حبيبة بصوت مهزوز: طلقني. تركته و هو ينظر أمامه باستغراب. اتجهت إلى الداخل بسرعة و هي تبكي و تحاول كتم شهقاتها. كور يده بغضب و تبعها. كانت تركض بالممر حتى اصطدمت بفارس. فارس بذعر: حبيبة مالك؟ ليه بتعيطي؟ لم ترد عليه و اتجهت إلى غرفتها. أغلقت الباب و جلست على سريرها و أخذت تبكي بهستيريا. التقى فارس بأوس الذي يمشي بخطوات سريعة. فارس: مالها حبيبة يا أوس؟ أنت زعلتها؟ أوس: راحت فين؟ فارس: دخلت أوضتها. هو حصل إيه؟
أوس بغضب: و أنت مالك؟ دفعه و اتجه إلى غرفتها. فتح الباب بعنف و دخل. أغلقه بغضب و توجه لها. أمسكها من معصمها بقوة حتى وقفت. لكنها دفعته عنها و ابتعدت إلى الاتجاه الآخر و هي تمسح دموعها. اقترب منها و أحاطت يداه خصره. بحركة سريعة منه رفعها و أجلسها على التسريحة. حاولت دفعه و لكنه تحكم بها جيدًا.
أقرب وجهه منها و قال: هسامحك المرادي و اعتبرها زلة لسان بس عشان زعلتك. لو فكرتي تنطقي الكلمة دي مرة تانية هتشوفي الوش التاني و أنتِ عارفاه كويس. حبيبة بصوت مخنوق: كفاية. أنا مش عايزة. أوس: مش عليا يا حبيبة. عينيكِ بتقول إنك عايزاني و لسه بتحبيني. صمتت و هي تتنفس بصعوبة. أقرب منها أكثر حتى تلامست شفتاهما. أغمضت حبيبة عيناها بارتخاء. تحدث
بفحيح و هو لازال على وضعه: أنتِ مراتي و هتفضلي مراتي. هتعيشي و هتموتي و أنتِ على ذمتي. مش هسمح لكِ تبعدي عني. خلي الكلام ده ببالك يا حبيبة. دفعته عنها بعنف و نزلت. حبيبة بغضب: إحنا ما فيش بينا حاجة أصلًا. و أنا كلمت جدو عبد الله و طلبت الطلاق. جز على أسنانه بغضب. قرب منها أكثر و شدها من خصرها بإحكام. انقض على شفتيها يقبلها بعنف شديد و يشد على خصرها حتى أصبح جسدهما كالجسد الواحد. فتحت عيناها بصدمة شديدة.
حاولت دفعه و لكنها كانت ضعيفة جدًا و هو يقيدها جيدًا. مرت ثواني. استسلمت لمشاعرها و لفت يداها حول رقبته و بادلته القبلة بكل عشق و شوق. *** فارس: هما مالهم؟ زياد: مش عارف. دول من شوية كانوا زي عصافير الحب. أنا مش فاهم حاجة. فارس: هو اتكلم معاها؟ زياد: لا ملحقوش يتكلموا أصلًا. بس هي سابته و جريت. أتت حلا: في إيه مالكم؟ فارس: حبيبة بتعيط و أوس عندها بالاوضة. حلا بغضب: و ليه عين يكلمها؟ أنا هروح أطربقها على دماغه.
كانت ستذهب لولا زياد الذي تصدى لها. زياد بحدة: يا ريت ما تدخليش بينهم. دي خطيبته و هما حُرين. ما تحشريش نفسك بحياتهم. حلا بغضب: و أنت مال أهلك؟ البيه سايبها من زمان متعلقة و لا سائل بيها. ملهوش حق يكلمها حتى. زياد بتحذير: لآخر مرة هقولك ما تتدخليش بينهم. أنتِ عارفة هو ليه سابها و سافر فما تعمليش فيها رئيسة حقوق المرأة دلوقتي. فارس بغضب: زياد احترم نفسك و أنت بتكلمها. أتت سعاد من خلفهم و قالت: مالكم متجمعين كدة ليه؟
حلا باندفاع: أوس زعل حبيبة يا ماما. زياد: هو ما زعلهاش يا طنط و أساسًا ما اتكلموش مع بعض. بس هي لما شافته عيطت و حلا هانم ألفت حكاية من عندها عشان تعمل مشكلة. حلا بغضب: أنا ما عملتش كدة. ما تخليينيش أهزقك قدامهم يا زياد. سعاد بصدمة: حلا. اخرسي. أنتِ ضيفة في بيتهم إزاي تكلميه كدا؟ و بعدين أختك عارفة مصلحتها ما تحشريش نفسك بحياتها. حلا بعدم رضا: بس يا ماما.
سعاد: قولتلك اخرسي. انزلي تحت عند البنات. سيبيهم يتفاهموا و يقرروا لو هيفضلوا مع بعض و لا لأ. حلا اتجهت لتذهب. سعاد بتحذير: عارفة يا حلا لو لعبتي بدماغ أختك لأكون مطينة عيشتك. خليكي بنفسك أحسن لك. ذهبت حلا و هي تتمتم. سعاد: و أنت يا فارس ما تشجعهاش على عنادها. دي لسه صغيرة مش فاهمة حاجة. فارس بهدوء: بس يا طنط حلا مقهورة على اختها و أنا شايف إن عندها حق.
سعاد: اختها عارفة مصلحتها و أنا موجودة يا فارس و واخدة بالي من بنتي كويس. أنا هروح أشوفهم و أفهم مالهم. اتجهت إلى غرفة حبيبة. طرقت الباب بهدوء. أفلت أوس خصر حبيبة و هو يركز نظره بعينيها المحمرة. هي ابتعدت عنه و قالت بصوت هادئ: ادخل. دلف سعاد و هي تنظر لهما. سعاد: في إيه؟ قالولي إنك بتعيطي. حبيبة بهدوء: مفيش يا ماما. أوس: معلش يا طنط حبيبة كانت زعلانة مني شوية و أنا صالحته. نظرت له حبيبة باستنكار.
سعاد بهدوء: حاولوا تتكلموا بهدوء و فكروا بحياتكم مع بعض. ما فيش حد هيضغط عليكي يا حبيبة. و أنت يا أوس فكر على مهلك. و أي قرار هتاخدوه هنقف جنبكم. بس ما حدش يتسرع. مش عايزين مشاكل في البيت خصوصًا إن في فرح قريبًا. أوس: ما تقلقيش يا طنط. أنا لا يمكن أسيب حبيبة و هعوضها عن الأيام اللي فاتت. حبيبة دي أهم حاجة بحياتي و مش هسمح إنها تكون زعلانة.
سعاد بابتسامة: ربنا يهدي بالكم يا ابني. حبيبة حاولي ترتاحي شوية و تديه فرصة يشرحلك موقفه. يمكن تغيري رأيك. ذهبت حبيبة من أمامهم و هي غاضبة و استمرت بالمشي بخطوات سريعة نحو الطابق السفلي. سعاد: أوس يا ابني أنا فاهمة إحساسك و عارفة قد إيه بتحبها. بس مفيش حاجة بتيجي بالعناد و الخناق. أنت عارفها كويس ما بتجيش إلا بالحنية و التفاهم. استحمل زعلها عشان ده حقها. أوس: حاضر يا طنط. عن إذنك هروح أشوفها. ***
مر أوس من أمام الجميع و اتجه إلى الساحة الخلفية للبيت فهو يحفظ حبيبته جيدًا و يعلم كل الأماكن التي تهرب إليها عندما تكون غاضبة أو حزينة. كارما: أهو ما عبرش و لا واحدة فينا و بيجري وراها يراضيها. لارا بغيظ: آآآه يا ناري. هتفقع لي مرارتي المسهوكة دي. عايشة دور البنت الكيوتة. نفسي أديها علقة موت. كارما بضحك: أهدي ليطق لك عرق يا بت. أوس مش هيسكت إلا لما يصالحها. انسيه و فضيها سيرة بقى.
لارا بغضب: أنا مش فاهمة بيحبها على إيه البنت دي. غادة من وراهم: عشان بريئة و حلوة. مش زيك حقودة و غيورة. كفاية يا لارا شكلك بقى زبالة و أنتِ بتتكلمي عليها كل شوية و بتلفي على أوس. و الله لو ما اتعدلتي هقول لبابا يربيكِ. لارا: و أنتِ إيه اللي حشرك ها؟ ما تخليكي بنفسك و لا هو عشان سي زياد رجع هتقلبي فيها ملاك الرحمة عشان يحن لك. غادة بغضب: طيب و حياة ربنا لأقول الكلام ده لبابا. ذهبت و هي غاضبة.
كارما: لارا أنتِ زودتيها أوي بصراحة. ما فيش حد في البيت بيستحملك من لسانك الطويل ده. لزومه إيه تجرحي أختك كدة؟ هي ما قالتش حاجة غلط على فكرة. أنتِ فعلاً منفسنة من حبيبة بزيادة. هي أي نعم مستفزة بس مش لدرجة إنك ع الطالعة و النازلة تتكلمي عليها. أتت دينا و جلست معهم. دينا: بتتكلموا على مين المرادي؟ لارا: و أنتِ مالك. دينا: أنتِ مش هتتكسفي على دمك؟
ما فيش حد بيطيقك في البيت ده من بجاحتك و كارما بقت زيك من صحوبيتكم الهباب دي. كل الحركات دي فوش يا بت. أوس مش هيعبرك عشان هو بيعشق حبيبة و هي بتموت فيه. ما تفرحيش كتير من كلام حلا عشان هما عمرهم ما هيسيبوا بعض يا لارا. لارا بغضب: أنتِ واحدة قليلة الأدب. ده بيتنا إحنا مش بيتك احترمي نفسك بلاش أطردك. دينا بسخرية: يلهوي هموت من الخوف. أجري يا كارما اطلبي الإسعاف هيغمى عليا.
قامت لارا و قالت: و حياة ربنا لو ما اتلميتي هولع فيكِ و أمسح بكرامتك الأرض. دينا بتحدي: طب غوري من هنا بلاش أقوم لك و وريني بقى هتعملي إيه؟ كارما: كفاية بقى. أنتوا هتتخانقوا زي العيال؟ دينا بضحك: و أنتوا إيه بقى؟ ما أنتوا عيال. الوحدة فيكم ما عدتش الـ 17 سنة و بتخططوا لحاجات أكبر منكم. فعلاً مراهقين و عقلكوا قد السمسمة. قامت دينا و ذهبت و هي تضحك. اتجهت للبلكونة المطلة على الساحة الخلفية. *** أوس: حبيبة.
حبيبة بحدة: مش عايزة أتكلم دلوقتي. لو سمحت سيبني بحالي. أوس: مش هسيبك يا حبيبة. و مش هرتاح إلا لما تكوني راضية. قوليلي إيه اللي يرضيكي و هعمله. بس كفاية زعل. حبيبة بغضب: اللي يرضيني هو إنك تبعد عني. مش عايزة أشوفك. مش عايزة حاجة بالدنيا تربطني بيك. أوس بابتسامة: آسف الطلب ده بالذات ما ينفعش أنفذه. كانت ستذهب و لكنه أمسك ذراعها بإحكام. أوس: لا محنا مش هنقضيها جري في البيت ده. حبيبة اعقلي و ما تعصبينيش.
حبيبة بغضب: أنت إييييييه يا أخي؟ جايب البرود ده منين؟ بتتكلم و لا كأنك سايبني 6 سنين و مفكرتش حتى تسأل عليا. و بكل بجاحة عايزني أرضى بسهولة و أرجع لك؟ أوس بنظرات حادة: أنتِ عارفة كويس ليه سبتك كل المدة دي. أنتِ أكتر واحدة فاهمة إني عملت كدة عشان أرضيكِ. حبيبة بغضب: لا ما عملتش كدة عشاني. أنت واخدني شماعة تعلق عليها غيابك. كام مرة نزلت مصر و ما فكرتش تشوفني؟
كنت قادر إنك تكلمني بأي طريقة و تعرف إن كنت عايشة و لا ميتة. كان عندك وقت تحضر كل مناسبات العيلة بس ما عندكش وقت تطمن عليا أو تكلمني. أنت يومًا ضمنت إن مراتك خلاص بعدت و سبتني. اللي يحب ما بيعملش كدة و ده أكبر دليل إنك ما بتحبنيش. أوس بغضب: و الله؟ يعني مش أنتِ السبب في البعد ده؟ مش أنتِ اللي طلبتي تعيشي بمستوى الأغنياء؟ مش أنتِ اللي قولتي حلمك بالحياة دي إنك تخرجي من البيت ده و تعيشي بفيلا؟
أنتِ اللي قولتي إن أكتر حاجة بتكرهيها الفقر اللي عيشتيه مع أهلك. أنتِ اللي قولتي بلسانك عايزة تتجوزي واحد غني عشان تحققي اللي نفسك فيه. أنتِ طول عمرك بتحلمي و أنا اللي بحقق. سافرت و أنا لسا سنة تانية جامعة عشان أشتغل من بدري و أحققلك أحلامك. و يومًا خفت إنك تروحي لغيري قبل ما أجهز كلمت جدي عشان أخطبك و أكتب عليكي. عشان مش بعد كل التعب ده أخسرك كمان. عملت المستحيل عشان أرضي غرورك. بقيت بشتغل ليل و نهار عشان خايف تحلمي بحاجة و ما أقدرش أحققها. بعد كل ده جاية تلوميني ليه بعدت؟
كانت تستمع له و تتنفس بسرعة و عيناها محمرة. حبيبة: أنتِ حاسبتني كل السنين دي على كلام قولته و أنا طفلة. بتحاسب عيلة عندها 13 سنة على شوية كلام أهبل قالته؟ دفعتني تمن الكلام ده 6 سنين يا أوس.
أوس بغضب شديد: أيوه بحاسبك. لأني ما اتعودتش أرفض لك طلب يا حبيبة من واحنا عيال. كنت بشوف نفسي مش راجل لو حبيبتي طلبت حاجة و أنا ما قدرتش أنفذها. و لما سافرت وعدت نفسي مش هشوفك إلا لما أكون وصلت للمستوى اللي أنتِ طلبتيه. بنفس الوقت كنت متابع أخبارك و عارف كل حاجة بتعمليها. و لما كنت أحس إنك محتاجاني كنت بتدخل بأي شكل من غير ما أقابلك. مفيش مرة نزلت مصر إلا و شفتك من بعيد بس ما قدرتش أقرب قبل ما أنفذ الوعد اللي قطعته على نفسي.
حبيبة ببكاء: بس أنا مش عايزة فلوس يا أوس. مش عايزة أعيش العيشة دي. العيشة اللي بعدت عني حب عمري مش عايزها. كنت كل يوم بصبر نفسي و بقول هيرجع بكرة يا بت لغاية ما تعبت. تعبت من كتر ما وحشتني. تعبت من إهمالك ليا. تعبت من الكلام اللي سمعته من اللي حواليا. إزاي عايزني أنسى كل ده و أكون طبيعية؟
أوس: بس أنتِ لسه بتحبيني و أنا تعديت مراحل الحب من زمان. مفيش يوم نسيتك فيه. كل يوم كنت بتكلم مع صورك و ملهوف على ما أرجع لك. و النهاردة لما تأكدت إني وصلت لهدفي رجعت. رجعت عشانك. أنا ما يفرقش عندي حد هنا غيرك. كان كل هدفي رضاكي. كل طموحي بالدنيا إنك تكوني مبسوطة و أنتِ معايا. ازداد بكائها و شهقاتها العالية. لم تستطع مقاومة مشاعرها أكثر من ذلك.
ارتمت بحضنه و هي تبكي و تتشبث به. أما هو فاعتصرها بين ضلوعه يعبر عن كم اشتياقه لعشق طفولته. كانت تتابعهم من بعيد بابتسامة سعادة و لكنها انمحت حينما رأت جدها يسير باتجاههم. دينا بشهقة: يا انهار أسود. ده هيشوفهم و يطين عشيتهم. لازم أتصرف. نزلت جري على السلم الجانبي الذي يصل بين البلكونة و الحديقة الخلفية. دينا بصراخ: جدو. جدو. الحق. خرجت حبيبة من حضن أوس و التفتت إلى مصدر الصوت باستغراب و كذلك أوس.
عبد الله باستغراب: مالك يا بنتي في إيه؟ خضيتني الله يهديك. دينا بتوتر: غادة و زياد اتخانقوا. بقالهم ساعتين بيشتموا ببعض. عبد الله بصدمة: إيييه؟ وسع كدة. و ذهب باتجاه الداخل. أوس بابتسامة: دي دينا إنذار الطوارئ. فاكرة؟ ابتسمت حبيبة بخجل و قالت: هروح أساعدها أكيد عملت مصيبة. و اتجهت بسرعة لـ دينا. دينا بتوتر: الله يحرقك أنتِ و سي أوس بتاعك. وقعتوني بمصيبة عشان أتـنيل أغطي عليكِ. حبيبة: طيب أهدي و قوليلي عملتي إيه؟
دينا: قولت لجدو إن غادة و زياد اتخانقوا. حبيبة بضحك: يا انهارك أسود. طب أمشي نتفق معاهم قبل ما يكلمهم. اتجهن بسرعة إلى الداخل. ذهبت حبيبة للتحدث مع غادة بينما دينا لتقنع زياد. بعد دقائق. لارا: غادة جدو عايزك. حبيبة بهمس: يلا وريني قدراتك بالتمثيل. غادة بغضب: لا مش تمثيل ده. أنا ما صدقت أواجهه و ديني لأهزقه. قامت و نزلت تحت و التقت بزياد الذي يقف بجانب دينا و كل العائلة تنظر لهم بنظرات غريبة.
عبد الله: غادة و زياد ورايا ع المكتب. و مش عايز أسمع حس لحد تاني. و بالذات أنت يا فارس لو لقيتك ورا الباب هفرمك. فارس بضحك: و أنا مالي بيهم أصلًا يا جدو. دينا: يا انهار أسود شكلي عكيت الدنيا. حبيبة بهدوء: تستاهلي. دينا بشهقة: ده جزاتي اللي بستّر عليكي أنتِ و النحنوح بتاعك. حبيبة بغيظ: دلوقتي لسانك طول و بقيتي تتكلمي عليه؟ مش ده اللي كنتي بتقنعيني أفضل معاه؟
دينا بابتسامة: اممم و واضح إن قلبك مال للواد يا بت و رضيتي عنه. حبيبة بتحدي: لا لسه. مش هعديهاله بالساهل. و حياة ربنا لأوريه اللي عمره ما شافه. دينا: مش مهم. طالما هتفضلوا مع بعض اتجنني براحتك. على فكرة البنات هيموتوا من الغيظ خصوصًا لارا الصفرا. حبيبة بغرور: يتفلقوا. عبد الله: إيه اللي حصل بينكم؟ نظر زياد و غادة لبعض يحاولون الاتفاق على حكاية واحدة. غادة: اتفضل اشرح يا ابن عمي. زياد: لا قولي أنتِ الأول.
غادة: مش هقول إلا لما أنت تقول اللي عندك. عبد الله: اممم. أنتوا هتتعازموا؟ انطقوا خلصوني إيه اللي حصل؟ غادة: هو اللي وجه لي الكلام يا جدو الأول يبقى هو اللي يتكلم. زياد: أيوه بس أنتِ اللي شتمتي. غادة: و الله لولا قلة أدبك ما كنتش هشتمك. زياد بحدة: غادة احترمي نفسك. غادة: و أنت ما تدخلش بيا وقتها هسكت. عبد الله: ليه هو عمل إيه يا غادة؟ زياد باندفاع: كانت لابسة فستان قصير و هتنزل بيه قدام الشباب في البيت.
نظرت له غادة بصدمة. عبد الله بخبث: طيب؟ و أنت ليه تتدخل بيها؟ زياد: عشان بنت عمي و بغير عليها. عبد الله بابتسامة: يا سلام؟ و هيا معندهاش أهل؟ ما كنت تقول لأخوها و هو يتكلم معاها. نسيت إنك كنت خطيبها و ما ينفعش دلوقتي تتكلم معاها و لا تتدخل بيها. زياد بصدمة: بقولك يا جدي كانت لابسة فستان قصير و أنا اتحرق دمي لما شفتها. و ده ملهوش علاقة بخطوبتنا دي مهما كان بنت عمي.
عبد الله: حتى لو بنت عمك ليها أب و أم و إخوات تقدر تكلمهم لو لاحظت عليها أي تصرف غلط. بس إنك تجبرها على حاجة كدة ملكش حق لأنها لا هيا اختك و لا خطيبتك و لا مراتك. زياد بضيق: طيب. أنا آسف إني تدخلت. بس هيا شتمت. كانت تنظر له غادة و هي مصدومة كيف ألف حكاية من خياله و مصمم على أنها مذنب. عبد الله: معلش يا ابني هيا دلوقتي هتعتذر لك كمان. اعتذري يا غادة. غادة بحنق: أنا آسفة. ممكن أخرج يا جدو.
عبد الله: آه بس على الله يتكرر التصرف ده. أنتوا كبار مش عيال عشان نقعد نحل مشاكل. غادة: عن إذنك. خرجت و تبعها زياد و دلف مصطفى. عبد الله بخبث: ها يا واد إيه اللي حصل؟ مصطفى بصوت منخفض: ده لا في خناقة و لا حاجة. دينا عملت كدة عشان حضرتك ما تشوفش أوس و حبيبة و هما حاضنين بعض برا. و واضح إنهم اتصالحوا. و دينا اتفقت مع غادة و زياد يعملوا التمثيلية دي عشان تغطي على حبيبة و أوس.
عبد الله بابتسامة: و الله قلبي كان حاسس. ممتاز. خليك مراقبهم يالا. مش عايز حاجة تحصل في البيت من ورايا. مصطفى: أنت تأمر يا سيد الكل. بس العملية دي محتاجة حسابات تانية. عبد الله باستغراب: اشمعنا؟ مصطفى: عشان لو كشفوني هيعملوا مني بطاطس محمرة يا جدو. فـ أنا عايز آيباد جديد تمن مراقبتهم. عبد الله: ماشي. بس خليك ورا زياد و غادة أكتر. مش عايز يغيبوا عن نظرك. مصطفى: من عنيا يا أحلى جدو. *** فريدة: ها قولولي في فرق ببشرتي؟
حبيبة: آه و الله منورة أوي و صافية. حلا بضحك: تقرف. مش عارفة هتتجوزي إزاي بوشك ده. فريدة: محدش طلب رأيك يا غيورة. دينا: بقولكوا إيه أنا جبت ماسكات جديدة. ما تيجوا نحط ماسك و نهدي أعصابنا. حبيبة بابتسامة: و الله فكرة. أهو نروق شوية. فريدة بخبث: حبيبة في إيييه؟ مالك يعني فكيتي و نورتي؟ هو أنتِ راضية عليه و لا إيه؟ حبيبة بخجل: لا. ما حصلش حاجة على فكرة.
دينا بصوت منخفض: لا حصل. ده باسها يا بت على البلكونة و فضل يجري وراها في البيت و يتحايل عليها عشان يصالحها لغاية ما عصرها بحضنه. و كانو هيفضحونا. شهقت فريدة و أطلقت ضحكة قوية. احمرت خدود حبيبة و توترت. نظرت حلا إلى حبيبة و قالت: مهزقة. حبيبة بخجل لـ دينا: و الله أنتِ واحدة بجحة. عيب كدة. فريدة بضحك: هو انتي لحقتي تشوفيه يا بت خلاص ريلتي؟ مش على أساس هتفسخي الخطوبة؟
غادة بهمس: لا و فوق كل ده دبستني قدام جدو مع زياد و طلعت أنا الغلطانة من غير ما أعمل حاجة. فريدة: يا انهار أسود. ده انتي طلعتي مش سهلة و لازم أخاف منك يا سلفتي. دينا: طب أمشوا نحط ماسكات و نعمل نسكافيه و نتبسط بقى. حبيبة: أوك يلا عشان أبعت ستريك. غادة بسخرية: روحي اتصوري مع حبيب القلب و ابعتيها ستريك. دينا بخبث: و الله عندها حق. روحي نزلي صورة ليكم مع بعض خلي البنات تفرقع منك.
حبيبة بغيظ: اخرسوا بقى ما حدش يجيب سيرته. فريدة: إيه هو من دلوقتي هتغيري عليه؟ طب اصبري يومين تلاتة و بعدين ادلقي نفسك مش كدة. حلا: لا أختي مهزقة و كلنا عارفين. أنا لو منك أسفف التراب و أعلق مشنقته. ده بني آدم بارد. حبيبة بحدة: حلا اخرسي. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!