مشكلة بسيطة واتحلت.
حبيبة بحزم: لا مش بسيطة. زياد.. معانا ولا لأ؟
زياد: مش فاهم.
أوس بضحكة: في حرب هتقوم في البيت ده يا زياد بقيادة الست هانم مراتي.
حبيبة بحدة: أوس.
أوس: قلبه.
ابتسمت بخجل ثم عادت لجديتها.
حبيبة: إحنا مش بنهزر. البت دي لازم تتربى على إيدينا.
زياد بصدمة: يا ساتر. من إمتى الجبروت ده يا حبيبة؟
حبيبة: من دلوقتي. لارا لازم تتحاسب.
زياد: لارا؟ عملت إيه؟
نظرت دينا وحبيبة لبعضهن البعض.
دينا: ضايقتني.
زياد: إزاي؟
كانت حبيبة ستتحدث لكن استوقفها عبدالله الذي وقف خلف زياد.
حبيبة بتوتر: ج.. جدو.
زياد بابتسامة: ده لو شافني هنا هيعلقني.
أوس: مهو شافك فعلًا.
زياد ببلاهة: لا والنبي؟
استدار ليجد عبدالله ينظر له.
زياد بتوتر: جدو.. أصل يعني أنا.. جيت أطمن على دينا.
نظر عبدالله لدينا.
دينا: أصل أنا جيت أطمن على حبيبة.
نقل نظره لحبيبة.
حبيبة بتوتر: أصل..
عبدالله: جيتي تطمني على أوس؟
حبيبة: لا أنا كلمت دينا عشان تساعدني شوية.
عبدالله: اممم.. إنتي عايزة تزعليني تاني يا حبيبة؟
حبيبة بخوف: لا والله بس يعني حصل سوء تفاهم بينا. ممكن يرجعوا دلوقتي لعقوبتهم.
عبدالله: مستنين إيه؟ يلا قوموا شوفوا شغلكم وإلا همدد عقوبتكم لوش الفجر.
زياد بفزع: لا لا. هنروح دلوقتي حالًا. يلا يا دينا.
حبيبة: جدو.. ممكن أروح معاهم أنا وأوس؟
عبدالله باستغراب: ليه؟
حبيبة: عايزين نغير جو شوية.
عبدالله: ماشي بس ما تتأخريش على ابنك.
حبيبة: نص ساعة بالكتير وهنرجع.
في المخزن.
كانت مساحة كبيرة جدًا حيث يقوم الشباب بنقل أكياس القمح لجهة واحدة وتعمل البنات على تنظيف الأرضية.
حلا بملل: أنا تعبت. إيه كل ده؟
كارما: اشتغلي وإنتي ساكتة. إنتي لسا ما عملتيش حاجة.
لارا: ده إنتي لسا واصلة من دقيقتين.
حلا: فريدة قومي اشتغلي معانا. بقالك ساعة قاعدة عندك.
فريدة بتعب: مش قادرة. معدتي وجعتني.
لارا بسخرية: هه.. أوسكار بالتمثيل.
كارما: أعتقد باين على وشها التعب.
تميم: بطلو رغي إنتي وهيا واشتغلوا. فارس قوم ساعدنا.
فارس بكسل: مش قادر. كمان شوية.
نفضت حلا ما جمعته من القمامة عليه وقالت بحدة: قووم.
فارس: طيب بالراحة يعم.
دلف زياد ودينا وخلفهما أوس وحبيبة.
توجه يزن بسرعة إلى دينا وأمسك يدها.
يزن: في إيه ليه اتأخرتي كدة؟
دينا: مفيش بس اتخانقت شوية.
يزن بشك: دينا.. في إيه؟
أنزلت يده عنها وقالت: هقولك بعدين. سيبني اشتغل دلوقتي.
نظر زياد بحدة إلى لارا ثم أشار لكارما بأن تأتيه.
فريدة: حبيبة أسر كويس؟
حبيبة: أيوه. سبته هو وكنان مع ماما.
حلا: إنتي إيه اللي جابك يا بت؟
حبيبة: مفيش حبيت أطمن على الشغل.
حلا بسخرية: يا حنينة. ع الشغل؟ يعني مش على أختك يا واطية؟
حبيبة بابتسامة: لا طبعًا. خودي جبتلك دول.
حلا: إيه ده؟
تناولت الكيس وجدت لانش بوكس يحتوي على بعض الفطائر.
حلا بحماس: الله. هي دي أختي حبيبتي.
بدأت تأكل بنهم. اقترب منها فارس والتقط قطعة ولكن قبل أن يأخذها عضته بقوة.
فارس بفزع: يا بنت العضاضة. ما تديني وحدة.
حلا: أختي جابتهم ليا. أختك في البيت لو مهتمة بيك كان بعتتلك كام وحدة.
فارس برجاء: طب هاتي حتة والنبي والنبي.
حلا بعبوس: استنى. خود الصغيرة دي.
فارس بهمس: طفسة.
كارما باستغراب: فيه إيه؟
زياد بخفوت: أوعي تكلمي لارا نهائيًا.
كارما: ليه طيب؟
زياد: بعدين.
نفذي اللي قولته وخلاص.
كارما بضيق: حاضر.
زياد باستغراب: اومال فين مصطفى وليلى؟
كارما: خرجوا، مش عارفة راحوا فين.
اقتربت منهم حبيبة وقالت بهمس: كارما.. الليلة في اجتماع، بعد ما لارا الصفرا تتخمد تنزلي الجنينة، ماشي؟
كارما: هو في إيه بالظبط؟
حبيبة: هقولك بعدين.
كارما بزفير: ما تقولي دلوقتي.
تجاهلتها ونظرت لدينا التي بدأت بالعمل بجدية وعلى وجهها ملامح الشرود والحزن.
يزن بخفوت: أوس إيه اللي حصل؟ ليه الجو مشحون كده؟
أوس: تعالا برا عايز أكلمك في موضوع.
خرجا سويا من المخزن.
تميم بضجر: كل شوية حد ينسحب.. واضح إني هشيل الليلة لوحدي.
حبيبة باستغراب: فريدة.. مالك في إيه؟
فريدة بتعب: مش قادرة أشتغل أبداً.. كلمي جدو يعفيني عشان خاطري.
تميم بقلق: باين عليها تعبانة بجد.. خوديها للبيت.
حبيبة: طب امشي يا فريدة نروح، وأنا هكلمه.
فريدة بامتنان: شكراً يا أحلى سلفة بالدنيا.. سلفتنا التالتة هربت برضه.
حبيبة بضحكة: امشي طيب، عايزة أكلمك في موضوع.
دلف يزن وأوس ونظرات يزن متسلطة على دينا.
حبيبة: أوس امشي نروح.. فريدة تعبانة.
أوس: أوك يلا.
حبيبة بخفوت: قولتله؟
أوس: اممم.
بعد وقت.. حل المساء وكانت فريدة تجلس على سريرها مرتخية، بجانبها كنان نائم، وحبيبة تحمل أسر وتمشي به.
حبيبة بتعب: ما تاخدي ابنك شوية، أنا تعبت.
فريدة بارتخاء: مش قادرة.. دماغي بتوجعني وحاسة الدنيا بتترقص قدامي.
حبيبة: شوفتي لارا عملت إيه مع دينا؟
فريدة: أيوه صحيح، عملت إيه؟
حبيبة: الزبالة اتكلمت على دينا كلام زبالة زيها.
فريدة: مش فاهمة.
حبيبة: البت دي لسانها عايز قطع.. قالت لطنط خديجة إن دينا و يزن يعني..
فريدة: كملي.. مالهم؟
حبيبة: قالت إن يزن قرب لدينا بجد.
فريدة بدهشة: معقولة؟
حبيبة: آه.
فريدة: وهي إزاي عرفت الكلام ده؟
حبيبة بغضب: إنتي صدقتي؟ دي بتكذب.
فريدة بارتياح: اااه.. خضيتيني.
حبيبة: والواطية عشان تثبت كلامها راحت عملت حركة رخيصة زيها.
فريدة بابتسامة: إنتي كل شوية بتشتميها.. هيا اتكلمت عليكي إنتي؟
حبيبة بغضب: مهيا اتكلمت عليا قبل كده.. بس المرادي زودتها أوي.
فريدة: طب عملت إيه بالظبط؟
حبيبة باحراج: حطت حاجة كده بيستخدموها المتجوزين.
فريدة باستغراب: حاجة إيه دي؟
حبيبة: أشرحهالك إزاي دي بقى؟
فريدة بادراك: ااااه.. منشطات؟
حبيبة: اممم.. أسوأ شوية.
فريدة باحراج: قصدك.. احم.
حبيبة: امم زي ما فهمتي.
فريدة بضحك: يا فضيحتك يا يزن.. لو حد شم خبر الواد هيبقى عبرة للجميع.
حبيبة: ده كذب يا بت مفيش منه الكلام ده.
فريدة: ما الناس كده هتبرر رفضه للجواز زمان.. وفجأة دلوقتي بقى عايز يتجوز بأسرع وقت.. طبيعي يفهموا إن الحكاية دي وراها فضيحة.
حبيبة: عشان كده عايزة أنتقم من الواطية لارا.
فريدة: البت دي شيطانة.. مش معقول وحدة بسنها تفهم الكلام ده.. وإزاي أصلاً قدرت تجيب الدوا ده؟ الأ صحيح فين العلبة؟
حبيبة: معايا.
فريدة بضحك: وشايلاها ليه؟ افرضي حد شافها هيقولوا عليكي إيه؟
حبيبة بنرفزة: إنتي ليه محسساني إن الموضوع بسيط؟
فريدة: آسفة خلاص.. طب بتخططي لإيه؟
حبيبة: هنعاقب لارا بطريقتنا.
فريدة: بتتكلمي بأسلوب الجمع ليه؟ مين اللي هيعاقبها؟
حبيبة: كلنا.. وإنتي أولنا.
فريدة: اممم.. كيد ستات يعني.
حبيبة: ورجالة كمان.. هننتقم منها كلنا مع بعض.
فريدة: البت لسه مراهقة يا حبيبة مش للدرجادي يعني.
حبيبة بغيظ: اللي عملته ده أكبر دليل إنها مش صغيرة.. إحنا بس اللي شايفينها كده.. قارني بينها وبين كارما هتفهمي الفرق.
فريدة: فعلا.. كارما بريئة وطيبة أوي.. بس لارا رغم إن قلبها طيب بس برضه غلوية وخبيثة.
حبيبة: عشان كده عايزة أربيها وأعلمها الأدب.. أنا سكتلها كتير قبل كده.. مش هسكت المرادي.
فريدة بتعب: طب ليه ما تقولي لجدو وتخلصي؟
حبيبة باستغراب: بقالك يومين تعبانة في إيه؟
فريدة بقلق: مش عارفة.. حاسة إني على طول دايخة ونفسي أرجع.
حبيبة بشك: وبتنامي كتير برضه؟
فريدة: اممم.
حبيبة: ودي أعراض لإيه؟
فريدة بتفكير: معرفش.. يمكن عشان مش باخد الفيتامينات.
حبيبة: أو ممكن حامل.
فريدة بفزع: أييييه؟ لا مستحيل.
حبيبة: ليه؟
فريدة بتوتر: معقولة أكون حامل؟
حبيبة: اممم.. مش قولتي مش بترضعي؟ يمكن حملتي.
فريدة بتوتر أكبر: لا لا.. أنا تعبت أوي مع أسر.. مش هقدر أرجع لنفس المعاناة مرة تانية.. والواد لسه صغير أوي.
حبيبة: طب قومي اعملي تيست مستنية إيه؟
فريدة بلخبطة: ماشي.
فتحت درج وأخرجت منه اختبار الحمل واتجهت للحمام بسرعة.
خرجت بعد دقائق وهي تنظر للجهاز بقلق.
حبيبة: ها؟
فريدة: لسه محتاج وقت كمان.. بيقولوا إن أفضل نتيجة بعد خمس دقايق.
مرت الدقائق على فريدة كأنها سنوات.. انتظرت أكثر حتى وقع الجهاز من يديها.
حبيبة بقلق: مالك في إيه؟
فريدة ببكاء: خطين يا حبيبة.
حبيبة: يعني حامل.. طب ليه مدايقة؟
فريدة: مش عايزة بيبي جديد.. لسا أسر صغير أوي.. وأنا ما ارتحتش أصلاً.. عارفة حملي صعب أوي.
حبيبة: بس دي نعمة من ربنا حرام عليكي.. المفروض تبقي مبسوطة.
فريدة بغيظ: يا رب تخلصي نفاسك من هنا وتحملي من هنا عشان تحسي بيا شوية.
حبيبة بضحك: اتلمي يا فريدة.
فريدة: ما تقوليش لحد الكلام ده.. على الأقل لغاية ما أتأكد.
حبيبة: أوك.
اجتمعت العائلة بأكملها في الحديقة لشرب الشاي كعادتهم.
عبدالله: تحضيرات الفرح ماشية إزاي يا عدنان؟
عدنان: كلو تمام يابا ما تقلقش.
عبدالله: إمتى هتعملوا سبوع كنان؟
سحر: قبل الحنة بيوم.
عبدالله: كويس.. مالك يا دينا؟ قالبة وشك كده ليه؟
دينا: أبدًا.. بس مخنوقة شوية.
يزن بنظرات حادة: تعبت من الشغل النهاردة.
زياد بفضول: جدو.. مش هتقولنا مين المخبر بتاعك المرادي؟
عبدالله: لا.. تصبحوا على خير.
قام عبدالله واتجه للداخل ثم تبعه الكبار واحد تلو الآخر.. في هذه اللحظة توجهت جميع الأنظار إلى لارا.
لارا بقلق: بتبصولي كده ليه؟
فريدة: مفيش.. تعالي شوية عايزة أكلمك في موضوع كده.
فارس باستغراب: هو في إيه يا جماعة؟
غادة بخزي: مواضيع بنات.
وقفت لارا واتجهت مع فريدة إلى شقتها.. ثم تبعتها البنات دفعة واحدة.
فارس: حد فاهم حاجة؟
يزن بحدة: واضح إن باباك معرفش يربي غير أختك الكبيرة بس.
فارس: والله؟ شغل تلقيح ده مش كده؟
زياد: لا مش تلقيح دي حقيقة يا سي فارس.
فارس بحدة: في إيه يا زياد ما تزبط كده.
زياد: مش لما تزبط إنت الأول.
فارس: أنا مش فاهم.. لارا عملت إيه عشان تتجننوا كده؟
تميم بقرف: عمري ما تخيلت إنها تكون خبيثة كده.
فارس بغضب: ما تتلم يا دكتور الحمير.
أوس: كفاية بقى.. غادة قالتلكم مواضيع بنات يبقى محدش ليه دعوة.
فارس بغضب: يعني أسيبهم يتكلموا على أختي عادي؟ شايف عندي قرون مثلا؟
أوس بحدة: لو ما غلطتش ما كانش حد هيتكلم عليها.
فارس بعدم فهم: طب عملت إيه؟
أوس: لا إله إلا الله.. قولتلك مواضيع بنات كفاية بقى اتلم.
في شقة فريدة.
لارا باستغراب: في إيه؟ مالكم؟
كارما: إنتوا مش قلتوا الاجتماع هيتعمل من غيرها؟
حبيبة ببرود: غيرت رأيي.
كارما: طب في إيه حد يتكلم.
فريدة بحدة: من النهاردة تنسي إن ليكي بنت عم اسمها لارا يا كارما.
لارا بسخرية: لا والله؟
حلا باستغراب: أنا لغاية دلوقتي مش فاهمة حاجة.. البت دي عملت إيه؟
غادة بضيق: الأفضل إنك ما تعرفيش.
دينا: لو سمحتوا يا بنات.. سيبونا لوحدنا.
حبيبة: حلا.. خودي البنات واستني برا.
حلا باستغراب: أول مرة أسمعك بتتكلمي كده.
حبيبة: حلا.. مش عايزة كلام كتير.
حلا بدهشة: واو.. الأمومة غيرتك أوي يا بت.
غادة: امشوا يا بنات يلا.
خرج الجميع وبقيت دينا ولارا وحبيبة.
لارا باستغراب: إيه الجو ده إن شاء الله؟
دينا: كنت شايفة فيكي حاجة كويسة وسط كل الحاجات الوحشة اللي عملتيها.. كنت فاكرة إن عالمنا ده مفيهوش أشرار زي الروايات.. عمري ما توقعت إنك هتبقي بالسواد والحقد ده يا لارا.
لارا: وأنا توقعت إنك بنت كويسة وحاسة بالناس اللي حواليكي.. بس إنتي أثبتي العكس.
دينا: بلاش الجو ده عشان مش هياكل معايا.. إنتي عارفة كويس إني ممكن أوديكي بداهية ولو جينا للخبث فإنتي عارفة كويس إني أخْبَث منك بمراحل.. ما أعتقدش إنك هتقدري عليا.
لارا بسخرية: لا والنبي؟
حبيبة بغضب: إنتي معندكيش إحساس؟ مفكرتيش إنك ممكن تتحطي بموقفها بيوم من الأيام؟
لارا: أنهي موقف؟
حبيبة: والله؟ إحنا عارفين كل حاجة يا بت.. إنتي صاحبة العلبة دي.
رفعت العلبة أمام لارا التي نظرت لها بارتياب.
لارا: إيه ده؟
حبيبة بضحكة: الإنكار مش هيفيدك.. دي ليكي وإحنا عارفين.
دينا بقهر: عمري ما توقعت إنك بالنجاسة دي.. إزاي قدرتي تعملي كده ببنت زيك وقريبتك كمان.
لارا: دي مش ليا.. إيه دي أصلاً؟
دينا: لا ليكي.. وإنتي اللي اتكلمتي بشرفي يا لارا.. ومامتك راحت قالت لمامتي.. كنت متأكدة إنك هتأذي حد فينا.. بس ما توقعتش إنك هتبدأي بيا.. وصدمتيني بالطريقة بتاعتك.
لارا بغضب: قولتلك أنا معملتش حاجة.
دينا: اممم..
بصماتك على العلبة
لارا بصدمة: إيه!
دينا بمكر: إزاي قدرتي تأذي واحدة وإنتي عارفة إنها مخطوبة لضابط؟ قولتلك مش هتقدري عليا يا بت.
لارا بسذاجة: بصماتي على العلبة؟
حبيبة: أممم.. يزن عرف بالموضوع.. وطبعًا إنتي عارفة هو ممكن يعمل فيكي إيه.
لارا بخوف: دينا.. ما تعمليش كده أرجوكي.
دينا: وإلي عملتيه ده حاجة عادية عشان أسامحك؟
صمتت لارا قليلًا وقالت بتحدي: اعملي اللي تعمليه.. بس أوعدك كل حركة هتعمليها هردها لك.. وبالنسبة للبصمات.. مش دليل كافي إنها ليا.. العلبة عليها بصمات حبيبة كمان.. يعني متهمة برضو.. وممكن تكون ليها.. ولا إيه رأيك يا ست الحسن؟
حبيبة بخبث: يبقى إنتي عايزة تورطي مامتك قدام جدو.. أنا هروح لجدو وأقوله وهو يتصرف بقى.
لارا: عادي.. مش هخاف منك.. حتى لو أثبتي إن العلبة دي ليا.. ديتها اتعاقب زي كل مرة مش حوار يعني.. ما تلعبيش معايا ألعاب الذكاء عشان هتخسري دايمًا.
دينا: ولما جدو يشوف العلبة دي ويعرف إنك صاحبتها هيقول إيه؟ بنت مراهقة تعرف الدوا ده منين؟ هتبقى موضع شك مش كده؟
لارا بخوف:
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم همس كاتبة
دينا: ولما جدو يشوف العلبة دي ويعرف إنك صاحبتها هيقول إيه؟ بنت مراهقة تعرف الدوا ده منين؟ هتبقى موضع شك مش كده؟
لارا بخوف: أنا مليش دعوة، ومهما حاولتِ تلزقيها بيا مش هتعرفي.
دينا: كل ما هتزودي عنادك ده هتخليني أصمم إن جدو يعرف، وطبعًا لو حبيت أتحربق أكتر هروح أقول لباباكي، وإنتي عارفة أونكل إيهاب مش هيرحمك.
فتحت حلا الباب بعنف وقالت: في إيه كل ده؟ دلوقتي حالا تقولولي إيه اللي بيحصل هنا.
دينا: من فضلك يا حلا ملكيش دعوة بالحكاية دي.
حلا: لأ والنبي! ليه قلتولنا نجتمع طيب؟
دلفت فريدة والبنات.
فريدة: أنا هقولك إيه اللي حصل.
أخبرتهم وبعد أن أنهت كلامها التفتت إلى حبيبة وقالت: اديهم الدوا يشوفوه.
لارا بغضب: إنتي إيه اللي حشرك؟ وبعدين البتاع ده مش ليا افهموا بقى.
أمسكت حلا العلبة وتفحصتها بنظرات حادة.
حلا: إيه الدوا ده أصلًا؟
فريدة: معقولة مش عارفة؟ اقري المكتوب.
حلا: يا بت أنا الإنجليزي بتاعي على قدي، قولي وخلصينا إيه ده؟
فريدة ببرود: ده منشط موضعي قوي جدًا بيستخدموه المتجوزين اللي عندهم مشاكل.
حلا بضحك: لأ يا شيخة! وإنتي عرفتي الكلام ده منين؟
فريدة بحدة: اتلمي، نسيتي أنا خريجة إيه؟ الأدوية لعبتي يا بت.
غادة: ممكن تقفلوا اليسيرة دي؟ الكلام بالموضوع ده عيب أصلًا، في بنات صغيرة هنا.
حلا: والله أختك اللي بنقول عليها صغيرة طلعت داهية وبتعرف حاجات أنا شخصيًا معرفهاش.
فريدة بتحذير: لارا، العلبة دي ليكي؟
لارا بتوتر: قلت مليش دعوة بيها.
فريدة: متأكدة؟ أصل أنا يعني عارفة هي بتتجاب منين.
لارا بخوف: انتوا عايزين مني إيه؟
فريدة: عايزين نعرف بنت في سنك شايلة دوا زي ده ليه؟ واضح إنك جايباه من فترة كويسة، أصل يعني الأيام اللي فاتت كنا كلنا مع بعض وما خرجتيش لوحدك أبدًا.
لارا بغضب: إنتي إزاي بتكلميني كده؟ إنتي اتجننتي؟
دينا: وإيه التفسير لوجوده معاكي؟ إمتى لحقتي تحطيه بأوضتي؟
حاولت لارا الخروج ولكن حلا دفعتها لتعود إلى مكانها.
حلا بجنون: إنتي إيه؟ ها؟ قوليلى إنتي مخلوقة من إيه؟ مش كفايكي المصايب اللي عملتيها زمان؟ مش عايزة تتلمي؟
لارا بخوف: حلا، أنا.. ما اتكلمتش عليكي، سيبيني أخرج.
حلا بسخرية: أسيبك تخرجي؟ وننسى الموضوع عادي كأن شيئًا لم يكن؟ إنتي عملتي إيه أصلًا؟ ده هزار خفيف كده كان ممكن دينا تتفضح بسببه مش أكتر، عادي ليه الأفورة؟ مش ده اللي عايزاه؟
غادة: بالراحة يا حلا مش كده هتتحل المشكلة.
حلا بغضب: ما أسلوبكم ده هو اللي خلاها ما تحسبش حساب لحد، الطبطبة دي هي السبب بكل مصايبها، لازم تاكل علقة جديدة عشان تتربى.
لارا بغضب: لو مديتي إيدك عليا أقسم بالله همد إيديا ورجليا وأمرمطك هنا.
دينا بحدة: ليكي عين تتكلمي كمان؟
لارا: أقولك على حاجة عشان تريحى، اه العلبة دي أنا اللي حطيتها بأوضتك وأنا اللي قلت لماما عليكي عشان عارفة إنها مش هتسكت، ومستعدة أعمل أكتر من كده كمان.
دينا بصدمة: يخربيتك، إيه البجاحة دي؟
لارا: سميها زي ما انتي عايزة، بس بالأخر أنا جبت حقي، عشان تعرفي إن اللي يدوسلي على طرف هدوس عليه بجزمتي.
دينا بابتسامة: تمام، بس دلوقتي الطاولة اتقلبت يا أغبى أخواتك، باباكى هيعرف أول واحد ووريني بقى لو سابك عيشة، ولسه عندك فارس لو قلتله تفتكري هيعمل إيه؟
لارا بغضب: ولا يفرق معايا، مش هخاف منك.
تركتهم وخرجت وصفعت الباب خلفها.
كارما باستغراب: إيه اللي يخلي لارا تعمل كده؟ كل ده عشان اتريقتوا عليها؟
دينا: طبعًا، بس هي كانت مستقصداني من قبل ما ده يحصل، أنا أوريها بنت الكلب.
غادة بغضب: دينا احترمي نفسك وما تشتميش، بعدين الأسلوب ده مش حلو أبدًا، فين مبادئك؟ إنتي هددتي عيلة صغيرة وخوفتيها أوي، في مليون طريقة تانية ممكن تجيبي حقك بيها.
دينا بانفعال: إيه؟ هتدينا محاضرات؟ ما كنتي تديها لأختك أولى بيها، مفيش طريقة تانية غير الضرب ولو استخدمتها كنت هطلعهالك جثة، ده شرف يا غادة مش لعبة بإيديها.
غادة: دي لسه صغيرة، يعني ممكن نفهمها غلطها بأسلوب أحسن من ده، بابا وفارس لو عرفوا بالحكاية ممكن يدبحوها يا دينا.
دينا: أكيد مش هنقولهم يعني، بس لارا لازم تتعاقب وعقوبة كبيرة كمان.
حلا: يعني إيه هنقول لجدو؟ أصله الشخص الوحيد اللي هيتعامل مع الموضوع بطريقة هادية في العيلة المتخلفة دي.
حبيبة: لا، مش عايزين الموضوع يخرج عن السيطرة، بصوا يا بنات، هنستخدم الصمت العقابي، دي أحسن وسيلة نعاقبها بيها.
كارما: ده تستخدميه مع عيالك لما يكبروا يا حبيبتي أو مع جوزك لما يزعلك، أساسًا لارا مش بتكلم حد غيري في البيت ده.
حبيبة: ما حضرتك أول واحدة هتقاطعيها، محدش هيكلمها أبدًا.
فريدة: وإنتي يا غادة تروحي تنامي بأوضة كارما وما تكلميش لارا.
كارما: انتوا مش ملاحظين إنكم كبرتوا الحكاية؟ هي غلطت معاكي بس يا دينا يبقى الموضوع بينك وبينها، حرام نقاطعها كلنا كده.
دينا: أنا قريبتها وعملت فيا كده ما بالك بنات الناس؟ افرضي اتخانقتوا وعملت كده معاكي؟ دي لسه من كام يوم ضربتك بالشبشب، بنت زي دي لازم حد يوقف بوشها ويفهمها غلطها.
مرت لحظات من الصمت.
فريدة: ها؟ نقرا الفاتحة؟
أومأت غادة وقالت: طالما العقوبة كده أنا موافقة.
كارما: وأنا كمان.
حلا بسخرية: إيه صمت عقابي وكلام السوشيال ميديا ده؟ دي لازمها علقة موت.
حبيبة: حلا، نسيتي حقوق المرأة بتاعتك؟ مش كل حاجة بالضرب.
حلا: مش بتنازل عن مبادئي بس برضو الحق حق، غلطتها مش حاجة بسيطة وتعدي.
أمسكت فريدة فرشاة الشعر وخبطت بها على التسريحة.
فريدة: هدوووء، بصفتي الكبيرة هنا يعني أنا القاضي، وحكمت على لارا بالصمت العقابي لمدة معينة ستنتهي بناءً على النتائج، وأي مخالفة للحكم ده بمثابة جريمة يعاقب عليها القانون، انتهت الجلسة.
*************************
نزلت البنات إلى الحديقة واحدة تلو الأخرى.
فارس باستغراب: إيه؟ حد يفهمني.
غادة: قلتلك مواضيع بنات، إنت مالك؟
فارس: لا مش مواضيع بنات، كل اللي قاعدين هنا عارفين كل حاجة وأنا الوحيد اللي مش فاهم إيه اللي بيحصل.
حلا بحدة: اللي حصل إن لارا غلطت غلط كبير وقررنا نعاقبها بطريقتنا.
فارس: والله؟ إيه ورثتي جينات جدك بالسرعة دي؟
حلا بغضب: أنا مش بهزر، لارا فعلًا عملت حاجة مش كويسة.
فارس: اللي هي إيه؟
حبيبة: بص يا فارس، اللي عملته ده شيء يخص البنات، بصراحة غلطت بحق دينا، مفيش داعي تعرف تفاصيل كتير.
فارس: غلطت إزاي يعني؟
دينا: اتكلمت عليا، كويس كده؟
حلا: كلام كبير ووصل لمامتك وهي قالت لباقي الستات، أهو عرفت اسكت بقى.
فارس بذهول: قالت إيه بالظبط؟
دينا بنرفزة: كفاية يا فارس، ما تلبس طرحة وتقعد وسطنا كمان؟
فارس: للدرجادي ضايقتك؟ طب فهموني بس قالت إيه بالظبط وأنا هكلمها.
فريدة: فارس، لارا مش أول مرة تغلط، أول مرة اتكلمت على حبيبة وبعدين حاولت تبوظ جوازتك من حلا، ومن كام يوم ضربت كارما وهي دلوقتي اتكلمت على دينا، إحنا مش عايزين نعاقبها ونأذيها، بالعكس هدفنا نساعدها عشان تتغير، كل اللي في البيت اتكلموا معاها وحاولوا يعقلوها واتضربت كمان وما فيش فايدة، المفروض تحس بقيمة العيلة والناس المهمين بحياتها.
تميم بابتسامة: شوفتوا العقل، برضو الحكمة ليها ناسها.
دينا: مش وقت رومانسية يا دكتور، نتكلم بالمفيد.
فارس: أيوه.
دينا: اتفقنا إن الحرب هتكون صامتة، هنسكت كلنا كده ونتجاهل وجودها.
فارس: حرب صامتة؟
دينا: أيوه، هنستخدم أسلوب الصمت العقابي.
فارس بضحك: فلسفة أوفر، لارا أصلًا مش طايقة حد والكلام ده مش هيجي معاها سكة.
حبيبة: أهو نجرب يا فارس، ولو فشلنا ننتقل للخطة ب.
أوس بابتسامة: اللي هي إيه؟
حبيبة: معرفش بس كلهم بيقولوا كده.
دينا: الخطة البديلة سيبوها عليا.
مصطفى باندفاع: لا عليا، لو ما اتعظتش هنلجأ للمقالب بتاعتي.
فريدة: بعدين نتكلم بالموضوع ده، لو فشلنا نعمل اجتماع تاني ونخطط من جديد.
**************************
في اليوم التالي.
دلفت دينا أوضة خديجة ووقفت تنظر إليها.
خديجة باستغراب: دينا، في إيه يا بنتي.
دينا: متقوليش يا بنتي عشان أنا مش بنتك، أنا جاية أقولك كلمتين بس، قبل ما تتكلمي على بنات الناس يا طنط ركزي مع بنتك شوية.
خديجة: هنرجع لقلة الأدب تاني يا دينا؟ عيب يا بت أنا بمقام أمك.
دينا: عمرك ما هتكوني زي أمي، أمي ست مفيش زيها أصلًا، بتعرف تربي وتحتوي بنتها، عارفة إزاي تفهمها الصح والغلط من غير ما تجرحها، بس من يوم ما إنتي دخلتي حكايتنا بوظتي علاقتي بيها، وبدأت ماما شوية شوية تبقى زيك.
خديجة باستغراب: ليه بتقولي كده يا دينا؟
دينا بغصة: يا طنط، أول مرة قلتي إن بحاول أخطف زياد من غادة، وبسببك خسرت أخويا اللي أمي مخلفتهوش، ودلوقتي روحتي سخنتيها عليا وشككتيها بيا، أنا عارفة إن لارا اللي جات وقالتلك، وعارفة إنك أقنعتي ماما تفتش حاجتي عشان تلاقي عليا دليل، بس هبقى أحسن منك ومن بنتك ومش هفضحكم قدام جدو.
اقتربت خديجة من دينا وقالت: حقك عليا يا دينا، أقسم بالله أنا بعتبرك بنتي، اتخضيت عليكي لما لارا كلمتني عشان كده روحت قلت لمامتك، خوفت تغلطي يا حبيبتي والله ما قصدت أتكلم عليكي.
دينا: أنا مش جايا أسمع منك الكلام ده، حبيت أقولك إن اللي حط العلبة بأوضتي هي بنتك، ومتأكدة إنك عارفة بس مش عايزة تقولي، اسمحيلي أقولك إن بنتك ما اتربتش وعمرها ما هتعرف تعيش زي الناس طالما بتفكر بالشكل ده.
خديجة: حقك، أنا حاسة بيكي وعارفة إنك اتظلمتي بسببها، أوعدك هكلمها وهزقها.
ابتسمت دينا بسخرية وخرجت من الأوضة.
***************
اجتمعت العائلة على مائدة الطعام.
كانت نظرات عبد الله تتوزع على الموجودين.
عبدالله بشك: مالكم؟
فارس بمرح: مفيش يا بيدو، بس والله الشغل متعب أوي، ما تدينا عقوبة أخف شوية.
عبدالله: عدنان، شغلهم كويس ولا أي كلام؟
عدنان: كويس يابا.
فاضل شوية بس ويخلصوا
عبدالله: لا سيب العمال يكملوا الباقي.. العيال دول هينزلوا ينضفوا البادروم.
تميم: عادي هنخلصه بساعتين.. مش عقوبة كبيرة يعني.
عبدالله: طيب.. انزلوا انتوا ولما تخلصوا شغل هسلمكم شغل تاني.
ليلة: جدو.. مفيش أخبار عن بابا وماما؟
عبدالله: ليه يا حبيبتي.. زهقتي عندنا؟
ليلة: لا أبدًا بس وحشوني أوي.
فارس: تلاقيهم غرقانين بالعسل ومش فاكرينك أصلًا.
مصطفى بحدة: فارس!
فارس بضحك: يلهوي اتخضيت.. إيه هتغير عليها وانتوا لسه بالحضانة يا صاصا؟
عدنان: فارس اتلم.. أنا بقول نفصل شغل البنات عن الأولاد يابا.
سحر: ليه يا عدنان دول لسه عيال.
كان عدنان سيرد لولا وقوف فريدة المفاجئ.
تميم بفزع: مالك يا حبيبتي؟
فريدة بألم: معدتي بتوجعني أوي.
ذهبت بسرعة باتجاه الحمام.
سحر باستغراب: مالها البت؟
تميم: مش عارف.. بقالها مدة تعبانة كده.
سحر: وسايب مراتك تعبانة من غير ما تطمن عليها؟ ده انت دكتور يا ابني.
حبيبة بمشاكسة: أصله مش دكتور نسا يا طنط.
سحر: إيه علاقة ده بكلامنا؟ بيقولك البت تعبانة من مدة.
حبيبة بابتسامة: اممم لازم تروح للدكتورة تطمن.
حلا: لاااا.. حبيبة مبتتكلمش كده إلا لما تكون مخبية حاجة.. في إيه يا بت؟
حبيبة: مفيش.
تميم باستغراب: انتي عارفة حاجة ومش عايزة تقولي؟
حبيبة بتوتر: لا.
عبدالله: حبيبة.. في إيه؟
حبيبة بتمتمة: غبية.. أنا اللي جبته لنفسي.
فارس: إيه ده هو سر يعني؟ في إيه يا حبيبة انطقي؟
دينا بعفوية: البت فريدة حامل يا جماعة.
سحر بذهول: إيه؟
دينا: ماهي واضحة زي الشمس بنت كل شوية معدتها بتوجعها ودايخة.. هيكون إيه غير بيبي جديد جاي في السكة؟
حبيبة بخوف: أنا مقلتش حاجة.
تميم: طيب مش هنقولها.. بس الكلام ده صح ولا لأ؟
حبيبة بتوتر: مش عارفة.. هي عملت اختبار حمل امبارح وطلع إيجابي.
تميم بلخبطة: يعني.. يعني حامل؟
حبيبة: مش عارفة.
دينا: هو إيه اللي مش عارفة؟ طالما إيجابي يبقى حامل.. سمعونا زغرودة بقى.
كارما بملل: دلوقتي هتقرفنا.. دي لسه مخلفة من فترة.
سحر بسعادة: معلش بكرة يكبروا العيال ويتربوا مع بعض وهتنسي التعب ده كله.. ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
سعاد بابتسامة: هتبقى تيتة للمرة التالتة يا سحر.. ألف مبروك.
نظر زياد لتميم وقال: مالك يا عم؟ وشك مخطوف كده ليه؟
تميم: مش قادر أصدق أقسم بالله.
زياد باستغراب: طب انت مبسوط ولا زعلان فهمني.
تميم: أكيد مبسوط هيبقى عندي كمان عيل.. بس في نفس الوقت قلقان على فريدة أوي.
غادة: لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها يا تميم.. دي هدية من ربنا وإن شاء الله فريدة هتكون قدها.
نظر تميم إلى فريدة التي تمشي باعياء وتضع يدها على بطنها.
تميم: استني استني.
فريدة باستغراب: في إيه؟
اتجه لها وأمسك يدها.
تميم: امشي بالراحة.. ما تتعبيش نفسك كتير.. تعالي تعالي.
جلست بجانبه وبدأ هو يقرب الأطباق نحوها.
تميم بحماس: كلي بيض عشان البروتين.. وسلطة عشان الفيتامينات.. نسيت اللبن.. اللبن عشان الكالسيوم.. ماما اعمليها عصير برتقال.
فريدة بصدمة: فييي إيه؟
زياد: ألف مبروك يا حبيبتي.
فارس: من النهاردة اتلغت عقوبتها مش كده يا بيدو؟
حبيبة بتوتر: فريدة.. أقسم بالله ما قلت حاجة.. هما فهموا لوحدهم.
فريدة: فييي إيه حد يفهمني؟
حلا: عرفنا إنك حامل يا بت.. بس إيه السرعة دي أنا مش فاهمة.
فارس: ابننا دكر يا مزتي.
إيهاب بحدة: فااارس!
فريدة: بس بس.. مين اللي قالكم الكلام ده؟
أشار جميعهم إلى حبيبة مرة واحدة.
أوس بضحك: ده اللي مش هتقولوا لحد؟ دي ندالة.
فارس: ده ردًا على ندالتك انت وهي.
فريدة بغضب: مش أنا قولتلك متقوليش لحد لغاية ما أتأكد؟
حبيبة: والله ما قلت.. هما اللي قالوا وجرجرووني بالكلام.
فريدة: والله؟ ماشي يا حبيبة حسابك بعدين.
حلا: اتلمي يا فريدة.. ما كلنا هنعرف يعني الموضوع مش سر.
فريدة: يا جماعة افهموني.. أنا لسه مش متأكدة.
سحر: مش قولتي عملتي اختبار؟ يعني حامل.
فريدة: أوك بس لازم أتأكد الأول.
تميم: معلش يا روحي النهاردة هاخدك ونتأكد.. المهم انتي ارتاحي دلوقتي.
عبدالله: خلصتوا؟ يلا على شغلكم.. وانت يا أوس كلم يزن وقله ما يتأخرش.. ويعمل حسابه هيبات هنا لغاية ما العقوبة تخلص.
خولة: لأ.. لو سمحت يا عمي ما تخليهوش يبات هنا.. إحنا مش ناقصين.
عبدالله باستغراب: انتي بتقولي إيه؟ ده جوز بنتك يا خولة.
خولة: لما يبقى جوزها بجد أهلًا وسهلًا يقعد عندنا زي ما هو عايز.. بس طالما لسه خطيبها يبقى كل واحد في بيته أحسن.
حسين: الراجل كاتب كتابه يا خولة.
خولة: حتى ولو.. البيت فيه بنات..
عبدالله بمقاطعة: خولة.. يزن ابننا وواحد من العيلة وبالنسبة لي هو حفيدي.. يعني أي كلمة هتتقال في حقه أنا اللي هزعل.
خولة: مش ده قصدي يا عمي.. أنا بس..
عبدالله بحزم: بس.. اقفلي على الباقي.
خولة باحترام: حاضر.
عبدالله: يلا يا عيال.. على شغلكم.
حبيبة: ماما خلي بالك من أسر أنا هنزل معاهم.
سعاد: ماشي يا حبيبتي بس أوعي تتعبي نفسك انتي لسه نفسًا.
حبيبة: ماشي.
عبدالله: حبيبة.. طالما نازلة معاهم يبقى تتابعي الشغل وأي حد يزوغ تعالي قوليلي.
**********************
دفع تميم باب البادروم ونظر أمامه بضيق.
تميم: إيه كمية التراب دي؟
دينا بحماس: تفتكروا ممكن نلاقي حاجة هنا؟
حلا: حاجة زي إيه؟
دينا: أي حاجة زي اللي بالروايات.. ممكن نلاقي قطة بتتكلم وبقالها كتير مستخبية هنا عشان محدش يكتشف إنها بني آدمة حولتها الساحرة الشريرة لقطة سودا.
يزن: أنا مش هجيبلك روايات تاني.
تميم: لا أنا لازم ألبس كمامة.. إيه القرف ده.
توجهوا للعمل بينما حبيبة جلست على كرسي خشبي تتابعهم.
حلا بضيق: أنا هتخنق من التراب ده.
فارس: وأنا كمان.. قال نلاقي قطة قال.. مفيش غير شوية كراكيب لتيتة الله يرحمها.
توجهت دينا وكارما لزاوية تحتوي على أواني قديمة وبدأتا في تنظيفها.. رفعت دينا طبق كبير ومسحت عنه الغبار.. كان مصنوعًا من المعدن ومطلي باللون الأبيض وأطرافه مزخرفة بالورود الحمراء.
دينا بابتسامة: فاكرين الطبق ده؟
تميم: آه ده طبق تيتة.. مخصص لرمضان.
زياد: هيا قالت إن ده جه في جهازها.. ورثته من مامتها.
دينا: طب ليه جدو شايله هنا؟ ده لازم يتعمل تحفة فنية في البيت.
تميم: سيبك من التحفة دي واشتغلي عايزين نخلص بسرعة.
زياد: هيا العقوبة دي هتاخد وقت قد إيه؟ أنا قرفت.
فارس: والله محدش عارف جدو دماغه بتوديه لفين.. ممكن يمددها لغاية الفرح عادي جدًا.
يزن: ده كده يبقى بينافس النمرود.
زياد بغضب: وديني لما أعرف المخبر بس أنا هوريه.
وقع طبق من يد كارما والتفت إليها الجميع.
دينا بشهقة: يخربيتك.. ده لـ طنط سحر.
زياد: مالك يا كرملة؟
بدأت كارما بالبكاء ويدها ترتجف.
زياد بفزع: في إيه؟
كارما ببكاء: زياد.. أنا اللي قولت لجدو..
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم همس كاتبة
بدأت كارما بالبكاء ويدها ترتجف.
زياد بفزع: في إيه؟
كارما ببكاء: زياد.. أنا اللي قلت لجدو.
زياد: انتي يا كارما!!!
كارما بخوف: والله هو كان عارف إننا خرجنا. سألني الصبح وأنا ما.. ما قدرتش أكذب.
نظرت لوجوه الجميع، كانوا يحدقون بها بصدمة وعدم تصديق.
ألقت حلا المكنسة جانباً واندفعت نحو كارما بهمجية، ولكن حبيبة باغتتها ووقفت في وجهها.
حلا بغضب: ابعدي من وشي.. أنا هوريكي يا خاينة.
حبيبة: اهربي يا كارما.. اهربي.
فارس: وديني لادبحك يا عميلة.
أمسكه زياد وقال بغضب: إيه! هتضرب أختي!!
دينا: هي عميلة وتستاهل اللي هيجرالها.
مصطفى: صحيح.. ومحدش أحسن من حد.
حبيبة: اهربي يا كارما.. هينفخوكي يا بت.
كانت كارما تقف متجمدة أمامها. لم تمر ثوانٍ حتى فقدت توازنها ووقعت مغمى عليها.
ليلة بفزع: كارمااا.
اتجه لها زياد بسرعة وحاول إيقاظها، وكذلك تميم.
زياد بغضب: أنا هوريكم يا كلاب.. البت اتخضت بسببكم.
حلا بسخرية: ما كنتش عارفة إن كارما عندها موهبة التمثيل.. دي بتشتغلنا عشان تهرب.
زياد بحدة: اخرسي يا حلا.
فتحت كارما عيناها ببطء. نظرت حولها وعادت لرجفتها وخوفها.
كارما: زي.. زياد.. والله..
زياد بحنية: بعدين يا حبيبتي، المهم نطمن عليكي دلوقتي.
فارس بسخرية: حنين أوي.
تميم بخيبة: ما توقعتهاش منك يا كارما.. ده إحنا بنقول عليكي ملاك بجناحات.
كارما ببكاء: والله.. جدو..
حبيبة: مش وقت الكلام ده.. تعالي هاخدك ترتاحي بأوضتك.. انتوا كملوا شغل.
حلا بصدمة: شوفوا البت بتأمرنا إزاي.. فاكرة نفسك كبرتي يختي! ده انتي لسه بتشبطي بكيس شيبسي.
حبيبة بحدة: حلا اخرسي.
دينا بحزم: الليلة هنعملها محاكمة ونعاقبها على الخيانة.
يزن: قلبك ميت يا بت.
دينا: العدل وعد السما للأرض.. زي ما مصطفى ولارا اتعاقبوا هي هتتعاقب برضو.
مصطفى بغيظ: طبعًا لارا وكارما يتعاقبوا بالصمت بس أنا اتعاقب بعلقة تلات أرباعها موت.
فارس: أنت جحش بس هما بنات.. أكيد مش هنضرب بنات.
مصطفى: لو أنا جحش يبقى أنت حمار كبير.. أصلك شملت جنس الذكور كلهم.
يزن: بطلو سخافة بقى.
ذهبت حبيبة مع كارما.
زياد بهدوء: انتوا عارفين كارما طيبة ومش بتعرف تكذب.
حلا: يبقى ياكل انت العلقة ويدفع تمن خيانة أختك.
زياد بسخرية: ما أنتي لو فكرتي تعمليها هعتبرك راجل وأوريكي الضرب على أصوله.
فارس: ما تحترم نفسك يا زياد.
زياد: لم خطيبتك الأول وقولها تتأنث شوية.
حلا بغمزة: أعتقد إن أنوثتك كفاية يا زيزو.
زياد بغضب: اخرسي مش عايز أضرب واحدة بيقولوا عليها بنت.
كانت حلا سترد، ولكنها ما إن نظرت للأرض حتى صرخت بصوت عالٍ جداً.
حلا: آآآآآه فار.. فار.
ليلة بفزع: آآآآآآآآه لا.. ابعدوه عني.
دينا: هو فين؟
حلا وهي تشير لزاوية: أهو أهو هناك.. بيبصليييي أقسم بالله.
خلع مصطفى حذاءه وكان سيقذفه عليه، لولا دينا التي أمسكت يده.
دينا: أوعى.. حرام عليك.
التفتت دينا للفأر ولمعت عيناها. لم تمر ثوانٍ حتى أمسكته بيدها ورفعته.
فارس باشمئزاز: بتعملي إيه! جاتك القرف.
حلا: خرجيه برا.. شكله مرعب.
تميم: ليه قافشاه كده؟ ممكن ينقلك أمراض.
ليلة بقرف: انتي مقززة والله.. إزاي قدرتي تلمسيه! أنا هرجع.
دينا ببرود: خلصتوا؟ ده الحكيم يا أغبياء.
يزن باستغراب: حكيم؟
فارس: يعني إيه؟ هيغنيلنا نار نار نار أنا قلبي قايد نار؟ انتي أكيد اتجننتي.
دينا: يا ابني ده مش حكيم بتاعنا.. ده الحكيم صاحب عاصف.. حولته تاجا لفأر وماتت قبل ما تقول التعويذة اللي هترجعه بني آدم.
ليلة باستغراب: انتي بتقولي إيه؟
دينا: عمرك شفتي فار بيفضل باصص للبني آدمين وهما حواليه عادي؟ المفروض يهرب بسرعة.. بس هو ما هربش يبقى الحكيم.
يزن بإدراك: آآآه.. الكلام ده من رواياتك مش كده؟
دينا ببلاهة: آه.. أبابيل.
يزن: انتي محتاجة تروحي مستشفى يا حبيبتي.
دينا: انت كمان مش مصدقني؟ طب اتفضل اسأله ولو ما ردش عليك تف عليا.
أخذ يزن نفسًا عميقًا يحاول أن يهدأ وقال: أنا لازم أعيد النظر في موضوع جوازنا.. مش هنتجوز قبل ما تتعالجي.
دينا: ليه كده.. ده بيقول أفيهات تضحك والله.
فارس بقرف: ابعديه من هنا.. جاتك القرف.
دينا وهي تقربه من فارس: ليه بتخافي من الفيران يا بيضة؟
فارس بفزع: آآآه ابعديه عني يا مقرفة.
تميم: أقسم بالله يا دينا لو لمستي الأكل بتاعنا بإيدك هقطعهالك.. ده كائن مقزز وممكن ينقلنا فيروسات.
دينا: طبعًا لازم تقول كده.. يا ابني كتر خيره هو ونسله كلهم اللي عملوا منك دكتور.. مش دول الكائنات الرقيقة اللي حضرتك كنت بتعمل عليهم تجارب؟
تميم: كائنات رقيقة؟ يزن طلقها واخلص والله هتجيبلك شلل أطفال.
دينا للفأر: رد عليا يا حكيم.. أنت اسمك الحقيقي إيه؟
مرت لحظات من الصمت.
حلا بصدمة: دي بتكلمه بجد يا جماعة!
ليلة: مريضة.
صرخت دينا بفزع عندما باغتها الفأر ودخل من كم بلوزتها.
دينا بصراخ: آآآآآه خرجوه من هدوميييييي.. آآآآآه.
فارس بضحك: الحكيم بتاعك سافل أوي.
اقترب منها يزن وحاول إخراج الفأر وتعب.
فارس بصدمة: ده بيتلكك عشان يحسس.
وكزته حلا في بطنه وقالت: مش وقت سفالتك انت التاني.
فارس بضحك: مين الأولاني الفار ولا يزن؟
حلا: كلكم شلة سافلة أقسم بالله.
خرج الفأر من كمها الآخر وهرب بسرعة، بينما دينا جلست على الأرض وهي تلهث.
دينا: هيا هيا سفالته هنا وبالرواية كمان أقسم بالله.
يزن بصدمة: يخربيتك.. ده كان ممكن يعضك يا هبلة.
فارس بغمزة: وأنت استغليت الموقف مش كده؟ بس حركة بطولية بصراحة.
تميم بقرف: روحي استحمي وعقمي نفسك كويس.. وإياكي ثم إياكي تقربي من أسر.
دينا: انتوا ليه مش مصدقين إنه الحكيم؟
زياد بنرفزة: حكيييم إيه يا متخلفة.. أنا هروح أشوف كارما أحسن ما أتعدى من غبائك ده.
تلفتت دينا حولها وقالت بضيق: أهو راح عجبكم كده؟
حلا بخوف: يعني لسه ما خرجش.. بقولكم إيه أنا مش هشتغل هنا.. ما اتفقناش يكون فيه فار معانا.
فارس: هو هياكلك؟ ديتها تديله بالشبشب وهيخرج.
حلا بسخرية: إيه الرجولة اللي دبت فيك دلوقتي.. ما أنت كنت خايف أكتر مني.
فارس برفعة حاجب: حلا اتلمي.
مصطفى: اتفضلوا ارغوا لحد ما يجيلنا جدو ويزود العقوبة.
دينا: أنا هروح آخد شاور بعد المعركة دي.
يزن: ما تقريش روايات تاني أبوس إيدك.
دينا: مش هتصدقني لو قولتلك إني توقعت منه الحركة دي.. بس يا ريت قبل ما يمشي قالي نهاية الرواية كنت هنام وأنا مطمنة.
يزن بنفاذ صبر: دينا.. امشي من وشي.
***
دَلفت غادة أوضتها وبدأت تجمع احتياجاتها. التفتت إلى لارا التي تلاعب الكلب.
غادة: جدو يعرف حاجة عن الكلب ده؟
لارا: لا.
غادة: يبقى تخرجيه من البيت.. أصله من ساعة ما جه وأنتي بقيتي شيطانة على هيئة بني آدم.
لارا بانكسار: ليه بتقولي كده؟ وليه ما نمتيش بالأوضة امبارح؟
غادة: عشان أنتي ما تستحقيش يكون ليكي أخت.. أنا بقيت أتكسف إنك أختي.. كل تصرفاتك مش طبيعية.. عمري ما تخيلت إنك تكوني مريضة نفسيًا.. بس دلوقتي اتأكدت من ده.
لارا: حتى أنا يا غادة؟
غادة: آه حتى أنا.. عشان الحركة اللي عملتيها دي ذنب كبير.. ياما قولتك نضفي قلبك وما تحقديش عالناس.. بس السواد اللي جواكي عمل منك شيطانة.. مفيش إنسانة كويسة تعمل كده في بنت غيرها.. وأنتي عارفة إن دينا بنت محترمة وما كانش قصدها تهينك.. وعشان شوية هزار قلبتي الموضوع بجد واتهمتيها ظلم.. امتى هتفوقي من الجنان ده؟
لارا: هي اللي بدأت.. هي اللي اتكلمت عليا.. أنا ما عملتش حاجة غير إني جبت حقي بطريقتي.
غادة: حبيبة اتكلمت عليكي؟ مش أنتي اللي من يوم ما وعيتي ع الدنيا وأنتي بتتكلمي عليها؟
لارا: إيه اللي حشر حبيبة بالحكاية دي؟ المشكلة بيني وبين دينا.
غادة: وحلا لما ضربتك كان ليه؟ عشان اتكلمتي على أختها.. رحتي بوظتي خطوبتها وعملتي حرب بالبيت ده وبسببك الستات اتخانقوا.. وأهي لتاني مرة تعملي كده.. ولولا ستر ربنا كانت قامت خناقة بين ماما وطنط خولة.
لارا: ليه؟ ليه بتحمليني ذنب كل حاجة حصلت؟ ماما اللي اتخانقت معاهم أنا مالي؟
غادة: أنتي كنتي الشرارة.. لولا كلامك ما كانتش ماما هتتخانق معاها.. عمتا دي آخر مرة هكلمك فيها يا لارا من النهاردة اعتبريني قطعتك.
لارا بغصة: قطعتيني؟ عشان مين؟ كله ده عشان دينا اللي كانت هتخطف خطيبك منك؟
غادة بغضب: مش قولتلك أنتي مريضة نفسيًا.. حتى وأنتي غلطانة بتفتري على البنت؟ بجد أنا مش قادرة أصدق إن اللي واقفة قدامي دي أختي.. ربنا يهديكي يا لارا.. ربنا يهديكي.
***
في أوضة كارما.
حبيبة: برضو أنتي الغلطانة.. حتى لو قولتي له المفروض اعترفتي قدامنا من أولها.
كارما ببكاء: مقدرتش.. خوفت منهم وجدو قالي ما أتكلمش عن الموضوع ده.
حبيبة: بس كده ممكن يأذوكي.. هما مش هيسكتوا قبل ما يجيبوا حقهم.. خصوصًا حلا ممكن تطب عليكي وتضربك.
كارما بخوف: أنا هنزل أقول لجدو.. والله لو ضربوني ما هسكتلهم.. هكلم البوليس يلمهم كلهم.
دلف زياد في هذه الأثناء.. جلس بجانب كارما وسحبها لحضنه.
زياد: طمنيني عليكي يا حبيبتي.
كارما بتوتر: أنا كو.. كويسة.. ز.. زياد.. هو أنت زعلان مني؟
زياد: بصراحة آه.. وجدا كمان.. ما توقعتهاش منك أبدا.
كارما: والله غصب عني.. حطيت إيدي ع المصحف قدام جدو وحلفت إني هقول الحقيقة.. ما قدرتش أكذب عليه.
زياد: لازم اعترفتي من الأول على الأقل.
كارما برجاء: زيااااد.. ما تزعلش مني والنبي.. ما أقدرش على زعلك انت بالذات والله.
زياد: عارفة يا كارما أول حاجة بابا علمهالي إيه؟ قالي أهم حاجة بين الأخوات الثقة.. وأنا اديتك كل ثقتي وسافرت وأنا متأكد إني سايب ورايا بنت بمية راجل.. صحيح موقف النهاردة تافه شوية.. بس ما يمنعش إنك جرحتي الثقة دي.
كارما ببكاء: أنا غلطت وحاسة بغلطتي.. ومستعدة أنفذ أي عقوبة بس تسامحني.
زياد بابتسامة: وبالنسبة لقوم فرعون اللي برا دول هقولهم إيه؟
دول عايزين يقيموا عليكي الحد يا بت.
كارما: يعني إيه؟
حبيبة: ما تخافيش محدش هيأذيكي. زياد أنا بقول نكلم جدو، إيه رأيك؟
زياد: هيعتبروها خيانة برضو. اختك بتفكر تعاقبني نيابة عن كارما.
كارما بدموع: يبقى خلاص اعملولي محكمة وأنا هاجي وهجيب محامي دفاع.
زياد بضحك: والله!
تركتهم حبيبة وخرجت تزامناً مع دخول غادة.
غادة: بجد انتي اللي قولتي لجدو؟
كارما بتوتر: أيوه.
غادة: استغفر الله العظيم، انتي ولارا بقيتوا غريبين جداً.
كارما: ما تقارنيش تصرفي بتصرفها. أنا اعترفت بذنبي وندمت.
زياد: حلا مستنية اللحظة اللي هتشوفك فيها عشان تنتقم، فالأفضل تقفلي على نفسك الباب.
كارما بخوف: يلهوي! دي متوحشة وضربت رجالة، ما بالك أنا!
غادة: لا حول ولا قوة إلا بالله. اهدي يا حبيبتي واقري شوية قرآن. ما تخافيش مش هتأذيكي، ولو قربتلك جدو أكيد هيعاقبها لوحدها.
***
دَلَفَت حبيبة أوضتها وجدت أوس يعمل على اللابتوب بتركيز، وبجانبه ينام كنان بهدوء.
حبيبة بابتسامة: ليه بتشتغل بالأوضة؟ ممكن كنان يدايقك.
أوس بحب: محتاج وجوده عشان بيفكرني بمامته اللي نسيت جوزها.
عانقته من الخلف وقالت: عمري ما هنسالك. بس قلت طالما مشغول أسيبك تشتغل براحتك.
أوس: راحتي هتكون مطرح ما حبيبتي تكون.
حبيبة بخجل: وبعدين معاك.
أوس: قوليلي بقى إيه اللي حصل؟ وشك أصفر كده ليه؟
حبيبة: كارما هيا اللي قالت لجدو على حكاية البيت، وحلا عايزة تضربها.
أوس: طبعاً حلا الكلبة المسعورة في البيت ده.
حبيبة بتحذير: أوس، هقولها.
أوس: خلاص آسف. تعالي نخرج للبلكونة شوية، أنا زهقت هنا.
حبيبة بحماس: يلا.
خرجوا سوياً من الأوضة والتقوا بفريدة التي تمشي بسرعة واضطراب.
فريدة: الحقونيييي!
حبيبة: في إيه مالك؟
فريدة ببكاء: أنا حامل، حامل يا حبيبة.
حبيبة: ألف مبروك.
فريدة بغضب: ما قلتش كده عشان تباركيلي. أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ إزاي هخس؟ إزاي ههتم بالبيبي الجديد واسر مع بعض؟ هتحرم من الكبدة والسوشي يا حبيبة.
أوس بصدمة: ده كل اللي مزعلك؟
فريدة: طبعاً لازم تتريق. ما أنت لو ست وعشت اللي عشناه أنا ومراتك كنت هتقول حقي برقبتي.
حبيبة: طب اهدي اهدي. ريلاكس يا فريدة. احمدي ربك في ناس كتير نفسهم في حتة عيل يشيل اسمهم.
فريدة: ربنا يبعت يختي. أنا مال أهلي؟ هو عيل واحد وشال الاسم خلاص، لازومها إيه المرمطة دي.
حبيبة بحماس: أنا هنزل أقول لتميم وطنط سحر.
أوس: يلا هاجي معاكي.
احتضنت حبيبة فريدة وقالت: دي نعمة يا حبيبتي، ألف مبروك.
أمسكت يد أوس ونزلت باتجاه الطابق السفلي.
دلَفَا سوياً المطبخ حيث تعمل النساء باجتهاد واضح.
حبيبة: طنط، فريدة حامل بجد.
سحر بسعادة: بجد! يا ألف نهار أبيض. لولولولوي.
سعاد: ألف مبروك يا سحر، عقبال فرحتك بعيال مصطفى.
عبدالله من خلفهم: حبيبة.
حبيبة بفزع: أيوه يا جدو.
عبدالله: العيال فين؟
حبيبة بتوتر: تحت بيشتغلوا، بس زياد وكارما فوق.
عبدالله: ليه؟
حبيبة: كارما تعبت فزياد طلعها أوضتها.
عبدالله: أنا مش وكلتك مهمة الإشراف على شغلهم؟
حبيبة: أيوه، بس يعني طلعت أطمن على كنان وأوس، و...
عبدالله بمقاطعة: ارجعي لشغلك. أوس عايزك في المكتب.
أوس: جاي حالا.
التفت إلى حبيبة وقال: امتى هنرجع بيتنا؟ أنا زهقت، لازم حد يفصلني عنك في أي لحظة.
حبيبة بابتسامة: معلش. يلا روح شوف جدو.
***
بعد منتصف الليل، في حديقة البيت، اجتمع كل شباب العائلة بينما ذهب الكبار للنوم.
دينا: لازم نحاكمها ونعاقبها، ده قرار مش هنرجع فيه أبداً.
فارس: مية مية، لازم تتعاقب.
تميم: هدوووووء. أنا هنا أكبر حفيد في العيلة، يبقى الكلمة الأخيرة ليا. أنا هنا بمثابة قاضي القضاة. أحضروا المتهمة يلا.
ذهبت حبيبة للداخل وعادت مع كارما.
كارما بتوتر: ليه طلبتوني؟
تميم: مين محامي الدفاع بتاعها؟
زياد: أنا.
تميم: اتفضل وريني المرافعة بتاعتك.
زياد: احم احم. سيادة القاضي، موكلتي كارما لم تكن تحمل أي نوايا سيئة تجاهنا. هيا حلفت على المصحف قدام جدو إنها هتقول الحقيقة، وجدو كان عارف إننا خرجنا من البداية، ممكن عرف من الغفر أو ما شبه، مش عارف بالظبط.
تميم: محامي فاشل.
زياد: سيدي القاضي، لو كانت كارما تحمل أي نية سيئة ما كانتش قبلت تتعاقب معانا.
مصطفى: اعترض. أنا كمان المرة اللي فاتت اتعاقبت معاكم ولما كشفتوني سحلتوني.
تميم: اعتراض مقبول.
زياد: بس كارما بنت، ما نقدرش نضربها. وأنا أؤمن بنزاهتها يا سيادة القاضي ومتأكد إنها ما عملتش كده بدوافع مادية زي مصطفى. هيا اعترفت تحت التهديد.
تميم: لا كده أوفر يا زياد. تهديد إيه يا أهبل؟
دينا: سيبه ده بيتعلم من أفلام محمد سامي.
زياد: بص من الآخر كده، أنا أطالب ببراءة المتهمة.
تميم: على أنهي أساس؟
زياد: المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
تميم: ما هي ثبتت عليها يا حمار. حتى هي اللي اعترفت، والاعتراف سيد الأدلة.
زياد: طب تمام كده، لازم عقوبة مخففة جداً طالما اعترفت وسلمت نفسها.
حبيبة بدهشة: يخربيتكم. أنا صدقتكم بجد.
دينا: عشان هبلة.
فريدة: بصفتي المستشار القانوني أعتقد يا سيدي القاضي إننا لازم نسمع أقوال المتهمة.
تميم: اتفضلي يا كارما. اشرحي أسبابك.
كارما بخوف: أنا... أنا غلطت، واعترف بغلطي، بس والله غصب عني.
بدأت تبكي بشهقات مسموعة.
ليلة بصدمة: بجد قلوبكم ما فيهاش رحمة، حرام عليكم.
أمسكت حبيبة يد كارما وقالت: كفاية هزار بقى. كارما مش هتتعاقب. نيتها كانت سليمة، حرام تتعاقب على حاجة خارج إرادتها.
دينا بحدة: اترزعي مكانك وإلا هسيب عليكي البت دي.
حبيبة بخوف: طب آسفة، في إيه؟
دينا: سيادة القاضي، انطق بالحكم.
تميم: الحكم هيكون بناءً على الاقتراحات والتصويت.
فارس: ليه هيا انتخابات؟
يزن بهمس: قاضي فاشل ومتخلف.
أوس: كلهم متخلفين.
يزن: بجد إزاي تميم بيعمل الحركات دي بعد ما وصل للسن ده؟
أوس: الهطل ملهوش سن يا صاحبي.
يزن بغموض: مراتك مبسوطة. إنت لسه ما قلتلهاش؟
أوس: لما نروح أوضتنا. مش عايزها تعمل قلق ويلاحظوا عليها.
يزن: تمام.
فارس: أقترح إنها لازم تتعلق على النخلة تلات أيام.
غادة: إيه الجنان ده، حرام عليك.
دينا: تنضف أوضنا كلنا لوحدها.
حلا: تبقى شغالة لينا كلنا زي المرة اللي فاتت.
مصطفى: تشيل كل عقوبات جدو لوحدها.
زياد: كفاية بقى حرام. دي لسه عيلة، هتشيلوها كل ده؟
نطقت لارا أخيراً وقالت: دي مش عيلة، بقى عندها 18 سنة.
تجاهلها الجميع. نظرت حولها ثم غادرت المكان.
فريدة: بصوا عشان نكون منصفين، زي ما عاقبنا لارا عقوبة خفيفة رغم الذنب الكبير اللي عملته، لازم نعاقب كارما عقوبة أخف من كده.
مصطفى بغيظ: طبعاً ما هي كوسة. أنا بقى عندي تسلخات من ضربكم عادي، بس البنات ما يتعاقبوش حرام.
دينا: إنت أول البخت وكنا متحمسين. كلام فريدة صح يا جماعة. بصو البت بتترعش إزاي.
نظرت فريدة إلى تميم بترجٍّ.
تميم بحزم: النطق بالحكم. كارما ناجي بريئة، وذلك بسبب حسن النية والإحساس بالذنب.
فارس: آه يا ظالم. ماشي يا دكتور الحمير، لينا لقاء آخر.
دينا: مش لدرجة بريئة يا تميم. كده أوفر.
حلا بغضب: لو ما حكمتش حكم عادل أنا هقوم أجيبها من شعرها.
فريدة بحدة: جربي كده وشوفي شعرك هيحصله إيه.
حلا: ما تخافيش على العيل اللي في بطنك يا ولية.
تميم: حلااااا. اتلمي وإلا هسيب الكل عليكي وأنتي ونصيبك بقى.
أخرجت موس صغير من أذنها مخفي على شكل حلق.
حلا: حد يقرب يلا.
تميم: قولت اتلمي. إيه شايلة معدات الدفاع في البيت كمان؟
حلا: طبعاً عشان أي لحظة غدر أشرحكم كلكم.
يزن: بقولكو إيه. تحبوا أحكيلكم إيه اللي حصل بعد ما مشيتوا من البيت اللي رحناله؟
فارس: آه صحيح، إزاي نسينا نقولكم؟ أنا سجلت فيديو عشان تصدقونا.
بعد وقت طويل من الحكايات والقصص الخيالية التي أبدع فارس في زيادتها على القصة، ذهبوا للنوم أخيراً.
دَلَفَت حبيبة أوضتها ووضعت كنان في سريره.
حبيبة باستغراب: أوس.
أوس: قلبه.
حبيبة بابتسامة: مالك؟ حاسة إنك عايز تقولي حاجة.
أوس بشرود: صحيح.
حبيبة: في إيه ما تقولي طيب.
أوس: أوعديني إنك مش هتزعلي.
حبيبة: مش بزعل منك.
أوس: ......
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم همس كاتبة
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم همس كاتبة
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني 2 الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم همس كاتبة
بارت 29
لارا بغضب : دينا قومي من هنا .. اقولك .. خليكي انا هقوم
امسكتها دينا من معمصها و قالت : اقعدي .. خلينا نتفاهم الاول
لارا : قصدك تسمعيني محاضرات .. انا مش عايزة اسمع شكرا .. و لو عايزة تعايريني برضو مش عايزة اسمع
دينا : انا جاية اسمعك انتي يا لارا .. سيبك من الخلاف الي بينا و اتكلمي معايا عادي كأني اختك ولا صاحبتك
لارا بسخرية : هه .. حركات ملاك الرحمة و جو البنت الكويسة دي تعمليها هناك .. مع العيال الي شبهك
دينا : هستحمل بجاحتك عشان صلة الدم الي بينا … ما تتكسفي على دمك يا بت مش كفاية عملتك الهباب دي ؟
لارا : و الله انتي تستاهلي اكتر من كدة يا حبيبتي
دينا بحدة : بقولك ايييه .. انا صبري ليه حدود … اتلمي و لمي لسانك الطويل ده
لارا بسخرية : و لو ما اتلمتش هتعملي ايه ؟
دينا بزفير : ولا حاجة .. اقعدي يا لارا عايزة اتكلم معاكي بموضوع مهم
جلست لارا و قالت : سمعينا يختي .. عايزة ايه ؟!
دينا : بطلي دبش جاتك القرف .. في ايه مالك ؟ ليه التصرفات دي ؟ احنا اهلك مش اعدائك يا معفنة
لارا : اهلي ؟ ده انتو عرة
دينا : اخرسي يا لارا و اتكلمي زي البني ادمين .. فهميني بس انتي عايزة ايه ؟! ايه الي ممكن نعمله عشان تبقى بني ادمة طبيعية ؟
لارا : تبعدو عني .. مش عايزة اشوفكم .. نفسي تنمحو من ذاكرتي و ما يبقاش ليكم اثر في حياتي خالص
دينا :طب ما تغوري من هنا مستنية ايه ؟! جاتلك فرصة تسافري تدرسي برا البلد كلها ..رفضيتها ليه ؟
لارا بغيظ : حكم القوي يختي
دينا : قصدك اونكل ايهاب ؟
لارا : ايوة
دينا : طب و ليه ما قولتي لجدو ؟ انتي عارفة كلمته بتمشي ع الكل يعني لو اقنعتيه اكيد هيقنع باباكي
لارا بخنقة : جدو ؟! ليه هو بيعتبرني حفيدته يعني ؟ ده مش بيطيقني اصلا
دينا : و الله ما حد طايقك في البيت كله
لارا ببكاء : عارفة .. انا طول عمري كدة لا حد طايقني و لا حد عايز يشوفني
دينا : طب ليه بتعيطي دلوقتي ؟ انتي صدقتي يا عبيطة ؟ .. احنا اهلك و كلنا بنحبك يا لارا .. بس تصرفاتك …
لارا بمقاطعة : مالها تصرفاتي ؟! دي ما تجيش حاجة جنب تصرفاتكم
دينا : و الله ؟!
لارا : ايوة .. انا ما بعملش حاجة غير اني بجيب حقي .. عشان ما عنديش حد يدافع عني
دينا : و تجيبي حقك من مين ؟! من بنات عمك ؟ ليه ؟ احنا عملنالك ايه ؟ عمرنا دايقناكي قبل ما انتي تدايقينا ؟ .. انتي دايما الي بتعملي مشاكل يا لارا
لارا بغضب : لا مش انا … انتو الي بتتريقو عليا و مش محترميني خالص .. كلكم بتقولو عليا حقودة و غلوية و اول ما بتكلم على طول بتهزق و بتعملوني مسخرة
دينا : يا سلااام ؟! كنا بنهزر يا لارا .. هو في ايه كل حاجة بتاخديها جد ؟
لارا : ايوة جد .. عشان هزاركم ده تقيل .. مش هزار ابدا لما نجرح حد وسط الناس و نمسح شخصيته من الوجود .. هنا بتهزرو و في البيت بيهزرو و في المدرسة بيهزرو و كل ده على حساب كرامتي
دينا باستغراب : في المدرسة ؟ انتي كمان مدايقة من مدرستك ؟ ده انتي كنتي بتموتي فيها
لارا : انا بحبها عشان بحب المذاكرة مش عشان الناس الي هناك … على طول صحابي بيتريقو عليا قال دي بتاعة مذاكرة بس ملهاش في الجو بتاعنا .. لازم نخرجها من الشلة .. دي مغرورة عشان دايما الاولى ع الفصل .. ما ينفعش نصاحبك عشان انتي مش زينا
دينا : و دي حاجة تكسف يعني ؟! انتي الاولى يعني اشطر وحدة دول اكيد بيغيرو منك
لارا : تخيلي بيعايروني عشان عمري ما ارتبطت .. بيقولو عليا معقدة و محدش بيحبني .. كلهم عندهم بويفريند و بيتريقو عليا عشان و لا مرة حبيت حد
دينا بذهول : واااات ؟! بتقولي ايه يختي ؟ انتي مش لازم تصاحبيهم اصلا .. دول مصرومين منك يا عبيطة .. قال بويفريند قال .. دي سفالة
لارا : ما كل الي حواليا عامليني مسخرة .. مش بروح مكان الا و حد يتريق عليا و يجرحني
دينا بادراك : اممممم .. دلوقتي فهمت
لارا : كلكم فاهمين اني عايزة اي راجل و خلاص ..فاكريني هموت نفسي لو ما اتجوزتش بس الحكاية مش كدة خالص
دينا : يعني كل مشكلتك ان الي حواليكي بيتريقو عليكي ؟ دي بسيطة و انا ممكن اكلمهم
لارا : برضو مش ده الي مدايقني
دينا : اومال ايه ؟
لارا بغصة : نفسي يبقى ليا كياني … نفسي احس ان الي حواليا مهتمين بيا و محترميني … دايما ماما بتقارني بالي حواليا .. و بالنسبالها انتي و حبيبة و حلا نموذج للبنت المثالية .. و كل ما نقعد يا اما يتكلمو على جمالكم و اخلاقم او يتريقو عليا .. حتى ماما كانت عايزة تخطبك لفارس و دايما بتقولي اتعلم منك
دينا بفزع : اييييه ؟! قولتي ايه يا بت ؟!
لارا : ايوة ماما كانت عايزاكي لفارس .. و يومها اتخانقو خناقة كبيرة و فارس ساب البيت تلات ايام .. ده قبل ما يقولها انه بيحب حلا و عايز يتقدملها
دينا بصدمة : انتي اتهبلتي يا بت ؟! مامتك مش بتطيقني اصلا و ما بتكرهش حد بالدنيا قد ماما
لارا : لا يختي بتموت فيكي .. انتي بالنسبالها حاجة مقدسة كدة .. و كانت فاكرة ان انتي و زياد بتحبو بعض و ساب غادة عشانك
دينا بذهول : لا كدة كتييير .. ايه الست المتخلفة دي ؟!
لارا بحدة : دينا اتلمي
دينا : مهو الي بتقوليه مش طبيعي .. انا و زياد اخوات و عمرنا ما فكرنا بالطريقة المقززة دي
لارا : ما هتعرف منين يعني ؟ كانت بتشوفكم دايما مع بعض و كل ما زياد يرجع من السفر يخرج معاكي طبيعي نفكر كدة
دينا : عشان متخلفين .. على فكرة يا لارا انتي ما تفرقيش عننا ابدا .. ده انتي حتى احلى وحدة في العيلة كلها .. بس مامتك الي دمرتك من كتر المقارنات دي
لارا ببكاء : مش بس ماما .. كل الي حواليا بيكرهوني .. عمري ما سمعت كلمة حلوة تفرحني … لو مهما عملت حاجات كويسة هبقى البنت الحقودة بنظرهم
دينا : لارا اسمعي .. يمكن انتي مش حاسة بالي حواليكي و فاكرة ان ملكيش ضهر .. بس صدقيني كلنا بنحبك .. و صحابك الي في المدرسة دول بيغيرو منك عشان انتي احسن منهم .. هما عايزينك تبقي فاشلة زيهم .. و هنا كلنا بنتريق على بعض بس من باب الهزار و الضحك مش اهانة يعني .. بس كلنا بنحبك و مش بنتمنالك غير كل خير .. خصوصا يعني فارس و غادة مش بيستحملو حد يتكلم عليكي و لما اتفقنا نعاقبك غادة اصرت ان العقوبة تبقى بسيطة و فارس اتعصب علينا
لارا : اه مش عايزينكم تتكلمو عليا بس هما يهزقوني عادي مش كدة ؟!
دينا : عشان دول اخواتك .. منا كل يوم بهزق حبيبة و حلا و هما بيهزقوني اشطا يعني .. بس بالاخر احنا ايد واحدة و بنحب بعض
لارا : حتى لو اخواتي لازم يحترموني و ما يجرحوش مشاعري
دينا : طيب يا ستي انا هكلمهم و اقولهم ما يهزروش كدة تاني .. بس انتي برضو لازم تبطلي التصرفات دي .. ما ينفعش بنت بسنك تفكر كدة و تخطط تأذي الي حواليها
لارا : انا عمري ما خططت اذي حد
دينا : و الله ؟! و الي عملتيه معايا ده اسمه ايه يختي .. ده انتي كنتي هتخربيلي بيتي .. عايزة تطلعي بريئة بعد كل الي حصل ؟!
لارا بضيق : زيزي هيا الي قالتلي اعمل كدة .. انا بس نفذت الي قالته
دينا بصدمة : ايييييه ؟! زيزي ؟!
لارا : ايوة .. انا بكلمها كل يوم و هيا الي ادتني البتاع الي حطيته باوضتك
دينا بشهقة : امته حصل الكلام ده ؟!
لارا بلامباله : يوم الخناقة .. لما قولتلها على عملتوه قالتلي لازم اربيكي انتي و حلا و ما اقربش من البت حبيبة
دينا : ليه ان شاء الله ؟ انا عملتلها ايه ؟ دي كانت بتحبنا اوي
لارا : يعني انتي مش عارفة زيزي و حركاتها .. اساسا لو فكرتي شوية انا منين هعرف اجيب دوا مستورد زي ده ؟! انا اصلا ما خرجتش لوحدي من ساعة ما عتبت البيت ده
دينا : يخربيتها .. و الله لاوريها .. دي ست مش طبيعية
نظرت دينا الى لارا بشك و قالت : بت .. تعالي هنا .. بتكلمي زيزي كل يوم مش كدة ؟
لارا : ايوة
دينا بخبث : اممم .. و كلمتي العريس و لا ايه ؟!
لارا بغضب : دينا اتلمي .. ما كلمتوش و مش هكلمه اصلا
دينا : ليه ؟ مش قولتي انك موافقة ؟
لارا : لا طبعا ما قولتش .. الموضوع مش بالسهولة دي
دينا : اومال ايه يا بت حيرتيني معاكي .. عايزة تتجوزيه و لا لأ
لارا بانفعال : مش لما اخش الجامعة الاول .. ده انا لسا قدامي طريق طويييل .. بس ده ما يمنعش اني هكلم صحابي و اكيدهم كلهم واحدة واحدة
دينا بضحك : دماغك سم يا بت .. على فكرة احنا هنحتاج ذكائك ده كتير .. قومي يلا ورانا عقوبة مستنيانا
لارا : مش هقوم .. اتعاقبو لوحدكم
دينا بحدة : هنرجع للدبش تاني ؟! اتلمي ده احنا تيم واحد و لازم نبقى ايد واحدة
لارا بسخرية : و الصمت العقابي بتاعكو ده شغال و لا ايه ؟
دينا بضحكة : لا خلاص ده انتي طلعتي شايلة كتير يا بت .. جاتك نيلة قطعتي قلبي
لارا : يا سلااام .. ده انتي حربوقة
دينا : مش هرد عليكي .. قومي معايا يلا
**************************
خرجت حبيبة للبلكونة و رأت كارما
حبيبة : كرملة .. واقفة عندك بتعملي ايه ؟
كارما : مفيش بس مستنية دينا تخلص
حبيبة باستغراب : هيا دينا رجعت تكلم لارا و لا ايه ؟
كارما : امم … جدو عرف كل حاجة و زعقلها
حبيبة بصدمة : مين الي قاله ؟! انتي ؟!
كارما : لا و الله ما قولتش حاجة .. اكيد مصطفى
حبيبة : و مصطفى هيعرف منين يعني ؟ الموضوع كان بين البنات بس
كارما بسخرية : نسيتي الحتة بتاعته ؟ اكيد قالتله كل حاجة
حبيبة : طب و ايه الي حصل ؟
كارما : لارا خرجت من عنده معيطة و انا قولت لدينا تكلمها
حبيبة : اممم .. دلوقتي دينا هتسامحها
كارما : في ايه ؟ انتي مش عايزاهم يتصالحو ؟
حبيبة بغيظ : لا .. لارا عملت غلط كبير و لازم تتعاقب
كارما بصدمة : من امته الحقد ده يا حبيبة ؟! حرام عليكي لارا ملهاش حد غيرنا و بعدين جدو اتعصب عليها و دي اكبر عقوبة ليها
حبيبة : هففف ما هيا الي بتدايقنا يعني لازم تتعاقب
كارما : حبيبة .. انتي عمرك ما كنتي كدة ايه الي حصلك ؟! لارا هتفضل قريبنا ما ينفعش نحقد على بعض بالشكل ده
حبيبة : مش تقوليلها الكلام ده
كارما : هيا طبعها كدة على طول مخنوقة و مش طايقة حد و احنا صحابها لازم نستحملها
حبيبة بابتسامة : سيبك منها و قوليلي .. انتي وضعك ايه ؟
كارما : انا كويسة
حبيبة بخبث : منا عارفة .. قصدي على كلامك الصبح .. هو في ايه بالزبط ؟
كارما بتوتر : و الله مفيش حاجة ده كان سؤال عادي
حبيبة : امم .. هتكدبي عليا يا كرملة ؟ ده انا صاحبتك
كارما بانفعال : اقسم بالله ما في حاجة .. انتو عايزيني اخترع حكاية عشان ترتاحو ؟!
حبيبة : طب بالراحة يا بنتي في ايه ؟! انا عندي فضول اعرف بس
كارما : لما يحصل حاجة هقولك انتي اول وحدة .. اطمني بقا
حبيبة بخبث : ماشي .. الا هو منين بالزبط ؟ من هنا و لا من مصر ؟
كارما بتلقائية : من هنا
حبيبة : و اتعرفتي عليه ازاي ؟
كارما بانتباه : هو مين ؟
حبيبة بغمزة : الحب
كارما : ايه الكلام ده يا حبيبة .. و الله مفيش حاجة
حبيبة بخبث : طب و ليه قولتي انه من هنا ؟
كارما : و بعدين معاكي يا حبيبة .. و الله العظيم مفيش حد بحياتي
اتت دينا و معها لارا
دينا : في ايه ؟
حبيبة : انتي الي في ايه ؟ اتصالحتو ؟
دينا : اممم .. لارا اعتذرت خلاص و انا سامحتها
نظرت لها لارا باستنكار
كارما : طب يلا ادخلو كملو شغل لاحسن جدو يهزقنا
عند الشباب
تميم : انا ما قعدتش القعدة دي في سبوع ابني .. كان مالي و مال الهم ده
حلا : و هجرالك ايه لو ساعدتنا في سبوع ابن اخوك ؟ و لا هو اعتراض وخلاص
تميم : ما ده مش شغل رجالة .. جدو عايز يذلنا
غادة : دي حاجة بسيطة جنب شغل الغيط و حشراته … قول الحمدلله
تميم : الحمدلله يا ستي
دلفت دينا و هي تمسك بيد لارا
فارس : الله … ايه الحنية دي يا عيال
دينا : يا جماعة عقوبة لارا انتهت
فريدة : مين الي قال كدة ؟! و اشمعنا هيا بس
دينا : انا بتكلم على العقوبة بتاعتنا مش بتاعة جدو
فريدة بغضب : ده مش قرارك لوحدك .. احنا الكبار و احنا الي نقرر
غادة : فريدة اتلمي .. الحوار كان بينها و بين دينا اصلا انتي ملكيش دعوة
فريدة : جرا ايه يا بت .. اقصري الشر انا حماتك و ممكن اطلع عينك
زياد بحدة : فريدة
فريدة بسخرية : ايه .. هتمشي وراها من اولها كدة ؟
زياد : تميم لم مراتك عشان انا مش عايز اتخانق مع حد
تميم : ما هيا عندها حق برضو .. لارا غلطت و لازم تستمر العقوبة
فارس : سيبو صاحبة الشأن هيا الي تقرر .. دينا قالت خلاص مسامحها يعني الحكاية اتلمت
حلا : و الله ؟! يبقى لازم تتضرب عشان نرد اعتبارنا
غادة : و انتي مالك اصلا ؟! هيا عملتلك حاجة ؟! ده انتي الي لازم تتضربي و يتعلم على قفاكي
حلا بغمزة : طب اتهدي يا عروسة انتي عارفاني ايدي سابقاني
دينا بحزم : بس … انا قولت كلمة واحدة .. لارا اعتذرت و انا سامحتها .. الموضوع منتهي
حلا : غبية .. طول عمرك عبيطة و اي حد يضحك عليكي بكلمتين
كارما بنرفزة : ما تتلمي يا حلا .. ايه كلكم بقيتو حقودين و مش طايقينها
ليلة : كرملة عندها حق .. ده انتو عيلة وحدة
دينا : اسرة مع بعضينا
حلا : زيزو .. اختك عايزاني اقوم اجيبها من شعرها .. ايه رأيك
زياد : اخرسي يا حلا .. و الله لو مديتي ايدك عليها لاعلقك وسط البيت
فارس : طب اتلم يا حبيبي بلاش اعملها معاك
تميم : كفاية انت و هو .. خلاص كملو شغل .. الموضوع يخص دينا اصلا
فارس : اول مرة تقول حاجة صح يا دكتور الحمير
تميم : فارس اخرس
اتجهت دينا و جلست بجانب يزن و جلست لارا بجانب ليلة و مصطفى
ليلة بابتسامة : معلش هما متعصبين دلوقتي .. كمان شوية هيرجعو يكلموكي عادي
لارا بخنقة : مش هتفرق معايا كتير
دينا بخفوت : مالك يعني ما قولتش حاجة
يزن : اشتغلي يا دينا
دينا : في ايه ؟ انت مدايق عشان صالحناها ؟
يزن : لا … مليش في حوارات الستات دي
دينا : اومال ايه الحكاية ؟
يزن : دينا بطلي الطيبة الاوفر دي .. لارا عملت غلط كبير و ما ينفعش تسامحيها بالسهولة دي
دينا : ما بالاخر هيا قريبتي .. و البنت عندها اسبابها .. هقولك الحكاية كلها بعدين
يزن : ماشي يا دينا .. بس اقسم بالله لو مامتك فضلت واقفالي كدة ما هسكت
دينا بضحك : يعني ايه ؟ هتحبس امي يا حضرة الضابط ؟!
يزن : دي مش عايزانا نتجوز يا بت
دينا : ما تقلقش انا هكلمها .. هيا بتعمل كدة عشان كلام الناس
يزن : كله بسبب البت الصفرا دي
دينا بضحك : انت بتلقح ؟! مش قولت ملكش في حورات الستات ؟
يزن : اتلمي يا حببتي
**************************
في اليوم التالي
كان المجلس الكبير مزين بالكامل بزينة زرقاء احتفالا بالمولود الجديد و قامت فريدة بترتيب الحلوى و التوزيعات في زاوية تحتوي على طاولة كبيرة بينما انشغلت غادة بتريب زاوية الهدايا
دلفت حلا و هي ترتدي زي دمية كبيرة و تحمل الرأس بيدها
حلا : اشمعنا جايبين ستيتش .. طول عمركم عارفيني بحب هيلو كيتي
غادة بصدمة : انتي هتلبسي ده ؟!
حلا : اه .. و هحط الراس كدة و ارقص مع العيال
فريدة بضحك : و فارس هيلبس ايه ؟!
حلا : باندا .. بس حاسة هيبقى احلى لو جبنا ميكي ماوس
غادة : ده سبوع طفل مش حفلة تنكرية عشان تتجننو كدة
حلا : و انتي مالك ؟! ده سبوع ابن اختي و البس الي يعجبني
دلفت سعاد و قالت : يلا يا بنات الضيوف وصلو
فريدة : احنا جاهزين يا طنط .. الا اوس لسا ما وصلش ؟!
سعاد : لسا … البت حبيبة قطعت نفسها من العياط .. ما تطلعي تكلميها يا فريدة حرام ده سبوع ابنها
فريدة : هطلع اهو
حلا : نفسي اطلع اديها علقة موت .. محسساني انه سابها و هاجر
سعاد : حلا اتكتمي .. طبيعي تخاف عليه ده جوزها
حلا : لا مش طبيعي .. هيا مهزقة
غادة : و النبي ما تتكلميش على التهزيق و انتي بتريلي على حتة جاتوه
حلا بجوع : جاتوه .. هو فين ؟
سعاد : ما تتلمي يا بت و تطلعي تستقبلي خالتك و عيالها .. دول خمس دقايق و هيكونو هنا
حلا : الله سولي جاي ؟ هروح افعصه
ركضت للخارج بسرعة لاستقبال ضيوفهم
في الطابق العلوي
دينا : و بعدين معاكي يا بت .. ما انتي كلمتيه و قالك هيكون هنا بعد شوية
حبيبة ببكاء : هو قالي هيكون هنا الساعة 4 و اهي الساعة 4 و نص
كارما : زياد بيقول انه في السكة .. خلاص يا حبيبة ما تعيطيش .. انتي اصلا ما نمتيش من امبارح
دينا : اهدي يا حبيبتي و الله هو هيموت و يشوفك كمان
كارما : قومي جهزي كنان و اجهزي انتي كمان
حبيبة : مش هعمل حاجة قبل ما اشوفه
دينا : طبعا .. عايزاه يشوفك بالمنظر ده و يقول عليكي وحشة ؟! المفروض تقومي تحطي احمر و اخضر عشان تغريه
كارما : اتلمي يا سافله .. بس برضو يا حبيبة هيا عندها حق
دينا : امممم خليكي قاعدة كدة و هو اول ما يرجع يقعد يبصبص للستات الي هنا عشان مراته مش ماليا عنيه
حبيبة بغضب : دينا اتلمي .. هقوم اغير اهو اطلعو برا
دينا : حطي شوية ميكاب و اخفي الهالات دي
*******************
بعد وقت قصير
نزلت حبيبة لاستقبال الضيوف و رحبت بخالتها و اقاربها
سعاد : مالك يا بت ما تفردي وشك شوية .. عيب قدام الضيوف
حبيبة بضيق : حاضر
سحر : حبيبة اهدي … انا كلمته و قالي انه في السكة .. سعاد انا هقوم اشوف الاكل خليكي انتي استقبلي الضيوف
سعاد : حاضر يا حبيبتي
دلفت دينا و هي تلهث
دينا : حبيبة .. اوس وصل
قامت حبيبة و ركضت نحو الخارج
وفاء : هو مسافر بقاله كتير يا سعاد ؟!
سعاد : لا .. ده راح امبارح عشان شغله و رجع النهاردة
وفاء بضحك : و انا الي افتكرته مسافر من زمان .. البت مخضوضة عليه زيادة عن اللزوم
سعاد : ما انتي عارفة حبيبة و اوس متعلقين في بعض ازاي
وفاء : ربنا ما يحرمهم من بعض يا حبيبتي
ركضت اليه و عانقته بقوة بينما اتجهت دينا و ليلة لاستقبال يمنى و حازم
اوس : وحشتيني اوي يا حبيبتي
حبيبة : ليه اتأخرت كدة ؟! خضيتني عليك
اوس : و الله الطريق كان زحمة .. المهم انتي طمنيني عليكي و على كنان
حبيبة بابتسامة : ما تقلقش علينا … احنا كويسين طالما انت معانا
دينا : اجيبلكم اتنين لمون ؟!
اوس : دينا اتلمي … مين الي جاب الالعاب دي ؟
دينا : هيكون مين غير فارس الرخم
حازم : يمنى .. دي حبيبة مرات اوس
يمنى بابتسامة : ازيك يا حبيبة هانم .. الف مبروك
حبيبة و هي تصافحها : ربنا يبارك فيكي .. اهلا و سهلا اتفضلي
دلفت يمنى مع دينا و ليلة الى الداخل
اوس : انا هروح اسلم على الضيوف .. اشوفك بالليل يا حبيبتي
حبيبة بابتسامة : ماشي
يمنى : هو زياد فين ؟ بقالي كتير ما شفتوش
ليلة : بيتعاقب يا مامي
يمنى بصدمة : اييه ؟!
ليلة : كلنا معاقبين هنا .. حتى انا اتعاقبت معاهم
يمنى بذهول : انتي بتقولي ايه ؟! هو في ايه يا دينا ؟! انا سبت بنتي امانة عندكم
دينا : ما تقلقيش .. هقولك على الحوار ده بعدين
يمنى باستغراب : هيا اللعبة دي بتبصلي كدة ليه ؟
ليلة : دي حلا صاحبتي .. تعالي يا بت اعرفك على مامي
حلا بتوتر : بعدين بعدين .. سلامو عليكو
يمنى : الصوت ده مش غريب عليا ……… يتبع
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية