عبد الله بصدمة : إيه ده إن شاء الله؟ عدنان بذهول : إندومي! حبيبة بشهقة : فين صنية الفراخ بالبطاطس اللي سيبناكم تعملوها؟ تميم بعبوس : اتحرقت بالفرن. زياد : عاش يا رجالة.. هتعشونا إندومي بعد ما اتفرمنا بالشغل؟ كارما : ده حتى الغدا كان عيش وجبنة، لا كده كتير بجد. فارس : إندومي! يا نهار أسود.. طب والله ما أنا واكل. عبد الله : بقالكم ساعتين في المطبخ انت وهو وما عرفتوش تعملوا غير الأكل ده؟
أوس بابتسامة : ما عملنا سلطة جنبها أهو. فريدة : دي أنا اللي عملتها على فكرة. سحر : الله يكسفك يا تميم.. وأنا اللي بقول عليك دكتور قد الدنيا.. أنت عارف الإندومي مضرة بالصحة وما حدش فينا بياكلها. تميم بغيظ : ما أنا كنت بعمل صنية فراخ واتحرقت بالفرن.. والمطبخ اتبهدل واحنا اتلسوعنا كمان.. قولت أنقذ الموقف يعني. عدنان : يا ريتك ما فكرت.. محدش هياكل منه.. مش حرام الأكل ده يترمى؟ حلا باندفاع : يترمى إيه؟
اديهولي كده، ده أنا هشفطه بخمس دقايق. دينا : إشطا وأنا كمان هاكل إندومي.. ما تيجي نعمل تحدي بما إن الكمية كبيرة. سعاد : بس منك ليها ده كله أمراض.. هقوم أعمل حاجة تتاكل على السريع. تميم : أمراض إيه؟ على فكرة هيا بس ما فيهاش قيمة غذائية يعني.. بس مكوناتها ما بتسببش أي أمراض. عبد الله بتحذير : ما تتفلسفش وتعمل علينا دكتور وانت مش فالح تعملنا عشا أصلاً.. قومي يا سحر انتي والستات اعملولنا حاجة كويسة ناكلها.
أوس : ما تقلقوش يا جماعة أنا طلبت دليفري. إيهاب : هو إحنا ناقصين؟ إيه هتأكلنا فرايد تشيكن ولا سباغيتي يا أوس؟ دينا لغادة : حتة باباكي بيقول سباغيتي.. ده اتطور أوي، خد بالك ليتجوز خواجاية على أمك هو كمان. غادة بحدة : اخرسي يا دينا. أوس : على فكرة أنا طلبت أكل بيتي عادي زي اللي بتعملوه هنا. تميم : طب ما كنت اتنيلت عملت كده من الأول، ضروري يعني تكسفني قدامهم؟ أتى مصطفى من الخارج وهو يهتف : الأكل وصل الأكل وصل.
خديجة : أما نشوف إيه الأكل اللي طلبته يا سي أوس. بعد دقائق كان الطعام على الطاولة أمامهم وهم يحدقون به بشراهة. كان متنوع الأصناف يحتوي على أطباق الدجاج المشوي وطبق الفتة والعديد من طواجن البامية واللحم. فارس بجوع : هجوووووم. عبد الله : منين الأكل ده يا أوس؟ أوس : من واحدة هنا بتشتغل بالأكل البيت. سحر بشك : وأنت تعرفها منين يا أوس؟ نظرت له حبيبة بنظرات ثاقبة تنتظر الإجابة.
أوس : والله كلمت يزن وسألته وهو اللي قالي عليها.. هو أنا هصاحب ست عدت الخمسين سنة عشان كام أكلة؟ عبد الله : طيب عشان خاطر الأكل الحلو ده هعديلكم حكاية الإندومي.. بس دي هتطفحوها انتو.. والأكل ده للكبار بس. فارس برجاء : لا يا جدو حرام عليك.. إحنا أحفادك على فكرة، حرام والله أنا واقع من الجوع وما بحبش الإندومي. عبد الله : يعني إيه نرميها مثلاً؟ دي نعمة ربنا وهتاكلوها كلكم، اعتبروها جزء من العقوبة.
زياد : لا عندك البنات بيموتوا فيها.. سيبهم هما ياكلوها وإحنا ناكل معاكم.. بس ارجوك ما تقساش علينا وتحسسنا إننا في بيت النمرود. عبد الله بتحذير : زياد اتلم أحسن لك.. خلاص كله هياكل من الأكل ده. حلا بتلذذ وهي تأكل الإندومي : أنا هاكل الإندومي، ما تقلقوش عليها، هيا بإيدين أمينة.. بس يا تميم المرة الجاية ابقى زود المية شوية. تميم : بس يا طفسة، ما فيش مرة جاية أصلاً.
فريدة بوعيد : ماشي يا تميم.. أنا هوريك.. خليت رقبتي قد السمسمة وسط العيلة وأنا اللي قولت خلاص هعتمد عليك بعد كده. بدأ الجميع بتناول الطعام وكان فارس أكثرهم جوعاً فقد كان يأكل بشراهة كبيرة. عبد الله : بكرة العقوبة هتكون بالعكس.. تميم وأوس هتنزلو الغيط مع زياد وغادة وتحفروا بير مية. تميم بصدمة : أيييييه؟ أحفر بير؟ ليه هو من قلة المية عندنا؟ عبد الله : لا بس دي عقوبة عشان الأكل اللي عملته انت وأخوك.
غادة بدهشة : وأنا ذنبي إيه أتشحطط معاهم؟ عبد الله : اهو مزاجي كده المرة دي.. دينا وحلا وكارما هيعملوا الأكل بكرة طول اليوم.. وفارس ولارا هينضفوا البيت. دينا بسعادة : أيوه كده يا جدو.. أنا المطبخ ده لعبتي. تميم : ده إن لقيت مطبخ من أساسه. عبد الله : ما حضرتك مش هتنام انت وأوس غير لما تنضفوها. أوس : على كده نجيب واحد جديد أسهل.
عبد الله بخبث : عايز أفطر بكرة فطير مشلتت وجلاش يا دينا.. والغدا كوارع وممبار وتوابعه.. والعشا نفكر فيه بكرة بقى. دينا بصدمة : مش للدرجادي يا جدو. عبد الله : مش عايز أسمع اعتراض.. والستات بكرة كلهم هينزلوا السوق ويغيروا جو.. هنعتبرها إجازة ليهم.. أما فارس ولارا ومصطفى كمان.. فدول هينضفوا المكتب بتاعي ويا رب بس ألمح ذرة تراب قد كده لا أكون مطين عيشتكم واحد واحد. فارس : هو إيه اللي حصلك يا جدو؟ للدراجادي قلبك ميت؟
عبد الله : دي جزاء أفعالكم يا فارس.. قولتلك كل ما هتزيدوا طيشكم هزود العقوبة. زياد : ده أنا لو قاتلك قاتل مش هتعمل فيا كده يا جدو. لارا : بس الحمد لله بكرة آخر يوم عقوبة. دينا بخبث : فعلاً الواحد وحشته أيامه الهادية. عبد الله باستغراب : مين قال كده؟ العقوبة يومين مش يوم واحد. حلا باندفاع : ما النهاردة يوم وبكرة اليوم التاني. عبد الله بضحكة تعجب : والله؟ تميم : أيوه يا جدو بأمارة حبيبة اللي اتوسطت لينا وانت وافقت.
عبد الله : أنا قولت إيه بالظبط يا حبيبة؟ حبيبة : قولتلي العقوبة يومين. عبد الله : أيوااا والكلام ده قولته النهاردة.. يعني اليومين هما بكرة وبعده. دينا : لا كده مش عدل، حضرتك قولت يومين يعني النهاردة وبكرة بس. عبد الله بابتسامة : ما انتو مش هتضحكوا عليا يا دينا. فريدة بنفاذ صبر : جدو عشان خاطري كفاية.. سيبهم يتعاقبوا بكرة وبس.. أنا أعصابي باظت ومش مركزة بفرحي خالص. عبد الله : مش لما خطيبك يتعدل الأول.
فريدة : أنا هعدلهولك بعد الجواز بس ارجوك أنا مش قادرة أستحمل جنانهم ده. سحر بضحك : واضح إن دكتورنا هيشوف أيام سودة بعد الجواز. تميم بابتسامة : معلش هبقى أستحمل. عبد الله : ماشي يا فريدة عشان خاطرك بس هخلي العقوبة لبكرة. *** في الليل. كان الجميع قد ذهب للنوم عدا تميم وأوس اللذين يعملان منذ ساعات بتنظيف المطبخ.
أوس : أنا إيه اللي جابني للبيت ده.. ما أنا كنت عايش برنس بإنجلترا.. لازم يعني أتنيل أرجع عندهم.. ما كنت اتجوزت حبيبة بمصر.. هيحصل إيه يعني. تميم : جدك ده يخرب بلد بحالها.. علم علينا كلنا مرة واحدة. أوس : على آخر الزمن أنا أقف أغسل المواعين زي الستات. سعاد من ورائه : وإيه ماله غسيل المواعين يا سي أوس؟ اهو تتعلم إزاي هتساعد مراتك بعد الجواز.. ولا أنت ناوي تعمل بنتي شغالة ليك ولعيالك؟
أوس بابتسامة : إيه الكلام ده يا طنط.. دي حبيبة مش أي حد.. هجيب لها غسالة أطباق وطقم شغالين وهي تفضل مرتاحة وتاخد بالها مني بس. سعاد : أوبا.. لا على كده ماشي.. هاجي أسكن عندك أنا كمان. تميم : أبوس إيدك يا طنط ساعدينا.. أنا بهدلت الدنيا أكتر ما هي متبهدلة.. بصي البوتاجاز أسود إزاي ومش راضي ينضف. سعاد : عشان حضرتك جاهل.. ما تستخدم مزيل الدهون.. مهو قدامك أهو يا أذكى أخواتك. تميم باستغراب : مش هيحرقلي إيدي؟
أنا غسلت بيه المواعين من كام ساعة وإيديا بقوا يحرقوني جامد. سعاد بشهقة : يخربيتك.. غسلت بيه المواعين؟ ليه يا غبي؟ ده للبوتاجاز بستم. تميم : وأنا إيش عرفني يا طنط.. هو أنا عمري دخلت مطبخ قبل كده؟ سعاد بنفاد صبر : أنا هتشل.. هطلع أنام أحسن. أوس : استني يا طنط.. طب قوليلنا ننضف المطبخ إزاي؟ سعاد : روح اسأل أمك يا روح أمك. خرجت تزامناً مع دخول حبيبة. حبيبة : إيه كل ده لسه ما خلصتوش؟
تميم برجاء : حبيبة ارجوكي ساعدينا.. عشان خاطر أوس حبيب قلبك انقذينا.. ده إحنا بهدلنا المطبخ وجدي بكرة هيمسح فينا الأرض. حبيبة بابتسامة : لا طالما عشان خاطر أوس هساعد. أوس بحب : لا يا حبيبتي ما تتعبيش نفسك.. روحي نامي أنتِ لسه تعبانة. حبيبة : لا أنا بقيت أحسن كتير.. هساعدكم ونخلص بسرعة. أوس : قولت لا.. يلا على النوم. تميم بانفعال : أيييييه ده؟ أنت هتثبتها قدامي.. سيبها تساعدنا شوية وبعدها تبقى تتنيل تنام.
أوس بحدة : تميم اتلم. حبيبة بسرعة : طب خلاص مش هشتغل بس هقول لكوا تعملوا إيه عشان انتوا دمرتوا المطبخ بصراحة. تميم : طيب اتفضلي احكيلنا ده بيتنضف إزاي؟ حبيبة : البس الجوانتي ورش شوية مزيل دهون وسيبها شوية.. بعدها تبقى تدعكه بسلك المواعين وتمسحه وهيبقى نضيف. تميم : الله ينور عليكي يا أستاذة. بدأ تميم بالعمل بينما أوس سحب حبيبة حتى وقفت بالقرب منه وهو يغسل الأطباق. حبيبة بصدمة : كل ده صابون سايل يا أوس؟
أوس : تميم قالي أعمل كده. تميم باندفاع : ما تلزقش كل حاجة بتعملها بيا.. أنا مليش دعوة. حبيبة بضحك : يا انهار أسود لو طنط سحر شافتك هتسود عيشتك. أوس : مهو عشان ينضف. حبيبة : أوك بس مش تدلق العلبة كلها.. هات من إيدك ده أنت مش فاهم حاجة. سحبت منه الإسفنجة وبدأت بغسل الأطباق. أوس : واضح إني هتجوز ست بيت شاطرة أوي. حبيبة : امممم.. بس ما بتعرفش تطبخ زيك. أوس : مش مهم برضو.. الإندومي مش وحش.. ولا إيه يا تميم؟
تميم : بس يا رخم.. على فكرة يا حبيبة هو اللي قالي أعمل الإندومي عشان أتورط قدام جدي ويعملني مسخرة. حبيبة بضحك : ده أنت كان شكلك يفطس ضحك وانت شايل طبق الإندومي بكل فخر.. بس حركة صايعة بصراحة. تميم بعبوس : ماشي يا مرات أخويا.. وأنا اللي كنت فاكرك هتزبطيه وتقفي بصفي. حبيبة : ما قدرتش أقف ضد جوزي. أوس بهيام : يا قلب جوزك من جوة. تميم : بس بقى إيه المحن ده.. ما تتلموا بقى.. احترم إنك أخويا الكبير يالا.
أوس : أخويا المهزق مش كده؟ *** بعد ساعة.. على البلكونة الخلفية للبيت. كانت تقف حبيبة مع أوس وهو يضع يدها على خصرها يتأمل وجهها الذي تزينه تلك الابتسامة الساحرة. أوس بحب : كل ما ببص بوشك بحس إني اتولدت من جديد.. مش عايز جو العيلة يبعدني عنك يا حبيبة.
حبيبة بابتسامة : تصدق لما جيت هنا من كام يوم كنت مش طايقة البيت ده وكل اللي فيه.. بس من يوم ما أنت رجعت وأنا حاسة كأن روحي رجعت لي.. مش هاين عليا أسيب البيت ده وأرجع مصر بعد فرح فريدة وتميم. أوس : ومين قال هنسيبه.. نسيتي العادات بتاعتنا؟ فرحنا بعد فرحهم بشهر واحد.. يعني هنفضل هنا. حبيبة : بس لازم نرجع مصر عشان نظبط الدنيا هناك. أوس : ما أعتقدش جدو يوافق نقعد هناك أكتر عن يومين.
حبيبة : ليه يعني.. ما إحنا هنسكن هناك وجهازي عايز وقت بالترتيب وأساساً أنا لسه ما شفتش الشقة اللي هنسكن بيها بعد الجواز ودي محتاجة وقت على ما نجهزها. أوس بخبث : هحاول أقنعه نروح أنا وانت عشان نظبط بيتنا. حبيبة بتحذير : مع عيلتي يا أوس.. ما تفتكرش إن جدو أو بابا ممكن يقبلوا نروح لوحدنا. أوس بعبوس : أنتِ مراتي على فكرة وأقدر آخدك مطرح ما أنا عايز.
حبيبة : الكلام ده بعد الفرح يا أوس مش بالخطوبة.. إلا صحيح دينا قالت لي عايزة نمرة يزن صاحبك. أوس باستغراب : ليه؟ حبيبة : قال عايزة منه كتب جديدة.. هو قال لها تاخد من المطبعة بتاعتهم بس أنت عارف هي ما تقدرش تروح عشان جدو هيسود عيشتها لو عملت كده. أوس بخبث : واضح إن الدنيا لفت بينا وهنبقى نستر عليها زي ما كانت بتعمل معانا. حبيبة : إيه اللي بتقوله ده.. دينا مش بتفكر كده على فكرة.
أوس : امممم.. منتِ ما شفتيش وشها لما عرفت إن يزن ضابط. حبيبة بضحك : قصدك إيه؟ مش هتلحق تحبه بيومين يا أوس.. دي عايزة م..صاص د..م. أوس : أوعدك هتحبه والأيام هتثبت لك كلامي. حبيبة : هو يزن صاحبك ده كويس يعني ويستاهلها؟ أوس : أكيد طبعاً يزن جدع وصاحب صاحبه.. بس يعني ليه حكاية كده.. هبقى أقولهالك بعدين. حبيبة : ليه طيب ما تقول دلوقتي؟ أوس : لا أنا عارفك هتروحي تقولي لدينا ويزن لو عرف هيزعل أوي. حبيبة : يعني حاجة خاصة؟
أوس : تقدري تقولي كده.. امشي ننام عشان بكرة عندي شغل وجدك هيطلع عيني. حبيبة بضحك : تستاهل.. ما أنت السبب أصلاً بكل اللي حصل لكم ده. أوس : ماشي الله يسامحك.. أنا عملت كده عشانك على فكرة. حبيبة بابتسامة : طب بحبك. أوس بهيام : وأنا بموت فيكي يا حبيبة قلبي. اقترب من شفتيها على أمل أن يختطف قبلة قبل النوم لكنه سمع صوت صراخ أوقفه. حبيبة بفزع : ده صوت غادة. ركضت بسرعة إلى الداخل وتبعها أوس.
فتحت الباب بعنف بينما أوس ابتعد وامتنع عن الدخول. بمجرد أن فتحت الباب وجدت لارا تشد شعر غادة بينما غادة تضربها بيدها وتحاول دفعها.. اتجهت لهن بسرعة وحاولت فك النزاع. حبيبة : إييه اللي بتعملوه ده.. سيبيها يا لارا. دفعتها لارا وقالت بغضب : ابعدي أنتِ بس. خلال ثوانٍ كان إيهاب وفارس وزياد حاضرين. إيهاب بصوت عالٍ : إيه اللي بيحصل ده.. سيبها يا لارا. اتجه زياد إلى غادة وأفلتها من يد لارا بينما فارس أمسك لارا بقوة.
لارا بغضب : هيا اللي بدأت الأول. غادة بدموع : والله يا بابا هيا اللي لقحت عليا بالكلام. صفعة قوية نزلت على وجه لارا من أبيها تحت أنظار الجميع وكان سيضربها أكثر لولا فارس الذي وقف أمامه وجعل لارا وراء ظهره. فارس بغضب : خلينا نفهم الأول هما عملوا إيه؟ التفت إيهاب إلى غادة وقال: إيه اللي حصل؟ غادة بدموع : بقالها ساعة بتعاير بيا يا بابا.. وبتتكلم بمواضيع قديمة.
فهم إيهاب ما تقصده وقال : اطلعوا برا كلكم.. مش عايز أشوف حد غير أولادي. خرجت حبيبة مع زياد وجدت أوس ينتظرهم بالخارج. أوس : إيه اللي حصل؟ حبيبة : غادة ولارا اتخانقوا. زياد : ما تشغلش بالك.. أخوات ببعض.. امشوا ننام. حبيبة : تصبحوا على خير. أوس : وأنتِ من أهله يا حبيبتي. واتجه كل منهم إلى غرفته. في أوضة غادة ولارا. إيهاب : قالت لك إيه يا غادة؟ غادة : فتحت موضوع خطوبتي وعايرتني بيه.
لارا بغضب : وهي لقحت عليا بكلام زي الزفت عشان خاطر حبيبة وحلا. إيهاب : وإيه علاقة خطوبتها بشغل البنات ده؟ صمتت لارا بينما غادة تكلمت وقالت : بابا أنا عارفة إن لارا هي اللي قالت لماما على حلا.. مع إن حلا ما عملتش حاجة غلط.. بس لارا بتكرهها هي وأختها عشان كده عايزة تبوظ جوازة فارس.. أنا اتناقشت معاها بالموضوع ده وهي بقت تتكلم على خطوبتي من زياد لغاية ما مدت إيدها عليا. إيهاب بغضب : إزاي تمدي إيدك على أختك الكبيرة؟
وإزاي أصلاً تفتحي مواضيع زي دي؟ واضح إني معرفتش أربيكي وألمك.. أنتِ مش هتتعدلي غير لما أسود عيشتك وأحرمك من حل حاجة. دلفت خديجة بسرعة وقالت بخضة : إيه اللي بيحصل؟ فارس : بابا سيب ماما تكلمهم وتعرف مالهم.. دي مواضيع بنات مينفعش نتدخل بيها. إيهاب بحدة : خديجة.. اقعدي افهمي منهم إيه اللي حصل بالضبط.. وابقي عدلي بنتك لأحسن أعدلها بطريقتي. خرج هو وفارس بينما خديجة تنظر إلى بناتها بنظرات حادة.
خديجة : اتفضلوا اشرحوا لي اللي حصل بالتفصيل. لارا ببكاء : دلوقتي كلكم هتدفعوا عن غادة وتطلع أنا الغلطانة.. أنا عارفة. خديجة بهدوء : طب اتفضلي احكي لي إيه اللي حصل عشان أفهم مين الغلطانة. لارا : بنتك بقالها ساعة بتسمعني كلام زي الزفت عشان قلت لك على تصرفات حلا.
غادة باندفاع : لا أنا قولت إن فارس وحلا بيحبوا بعض وحلا بنت كويسة يا ماما.. بس عشان هي أخت حبيبة لارا عايزة تخرب عليها خطوبتها.. عشان لارا عينها من أوس وبتكره حبيبة. خديجة بشهقة : إيه الكلام ده يا غادة.. أنتِ اتهبلتي ولا إيه؟ غادة : أقسم بالله يا ماما دي الحقيقة.. لارا فين ما تقعد بتتكلم على حبيبة وكل ما تشوف أوس بتتصرف بطريقة مقرفة عشان تلفت انتباهه.. دي حتى كانت مشتركة مع كارما عشان تبوظ علاقتهم.
خديجة بصدمة : إيه اللي أنا بسمعه ده؟ لارا الكلام ده فيه منه؟ لارا : دي كدابة ما تصدقيهاش يا ماما. غادة : لا مش بكدب.. لو تسألي أي حد بالبيت ده هيقول لك إن ده حقيقي حصل.. ولارا كل يوم بتكون تتقرب من أوس وتدلق نفسها عليه وحلا ضربتها بس عشان شتمت حبيبة قدامها. خديجة بانفعال : أنتِ يا لارا؟ كل ده يطلع منك يا بنت بطني؟ ده أنا بقول عليكي الهادية أم قلب أبيض.. انطقي.. قولي الكلام ده صحيح؟
لارا بدموع : أيوه أنا مش بطيق البنتين دول وحبيبة بالذات هي اللي سرقت أوس مني.. وانتوا كلكم عارفين إنها علقته بسهوكتها ودلعها. صفعة أخرى نزلت على وجهها ولكن هذه المرة من والدتها.
خديجة بغضب : أنا الحق عليا اللي سمعت من عيلة زيك.. كل ده بيحصل من غير علمي يا لارا.. ماشي حسابك معايا بعدين.. أقسم بالله ما هرحمك يا بنتي.. على آخر الزمن تجيلي بنت تسود وشي.. ده أنتِ لسه عيلة ما كملتيش الـ 17 سنة.. أنا هوريكي القسوة على أصولها.. أنا كنت هبوظ جوازة أخوكي وأظلم بنت الناس بسبب غبائك ده.. بس ملحوقة أوعدك هربيكي من أول وجديد.
لارا ببكاء : كنت عارفة إنك هتقفي بصفهم.. كلكم بتكرهوني بالبيت ده.. أنا عايزة أرجع بيتنا. خديجة بحدة : أنتِ اللي كرهتي الكل بيكي.. مش هنرجع للبيت إلا بعد خطوبة أخوكي.. وأقسم بالله لو ضايقتي بنت من بنات البيت ده لأوريكي الويل. نظرت إلى غادة وقالت : وأنتِ كمان هوريكي إزاي تخبي عني الكلام ده.. ده انتي الكبيرة المفروض توعيها…. اتخمدوا يلا حسابكم بعدين. *** في صباح اليوم التالي. استيقظ الجميع واتجه كل منهم إلى عمله.
في المطبخ. دينا : الله تميم وأوس نضفوا المطبخ كويس جداً. حلا بسخرية : لا يا حبيبتي دي حبيبة اللي ساعدتهم.. دول كانوا هيدمروه أكتر. دينا : اممم.. طب يلا كل واحدة تمسك حاجة وتعملها. كارما : أنا ما بعرفش أطبخ خالص.. انتوا اعملوا الفطار وأنا هعمل الشاي. دينا : أوك أنا هعمل الأكل.. بس انتي يا حلا ساعديني وناوليني المكونات.. وكارما تبقي تغسلي الأطباق اللي هنستخدمها. كارما : أوك.
حلا بضيق : طب ليه جدو ما سابني اشتغل مع فارس زي امبارح؟ دينا : اتقلي يا بت.. مينفعش تفضلي بوشه كل يوم. كارما : يا بنات.. عايزة أقولكم على حاجة. دينا : في إيه؟ كارما بحزن : لارا امبارح اتخانقت مع غادة.. وأهلها ضربوها وزعقولها جامد.. هي بقت وحيدة وما حدش بيكلمها في البيت ده.. وأنا بصراحة زياد قالي أبعد عنها.. فمش عارفة أواسيها إزاي.
حلا : تستاهل.. دي واحدة فتنة وانتِ شاطرة اللي بعدتي عنها.. لارا أذتني وأذت أختي وتستاهل كل اللي يجراله. دينا : بس يا حلا إيه الكلام ده.. دي برضو بنت زيها زينا.. ولا نسيتي مبادئك؟ من امتى وإحنا بنشجع ضرب البنات؟ حلا : اللي يغلط لازم يتعاقب وهي غلطت كتير.. فتستاهل. دينا : ده انتي يا بت هتخشي النار راكبة تاكسي من قسوتك دي.. حرام عليكي دي بنت صغيرة.. إيش فهمها باللي بتعمله ده.. أنا هكلمها النهاردة بس أخلص شغل.
حلا بسخرية : اوميكاد.. دينا بقت ملاك الرحمة في البيت ده. *** في الغيط. أمسك زياد الفأس وتميم أمسك المجرفة وبدأ بالحفر بينما حبيبة وغادة يجلسن تحت شجرة ويصورونهم وهم يعملون. كان أوس يجمع التراب بداخل دلو ويجمعه في مكان بعيد عن الحفرة. حبيبة : هو جدو عايز البير ده ليه؟ أوس : عشان يتسلى علينا شوية. تميم بتعب : الكارثة إن المية عندنا بكل مكان في الغيط ده.. ليه مصمم إنه يعذبنا كده مش فاهم.
كان زياد يحفر باجتهاد واضح ولكن توقف فجأة ونظر للحفرة بذهول. زياد بصدمة : أييييه ده؟ تميم باستغراب : في إيه؟ زياد : تعالوا شوفوا أنا لقيت إيه. تجمع الجميع حوله ونظروا للحفرة بصدمة شديدة. حبيبة بذهول : ده... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!