الفصل 3 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الثالث 3 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
22
كلمة
2,121
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

اقترب منهما الوحش بسرعة وفتح فمه على مصرعيه، وإسراء تنظر إليه برعب. أغمضت عينيها بقوة من الرعب وهي تنتظر أن يبتلعها ذلك الوحش. أما مروان فكان يمسك بالصولجان حتى يتم نقله بالكامل. مروان: يلا يلا.. أيوة خلصت يا.... نظر إلى إسراء بصدمة والوحش على وشك أن يلتهمها. مد يده إليها وهو يصرخ باسمها، واجتمعت الدموع في عينيه. مروان بصراخ: إسراء!

فجأة وجد نفسه في غرفته ويجلس على سريره وهو يمد يده نحو الفراغ، وقد تحررت الدموع من عينيه وسالت على وجنتيه. وقعت يده على السرير بجانبه والدموع مازالت تسيل على وجنتيه. مروان: ماتت؟ يعني.... يعني كدا خلاص. اعتدل في جلسته وأمسك هاتفه وهو يبحث عن رقمه. مروان: أنا بعمل إيه؟ مش معايا أصلا. تنهد بحزن وقد ملأ الألم قلبه. مروان: أعمل إيه طيب عايز أطمن عليها، اتأذت طيب؟ طب ... اااااه يا ربي.

وبينما هو يجلس في حزنه، فُتِح الكتاب فجأة وارتفع في الهواء وبدأت صفحاته تتقلب بسرعة، ثم توقفت عند منتصف الكتاب واقترب من وجه مروان. ظهرت صورة إسراء وهي نائمة على سريره. مد مروان يده ليلمس الكتاب ولكنه انغلق ووقع على السرير. انتفض مروان مهرولاً نحوه وأمسكه وقام بتقليب الصفحات ولكنه لم يجد شيئًا. مروان: يعني هى كدا كويسه؟ طب إعمل أي حاجه طيب، أنت اتجننت يا مروان بتكلم كتاب؟

ياربى أنا هنام دلوقتي، هي أكيد بخير، أيوة وهشوفها بكرة إن شاء الله. نام بهدوء وفي داخله ألف سؤال ولا يعرف كيف ستنتهي هذه المغامرة. *** في اليوم التالي. كان مروان يقف في حديقة الجامعة ينظر إلى الطلاب ويبحث عنها في كل مكان. جاءه صوتها من خلفه. إسراء: كنت هتاكل يا مروان؟ عندما رآها ابتسم وركض نحوها بفرح. فتح ذراعيه وكاد يحتضنها، فتراجعت للخلف بسرعة. إسراء بصدمة: حيلك حيلك أنت هتعمل إيه؟ مروان بإحراج: أنا....

أنا آسف والله من فرحتي بس. إسراء برفعة حاجب: فرحتك! مروان: أيوه. وضع يده خلف رأسه ونظر إلى الأرض وتحولت نبرته للحزن ثم قال مكملًا: كنت خايف لتكوني اتأذيتي بسبب الوحش دا علشان آخر حاجة شوفتها كان وهو هياكلك. إسراء بابتسامة: شكرا يا مروان. رفع رأسه وهو ينظر لها: شكرا على إيه؟ إسراء: علشان قلقت عليا. ابتسم مروان وقال بهدوء: ممكن نبقى صحاب؟ إسراء: مش هينفع يا مروان آسف.

مروان بسرعة: لا لا إنتي فهمتيني غلط، بصي أنا أقصد يعنى في الدراسة لو احتاجتي حاجة قوليلي وأنا كذلك وكمان علشان الكتاب اللي وقعنا في مشكلة دا لازم نكون مع بعض علشان نخلصه. إسراء بتفهم: تمام هروح أنا بقى عن إذنك. مروان: اتفضلي. ذهبت إسراء ومروان ينظر إليها حتى اختفت. تنهد بهدوء وهو ينزع نظارته الطبية ويقوم بتنظيف عدساتها. وانتهى اليوم على خير. في المساء كان مروان يذاكر في غرفته، ثم رأى نورًا يخرج من حقيبته.

ذهب وأخرج الكتاب الذي انفتح على مصرعيه. ظهرت صفحة خالية أمام مروان وبدأت تظهر كتابة باللون الأحمر. مروان وهو يقرأ: اليوم الثالث من شهر نوفمبر. جهزوا أنفسكما للمغامرة التالية. تنهد مروان ثم نظر إلى التقويم وكان الثاني من نوفمبر، وقد تجاوزت الساعة الثانية عشر منتصف الليل، إذاً فغدًا سيكون اليوم المنتظر. ظهرت كتابة أخرى تقول: وعند الساعة الثانية عشر منتصف الليل.

مروان: يعني أول لما الساعة تدق اتناشر زي امبارح كدا. تمام الكل هيبقى نايم برضو. أغلق مروان الكتاب ووضعه في حقيبته وأغلق كتبه الدراسية وأطفأ مصباح مكتبه ونهض ونام على سريره وهو ينظر إلى سقف غرفته بشرود. *** في اليوم التالي. في كافيتريا الجامعة. إسراء: يعني النهارده بالليل أول لما تدق الساعة اتناشر هنتنقل. مروان بتأكيد: أيوه. إسراء: طب مقلش هنروح فين المرة دي؟ أو هنقابل إيه هناك؟ أو إيه الأثر اللي هنجيبه؟

مروان: للأسف مفيش حاجة بس جهزي نفسك والبسي كويس وكمان هاتي ميه وأكل علشان لو جعتي! إسراء بضحك: ياااااه كل دا. مروان بضحك: علشان متفضحنيش زي المرة اللي فاتت. إسراء: أجيب سلاح طيب. مروان بصدمة: نهار أبيض وطي صوتك. إسراء بصوت منخفض: هجيب سكينة المطبخ بتاعت أمي. مروان بنفس الصوت المنخفض: وأنا كمان. إسراء: يبقى اتفقنا هروح أنا ألحق المحاضرة. مروان: يا خبر المحاضرة. إسراء بضحك: دحيح الدفعة هيتأخر.

مروان: انبري فيها انبري وأنا بقول مش عارف أذاكر ليه اليومين دول. إسراء بضحك وهي ترحل: مليش فيه شوف مين واخد عقلك! ثم رحلت وتركته. وقف مروان لثوانٍ وهو يفكر فيما قالته، من الذي أخذ عقله؟ وهل عقله هو من أُخِذَ فعلاً أم شئ آخر؟ أنهى كل منهما يومه بطريقته الخاصة ثم عادا إلى منزليهما. *** في منزل إسراء. كانت تجلس على مائدة الطعام مع والديها وأخويها التوأم اللذان يصغرانها بسنتين.

الأم: إسراء يا بنتي في موضوع كنا عايزين أنا وأبوكي نكلمك فيه. تركت إسراء الملعقة وانتبهت لوالدتها: خير يا أمي في إيه؟ الأم: خير يا بنتي ... اتكلم يا محمد. الأب: بصي يا بنتي في عريس متقدملك وأنا اديته معاد الجمعة الجاية علشان يجي. إسراء: بس يا بابا أنا قولت لحضرتك إني مش بفكر في الموضوع دا دلوقتي. الأم: يا حبيبتي إنتي في آخر سنة في الكلية هتفكري إمتى بس.

إسراء: يا أمي أنا بفكر دلوقتي إزاي أنجح في مجالي وهعمل إيه بعد التخرج فعلشان خاطري متضغطوش عليا. الأب بتفهم: خلاص يا بنتي بس على الأقل اقعدي معاه وبعدين اعملي اللي إنتي عايزاه وكمان مش يمكن ترتاحي. إسراء: حاضر يا بابا اللي تشوفه. الأم: ربنا ييسرلك الحال يا بنتي. انتهوا من تناول الطعام واستأذنت إسراء من والديها وذهبت إلى غرفتها. بدأت بالمذاكرة حتى أصبحت الساعة العاشرة.

أمسكت هاتفها وبدأت تتصفح الإنترنت حتى العاشرة والنصف. نهضت بهدوء وخرجت من غرفتها. راقبت المكان حولها وهي تتجه إلى المطبخ. فتحت أحد الأدراج وأخرجت سكينًا والتفتت حتى تخرج فوجدت والدتها أمامها. الأم بتعجب: واخده السكينة ورايحة على فين يا بنتي؟ إسراء بتوتر: أصل... أنا. نظرت حولها فوجدت طبق فاكهة، توجهت إليه وهي تأخذ تفاحة. إسراء: هقطع تفاحة يا ماما. الأم: طب لو جعانة أعملك حاجة.

إسراء وهي تقبل رأسها: تسلمي يا ست الكل أنا هاكل التفاحة حاجة خفيفة كدا علشان أنام. الأم: ماشي يا بنتي. إسراء: تصبحي على خير يا أمي. الأم: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي. دخلت إسراء إلى غرفتها بعد أخذ تفاحتين وزجاجة مياه، أحضرت حقيبة ظهر صغيرة ووضعت فيها السكين بعدما قامت بلف الجزء الحاد منه بالورق، وضعت التفاحتين وقامت بوضع شال.

ارتدت ملابسها وكانت عبارة عن بنطال أسود واسع حتى تستطيع الحركة بسهولة وارتدت عليه بلوزة بيضاء طويلة وارتدت حجابها وجلست على السرير بتعب. لم تستطع مقاومة النوم ونامت على السرير وكانت الساعة الحادية عشر والنصف. *** عند الثانية عشر منتصف الليل. صوت تلاطم أمواج البحر مع الوجه الخارجي لسفينة كبيرة نسبيًا. مروان: إسراء .... إسراء اصحي. استيقظت بهدوء وهي تفرك عينيها. نظرت حولها بصدمة ثم نهضت. إسراء: إيه دا؟ إحنا فين؟

مروان: النرويج. إسراء بصدمة: نعممممممم. مروان: أيوة إحنا دلوقتي موجودين غرب النرويج في المحيط الأطلسي الشمالي. إسراء: لا لا إحنا اتفقناش على كدا. مروان: يا شيخة اسكتي إحنا اتفقنا على حاجة أصلا. كان مروان يقف على ظهر السفينة وهو يستند بذراعيه على أحد جوانبها وينظر إلى البحر. نهضت إسراء ووقفت بجانبه. إسراء وهي تنظر إلى البحر: طب هنروح فين؟ مروان: مش عارف بس هو اللي هيخدنا. إسراء: تقصد الكتاب. أومأ مروان برأسه.

صمتا لبعض الوقت. ثم قطعت إسراء هذا الصمت وقالت ونظرها معلق بالأمواج: بابا جابلي عريس. انتبه مروان لما تقوله ونظر إليها منتظرًا أن تكمل. إسراء بتنهيدة: أنا عارفه إن هو قلقان عليا بس في نفس الوقت مش عايزة .. أنا مش عايزة أزعله بس... مروان مكملًا لحديثها: مش لاقية اللي يناسبك أو خايفة تخوضي التجربة. إسراء: صح ... كلامك صح بس أنت عرفت إزاي. ابتسم مروان ونظر إلى البحر مرة أخرى: يمكن علشان إحنا شبه بعض.

كادت إسراء أن تتكلم ولكن فجأة ضرب شيء ما السفينة من الأسفل. اختل توازن كلا منهما ووقعا على ظهر السفينة. إسراء بفزع: إيه اللي حصل؟ مروان وهو يخرج الكتاب: استني هشوف. كاد أن يفتح الكتاب ولكن ضربة قوية أخرى أصابت السفينة فوقع الكتاب من يد مروان وانزلق حتى اصطدم بأحد جوانب السفينة. إسراء: لازم نجيبه من غيره هنتحبس هنا. حاول مروان التحرك وهو يمسك بالصاري الذي يتوسط السفينة. إسراء: حاسب يا مروان.

مروان: خليكي مكانك متتحركيش. إسراء: هساعدك. مروان: قلتلك خليكي مكانك. إسراء: حاضر حاضر. تحرك مروان بحذر على ظهر السفينة وهو يتوجه نحو الكتاب. ارتفعت الأمواج وزاد ارتطامها ببعضها وضربات قوية تصيب السفينة مرة تلو الأخرى. استطاع مروان الوصول إلى الكتاب فأمسكه بقوة حتى لا يسقط مرة أخرى. مروان: إسراء. نظرت إليه بإنتباه. مروان: هحدفلك الكتاب وشوفي هيقولنا إيه. إسراء: وأنت؟ مروان: متقلقيش هاجي.

اعتدلت إسراء ووقفت على ركبتيها ومدت ذراعيها أمامها، حاول مروان الاعتدال ثم ألقى إليها الكتاب. أمسكته وكادت أن تفتحه فأصابت ضربة أخرى السفينة ولكن هذه المرة أقوى بكثير. صرخت إسراء واحتضنت الكتاب بخوف كبير وهي تضم نفسها. مروان بقلق: إسراء. لم تجبه إسراء ولكن ظلت على وضعها. مروان بغضب: بطلي الخوف دا واتحركي. ولكن لا فائدة. تحرك مروان بغضب شديد وهو يحاول أن يعود إليها على الجهة الأخرى من السفينة.

وصل مروان إليها وجلس بجانبها. مروان: مينفعش اللي إنتي بتعمليه دا كدا هنموت. إسراء بخوف: مش قادرة يا مروان أنا بخاف من صرصار أنا مش قد اللي بيحصل دا كله. مروان: عارف بس مش بإيدينا حاجة لازم نساعد بعض علشان ننجو من اللي إحنا فيه وإلا هنموت إحنا الاتنين. إسراء: حاضر أوعدك هحاول. مروان: هنحاول مع بعض ... مع بعض يا إسراء. أومأت برأسها. أمسك مروان الكتاب وقام بفتح إحدى الصفحات. نظر بصدمة إلى الكتاب ثم نظر بعدها

إلى إسراء وقال بصدمة أكبر: انتبها من الكراكن. إسراء بصدمة: كرااااااااكن؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...