الفصل 36 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
22
كلمة
5,213
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

غادة بقهر: دي أنيسة الخبيثة. دينا: هيا يا غادة؟ غادة بحقد: اه. دينا بغضب: وإزاي تيجي البيت بكل بجاحة بعد اللي عملته؟ زياد بتوتر: احم احم... هقوم أسلم عليها. دينا بحدة: اترزع هنا يلا، وديني لو عملت حركة كده ولا كده لأنفخك قدام الكل. زياد بإحراج: عيب يا دينا، دي مش الأصول. حلا: ما شاء الله، فاهم بالأصول أوي يا زبالة الأجانب. زياد: انتوا هتبتدوا تهزقوني من دلوقتي؟

قامت كارما متحمسة لاستقبال خالتها، واتجهت لها وحضنتها بقوة، ثم حضنت ابنة خالتها. توجه الضيوف إلى المجلس وسحر ترحب بهم. وقف جميع الشباب لاستقبالهم عدا دينا وغادة. تجولت عيون ناصر في المكان وكانت نظراته مركزة على البنات بشكل خاص. كان توأم مطابق لأخيه نادر، فلا أحد يستطيع تمييزهم إلا عندما يدقق النظر إلى الوشم الصغير في رقبة ناصر. أوس بهمس: اطلعي فوق يا حبيبتي. حبيبة باستغراب: ليه؟

أوس وهو يجز على أسنانه: بعدين هقولك، اطلعي انتي، ودلوقتي البنات هتحصلك. حبيبة: أوكي. غادرت المكان بهدوء وذهبت باتجاه غرفتها. زمزم بابتسامة: ازيك يا زياد؟ زياد: الحمد لله. زمزم: إيه مش هتترمي بحضن خالتك يا واد؟ زياد ببرود: كبرنا على الحركات دي يا خالتي. مد يده لغادة التي استجابت له وأمسكتها. زياد: آه صحيح، يمكن حضرتك مش عارفة إن أنا وغادة كتبنا الكتاب. زمزم بغيظ: فريدة قالت لي، ألف مبروك.

توجهت أنيسة إلى غادة وحضنتها باندفاع. أنيسة: ألف مبروك يا حبيبتي، أتمنى ننسى اللي فات ونبقى صحاب. إحنا خلاص بقينا قرايب، مش معقول يعني نقطع بعض كده. اصفي لي يا غادة لو سمحتي. غادة بحقد: اممم، أنا مفيش أصفى من قلبي يا أنيسة. أنيسة وهي تمد يدها لزياد: ازيك يا زياد؟ زياد بتوتر: الحمد لله، أسف ما بسلمش. أنيسة بإحراج: آه أوكي، أنا آسفة. صافح مجدي أوس بحرارة وقال: ازيك يا أستاذ أوس؟ أوس: أهلاً مجدي بيه، إزاي حضرتك؟

مجدي: بخير الحمد لله. عدنان: بس بلاش ألقاب يا جماعة، إحنا أهل. جلس مجدي وقال بغرور: إزاي شغلك يا أوس؟ سمعت إنك هتفتح فرع لشركتك هنا. أوس: امم، الشغل ماشي كويس، وإن شاء الله هنقل فرع الإدارة وأستقر هنا. مجدي: ليه بس؟ الشغل في إنجلترا مريح والناس هناك عندها خبرة وتطور أكتر من هنا. عدنان: أصلُه هيتجوز هنا يا مجدي. مجدي: آه بنت عمه مش كده؟ عدنان: تقريبًا، بنت حسين ابن عمي.

مجدي باستخفاف واضح: ما توقعتش يعني أوس اللي قضى عمره ببلاد بره وبقى رجل أعمال قد الدنيا يرجع يتجوز من العيلة. عدنان: الحب يا مجدي أقوى من كل حاجة. أوس وهو يجز على أسنانه: مجدي بيه، اتفضل اشرب القهوة قبل ما تبرد. كتم فارس ضحكته وقال: انت مش ناوي تتجوز يا نادر؟ ده انت بقالك سنتين خاطب. نادر برزانة: لسه بدري. بالمناسبة، ألف مبروك سمعت إنك خطبت. فارس: ربنا يبارك فيك يا أسطا، أوعدك هتجوز قبلك. نادر: ليه هو سباق؟

الجواز مش بالسهولة دي يا فارس. فارس بخبث: ليه عندك مشكلة وأنا مش عارف؟ نادر بحدة: فارس. فارس: آه سكت خلاص. ناصر وهو يتكئ بارتخاء: إيه أخبار شغلك يا زياد؟ لسه بتشتغل عند أوس؟ أوس بحدة: بيشتغل معايا مش عندي يا ناصر. ناصر: ما تفرقش طالما بياخد أوامره منك. زياد بغرور: وده شرف بالنسبة لي، أوس أخويا وصاحبي وأنا الكسبان لما أشتغل معاه. ناصر: بس جات لك فرصة من أربع سنين تدير شركة لوحدك وأنت رفضت.

زياد بحدة: أشتغل مع عيلتي أولى. ناصر وهو ينظر لغادة: امم، إزيك يا غادة؟ نظرت له بذهول ولم ترد. زياد بخفوت: اطلعي لأوضتك. غادة بحدة: مش هطلع وأسيبك مع الجربوعة دي. زياد بغيرة: غادة لو سمحتي، ما تخلينيش أفقد أعصابي، اطلعي وأنتي ساكتة. غادة بعناد: مش طالعة غير لما تيجي معايا. زياد بنفخ: طب امشي خلصنا. زمزم: على فين يا زياد؟ أنا لسه ما شبعتش منك. زياد بملل: معلش يا خالتي، أنا تعبت أوي النهاردة وهطلع أنام.

سحر: عيب يا زياد، دول لسه واصلين. زياد بابتسامة صفرا: معلش، هما مش غرب. عن إذنكم. حلا بهمس: شكلها ليلة سودا. دينا: وديني ما هسكت لحد لو فكروا يدايقونا. زمزم: مين البنات دول يا سحر؟ سحر بابتسامة: دي حلا خطيبة فارس وتبقى بنت حسين برضه، واللي جنبها دي دينا بنت خولة. زمزم: آه دينا، سمعت عنها قبل كده. مش دي صاحبة زياد؟ أنيسة: أيوه، كنت على طول بشوفك معاه. دينا: اممم، أصل إحنا أخوات أوي يعني.

ناصر وهو ينظر لدينا: بس اتغيرتي أوي عن زمان، كبرتي وبقيتي أحلى بكتير. دينا برفعة حاجب: وانت ليه بتحشر نفسك بكلام الستات؟ رامي ودانك معانا ليه؟ فارس بضحك: رد عليها يا عم. ناصر: محنا كلنا قاعدين مع بعض و بنتكلم عادي. حلا بهمس: أنا مش مرتاحة للراجل ده. دينا: باين من شكله، فيه حد بيرسم تاتو على رقبته كده؟ الإسلام بريء منه. حلا: انتي مش شايفة إزاي بيبص وبيفصفص البنات من فوق لتحت. دينا: امشي نطلع، أنا مش مرتاحة.

نادر بجدية: أوس، انت ليه رفضت تصاميم الشركة الألمانية؟ أوس ببرود: ما عجبونيش. نادر: بس الشركة دي ليها تاريخ عريق وعندهم مصممين كبار وأصحاب خبرة. أوس: مش مهم طالما مش عارفين يطلعوا بحاجة جديدة. كل تصاميمهم اللي قدموها كانت كلاسيكية ومفيهاش إبداع وعملناها السنة اللي فاتت، الناس زهقت منه. نادر: بس هما كلموني وطلبوا مني أحاول أقنعك يعني لو تديهم فرصة يعملوا شوية تعديلات.

أوس: مفيش وقت، كوليكشن الشتا هينزل بعد كام يوم، مش فاضيين ليه. نادر: اممم، قولتلهم كده بس هما فضلوا يزنوا عليا. فارس بضحك: يعني سبتوا كل الدنيا وجايين تتكلموا على الجزم وإحنا قاعدين؟ نادر: الجزم دي أغلى منك أنت شخصياً، الناس بتدفع فيها دم قلبه. مصطفى: ثانية واحدة! إحنا عمالين نقول مدير مدير، وبالآخر تطلع بتاع جزم يا أوس؟ أوس: أيوه عشان لما تطول لسانك أحذفهم في وشك. فارس: دي الجزمة الواحدة تيجي قد ثروتك كلها يا مصطفى.

دلف عبد الله ورحب بالضيوف، ثم توجه الجميع إلى طاولة العشاء عدا أوس الذي ذهب للأعلى. في أوضة البنات. حلا بغضب: وليه سمعتي كلامه ها؟ معندكيش شخصية مثلا؟ انتي مش حاجة تكسف عشان أول ما يشوف ضيوف يطردك. حبيبة: حلا اخرسي، وأنا إيه اللي يقعدني في مكان فيه رجالة ما أعرفهمش. راجل وبيغير على مراته، انتي إيه اللي حشرك؟ حلا: انتي بجد غلبانة، ده بيستعر منك يا عبيطة، وحتى لما جم يتكلموا عليكي أوس قفل الموضوع بسرعة.

دينا بنفاذ صبر: سيبوا الهيصة اللي إحنا فيها دي وركزوا مع تصرفات أوس بقى. ما تتلمي يا حلا، الراجل بيغير على مراته وانتِ شفتي الزفت اللي تحت كان بيبصلنا إزاي، ده عاكسني السافل. حبيبة: يعني أوس كان عنده حق. حلا: خليكي كده زي العبيطة وهو بيمسح بكرامتك الأرض عشان يخلاله الجو مع الصفرا اللي تحت. حبيبة بحدة: حلا اخرسي، أوس مستحيل يبص لواحدة غيري. دينا: وهي تيجي إيه البت الزبالة دي جنب حبيبة وجمالها؟

ده كل بنات العيلة أحلى منها، بنت الكلب. حلا: طب تفتكروا هتعرف تعمل مشكلة بين غادة وزياد؟ دينا باندفاع: هيا تجرب وأنا أوريها. إحنا لازم نتحد يا بنات ونجيب البت غادة ونهديها شوية، دي كلت زياد بعنيها. حلا: أنا مقهرنيش غير لما البت دي حضنت غادة وحاولت تبان الملاك أبو جناحات، دي واحدة مش سهلة ولازم نطفشها. حبيبة: يا بنات اهدوا شوية، كده هتزعلوا فريدة وكارما، دي مهما كانت بنت خالتهم. دَلفت

لارا باندفاع وقالت: انتوا هتسكتوا للولية اللي تحت دي؟ دينا باستغراب: وانتِ مالك محموقة كده ليه؟ لارا بغيظ: أنا مش بطيق البنت دي ولو جربت تزعل غادة هقطعها. حلا: جدعة يا بت، إحنا كلنا معاكي وهنعمل مجزرة لو فكرت بس تبخ سمها. لارا: أنا هنزل وأخلي عيني عليها ولو عملت حاجة هبقى أجي لكم. دينا: شاطرة، أنا لازم أروح أحضر لحفلة بكرة، فريدة هتبقى مشغولة معاهم والبيت هيبوظ.

حبيبة: أنا هاجي أساعدك، الدريسات وصلت النهاردة الصبح بس لسه ما شوفتهاش كويس. دينا: معلش، امشي إحنا نجهز الأوضة. حلا: ما نعملها على البلكونة أحسن، الجو حلو بكرة. حبيبة: مينفعش يا حلا، البيت فيه رجالة وفريدة هتقلع الطرحة. حلا: هففف، هنتخنق في الأوضة... دي حفلة توديع عزوبية يعني لازم تكون روشة وأجواء كباريهات. حبيبة: لا دي قلة أدب رسمي، اتلمي يا حلا. في أوضة غادة. زياد: إيه الجنان ده يا غادة؟

ما أنا ما عبرتهاش أهو، ليه عاملة الحوار ده؟ غادة بضيق: انت إزاي تسمح لفريدة تعزمهم بعد اللي عملته بنتهم؟ معملتوش أي اعتبار لمشاعري؟ البنت دي عملت معايا حاجة مستحيل تتنسي، وحتى لو اعتذرت مش هسامحها.

زياد بهدوء: غادة حبيبتي اسمعيني شوية، فريدة يتيمة وده فرحها. كل اللي حضروا كانوا من أهل أبوها اللي هما أهل العريس برضه، وهي عايزة حد من قرايب أمها يحضر عشان تحس بقيمتها. خالتي الوحيدة اللي فضلت من ريحة أمي يا غادة، وأنا ما نسيتش اللي عملوه ولا هسامح، بس عشان خاطر أختي بأستحمل. لو سمحتي يا حبيبتي ما تعمليش مشكلة من ولا حاجة. والله العظيم لو حد دايقك ما هسكت وهطردهم بنفسي.

غادة بهدوء: طالما كده ماشي، بس ما تزعلش من اللي هعمله لو دايقتني. زياد بابتسامة: مش هزعل، إنتي يحق لك تعملي كل حاجة. ابتسمت بخجل وحضنته بقوة. زياد باستمتاع: يااااه قد إيه كنت مستني الحضن ده يا غادة. حتى بعد ما كتبنا الكتاب معرفتش أحضنك زي كل الشباب. غادة بضحكة: عشان خايبة. توجهت حبيبة للبلكونة الخلفية ووجدت أوس يقف ويتحدث بالهاتف. حضنته من الخلف فابتسم وأغلق الخط ثم استدار لها. أوس: ده انتي بقيتي شقية يا حبيبة.

حبيبة: ما تقولش يا أوس. أوس: ماشي يا حبيبة قلبي. حبيبة بعبوس: ليه مشيتني لما كنا قاعدين تحت؟ أوس بحدة: المكان كان فيه رجالة، أنا مستغرب أصلاً إزاي بابا سمحلهم يقعدوا مع الستات. حبيبة بدلع: يعني بتغير عليا؟ أوس بهيام: أكيد طبعاً، مش حبيبتي ومراتي. حبيبة بخجل: طب كلمت زياد وفهمته ما يقعدش معاهم؟ أوس: مع الرجالة؟ حبيبة: لا، قصدي بنت خالتها. أوس: هو فاهم لوحده، غادة علمت عليه ومش هيكررها تاني. حبيبة: طلعت قوية بنت الـ...

، أنا مش مرتاحة للبت أنيسة الخبيثة دي. أوس بضحك: وكمان عاملة لها اسم. هيا فعلاً بنت لعبية ومش سهلة. حبيبة بشك: وانت تعرف عنها الحاجات دي منين؟ أوس: أبوس إيدك ما تعمليش حوار، أنا ما أعرفهاش غير من كلام زياد عليها. ما تركزيش معاها، دي عملت لكم رعب من ساعة ما وصل. حبيبة بغيظ: هه، دي واحدة تافهة أصلاً ومش فارقة عندنا، بس إحنا خايفين على غادة عشان اتدايقت منها. في الطابق السفلي. لارا بخفوت: دول أولاد خالتك؟

كارما: أيوه، ناصر ونادر. لارا: ما هما حلوين، ليه ما علقتيش واحد منهم؟ كارما: انتي هبلة يا بت؟ دول زي إخواتي ونادر خاطب وهيتجوز قريب، وناصر ده صايع وقليل الأدب. لارا بإعجاب: بس حلو، زي الجانب. عامل تاتو وحاطط بيرسينغ بودنه، والسلسلة اللي لابسها تحفة. كارما: وده حلو بالنسبة لك؟ شكله يقرف الكلب، بصي على صباعه الصغير. لارا باستغراب: ماله؟ كارما بقرف: مربي الضفر بتاعه. لارا: وماله عادي، كل الشباب بيعملوا كده.

كارما: كل الشباب؟ محدش بيعمل كده غير الصيع يا لارا، بس أقول إيه، منتِ بتريلي على أي راجل وخلاص. لارا بغيظ: اخرسي يا كارما. أتت أنيسة وجلست وسطهن. أنيسة: بتتكلموا بإيه؟ لارا: انتي أنيسة الخبيثة بقا. أنيسة بضحك: يخربيت لسانك الطويل ده، انتي مش هتتغيري يا بت. لارا: بت لما تبتك. كارما: بس بقى يا لارا. أنيسة: فين البنات؟ ليه مش سهرانين معانا؟ لارا: نايمين، أصل مفيش ضيوف بيطبوا علينا بالوقت ده.

كارما: لارا اتلمي، أنيسة انتوا مش ضيوف البيت بيتكم. أنيسة: اممم، إيه أخبار زياد وغادة؟ لسه بيتخانقوا على طول؟ لارا: لا يا حبيبتي، زياد بيموت في غادة وشايلها على كفوف الراحة. أنيسة: امم، طيب والبت اللي شوفتها مع أوس دي مراته مش كده؟ كارما: أيوه، فرحهم الأسبوع الجاي. أنيسة: البنت حلوة، ذوق أوس دايمًا حلو مش زي بعض ناس. لارا بغيظ: إحنا كلنا عيلة، ذوقها حلو كده، ومهما لفوا ودوروا مش هيلاقوا أحسن من بنات البيت ده.

أنيسة: هه، وانتِ مطلعلِكش نصيب ولا إيه؟ أصل محدش اختارك يعني. لارا: طبيعي عشان لسه صغيرة يا حبيبتي، إلا انتي بقا عندك كام سنة؟ ليه ما تتجوزي؟ أنيسة: مش عايزة أتجوز دلوقتي، أنا لسه صغيرة برضه. هطلع أسلم على فريدة وأنام، أصل تعبت بالطريق. لارا بتمتمة: غوري يكش تولعي ونرتاح منك. في اليوم التالي. فريدة بحماس: الفستان كده مظبوط يا أنيسة؟ أنيسة: اممم، بس ليه ما لبستي بينك زي الكل؟ فريدة: وإزاي هيبان إني عروسة يا أنيسة؟

أنيسة: ما انتي هتلبسي الطرحة التل وهيبان عليكي. فريدة: مش ملفت أوي يعني. أنيسة: عادي، دي حفلة بنات مش فرح يا فريدة. فريدة: حيرتني يا بت انتي، يعني ألبس بينك زيكم؟ دَلفت حبيبة وقالت بانبهار: الفستان حلو أوي يا فريدة. فريدة: أنيسة بتقول ألبس واحد بينك. حبيبة بضيق: إيه الهبل ده، انتي العروسة لازم تكوني مختلفة. أنيسة: بس البينك أحلى من الأبيض.

حبيبة: مفيش أحلى من الأبيض للعروسة، لما تتجوزي انتي ابقي البسي بينك، أوعي تغيري يا فريدة، البنات على وصول. فريدة بضيق: حاسة إني اتلخبطت، قولوا لي بجد الفستان حلو؟ حبيبة: حلو أوي يا فريدة، ما ترديش على حد وتتصرفي، البنات وصلوا، امشي نروح نستقبلهم. في أوضة البنات التي جهزتها دينا للحفل. غادة: أنا صورت كل حاجة، يلا يا فريدة.

أمسكت فريدة مقصًا والتفت البنات حولها. كان المكان مزينًا بالأضواء والستائر الوردية، وفي المنتصف طاولة كبيرة تحتوي على قالب جاتوه كبير باللون الوردي وحوله الكثير من أصناف الحلويات والمسليات. قطعت فريدة الحبل الذي يفصلها عن الطاولة، وكانت كل فتاة تمسك بشمعة وتغني مع صوت الأغاني. اقتربت من الطاولة وتناولت سكينًا كبيرًا وقطعت الجاتوه. حلا: أنا هاخد أول واحدة. فريدة بضحك: يا بت ارحمي معدتك شوية.

حبيبة: حلا انتي وزعي الحلو، امشي يا فريدة نرقص. فريدة بحماس: يلا يا بنات. بدأت البنات بالرقص وسط ابتهاج الجميع، وحلا استلمت توزيع الحلويات على الحضور. بعد وقت. غادة: يلا يا بنات فضوا الساحة عشان دلوقتي فقرة اللعب. أنيسة: لعب إيه؟ هو احنا عيال؟ إيه الهبل ده. فريدة: اقعدي انتي بس وهتفهمي. وزعت غادة مجموعة من الظروف على البنات.

غادة: دلوقتي كل واحدة معاها ظرف فيه بطاقة وفيها سؤال عن فريدة. الناس القريبة منها بجد هما اللي هيعرفوا يجاوبوا عليه. واللي هتجاوب صح ليها هدية. فريدة بحماس: ابدئي انتي يا سارة. سارة: السؤال هو إيه أكتر أكلة بتحبها فريدة؟ الملوخية. فريدة بسعادة: صح يا أحلى بيست فريند بالدنيا، هاتي بوسة. قبلتها على خدها وأعطتها كيسًا. غادة: سؤالي بيقول إيه أكتر لون بتحبه فريدة؟ الأخضر. فريدة: صح يا قمرات.

جاءت لها وقبلتها ثم أعطتها هدية. حبيبة: سؤالي بيقول إيه أكتر حاجة بتزعل فريدة؟ أكيد الإهمال وقلة المسؤولية. فريدة بضحك: انتي مش لازم تتسألي أصلاً، ما انتي بتعرفي عني كل حاجة. هاتي بوسة. حبيبة: لا أنا اللي هبوسك. قبلتها على خدها وحضنتها بقوة. حلا وهي تأكل: إيه أكتر حاجة بتكرهها فريدة؟ فريدة بضحك: رخامتك. حلا: لا يا شاطرة، انتي بتكرهي الفوضى. فريدة: إيه ده، طلعتي بتعرفي عني حاجات أهو.

حلا: انتي مفضوحة أصلاً من غير ما أعرفك. أنيسة: السؤال بيقول إيه نوع الموسيقى اللي بتحبها فريدة؟ حلا بخبث: ها قولي. أنيسة: الأوبرا. فريدة بصدمة: أو ماي جاد، أنا من امتى بسمع أوبرا يا أنيسة؟ انتي شايفاني عجوزة؟ فرح صديقة فريدة: فريدة بتحب الراب مش الأوبرا. أنيسة: أيوه قصدي على الغنى السريع ده اللي ما يتفهمش منه حاجة. حبيبة بضحك: إيه اللي جاب ده لده يا أنيسة؟ حلا: فعلاً ده حاجة وده حاجة تانية، هو لسه في حد بيسمع أوبرا؟

كارما: ده للناس الكبار أصلًا. دينا: أنا مش بغني أوبرا إلا لما صباعي الصغير يخبط طرف الطربيزة. أنيسة: فريدة أنا عارفة بتحبي إيه بس ما أعرفش اسم الحاجة بالظبط، يعني أستاهل هدية. فريدة بضحك: طب امسكي هديتك أهو. دينا بخفوت: اللعبة دي فيها إحراج يا بنات، افرضي يا فريدة حد معرفش الإجابة واتكسف وسطنا، أنا بقول عيب. فريدة: لا مش عيب، دول صحابي ولازم يبقوا عارفينني كويس.

في الحديقة الخلفية التي أقيمت فيها حفلة الشباب وحضرها أصدقاء تميم. فارس: على فكرة في الحفلات دي لازم نجيب نسوان. نادر: انت مش هتبطل سفالة؟ احترم مشاعر خطيبتك على الأقل. فارس: في إيه؟ هو انت قفشتني مع واحدة؟ أنا بقترح مش أكتر. زياد: فارس اتلم، أنا أول مرة أسمع إن عندنا بيعملوا حفلات للشباب، طول عمرها للبنات بس. فارس: ليه هما البنات على راسهم ريشة يعني؟ زياد: طب إيه المفروض يتعمل بالحفلة دي غير الأكل والرغي؟

فارس: عادة الحفلات دي في أمريكا الناس بتجيب رقاصة وكام مزة كده يطربوا الجو، ده غير بقى الـ... ، والـ... ، والخـ... بكافة أنواعها. أوس بحدة: وانت عرفت الكلام ده منين يا لا؟ فارس: أكيد يعني ما روحتش للأماكن النجسة دي، بس عرفت من صحابي الأجانب. ناصر: على فكرة عنده حق، حفلات الأجانب كلها كده، وبيكون في ليلة خاصة للعريس عشان يذاكر اللي هيعمله ليلة الدخلة. زياد بغضب: دي سفالة وقلة أدب، ده زنا.

فارس: على أساس هما مسلمين يعني؟ ما دي ثقافتهم. زياد: وانتوا جايين تطبقوا التخلف ده عندنا في الصعيد مش كده؟ انتوا عايزين جدو يضربنا بالنار؟ ده تقليد أعمى. فارس: على فكرة ده كان مجرد وجهة نظر مش أكتر. أوس: فارس اتلم وبطل سخافة، لا دينهم ديننا ولا عاداتهم عادتنا، اتلهوا بالجو ده. فارس: يا جماعة بهزر، أقسم بالله ما تعملوهاش درس دين دلوقتي. أتى تميم وقال باستغراب: انتوا قاعدين كده ليه؟ ما تيجوا. أوس بحدة: نيجي فين؟

ما تزبط كده انت الآخر. تميم بضحك: انت فهمت إيه يا متخلف؟ قصدي تعالوا حضروا اللحمة عشان نشويها، يزن اتفضح بالشغل مع الشباب. أوس: طب غيروا المهرجانات الزبالة دي وحطوا موسيقى هادية. زياد: ده فرح يا أوس مش عزا، أنا هروح أحضر الشيش طاووق وانت يا فارس اعمل الكفتة. فارس: ده أنا هاكلها نية من الجوع، امشوا يا شباب. عند البنات. فريدة: ريحة اللحمة تفتح النفس يا بنات. حبيبة: دول الشباب عاملين باربكيو وبيحتفلوا تحت.

حلا بجوع: قولتلكم هتبقى سهرتهم أحلى، ما سمعوش مني، أنا هنزل أطب عليهم. دينا بحدة: تنزلي فين انتي؟ اتهطلتي يا بت؟ فيه رجالة تحت وباباكي هيطين عيشتك. حلا: أومال أفضل أتحسر كده؟ ريحة اللحمة خرمت مناخيري، هموت وأكل. حبيبة: كلمي فارس يجيب لك طبق. حلا: طبق؟!!! أنا عايزة طاولة وأنسفها بدقيقتين. دينا: ما ترحمي معدتك شوية يا طفسة، ده انتي من شوية سفحتِ قالب جاتوه كامل لوحدك. حلا: أعمل إيه؟ الحلو بيجوّع. دينا: يا سلام؟

غادة: يا بنات أنا هكلم فارس وزياد وأقولهم يعملوا حسابنا، الريحة فعلاً متتقاومش. حبيبة: ما إحنا طلبنا بيتزا يا بنات وأونكل عدنان هيستلمها خلاص. حلا: وإيه المانع؟ ناكل الاتنين. أنيسة: مش معقول فيه حد بياكل الكميات دي وما بيتخنش؟ حلا: آه عادي. غادة بغيظ: صلي على النبي لتتحسدي يا حلا، العين فلقت الحجر. حلا باستغراب: كارما، فين لارا؟ كارما: معرفش، كانت هنا من شوية وخرجت تتكلم بالموبايل. غادة: ليه بتسألي يا حلا؟

حلا: مش عارفة، قلبي واكلني عليها، تكونش بنتي وأنا مش عارفة. غادة: ده انتي بقيتي طيبة خالص يا حبيبة. حلا: طب هروح أشوفها وأطمن. اتجهت حلا للبحث عن لارا. في أوضة لارا. ناصر: كنت متأكد إنك هتكلميني، حلوة صورتك اللي على الانستجرام دي. لارا بتوتر: انت ليه جيت أوضة بتاعتي؟ دلوقتي حد يشوفنا ويعملنا فضيحة. ناصر: فضيحة إيه؟ محدش فاضي يا لولو، كلهم ملهين بالحفلة. لارا: مهما كان عيب نتقابل بأوضتي، انت عايز مني إيه؟

ناصر: انتي اللي عايزة مش أنا، انتي اللي عملتي فولو الأول. لارا: والله؟ وأي واحدة تعمل لك فولو تبقى عايزة إياك؟ ناصر بتلاعب: ما قولتش عايزاني، بس واضح إنك عايزاني. لارا بتوتر: لا، أنا بس عملت فولو عشان قرايب يعني. ناصر بخبث: امممم، هعتبر ده تقل بنات. تصدقي عمري ما شوفت بنت بالحلاوة دي. لارا بصدمة: بجد؟ ناصر: طبعًا، شعرك الأشقر ده فرنساوي وعنيكي بحر واسع، وشفاتفك... لارا بمقاطعة: أنهي أحلى أنا ولا مرات أوس؟

ناصر بخبث: انتي طبعًا. ابتسمت بغرور وقالت: بجد؟ ناصر: أكيد. اقترب منها ووضع يده على شعرها ببطء. ناصر: عمري ما شوفت بنت فيها كل مواصفات ملكة الجمال عن حق وحقيقي كده. لارا بتوتر: لو سمحت ابعد، لو حد شافنا بالوضع ده ممكن يفهم غلط. ناصر: بالعكس، هيفهموا إني معجب بيكي. لارا بذهول: بجد؟ ناصر: طبعًا يا حبيبتي. لارا بصدمة: حبيبتك؟ ناصر: اممم، أنا وقعت بحبك من أول ما شوفتك. وضع يده على خصرها وسحبها نحوه،

حاولت دفعه وقالت بفزع: انت بتعمل إيييه؟ ناصر بفحيح: بدلع حبيبتي. لارا وهي تدفعه بقوة: ابعد كده، حرام اللي بتعمله ده. ناصر: الحرام إن الحلاوة دي تروح من إيديا. فتحت حلا الباب بعنف وقالت بصدمة: إيه اللي بيحصل هنا؟ أفلت ناصر لارا ودفع حلا بسرعة وخرج. حلا بصعقة: إيه اللي بيحصل هنا؟ هيا حصلت يا لارا؟ بتجيبي راجل غريب لأوضتك؟ لارا ببكاء: أقسم بالله هو اللي جه عندي وبدأ يتحرش بي. بدأت تتنفس بسرعة وتبكي.

أتت حبيبة بسرعة وقالت: حلا في إيه؟ حلا بغضب: خليكي معاها لغاية ما أخلص على السافل اللي هرب وأرجع أربيها. اتجهت حلا للأسفل بسرعة، بينما لاحظت حبيبة بكاء ورعشة لارا. اتجهت لها بسرعة وحضنتها. حبيبة بخوف: مالك يا لارا؟ إيه اللي حصل بالظبط؟ لارا بشهقات: اتح... اتح... اتحرش بياااا. حبيبة بصدمة: هو مين؟ انطقي؟ لارا بخوف ودموع: ن... ناصر. حبيبة: ابن خالة فريدة؟ لارا: آه.

حبيبة وهي تملس على ظهرها: طب أهدي أهدي، دلوقتي حقك هيرجع لك. وصلت حلا الساحة الخلفية وهي بحالة غضب شديد. لمحته يقف بجانب فارس ويتحدث. حلا بجنون: انت هنا يا زبالة. نظر لها باستغراب. حلا بغضب: واقف وكأنك معملتش حاجة، وديني لأحمرك دلوقتي. هجمت عليه كالأسد الجائع وبطحته على الأرض وبدأت تسدد له اللكمات والركلات بقوة وسط صراخه وصدمة الجميع ومحاولة فارس وزياد انتشالها عنه. حلا وهي تضربه: سيبونيييي عليييه...

هطلع مصارينه بإيديا دول. فارس: انتي اتجننتي يا حلا، سيبي الراجل هيموت بإيدك. حلا بهمجية: ما ده اللي أنا عايزاه. زياد بغضب: أهدي يا حلا وسيبيه كفاية بقى. امسك زياد بيدها ثم أكملت عملها. حلا بوعيد: أنا أقرب لوحدة من بنات عيلتي يا زبالة، وعزة جلال الله لأنفخك يا ناصر الكلب. تميم وهو يحاول إبعاد حلا: استني، هو قرب لمين؟ نادر بصراخ: أنا نادر مش ناصر يا بنت المجنونة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...