ليه طنط خديجة مش عايزة حلا لفارس؟ خديجة بتقول إن حلا طايشة، بس بيني وبينك أنا شايفة إن خديجة مش عايزاها عشان بتغير منها. من حلا؟! أيوه، خديجة بتغير منها ومن كل بنات العيلة كمان، عشان نفسها بناتها يكونوا شبهكم. خديجة متعودة في أي خناقة أو نقاش يبدأوا يقارنوا بناتها ببنات العيلة، عشان كده هي مش عايزة تجيب مرات ابن تاكل الجو من بناتها وتسيطر على ابنها الوحيد. يا انهار أسود، لا كده كتير بجد.
اعذريها يا حبيبتي، أي أم بتحب إن عيالها يكونوا أحسن من كل الناس. خديجة نفسها تفرح ببناتها زيها زي أي أم. بس غادة مقفلة دماغها، لا راضية ترجع لزياد ولا تتجوز غيره. ولارا لسانها طويل ومش بيتلم. صدقيني لو بناتها يعقلوا شوية كانت هتشيل حكاية حلا من دماغها وتفرح للخطوبة أكتر واحدة. لارا لسه صغيرة، محتاجة وقت على ما تكبر وتتقل. بس غادة، إحنا غلبنا معاها، دي منشفة دماغها ولا يمكن ترجع لزياد.
معلش، غادة محتاجة شوية وقت كمان. بعيدًا عن الموضوع ده، أنا عايزة أطلب منك طلب يا حبيبتي. أؤمريني يا طنط.
عايزاكي تاخدي بالك من فريدة أكتر الفترة دي. خليكي جنبها يا حبيبة عشان هي محتاجاكي أوي. بتصعب عليا أوي كل ما أفتكر إن مامتها مش معاها في أهم لحظة بحياتها. صحيح فريدة كبيرة وواعية، بس في حاجات كتير هي مش فاهماها. أنا كنت بحاول أعوضها شوية، بس هي لسه بتتكسف مني. إنتي صاحبتها وهتقدري تفهمي عليها، خصوصًا إن مامتك جنبك وبتفهمك أي حاجة إنتي مش فاهماها.
ما تشيليش هم يا طنط، أنا معاها على طول. فريدة زي أختي بالظبط وبتقولي على كل حاجة بحياتها. عارفة يا حبيبتي. أصل الوحدة إن ما لاقتش حد كبير جنبها بتلجأ لأصحابها. عايزة أخليها تلين شوية على تميم، خايفة أوي لا يتخانقوا قبل الفرح. فريدة بقت تسمعه كلام عمرها ما قالته وقدام الكل كمان، وتميم من النوع المغرور شوية، يعني ممكن يفرقع منها ويتخانق.
ما هو لازم يقدر اللي فريدة بتمر بيه. أي واحدة مكانها هتتجنن وتتوتر. أساسًا فاضل عليها حاجات كتير تعملها قبل الفرح وماحدش فاضيلها خالص، وتميم عقله مش معاها أصلًا. أنا هتكلم معاه، بس إنتي قولي لفريدة ما تزودهاش عليه، ما هو التاني عريس. حاضر يا طنط. حبيبة. كمان شوية هتاخدي البنات وتطلعوا الدور التالت، تنضفوا شقة تميم كويس وترتبوا حاجة المطبخ من جديد. دي التراب بقى عليها قد كده من الإهمال. حاضر يا ماما.
أيوه، دلوقتي كله يركز في الفرح. أنا هكلم الأولاد عشان يوزعوا الدعوات اليومين دول، ولازم نجهز البيت عشان هنستقبل ضيوف كتير الفترة الجاية. ليه هو في حد هيجي يقعد هنا قبل الفرح؟ مش عارفة، يمكن. عشان كده لازم نكون مستعدين. معقولة قرايب عمي عبد الله يجولنا ويقعدوا هنا؟
لا، ما أعتقدش. دول بس بييجوا ساعة زمن عشان الواجب. بس يمكن أولاد أخواتي يجولنا عشان حفلة تميم اللي قبل الفرح، وممكن قرايب فريدة يجولها عشان الحنة. في لازم نفضل جاهزين ونرتب أوض الضيوف. ماشي. إحنا الستات نستلم ترتيب البيت والبنات ينضفوا شقة العرسان. تمام كده كويس. *** في أوضة أوس وزياد. استيقظ زياد على صوت أوس الغاضب أثناء إجرائه لمكالمة هاتفية. في إيه يا ابني؟ مالك متعصب ع الصبح؟ قوم يالا حل المصيبة اللي عملتها.
مصيبة إيه إن شاء الله؟ إنت إزاي تجدول ميعاد للشركة الألمانية من غير علمي؟ أنا قولت أتصرف، ما حضرتك كنت مشغول. يعني إيه؟ مين اللي هيحضر الاجتماع يا ذكي؟ جدي هيزعل لو سافرنا. ما تكبرش الحكاية، لو مش عاجبك الميعاد، أجلها. إنت عارفني كويس، أنا ما بأجلش اجتماعات ودايمًا بلتزم بمواعيدي. زياد، إنت من ساعة ما رجعت من السفر بقيت مستهتر بالشغل ومش مركز. ما كفاية يا أوس، أنا لسه صاحي من النوم. و الله؟
طب الاجتماع ده إنت اللي هتحضره يا زياد، وهتسافر مخصوص عشانه. إيه رأيك بقى؟ إنت اتجننت؟ عايزني أسافر؟ ده جدي كان ينفخني. وبعدين ما حازم هناك، ما تخلي هو اللي يحضره. حازم شايل كل الشغل لوحده عشان أنا وإنت في إجازة. وده اجتماع مهم وهنتفق بيه على نوع التصاميم المطلوبة ومواعيد الشحن. وزي ما حضرتك ورطتنا يبقى تروح تحضره من سكات. مش عايز أروح. ما تسافر إنت، ما إنت المدير.
مش أنا اللي جدولت الميعاد يا زياد، إنت اللي عملت كده من غير ما ترجعلي. استحمل بقى. وبعدين ده كله يوم هتروح وترجع ع السريع. على أساس إن إنجلترا في الشارع اللي ورانا، مش كده؟ زياد، اخرس واسترجِل بقى. أنا فاهمك وعارفك كويس يا صاحبي. بتلبسني السفرية دي عشان خايف لاحسن حبيبة تزعل منك، مش كده؟ أيواااا عليك نور. طب ما أنا كمان غادة هتزعل مني. مش لما تبقى تعبرك الأول. قوم شوف شغلك ياض وكفاياك كسل. *** على مائدة الفطور.
بعد الفطار يا بنات تطلعوا شقة تميم وفريدة تنضفوها كويس. ما العقوبة خلصت يا طنط، ليه نشتغل تاني؟ دي مش عقوبة يا حبيبتي، ده شغل البيت. إحنا اجتمعنا عشان نساعد بعض بتجهيزات الفرح، مش عشان نلعب. أيوه يا طنط، وعايزة حد يساعدني أطلع حاجتي. كلنا هنساعدك يا فريدة. لا، الحاجات التقيلة إحنا اللي نطلعها، مش البنات. أوكي. يا عم الرجولة كلها، ابقى شيلهم لوحدك، أنا مليش دعوة.
وأنا كمان مش هشيل حاجة، أنا ضهري اتقطم امبارح وأنا أحفر للبير. كل شغلك ضاع ع الفاضي يا زياد، أصل جدو قفله بالتراب. ليه كده يا جدي؟ حرام عليك. أهو كيفي كده يا زياد. اتلم بقى. ما بالك لو ما كانش فرح أختك يا زياد، كنت هتعمل إيه. كفاية دلع واسترجِل شوية. بعد ما البنات يجهزوا كل حاجة هتطلعوا كلكم تنقلوا الشنط للدور التالت، وإحنا هنطلع نتفرج بعد ما تخلصوا شغل. طب أنا هطلع دلوقتي أنضف الشقة عشان نخلص بسرعة.
استني شوية، متسريعة على إيه؟ هنطلع كلنا مع بعض. غادة، إنتي وأختك هتساعدوني بشغل البيت. سيبي باقي البنات يشتغلوا فوق. والله يا طنط مش هنلحق نجهز الدور التالت أنا وحلا لوحدنا. كارما وحبيبة هيوضبوا حاجة فريدة معاها، يعني محتاجين لارا وغادة معانا. صحيح، وأساسًا لارا وغادة حابين يشتغلوا معانا، و إلا إيه يا لارا؟ أيوه، أنا عايزة أساعد حلا بالتنضيف. نظرت لها خديجة بحدة، بينما دينا وغادة ينظرن بصدمة.
ما خلاص بقى، البنات يشتغلوا فوق وإحنا نشتغل هنا، مش حوار يعني. اتلهوا بفطاركم يلا. بعد دقائق من الصمت. جدي، أستأذنك إن زياد يسافر إنجلترا بكرة عشان الشغل. هيقعد يومين بالكتير. مش كان يوم بس؟ هو مش على أساس إنتوا واخدين إجازة؟ صحيح، بس الشغل محتاج لوجود حد فينا، خصوصًا إن شريكي عنده ضغط شغل ومش فاضي. وزياد هيحضر اجتماع مهم مينفعش يتأجل. طالما يومين، ماشي. بس أوعك يا زياد تتاخر أكتر عن كده. وإيه ما تسافر إنت يا أوس؟
زياد مسؤول عن الاجتماع هو اللي جدوله، يبقى هو اللي هيحضره. بس إنت المدير. زياد. خلاص يا زياد، سافر وخلص شغلك بسرعة. الدنيا مش هتطير. بس ما تتأخرش. كانت غادة تتابع الحوار وتضغط على يدها بقوة تحاول أن تتمالك أعصابها حتى لا تبكي أمامهم. غادة، امشي نبتدي شغل. يلا بينا. *** دلفت الفتيات سويا إلى الشقة، فهي جزء الطابق الثالث ولكنها منفصلة ومساحتها كبيرة. واضح إن الشقة بقالها كتير جاهزة. صحيح، فريدة موضباها من سنتين.
والله البنت دي بتصعب عليا. كل ما كان يتحدد موعد فرحها يحصل حاجة ويتأجل. إن شاء الله المرادي مش هيحصل حاجة. يلا بينا نشتغل، كل واحدة تمسك حاجة وتنضفه. أنا هنضف النيش وأرتبه من جديد، وهبقى امسح الأرض بعد ما تخلصي. أوكي. وأنا هرتب أوضة النوم قبل ما يطلعوا الهدوم. وإنتي يا لارا، ادخلي نضفي المطبخ كويس. حاضر. واتجهت للمطبخ بسرعة. إنتي عملتي إيه بالبت؟ دي اتقلبت 180 درجة. قولتلك أنا، محدش يقدر عليا.
مهو مش تستعبديها يا حلا. البنت مرعوبة منك. إنتي عملتلها إيه بالظبط؟ أنا بستعبدها؟ هو أنا قولت إيه يا أختي؟ ما عملتلهاش حاجة على فكرة. اممم، واضح. لارا عمرها ما نفذت طلب لحد إلا بعد ما تردحله وتكرهه عيشته. دي لسه من يومين كانت مش طايقاكي وبتزن ع ماما عشان تكنسل خطوبتك إنتي وفارس، إيه اللي غيرها كده؟ والله أنا كلمتها بالعقل وفهمتها غلطها. وإنتي عارفاني كويس، لما بحط حد بدماغي بعمل إيه.
بجد يا حلا إنتي تخوفي. إيه الافترا ده يا شيخة؟ مش أحسن ما تكون غلبانة زيك. دينا، اخرسي واتلهي بشغلك. *** بعد وقت. إنتي ليه ما كنتيش بتطلعيها أول بأول؟ أنا تعبت. والله ما كنت بلاقي وقت. أغلب شغل البيت كان عليا وعلى طنط سحر. حتى لما كانت بتيجي الشغالة كنت بفضل أساعدهم. طب كده كل هدومك بقت جاهزة ومترتبة. مفضلش غير نطلعهم فوق عشان نرتبهم بالدولاب. هروح أنده للشباب يطلعوهم. خليكي إنتي. أنا هقولهم.
وخرجت قبل أن تنطق كارما. ابتسمت فريدة على غيرتها وأكملت إغلاق الشنط. بعد قليل، نقل الشباب الشنط إلى الطابق العلوي، وبقيت حبيبة في أوضة فريدة كي ترتبها. مفيش شنط كمان؟ لا، مفيش. واطلعي برا يلا، عايزة أروق الأوضة. طب اديني مكافأة الأول. مكافأة على إيه؟ عشان نقلت الشنط. ما دول مش ليا، دول لفريدة. كتم ضحكته وقال: طيب ربنا يسامحك. اقتربت منه وقالت بخفوت: أنا مش بدي مكافآت، بس هديك حاجة تانية. هتديني إيه؟
طبعت قبلة ناعمة جدا على خده وهربت بسرعة من المكان لتتركه يقف وينظر أمامه بذهول، فهذه أول مرة تفعلها. *** تميم، اطلع يلا عايزة أخرج الهدوم وأعلقها بالدولاب. ليه؟ ما تخليني أشوفهم. اتلم. يلا اطلع برا. ماشي، هطلع بمزاجي بس. بكرة هتبقى شقتي وأتفرج براحتي بقى. لا، ما إنت مش هتدخلها غير يوم الفرح. يلا يا تميم اطلع، عايزة ألحق أكمل شغل. طيب، طالع أهو. أساسًا عايز أروح الشغل. شغل إيه؟ إنت واخد إجازة.
آه، بس عايز أرجع بسرعة عشان بعد الفرح آخد إجازة أطول. طب ليه يعني؟ ما بعد فرحنا في فرح أوس وهتكون مشغول معاه. خدها دلوقتي ع الأقل عشان تساعدني. أنا بقول يعني بعد الفرح هنكون لسه عرسان ومحتاج إجازة عشان نتبسط ونخرج. ما أنا دلوقتي محتاجاك. في مليون حاجة ورانا والبيت أصلًا مقلوب، والنهاردة بس افتكروا إن في فرح قريب. طب اهدى شوية. كل حاجة ماشية كويس يا فريدة، مفضلش غير حاجات بسيطة جدًا وهتتعمل بسرعة.
منتا دايما كده، بتشوف أي حاجة تخصني تافهة. فريدة، وطي صوتك واتكلمي عدل. ده اللي إنت فالح فيه، أوامر وبس. المفروض إني أهم من شغلك. ما إنت أخدت إجازة عشان جدي، بس عشان خاطري أنا ما تقدرش؟ بقولك إيه، أنا جبت آخري منك. كفاية يا فريدة، أنا مش عيل عندك عشان تزعقيلي كده. لا إنتي أول ولا آخر واحدة تتجوز. هيا الأفراح كده دايما كلها ضغط ومشاكل. وأهو الكل واقف جنبك وبيساعدك. تجمعت الدموع بعينيها وتقوست شفتيها.
بس أنا محتاجالك إنت. من ساعة ما العيلة اتلمت وإنت مشغول معاهم ومش مهتم بأي حاجة تخصني. ده فرحنا يا تميم وبقالنا كتير بنستنى اليوم ده. إنت ليه محسسني إنه مش فارق عندك الفرح من أساسه. طلق تنهيدة طويلة ونظر إلى وجهها الباكي فشعر بتأنيب الضمير. سحبها لحضنه وقال بهدوء: مفيش عروسة بتعيط قبل فرحها. أنا آسف يا حبيبتي، بس والله أنا كمان مضغوط. خلاص، هعمل اللي يريحك ومش هروح الشغل. قوليلي بقى عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟
لازم توزع الدعوات إنت والشباب، ولازم نروح القاعة اللي هعمل فيها الفرح عشان أختار الديكور. طب وأنا مالي بالقاعة، ما إنتي اللي هتختاري الديكور يا فريدة. حتى ولو. دي أحلى لحظات بحياتها، لازم نكون مع بعض. شدد على حضنها وقال: حاضر. المهم إنتي ما تكونيش زعلانة. دلفت حبيبة الأوضة بتلقائية ولم تعلم بوجود تميم. احم احم. أنا آسفة. تعالي يا حبيبة، تميم هيخرج أصلًا. كذابة. ما كنتش هخرج يا حبيبة، دي بتطردني.
طب يلا اطلع، عندنا شغل. ماشي يا ستي. خرج تميم ونظرت حبيبة إلى فريدة وقالت بغضب: يخربيتك كسفتيني. اممم، على أساس إنتي ما بتعمليش كده وأكتر. على الأقل أنا بشقتي مش على العلن زيك. بس يا فريدة، هزعل. دلفت غادة الأوضة وجلست أمامهن بصمت. مالك يا غادة؟ أنا قررت قرار مهم جدًا بحياتي. طب قولي إيه هو؟ …………………. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!