الفصل 4 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الرابع 4 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
25
كلمة
2,364
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

إسراء بصدمة: كراكن؟! كراكن إيه يا مروان؟ مروان: استنى بس منا زي زيك مش فاهم حاجة. هدأت الأمواج من حولهم واستقرت السفينة في الماء كما كانت سابقًا. إسراء: هو مشي؟ مروان: مش عارف، تعالي نشوف الكتاب بيقول إيه. بدأ مروان بالقراءة: الكراكن هو كائن في الفلكلور النرويجي، والكراكن هو أخطبوط عملاق يرهب النرويجيين منذ القرن الثاني عشر. لديه عينان كبيرتان ومخالب عملاقة وحادة. إسراء: هياكلنا صح!

يا بختك يا إسراء. أنا قلبي كان حاسس إني هموت متاكل. مروان: بس بقى بس، في إيه خلينا نشوف عايز إيه المرة دي. غير الصفحة فوجد صورة للكراكن مرسومة بألوان زاهية وجميلة جدًا، ولكنه دقق النظر فوجد أن هناك جزء من أحد أذرع الأخطبوط باهتة اللون وغير واضحة كما كان يظهر الصولجان الذهبي قبل حصولهما عليه. مروان: صلاة النبي أحسن. إسراء بعدم فهم: في إيه يا مروان؟

مروان: في مصيبة، دا بيهزر. حد قال للكتاب دا إن إحنا محاربين ولا خارقين ولا يمكن فاكر إننا في فيلم من أفلام هوليود. هو اتجنن. إسراء: بسم الله الرحمن الرحيم. استهدي بالله يا مروان. مروان: مفيش مروان. أنا ماشى من هنا. إسراء بضحك مكتوم: هتمشي إزاي طيب خدني معاك. مروان بغيظ: اضحكي اضحكي. إسراء: إيه اللي حصل طيب؟ إيه الأثر اللي هو عايزه المرة دي؟ مروان: جزء من ذراع الكراكن. إسراء بضحك: بطل هزار يا مروان وقول إيه الأثر.

نظر لها مروان بطرف عينيه ولم يجب. إسراء ببعض الخوف: أنت بتتكلم بجد؟ نهض مروان وهو ينظر من جوانب السفينة يبحث عن الكراكن. مرت عدت دقائق ولم يظهر، جلس مروان بتعب. إسراء: مش هييجي؟ مروان: عايزاه ييجي! إسراء: عايزة أروح. مروان بتنهيدة: وأنا كمان، بس لازم نخلص المهمة الأول. إسراء: وهنعمل كدا إزاي؟ مروان: جبتي سكينة؟ إسراء: اه جبتها... اهى اتفضل.

أمسك مروان السكين الخاصة بإسراء وسكين أخرى كانت معه، وعندما وضعهما فوق بعضهما ظهر ضوء شديد. أغمض مروان وإسراء عينيهما بسبب الضوء. بعد لحظات اختفى الضوء وفتحا عينيهما. تفاجأ الاثنان عندما وجدا فأس كبيرة وحادة ظهرت أمامهما. إسراء بصراخ: إيه دا؟ جبته منين؟ مروان: يا شيخة سرعتيني، معرفش أنا مسكت السكنتين مش أكتر. إسراء: يبقى السكنتين اندمجوا وبقوا الفأس دا. مروان: أذكى إخواتك. إسراء بتفاخر: طبعًا.

مروان بضحك: يا بنتي بقى. إسراء بضحك: متبقاش كئيب يا أخى. مروان: ماشي يا أختي. لم يدم هذا الهدوء طويلاً. اصطدام قوي جدًا هذه المرة أصاب السفينة. وظهرت أحد أذرع الكراكن العملاقة وقد التفت حول السفينة. إسراء: هيغرق السفينة يا مروان.

كان الفأس ثقيلاً والسفينة غير مستقرة فلم يستطع مروان التحرك من مكانه وهو يمسك بالفأس. اشتدت قبضة الكراكن على السفينة حتى قسمها إلى نصفين. سقط كل من مروان وإسراء في الماء. أمسكت إسراء الحقيبة والكتاب حتى لا يغرُقا. أما مروان فأمسك بالفأس الذي أخذه وغاص إلى الأعماق بسبب ثقل وزنه. إسراء بصراخ: مروان يا مروان.

وضعت إسراء الكتاب في الحقيبة وقامت بارتدائها ثم أخذت نفسًا عميقًا وغاصت إلى أسفل. كان مروان يقاوم وزن الفأس حتى لا يغوص أعمق من هذا لأن الجسد البشري لا يتحمل الغوص عميقًا بدون بدلة للغطس، فالضغط في الأعماق قد يؤدي إلى انفجار الجسد البشري. وصلت إسراء إلى مروان وأمسكت الفأس معه. ترك مروان المقبض فأمسكته إسراء ونزل هو إلى رأس الفأس وقام بإمساكها وهو يدفعها من أسفل وإسراء تقوم بشده من الأعلى. صعدا إلى سطح الماء وقاما باستنشاق الهواء. أخذا أنفاسهما وهما ينظران في الأرجاء.

مروان بنفس سريع: هو مشي؟ إسراء بنفس أسرع: مش عارفة، أنا نزلت وراك. ظل مروان يبحث حولهم. مروان: تعالي نطلع على الخشب بتاع السفينة، مينفعش نفضل في الماية. إسراء: حاضر. ذهبا إلى البقايا الخشبية وصعد مروان على إحداها وهو يجر الفأس خلفه، ثم صعدت إسراء على قطعة مجاورة. مروان: البتاع دا تقيل أوي. إسراء: هنستخدمه إزاي دا؟ مروان وهو يقوم باستكشافه: مش عارف.

وكاد أن يكمل ولكن فجأة انطلقت أساور معدنية من الفأس وأحاطت معصم مروان. إسراء بفزع: مروان أنت كويس؟ مروان بدهشة: هاه! اه اه كويس. ثم أمسك الفأس وحركها بسهولة. إسراء بتعجب: هو إيه اللي حصل؟ أنت إزاي ماسكها كدا؟ مروان بإبتسامة: ممكن علشان الأساور دي. ثم نظر إلى الأساور حول معصميه فوجد كتابة عليها. بدأ بقرائتها: أنت البطل في كل زمان وفي كل مكان. ابتسم مروان وأحاط الأساور بيديه. نزع إحداها من أحد معصميه وأعطاها إلى إسراء.

مروان: البسيها. نظرت إليه بإبتسامة وأخذتها منه وهي تقرأ ما عليها. قامت بارتدائها فتقلصت قليلاً لتناسب معصمها. إسراء بهدوء: حلوة أوي. مروان: اها، أنت فين يا عم الكراكن خلينا نخلص. إسراء بضحك: هيرد عليك هو كدا. مروان بإبتسامة: يمكن. *ثم تابع بضحك* بس طلعتي بتعرفي تعومي. إسراء: عيب عليك دا أنا كلي مواهب. مروان بضحك: أيوة يا باشا مين قدك. ضحكت إسراء على ما قاله ثم قالت: وأنت كمان بتعرف تعوم؟

مروان: اها كنت بتعلم سباحة في الإجازة. صمت قليلاً ثم قال: الكتاب اتبل؟ إسراء وهي تخرجه وتتفحصه: لا محصلهوش حاجة تقريبًا علشان سحري فهو مش بيتأذى. مروان: تمام مش هيبقى غريب على كتاب سحري. مرت عدت دقائق ولم يحدث شيء، كان كل واحد منهما مستلقيًا على ظهره وينظر إلى السماء. مروان بتنهيدة: النجوم المتلئلئة في السماء تهدى السائر في ليلة.. إسراء بضحك: سوداء... سوداء يا مروان.

ضحك مروان بشدة وكاد أن يتحدث ولكن ظهرت إحدى أذرع الكراكن والتفت حول جسده وسحبته إلى الأسفل. إسراء بفزع: مروان!

نزلت خلفه وكان مروان يحاول فك ذراع الكراكن ولكن دون جدوى. حاولت إسراء مساعدته ولكنها فشلت هي الأخرى. كاد الأكسجين ينفذ من مروان. صعدت إسراء واستنشقت بعض الهواء ثم نزلت مرة أخرى. حاولت مرارًا ولكنها لم تستطع فك تلك الذراع. اقترب الكراكن من مروان وهو يهم لابتلاعه. أشار مروان إلى الفأس حتى تأخذه إسراء. أمسكت هي بالفأس _واستطاعت حمله بسبب السوار الذي أعطاه لها مروان

_. ابتعدت قليلاً وهي ترفعه للأعلى. لاحظ الكراكن هذا وقام بإطلاق مادة سوداء. في هذه الأثناء أنزلت إسراء الفأس وقامت بقطع ذراع الكراكن في لمح البصر. صرخ الكراكن صرخة قوية هزت المحيط بأكمله. بدأ مروان يفقد وعيه لنفاذ الأكسجين. وضعت إسراء الجزء الذي قطعته من ذراع الكراكن في حقيبتها وأمسكت الفأس بيد وأسرعت وأمسكت يد مروان وصعدت إلى السطح. شهقت بقوة عند وصولها إلى السطح وسمحت للهواء بالدخول إلى صدرها.

إسراء بفزع: مروان فوق يا مروان. بدأت تضرب وجهه بخفة وبعد لحظات بدأ هو يستعيد وعيه. إسراء بفرح: الحمد لله. بعد ذلك ساعدته للصعود على لوح خشبي ثم أعطته الكتاب والجزء المقطوع من ذراع الكراكن. فتح مروان الكتاب على الصفحة المقصودة ووضع الذراع فوقها. بدأ الذراع يختفي شيئًا فشيئًا ويظهر في الكتاب. كانت إسراء لا تزال في الماء منتظرة حتى تكتمل الصورة. إسراء: المرة دي أصعب. مروان: كل مرة هتبقى أصعب من اللي قبلها يا إسراء.

إسراء: صح يبقى لازم ن... لم تكد تكمل جملتها حتى سحبها الكراكن إلى الماء. نظرت إسراء إليه وجدته يلف أحد أذرعه حول ساقها. حاولت فك قبضته على قدمها ولكن لم تستطع. اقترب منها وفتح فمه ليلتهمها. فتحت إسراء عينيها بصدمة وصرخت بقوة تحت الماء. فجأة وجدت صوتها ظهر وهي تجلس على سريرها. وضعت يدها على فمها بسرعة ولكن دون جدوى فقد سمع والداها صراخها. دخلت الأم بفزع إلى الغرفة: إيه يا بنتي انتي كويسة؟

ركضت إليها بخوف واحتضنته. بادلتها إسراء العناق وهي تخبأ وجهها في حضن والدتها فقد واجهت الكثير اليوم. الأم: خير يا بنتي مالك؟ وإيه اللي انتي لابساه دا؟ إسراء: مفيش يا ماما كنت بجرب الطقم بس ونمت. الأب: وكنتي بتصرخي ليه يا بنتي حصل حاجة؟ إسراء: كابوس يا بابا كابوس. الأم: بسم الله الرحمن الرحيم، نامي يا بنتي نامي ربنا يبعد عنك كل شر. نامت إسراء بهدوء في حضن والدتها. في اليوم التالي. في الجامعة.

دخلت إسراء بغضب وهي تبحث عن مروان. توجهت إلى الكافيتريا فوجدته يجلس على إحدى الطاولات يشرب عصير ويقرأ كتابًا. ذهبت إليه بغضب وجلست على المقعد المجاور لمقعده. إسراء بغضب وهي تضرب بيدها على الطاولة: ممكن أعرف ليه كل مرة أنا اللي باتكلم؟ مروان: يمكن علشان طعمك حلو. إسراء: متعصبنيش. مروان بضحك: أعملك إيه طيب منا برضو كنت ها تاكل. إسراء: لا مش زي أنت مشوفتوش كان مقرب مني إزاي. مروان: خلاص متزعليش يا صغنن.

إسراء: متقوليش يا صغنن، وكمان أنا بتكلم معاك ليه أصلاً. ثم نهضت وتركته ورحلت. مروان بتعجب: مجنونة، بس نسيت أقولها على الميعاد اللي بعده. أخذ كتبه ونهض خلفها. بحث عنها فوجدها تقف أمام شاب ويبدو عليها الغضب. عند إسراء. إسراء بغضب: ابعد عني أنت عايز مني إيه؟ الشاب: ما قلت بحبك. إسراء: وأنا مش بحبك ومن فضلك مينفعش كدا، عن إذنك. قام الشاب بإمساك ذراعها ليمنعها من الذهاب. إسراء بغضب: أنت اتجننت.

كادت أن تصفعه ولكنه أمسك بيدها واقترب منها. الشاب: مش أنا اللي يتعمل معايا كدا فاهم. جاء مروان من خلفه وربَّت على كتفه فألتف له الشاب وما أن فعل ذلك تلقى لكمة في وجهه. سقط بعدها الشاب على الأرض وأسرع مروان إلى إسراء. مروان: إنتي كويسة؟ بدأت إسراء بالبكاء ووضعت يدها على فمها. مروان: اهدى بالله عليكى اهدى تعالى نمشي من هنا. أخذها مروان وجلسا في الكافيتريا. مروان وهو يعطيها المنديل: اهدى بقى خلاص.

إسراء: أنت ضربته يا مروان؟ مروان بإبتسامة: اه ضربته. إسراء بدموع: علشانى! مروان بنفس الابتسامة: اه علشانك. إسراء وهي تمسح دموعها: شكرا. مروان: العفو احنا زمايل. إسراء: بس... بس كدا هتحصلك مشكلة بسببى سليم مش سهل. مروان: خليها على الله. إسراء: عندنا محاضرة. مروان: اه يا خبر طب يلا بسرعة.

ذهبا إلى المحاضرة ثم انشغل كل واحد منهما فيما يفعله في الجامعة. انتهى اليوم الدراسي وخرجت إسراء وهي تبحث عن مروان. بحثت عنه كثيرًا وفي النهاية سمعت صوت شباب يضحكون بشر في مكان بعيد جزئيًا عن مبنى المحاضرات. اختبأت خلف شجرة لترى ما يحدث. صدمت بعدها عندما وجدت خمسة شباب ملتفين حول شاب قد سقط أرضًا ويقومون بضربه. صدمت أكثر عندما رأت وجهه فهذا... هذا مروان! وضعت يدها على فمها تحاول منع صوت شهقاتها من الظهور.

سليم بغل: أنا هدفعك تمن اللي أنت عملته. ثم ضربه بقوة في معدته. أحد أصدقائه: كفاية يا سليم خدت حقك وزيادة. سليم وهو يضربه مرة أخرى: لسه بدري. صديقه: يا عم كفاية بقى هيموت في إيدك. أمسكه أصدقائه وأبعدوه عنه وابتعدوا عن هذا المكان. أسرعت بعدها إسراء إليه. إسراء ببكاء: قوم يا مروان قوم. نهض مروان وجلس على الأرض. أمسكت بنظارته الملقاة أرضًا والبستها له. أخرجت منديلاً وبدأت تمسح الدماء من على وجهه.

إسراء ببكاء: أنا آسفة والله آسفة، كل اللي حصل دا بسببى. مروان بألم: ملكيش ذنب يا إسراء. إسراء: طب قوم نروح المستشفى. نهض مروان بتعب ولكنه سقط مرة أخرى على الأرض. إسراء ببكاء: طب استنى أجيب حد يساعدنا. ركضت بسرعة وقامت بإبلاغ حرس الجامعة. طلب أحد الحراس الإسعاف ونقلوا مروان إلى المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...