الفصل 5 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الخامس 5 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
25
كلمة
1,989
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وصل مروان إلى المستشفى وأسرعوا بإسعافه. كانت إسراء تنتظر خارج الغرفة حتى ينتهي الطبيب. مرت ساعة وهي تنتظر، خرج الطبيب بعدها فأسرعت إليه. إسراء بقلق: خير يا دكتور طمني. الطبيب: الحمد لله هو حالياً بخير، طهرنا الجروح اللي في جسمه ووشه وفي كسر في رجله فجبسناها. إسراء: كسر! يعني حالته خطيرة؟ الطبيب: لا متقلقيش خير إن شاء الله بس لازم تبلغوا البوليس باللي حصل. إسراء: حاضر يا دكتور ممكن بس أشوفه. الطبيب: آه طبعاً اتفضل.

دخلت إسراء لتجده نائماً على السرير وتبدو على وجهه علامات الألم. إسراء وهي تجلس بجانبه: حمد الله على السلامة. مروان بابتسامة باهتة: الله يسلمك. إسراء: أنا آسفة يا مروان كل ده بسببي. مروان: متقوليش كده ملكيش ذنب. إسراء: لو كنت سبتني ومشيت مكنش حصلك كل ده. مروان ببعض الغضب: إيه اللي بتقوليه ده انتي كنتي عايزاني أسيبك وامشي؟ كنتي عايزاني أشوفه بيدايقك وأسكت؟ انتي اتجننتي يا إسراء. إسراء: بس أنت اتأذيت.

مروان بهدوء: ملكيش دعوة أنا كويس. إسراء بضحك: طب بس بقى كويس إيه وانت متخرشّم كده. مروان بضحك: متخرشّم! ده أنا مفيهمش حته سليمة. إسراء بابتسامة: شكراً. مروان: يا ستي كفاية شكر بقى، بصي روحي هاتيلي عصير. إسراء: استغلالي حقير. مروان: الله! إسراء بضحك: هجيبلك حاضر. ثم نهضت وخرجت من الغرفة، أحضرت له عصير وعادت لتجد والديه قد وصلا، سلمت عليهما وجلست معهم قليلاً ثم استأذنت للذهاب.

عادت إسراء إلى منزلها فوجدت والديها يجلسان في جو من التوتر والقلق. الأب بقلق: إيه يا إسراء كنتي فين؟ واتأخرتي كده ليه؟ إسراء: آسفة يا بابا بس حصلت مشكلة واتطريت أتأخر معلش هدخل أغير هدومي وأصلي وأجي أحكيلكم على طول. الأب: ماشي بس ماتتأخريش. أومأت له ثم ذهبت، عادت بعد قليل وقصت عليهم ما حدث. لانت ملامح الأب قليلاً وهو يفتح ذراعيه لها. أسرعت إسراء إليه واستقرت في حضنه وهي تبكي. الأب: بس يا بنتي بس الحمد لله إنك بخير.

إسراء ببكاء: كان ممكن يحصله حاجة بسببي يا بابا. الأب: اهدي يا بنتي هو هيبقى كويس متخافيش. هدأت إسراء قليلاً وجلست بجانب والدها. الأب: لازم نروح نزوره بكرة وأشكره بنفسي على اللي عمله، أما سليم ده بقى فأنا هتصرف معاه. إسراء بفزع: لا يا بابا لا كفاية مش عايزة حد يتأذي. الأب: اهدي انتي وملكيش دعوة أنا هيبقى ليا كلام مع أبوه وهحل المشكلة دي والواد ده لازم ياخد جزاءه.

صمتت إسراء لأنها تعلم أن والدها إذا أصر على شيء يجب أن يقوم به. في اليوم التالي ذهبت إسراء مع والديها إلى المستشفى وقابلوا عائلة مروان وتعرفوا على بعضهم وشكر والد إسراء مروان على ما فعله. بعد قليل أخذ والد إسراء والد مروان وخرجا ليتحدثا في موضوع سليم وما الذي سوف يفعلانه. أما الوالدتان كانتا مشغولتان بالحديث في أمور الحياة. كانت إسراء تجلس على كرسي بجانب سرير مروان. مروان بهمس: إسراء.

إسراء بانتباه: أيوة يا مروان في حاجة؟ مروان: هاتي الكتاب من الشنطة. نظرت إسراء إلى حقيبة مروان الموضوعة بجانب السرير ثم نهضت وأخذتها وقامت بفتحها وأخرجت الكتاب. عادت إلى مقعدها وهي تفتح الكتاب. مروان: الصفحة رقم ستة. إسراء بتعجب: إزاي ستة؟ مروان بتوضيح: الصفحة الأولى كانت للمقدمة، الثانية والثالثة للمغامرة الأولى والرابعة والخامسة للمغامرة الثانية. إسراء: تمام. فتحت الصفحة

السادسة وقرأت ما فيها: المغامرة التالية في اليوم الخامس من شهر نوفمبر. مروان: يعني بكرة. إسراء: بكرة الجمعة العريس جاي بكرة. مروان ببعض الغيرة: عريس إيه اللي جاي بكرة ده. إسراء: أنا مش قلتلك إن بابا جايبلي عريس. مروان ببعض الضيق: آه صح بس المغامرة أول لما الساعة تدق اتناشر نص الليل يعني متقلقيش هتلحقي عريس الغفلة. إسراء بضحك: انت بتتكلم كده ليه طيب. مروان وهو ينظر إلى الجهة الأخرى: مفيش. إسراء: طب انت هتروح إزاي كده؟

مروان: متخافيش هناك غير هنا يعني هناك مش هكون متكسر كده. إسراء: طيب. مروان: مش شايفك مبسوطة يعني؟ إسراء: وأنا هنبسط ليه؟ مروان بمكر: علشان عريس بكرة. إسراء بحزن: أنا معرفهوش وكمان مش عايزة أتجوز دلوقتي بس هقابله علشان خاطر بابا. مروان: هو ممكن باباكي يضغط عليكي علشان توافقي؟ إسراء بسرعة: لا لا بابا مش هيعمل كده. مروان بابتسامة: خلاص متخافيش.

ابتسمت إسراء ونظرت إليه ثم نظرت إلى والدتها فوجدتها هي ووالدة مروان ينظران إليهما ويبتسمان. اقترب مروان من إسراء قليلاً وهمس في أذنها: مامتك ومامتي شكلهم ناوينلنا على نية حلوة. إسراء بإيماء رأس: شكلها كده. مروان: طب اضحكي اضحكي. ضحكت إسراء على ما قاله ووضعت يدها على فمها وهي تنظر إليه. ابتسمت الوالدتان أكثر وهما يتهامسان. ذهب كل من والد إسراء (محمد) ووالد مروان (إمام)

إلى مركز الشرطة وقدما بلاغاً ضد سليم وجاءت الشرطة إلى المستشفى وأخذوا أقوال إسراء ومروان. في منزل إسراء عند الساعة الثانية عشر إلا خمس دقائق كانت تنتظر أن تصل إلى الثانية عشر حتى تنتقل إلى المغامرة التالية. فُتِحَ باب الغرفة فجأة وكانت والدتها. الأم: انتي لسه صاحية؟ إسراء بقلق: آه... آه يا ماما خير خضيتيني. الأم بتعجب: إيه اللي انتي لابسااه ده؟ انتي رايحة في حتة دلوقتي؟ الساعة اتناشر. إسراء: لا مش رايحة بس يعني...

كنت بشوف الهدوم اللي هلبسها بكرة. الأم: مالك يا إسراء انتي كويسة. إسراء: أيوة يا ماما أنا... وجدت نفسها فجأة في غابة كبيرة. إسراء بفزع: ينهاري... ماما هتقول إيه دلوقتي... يخربيتك يا إسراء. مروان من خلفها: بطلي ندب بقى. إسراء: الحقني... ماما كانت بتتكلم معايا وفجأة الكتاب جابني هنا. مروان: ما طبيعي يا بنتي الساعة دقة اتناشر نص الليل واليوم الجديد بدأ يعني خمسة نوفمبر زي ما قال. إسراء: منا عارفه... بس ماما.

مروان: متقلقيش مش هيحصل حاجة. إسراء بخوف: إزاي؟ مروان: لإن الكتاب بياخد حذره علشان محدش يكشفنا فمثلاً المرة اللي فاتت بابا كان بيكلمني والكتاب نقلني للبحر بعد ما روحت لاقيت بابا نايم على الأرض أنا اتخضيت عليه في الأول بس لما فوقته عرفت إنه وقع مرة واحدة ونام وأنا قلته إني عمال أصحى فيه... فمتخافيش. إسراء: يعني ماما كده نامت. مروان: كل اللي في البيت عندك ناموا متخافيش محدش هيحس بغيابك. إسراء: الكتاب ده لعنة.

مروان: جايه تعرفي دلوقتي؟! يلا يا أختي امشي. إسراء: متزقش طيب، إحنا فين المرة دي؟ مروان وهو يقلب في الكتاب: اليونان القديمة. إسراء: آه ماشي، أيييييه ال... اليونان القديمة. مروان: في إيه إهدي. ابتلعت إسراء لعابها بخوف: طب... طب الوحش المرة دي مين؟ مروان: لسه مظهرش. إسراء: الكتاب ده ناوي يموتنا صح؟ مش بيقول غير لما نتهاجم. مروان: أعمل إيه طيب تعالي نتمشى ونخرج من الغابة دي. إسراء: طيب.

مشيا في الغابة بعض الوقت ولا يعرفان ما هي وجهتهما أو ماذا سيفعلان. إسراء بملل: أنا تعبت. مروان وهو ينظر إلى الطريق: الغابة بتنتهي هناك وبعديها تقريباً أرض صخرية. إسراء بإعجاب: لا ده انت مش بتشوف من غير نظارة بس ده انت نظرك بقى خارق. مروان: أعوذ بالله إيه يا ستي ده. إسراء: أومال أنا قدرتي إيه؟ مروان وهو يحاول كتم ضحكته: الطُعم. إسراء: أيييييه! ضحك مروان بشدة وقد سقط على الأرض. إسراء بإنزعاج: متتريقش عليا.

مروان: ااه مش قادر. إسراء: يلا قوم قوم. نهض وأكملوا طريقهم. توقف مروان فجأة بعد خروجهما من الغابة. إسراء: في إيه؟ مروان: شششش.... سامعه. إسراء: سامعه إيه؟ نظر مروان حوله وبدأ الخوف يتسرب إلى قلبه. إسراء: صوت إيه يا مروان. مروان بخوف: تعابين. إسراء: تعابين! أمسك يدها وركض بسرعة. إسراء: في إيه يا مروان. مروان: اجري بسرعة. ركضا حتى وصلا إلى كهف كبير فدخلا فيه وجلسا بتعب. إسراء: أنت لازم تفهمني في إيه.

مروان وهو يفتح الكتاب: اصبري بس. ثم بدأ يقرأ المكتوب: احذروا من... ابتلع لعابه بخوف ثم أكمل: ميدوسا. إسراء برعب: م... م... ميدوسا. نظرت إلى مروان بخوف وقالت: إزاي يعني؟ إزاي هنحارب حاجة مش هنقدر نبصلها؟ إزاي يا مروان؟ مروان: مش عارف ومتسألنيش إزاي علشان بجد مش عارف. إسراء: طب... طب شوف عايز إيه. قلب مروان الصفحة فوجد صورة لميدوسا ملونة وواضحة... بدأ يبحث عما ينقص الصورة. مروان وقد لاحظ شيئاً: إسراء.

إسراء بخوف: في إيه يا مروان. نظر إليها: إحنا مش هنرجع المرة دي. إسراء وهي على وشك البكاء: ليه بتقول كده. مروان وهو يقرأ: ميدوسا كانت فتاة جميلة أُصيبت بلعنة سلبت جمالها وأصبحت خصلات شعرها من الثعابين وتُحَول كل من تنظر إليه إلى حجر. إسراء: أنا عارفه ده كله بس إيه سبب إننا مش هنرجع المرة دي؟ مروان وهو يريها الكتاب: عايز خصله من شعرها. إسراء بصدمة وهي تلمس الصورة بيدها: مستحيل. هنعملها إزاي دي؟

إحنا منقدرش نبص في عينيه. مروان بيأس: هو إحنا لو متنا هنا هنموت هناك برضو. إسراء: يا اختاااااااي لا فوق يا مروان إحنا مش هنموت نسيت لما واجهنا أوني ولا الكراكن. مروان: منستش بس كنا قادرين نبصلهم إنما هنعملها إزاي المرة دي وإحنا مش عارفين؟ إسراء: هنلاقي حل أكيد متخافش. وبينما هما يتحدثان سمعا صوت قادم من خارج الكهف يقول: فريستي الجديدة أين أنت؟ مروان وإسراء في وقت واحد: مش هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...