الفصل 17 | من 41 فصل

رواية مغامرات عائلية الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
20
كلمة
2,735
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

غادة: عشان كنت بغير على زياد منك. حبيبة بصدمة: إيه؟ مني؟ غادة بابتسامة: أيوه… إنتي كنتي عيوطة ودلوعة قوي بصراحة، والكل بيحب رقتك وهدوئك من لما كنا عيال. حتى أوس كان دايما بيضرب فارس وزياد لما يعاكسوكي ويتخانق معاهم على طول. أنا كنت بفضل أبص عليكي من بعيد، يكون نفسي أفرمك من كتر ما بتغيظيني. بس من لما سبت زياد رجعت أشوفك بنت عادية يعني، وفهمت إني كنت مكبرة الحكاية قوي.

حبيبة بضحك: مش للدرجة دي يا غادة. يعني أنا مالي، هما اللي كانوا بيدايقوني. دي غيرة أوفر بصراحة. غادة: ما هي دي أساسًا مشكلتي مع زياد، إني بغير عليه. بغير لما يصاحب بنات. زياد من زمان قوي أغلب صحابه بنات. حتى إني كنت بغير من دينا. والشهادة لله لغاية دلوقتي بتجنن كل ما بشوفهم قاعدين مع بعض، مع إنّي عارفة إنها زي أخته، بس برضو دي طبيعتي. مش بحب حد يقرب من الراجل اللي بحبه.

حبيبة: تصدقي، عندك حق. أنا كده مع أوس. ما أقدرش أستحمل أشوفه مع غيري. ولولا إني عارفة إنه بيعتبر كل بنات العيلة أخواته، كنت طربقت الدنيا على دماغه. غادة بشرود: أوس بيحبك ومقدر مشاعرك يا حبيبة. بس زياد مش حاسس بيا أصلًا. أنا حبيته من واحنا عيال، بس خبيت الكلام ده جوايا لغاية ما كبرت. وجدي لاحظ عليا. كل ما كنت باجي البيت ده كانت عنيا بتدور عليه بكل مكان. فجدو عرض عليا موضوع الخطوبة وهو وافق.

ده حتى قالهالي: "أنا عمري ما فكرت إني هحبك يا غادة، بس خطوبتنا خلتني أتقرب منك وأتعلق بيكي". حبيبة: بس دلوقتي هو بجد بيحبك أوي. أنا فاهمة إحساسك يا غادة، وعارفة حكايتك كلها. بس يا حبيبتي لازم تفهمي إن اللي بيحب بيسامح مرة واحدة على الأقل. حاولي تديه فرصة واحدة، عشان يصلح غلطه مش أكتر، بس يثبتلك حبه وشوفي وقتها لو هتفضلي معاه ولا لأ. غادة بزفير: مش قادرة يا حبيبة. صعب أوي.

حبيبة بهدوء: حاولي. تعالي على نفسك وحاولي شوية بس. إنتو الاتنين جرحتوا بعض يا غادة، حتى إنتي غلطتي. حاولي تصلحي اللي حصل، على الأقل ممكن تتخلصي من حبه ده اللي هيموتك. ده إنتي بقيتي على طول حزينة، وكل ما تتجاب سيرته وشك يتقلب مية لون، رغم إنكم سايبين بعض من زمان. حاولي تديه فرصة تكون نهائية. افهمي وجهة نظره الأول، وبعدها تقرري يا إما هترجعيله وتعيشي مبسوطة، أو هتسيبيه خالص وتنسيه وما تتوجعيش بعد الفراق ده. غادة، ما تضحيش بسعادتك عشان مشاكل بقت جزء من ماضيك.

كانت غادة تنظر بسرحان وتستمع لكلام حبيبة. غادة بابتسامة: إنتي مريحة أوي يا حبيبة. لو شوفتي دينا الكلبة إزاي كلمتني، كنتي هتدبحيها. حبيبة بضحك: دينا انفعالية أوي وبتتعصب على طول، بس أنا عاطفية بزيادة وبالي طويل. غادة: طيب يا عاطفية، امشي ننام يلا، الوقت متأخر. حبيبة: روحي إنتي. أنا مستنية أوس، هشوفه شوية وأروح أنام. غادة بخبث: قولي كده من الأول، بقالك ساعة بتكلميني عشان تزحلقيني وتستفردي بيه.

حبيبة بسرعة: والله مش كده خالص. غادة: بس بس، مصدقاكي يا بنتي. تصبحي على خير. غادرت غادة وأتى أوس بسرعة. أوس: فيه إيه؟ كل ده بتتكلموا؟ حبيبة بابتسامة: كانت زعلانة وحاولت أكلمها عشان تفك شوية. أوس بخبث: امممم. طب أنا جعان عايز آكل. حبيبة بسرعة: طب ثواني بس، هروح أعملك عشا. أوس بابتسامة لئيمة: ما العشا أهو. حبيبة بشهقة: فهمتك يا سافل. والله ما هيحصل. أوس: لا هيحصل. تعالي هنا.

أمسكها بسرعة قبل أن تهرب، وضغط بيده على خصرها بإحكام ليأخذ شفتيها بقبلة دافئة جدًا. بعد قليل. ابتعدت عنه وخبطته على صدره. حبيبة بخجل: عيب يا أوس، لحد يشوفنا كده. أوس: مراتي. حبيبة: حتى لو مراتك، عيب أوي. كل ما تشوفني تعمل كده. أوس بخبث: أعمل إيه؟ ها؟ حبيبة بخجل شديد: بس بقى، والله هعيط وأزعل منك. أوس بحب: لا، كله إلا زعلك يا حبيبتي. إنتي الحب الأبدي يا حبيبة. ابتسمت بخجل وهو لا يزال يضع يداه على خصرها. وضعت

يدها على زر قميصه وقالت: أخيراً العقوبة انتهت والجو هيهدى شوية. أوس بابتسامة: تصدقي، كانوا يومين حلوين. من زمان ما حسيت بلمة العيلة دي، وخصوصًا يعني إنك أغلب الوقت كنتي معايا. حبيبة بتحذير: أوس، إنت لو فكرت بس تعمل حاجة كده ولا كده، هقول لجدو يعاقبك لوحدك. أنا ما صدقت الجو هدي عشان نركز مع فريدة شوية. أوس بعبوس: وأهون عليكي أتعاقب من غير حبيبتي؟

حبيبة بابتسامة: حبيبتك معاك على طول. مش شرط نكركب البيت كله عشان يفضالنا الجو. أوس: طالما كده، ماشي. بس لو حسيت إنك بعدتي عني، هعمل حركات ما تخطرش على بال إبليس ذات نفسه. حبيبة بحب: لا ما تقلقش، أنا مش ببعد. مقدرش أبعد عن روحي. ابتسم بسعادة وأخذها بحضنه بهدوء وبدأ يملس على شعرها. أوس بعشق: مش هتصدقي قد إيه واحشاني. أنا مش قادر أستحمل أبعد عنك أكتر من كده. ما تيجي نقرب ميعاد الفرح. حبيبة: نقربه إزاي يعني؟

ده بعد أقل من شهرين يا أوس. ده يا دوبك نلحق نجهزله أصلًا. أوس بنفخ: أنا لو عليا أعمله دلوقتي حالًا، بس هقول إيه؟ مفيش حد موافق. حبيبة بخجل: أوس، لحد يشوفنا كده. أوس: قولتلك مراتي. صمتت وهي تشعر بمزيج من السعادة والخجل الشديد. وضع يده على وجهها ورفعه له لتتلاقى وجوههما. أوس بهيام: بحبك. حبيبة بابتسامة واسعة: وأنا كمان. حاولت إفلات يداه عنها وقالت بخجل: أوس، الوقت اتأخر، وأنا نعسانة عايزة أنام.

أوس بخبث: عايزة تهربي زي المرة اللي فاتت؟ حبيبة بتهرب: لا والله، بس عايزة أنام. أوس: ماشي ياستي، اتقلي براحتك. شهرين بس وهتبقي ليا ومش هتقومي من حضني. خبطته على صدره بنعومة وقالت: بطل قلة أدب. تصبح على خير. وهربت قبل سماع رده. هو ابتسم على خجلها وقال بصوت عالٍ: وأنتي من أهله يا حبيبتي. نظرت له وهي تركض وابتسمت واستمرت بالركض إلى الداخل. ************************** في صباح اليوم التالي.

كان يجلس الكبار سوياً وانضم إليهم تميم وفريدة ومصطفى، أما بقية الشباب في أوضهم. تميم بسعادة: أخيراً الحياة رجعت طبيعية تاني. سحر: طول ما إنت عاقل هتفضل طبيعية. آخر مرة هقول مش عايزة مشاكل قبل الفرح، والكلام ده موجه للكل. الوقت بيعدي ولسه فاضل حاجات كتير نعملها. فريدة لتميم: سمعت مامتك قالت إيه؟ تميم بملل: خلاص يا فريدة، أنا مش عيل. سعاد لسحر: ربنا يفرحك بعيالك يا حبيبتي. إن شاء الله كل حاجة هتمشي كويس.

خديجة: طول ما الأولاد عاقلين، أكيد الفرح هيمشي كويس. بس طيشهم هو اللي هيبوظ الدنيا. خولة بحدة: فعلًا. كل واحدة لازم تاخد بالها من عيالها كويس. خديجة بنظرات غاضبة: أيوااا، خصوصًا إنتي يا خولة. ركزي مع دينا شوية. خولة باستغراب: ليه إن شاء الله؟ مالها بنتي؟ ماهي زي الفل ربنا يحميها. خديجة بسخرية: واضح. أساسًا هي اللي اقترحت عليهم يروحوا أرض العزايزة، يعني كل اللي حصل بسببها.

خولة بحدة: ما عيالك كلهم راحوا معاها، وأول واحد شجعهم فارس. ولا أنا غلطانة يا تميم؟ تميم: هو فيه إيه؟ على فكرة كلنا غلطنا يا طنط، وكلنا رحنا مع بعض، ونستاهل العقوبة. مفيش داعي نحط اللوم على حد معين. سحر بحدة: خديجة، ما تدوريش على مشاكل. كفاية كده. أنا عايزة أفرح بجواز ابني. خديجة بغضب: وأنا قولت إيه؟ منا بقولهم يعقلوا عشان الفرح. إنتي ليه عايزة تعملي علينا كبيرة؟ هو محدش عنده أولاد غيرك.

سحر بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا عايزة أعمل عليكو كبيرة؟ خديجة بضيق: سحر، والنبي سبيني بحالي. أنا مش طايقة نفسي. سحر بزعل: ماشي يا خديجة. عن إذنكم. قامت واتجهت للمطبخ. عدنان باستغراب: إنتي إيه اللي حصلك يا مرات أخويا؟ أول مرة أشوفك عصبية كده. عمالة تخانقي دبان وشك ومش طايقة حد. من امتى وإنتي وبدايقي سحر دي طول عمرها زي أختك. خديجة: إنت مش شايف اللي إحنا فيه؟

كله بسبب طيش الأولاد. وإحنا عمالين نستحمل ضغوطات بقت كتيرة علينا. لو يهدوا شوية ويسيبونا نركز بالفرح، مش هيحصلنا كده. إيهاب بحدة: بطلي رغي وقومي صالحي سلفتك يلا. ما تزعليهاش قبل فرح ابنها. خديجة بتوتر: ماشي، هقوم. تميم بهمس: اهو عرفنا لارا طالعة لمين بالعيلة دي. فريدة بحدة: تميم، اتلم. عيب، دول قرايبنا. تميم بضيق: فيه إيه يا فريدة؟ ده أنا بقيت ما أعرفش أكلمك كلمتين على بعض.

فريدة بهدوء: أنا آسفة. مش قصدي يا حبيبي. بس يعني مش بحب الرغي وكلام الستات ده. تميم بضحك: هي حصلت. كلام ستات يا فريدة. ماشي يا بنت عمي، أنا هوريكي بعد الجواز. فريدة بملل: مش لما نتنيل نتجوز يا دكتور. *********************** استيقظت حبيبة من النوم وجدت دينا تمشي ذهاباً وإياباً في الأوضة. حبيبة بصوت ناعس: صباح الخير. دينا بلامبالاة: صباح النور. وضعت حبيبة يدها على رأسها وهي تشعر بالألم وتنظر لدينا.

حبيبة: كفاية يا دينا، خيلتيني. دينا بحدة: فكري معايا ودوري على حل. حبيبة باستغراب: حل لإيه؟ دينا: لغادة وزياد. لازم يرجعوا لبعض بسرعة، قبل فرحك. مدت حبيبة يداها بكسل وقالت: ليه؟ دينا: عشان بعد فرحك يا هانم، إحنا هنرجع مصر وغادة هترجع بيتهم برضو. يعني الفرصة هتكون أضعف من دلوقتي. حبيبة بهدوء: أنا اتكلمت مع غادة يا دينا. بس اللي أنا شايفاه إنها محتاجة وقت أكتر على ما تتأكد إنه مش هيجرحها تاني.

دينا بنفخ: منا وعدت زياد إني هرجعهاله. حبيبة: أنا مش فاهمة ليه بتحبي تشيلي ليلة مش ليلتك؟ وإنتي مالك بيهم؟ إنتي كل اللي عليكي تنصحيهم. ماهي مش هترجعله بالعافية يعني. دينا بخبث: بس هي بتحبه. يعني لو لعبنا بمشاعرها هتحنله. حبيبة: إزاي يعني؟ دينا: يعني أنا وإنتي هنفضل نزن على دماغها لحد ما تحن وترجعله. قولتي إيه؟ حبيبة: إنتي عارفاني مليش بالزن. دينا بصدمة: هيا مين دي اللي ملهاش بالزن؟ إنتي؟

… آه صحيح، ملكيش بالزن العادي، إنتي ليكي بالمسكنة والدلع، مش كده؟ حبيبة: دينا، اخرسي. إيه الكلام ده ع الصبح؟ أنا دماغي بتوجعني ومش ناقصة رخامتك دي. دفعت الغطاء بهدوء وقامت لتبدل ملابسها. لفت حلا وقالت: إنتو مش هتفطروا؟ دينا بغضب: جايين وراكي. ********************** مصطفى: وبس كده يا جدو، ده كل اللي حصل من شوية. عبدالله بتفكير: واضح إنهم مش هيعدوها كده بالساهل. هيا مامتك زعلت؟

مصطفى: أيوه. وطنط خديجة جريت تصالحها. تقدر تقول إنها هدت دلوقتي. عبدالله: كويس، يعني خلاص المشكلة اتحلت. مصطفى: ظاهريًا آه. بس بالحقيقة طنط خديجة مش طايقة طنط سعاد، وطنط خولة. وطنط خولة بقالها من امبارح بتلقح كلام على طنط خديجة، واتخانقوا على الأكل لما إنت مشيت. والنهاردة برضو لقحوا على بعض. يعني لو ما لحقناهمش هتحصل حرب عالمية. عبدالله: إيه شغل النسوان ده يا مصطفى؟

أنا آه قولتلك راقبهم، بس مش لدرجة تدخلني وسط مشاكل الحريم. امشي اطلع برا يلا. والمراقبة للأحفاد بس، وأهم حاجة عند غادة وزياد. مصطفى بعبوس: يعني مش هتديني حاجة عشان الأخبار دي؟ عبدالله بضحكة: لا مش هديك. ده إنت على قلبك قد كده. مصطفى: يا ساتر. دول ما يجوش حاجة جنب فلوسك يا جدو. لفت حبيبة المطبخ لإعداد القهوة. سحر: عايزة حاجة يا حبيبتي؟

حبيبة بابتسامة: هعمل قهوة عشان أفوق شوية. أصلي امبارح تعبت جامد مع فريدة ونمت متأخر. تحبي أعملك معايا؟ سحر: والله يا ريت. حبيبة: حاضر يا طنط. بدأت حبيبة بإعداد القهوة. سحر بإعجاب: يا حظ أوس بيكي يا حبيبة. ما شاء الله عليكي تجنني. حبيبة بابتسامة خجل: شكراً يا طنط. سحر: من ساعة موضوع العقوبة ده وأنا مش عارفة أقعد معاكي ولا أكلمك زي الناس. حبيبة: عندك حق. الشباب لخبطوا كل حاجة.

سحر: تصدقي يا حبيبة، عجبتيني أوي لما شوفتك قريبة من فريدة. هيا كانت دايما تتكلم عليكي وتقول: "حبيبة دي أختي وأقرب حد ليا بالعيلة". على فكرة، أنا كنت كده من يوم إيهاب اتجوز خديجة. اعتبرتها أختي وبقينا صحاب أوي. أول مرة بحياتنا نتخانق، هيا النهاردة. هيا مش خناقة بصراحة، بس أول مرة خديجة تزعلني، بس هي جت على طول تصالحني. عشان كده فرحت إن إنتي وفريدة شبهنا أوي. حبيبة

وهي تمد فنجان القهوة لسحر: طنط، ممكن أسألك سؤال بما إنك مقربة من طنط خديجة؟ سحر: أكيد طبعًا يا حبيبتي. حبيبة: ليه طنط خديجة مش عايزة حلا لفارس؟ سحر: …………… يتبع مغامرات عائلية همس كاتبة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...