الفصل 15 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
23
كلمة
1,608
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

كانت إسراء تدافع عن نفسها بقوة لم تتخيل يومًا أن تكون بها، وهو أيضًا بدت له ضعيفة ولكنه تفاجأ. كانت تصرخ بقوة ولكن قواها بدأت تنهار. نظرت حولها كآخر محاولة لتنقذ نفسها، فلاحظت المزهرية على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. مدت إليها يدها تحاول التقاطها، وعندما نجحت أمسكتها وضربته على رأسه. صرخ هو بألم وابتعد عنها ورأسه ينزف. بدأت رؤيته تتشوش وهو يمسك رأسه والدماء تسيل على وجهه، ثم سقط أرضًا.

دخل الحارس بسرعة فوجد سيده هكذا. الحارس بغضب: إنتِ عملتي إيه؟ لم تُجب هي، فحاول هو إفاقته ولكن دون جدوى. قام بسحبه إلى الخارج بسرعة وأغلق الباب مرة أخرى. أخذه إلى السيارة وقاد به إلى طبيب سيده الخاص. بعد قليل وقفت إسراء بتعب وبدأت تطرق على الباب بقوة. إسراء بصراخ: خرجوني من هنااااا، والله ما أعرف حاجة.. حرام عليكم كفاية بقى كفاية. جلست على الأرض وهي تبكي وسندت ظهرها على الباب. *في منزل إسراء*

أدهم: يعني هو عارف مكانها ومش عايز يقولك. مروان: آه ومش عارف أعمل إيه. آدم: طب... طب ما يقول العنوان وإحنا هنروحلها. مروان: مينفعش، لو سألونا عرفتم منين العنوان هنقلهم إيه؟ أدهم بتفكير: أي حاجة هنبقى نفكر في أي حاجة، المهم أختي. مروان: صدقني حاولت ورفض. أدهم: إيه الكتاب ده؟ هو هيمشي رأيه علينا؟ إحنا ممكن في لحظة نولع فيه. مروان بنفي: ده مش هينفع في حاجة، الكتاب ده ممكن يدمرنا في لحظة، مش لازم نتهاون.

أدهم: مليش فيه، أنا عايز أنقذ أختي. مروان: وأنت فاكرني مش عايز يعني؟ أدهم بزعيق: أنت مالك أنت أصلاً؟ إيه اللي دخلك بينا؟ ثم قام بدفع مروان بغضب: أنت السبب في كل اللي حصل ده، أنت اللي نزلت المقبرة دي وأنت اللي لاقيت الكتاب.. كل ده بسبب فضولك وجاي دلوقتي عايز تساعدنا؟ يا أخي ابعد عننا وكله هيبقى تمام، من ساعة ما دخلت حياة أختي وهي اتدمرت، سيبنا في حالنا بقى.

نظر له مروان بصمت ولكنه تألم لكلماته، فهو أحب إسراء حقًا وكان يظن أن أخويها سيصبحان أصدقاء له، ولكن ها هي الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن. أخذ مروان الكتاب ورحل في صمت. آدم بعتاب: ليه كدا يا أدهم؟ إسراء قالتلنا إنه وحيد وإن هو ملوش حد، ليه تعمل كدا؟ ... وكمان هو ملوش ذنب، هو ميعرفش حاجة عن الخريطة دي، وكمان حبه للعلم والمعرفة هو اللي خلاه ينزل المقبرة، مكنش بيشم على ضهر إيده علشان يعرف إيه اللي هيحصل بعدين.

أدهم: أنت بتدافع عنه؟ آدم: أنا مش بدافع عن حد أنا بقول الحقيقة... والحقيقة هنا إن مروان بيبذل جهد علشان يلاقيها، حتى ممكن يكون أكتر مني ومنك... ولو على إن حياة إسراء اتدمرت من ساعة لما دخلها فأنا مش معاك في دي علشان إسراء كانت فرحانة بوجوده... لما كانت بتحكيلنا عنه كانت عينيها بتلمع بفرح، وأكيد ده اللي مضايقك. أدهم: متغيرش الموضوع أنا... آدم بزعيق: أنت عملت كدا علشان تقول لإسراء إنه مشي واتخلى عنها صح؟ ...

علشان أنت غيران... غيران إن في واحد هيجي وياخدها... غيران إن في واحد بيحبها وبيخاف عليها وهيشاركنا فيها... بس أنت غلطان علشان هو مش هيسيبها حتى لو إحنا طردناه، هو مش هيمل، عارف ليه؟ علشان بيحبها بجد. خرج آدم وترك أدهم بمفرده. في اليوم التالي. *في منزل مروان* دق جرس الباب فذهب مروان ليفتح. عندما فتح الباب وجد آدم في وجهه. ظهرت معالم الحزن عليه. آدم: يا عم متزعلش، أنت عارف أدهم. مروان: ....

آدم بابتسامة: بالله عليك ما تزعل، هو طيب والله بس هو خايف على إسراء مش أكتر. مروان: ...... آدم بتنهيدة: طب أنت عارف إنه بيغير منك؟ مروان برفعة حاجب: بيغير؟ آدم: أيوة، علشان عارف إنك بتحب إسراء. مروان بتنهيدة: أعمل إيه طيب؟ آدم: بص... إحنا دلوقتي نركز علشان نلاقي إسراء وبعدين نشوف الموضوع ده. مروان: موافق. آدم بابتسامة: طب مش هتدخلني؟ مروان بابتسامة: طبعًا اتفضل.

دخل آدم بابتسامة وأغلق مروان الباب ودخل خلفه وأخذه إلى غرفته ليجدا حلًا لإنقاذ إسراء. *في المكان المجهول* كانت إسراء نائمة بتعب وتشعر بدوار بسبب قلة الطعام والشراب. دفع رضا الباب بقوة ودخل الغرفة بغضب. نظرت إسراء إليه بهدوء وهي لا تستطيع الحركة. رضا: ينفع اللي عملتيه؟ ... أنتِ عارفة لو مموتكيش بإيدي هتموتي من الجوع والعطش. إسراء: عايزة أشرب بالله عليك مش قادرة. رضا: حلو خليكِ كدا لحد ما تموتي. إسراء: بالله عليك.

رضا بتفكير: بصي هنتفق اتفاق، لو قلت لي الخريطة فين هجيب لك تشربي. إسراء وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا: والله ما أعرف حاجة. رضا: .... إسراء: بالله عليك هموت... والله لو أعرف حاجة كنت قلت، هو أنا عايزة أموت يعني؟ بدأ رضا بالتفكير في كلامها ثم قال: كان في شاب معاكِ صح؟ إسراء: أيوة. رضا: تمام... هنكلمه وتقولي له يجيب الخريطة ويجي، وإذا عملتِ أي حاجة كدا ولا كدا هقتلك. إسراء: بس أنا مش عارفة رقمه. رضا: إزاي يعني؟

إسراء: هو مجرد زميل في الكلية فمش معايا رقمه. رضا بسخرية: طب افتكري رقم أي حد يوصلك بيه يا حلوة. أومأت برأسها بهدوء. أعطته إسراء رقم الهاتف واتصل به وفتح مكبر الصوت. كان مروان يجلس في غرفته مع آدم الذي بدأ يعمل على الحاسوب. رن هاتف آدم فطلب من مروان أن يجيب. مروان: السلام عليكم. إسراء بتعب: آدم. مروان بفزع: إسراء أنا مروان.... أنتِ كويسة؟ في هذه الأثناء نظر له آدم ثم نظر إلى الحاسوب وبدأ بالقيام ببعض الأشياء بسرعة.

إسراء: مروان هات الخريطة وتعالى. مروان: خريطة إيه يا إسراء؟ إحنا ملقناش حاجة. عندما قال هذا أمسك رضا شعرها فصرخت وبدأت بالبكاء. إسراء: حرام عليك بقى. مروان: ملكش دعوة بيها كلمني أنا. قام رضا بدفع رأسها وأمسك الهاتف. رضا: طالما أنت راجل كدا هات الخريطة وتعالى... آخد الخريطة تاخد حبيبتك. مروان بغيظ: العنوان فين؟ رضا بضحك: هو أنا غبي علشان أعمل كدا؟ ... ابعت أنت عنوانك وهيجي حد ياخدك.

نظر مروان إلى آدم الذي أومأ له برأسه فأخبره مروان بعنوان منزله. رضا: بكرة الساعة واحدة. أغلق رضا بعدها الهاتف وأخرج شريحة الاتصال وقام بكسرها. رضا: أهو هيجيلك حبيب القلب وهتموتوا أنتم الاثنين هنا. قال كلمته الأخيرة بسخرية ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. وضعت إسراء يدها على فمها وبكت وهي تدعو الله أن ينتهي هذا الأمر على خير. *في منزل مروان* آدم: جبته يا مروان. مروان بتعجب: عملت كدا إزاي يلا؟

آدم بفخر: عيب عليك ده أنا في التكنولوجيا معرفش أبويا. مروان بضحك: واضح... هات بقى عنوان المكان ده وهروح للضابط وهقوله على اللي حصل. آدم: تمام وأنا هاجي معاك. *في مركز الشرطة* الضابط: أنت متأكد يا آدم؟ آدم: عيب عليك يا باشا... بس أول لما المكالمة خلصت التتبع انتهى وتقريبًا كسر الشريحة. الضابط: المهم إنك سجلت العنوان... هكلم مديرية أمن الإسكندرية حالًا وأبلغهم بالعنوان بس لما الخطة تتنفذ علشان ما يبقاش في خطر على أختك.

آدم: خطة إيه يا باشا؟ الضابط: مروان هيروح معاهم عادي وحاول تاخد معاك أي ورق، كتب، أي حاجة تلهيهم شوية... وإحنا هنزرع لك جهاز تتبع علشان نتأكد إن العنوان صح وهنبعت وراك ناس متخصصة غير كمان اللي هيكونوا مستنينا في إسكندرية. مروان: تمام يا فندم. *في الإسكندرية* كانت إسراء تمسك زجاجة مياه وتشرب بعطش شديد. الحارس: بالرغم من اللي عملتيه بس لازم تفضلي عايشة. أنهت إسراء الزجاجة ونظرت له بقرف. الحارس: متبصيش كدا بدل ما...

رضا: سيبها واخرج. نظر إليه الحارس وقال بطاعة: أوامرك يا رضا بيه. خرج الحارس وأغلق الباب خلفه.. سار رضا تجاه إسراء الجالسة على الأرض وجلس أمامها على السرير وهو ينفخ دخان سيجارته. رضا: مش خايفة يا قطة؟ إسراء: مبخفش غير من اللي خلقني. رضا بسخرية: بأمارة لما كنتِ بتترجيني علشان أسيبك. إسراء: إني أخاف حاجة وإني أدافع عن حياتي ونفسي حاجة تانية. رضا: بجد... طب حلو أنتِ مثقفة بقى. إسراء: ....

رضا: تمام يا سوسو هعديها المرة دي. ثم نهض واتجه نحو الباب: هنشوف لما يجي الأستاذ مروان بكرة هيحصل إيه. ثم خرج وأغلق الباب خلفه. سندت ظهرها على الحائط ووجهت نظرها إلى السماء من خلال النافذة الحديدية الموجودة في الغرفة. *في اليوم التالي* *وعند الساعة الواحدة ظهرًا* وصلت سيارة سوداء أمام منزل مروان، رآها من النافذة فأخذ حقيبته ونزل بسرعة.

وقف أمام السيارة فانفتح الباب ودخل فيها ثم جاء شخص وركب بجانبه وأغلق الباب ليصبح محاصرًا من الجهتين. أخرجوا حقيبة قماشية سوداء ووضعوها على رأسه. مر بعض الوقت ولكن مروان شعر بطوله وكلما اقتربوا ازدادت دقات قلبه خوفًا مما هو آت. ولكن كل ما كان يهمه في الأمر هو إسراء. وصلوا إلى الشاليه الخاص بقائدهم، أنزلوا مروان وقاموا بإدخاله إلى الشاليه. دفعه أحد الحراس فوقع على الأرض.

كان رضا يجلس على الكرسي ويضع قدم فوق الأخرى وهو يدخن سيجارته. أشار إلى رجاله فقام واحد منهم بنزع الحقيبة من على رأس مروان. بدأت الرؤية تتضح له شيئًا فشيئًا حتى اعتاد على الضوء. اعتدل حتى جلس على ركبتيه على الأرض أمام رضا. كاد ينهض ولكن ضربه أحد الحراس ليقع على الأرض مرة أخرى. رضا: مكانك تحت فخليك فيه. مروان بغضب مكتوم: فين إسراء؟ ابتسم رضا بخبث ثم أشار إلى أحد حراسه.

دخل الحارس وبعد لحظات خرج ومعه إسراء، وكان يمسكها من شعرها. غضب مروان من مظهرها فحجابها منزوع وملابسها ممزقة.. مهلاً ملابسها ممزقة؟! صرخ مروان بغضب: أنت عملت فيها إييييييه؟ ضحك رضا ليستفزه أكثر ثم نظر إلى إسراء نظرة خبيثة وأعاد نظره بعدها إلى مروان وقال: لا حاجة بسيطة أصل الحاجة اللي بتعجبني بحب أحط بصمتي عليها. نهض مروان لينقض عليه ولكن أمسكه الحراس. مروان بزعيق: آه يا زبالة والله لأوريك، سيبوني! رضا: لا راجل يلا.

ثم أشار إلى رجاله الذين انهالوا عليه بالضرب. إسراء: سيبه هو ما عملش حاجة. رضا: إيه خايفة عليه؟ إسراء بقرف: أنت مستحيل تكون إنسان. رضا بضحك: آه عارف. إسراء بصراخ: كفاية بقى سيبوه! أشار رضا إلى رجاله فابتعدوا عنه. ركضت إسراء إليه ورفعت رأسه من على الأرض وهي تمسح الدماء من على وجهه بأكمامها. مروان بخفوت: آسف. إسراء بدموع: ما عمليش حاجة، هو بيقول كدا علشان يستفزك. مروان: بس... هدومك.

إسراء: كان هيعمل بس خبطته باللفاظة في دماغه. ضحك مروان بخفة وقال: جدعة. ثم علت نبرة صوته وهو يقول: شكلها هي اللي علمت عليك. وضعت إسراء يدها على فمها وهي تحاول كتم ضحكتها. الحارس: أحبسهم في الأوضة يا رضا بيه؟ مروان بضحك: رضا! في مجرم اسمه رضا؟! ضغط رضا على يده بقوة وقال: معلش أصل أبويا وأمي ما كانوش يعرفوا أن هيبقى عندي ميول إجرامية. ثم تابع بصراخ: خدهم احبسهم لحد ما أشوف هعمل معاهم إيه.

سحب الرجال مروان وإسراء ووضعوهم في الغرفة وأغلقوا عليهم الباب. جلست إسراء بجانب مروان الذي استند بظهره على الحائط ثم أكملت مسح وجهه بهدوء. إسراء: أنت كويس صح؟ مروان: المفروض أنا اللي أسألك. إسراء: ضربوك برة. مروان: وهو ضربك صح؟ أومأت رأسها بهدوء. مروان: لو أعرف أطوله كنت... إسراء: بلاش يا مروان إحنا مش قد الناس دي. مروان: خايفة يا إسراء؟ إسراء: مش على نفسي... خايفة عليك وعلى بابا وماما وأخواتي، الناس دي مش بترحم.

مروان بابتسامة: ما تخافيش كله هيبقى تمام. كادت أن تتحدث ولكن فجأة ظهر صوت إطلاق النار في المكان بأكمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...