الفصل 13 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
21
كلمة
2,194
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

بعد أن أنهوا مغامرتهم على بيجسوس آدم: يااااه تعبت يلا نروح بقى. إسراء بضحك: تعبت من إيه بقى؟ آدم: من الطيران. نهض مروان وهو يُري الكتاب لإسراء. أمسكت إسراء الكتاب فوجدت صورة لبيجسوس. إسراء: عايز بيجسوس المرة دي! مروان: حاجه سهله على غير العاده. التفتت إسراء إلى الحصان وهي تلمس وجهه وعنقه ثم وضعت الكتاب أمامه فبدأ يختفى وتظهر صورته فى الكتاب. مروان: هنرجع كدا. إسراء: أها اتفضل.

مروان وهو يأخذ الكتاب: عادى كدا كدا بيجي. كادت إسراء أن تسأله عن شىء ما ولكن وجدت نفسها فى غرفتها. أدهم: حلو أوي جو عالم الأحلام دا. إسراء: أظن إنك كدا صدقتنى. أدهم: عادى، تصبحوا على خير. إسراء: ماله دا. خرج أدهم وبقي آدم مع إسراء. جلست إسراء على السرير وجلس آدم بجانبها. إسراء: هو زعلان منى. آدم بنفي: لا بس هو غيران. إسراء بعدم فهم: غيران من إيه؟ آدم: مروان. إسراء بذهول: مروان!

آدم: أيوة أدهم حس إنك بتحبي مروان وهو كمان بيحبك، أدهم مش زينا بالرغم من إننا توأم إلا أن الطبع مختلف، هو مش بيعرف يعبر عن اللي جواه بس هو بيحبك أوي يا إسراء ويمكن أكتر منى كمان علشان كدا أول لما شاف مروان خاف ليخدك مننا أو منه. إسراء: أنا عارفه أنه بيخبى وأنا عمرى ما زعلت منه ولا قلت إني مش بحبه، ولو على مروان فهو طيب جدا ممكن بدل ما يعاديه يبقو أصدقاء. آدم وهو ينهض: كله بأوانه وأهو محدش عارف بكرة فى إيه.

إسراء: روح بقى علشان عايزة أنام. آدم بموافقه: تصبحى على خير. خرج متجها إلى غرفته. دخل وأغلق الباب ونام على سريره. أدهم: اتأخرت يعنى. آدم: عادى. أدهم: كنت بتقولها إيه؟ نظر إليه آدم: بص بقى أسلوبك دا مينفعش ليه بتستخبى ورا القسوة.. إحنا مبقناش صغيريين. أدهم: عايزنى أعمل إيه يعنى وأنا شايف واحد عايز ياخدها مننا. آدم بهدوء: أولا إسراء مش صغيرة ودا اللي أنت مش شايفه ثانيا ما في عريس جه قبل كدا وأنت معترضتش.

أدهم: علشان كنت عارف إنها هترفضه. آدم: طب ومروان. أدهم: خوفت، لما شوفته لقيت فى عينيه لمعه غريبه ظهرت أول لما شافها وهي كمان كانت مبسوطة. آدم: طب ودا مش يسعدك. أدهم: يسعدنى إزاي يعنى. آدم: أن فيه واحد بيحبها وبتحبه وهيحافظ عليها ويشيلها جوة عينيه. أدهم وهو يدير له ظهره: مش عارف بقى. آدم: متقساش عليها علشان لو ربنا كاتب إنها تكون من نصيبه نلحق نشبع منها وكمان متنساش أن دي إسراء يعني حتى لو اتجوزت عمرها ما تبعد.

ثم وضع آدم رأسه على وسادته ونام وأدهم نائم فى السرير المقابل وهو يفكر بما قاله. *في الصباح التالي* ذهب والد إسراء وأخويها ليؤدوا صلاة الجمعة وقامت إسراء ووالدتها بإعداد الفطور وانتظارهم حتى يعودوا. تجمعوا على المائدة وبدأوا تناول الطعام. إسراء: بابا هو مروان كلمك امبارح. الأب: أيوه علشان سليم واللي عمله واستأذنى أنه يروحك علشان ميعملش مشاكل. إسراء: طب إيه رأيك يا بابا.

الاب: هروح النهارده لوالد سليم هو راجل محترم وهتكلم معاه ولو مشفش حل المرة دي هقدم بلاغ ضده وبالمحضر اللي عملناه قبل كدا هيتحبس. إسراء: اللي تشوفه يا بابا. مر اليوم على خير وذهب والد إسراء إلى والد سليم الذى تأسف له كثيرا ووعده أنه سيحاول مع ابنه لحل هذا الأمر بشكل ودي. *في اليوم التالي* كان مروان يتلفت حوله فى الجامعه يبحث عن إسراء وكان هناك حملة توعية فى الجامعه ضد التنمر.

وقف مروان يشاهد ويستمع إلى ما يقولونه ثم تفاجئ بإسراء تصعد على المنصه بتوتر شديد وتمسك مكبر الصوت بخوف. اقترب أكثر حتى أصبح فى الصف الأمامي وجلس على أحد الكراسي حتى تراه إسراء. كانت متوترة وشعرت أن هذه الخطوة كانت فاشلة ولم يكن عليها اختيارها، ولكن لحظه أهذا مروان؟ أجل هو، لقد جلس أمامي! وهو يبتسم. شعرت بالقوة قليلا، فوجوده شجعها على المضي قدما فيما هي مقبلة عليه. إسراء وهي تنظر إليه: التنمر...

التنمر حاجه سيئة جدا وللأسف كتير من الأطفال والمراهقين والشباب بيتعرضوا ليه، وللأسف برضو أغلبهم مبيبقاش عندهم الشجاعة أنهم يردوا ويدافعوا عن نفسهم. التنمر بيدمر نفوس ناس كتير وبيهز ثقتهم فى نفسهم وفى أشخاص بيوصل بيهم الأمر أنهم يفكروا فى الإنتحار بسبب الموضوع دا.

أنا اتعرضت للتنمر وأنا صغيره مكنتش بحب الرياضه والأستاذ كان بيزعقلي كتير ويقولي يا غبيه فالعيال كانوا بيتريقوا عليا ويقولولي يا غبيه برضو غير إنهم كانوا بيضربونى وأنا كنت ضعيفه مكنتش بعرف أخد حقي وعمر ما كان ليا صحاب يدافعوا عنى ولما بقيت فى ثانوى كان وشي مليان حبوب فكانوا بيتريقوا عليا برضو لحد ما كرهت نفسي وشكلي ملقتش واحده بس تراضيني أو تدافع عني كإنهم كلهم أجمعوا إني وحش هياكلهم لو قربوله مع إنهم هما اللي كانوا بيأذوني.

*نزلت دموعها لتذكرها لتلك الذكريات المؤلمه*

لحد دلوقتي انا معنديش صحاب، خفت وبعدت مكنتش عايزة أجرب نفس الوجع تاني من ناس أقل ما يقال عنهم إنهم مرضى ومحتاجين يتعالجوا، بس ممكن دا يكون ليه أثر إيجابي واحد وهو إني قربت من والدتي جدا وبقت هي صحبتي الوحيده اللي بتنصحني وتهون عليا اللي عمرها ما حسستني إني أقل من أي حد اللي كانت بتقولي اللي هيحبك هيحبك علشان روحك مش شكلك اللي بيبصوا للشكل دول حبهم مش صادق علشان لو الشكل راح هيروحوا هما كمان ومش هيرجعوا فأنا أحب أشكر أمي على كل حاجه عملتها علشانى وأقول لكل حد بيتعرض للتنمر أنت مش وحش بالعكس أنت أحسن حد فى الدنيا الناس هي اللي بقت وحشه ومريضه وميستاهلوش إنك تنزل دمعه واحده علشان أي حد فيهم.

حبوا نفسكم وغيروها للأحسن علشانكم مش علشان حد وارموا كلام الناس ورا ضهركم ما هي الناس طول عمرها بتتكلم محدش خد منهم حاجه أهم شئ إنك ترضي ربنا سبحانه وتعالى هو عارفك وهيرزقك الخير أما الناس مش هيفيدوك فى حاجه، شكرا. ما أن انتهت من تلك الكلمات حتى سمعت صوت تصفيق حار نظرت حولها وجدت تجمع هائل وكأن الجامعه كلها قد أتت لتستمع.

نظرت إلى مروان بإبتسامة وهي تمسح دموعها وفعل هو أيضا ذلك فقد أثرت كلماتها عليه كما فعلت مع الجميع. أخذت المشرفه مكبر الصوت من إسراء وقالت: أحب أشكر إسراء على كلامها وإحساسها اللي واثقه أنه وصلنا كلنا وأحب أوجه رساله لكل أب وأم خلوا بالكم من أولادكم قربوا منهم احتووهم متخلهمش يحسوا إنهم أقل من أي حد، وشكرا ليكِ يا إسراء مرة تانيه وأتمنى أن بكرة يبقى أحلى من أي وقت قبل كدا.

صفقوا مرة أخرى ونزلت إسراء من على المنصه ووقفت امام مروان بسعادة. مروان: اللي ظهرت على الفضائيات. إسراء بصدمه: هو دا متذاع؟ مروان: أومال دا أنتِ مصر كلها سمعتك. إسراء وهي تخبئ وجهها: يا فضحتك يا إسراء، أبويا هيقتلني. مروان بضحك: لا متخافيش عمو محمد دا عسل. إسراء بضحك: بابا دا حتة سكرة. مروان: طب يلا المحاضرة. إسراء: يلا. انهت إسراء محاضراتها وعادت إلى المنزل. كان الناس فى الطريق ينظرون إليها وهي متوترة وخائفة.

عادت إلى المنزل بسرعة وأغلقت الباب خلفها وقلبها ينبض بعنف. محمد من خلفها: حبيبة بابا. نظرت إليه برعب وابتلعت لعابها وقالت: والله ما كنت أعرف أنه متذاع. اقترب منها وعانقها أما هي فتنفست براحه وبادلته العناق ونزلت دموعها دون إرادتها. إسراء بدموع: أنا آسفه يا بابا. محمد: آسفه على إيه بس، أنا فخور ببنتى والكلام اللي قولتييه ممكن يفيد ناس كتير. شددت إسراء من احتضانه وهي مازالت تبكي والأب يربت على ظهرها بحنان.

*في منزل مروان* زينب: كلامها حلو أوي يا حبيبتي قلبي وجعني عليه. مروان: أيوة يا أمي إحساسها وصل للكل. زينب بمواساة: حبيبي يا ابني متزعلش. مروان: خلاص يا ماما اللي حصل كان زمان والحمد لله على كل حال. زينب: الحمد لله يا ابني. مروان: قوليلى يا زوزو هو أنتِ كلمتي أبويا فى موضوع إسراء. زينب: مروان إحنا قولنا إيه؟ لما تتخرج وتشتغل. مروان: أيوة يا ماما بس... زينب: مفيش بس اسمع الكلام. مروان بطاعه: حاضر يا أمي.

زينب: متخفش هتكون من نصيبك بإذن الله. مروان بإبتسامة: أن شاء الله. ثم قبَّل يد والدته وذهب إلى غرفته ليقوم بمذاكرة دروسه. انتهى من المذاكرة وكانت الساعة تدق العاشرة. فتح مروان الكتاب وكان هناك سؤال يحيرهم. مروان: هو أنت ليه بتنقلنا ساعات لأماكن مجهوله ومش بتقولنا اسمها؟ ظهرت كتابة: لأنها تكون أماكن غير حقيقيه ليست موجودة فى العالم الواقعي لذلك ليس لها اسم او موقع جغرافى. مروان: من خيالك يعنى.

ظهرت كتابة: لا، بل من خيالكما. انتظر مروان قليلا ثم فهم ما قاله فلقد انتبه لما كان يتمناه من قبل والعالم الذى كان يحلم بالعيش فيه وكم كان يتمنى أن يطير يوما وأن يكون له جناحين. مروان: أنت بتحقق الأمانى يعنى. ظهرت كتابة: شئ من هذا القبيل. مروان: طب المغامرة اللي جاية امتى. ظهرت كتابة: فى العشرين من فبراير. ابتسم مروان وأغلق الكتاب ثم خرج من غرفته أبلغ والداه أنه سيذهب للنوم ثم عاد وغطى فى نوم عميق. *في منزل سليم*

الأب بغضب: آخر كلام عندي ابعد عن البنت دي وإلا أقسم بالله ما هتعرف إيه اللي هيحصل. سليم: أنا بحبها وهتجوزها. الأب: أنت مش بتحبها أنت بس عايزها علشان رفضتك ما هو الإنسان كدا عنده الممنوع مرغوب. سليم: أيوة وهاخدها. الأب: هي مش عايزاك وأبوها مش هيديهالك متحلمش. سليم: هاخدها غصب عن عين أي حد حتى لو اضطريت انى ا... لم يكمل كلمته حتى تلقى صفعة قوية من والده أوقعته أرضاً.

الأب بغضب: عمرى ما كنت أتصور إنك تطلع بالمستوى دا طول عمري بعمل كل اللي أقدر عليه علشانك وفى الأخر عايز تأذي بنت علشان رفضتك! يا خسارة تربيتي فيك. سليم: بتضربني؟ الأب: واضربك ألف مرة ولو أنا تربيتي مطمرتش فيك أو معرفتش أربيك زمان فأنا هربيك تاني من أول وجديد ويا أنا يا أنت يا سليم. صعد الأب بغضب إلى غرفته وظل سليم على الأرض وفمه ينزف من الصفعه. سليم: هوريكو... هوريكو كلكم. *في اليوم التالي* *في الجامعه*

كانت إسراء فى المكتبه تتصفح بعض الكتب بعد انتهاء محاضراتها. انتهت من القراءة وهمت بالذهاب إلى المنزل. وقفت أمام الجامعه وهي تنتظر وسيلة المواصلات. خرج مروان ورآها ابتسم ووقف بعيدا قليلا يطمئن عليها حتى تركب. فجأة جاءت سيارة سوداء ووقفت أمام إسراء وخرج منها رجال ووضعوا منديل مخدر على وجه إسراء وهم يسحبونها إلى السيارة تحت مقاومة منها.

ركض مروان لينقذها ولكن قام أحد الرجال بدفعه بقوة فوقع على الأرض واصطدمت رأسه بالرصيف وفقد الوعي وهو يردد كلمة واحده: إسراء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...