الفصل 21 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
21
كلمة
3,908
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

بدأ عدنان بقراءة الرسالة، وكان محتواها: "ابنائي وابناء اخي وزوجاتهم الأعزاء، أنا خلاص تعبت منكم ومن جنانكم اللي ما بيخلصش. بيت العيلة اللي المفروض يكون للمة والمحبة بقى ساحة حرب. كل يوم طيش وخناقات وتصرفات غير مقبولة. كنت بعاقب عيالكم على أفعالهم، ودلوقتي دوركم.

قررت آخد أحفادي وأحفاد أخويا وأسيب لكم البيت وأمشي. ههاجر لبلد تانية محدش فيكم يعرفها. وأخدت معايا كل حاجة تخصني، من أملاك وفلوس وذكريات. يعني الخزنة فاضية دلوقتي ومفاتيحها على المكتب عندكم. هبيع كل الأرض اللي عندي ومش هسيب لكم غير البيت ده. يا إما تفضلوا فيه مع بعض أو ترجعوا لبيوتكم، أنتم حرين.

بالنسبة للعيال، أنا هربيهم بطريقتي وهجوزهم بنفسي. هعمل أفراحهم من غير ما حد منكم يحضر. دي مش قسوة مني، ده عقاب على أفعالكم واستهتاركم. يمكن لما تحسوا بالفراغ اللي سبناه تعرفوا قيمة العيلة والعيال. متحاولوش تدوروا علينا عشان مش هتوصلولنا، وإحنا مش راجعين دلوقتي، ويمكن ما نرجعش خالص. وعيالكم هعتبرهم أمانة برقبتي وهحافظ عليهم عشان دول أغلى منكم. كلم عليا عبد الله." طوى عدنان الورقة وقال: "أنا مش قادر أصدق الكلام ده."

حسين بصدمة: "ده بجد؟ خد بناتي معايا من غير إذني؟؟ عدنان: "أيوه.. هنعمل إيه دلوقتي؟ سحر بدموع: "ده هيجوز العيال من غير ما نحضر.. هيحرمني من فرح ابني.. آه يحرقة قلبي ده أنا كنت مستنية أفرح بيه من وهو عيل صغير." خولة بصدمة: "ده اللي فرق معاكي يا سحر؟ بيقولك هاجر.. يعني مش هنشوف عيالنا تاني." خديجة بجنون: "هو عمي اتجنن ولا إيه؟ إزاي ياخد أولادي من غير ما يقولي؟ إيهاب بحدة:

"خديجة اتكلمي عدل، ده أبويا. هنعمل إيه دلوقتي يا عدنان؟ هنلاقيهم فين؟ عدنان: "مش عارف." حسين: "أكيد عمي بيشتغلنا.. مستحيل ياخد الأولاد ويهجر." عدنان: "أنت متعرفش أبويا لما يحط حاجة في دماغه. ده بهدل العيال بس عشان راحوا أرض العزايز. ما بالك إحنا اللي اتخانقنا خناقة كبيرة." سحر بقهر: "عمري ما هسامحكم.. والله مانا مسامحة حد فيكم.. كل ده بسببكم.. حرمتوني من عيالي.. آه يا وجع قلبي عليكم يا ولادي." خديجة:

"ما تكبريش الحكاية يا سحر، عيالك مع جدهم.. على الأقل دول ولاد.. بس أنا اللي راحوا بناتي.. آه يا ني عليهم." خولة: "وأنا بنتي مليش غيرها بالدنيا.. إزاي عمي جاله قلب يبعدني عنها." سعاد بدموع: "على الأقل دينا قوية وشاطرة زي حلا.. بس حبيبة دي تغرق في شبر مية.. يحبة عين أمها." عدنان بنفاذ صبر: "ما بس منك ليها.. إيه هتقعدوا تندبوا وتتفائلوا على العيال؟

الأولاد مع جدهم وأكيد هياخد باله منهم.. بس إحنا مش لازم نسكت.. لازم ندور عليهم." حسين: "هندور فين؟ عدنان: "بأي حتة ممكن يكونوا موجودين بيها." إيهاب لعدنان: "أنت ليه محسسني إنك متعرفش دماغ أبوك.. أبويا لما يخطط يعمل حاجة محدش يقدر عليه، وطالما قال إننا مش هنقدر نلاقيه ده معناه إنه مش بيهزر." حسين بانفعال: "يعني نقعد كده زي النسوان من غير ما نعمل حاجة؟ عدنان:

"أنا هكلم كل قرايبنا ومعارفنا.. هسألهم عليه يمكن قاعد عند حد فيهم." إيهاب: "معتقدش تلاقيه عندهم.. ولو حتى كان عندهم هيوصيهم ما يقولوش لحد فينا." عدنان: "ما تقفلهاش في وشي يا إيهاب.. اهو نجرب مش هنخسر حاجة." سعاد: "طب ما نبلغ القسم ويدوروا علينا معاهم." حسين: "أنتي اتجننتي؟ عايزانا نبلغ على عمي؟ سعاد: "لأ، إحنا نبلغهم إنهم مفقودين وهما هيساعدونا." عدنان:

"مش لازم نكبر الموضوع كده.. لازم الأول ندور عليهم بنفسنا وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه." *** مر الوقت ووصل عبد الله وأحفاده لمحطتهم الأولى، وأخذوا حافلة لنقلهم لوجهتهم الثانية والأخيرة. كان عبد الله يجلس في المقدمة بالقرب من السائق، والشباب جميعهم يجلسون في آخر مقعد. أما البنات فكل واحدة تنام في مقعد مختلف، عدا غادة التي كانت تحضن لارا النائمة بينما هي سارحة في النافذة. أوس: "إحنا لحد دلوقتي مش عارفين رايحين فين." تميم:

"ربنا يستر من جدك ده.. عنده أفكار جهنمية." فارس: "من الواضح إننا مش هنبعد أوي.. يعني مش هنخرج برا مصر." تميم: "كل ده وما بعدناش؟ زمانهم اللي في البيت عرفوا بغيابنا واتجننوا." زياد: "معلش خليهم يعقلوا شوية.. واللي جرالنا يجرالهم بقا.. محنا اتمرمطنا قبل كده عشان عملنا حاجة تافهة.. بس دول نزلوا طحن ببعض.. يعني يستاهلوا." اقتربت فريدة من جدها. فريدة: "جدو.. ما تنزلنا هنا شوية.. أنا تعبت أوي من الطريق." عبد الله:

"مش فاضل كتير على ما نوصل يا حبيبتي.. مش عايزين نضيع وقت أكتر من كده." فريدة: "طب هنروح على فين؟ عبد الله بابتسامة: "لما نوصل هتعرفي." فريدة: "طب ممكن نفتح موبايلاتنا؟ إحنا زهقنا أوي." عبد الله: "لأ.. هيعرفوا مكاننا وهيفضلوا يكلموكم." فريدة: "ماشي.. إحنا هنقعد قد إيه في المكان اللي رايحينه ده؟ عبد الله بملل: "وبعدين يا فريدة.. قولتلك هتعرفوا كل حاجة بعدين.. ما تكتريش أسئلة وارجعي لمكانك يلا." فريدة بعبوس:

"ماشي يا جدو." تجه فارس وجلس بجانب حلا التي تسند رأسها على النافذة وقد غفت من شدة التعب. فارس: "حلا." استيقظت بفزع وقالت: "في إيه؟ فارس: "اهدي اهدي.. أنا عايز أكلمك." حلا بضيق: "فارس لو سمحت مش عايزة أتكلم." فارس: "طب أنا آسف." حلا: "طيب روح من هنا." فارس: "أنا آسف على اللي قولته امبارح يا حلا." حلا بضيق: "قولتلك مش عايزة أتكلم دلوقتي." فارس: "طب عيني بعينك كده." حلا بتهرب: "كفاية يا فارس بطل رخامة ورجع مكانك." فارس:

"مكاني عند مزتي ما أقدرش أبعد عنها حتى لو هي عايزة تتقل عليا." حاولت حلا إخفاء ابتسامتها وقالت: "عايزة أكمل نوم يا فارس روح من هنا." فارس بخبث: "طب شوفي الأول أنا جبتلك إيه." رفع أمامها كيس كبير يحتوي على مسليات وسناكات لذيذة. حلا بذهول: "إيه ده؟ جبتهم إمتى؟ فارس بغمزة: "أول ما نزلنا من القطر رحت جري للسوبر ماركت قبل ما جدو يحس عليا وجبتهم عشانك." نظرت حلا إلى الكيس بنهم. حلا بجوع: "أنت بتستغل نقطة ضعفي يعني؟

فارس بابتسامة: "أيوون.. ودول كلهم هيبقوا ليكي لو صالحْتيني ورجعتي تكلميني زي زمان." سحبت الكيس من يده بعنف وقالت: "أنت حبيبي أصلاً." غادة من ورائهم: "حلا.. كرامتك بان هان زاوية بتعيط دلوقتي؟ حلا وهي تأكل: "خليكي بنفسك يا مهزأة." غادة: "والله ما في مهزأة غيرك يا طفسة." استيقظت دينا على صوتهم وقالت بصراخ: "بس بقى مش عارفة أنام.. أنا أصلاً تعبت من أم المقعد ده مش مريح أبداً.. إمتى هنوصل؟ فارس: "اسألي جدك كاتم الأسرار."

دينا بعبوس: "يا رب بس يكون مكان حلو." فارس: "عايزة تروحي لفين يا غندورة؟ وادي الجن ولا بيت الأشباح؟ دينا: "اتلم يا فارس." قامت واتجهت لحبيبة النائمة بعمق وحاولت إيقاظها. حبيبة بصوت ناعس: "عايزة إيه يا دينا؟ دينا: "ما تفوقي بقا بقالك ساعة ما خرجنا وإنتي نايمة." حبيبة: "منا تعبت أوي امبارح بالشغل والطريق بيتعبني أكتر." دينا: "طب بطلي دلع ووسعي كده." جلست بجانبها وقالت: "ليه مش قاعدة مع أوس؟ حبيبة:

"كان هو وزياد بيتكلموا بالشغل فسبته على راحته." دينا بعبوس: "أنا مدايقة جدا.. ماما أكيد دلوقتي قلقانة عليا أوي." حبيبة: "أكيد.. زمانهم حسوا على غيابنا." دينا بتنهيدة: "مكنتش حابة أسيب بيت جدو.. تصدقي إني بقيت أفكر أفضل بيه على طول." حبيبة بابتسامة: "وأنا كمان.. الحياة هناك فيها روح." دينا بخبث: "اممم.. قصدك المكان اللي يكون فيه حبيب قلبك تدب فيه الروح.. ده إنتي مكنتيش طايقة البيت باللي فيه قبل ما يرجع." حبيبة بخبث:

"عندك حق.. طب وإنتي ليه حابة تفضلي بالبيت اللي هناك.. في حد يهمك هناك ولا إيه؟ دينا: "بطلي استظراف واتلمي.. بلاش التلميحات دي." حبيبة بابتسامة: "يعني عرفتي أنا بتكلم على مين.. يبقى بتفكري بيه." دينا بتحذير: "حبيبة هضربك لو ما سكتيش." حبيبة: "طيب طيب سكت أهو.. قومي من هنا عايزة أكمل نوم." دينا: "ماشي وأنا هروح أقرأ روايتي." *** بعد أكثر من ساعتين، وقفوا جميعهم أمام شاليه كبير جداً في الساحل الشمالي، ينظرون بذهول.

حلا بذهول: "الله المكان تحفة." دينا: "حضرتك يا جدو جبتنا نصيف في الخريف؟ عبد الله: "أحلى حاجة لما تزوروا الساحل في الخريف.. الجو هادي ومفيش زحمة.. أنا مش باجي هنا غير بالوقت ده من السنة." تميم بذهول: "هو حضرتك بتيجي الساحل يا جدي؟ عبد الله بابتسامة: "طبعاً.. أنا صاحب مزاج برضو حتى لو كبرت.. جدكو مودرن يا ولاد." زياد بخبث: "آه يا جدو يا شقي.. ويا ترى بتجيب نسوان ولا بتقضيها قرديحي؟ عبد الله:

"اتلم يالا.. أنا جدك مش صاحبك.. البيت ده ما دخلهوش حد بعد سِتِك الله يرحمها." حبيبة بصدمة: "تيتة فاطمة كانت بتيجي معاك هنا؟ عبد الله: "طبعاً.. أنا أصلاً اشتريته من زمان عشانها وأولادي ما بيعرفوش حاجة عن الموضوع ده." تميم بخبث: "يعني لما كنت تسافر مصر على أساس هتزور أولاد أخوك كنت بتكذب علينا وتيجي تستفرد بجدتي هنا؟ وكزه أوس في بطنه وتألم أثرها. عبد الله: "لو ما بطلتوش قلة أدب هعاقبكم وأخليكم تكنسوا الشط كله."

تميم باندفاع: "لأ أبوس إيدك.. إحنا آسفين." عبد الله: "طب يلا امشوا ورايا." دلفوا إلى الشاليه وهم مبهورون بجماله.. فهو كان واسعاً وكبيراً.. جلسوا في الليفنج جميعاً، فرحلتهم كانت طويلة. زياد بحماس: "تعالوا ننزل البحر.. الجو حلو برا." أوس: "لأ يا خفيف.. ما تفرحش أوي كده.. في ورانا ميتنج مهم." زياد: "نعم يا خوي؟ ما جدي قالك ألغيها." أوس بحدة: "وأنا من إمتى بلغي حاجة تخص الشغل؟ زياد بصدمة: "يعني إيه؟ هسافر؟ أوس:

"لأ.. هنعمله أونلاين." زياد: "هو ينفع؟ أوس: "اممم." زياد بغضب: "وليه ما قولت من الأول كان لازم يعني تضايقني؟ أوس: "مزاجي كده.. مش أنا المدير؟ زياد: "مدير رخمة." عبد الله: "كل مجموعة فيكم تاخد أوضة.. البيت فيه 5 أوض." تميم بتثاؤب: "أنا هطلع أنام تعبت أوي من السكة." أوس: "امشي يا زياد نحضر للاجتماع قبل ما يبدأ." زياد بعبوس: "حاضر." قرب أوس من حبيبة وقال:

"حبيبتي أنا هروح أشتغل شوية.. إنتي حاولي ترتاحي باين عليكي تعبانة." حبيبة بابتسامة: "مش أوي يعني.. بس أنا كده بتعب من الطريق." ملس على شعرها بحب وقال: "أول ما أخلص هاجيلك بسرعة يا حبيبتي.. هحاول ما أتأخرش عليكي." حبيبة بخجل: "خد راحتك يا حبيبي أنا هقعد مع البنات لغاية ما تخلص." قرص خدها بلطف واتجه للطابق العلوي مع زياد ليختار أوضة للعمل بها. لارا بهمس: "دلوقتي هنشوف السهلوكة على أصولها.. البت دي مش هتتهد."

كارما بحدة: "لو هتتكلمي عليها ما تقعديش معايا." فارس: "طب أنا جعان يا جدي.. إمتى هناكل." عبد الله: "البيت ناقصه شوية طلبات.. خد يا فارس مصطفى معاك وروح للسوبر ماركت جيبوا شوية حاجات." حلا بحماس: "وأنا هروح معاهم." عبد الله: "فارس الأولاد مسؤوليتك.. أنا هطلع أرتاح شوية.. الطريق كان طويل ومتعب." دينا: "حلا أنا هستناكم تجيبوا الحاجات عشان أنا وفريدة هنعمل الأكل.. هكتبلك ورقة فيها الطلبات اللي عايزاها.. تجيبيها كلها."

كتبت دينا ورقة طويلة من حاجيات المطبخ وأعطتها لحلا. حلا: "اممم بقيتي ست بيت شاطرة أووي." دينا بغرور: "طبعاً." فريدة: "أنا هدخل أنضف المطبخ على ما تيجوا." دينا: "استني أنا جاية معاكي." بعد دقائق، ذهبت فريدة ودينا للمطبخ وصعدت لارا وكارما للأعلى. حبيبة لغادة: "تعالي نتمشى شوية.. أنا نمت كتير مش هعرف أنام دلوقتي." غادة: "أوك امشي يلا." حلا: "ما تيجوا معانا." حبيبة بتوتر: "لأ مقولتش لجدو ولا لأوس." حلا بحدة:

"إيه يا بت هو هيتحكم فيكي من دلوقتي؟ مهو فوق بيشتغل.. امشي هنتسلى شوية مع بعض ونغير جو." غادة: "أيوه بلاش نخرج برا البيت لوحدنا.. تعالي نروح معاهم." حبيبة: "طيب بس مش هنتأخر." حلا: "طب امشي خلصيني." *** في المطبخ، فريدة: "دينا.. إنتي باين عليكي زعلانة أوي.. في إيه؟ دينا بضيق: "مفيش.. بس مدايقة على ماما.. دلوقتي أكيد زعلانة." فريدة: "ما تكدبيش عليا.. أنا عارفاكي كويس.. إنتي زعلانة من كلام طنط خديجة مش كده؟

دينا بانفعال: "دي ست مش محترمة.. إزاي قدرت تقول عليا كده.. أنا هتجنن." فريدة: "ومن إمتى بتحسبي حساب لكلام الناس يا دينا؟ طنط خديجة كانت متعصبة ومقهورة على غادة.. بس إنتي عارفاها طيبة وغلبانة وأكيد الكلام ده مش من قلبها." دينا بسرحان: "بس هي فوتتني لحاجة أنا مكنتش واخدة بالي منها." فريدة باستغراب: "حاجة إيه دي؟ دينا:

"علاقتي بزياد كانت مضايقة غادة جدا.. يمكن ده السبب اللي خلاها ما تهتمش لكلامي.. بس لما حبيبة كلمتها اقتنعت منها.. مكنتش متخيلة إنهم هيفتكروا إن في حاجة بينا." فريدة: "دينا.. غادة بتغير على زياد بطريقة فظيعة.. دي كانت بتغير مني شخصياً لما كانت بتشوف اهتمامه بيا.. هي طبيعتها كده من زمان.. عايزاه ليها لوحدها." دينا بتنهيدة:

"عشان كده قررت من النهاردة مليش دعوة بحد.. أنا زودتها أوي بخوفي على صحابي لدرجة إني نسيت نفسي.. بقا كل تركيزي على علاقتهم ببعض.. من النهاردة مش هركز مع حد وههتم بنفسي.. يمكن ألاقي الشخص اللي بدور عليه من زمان." فريدة بخبث: "قولي كده بقا.. غيرانة عشان كل اللي في البيت عشاق ما عدا إنتي مش كده؟ دينا: "إنتي فاكرة إني عايزة أحب حد زي الحب البلدي ده؟ يا بنتي أنا طموحي أكبر من كده بكتير." فريدة بسخرية:

"اممم عايزة مصاص دماء بأنياب مش كده؟ دينا: "برضه لأ.. عندي مواصفات قياسية للراجل اللي هحبه.. ما بيشبهش البشر إطلاقاً ولو ما لقيتوش مش هتجوز." *** في السوبر ماركت، كانت حلا تدفع عربة تسوق مليئة بالأطعمة المختلفة. حبيبة: "إيه كل ده يا حلا؟ إنتي هتاكلي دول لوحدك؟ حلا: "أيوه مش رحلة يا بنتي." غادة: "إنتي يا بت ما بتشبعيش؟ الكارثة إنه مش باين فيكي.. ده إنتي زي خلة السنان." حلا:

"إنتي هتنقري عليا يا بت.. ده بدل ما تقولي بالهنا والشفا." غادة بملل: "يووووه دلوقتي هنوقف ساعة عند الكاشير.. أنا هطلع أستنى برا." حبيبة: "وأنا كمان جاية معاكي." حلا لفارس: "حاسب إنت يا فارس.. إحنا هنروح نتمشى لغاية ما تخلص." فارس: "ماشي ما تبعدوش كتير." بعد قليل، غادة: "إنتي ليه شايلة شنطتك يا حبيبة؟ كل ده خايفة على حاجتك؟ حلا بضحك: "لأ دي عشان الأوتفيت يكمل.. مستحيل حبيبة تخرج من غير ما تكون على زنقة عشرة."

حبيبة بغيظ: "وإنتي مالك بيا.. أنا كده مبسوطة." غادة: "إنتي بجد ليدي أوي يا حبيبة.. بس بنفس الوقت بحس إنك طفلة معرفش ليه." حبيبة: "ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟ غادة: "أكيد حلوة.. بحب اهتمامك بنفسك ده.. لما بشوفك بحس إني شفت بنت بجد.. مش زي أختك المسترجلة دي." حلا بحدة: "اتلمي يا بت بدل ما أوريكي الرجولة على أصولها." غادة: "لأ والنبي أبوس إيدك ده إنتي إيدك تقيلة أوي.. إنتوا أختين بس مختلفات جدا." حلا:

"زي إنتي ولارا كده.. إنتي هادية وطيبة بس أختك مجنونة وسماوية." غادة: "والله إنتوا ظالمينها دي طيبة جدا.. بس بتغير من أي حد عشان لسه صغيرة ونفسها تجرب كل حاجة." كانت حلا سترد ولكنهم استمعوا لصوت بكاء طفل صغير. حبيبة بقلق: "في ولد بيعيط هناك." حلا: "امشوا نشوف ماله." تجهن للطفل وقربت حلا منه وقالت: "مالك يا حبيبي بتعيط ليه؟ الولد بدموع: "إنتوا مين؟ حلا بابتسامة: "أنا حلا ودول صحابي.. إنت بتعمل إيه هنا لوحدك؟

الولد ببكاء: "أنا عايز ماما." تجهت له حبيبة وحضنته وقالت: "إنت اسمك إيه يا حبيبي؟ الولد: "اسمي أيهم." غادة: "طب وفين مامتك؟ أيهم بعبوس: "معرفش.. قالتلي هتروح لهناك وترجع." حبيبة: "هناك فين يا حبيبي؟ أيهم وهو يشير إلى الطريق: "هناك." حلا بشفقة: "لازم نساعده يا بنات.. امشوا نشوفها هي فينا." أيهم وهو يمسك بيدها الممدودة: "يلا بينا." حبيبة باستغراب: "إنت عندك كام سنة؟ أيهم: "6 سنين." غادة بتوتر:

"يا بنات إحنا بعدها أوي عن السوبر ماركت ومنعرفش حد هنا.. ما تيجوا نقول لفارس." حلا: "كفاية خوف يا بت مش هياكلونا.. امشوا نساعد الولد الغلبان ده وبعدين نبقى نرجع." حبيبة: "طب ما نقول لفارس يوديه للقسم وهما أكيد هيعرفوا مامته فين." غادة بشهقة: "بصوا بصو.. هناك في ضابط وعساكر.. ما تيجوا نقولهم." فجأة بدأ أيهم بالصراخ والبكاء بشكل هستيري جداً. حبيبة بذعر: "مالك يا حبيبي في إيه؟ دول بوليس مش بيخوفوا."

استمر الطفل بالبكاء الهستيري بشكل ملفت للانتباه. غادة: "ماله ده؟ مهو من شوية كان كويس." حلا وهي تحضنه: "يمكن خاف من البوليس.. امشوا نوديه لفارس وهو يتصرف بق." حملته بحضنها واتجهت لتذهب وسط صراخ الطفل. الضابط: "استني عندك إنتي وهي." التفتت له حلا وقالت: "اتفضل." الضابط: "ليه الولد خايف وبيعيط كده؟ حلا باستغراب: "الولد ده ضايع مامته وإحنا بندور عليها." الضابط: "و ليه لما شوفتونا بقيتوا عايزين تهربوا؟ غادة بصدمة: "نهرب؟

الضابط بحزم: "هاتي بطاقتك إنتي وهي." حلا بحدة: "أكيد في أسلوب أحسن من ده تطلب بيه البطايق." الضابط برفعة حاجب: "الأسلوب الكويس للناس المحترمة بس." جزت حلا على أسنانها بغضب شديد. غادة بخوف: "أنا نسيت بطاقتي في البيت يا فندم." الضابط ونظر لحلا: "اممم وانتِ كمان نسيتيها؟ حلا بحدة: "أيوه بطاقتي مش معايا." الضابط: "و الحلوة دي كمان معاها بطاقة ولا لأ؟ حبيبة وهي تخرج البطاقة من حقيبتها: "أيوه معايا اتفضل."

أمسك البطاقة ونظر لها من أعلى لأسفل بنظرة غير مفهومة. الضابط لأيهم: "إنت بتعمل إيه هنا يا حبيبي؟ أيهم بدموع: "كنت مع ماما وبعدين توهت منها." الضابط: "والبنات دول إنت تعرفهم؟ أيهم: "لأ." الضابط: "طب ليه بتعيط؟ إنت خايف منهم؟ نظر الولد لحلا بابتسامة خبيثة. ثم نظر للضابط وقال ببراءة: "دول عايزين يخطفوني يا عمو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...