فزعت حبيبة: إيه ده؟ خافت دينا: الشباك عليه دم. خافت حبيبة: دم! اقتربت دينا ببطء من النافذة وأمسكت بيد حبيبة بقوة. رعبت حبيبة: بتعملي إيه؟ تعالي نقول لجدو. اهتمت دينا: استني بس، عايزة أشوف الدم ده جه منين. لمست النافذة، فظهرت لها يد مشوهة أمسكت بالنافذة بقوة. صرخت دينا: آآآآآآآه! اهربي يا بت! هربت دينا وحبيبة من الغرفة بسرعة. استيقظت حلا على صوت صراخها، وما إن رأت المنظر، صرخت برعب وتبعهما. تخبطت حلا: إيه ده؟
رعبت حبيبة: أنا… أنا هقول لأوس. بجدية قالت دينا: البيت مسكون… أصلًا محدش دخله من زمان. لازم نروح لجدو، هو اللي جابنا للمكان ده. خرجت غادة ولارا. فزعت غادة: إيه ده؟ ليه بتصوتوا كده؟ فجأة انقطعت الكهرباء عن البيت وانطفأت الإنارة. بكت حبيبة: إيه اللي بيحصل ده؟ حاولت دينا أن تهدئ: ما تخافوش، لازم نهدأ… قاطعها صوت زمجرة قوية ارتد صداها في أرجاء المكان. صرخت لارا: آآآآآه! إيه الصوت ده؟
بتوتر قالت دينا: مش عارفة، امشوا نشوف حد من الشباب. خافت حبيبة وهي تمسك بحلا: حلا، ما تسيبنيش أرجوكي. قالت حلا: أنا معاكي، ما تخافيش. خرج أوس وهو يوجه ضوء هاتفه عليهم، وبجانبه زياد. باستغراب قال أوس: إيه؟ إيه الصوت ده؟ قال زياد: ليه النور قاطع؟ تركت حبيبة يد حلا وركضت لأوس بسرعة. بـخوف قالت حبيبة: البيت فيه عفاريت. بابتسامة قال أوس: إيه الكلام ده يا حبيبتي؟
بخوف قالت دينا: البيت أكيد مسكون. شباك أوضتنا مليان دم وشفت إيد حد مقطوعة وبتتحرك لوحدها. باستغراب قال زياد: انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ هي الروايات لحست عقلك يا بت؟ صدر صوت مجهول المصدر أقوى، فالتصق زياد بأوس وتشبث في قميصه من شدة الصدمة. قالت دينا: اهو سمعتوا؟ ده أكيد صوت العفريت. صرخت لارا: دينا اخرسي! حد ينده لجدو، أنا هموت. خرج باقي الشباب من أوضهم واجتمعوا. بصدمة قال تميم: إيه؟ إيه الصوت ده؟ بخوف
وهي تحضن كارما قالت فريدة: ليه النور قاطع كده؟ قالت حلا: أكيد واحد منكم عايز يخلص مننا كلنا وهيبتدي يقتلنا واحد واحد، مش كده؟ قالت دينا: ما بلاش غباء، ما إحنا كلنا مع بعض أهو. قالت حلا: ما فيلم كامب كان كلهم مع بعض والمجرم كان معاهم برضه وضحك عليهم. بضحك قال فارس: هي دي كل معلوماتك عن الرعب؟ بغضب قالت حبيبة: بس بقى، انتوا هتقلّبوها هزار؟ قال تميم: أنا هروح أنده لجدي يشوف إيه الحكاية. قال فارس: استنى، أنا جاي معاك.
ذهب تميم ومعه مصطفى لأوضة جدهم. قال أوس: أنا هنزل أشوف ليه النور قطع. بخوف قالت حبيبة: أوس، ما تسيبنيش. قال أوس: طب امشي معايا يلا. أمسكت بيده بقوة واتجهوا للأسفل. قالت دينا: امشوا ننزل كلنا مع بعض، مش لازم نفترق. قال زياد: أموت وأعرف الصوت ده جه منين. صدر الصوت مرة أخرى وبشكل أقوى. صرخ الجميع مرة واحدة ونزلوا للأسفل بسرعة كبيرة. باستغراب قال أوس: إيه؟ مالكم؟ بخوف قالت حلا: الصوت كل شوية بيزيد أكتر.
قال زياد: هو إيه الصوت ده أصلًا؟ بتفكير قالت دينا: ده مش صوت عفريت على فكرة، ده صوت كائن متوحش، أو ممكن يكون صوت مصاص دماء، بس لا، هو صوته هيكون أتخن من كده بكتير. بصدمة قالت حلا: إنتي أكيد اتجننتي يا بت، ما تتلمي وخلينا نشوف إيه الحكاية. قال زياد: إحنا لازم نروح مع أوس عشان لو متنا نموت مع بعض.
قالت دينا: ما بلاش جنان يا زياد، ما تخافش مش هتموت، بس ممكن الوحش ياكل حتة من جسمك، يعني مثلًا إيدك أو رجلك، وهتعيش بعاهة مستديمة مش أكتر. بـخوف قالت كارما: بس يا دينا، كفاية حرام عليكي. نفخ أوس: هتيجوا معانا ولا هتفضلوا ترغوا كده كتير؟ قالت دينا: لو رحنا معاك ممكن يتقفل علينا الباب وتولع بينا الدنيا، فـأنا هستنى هنا. قال زياد: خلاص، روح يا أوس إنت وحبيبة بس، مش تستفرد بيها زي المرة اللي فاتت.
بحدة قال أوس: اتلم يا زياد. ذهب أوس وحبيبة، وبقي زياد مع البنات. أتى فارس بسرعة وهو يلهث وقال: جدي ومصطفى مالهمش أثر بالأوضة. قالت دينا: يبقى أكيد الوحش أكلهم، يعني الإيد اللي على شباك أوضتي كانت إيد مصطفى لأنها كانت صغيرة. بذعر قالت كارما: إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل اللي بيحصل ده. بضيق قالت غادة: بجد يا دينا، إنتي زودتيها أوي، إحنا بالواقع مش برواياتك العبيطة. قالت فريدة: عندها حق، اتلمي بقى.
قالت دينا: إنتوا مش مصدقيني؟ ما حلا أهي شافت الإيد والدم اللي عليها، مش كده يا حلا؟ بتوتر قالت حلا: أيوه… أنا مرعوبة، شكلها المرة دي بجد يا جماعة. قال تميم: كفاية هبل، إنتي وهي، ده جنان رسمي، أكيد دي حركة من حركات أوس زي المرة اللي فاتت. بحماس قال فارس: ما يمكن البيت يكون مسكون بجد، خلينا ندور على العفاريت وكفاية خوف، اهو نخرج عن المألوف شوية. بتشجيع قالت دينا: أشطة، ده إنت أجدع واحد فيهم يا ض.
قال فارس: طب هنعمل إيه لو ما لقيناهوش يا دينا؟ بتفكير قالت دينا: أكيد في تعويذة معينة لاستحضاره، بس يا ترى إيه هي؟ بنفاذ صبر قالت فريدة: كلمة كمان وهنزل الشبشب على دماغك إنتي وهو، اتلموا بقى وتعالوا نشوف جدو راح فين. فجأة سطع نور من الأعلى مسلط على كرسي هزار عليه هيكل عظمي يرتدي جلابية. صرخ الجميع بصوت واحد وانكمشوا على بعضهم البعض. بفزع قالت دينا: دي جلابية جدو! بصدمة قال فارس: يا نهار أسود.
قالت دينا: يا حبيبي يا جدو، كان هو الضحية التانية بعد مصطفى. بقلق قال فارس: استنى، لازم أتأكد بنفسي. اقترب فارس ببطء من الكرسي، ولكن فجأة اشتعلت الإنارة في كل البيت، وأتى أوس وهو يمسك بيد حبيبة. قال أوس: كان فيه حد منزل سكينة الكهربا. نظر فارس للهيكل بتفحص، ما إن لمسه وجد أنه مصنوع من البلاستيك. بـخيبة قال فارس: الهيكل ده فيك يا جماعة. زفرت حلا بارتياح شديد. بـصدمة قالت دينا: إيه؟! طب والإيد اللي كانت فوق؟!
قالت حلا: أكيد فيك برضه، فيه حد بيشتغل. بـغضب شديد نادت دينا: مين اللي عمل الحركة السخيفة دي؟ من ورائها و هو يضحك قال عبد الله: ده أنا يا دينا. بـصدمة قالت دينا: حضرتك اللي عملت كده يا جدو؟ بابتسامة قال عبد الله: أيوه. بعبوس قال فارس: إيه المهزلة دي يا جدو؟ ماهو مش للدرجادي حضرتك جدنا. بان دفاع قالت حلا: حرام عليك يا جدو، أنا كنت هعملها على نفسي من الخوف.
قال عبد الله: ما كنتي جدعة الصبح وبتلطشي بخلق الله، إيه اللي حصلك دلوقتي؟ ولا هو جو السجن يفرق عن جو البيت؟ بذهول قالت حلا: وحضرتك عرفت منين؟ بغضب قالت دينا: أكيد المخبر مصطفى قالهم. بخوف قال مصطفى: أقسم بالله ما قلت حاجة، الهي اتشل في فخادي لو قلت. قال عبد الله: اطمنوا، المرة دي مصطفى بريء ومالوش دعوة. بغضب قالت حلا: اومال عرفت إزاي يا جدو؟ بابتسامة قال عبد الله: مأمور القسم بذاته كلمني وقال لي.
بهدوء قالت حبيبة: جدو، صدقني إحنا ما عملناش حاجة غلط، كانت نيتنا نساعد الطفل بس هو اتهمنا إننا عايزين نخطفه، ارجوك ما تزعلش مننا، إحنا حاولنا بس نلم الموضوع من غير شوشرة. قال عبد الله: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا مش زعلان منكم، بس برضو بما إنكم خبّيتوا عليا، كان لازم أعاقبكم عقوبة صغيرة وإنتوا شربتوا المقلب بسهولة. بغضب قالت لارا: وإحنا مالنا بيهم؟ ليه نتعاقب معاهم؟ قال عبد الله: تستروا عليهم، ودي برضه جريمة.
بعبوس قالت دينا: دي تاني مرة أتكسف كده وما ألاقيش حاجة. بضيق قال فارس: واضح إن عمرنا ما هنلاقي اللي عايزينه هنا، إحنا لازم نسافر أمريكا. قال عبد الله: اتلم إنت وهي، عاملين فيها جامدين وقدها، ده إنتي كنتي بتصوتي من شوية يا دينا من كتر ما اترعبت. قالت دينا: أيوه، مهو الخوف حاجة طبيعية يعني، بس كل ده كان ع الفاضي يا خسارة. قال تميم: إنت يا جدو بتجيب الأفكار دي منين؟
قال عبد الله: ليه، وإنت فاكرني عشان كبرت خلاص خرفت ومش هقدر ألعبكم؟ ده أنا مجهز كل حاجة من قبل ما أجي هنا عشان عارف جنانكم. بضحك قال زياد: ربنا يسامحك يا جدو، قطعتلي الخلف. قال عبد الله: طب يلا يا خفيف إنت وهو، كل واحد على أوضة. بـخوف قالت حبيبة: أنا مستحيل أنام بالأوضة اللي هناك بعد اللي شوفته، فريدة، أنا هنام عندك. قالت لارا: كفاية دلع، ما هو طلع مقلب بالأخر. بحدة قالت حبيبة: إنتي ما تدخليش بيا، فاهمة.
نظرت حلا بغضب إلى لارا، فصمتت. قال عبد الله: ما تخافوش، ما فيش هنا لا عفاريت ولا جن يا بنات، اطلعوا ناموا يلا. ************************** في صباح اليوم التالي. بدموع قالت سعاد: بقالهم يومين مختفين، أنا مش قادرة أستحمل كل ده، هيجرالي حاجة. بغصة قالت سحر: عمري ما هسامحك يا خولة ولا إنتي يا خديجة، إنتوا السبب بكل اللي بيحصل ده، بوظتوا فرح ابني وكسرتوا فرحتي بيه. بضيق قال عدنان: كفاية يا سحر، خلينا نفكر هنلاقيهم فين.
قال حسين: إحنا دورنا بكل مكان، مش لاقيين أي أثر ليهم ولا حتى لعربياتهم. قال عدنان: وأنا كلمت كل قرايبنا وماحدش يعرف عنهم حاجة. قال إيهاب: وأنا رحت سألت كل معارفنا وما بيعرفوش برضو. قالت خديجة: يبقى لازم نكلم البوليس، مافيش حل تاني. قال عدنان: لا، دي كبيرة أوي بحقنا، مينفعش نبلغ ونعرض أبويا لخطر. قال إيهاب: عندك حق، بس هنعمل إيه؟ ماهو مافيش طريقة نوصلهم بيها.
بتفكير قال حسين: واضح إن عمي سافر بالعربيات بتاعته، أصل مالهاش أثر بره، يعني على الأغلب لو عايز يسافر هيكون وصل المطار من كم ساعة بس. قال عدنان: صحيح، كلامك منطقي، يبقى لازم ندور بالمطارات ونشوف لو طلعوا بآخر رحلات. قالت سعاد: على فكرة، هما مستحيل يكونوا خرجوا من مصر. باستغراب قال عدنان: اشمعنى؟ قالت سعاد: حلا وحبيبة معهمش جوازات سفر، يعني هياخد وقت على ما يعملوا الإجراءات.
قال إيهاب: أبويا يقدر يطلعهم بظرف 24 ساعة، ده عنده واسطة بكل حتة فيكي يا مصر. قال عدنان: أنا كلمت يزن وهييجي بعد شوية، هو ضابط وممكن يساعدنا من غير ما يقول لحد. بعد وقت دلف يزن واستقبله عدنان. باستغراب قال يزن: إيه يا عدنان بيه؟ قلقتني أوي. قال عدنان: والله يا ابني إحنا صحينا امبارح الصبح لقينا أبويا مسافر واخد العيال معاه، ومحدش فينا عرف بالحكاية دي غير بعد ما سافروا. بصدمة قال يزن: سافروا لفين يعني؟
قال عدنان: ما إحنا ما نعرفش، عشان كده كلمتك، عايز أطلب منك تساعدنا لو تقدر. باستغراب قال يزن: أساعدكم إزاي يعني؟ قال عدنان: عايزين تدور عليهم معانا بس من غير ما تقول لحد. بإدراك قال يزن: أيوه فهمت، أكيد طبعًا يا عمي، أنا هعمل أي حاجة أقدر عليها. قال عدنان: كتر خيرك يا ابني، مش عارف هشكرك إزاي. قال يزن: إيه الكلام ده يا عمي، إحنا أهل وأولاد حتة واحدة، بس عندي سؤال من فضلك. قال عدنان: اتفضل اسأل يا ابني.
قال يزن: ليه عمي عبد الله قرر يسافر فجأة؟ بإحراج قال عدنان: مش عارف هقولك إيه بصراحة، بس إنت مش غريب، هقولك، أصل حصل مشكلة في البيت بين الكبار وأبويا حلف يمين يعاقبنا كلنا واعتبر إن دي العقوبة. بصدمة قال يزن: يا نهار أسود، على العموم أنا هحاول أوصل لأوس وتميم وهبلغك لو وصلت لحاجة. قال عدنان: تشكر يا ابني، كتر خيرك. ***************************
استيقظت حبيبة صباحًا وجدت نفسها على حافة السرير، كادت أن تقع بسبب حركة كارما أثناء النوم. بابتسامة قالت حبيبة: كارما، كارما، كرملة، فُوقي بقى. بنعاس قالت كارما: إيه يا حبيبة؟ بضحك قالت حبيبة: يا بت هتوقعي من حركتك دي، وسّعي كده. قلبت كارما نفسها على الجهة الأخرى وذهبت بالنوم. توجهت حبيبة لغرفتها، بدلت ملابسها لفستان صيفي طويل، وخرجت للبلكونة. ابتسمت بسعادة عندما رأت أوس يجلس على البحر، فهرولت بسرعة للأسفل.
تقدمت منه ببطء وشعرها يتطاير على وجهها، كان يجلس سارحًا في البحر يتأمل الأمواج بهدوء. جلست بجانبه وهي تنظر له بابتسامة مشرقة. ابتسم لها بحب وسحبها إلى حضنه. بدلع قالت حبيبة: صباح الخير. وهو يقبل يدها قال أوس: يا صباح الحب. يخربيت حلاوتك دي. بـخجل قالت حبيبة: إيه اللي مصحيك بدري كده؟ وهو يزيح خصلات شعرها قال أوس: مفيش بس اتخنقت من الأوضة، زياد وفارس واخدين السرير كله.
بضحكة قالت حبيبة: وأنا كمان كارما وقعتني عن السرير. بخبث قال أوس: اممم، ده اللي بيحصل لما تنامي جنب حد غيري. خرجت من حضنه وقالت بخجل: بس بقى… أنا عايزة أطلب منك طلب. قال أوس: حبيبتي، تؤمر أمر مش تطلب. بابتسامة قالت حبيبة: بس طلبي صعب شوية. قال أوس: إنتي اطلبي بس وملكش بالباقي. بتردد قالت حبيبة: عايزك تعملي إطلاق نار. بصدمة قال أوس: إيه؟ تضربي نار؟ قالت حبيبة: أيوه، ومش بس كده. بذهول قال أوس: إيه ده، لسه فيه كمان؟
قالت حبيبة: عايزك تعلمني إزاي أدافع عن نفسي بإيدي، يعني زي الملاكمة والكاراتيه. باستغراب قال أوس: ليه يا حبيبة؟ عندك معركة وأنا مش عارف؟ بضيق قالت حبيبة: أنا مش بهزر يا أوس. بابتسامة قال أوس: طب خلاص أنا آسف، بس ليه عايزة تتعلمي كل دول؟
بضيق قالت حبيبة: عشان أنا جبانة أوي، ومش بعرف أدافع عن نفسي. لو اتحطيت في موقف لازم أستنى حد يجي وينقذني. بابا مش بيسمح لي أخرج غير مع حلا أو دينا، عشان عارف كويس إني لو اتعرضت لأي حاجة مش هعرف أخلص نفسي، وهو عنده حق. كمية الرعب اللي عشتها امبارح مش عايزة أعيشها تاني. بحب قال أوس: مش حاسة إنك بتبالغي؟ إنتي بنوتة يا حبيبتي وطبيعة البنت أضعف من الراجل. أساسًا أكتر حاجة مميزة فيكي إنك ناعمة وهادية.
بعبوس قالت حبيبة: بس مش مضطرة كل ما أتحط في خناقة أستنى حد يدافع عني. قال أوس: ماشي يا ستي، هعملك، بس اوعديني إنك مش هتتغيري. قالت حبيبة: وأتغير ليه؟ قال أوس: أصل البنات لما بيشوفوا إن عندهم قوة زيادة بيتغيروا، بيبقوا قالبين على دكر أكتر، وإنتي أحلى حاجة فيكي أنوثتك ودلعك. بابتسامة خجل قالت حبيبة: لا مش هتغير. سحبها نحوه وحضنها بحب وسرحا معًا بأمواج البحر التي ترتطم بالشاطئ. ****************************
مر بعض الوقت واستيقظ الجميع من النوم. تجه زياد إلى غادة التي تتمشى على الشاطئ تحت أشعة الشمس. قال زياد: غادة. ببرود قالت غادة: عايز إيه؟ قال زياد: ممكن نتكلم لو سمحتي؟ استدارت له وقالت بهدوء: عايز إيه يا زياد؟ قال زياد بتنهيدة: أنا آسف. قالت غادة: على إيه؟
قال زياد: على كل حاجة يا غادة، أنا زودتها أوي بصراحة، وعرفت الكلام ده متأخر، بس والله العظيم أنا مش بتاع ستات زي ما إنتي فاكرة، دول كانوا مجرد صحاب مش أكتر، بس دلوقتي فهمت إن الكلام ده مينفعش خصوصًا لما يكون فيه بنت بحبها بحياتي. قالت غادة: ياااه، وإيه اللي غير تفكيرك؟
قال زياد: مش عارف، يمكن عشان لما فكرت بالموضوع من ناحيتك حسيت إن عندك حق، أنا كنت أوفر بصداقتي مع البنات، وفهمت إن دي حاجة تضايق فعلًا، وعارف إنك اتضايقتي امبارح من كلامي مع صوفيا، كان باين عليكي أوي، عشان كده فضلت أفكر طول الليل بالحكاية دي. بهدوء قالت غادة: وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ بان دفاع قال زياد: ترجعيلي. بسخرية قالت غادة: ههه، بالسهولة دي؟
برجاء قال زياد: غادة، أنا تعبت، اطلبي اللي إنتي عايزاه بس ما تبعديش أكتر، أنا بعترفلك إني أنا الغلطان والسبب بكل اللي حصل بس اتعاقبت 4 سنين فراق، أنا لسه بحبك وبحبك أكتر من زمان بكتير، البعد ده حسسني قد إيه إنتي غالية عليا وإني مش هقدر أعيش من غيرك، وإنتي كمان لسه بتحبيني، حتى لو مش عايزة تعترفي، بس كل نظرة من عينيكي بتقول إنك لسه عايزاني ومش قادرة تكملي من غيري، ما تضيعيش عمرنا بالزعل والخناق أرجوكي. بـزفير
قالت غادة: مش قادرة أنسى اللي حصل يا زياد، ولو نسيت مش هقدر أستحمل أشوفك مع غيري حتى لو من باب الأخوة والصداقة. قال زياد: أوعدك مش هرجع أكلمهم تاني بس أرجوكي كفاية، أنا تعبت أوي ومش قادر أستحمل أكتر من كده، أرجوكي اديني فرصة واحدة أثبت لك إني اتغيرت. صمتت وهي تنظر للبحر بسرحان وتردد. بابتسامة قال زياد: ها، نقول مبروك علينا؟ ابتسمت بتلقائية وقالت: مش بالسهولة دي يا زياد.
بخبث قال زياد: اممم، أنا عارف إنك موافقة بس عايزاني أعمل زي زمان الأول، مش كده؟ هزت رأسها بموافقة. قال زياد بتلقائية: أنا كلب.. أنا حمار.. أنا إنسان حقير.. أنا سافل.. أنا حيوان.. أنا مش مقدر النعمة اللي عندي.. أنا بني آدم زبالة.. أنا أستاهل ضرب الجزمة.. أنا معنديش دم.. كفاية كده ولا أكمل؟ قالت غادة بابتسامة: لا، خلاص كده كويس. بضحك قال زياد: إنتي مجنونة أقسم بالله، بس بحبك. ابتسمت بخجل.
بعبوس قال زياد: إيه ده، مش هتقوليلي وأنا كمان؟ قالت غادة: لا، لسه بدري أوي، هروح أساعدهم في المطبخ. ذهبت من أمامه بسرعة وركضت للداخل، أما هو كان ينظر لأثرها بابتسامة واسعة. بحماس قال زياد: أخيرًا! يا رب قدرني بس، ده إحنا داخلين على أيام سودة مع البت دي. **************************** خبط الباب بقوة. اتجهت لارا لتفتحه وهي تمسك بيدها كأس من العصير. ما إن فتحت الباب حتى وقع من يدها الكأس. بـسرحان قالت لارا: إنت؟
باستغراب قال يزن: أيوه أنا! بذهول قالت لارا: إنت عرفت مكاننا إزاي؟! يتبع مغامرات عائلية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!