الفصل 35 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
23
كلمة
4,595
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

رفعت حبيبة كفها وقالت: بس في غيرها أربع حموات. دينا بشهقة: نعم يا اختي؟! حبيبة: أيوة باباه متجوز أربعة. دينا بصدمة: وأنا ليه ما أعرفش حاجة عن الكلام ده؟! فريدة: وهتعرفي إزاي ده انتي لسه عارفاه من يومين. حلا بتفكير: فكك من الجوازة دي يا دينا.. ده المثل بيقول السح الدح أمبو الواد يطلع لابوه. غادة بضحك: ده مثل يا حلا؟ حلا: أهو أي مثل وخلاص.. بتقولك أربع حموات. دينا: هو إيه حكايته مع رقم أربعة؟ ده خطب أربع مرات قبل كده.

كارما بصدمة: يزن كان خاطب؟ دينا: أربع مرات. حلا: يكونش بتاع ستات؟! دينا: لا هو قالي إن مامته كانت تتحايل عليه عشان يتجوز. حبيبة بخبث: اممم وجيتي انتي وعلقتيه. حلا: ده انتي كنتي صادقة بقا لما قولتي هيقع بغرامك. دينا بضيق: سيبكم من الهري ده كله وقولولي أعمل إيه مع الأربعة اللي أنا رايحالهم؟ فريدة: ولا حاجة يا دينا.. انتي اشترطي إن يكون ليكي بيت لوحدك. حلا: على أساس دينا هتغلب معاهم يعني.. دي أروبة وترص بلد بحالها.

غادة: فعلاً دينا ما يتخافش عليها دي يتخاف منها. دينا بتوتر: أنا بقول أخلع من بدري.. شكلها حكايتي دي مش هتم بالساهل.. أكيد هيروح فيها ق..تيل. حبيبة: انتي عارفة إن إحساسي دايما صح مية بالمية مش كده؟ دينا: أيوة. حبيبة: يبقى اطمني.. يزن هيحطك بعنيه. فريدة: اسمعي منها دي ماشية حياتها كلها بالإحساس بتاعها وادي أكتر واحدة متهنية وبتتدلع ع الكل. غادة: عندها قرون استشعار دقيقة جدا.

دينا بابتسامة: امم حبيبة دايما كلامها بيطلع صح بالآخر. حبيبة بغرور: طبعاً. حلا: طب بصوا معايا للفساتين دي وقولوا ألبس أنهي واحد النهاردة. غادة وهي تمسك بفستان أبيض رقيق: أنا هلبس ده.. إيه رأيكم؟ حبيبة: حلو أوي يا غادة.. سيمبل وهيليق عليكي. حلا وهي ترفع فستان: أنا بفكر ألبس ده. فريدة: مكشوف أوي يا حلا عيب كده. حلا: إيه اللي مكشوف مهو مقفول وأكمامه طويلة.

دينا: امم بس شكلك مش واخدة بالك من الفتحة اللي تحت دي.. رجلك كلها هتبان منه. حلا: أوك هلبس تحته سكيرت بيضا. حبيبة: إيه العك ده.. مش حلو.. هتبوظي ستايل الفستان. فريدة: ده كتب كتاب يا حلا يعني ضروري يكون فيه وقار واحترام حتى لو كنا ستات بس. حلا: يعني لازم ألبس فستان مقفول بالكامل؟

دينا: أيوة زي فساتين فريدة.. عيب تلبسي حاجة مفتوحة الكل هيسلم عليكي وهتخرجي قدام شباب العيلة عشان تسلمي على فارس وباباكي.. فلازم تكوني راقية ومحترمة. حلا: طب شوفوا ده حلو؟ حبيبة بإعجاب: الله رقيق أوي ومناسب لشكل جسمك. حلا: بس حاسة إنه هيعملني مدام. فريدة بمشاكسة: ما انتي من النهاردة هتبقي مدام حلا. حلا بانزعاج: يا انهار أسود.. أنا لسه صغيرة.. أنا بفكر أعيد النظر بالحكاية دي.

فريدة: اتلمي يا بت وما تعمليش حوارات جديدة إحنا مش ناقصين. *** في المساء اجتمع جميع رجال العائلة في المجلس الكبير وكان قد وصل المأذون. جلست النساء في المجلس الصغير بانتظار بدء كتب الكتاب. غادة بتوتر: أنا بقول نأجل شوية. حبيبة: ليه يا بنتي هو انتي مغصوبة؟ غادة: لا. خديجة: حبيبتي ما تخافيش.. انتي لازم تكوني مبسوطة ده يوم كتب كتابك على زياد. فريدة: أيوة ده انتي خلاص هتتجوزي زياد وتحطيه تحت دراعك.

حلا: طب هما مستنين إيه ما يكتبوا الكتاب ويخلصوني. دينا بغمزة: ليه مستعجلة على إيه؟ حلا بنفاذ صبر: جعانة وخايفة آكل أقوم أبهدل الفستان. دينا بصدمة: يخربيتك.. حتى يوم كتب كتابك هتموتي ع الأكل. حلا: اسكتي أصلاً معدتي واجعاني من التوتر ده. حبيبة: انتو خايفين من إيه بس.. ده كتب عادي مش هيجرالكم حاجة. دينا بخفوت: اسمعوا منها دي مقضياها بوس وأحضان. حبيبة بشهقة: دينا اخرسي يا سافلة. دينا: منا بقول الحق.

قرصتها حبيبة من جنبها وكتمت دينا صرختها. حبيبة بغضب: كسر حقك يا بعيدة.. اتلمي. مرت دقائق.. تم عقد قران فارس وحلا.. وتوجه حسين إلى حلا وطلب توقيعها. حلا بابتسامة: أستر يا رب.. يا رب ما أكونش بمضي على ورقة ضياع مستقبلي. حبيبة بهمس: امضي وخلصينا يا بت. وقعت حلا وزفرت بارتياح شديد.. اقتربت سعاد من حلا وحضنتها. أطلقت النساء الزغايد وتبادلن الأحضان والتبريكات. حبيبة بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي.

حلا بخجل: ربنا يبارك فيكي.. أهو بقيت مختشوبة زيك. حبيبة: عقبال ما أشوفك بالكوشة يحبيبة قلبي. حلا: لسه بدري على الحكاية دي. بعد دقائق دلف إيهاب وطلب من غادة التوقيع على عقد قرانها. أمسكت القلم ونظرت للورقة بسرحان وبداخلها تردد كبير. دينا: يلا امضي يا غادة. فريدة: أبوس إيدك ما تعمليش زي المرة اللي فاتت.. خلصينا. لارا: يلا يا غادة امضي مستنية إيه؟

خديجة بهدوء: حبيبتي ده زياد ابن عمك اللي هتتجوزيه مش حد غريب.. امضي وما تخافيش. إيهاب: كفاية بقى زن على البنت.. حبيبتي انتي مش قولتي موافقة؟ غادة بتوتر: أيوة. إيهاب: طيب أهو عقد الجواز.. امضي لو موافقة.. ولو مش عاوزة نلغي كل حاجة من الأساس المهم تبقي مبسوطة. غادة بتوتر: لا موافقة يا بابا.. همضي أهو. وقعت وهي ترتجف.. سحبتها خديجة لحضنها وبدأت تبكي بفرحة. خديجة بسعادة: أخيراً جه اليوم اللي أفرح بيكي يا قلب أمك.

سحر: ألف مبروك يا خديجة عقبال لارا يا رب. خديجة: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي. أطلقت النساء الزغاريد تعبيراً عن فرحتهم. حلا بخفوت: خلاص كده بقينا حلال لبعض؟ فريدة بهمس: أيوة فيه إيه؟ حلا: جهزي نفسك يا دينا. دينا باستغراب: ليه؟ حلا بخبث: عشان تغطي علينا. دينا بضحك: يخربيتك يا سافلة.. ما توقعتهاش منك. حلا: يا رب عيني بس على سفالة جوزي الرخم ده. غادة بتوتر: أنا عملت الصح مش كده؟ كارما: طبعاً هو انتي تطولي تتجوزي أخويا؟

غادة بعدم تصديق: يعني خلاص بقيت مراته؟ فريدة: أيوة.. ودلوقتي هعمل عليكي حماية وأطلع عينك يا بت. غادة بخوف: فريدة ما تقوليش كده.. أنا ما عملتلكيش حاجة. فريدة بشر: من النهاردة هتطلعي تخدميني يا مرات أخويا وتنضفي شقتي وتبقي شغالة عندي وعند عيالي. غادة: انتي بتتكلمي بجد؟ حبيبة: حرام عليكي يا فريدة البنت بتترعش من الخوف. فريدة بضحك: الهبلة صدقت.. يا بت انتي أختي وهحطك بعنيا.. ده أنا ما صدقت تبقي مرات أخويا.

غادة بارتياح: خضتيني منك لله. فريدة بحدة: أنا هنا الكل بالكل يا غادة يعني لازم تسمعي كلمتي وتمشي بأمري. حلا: جربي بس ودوقيها وديني لأجيبك من شعرك يا بت. فريدة بضحك: مهيا اللي عبيطة وبتصدق بسرعة.. البت هتعيط من الخضة. خديجة: اتكتموا يا بنات.. امشوا ساعدوني بالمطبخ عشان نضيفهم. حلا وهي تجلس: والله يا حماتي أنا وغادة عرايس.. خودي البنات دول وقوليلهم يضيفوا الكل. غادة بابتسامة: أيوة اليوم ده بتاعنا ولازم نتدلع.

سعاد: طب اتلمي انتي وهي وقوموا سلموا على الكبار واطلبوا رضاهم. بعد مغادرة المأذون.. خرجت البنات إلى المجلس الكبير. عبد الله بسعادة: ألف مبروك يا عيال.. ربنا يديم المحبة بينكم ويهنيكم. تقدمت حلا من عبد الله وسلمت عليه وقبلت يده.. ثم انتقلت إلى والدها الذي حضنتها بقوة. حسين: ألف مبروك يا حبيبتي.. تعالي سلمي على جوزك. حلا بتمتمة: يا انهار أسود بيقولي جوزي.

اقتربت من فارس الذي كان يبتسم بسعادة وخبث.. صافحته وشعرت كأنها تصافحه لأول مرة. فارس بهمس: دلوقتي بقيتي مراتي يا بنت حسين وهطلع عليكي الجديد والقديم.. ده أنا هصبحك بعلقة وأمسيكي بعلقة يا مزتي. حلا بتمتمة: طيب ابقى وريني لو عرفت ترفع عينك من الأرض.. انت ناسي أنا مين يا أهبل؟ فارس بابتسامة: انتي حبيبتي ومراتي ونصي الحلو في الدنيا دي. حلا بخجل: طب بس يا بابا اتلم وكفاية محن. أمسكت خديجة يد غادة وقربتها من زياد ببطء.

خديجة: سلمي على خطيبك يا حبيبتي. صافحته بتردد.. لكنه فاجأها عندما قبلها على رأسها أمام الجميع. زياد بسعادة: أخيراً بقيتي ليا بعد ما طلعتي عيني معاكي. كانت تنظر له بصدمة وترمش بعينيها. زياد بهمس: بحبك. لم ترد عليه واستمرت بالنظر له. اقتربت منها دينا وقالت: مالك يا بت متخشبة كده ليه؟ زياد باستغراب: غادة أني مدايقة من حاجة؟ لارا: يخربيت الأوفر بتاعك يا بت.. إيه المسلسل الهندي ده؟

لم تمر ثواني إلا ووقعت غادة في حضن زياد مغمى عليها. حبيبة بشهقة: يا انهار أسود. إيهاب بذهول: غادة! حملها زياد ووضعها على الكنبة وحاول إيقاظها. تميم وهو يتحسس نبضها: واضح إنها متوترة أوي.. نبضات قلبها مش منتظمة.. فريدة ناوليني جهاز الضغط.. وإنتي يا دينا هاتي مية ودوبي فيها شوية ملح. بعد دقائق فتحت عينيها ونظرت للجميع حولها. زياد وهو يمسح على شعرها: خضتيني عليكي.. إيه اللي حصلك؟ غادة بتعب: مش عارفة.. دماغي بتوجعني أوي.

تميم: ده بسبب التوتر.. لازم ترتاحي شوية. دينا: طب تعالوا يا بنات نساعدها تروح أوضتها. زياد: أنا هوديها. فارس بهمس: لو فكرت تشيلها هشقلطك. زياد: ليه مش قولت لما تبقى مراتي أشيل براحتي؟ فارس: ده هناك في إيجيبت مش في مصر. زياد: وديني لأقفل لك الوقفة دي وأبقى عميل عند أونكل حسين.. فكر بس تزنق حلا والله لأكون مصورك وباعتها على جروب العيلة. دينا بنفاذ صبر: انتو بترغوا بتقولوا إيه؟ البنت تعبانة.

زياد بانتباه: أيوة.. امشي يا حبيبتي. أمسكها بإحكام وسندها وذهبا باتجاه غرفتها. عبد الله: خديجة اطلعي اقعدي مع بنتك وخليكي جنبها.. البنت دي حساسة وبتتأثر من أي حاجة. فريدة: ما دي خطوبتها يعني إيه اللي يخوف بده؟! سحر: غادة دايماً متوترة وأعصابها تعبانة.. يمكن حصل كده من الفرحة تلاقيها اترعبت. حلا بتمتمة: البت محسساني إنه هياكلها.. إيه الدلع ده.

حبيبة: بدل ما تتكلمي عليها لازم توقفي جنبها.. دي مش مصدقة إنها خلاص بقت مراته. حلا: دي هبلة.. جت فرصتها تتسهوك زيك انتي وفريدة بس هي ضيعتها. حبيبة بحدة: حلا اخرسي. *** مرت عدة أيام بهدوء غير مسبوق أبداً وسط انشغال الجميع بتجهيزات الزفاف.. فالبيت كان يلتف بالأضواء وحبال الزينة من الداخل والخارج يعلن عن حفل زفاف كبير. خديجة: ما شاء الله العيال بقوا هاديين أوي. سحر وهي تعجن العجينة: آه والله.. ربنا يهديهم على طول.

سعاد: فريدة قالتلي إن خالتها وعيالها جايين بكرة الصبح من فرنسا عشان الفرح. خديجة بصدمة: هيقعدوا عندنا؟! سحر: طبعاً يا خديجة ده فرح بنت أختها الوحيدة. خديجة بذهول: وزياد وافق؟! سحر: وإيه يرفض ليه إن شاء الله؟! خديجة بغضب: دي بنتها بسن بناتنا والبيت مليان شباب.. وإزاي هيسمحوا لرجالة غرب يدخلوا البيت ويشوفوا البنات؟ سحر: إيه الكلام ده يا خديجة؟!

زمزم ست محترمة ومربية عيالها أحسن تربية.. وتعتبر قريبتنا.. وبعدين دي الوحيدة اللي بتزور فريدة من أهل أمها وده فرح وطبيعي نستقبل ناس كتير.. إيه لزوم الكلام ده. خديجة بحنق: والله إنتي غلبانة.. أنا مش هقبل بالكلام ده وهكلم عمي وأقوله ما يستقبلهمش. سعاد: لا كده كتير.. عمي مش هيسمع منك.. انتي عايزاه يطرد ضيوفه؟ خديجة بغضب: أومال يسمحلهم يخربوا بيتنا؟ سعاد: إزاي يعني يخربوه؟ خديجة: أنا مش برتاح لبنتهم.. خايفة تضايق البنات.

سحر بضحكة: ااااه انتي خايفة تعمل مشاكل بين غادة وزياد.. يا حبيبتي دلوقتي مفيش مجال دول بقوا متجوزين. خديجة: حتى ولو.. دي ممكن تعمل أي حاجة وتفرقهم. سحر: ما تكبريش الحكاية يا خديجة.. النهاردة هيجيلنا ناس كتير والبيت مش هيهدى فمحدش هيركز بالتفاهات دي. خديجة: هنشوف.. والله لو عملت حاجة كده ولا كده لأكون مطلعة زمارة رقبتها. سعاد: طب خلصي ترويق المطبخ بسرعة عشان كمان شوية هيجيلنا الستات يساعدونا بالشغل. ***

في المساء.. كان البيت قد امتلأ بالنساء واستقر الرجال في حديقة البيت فأغلبهم كانوا من الأقارب وأصدقاء تميم. في أوضة البنات كانت فريدة تقف وترتدي جلابية باللون الأبيض تنساب على جسدها وتحتوي على التطريز الأحمر يغطي منطقة الصدر وحواف الأكمام ويتخلله بعض الخيوط الذهبية.. وتضع الكثير من الذهب على رقبتها وفي يديها. فريدة: حبيبة هاتي الطرحة.. أنا خلصت.

تقدمت حبيبة بيدها غطاء الرأس الأبيض والطويل.. عدلت شعر فريدة المنساب على كتفها ثم وضعت الغطاء على رأسها بمساعدة دينا وثبتته بدبابيس الشعر. دَلفت غادة بسرعة وقالت: فريدة جت الحنانة ومستنياكي تحت. فريدة بابتسامة: أنا جاهزة خلاص. حبيبة بشهقة: أنا لسه ما لبستش.. وسعي كده. اتجهت إلى غرفتها وتناولت جلابية باللون الأسود وأطرافها مزينة بقطع معدنية فضية اللون تصدر رنيناً خفيفاً.

ارتدتها بسرعة كانت ترسم تفاصيل جسدها الذي يشع بالأنوثة.. عدلت شعرها المفرود وارتدت حذاءها ثم عادت عند فريدة. دينا بضحك: إيه ده يحبيبة؟! البلدي هياكل منك حتة. حبيبة: اتكتمي.. أنا حاسة نفسي رقاصة. دينا: ما انتي اللي بتموتي على اللبس الملزق ده. حبيبة: أهو اللي لقيته بوشي.. يلا يا فريدة طنط سحر بقالها ساعة بتنده عليكي.

نزلن سوياً بهدوء ورزانة.. كان المجلس مزيناً بالستائر الحمراء اللامعة وعلى إحدى الجوانب طاولة كبيرة تحتوي على أصناف كثيرة من الحلويات والمشروبات الباردة.. وفي الجهة المقابلة تجلس الفرقة الموسيقية من البنات. أمسكت فريدة العصا وبدأت ترقص بها وتمشي باتجاه الساحة وسط النساء التي تصفق وتغني مع صوت الموسيقى. دينا: أنا حاسة نفسي بكباريه.. الصاجات دي عاملة معايا شغل جامد. حلا: هنزل أرقص فريدة.. دي بتتدلع ومش عارفة ترقص.

حبيبة: لا يا حلا أبوس إيدك هتفضحينا. حلا: ما تقلقيش.. بس عايزاه تفك شوية. اقتربت حلا من فريدة وأخذت العصا وبدأت ترقص بها مثل الرجال وتحرك فريدة معها. فريدة وتحاول كتم الضحكة: انتي بتعملي إيييه؟! حلا بخشونة: برقص عروستي. فريدة: طب هاتي من إيدك. بعد دقائق.. اتجهت البنات لساحة الرقص وبدأن بالرقص مع فريدة وحلا وانضم لهن عدد من صديقات فريدة. سحر: فريدة.. اقعدي عشان ترسملك الحنة.

اتجهت فريدة بهدوء إلى المكان المخصص لجلوسها واقتربت منها الحنانة وتدعى كوثر. فريدة: بصي ارسمي رسمة واحدة بس قدام الناس عشان العادات.. وبكرة الصبح تبقي ترسميلي الباقي.. مش عايزة أضيع وقتي وأنا قاعدة. كوثر: ماشي يا حبيبتي.. هرسملك حاجة سيمبل على إيدك دلوقتي وبكرة هرجعلك. فريدة: أوك ويا ريت تكتبيلي اسم تميم كمان. كوثر بابتسامة: ماشي.. ربنا يخليكم لبعض. بعد دقائق انتهت من الرسم اقتربت حبيبة منها وصورت يدها.

حبيبة: يلا انزلي ارقصي شوية. فريدة بخبث: حبيبة.. ممكن أطلب منك طلب صغنن قد كده؟ حبيبة: انتي تؤمري يا حبيبتي. فريدة: ارقصي شرقي.. عشان خاطري. حبيبة بصدمة: انتي اتجننتي.. عايزاني أرقص قدام الناس زي الهبلة؟ فريدة: ارقصي بس شوية عشان خاطري أنا من زمان بتمنى ترقصي شرقي بفرحي. حبيبة بتوتر: ما أقدرش يا فريدة بتكسف أوي. فريدة بصوت عالي: دينا.. غادة.. تعالو. دينا: فيه إيه؟ فريدة: شغلوا بص على الحلاوة عشان حبيبة هترقص شرقي.

دينا بشهقة: ده بجد. حبيبة: لا مستحيل. غادة: اتلمي يا بت ويلا نرقص هنساعدك. فريدة: تساعدوها بإيه دي بترقص أحسن من صوفينار بس بتتكسف. مرت ثواني حتى دفعت دينا حبيبة لساحة الرقص وبدأن حبيبة وغادة ودينا بالرقص الشرقي.. كانت حبيبة في البداية متوترة جداً ولكنها انسجمت مع البنات وبدأت ترقص وتتمايل وتهز جسدها بمهارة كبيرة مما أثار دهشة الجميع وأولهم سحر.

كارما بذهول: شايفة حبيبة.. دي اللي بتقولي عليها مسهتوكة وما بتعرفش تعمل حاجة. لارا بغيظ: مهي بتتسهوك قدامك أهو.. يعني عندي حق. كارما: يا ابن المحظوظة يا اوس.. الرجالة بتموت ع النوع ده.. يا بت الدلع والرقة هم اللي بيخلوا الشباب يموتوا عليها. لارا: دي سفالة وقلة أدب. كارما بضحك: ما انتي عملتي كده لما كنتي بتجري ورا اوس ولا نسيتي؟؟ ده انتي ما سبتيش طريقة تعتب عليكي.

لارا: كنت غبية و بفكر بحاجات مش مناسبة ليا.. بس برضو مش بطيق البنت دي هتشل منها يا ربي. كارما: والله حبيبة طيبة وناعمة.. صحيح من بعيد بتفتكريها مغرورة ومش طايقة حد بس لو تقربي منها هتحسي إنها بنت كويسة بجد. لارا: اممم.. ما انتي بعتيني عشان خاطرها وجاية بكل بجاحة تدافعي عنها. كارما: عشان بقت صاحبتي وفاهماني بجد.. لارا لإمتى يعني هتفضلي تغيري منها كده؟ حرام عليكي دي قريبتنا ومرات ابن عمك.

لارا: بس برضو بكمي وتشل.. أنا هروح أرقص تعالي معايا. كارما: لا مش عايزة. *** عند الرجال بدأت مراسم الحناء.. كان تميم يجلس بين أصحابه يرتدي جلابية تقليدية ويرفع أكمامها ليكشف عن ساعديه. بدأ الشباب بوضع الحناء على يديه وقدميه.. ولكن فارس دهن وجه تميم بها. تميم: يخربيتك إيه اللي بتعمله ده. فارس بضحك: فيه إيه حبيت أكون كرييتف شوية. تميم بحدة: دي دخلت في بوقي يا زفت.. وديني لأخليك تستحمى بيها يوم فرحك.

فارس: مش لما يجي يوم فرحي الأول.. أنا حاسس جدو ناويلي على نية. غرف مصطفى من وعاء عجينة الحناء واتجه ليزن وقال: ما تيجي أحطلك شوية حنا عشان تحصله في جمعته. يزن: اتلم يالا وروح العب بعيد. مصطفى بغيظ: ماشي. ووضع يده المليئة بالحناء على صدر يزن. يزن بغضب: انت اتجننت يالا.. بوظت هدومي. مصطفى بخبث: ومالو ده فرح يا حضرة الضابط تخلى عن البرستيج بتاعك شوية. يزن وهو يجز على أسنانه: فعلاً هتخلى عنه.

أمسك رأس مصطفى وغطه في وعاء الحناء. مصطفى بصراخ: يخربيتك هو انت كمان هتعمل زي الإرهابيين دول. أحضر أصحاب تميم أوعية الماء وقاموا بسكبها على رأس تميم.. ركض مصطفى تجاه صنبور المياه وبدأ يغسل رأسه. رفع أوس ويزن وزياد بنادقهم وبدأوا بضرب النار في السماء وكذلك باقي الشباب من أصحاب تميم فأصبح الصوت عال جداً. امتطى تميم الحصان وتناول بندقية وبدأ بضرب النار هو أيضاً.. وانشغل فارس ومجموعة من الشباب بتقديم الضيافة للحضور.

كان عبد الله يقف بالقرب منهم ويشاهد الاحتفال وعلى وجهه ابتسامة تدل على سعادته. عبد الله: يا رب تمد بعمري لغاية ما أفرح بكل أحفادي عشان أموت وأنا مطمن عليهم. عدنان: ربنا يديك الصحة يا با وتشيل عيالهم وأحفادهم.. حضرتك كبيرنا ومن غيرك ملناش سند. *** بعد عدة ساعات.. انتهى الحفل وبدأت النساء بترتيب البيت بعد مغادرة الضيوف.. وقامت البنات بتبديل ملابسهن للمساعدة في أعمال البيت. فريدة بارتخاء: ياااه أنا اتسحلت النهاردة.

دينا: بس كنتي حلوة أوي وناعمة.. كويس إنك ما أفورتيش بالرقص. فريدة: حبيبة انتي إزاي بتقدري تفضلي بالهيلز طول اليوم؟ أنا لبسته كام ساعة بس واتهدت. حبيبة: أنا اتعودت عليه من زمان حتى إني مش بعرف أمشي غير بيه. حلا: دي حتى في البيت بتلبس شبشب بكعب عالي. غادة: ليدي أوي. فريدة بتعب: أنا هطلع أمسح الميكاب وأنام.. لسه عندنا حفلة البنات بكرة وهتهدي بيها. حبيبة بابتسامة: حفلة بكرة هتكون أهدى من دي.. هنكون كلنا بنات وهنبسط أوي.

حلا: طب ما تيجوا نعملها مع الشباب أهو نتسلى شوية. دينا: اتلمي يا سافلة انتي عايزة جدك يضربنا بالنار؟ صعدت فريدة للأعلى…. دلف الشباب وجلس كل واحد بجانب خطيبته وتميم اتجه لغرفته. أوس بهمس: سمعت إنك ولعتي السهرة يا عروسة. حبيبة بخجل: انت عرفت منين؟ أوس بضحك: من قرايبنا.. كل شوية تجيلي ست وتقولي ربنا يهنيك بخطيبتك. حبيبة: أنا ما عملتش حاجة بس رقصت شوية.

أوس بغمزة: بس طلعتي محترفة يا بت حسب ما سمعت.. هشوف الكلام ده بنفسي بعد فرحنا. حبيبة بخجل: بس يا حبيبي عيب كده. خرج عدنان وسحر لاستقبال خالة فريدة وأسرتها الذين وصلوا قبل موعدهم. رحبت سحر بالسيدة زمزم وابنتها وكذلك عدنان الذي استقبل زوجها مجدي وابناءه الاثنان. حبيبة باستغراب: مين دول؟! توتر زياد وعدل جلسته ويحاول ألا ينظر لعيون غادة التي تشع شرار. كارما بابتسامة: دي خالتي وجوزها وعياله.

دينا: الراجل الأصلع ده جوز خالتك؟ كارما: أيوة.. والاتنين التوأم دول أولاده نادر وناصر. حبيبة: والبنت؟! غادة بقهر: دي أنيسة الخبيثة. دينا: هيا يا غادة؟! …… يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...