الفصل 11 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الحادي عشر 11 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
23
كلمة
2,157
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

ظهرت كتابة تقول: الخامس من فبراير. مروان: تمام، هتودينا فين المرة دي؟ ظهرت علامة استفهام كبيرة فى منتصف الصفحة. مروان: مش عايز تقول؟ تمام. أغلق الكتاب ووضعه فى مكانه، ثم أمسك هاتفه وفتح صفحة إسراء الإكترونية وأرسل لها رسالة بموعد المغامرة الجديدة. تلقت إسراء الرسالة ونهضت لتجهز حقيبتها. دقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل. وتم نقلهما إلى مغامرة جديدة. إسراء: إحنا فين بقى دلوقتي؟

مروان وهو يتفحص الكتاب: إحنا فى منطقة اسمها كانتابريا، والمنطقة دي فى شمال إسبانيا، وهي واحدة من سبعة عشر منطقة حكم ذاتي فى إسبانيا. إسراء: مجبش أي وحوش برضو. مروان بضحك: دا مبيجبش دلوقتي. فور قوله هذا انغلق الكتاب بقوة على إصبعه. تألم مروان قليلا ثم نظر للكتاب بغضب. فُتِحَ الكتاب مرة أخرى وظهرت كتابة تقول: لن تُخطئ إذاً لن تتألم. مروان بغيظ: متأسفين. بعد ذلك رسم الكتاب لهما مساراً ليقوما باتباعه.

إسراء: تفتكر إيه اللي هيقابلنا المرة دي؟ مروان: مش عارف، بس بالنمط اللي إحنا ماشيين بيه دا يبقى هيكون أخطر من ميدوسا. إسراء: نسيت المومياء والجعران المصري؟ مروان: لا مخفتش أوي. إسراء: اه علشان بتقعد أنت مع الكتاب وأقف أنا أواجه لوحدي. مروان: أنا حاسس إنك بتردحي سيكه. إسراء بتعجب: أردح! أنا مش عارفه إيه اللي حصلك بجد، عارف طريقة كلامك اتغيرت. مروان: مش عارف بس حابب الموضوع. إسراء بضحك: علشان تعرف تواجه مش كدا.

مروان: بصي، أنا كل اللي عايزه إنى أعرف اخد حقي غير كدا لا، أنا حابب نفسي كدا وتربيتي كدا وأخلاقي كمان مش لازم أكون بقول ألفاظ خارجه أو أعمل شوية حركات علشان أبان روش دي مش روشنه دي قلة ادب وقلة دين وتربية ومظنش أن فى بنت هتقبل بكدا وحتى لو قبلت هيجى يوم وتزهق. إسراء بموافقة: عندك حق دايما الأخلاق هي الأهم وقربك من ربنا أحسن من أي حاجة. مروان: فعلًا. بعد كل هذا الحديث وجدا نفسيهما أمام كهف كبير مظلم.

إسراء: ودا هندخله إزاي؟ دا ضلمه أوى. أخرج مروان مصباح من حقيبته وأضاءه لينير الطريق أمامه. دخلا ببطئ وهما يتفقدان المكان. كان الكهف كبيرا ورطباً تتساقط بعض قطرات الماء من السقف الذى تدلى منه بعض الإمتدادات الصخرية. توغلا بالداخل أكثر حتى رآيا شيئاً لامعاً. اقتربا ليرا ما هذا فإذا به. إسراء: ذهب؟ مروان: ذهب! نظرا لبعضهما فى تعجب وفرح وكادا أن يركضا إليه فإذا بصوت إنذار يصدر من الكتاب.

أمسك مروان الكتاب بفزع وجلس هو وإسراء خلف صخرة. مروان: اسكت بقى أنت مزعج ليه. وفى أثناء ذلك سمعا صوت زمجرة قوية. نظرا من خلف الصخرة فإذا به وحش عملاق يدخل الكهف ويسير ببطئ حتى وصل إلى كومة الذهب أو ما نسميه الكنز وقام بتمديد جسده أمامه حتى أصبح الكنز لا يُرى. تنهدا بخوف وعادا ليجلسان خلف الصخرة مجددًا. مروان: ورينا يا سيدى. فتح مروان الكتاب وبدأ فى القراءة: احترسا من كويلبر. إسراء: لا فيك الخير.

مروان بضحك: اسكتي بدل ما يقتلنا. أكمل القراءة: كويلبر هو تنين ثعبان مجنح عملاق وشرير من الأساطير والفولكلور الأسترية والكانتابرية، يعيش فى كهف ويحرس الكنوز. إسراء بسخرية: لا براڤو، وعايز إيه المرة دي؟ حتة من الجناح ولا من الفخد! مروان بضحك: مش هترجعى إلا لما تمـوتى. إسراء: لا أصل الأستاذ كتاب عليه طلبات غريبة. ظهرت كتابة بخط أرجوانى تقول: إذاً احذرا من الصوت العالي.

نظرا إلى بعضهما البعض فوقعت عليهما بعض قطرات المياة، رفعا رأسيهما معا فإذا به رأس التنين فوقهما وينظر إليهما بشر. نظرا إلى بعضهما مرة أخرى وكل منهما يبتلع لعابه بخوف. مروان: طبعًا إنتي عارفه هنعمل إيه. أماءت برأسها مع إبتسامة غريبة ثم حاولت التحرك ببطئ وما أن نهضت حتى ركضت بسرعة تجاه المدخل تاركة مروان بمفرده. مروان بصدمة: اه يا بياعه. نظر له التنين بغضب وزمجر فى وجهه بقوة.

أخذ مروان الكتاب وركض نحو المدخل وخرج من الكهف والتنين يلاحقه. مروان بصراخ: إسرااااااء. إسراء من خلف إحدى الأشجار: ابعد عني. مروان: أنتي فين؟ إسراء: مش هقولك مش عايزة أمـوت. مروان: يعنى أنا اللي عايز. اقترب مروان من إحدى الأشجار وأمسك بها وبدأ يتسلقها. جلس على أحد الأفرع وهو يتنفس بسرعة. وقف التنين تحت الشجرة ونظر إليه لفترة ثم تركه وعاد إلى الكهف مرة أخرى. تنهد براحه ثم انفتح الكتاب وأصبح أمام وجهه

وظهرت الكتابة التالية: من حسن حظك أنه ليس جائعا ويشعر بالنعاس وإلا كنت فى عداد الموتى. مروان: كتر ألف خيرك. خرجت إسراء من مكان إختبائها ووقفت تحت الشجرة التى تسلقها مروان. إسراء بزعيق: انزل يا جبان. مروان بغضب: أنا اللي جبان يا بياعه. إسراء: علشان تجرب شويه من اللي بشوفه كل مرة. مروان بغيظ: اه يا .. ماشى. نزل مروان من فوق الشجرة وجلس على الأرض واستند بظهره على جذعها. جلست إسراء بجانبه وهي تنظر إليه. إسراء: هنعمل إيه؟

مروان: مش عارف. إسراء: طب هو عايز إيه المرة دي؟ فتح الكتاب ثم قال: عقد، شكله حلو أوي بالأبيض والأسود أومال لما يتلون بقى. نظرت إليه إسراء وأعجبها كثيرا. إسراء: ياه دا حلو بشكل. مروان: بتحبى المجوهرات؟ إسراء: أها بحبها أوي. مروان وهو يحك رقبته: طب يعنى لو حد عايز يجبلك هدية تحبي تكون إيه.

إسراء بفرحة: عارف مفيش حد جابلي هدايا قبل كدا غير بابا وماما بس لو هعوز تبقى حاجه بسيطه ممكن نوت صغيرة شكلها حلو أو بوكيه ورد أو وردة حتى هبقى مبسوطه أوي، ممكن شكولاته أو عصير مانجا أو قصب، ولا أقولك فسحه فى النيل فى مركب وريحة البحر يااااه حاجه حلوة جدا. ابتسم مروان وهو يراها بهذه السعادة ولأجل أشياء بسيطة كهذه. مروان: إنتي بسيطه أوي، ودا مخليكى جميلة أوي. نظرت إليه إسراء لوهلة ثم أنزلت رأسها خجلًا.

مروان بضحك: بتتكسفى يا بطه. إسراء: بس يا مروان خلينا نشوف هنجيب العقد إزاي علشان نمشى. مروان: تمام. قاما بعدها بدخول الكهف مرة أخرى بهدوء تام وببطئ شديد. وقفا خلف صخرة بجانب التنين. إسراء: إحنا كدا لازم نعدي من فوقه. مروان: اه. إسراء وهي تبتلع لعابها بخوف: يبقى هنتاكل. مروان بهدوء: متخافيش. أومئت له فبدأ مروان بالتحرك بهدوء وتحركت إسراء خلفه. اختار مروان أقصر جزء فى ظهر التنين ليقوم بتسلقه. صعد مروان على

ظهره ونظر إلى إسراء قائلا: بصي خدي الكتاب وخليكى ورا الصخرة وأنا هجيب العقد. إسراء: بسم الله. مروان: بسم الله لو صحى حاولي تشغليه. أومئت له بصمت ثم ركضت لتقف خلف الصخرة مرة أخرى. لحظات لتستوعب أنه سيستخدمها كطعم مرة أخرى. إسراء فى نفسها: اه يااااا .... نزل مروان من على التنين وهو ينظر إلى الجهة التى نزل بها. كان بها الكثير من النقود الذهبية التى تغطى ذلك المكان وفى منتصف تلك الكومة من النقود يوجد صندوق كنز مفتوح.

نظر إليه فإذا به يجد لؤلؤ وياقوت ومجموعات أخرى من المجوهرات الثمينة. نظر إليها وقد ذهب عقله وبدأ يسمع صوتا داخليا يحرضه على أن يأخذ من ذلك الكنز. على الناحية الأخرى كانت إسراء تراقب الوضع حتى ظهر ضوء من الكتاب فقامت بفتحه على صفحة معينة وبدأت تظهر كتابة قرأتها بصوت مرتعش: احذرا من لعنة الذهب. ابتلعت لعابها بخوف وهي تنظر إلى التنين وتمنت لو ترى ما الذى يفعله مروان. عند مروان. وضع

يده على أذنيه وهو يردد: لا لا مش هاخد حاجة. سمع صوت فى نفسه يقول: ألا تريد أن تتزوجها؟ ألا تريد أن تصبح غنيا؟ خذ ما تريد فلن يحاسبك أحد، خذ ما تريد فلن يراك أحد. مروان وهو يضغط على رأسه بقوه: الله يراني وهيحاسبني. اشتد ألم رأسه والصوت يعلو بداخله ويحرضه على أخذ الذهب و المجوهرات. سمع صوت هادئ يناديه وينتشله من منتصف هذه الظلمة المُوحشة. فتح عينيه وهو يتنفس بسرعة وقطرات من العرق تتساقط من على جبينه.

إسراء: مروان أنت كويس؟ نظر لها وبدأ يهدأ وسمع صوتها جيدا، أجل صوتها! لقد كان صوتها. إسراء: لازم نخرج من هنا. أومئ لها برأسه موافقا على كلامها، بدأ يبحث عن العقد وما إن وجده حتى أخذه وركض هو وإسراء، ولكن قبل خروجهما وعند مدخل الكهف ظهر التنين فجأة أمامهما وهو يطلق صرخة قوية اهتز لها الكهف بأكمله. ركضا معا يحاولان تفاديه وإيجاد مكان ليضعا العقد فوق الصورة. تذكر مروان كلام إسراء فنظر إليها

وهو يعطيها الكتاب والعقد: أنا هكون الطعم وهشغله لحد ما تحطي العقد. ركض فى اتجاه آخر بعيدا عن إسراء وهو يصيح بصوت عالٍ حتى يسمعه التنين. جلست إسراء وهي تفتح الكتاب وتضع فوقه العقد فبدأ يختفي شيئًا فشيئًا. أما مروان فقد تعثَّر فى حجر وسقط أرضًا أثناء ركضه. حاصره التنين من فوقه وصرخ فيه بقوة واقترب منه، وضع مروان ذراعه على عينيه وهو يغمضهما بقوة. انتظر قليلا ولم يحدث شيء.

أبعد ذراعه بخوف وفتح عينيه ببطئ فوجد نفسه فى غرفته وعلى سريره، انتفض وتراجع إلى الخلف وهو ينظر حوله ويحاول تنظيم أنفاسه وهنا شعر حقا بما يحدث مع إسراء كل مرة وعاهد نفسه ألا يضعها فى هذا الموقف مرة أخرى. وضع رأسه بين يديه وهو يغمض عينيه ويتذكر ما حدث. وتذكر ما قاله ذلك الصوت قبل خروجه. أنت ستسرق على أية حال فلماذا تأخذ شيئا واحدا. تنهد مروان وهو يتذكر هذه الكلمات. هل كان يسرق حقًا؟ كل هذا الوقت؟

هل حوَّله هذا الكتاب إلى سارق؟ ضغط على رأسه وهو يحاول التفكير فى الأمر. ظهر ضوء أمامه فرفع رأسه فوجد الكتاب مفتوح أمامه على صفحة بيضاء. تنهد وهو ينظر إليه وقال: أنا كدا سرقت صح؟ ظهرت كتابة: لا. مروان وهو يحاول السيطرة على صوته: أومال إيه؟ أنا سرقت والوقت اللي فات دا كله كنت بسرق. ظهرت كتابة أخرى: أنت لم تسرق شيئًا. مروان: إزاي؟

ظهرت كتابة: ببساطه لأن هذا عالم الأساطير ليس حقيقيا وحتى لو كان حقيقيا فأنا لا أسرق أنا أخذ صورة من الأثر فقط وأعيده إلى مكانه ولو أردت أخذتك إلى الأماكن التى ذهبت إليها سابقا وسترى أن كل ما أخذته موجود هناك ولم يختف. مروان: يعنى هي مش بتختفي وأنت بتنسخها بس. ظهرت كتابة أخرى: نعم لا تقلق. ابتسم ومسح عينيه. مروان: عارف أنا بجد حاسس إن كل دا حلم. ظهرت كتابة: إذاً لتستمتع به.

انغلق الكتاب ووقع على السرير وابتسم مروان وهو يأخذه وينهض ليضعه فى خزانته وقال بإبتسامة: أجل سأستمتع به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...