الفصل 22 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
21
كلمة
5,497
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

الضابط: طب ليه بتعيط؟ انت خايف منهم؟ نظر الولد لحلا بابتسامة خبيثة، ثم نظر للضابط وقال ببراءة: دول عايزين يخطفوني يا عمو. حلا بفزع: أييييه؟!! غادة بانفعال: اقسم بالله يا حضرة الضابط احنا ملناش دعوة، احنا كنا عايزين نساعده بس. الضابط بغضب: وانتِ فاكراني هصدقك؟ انتوا هتيجوا معانا القسم. حلا بحدة: قولتلك الولد ده كان مضيع أمه واحنا بندور عليه. نظرت للطفل بغضب وقالت: ما تقوله الحقيقة ليه بتكدب كده.

أيهم ببكاء: أنا عايز ماما.. عمو دول هد..دوني عايزين يضربوني و يخط..فوني. حبيبة بهدوء: يا فندم احنا لسه واصلين هنا حالا وحضرتك معاك البطاقة بتاعتي.. أكيد مش هديك بطاقتي لو كنت مجر..مة.. الولد ده بس خاف شوية لما شافك. الضابط: امممم.. باين عليكي بنت محترمة بس هما كل المجر..مين كده بيتنكروا باللبس ده عشان ما يتكشفوش. حبيبة بصدمة: نعم؟!! طب إزاي هقدر أثبتلك إننا كنا بنساعده؟

الضابط: هتشرفونا في القسم انتوا التلاتة لغاية ما نفهم إيه الحكاية.. انتوا متهمين بمحاولة خطف طفل. حلا: على فكرة مفيش قانون بيسمحلك تكلمنا بالأسلوب ده. الضابط بغضب: انتي اخرسي خالص يا بت.. أنا مش مرتاحلك من ساعة ما شوفتك أصلاً. غادة بخوف: صدقني يا بيه احنا ملناش دعوة والله أنا بريئة. الضابط بسخرية: كله هيبان بالتحقيق.. سعيد لم العيال دي ع البوكس يلا. حبيبة بتوتر: طب ممكن أعمل مكالمة؟ الضابط: لأ.

حلا: هتكلمي مين أصلاً، ما كلهم قافلين موبايلاتهم. حبيبة: أوس معاه موبايل الشغل. الضابط: كفاية رغي بقى واتفضلوا قدامي. حبيبة بغضب: على فكرة إحنا معانا قرايبنا هنا وابن عمي مستنينا بالسوبر ماركت لو مش مصدق روح لهناك واسأله. غادة: أيوه هو أخويا.. لو سمحت بس كلمه عشان إحنا بنات ولوحدنا بالحتة دي. الضابط: مش هصدقكم ومش عايز كلام كتير.. بالقسم هنعرف كل حاجة.

حلا بسخرية: لا والنبي تصدقنا يا بيه.. على فكرة إحنا مش خايفين منك ولا من البدلة اللي إنت لابسها دي. دفعها الضابط نحو العسكري وقال: خد..خودهم ع البوكس يا سعيد.. وخد بالك من البنت دي بالذات. *** فارس: هما فين البنات يا مصطفى؟ مش قالوا هيستنونا برا؟ مصطفى باستغراب: مش عارف.. المفروض يكونوا هنا.. امشي ندور عليهم. فارس: طب يلا اركب بسرعة. بعد وقت قصير. فارس: بقالي ساعة بلف مفيش أثر ليهم. مصطفى: تفتكر روحوا؟ فارس: معقولة؟

مصطفى: أيوه يعني البيت مش بعيد أوي. فارس: طب امشي نروح نشوفهم يلا. وصل فارس الشاليه ودخل مع مصطفى. دينا باستغراب: فين البنات؟ فارس بصدمة: هما ما روحوش؟ دينا: لأ. فارس بقلق: يعني إيه؟ دينا بخوف: في إيه يا فارس؟ هما راحوا فين؟ فارس: قالولي هيستنوني برا السوبر ماركت بس لما خرجت ما لقيتهمش. دينا بشهقة: يخربيتك.. إزاي تسيبهم يمشوا في بلد غريبة عنهم ولوحدهم كمان؟ أوس بتوتر: يا انهار أسود معقولة ضيعوا الطريق؟

أنا هروح أدور عليهم. دينا: روح بسرعة قبل ما جدو يحس على غيابكم.. وانت يا مصطفى لو جبته سيرة أقسم بالله لأنفخك ياض. مصطفى: انتي هبلة يا بت.. أنا خلاص حرمت. فارس: طب امشي بسرعة يلا. *** في قسم الشرطة. حلا بغضب: واضح إن حضرتك متعرفش حاجة عن طريقة التعامل مع الستات.. أنا حلا حسين عضو في جمعية حقوق المرأة ومش هسمح لحد يتهمني أو يعاملني بطريقة ما تناسبنيش.. أنا أصلاً فوق مستوى الشبهات.

كان الضابط يكتب ويستمع لكلامها بابتسامة. الضابط: عندك كام سنة يا شاطرة؟ حلا بحدة: 21. الضابط: طيب اقعدي هناك يلا. حلا بغضب: بقولك إيه أنا صبري له حدود.. ما تجننيش معايا. الضابط بحدة: واضح إنك بنت قليلة الأدب.. سعيد ارميهم بالحجز يلا. حلا بضحكة: هه.. ما بخافش. حبيبة بفزع: حجز إيه يا حضرة الضابط أنا معملتش حاجة.. لو سمحت أنا من حقي أعمل مكالمة على الأقل. الضابط بتلاعب: لا مش من حقك.

حلا باندفاع: مهو القانون مش على مزاج أمك. الضابط بغضب: سعيد قولتلك خديهم ع الحجر.. الهوانم هيشرفونا الليلة بالتخشيبة. حلا بغضب شديد: أنا هوديك بداهية يا حضرة الضابط.. وديني لعملك ترند وأوري الناس حقيقتك. أمسكها من تلابيبها وقال: أنا لغاية دلوقتي محترمك عشان انتي بنت.. لما نتعرف الأول على أهل الولد ده وبعدها هنفخك يا بت. حلا بعناد: ما بخافش. سحبها العسكري بعنف نحو أوضة الحجر ووراها حبيبة وغادة.

دفعهم للداخل وأغلق الباب. حبيبة بخوف: يا لهوي.. أنا أول مرة أدخل السجن.. إزاي هنقعد مع المجر..مين بمكان واحد، أنا خايفة أوي. غادة بتوتر: يا انهار أسود.. هنعمل إيه، أنا مرعوبة. حلا بغضب: ما بس منك ليها انشفوا شوية مش هيحصل حاجة. حبيبة برجفة: أنا قلبي كان حاسس.. قولتلكم مش عايزة أروح معاكم. غادة: لا والمصيبة لما جدو يعرف.. ده إحنا أمانة برقبته.. يعني مش هنخلص من عقوبة تانية.

حلا: كفاية بقى.. لما يسمع الحكاية من طرفنا أكيد هيصدقنا. : بسبس بسسسس بس بس. التفت حلا لمصدر الصوت ووجدت امرأة كبيرة بالسن تقترب منهما. المرأة: إيه البنات الحلوين دول.. قربي يا بت انتي وهيا تعالوا. حلا بحدة: عايزة إيه يا قطة؟ المرأة: يلا يا أمورة كل واحدة تشوف معاها إيه وتطلعه. حلا باستخفاف: اخفي من وشي الساعادي لاحسن أطلع زمارة رقبتك أنا مش ناقصاكي.

المرأة بضحكة: ههه.. معذورة يا ستات دي ما لسا تعرفش أنا مين.. أنا المعلمة نجفة يا بت. حلا بغمزة: طب حاسبي لاحسن توقع عليكي. ضحكت النساء بصوت عالٍ. نجفة بغضب: اخرسي منك ليها.. بقولك إيه يا بت ما تسترجليش عندي ده أنا الكبيرة هنا.. يلا منك ليها طلعوا اللي معاكم. حلا بغضب شديد: ده انتي شكلها راحت منك خالص يا وليه.. لا يا حبيبتي حاسبي ده أنا حلا اللي ما حد يقدر عليا غير ربنا.. والله أقلبهالكم مشرحة هنـ.

نجفة بضحك: يبقى انتي اللي عايزة حد يلمك يا بت.. ومين العروسة اللي معاكي دي. شدت حبيبة من يدها وقالت: يا ستات قلعوها الفستان الحلو ده ولبسوها لبس عباية الشغل يلا.. عايزين نفرح بيها. حبيبة بخوف: سيبي إيدي بتوجعني كده.. ابعدي عني. نجفة بسخرية: يا نن عيني.. انتي فاكرة نفسك داخلة المول.. ده انتي بالتخشيبة يا بت.. اقلعي يلا ده إحنا هنتبسط أوي. أمسكت حلا يد نجفة ودفعتها عن حبيبة.

رفعت حلا يداها وقالت بردح: جرا إيه يا ست يا حرباية، يا اللي أمك ما شافت يوم رباية، هتعمليلي شريفة وتلبسيها عباية؟ لا ياااااختي أنا الوقعة معايا ملهاش نهاية، ولو قدرتي عليا ابقي ارقصي بعزايا.. يا أيحة يا تلقيحة يا اللي الشيطان يقولك يا قبيحة.. يا تخينة وعاملالي رزينة، يا قبطان من سفينة، يا جزار من غير سكينة، يا بيتزا من غير عجينة، هتخرسي ولا أعملك ممسحة ليينا؟ ولولولولولوليييييي.

غادة بذهول: انتي جبتي الكلام ده منين يا بت. نجفة بغضب: يبقى انتي عايزة تتلمي يا بت وأنا اللي ألمك انتي واللي معاكي. دفعت حلا حبيبة وغادة وراء ظهرها بينما قربت نجفة منها هي والنساء تريد إمساكها.. ولكن حلا فاجأتهم بخلعها لمشبك شعرها وبحركة سريعة أخرجت غطائه ليظهر أنه س..لاح حاد على شكل مشبك شعر. حلا بمكر: هو انتوا فاكريني هفية.. ده أنا اللي كنت بطالب بحقوق المرأة ودلوقتي أنا اللي هقضي المرأة يا عرر.. وهععععه.

هجمت على النساء وبدأت تضربهم بشكل جنوني بينما حبيبة وغادة يتشبثن ببعضهن وهن مرعوبات جدًا. بعد أقل من دقيقتين.. كانت النساء جميعها تصطف أمام حلا ونجفة تضمد جروحها بيدها. حلا: يلا اترزعوا هناك مش عايزة أسمع حس حد فيكم.. عايزة أريح شوية قبل ما أطلع للضابط الرخم اللي بره. حبيبة بصدمة: انتي إزاي قدرتي تعملي كده؟ غادة: انتي بجد مرعبة أكتر منهم.. ربنا يعينك يا فارس ده هيشوف أيام سودة معاكي.

حلا بسخرية: ليه هو انتي فاكرة إني مسهلوكة زيك انتي وهيا.. ده أنا أوديكِ البحر وأرجعك عطشانة. غادة: جدعة يا بت.. والله انتي رجولة ومية مية.. دول بقوا خاتم بصبعك يا أروبة. حلا بغرور: اتعلمي يا بت.. مش كل حاجة بالعنف بس في مواقف لازم تجيبي حقك بذراعك وتتعلمي على اللي إذاكي. حبيبة برعب: أنا خايفة أوي.. لو حد عرف باللي حصل هيزعلوا أوي.. المكان كله مجرمين وحرامية يعني مش هنخلص من لسانهم. حلا: زمانهم دلوقتي بيدوروا علينا.

غادة: يا انهار أسود أنا قلبي هيوقف يا بنات. حلا: كفاية دلع انتي وهيا محصلش حاجة.. إحنا نيتنا كانت في الخير.. بس أما أطلع للعيل اللي اسمه أيهم ده وديني لأنفخه. غادة: أنا عمري ما شفت ولد كده.. ده الطفولة متبرية منه. حلا: قال طيور الجنة قال.. ده ولا خفافيش جهنم.. يخربيته إزاي قدر يضحك علينا كده. حبيبة: انتي الحق عليكي قولتيلي نوديه لفارس وهو يتصرف.

حلا: اخرسي يا بت.. أنا كنت عايزة أساعده يخربيت قلبي الطيب ده هو اللي موديني بداهية. حبيبة بخوف: طب إزاي هنخرج من هنا؟ .. ده اتهمنا بمحاولة خ..طف. حلا: هنخرج ما تقلقيش.. أكيد الضابط هيكشف ع بطاقتك ويعرف إحنا مين ويكلم حد من قرايبنا. *** بعد وقت أنهى أوس اجتماعه واتجه ليبحث عن حبيبة. أوس باستغراب: دينا.. فين حبيبة؟ هيا نامت؟ دينا بتوتر: أوس تعالالي شوية.. عايزة أقولك على حاجة بس من غير شوشرة أبوس إيدك.

أوس بقلق: في إيه؟ دينا: حلا وحبيبة وغادة خرجوا للسوبر ماركت مع فارس.. بس هما سابوه وخرجوا ولغاية دلوقتي ما رجعوش. أوس بصدمة: راحوا فين يعني؟ إزاي حبيبة تخرج من غير ما تقولي دي ما تعرفش حاجة بالمنطقة. دينا: مش عارفة فارس خرج يدور عليهم هو ومصطفى وبرضو ما رجعوش. أوس بصوت غاضب: زيااااااداتى. زياد بسرعة: في إيه. أوس: تعالالي معايا.. دينا انتي غطي على غيابنا قولي لجدي خرجنا نتمشى أو أي حاجة. دينا: ماشي بس ما تتأخروش كتير.

اتجه أوس بسرعة للخارج وأخذ إحدى السيارات التي استأجرها جدهم قبل وصولهم. زياد بقلق: هيكونو راحوا فين يا أوس؟ أوس: مش عارف.. خلينا نشوف فارس لو وصل لحاجة. زياد: وإزاي هتكلمه وهو قافل موبايله؟ أوس: مش عارف.. اهو ندور احنا بس.. أكيد ما بعدوش كتير. زياد بغضب: أكيد دي فكرة من أفكار حلا المجنونة.. غادة وحبيبة ما يعملوش كده من دماغهم. رن هاتف أوس بهذه اللحظة وكانت حبيبة.

حبيبة بدموع: أوس إحنا بالقسم.. تعالالي بسرعة أبوس إيدك. أوس بصدمة: قسم إيه يا حبيبة؟ حبيبة: مش عارفة الضابط اللي هنا مش راضي يخرجنا إلا لما حد يجي يضمن حلا وغادة عشان معهمش بطايق.. ده طلع عيني وأنا أتحايل عليه عشان أكلمك. أوس بقلق: طب أنا جاي حالا.. حبيبتي ما تخافيش شوية وهكون عندك.. خدي بالك من نفسك ثواني بس وهجيلك. زياد بذهول: هما في القسم؟ أوس بغضب: أيوه.. أكيد عملوا مصيبة.

زياد: طب اتحرك بسرعة قبل ما حد يحس على غيابنا. انطلق أوس بسرعة كبيرة حتى وصل قسم الشرطة ودلف بسرعة للداخل وزياد يتبعه. بمجرد أن وصل مكتب الضابط وجد الضابط يمسك بحلا من ذراعها. حلا بغضب: نزل إيدك لاحسن أقطعهالك. الضابط بحدة: لو عايزة تخرجي من هنا بطلي قلة الأدب دي.. أنا محترمك عشان أهلك ناس محترمين لولا كده كنت نفختك يا بت.. ده انتي حتى معكيش بطاقة.

حلا بعناد: قولتلك ما بخافش.. انت اتهمتني بحاجة أنا ما عملتهاش.. ده أنا هرفع قضية وأبهدلكم معايا. أوس بذهول: في إيييه؟ بمجرد أن رأته حبيبة ركضت باتجاهه بسرعة وحضنته بقوة. أوس بقلق: انتي كويسة. هزت رأسها نعم رغم ملامح الخوف والتوتر التي غطت وجهه. ترك الضابط حلا وتوجه لأوس. الضابط: أهلاً وسهلاً أوس بيه.. اتفضل هشرحلك الموقف.. أنا أول ما عرفت إن دول قرايبك خليتهم يكلموك بسرعة. دلف زياد وهو ينظر لغادة وحلا بصدمة.

زياد لغادة: انتي كويسة؟ غادة بتوتر: أيوه. أمسك أوس يد حبيبة مطمئناً لها وأجلسها بجانبها. أوس: في إيه؟ هما عملوا إيه عشان تجيبهم القسم وتحبسهم؟ الضابط: البنات دول كانوا ماشيين ومعاهم عيل صغير بيعيط وأول ما شافوني قريب منهم هربوا.. والطفل قال إنهم عايزين يخطفوه. أوس بصدمة: لا يراجل! حبيبة بتوتر: الولد ده غريب جدا يا أوس.. مش عارفة جاب الكلام ده منين. حلا بحدة: وحضرة الضابط عاملنا بأسلوب زي الزفت من غير ما يتأكد حتى.

الضابط: انتي اخرسي خالص مش عايز أسمع صوتك. أوس بحدة: ده مش أسلوب تتعامل بيه مع واحدة محترمة.. فين أهل الطفل ده؟ الضابط: جات مامته من شوية وهي قاعدة معاه برا دلوقتي.. هيا قالت إنها متنازلة ومش عايزة تعمل شوشرة وطلبت مني أخرج البنات.. بس البنتين دول معهمش بطايقهم فلازم حد يضمنهم. أوس: فين مامته دي؟ اندهلها. الضابط باستغراب: ليه يا فندم؟ مهي اتنازلت.

أوس بحدة: البنات دول أول مرة ييجوا البلد دي أساساً.. عايز أعرف منين طلعتولنا بحكاية الخ..طف دي. حلا بغضب: أنا مش هسكت وهعملكم فضيحة.. ده إحنا اتبهدلنا عندكم تحت. أوس بنظرة حادة: حد اتعرضلهم؟ الضابط: لا يفندم.. البنت دي مش طبيعية.. دي عورت الستات اللي بالحجز ومن ساعة ما وصلت وهي مش سايبة حد إلا وبتشتمه. حلا: أنا لسا ما شتمتش.. لو تحب أشتم قولي بس وأنا أقوم بالواجب.

الضابط بغضب: شايف طريقتها مستفزة إزاي.. أنا ساكتلها عشان خاطرك يا أوس بيه. أوس: حلا اسكتي لو سمحتي.. أنا عايز أقابل أهل الطفل لو سمحت. الضابط بهدوء: سعيد اندهلهم. بعد ثوانٍ دلفت سيدة ثلاثينية شقراء تمسك بيد أيهم. السيدة بصدمة: مستر أوس؟ التفت لها وقال باستغراب: مدام صوفيا؟ حبيبة بغيرة: مين دي؟ التفت لها أوس ولم يتكلم. زياد بذهول: صوفياااا؟ صوفيا بصدمة أكبر: زياااد.. انت هنا كمان؟ حلا بغضب: وبعدين؟ هنقضيها كده؟

ما تخلصونا بقى. نظر الطفل إلى حلا وابتسم بخبث وحرك حاجبيه ليستفزها. صوفيا بضحكة: هيا الدنيا صغيرة كده؟ ازيك يا زياد. زياد بابتسامة: أنا كويس.. انتي بتعملي إيه هنا؟ صوفيا: جاية سياحة مع جوزي وعيالي. التفتت إلى أوس وقالت: ازيك يا مستر أوس. أوس ببرود: الحمدلله كويس. صوفيا: دي مراتك مش كده؟ وقفت حبيبة وقالت باستغراب: وانتِ عرفتي إزاي؟ الضابط: ممكن لو سمحتوا نقفل المحضر ده وبعدين تكلموا تعارف.

صوفيا باستغراب: دول البنات اللي قال عليهم أيهم؟ حلا بحدة: أيوه إحنا.. وأنا دلوقتي عايزة أفهم ابنك ليه كدب على الضابط كده؟ صوفيا بتوتر: ده طفل صغير أكيد خاف منكم لما شافكم وافتكركم هتخطفوه.. أنا آسفة بجد هو ما يعرفش حد هنا طبيعي يخاف. أوس للضابط: لو سمحت خلص بسرعة عايزين نمشي. بعد دقائق خرجوا سوياً من قسم الشرطة. كانت حبيبة تمشي بسرعة باتجاه الخارج وأوس تبعها. صوفيا: انتي غادة مش كده؟ هزت غادة رأسها مع ابتسامة صفراء.

صوفيا بابتسامة لزياد: انتوا اتجوزتوا ولا لسا؟ زياد بضيق: لا لسا. غادة بحدة: مش مرتبطين أصلاً.. امشي يا حلا على العربية. حلا بغضب: مش قبل ما أعرف ليه العيل ده كدب كده.. بصي بيضحك إزاي.. ليه عملت كده يا واد؟ أخرج أيهم لسانه باستهزاء بينما غادة تركتهم وذهبت إلى السيارة تنتظرهم. حلا بشهقة: أقسم بالله ده عيل ما شافش تربية.

صوفيا بخجل: أنا آسفة بجد.. والله ما عارفة أقولك إيه بس هو دايماً بيحب يعمل مقالب بالناس.. وأنا كنت متأكدة إني هلاقيه بقسم الشرطة عشان دي مش أول مرة.. ياما بهدلني وعملي فضايح.. أنا بجد آسفة. حلا بحدة: طبعاً ما انتي مش فارق عندك غير الأحمر والأخضر اللي بوشك ده.. ابنك يا هانم دخلنا السجن لأول مرة بحياتنا.. طالما مش قد الخلفة ما تخلفوش. زياد بحدة: حلا. حلا بغضب: اخرس انت.. وديني لو الولد ده شفته تاني لأعملهولك شاورما.

استمر الطفل بعمل حركات المشاغبة لحلا. صوفيا لزياد: مش معقول دي قريبتك؟ زياد: أيوه.. يعني قرابة بعيدة شوية. صوفيا: طب أوس ومراته راحوا فين؟ بجد نفسي أتعرف عليها. حلا بحدة: انتي لو سبتِك من الجري ورا الناس هتعرفي تربي ابنك الرخم ده. قربت حلا من أيهم الذي يضحك بخبث شديد وقرصته بقوة من يده فتألم وبدأ يبكي. أيهم ببكاء: آآآه دي بتضربني مامي. صوفيا بغضب: إيه اللي عملتيه ده؟ حرام عليكي ده عيل صغير مش فاهم حاجة.

حلا بحدة: بقولك إيه لمي الدور يا وليه أنا هعدي الموضوع ده بمزاجي.. بس لازم أعلم عليه الأول عشان ما يعيدهاش تاني. صوفيا بغضب: انتي بنت ڤلجر وأجريسڤ.. إزاي دي قريبتك يا زياد. حلا بغضب: طب روّقي كدة عشان أنا لسا مشرحة تلاتة جوة.. مش عايزهم يبقوا أربعة. زياد بصدمة: ده بجد؟ يعني الضابط ما كانش بيهزر؟ حلا بسخرية: آه بجد يا حنين اومال فاكراني هفضل ساكتة. صوفيا بقرف: انتي بجد بيئة.. لايق عليكي السجن أوي.

حلا بغضب: زياد لم صاحبتك الزبالة دي لاحسن آخد فيها مؤبد. زياد لصوفيا: ما تزعليش منها دي متعصبة عشان اللي حصل.. امشي أعرفك على حبيبة. *** كانت حبيبة تمشي بسرعة كبيرة وعلى وجهها ملامح الغضب وهي لا تعلم أين وجهتها وأوس يتبعها إلى أن أمسكها بقوة. أوس: انتي رايحة لفين.. العربية هناك. حبيبة بغضب: مش عايزة أروح دلوقتي. أوس باستغراب: في إيه مالك؟ حبيبة: مين البت الصفرا دي؟ أوس بابتسامة: ده اللي مدايقك؟

حبيبة: لا.. أنا مدايقة من كل اللي حصل.. أول مرة بحياتي أدخل السجن.. لو جدو عرف هيزعل أويا. أوس: وانتِ ذنبك إيه؟ ده سوء تفاهم يا حبيبتي. حبيبة بانفعال: بابا مش هيفهم كده وأنا مش بخبي عنه حاجة.. أكيد هيحط اللوم عليا وعلى حلا.. ده أنا حتى ما عرفتش أدافع عن نفسي. سحبها إلى حضنه بهدوء وقال: اهدي يا حبيبتي وما تكبريش الموضوع.. انتي معملتيش حاجة غلط.

حبيبة باستياء: بس اتهزقت أنا وحلا وغادة قدام مخاليق ربنا وقدام البت الصفرا دي.. شكلي كان وحش أوي. أوس بضحكة: هتفضلي تلفي وتدوري لغاية ما أقولك تاريخها كله عشان تستريحي وتتأكدي إني ماليش علاقة بيها مش كده؟ خرجت من حضنه ونظرت له بحدة بانتظار إجابتها. أوس: دي صاحبة زياد على فكرة وموظفة عندي بالشركة.. أنا ماليش أي علاقة بيها. حبيبة بشهقة: انت مشغل ستات عندك؟ ليه من قلة الرجالة؟

أوس: يا حبيبة ده شغل ملهوش علاقة إن كان الموظف راجل ولا ست.. وبعدين اسكتي لاحسن حلا تسمعك وتقول عليكي عنصرية. حبيبة بعبوس: طب امشي نروح. أوس بغمزة: مش قبل ما تضحكي. ابتسمت برقة وأزاحت وجهها للناحية الأخرى. زياد من بعيد: انتوا بتعملوا إيه هناك؟ أوس: جايين أهو. أمسك يدها واتجه لزياد. صوفيا لحبيبة: طلعتي أحلى من الصور بكتير يا مدام. حبيبة باستغراب: ليه هو انتي شوفتي صوري فين؟

صوفيا: أنا متابعاكي على الانستجرام ومبسوطة جداً إني قابلتك.. أصل بصراحة يعني كل اللي في الشركة كان عندهم فضول يعرفوا هيا مين مرات أوس بيه. حبيبة: امم.. تشرفت بيكي. زياد: صوفيا إحنا اتأخرنا جدا ع البيت لازم نمشي.. هبقى أكلمك بعدين. صوفيا: آه أوك.. أنا كمان اتأخرت عن إذنكم. أمسكت بيد ابنها وذهبت باتجاه سيارتها. حبيبة بغيظ: تصدق يا زياد انت بني آدم معندكش دم. زياد بصدمة: نعم؟ ليه إن شاء الله؟ أنا عملت إيه؟

حبيبة بغضب: ولا حاجة بس أول ما شوفت صاحبتك سبت غادة وجريت للصفرا دي.. حتى ما فكرتش تطمنها أو تهديها.. انت بجد ما تستاهلهاش. زياد بذهول: إيه الكلام الكبير ده؟ حبيبة بحدة: كان عندها حق لما قالت إنك بتاع ستات.. بني آدم مستفز. تركتهم واتجهت للسيارة. أوس: كام مرة قولتلك ما تديش وش للستات؟ اهو استحمل بقا غيرة وقرف ونكد.. لو فضلت كده غادة عمرها ما هترجعلك. زياد: دي صوفيا يا أوس وانت عارف إنها زي اختي.

أوس بملل: يا أخي قرفتني بالكلمة دي.. بنت خالتك زي اختك ودينا زي اختك وصوفيا زي اختك.. أيييييه مش كده يا ابني. زياد بعبوس: على فكرة انتوا كلكم ظالمين. أوس: مش مهم احنا.. المهم تشوف رد فعل غادة هيكون إزاي.. امشي قدامي يلا إحنا اتأخرنا أوي. *** عقد عبد الله حاجبيه باستغراب وقال: فين الأولاد يا دينا؟ دينا وهي تضع الطعام على الطاولة: خرجوا يتمشوا شوية زمانهم واصلين.

فريدة بابتسامة: النهاردة عملنا ملوخية تجنن.. أنا اللي شهقت عليها. عبد الله بابتسامة: تسلم إيديكم.. حقيقي طلعتوا شاطرين أوي. تميم بحب: فريدة مفيش أشطر منها بالمطبخ.. دي ست بيت بقا وأنا محظوظ بيها. أمسك المغرفة يريد سكب الطعام ولكن دينا ضربته على يده بخفة. تميم: في إيه؟ دينا: أولاً جدك قاعد على السفرة يعني هو اللي نغرفله الأول.. ثانياً الشباب لسا مرجعوش وما ينفعش تبدأ بالأكل من غير البقية.

كارما: يلهوي عليكي يا بت.. ده انتي بقيتي أم أو. دينا: طبعاً أنا دلوقتي اللي بطبخ وبنضف يعني أنا ست البيت ده وكلمتي هتمشي ع الكل. فريدة: طب اعقلي يا بت.. أنا هنا الكبيرة يبقى أنا ست البيت والمسؤولة عنكو كلكم. عبد الله: بس يا بت انتي وهيا.. حد يطلع ينده للعيال. لارا: جدو.. ممكن تسمحلنا نفتح موبايلاتنا؟ إحنا زهقنا أوي. عبد الله: هسمحلكم بس مش دلوقتي. دلف فارس ومصطفى بهذا التوقيت. دينا وعيناها تبرق: فين الباقي يا فارس؟

فارس بتوتر: مش عارف.. تلاقيهم جايين ورايا. عبد الله بشك: فين حلا؟ مش كانت معاك؟ فارس: أيوه بس خرجت تغير جو مع غادة وزياد. عبد الله باستغراب: غادة وزياد؟ دلف الشباب سوياً للبيت. عبد الله: كنتوا فين لغاية دلوقتي؟ حلا: أصل يا جدو خرجنا نلف شوية بالعربية مع بعض والكلام خدنا وما حسيناش ع الوقت. عبد الله بشك: امم.. اتفضلوا ع الأكل يلا. *** في المساء. اجتمع الشباب في الليفنج بعد أن ذهب جدهم للنوم. فريدة بصدمة: يعني إيه؟

كنتوا بالسجن؟ فارس بضحك: بقيتوا سوابق يا بنات.. يا انهار أسود. حبيبة بضيق: لو سمحتوا محدش يتكلم بالموضوع ده عشان لو جدو عرف هيزهقنا ويعاقبنا وانت هتكون أول واحد يا فارس. فارس: وأنا مالي؟ هو أنا اللي خط..فت العيل؟ حلا: اتلم وما تتريقش.. إحنا كنا معاك ومسؤوليتك وانت عارف دماغ جدو مش هيرحمك. فارس بقلق: طيب محدش يجيب سيرة عن الموضوع ده.. أنا مش ناقص.

غادة: ربنا يعينك يا أخويا.. اللي هتتجوزها دي بت مفترية.. دي طحنت الستات اللي بالسجن وخوفتهم لدرجة إنهم عملوها الريسة عليهم. تميم: والله حلا إحنا عارفينها دي داهية. دينا بعبوس: يا ريتني كنت معاكو.. كنت هتبسط أوي. حلا بابتسامة: ما تزعليش يا حبيبتي المرة الجاية هاخدك معايا. كارما: وإزاي دخلتي معاكي الس..لاح يا حلا؟

حلا: س..لاح إيه يا هبلة.. انتي عايزة تلبسيني قضية.. دول سيلف ديفنس كيت.. زي بخاخ الفلفل والحاجات الخفيفة دي. لارا: وليه شايلهم معاكي؟ ممكن تتحبسي عشانهم. حلا: ما تخافيش مش هتحبس.. بس لازم أشيلهم عشان أنا بنت وممكن أي حد يدايقني.. وبعدين الست اللي كانت بالحجز معانا كان معاها موس بس أنا كنت أسرع منها وقطعتها. كارما بشهقة: ماتت؟ غادة بضحك: لا بس اتعورت شوية.. بجد يا حلا انتي قلبك ميت.

أوس بتحذير: مش عايز جدي يعرف حاجة عن الموضوع ده.. ولو عرف هوريكوا أيام سودة والكلام ده ليكي انت يا مصطفى بالتحديد. مصطفى بخوف: والله ما هقول حاجة أنا حرمت والله. فريدة: أنا هطلع أنام تعبت أوي النهاردة. حبيبة: وأنا كمان.. مش عارفة هنام إزاي بعد اللي حصل ده.. ده لسا أول يوم لينا هنا واتبهدلنا البهدلة دي. غادة: أنا لسا جسمي مقشعر وكل ما افتكر بموت من الخضة.

دينا: عشان جبانة ودي جبانة أكتر منك.. ده أنا لو كنت معاكو بس كنت قطعت الضابط بسناني. حلا بسخرية: انتي بتاعت كلام بس.. ما شوفناكي مع الضابط الأولاني كنتي هتموتي عشان يهزقك بس. دينا بحدة: اتلمي يا حلا. اتجهت كل واحدة إلى غرفتها وكذلك الشباب. أصبحت الساعة 12 صباحاً. كانت حبيبة متمددة وسط السرير وتنام حلا على يمينها ودينا على شمالها أما هي فكانت تنظر للسقف بسرحان وهي تفكر بأحداث اليوم.

سمعت صوت غريب من النافذة.. رفعت نفسها قليلاً ولكنها لم ترى شيئاً.. أيقظت دينا التي تنام بجانبها. دينا بنعاس: في إيه يا حبيبة؟ حبيبة بخوف: في صوت غريب جه من ناحية الشباك يا دينا. دينا: ده صوت الموج يا بت.. نامي ربنا يهديكي. حبيبة بفزع: في حد بيخبط والله العظيم. دينا بنفاذ صبر: يخبط فين؟ إحنا بالدور التاني يا حبيبة.. استني هقوم أشوف في إيه يكونش الج..ن الأحمر. حبيبة بخوف: ما تخوفينيش أبوس إيدك أنا مش ناقصة.

بمجرد أن فتحت دينا النافذة أطلقت صرخة عالية جداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...