الفصل 14 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الرابع عشر 14 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
23
كلمة
2,085
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

استفاق مروان وهو يشعر بألم في رأسه. مروان: ااااه .... إسراء. زينب: حبيبي يا ابني أنت كويس؟ بدأت الرؤيا تتضح له ونظر حوله وقال: أنا فين؟ زينب: في المستشفى. اتصلوا بيا وقالوا لي على اللي حصل. مروان: إسراء ... إسراء فين؟ زينب: بيدوروا عليها متخافش. وقدمنا بلاغ. مروان: أكيد سليم اللي عمل كده. أنا لا يمكن أسيبه. همَّ بالنهوض من على سريره ولكن أوقفته والدته قائلة بفزع: أنت رايح فين؟

مروان وهو يمسك رأسه بألم: هدور عليها. مش هسمح له يأذيها. زينب: يا ابني أنت تعبان. البوليس بيدور وأبوك كمان مع أبوها. علشان خاطري ارتاح. مروان: لا يا ماما لا. هدور معاهم. بالله عليكِ سيبيني. لو حصل لها حاجة مش هسامح نفسي. زينب: وأنت ذنبك إيه بس. مروان: ذنبي إني منقذتهاش. زينب: يا ابني.. طب استنى هاجي معاك. قامت بإمساك يده وخرجا من المستشفى ليبحثا عنها. *** في مكان بعيد.

استفاقت إسراء وبدأت تنظر حولها. كانت في غرفة نوم كبيرة جدرانها باللون الأزرق وبها سرير كبير وخزانة ومكتب صغير. ولاحظت كرسي هزاز وطاولة صغيرة بجانب السرير وعليها مزهرية. إسراء: أنا فين؟ دخل شخص وأغلق الباب خلفه ونظر إليها بابتسامة مريبة. قال: الحلوة فاقت. إسراء بخوف: أنت مين وعايز مني إيه؟ أجاب: اممم خمني كده. إسراء بتركيز وخوف: س... سليم. ابتسم واقترب منها وظهرت ملامحه وقال: مين سليم ده بقى؟

إسراء بخوف أكبر: أومال أنت مين وعايز إيه؟ قال: أنا مين مش مهم. عايز إيه بقى؟ ف... أنتِ أدرى. ابتلعت لعابها بخوف وهي تتراجع إلى الخلف: أنا مش فاهمة حاجة ولا أعرف أنت مين. أخرج يده من جيب بنطاله وصفعها بقوة. صرخت هي بألم. ثم أمسكها من حجابها بعنف وقال: بت أنتي أنا معنديش وقت. هتقولي الحاجة فين ولا أخلص عليكي. إسراء ببكاء: حاجة إيه؟ والله ما أعرف حاجة. قال: لا مش دي الإجابة. ثم ضربها مرة أخرى.

إسراء: والله العظيم ما أعرف أنت بتتكلم عن إيه. قال: تمام. أفكرك أنا. فين الخريطة بتاعت المقبرة؟ إسراء: مقبرة إيه؟ ضربها مرة أخرى وقال: لا مش هنستعبط. الخريطة بتاعت المقبرة اللي لقيتيها أنتِ وحبيب القلب في الصحرا. إسراء: أنا معرفش حاجة. وحبيب قلب مين أنت غلطان. قال: لا مش غلطان. كنا مراقبينكم وقت ما لقيتوا باب مقبرة في الصحرا. الراجل بتاعنا الله يرحمه نسيه مفتوح. ودخلتم فيه وانقفل واختفى بعد كده. هاه افتكرتي.

إسراء بتذكر: أيوة أيوة افتكرت. قال: حلو أوي كده. تبقي شاطرة. هاه بقى الخريطة فين. إسراء: والله ما أعرف خريطة إيه. هو بنفاذ صبر: أنتِ هتخليني أقتلك ليه. ما تنطقي يا بت. إسراء: والله ما أعرف حاجة. إحنا اتحبسنا هناك وبعدين افتكرنا إننا هنموت والمقبرة اتملت تراب واغمى علينا. ولما فُقنا لقينا نفسنا قدام الفندق. هو: حلوة القصة دي. بس أنا نسيت أقولك حاجة. إن رضا مش بيحب الحواديت. ثم صفعها بقوة فوقعت على السرير فاقدة الوعي.

نظر إليها بغضب ثم تركها وخرج وأغلق الغرفة بالمفتاح. أحد من رجاله: تؤمر بإيه يا رضا بيه؟ رضا: خليك هنا احرس البت دي. هروح مشوار وأجي. مفيش نقطة ميا تدخلها مفهوم. الحارس: مفهوم يا كبير. تحرك إلى الخارج ثم ركب سيارته وابتعد عن المكان. *** في منزل إسراء. سعاد: يا حبيبتي يا بنتي. يا ترى أنتِ عاملة إيه دلوقتي. زينب بمواساة: اهدي يا حبيبتي. إن شاء الله هتكون بخير.

دق جرس الباب فنهضت بسرعة وفتحته ليظهر أمامها أدهم وآدم ومعهم مروان. دخلوا ثلاثتهم وجلسوا بتعب. سعاد بقلق: إيه يا ولاد لقيتوها؟ عرفتوا أي حاجة؟ أدهم بأسف: لا يا أمي. مش عارفين هي فين. مروان: حتى سليم اللي كنا متهمينه طلع ما يعرفش عنها حاجة. بالعكس أول ما عرف باللي حصل نزل يدور معانا هو وباباه. سعاد: يا حبيبتي يا بنتي. زينب: طب مفيش حد اتصل بيكم يطلب فدية أو حاجة طيب؟ سعاد: مفيش.

آدم: اهدي يا أمي. إن شاء الله تكون بخير. سعاد: يارب. أنت اللي عالم بحالي. *** في المكان المجهول. استفاقت إسراء وهي تشعر بألم في جميع جسدها. نظرت حولها بخوف ثم وقع نظرها على حقيبتها. نهضت بسرعة وقامت بفتحها وأخرجت هاتفها واتصلت بأخيها. *** في منزل إسراء. كانوا يجلسون في قلق حتى علا صوت الهاتف معلنا عن اتصال من إسراء. امسك آدم هاتفه بسرعة وفتحه وفتح مكبر الصوت. آدم بقلق: إسراء أنتي كويسة؟

ما أن قال هذه الجملة حتى انتبه الجميع له. سعاد: بنتي حبيبتي أنتي فين؟ إسراء بهدوء: آدم أنا مخطوفة. والراجل اللي خاطفني عايز خريطة لمقبرة. هو فاكر إنها معايا. آدم: مقبرة إيه؟ أخذ منه مروان الهاتف وهو يسجل المكالمة وقال: مقبرة إيه يا إسراء؟ إسراء: معرفش. بس تقريباً ليها علاقة بالمقبرة اللي دخلناها في الرحلة واتقفلت علينا. علشان تقريباً هما اللي كانوا فاتحينها. مروان: طب تعرفي أنتِ فين؟ إسراء: لا ومش باين أي حاجة. بس...

استنى. في صوت بحر تقريباً. دا شاليه على البحر. بس مش عارفة فين. في هذه اللحظة دخل الحارس ووجدها تتحدث في الهاتف. الحارس بغضب: بتعملي إيه يا بنت ال***. صرخت إسراء بقوة عندما ضربها. مروان على الجهه الأخرى: إسراااااء. ثم انغلق الخط. سعاد: يلاهوي بنتي يا ناس. زينب: مقبرة إيه يا مروان؟ مروان: ..... أدهم: تعالى معانا. أخذ أدهم وآدم مروان إلى غرفة إسراء. أدهم: دي المقبرة اللي لقيتوا فيها الكتاب؟

أومأ مروان رأسه بهدوء دون أن ينطق بحرف. آدم: فين الكتاب؟ يمكن نلاقي فيه حاجة. أخرج مروان الكتاب وأعطاه لهم. بدأوا بتفتيش الكتاب فلم يجدوا شيئاً غير الرسومات التي كانوا يكملونها ومواعيد المغامرات التي كانت تظهر لهم. تركهم مروان يبحثون في الكتاب وبدأ يتجول في أركان غرفتها وهو يسأل نفسه هل كل هذا بسببه وبسبب فضوله؟ هل حياة إسراء معرضة للخطر الآن بسببه هو وهو لا يستطيع فعل شيء.

نزلت دموعه بحزن وهو يلوم نفسه بشدة ويتمنى لو يعود الزمان حتى يصحح كل هذا. أدهم: هنعمل إيه دلوقتي؟ آدم: مروان مش أنت سجلت المكالمة؟ أومأ برأسه له. آدم: طب يلا على البوليس. يمكن يساعدونا. نظر إليه مروان ثم مسح دموعه وركض إلى الخارج وهما خلفه. ولم يأبه لأي شيء غير إيجاد إسراء وإخراجها مما هي فيه. *** أما في الجانب الآخر.

أخذ منها ذلك الحارس الهاتف وقام برميه على الأرض حتى ينكسر. كرر هذا الأمر حتى انكسر الهاتف وأصبح مقسوما لقطعتين. نظرت له إسراء بدموع. فوسيلتها الوحيدة للخروج من هنا قد دُمرت. الحارس: لما يجي رضا بيه هقوله على اللي حصل. وليكن في علمك مش هيعجبه خالص. ثم تركها وخرج وأغلق الباب مرة أخرى. انكمشت على نفسها واحتضنت نفسها بقوة وهي تبكي. ولا تعرف ما الذي ينتظرها. *** ذهب مروان إلى مركز الشرطة مع أدهم وآدم.

فتحوا المكالمة المسجلة أمام الضابط. الضابط: وأنت حضرتك نزلت المقبرة دي؟ مروان: بدافع الفضول مش أكتر. وكانت مفتوحة في وسط الصحرا. الضابط: والخريطة اللي بيقول عليها دي معاكم؟ مروان بنفي: محصلش. مش معانا. الضابط: مخدتوش حاجة كدا ولا كدا؟ مروان: يا باشا إحنا مش حرامية. إحنا اتحبسنا في المقبرة وما صدقنا خرجنا. الضابط: وخرجتو إزاي بقى؟

مروان: مش عارف. إحنا اغمى علينا ولما فُقنا لقينا نفسنا قدام باب الفندق. يمكن حد طلعنا وودانا هناك. الضابط: بص يا مروان. لو عايزني أساعدك يبقى تساعدني أنت كمان وتقولي الحقيقة. مروان: يا باشا دي الحقيقة. وأنا معرفش هما بيتكلموا عن إيه وخريطة إيه دي. الضابط بهدوء: تمام. هنحاول نستفيد بالكم معلومة دول لحد ما نوصلها. انتهى حديثهم مع الضابط وعادوا إلى المنزل مرة أخرى. دخلوا إلى غرفة إسراء وجلسوا بهدوء.

آدم: مقلتلوش على الكتاب؟ مروان بتنهيدة وهو يفتح الكتاب على إحدى الصفحات ويريها لهما. أدهم وهو يقرأ: إذا أفشيت سري ستموت أنت وكل من يعرف. آدم بصدمة: بس... بس إسراء قالتلنا ومحصلش حاجة. مروان: علشان أنتم مش هتأذونا بحاجة. إنما لو المسؤولين عرفوا هيبقى فيها قضايا وسرقة للآثار. أدهم: طب هنعمل إيه. خايف ليأذوها. مروان وهو يمسك الكتاب: أكيد أنت عارف هي فين. ساعدنا.

ولكن لم يحدث شيء. وضع مروان الكتاب بيأس وهو ينظر إلى الأسفل بحزن. آدم: لازم نلاقي حل. أنا مش ضامن بيعاملوها إزاي ولا هيعملوا فيها إيه. *** في الجهه الأخرى. دخل رضا إلى الشاليه خاصته وأخبره الحارس بما حدث. دخل إلى الغرفة بعدما فتح الباب بقوة ثم أغلقه خلفه. انتفضت إسراء وهي تجلس على السرير وتضم نفسها. رضا: يعني كلمتي حد من عيلتك. إسراء: .... رضا: تمام تمام. أمسكها من رأسها بقوة ونزع حجابها وألقاه على الأرض ثم

أمسك شعرها وهو يصرخ ويقول: لما أكلمك تردي عليا أنتي فاهمة. أومأت برأسها بسرعة ودموعها تنزل بألم. رضا: كلمتي مين؟ إسراء: كلمت ماما وأخواتي. قام بدفعها ثم تجول في الغرفة قليلاً وهو ينظر إليها بشر. رضا: افتكرتي حاجة؟ في حاجة حابة تقوليها؟ إسراء: والله ما أعرف حاجة. رضا: تؤتؤتؤ. ليه يا إسراء ليه بتخليني أطلع أسوأ حاجة جوايا. أنا مش بحب أتعامل كدا. ما الجنس الناعم ليه بتعملي كدا. إسراء بعياط: صدقني لو أعرف حاجة هقولهالك.

رضا: طيب متزعليش من اللي هيحصل. إسراء بخوف: أنت... أنت هتعمل إيه؟ رضا بابتسامة وهو يقترب منها ويخلع معطفه: هنعش ذاكرتك شوية. تسارعت دقات قلبها وصُدمت مما قاله. فجأة وجدته أمامها ويجذبها إليه بعنف. صرخت إسراء بأعلى صوتها وهي تحاول إبعاده عنها. *** في منزل مروان. أمسك الكتاب وقال بغضب: يعني إيه... يعني ايييييه. ظهرت كتابة: إسراء في خطر. لا يمكنني الشرح أكثر. مروان: طب وديني ليها أرجوك. ظهرت كتابة: لا أستطيع.

مروان: ليييييه. ظهرت كتابة: سيكشف أمري إن فعلت. القى مروان الكتاب بغضب: يا شيخ يخربيت اليوم اللي شفتك فيه. بدأ صوت أنفاسه يعلو وصدره يعلو ويهبط بسرعة. مروان: لا مش هفقد الوعي المرة دي. لازم أساعدها. *** في الجانب الأخر. كانت إسراء تدافع عن نفسها بقوة لم تتخيل يوما أن تكون بها. وهو أيضا بدت له ضعيفة ولكنه تفاجأ. كانت تصرخ بقوة ولكن قواها بدأت تنهار.

نظرت حولها كآخر محاولة لتنقذ نفسها. فلاحظت المزهرية على الطاولة الصغيرة بجانب السرير. مدت إليها يدها تحاول التقاطها. وعندما نجحت أمسكتها وضربته على رأسه. صرخ هو بألم ورأسه ينزف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...