الفصل 7 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل السابع 7 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
22
كلمة
2,306
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

يوم السبت ذهبت إسراء إلى الجامعة وحضرت محاضراتها. قامت بعدها بزيارة مروان في المستشفى. عندما دخلت غرفته وجدته نائماً على سريره وجهاز تنفس صناعي متصل له. إسراء بفزع وهي تسأل الممرضة: هو.. هو إيه اللي حصل؟ الممرضة بأسف: حصل تراجع مفاجئ في حالته وحصله ضيق شديد في التنفس فحطيناه على جهاز تنفس صناعي. إسراء بحزن وهي تنظر إليه: طب هو عامل إيه دلوقتي؟

الممرضة: حالته أحسن من امبارح الحمد لله بس لسه محتاج يفضل على الجهاز علشان ضيق التنفس اللي عنده. أومأت إسراء رأسها بهدوء. أنهت الممرضة عملها وخرجت من الغرفة. سحبت إسراء الكرسي ووضعته بجانب السرير وجلست عليه بهدوء. إسراء بحزن: إيه اللي حصل بس يا مروان؟ كنت كويس امبارح. ولا يمكن دا بسبب الكتاب؟ أنا مبقتش فاهمه حاجة. أمضت معه إسراء بعض الوقت ثم عادت إلى منزلها. الأب: مروان أخباره إيه يا إسراء؟

إسراء بحزن: حصل تراجع في حالته يا بابا وحاطينه على جهاز تنفس. الأم: لا حول ولا قوة إلا بالله، دا كان كويس يا بنتي. إسراء: مش عارفة إيه اللي حصل يا ماما، أنا مستغربة. بس الحمد لله على كل حال وربنا يقومه بالسلامة. الأب: يارب يا بنتي. جهزي نفسك بكرة علشان هنروح لقسم الشرطة علشان نعمل محضر عدم تعرض ليكي ولمروان. إسراء: وسليم؟

الأب: والده راجل محترم واعتذر عن اللي عمله ابنه. وحتى اتحايل على والد مروان علشان يتكفل بمصاريف المستشفى لحد ما مروان يخرج. إسراء: بجد؟ كنت فاكرة هيقف جنب ابنه. الأب: يا بنتي صوابعك مش زي بعضها وكمان الناس مش زي بعضها. إسراء: الحمد لله. عن إذنكم هخش أغير هدومي. دخلت إلى غرفتها بحزن وهي تجلس على السرير وتتذكر ما حدث في آخر مغامرة. تتذكر ما قاله مروان وكم عانى في صغره وكم كانت تشعر بألم في قلبها وهي ترى دموعه.

ألقت نفسها على السرير وهي تغمض عينيها بألم. نزلت دموعها على خديها. أخذ صوت أنفاسها يعلو وشهقاتها كذلك. التقطت وسادتها ووضعتها على وجهها وهي تصرخ من الألم. مر أسبوع ومروان في المستشفى وحالته تتحسن. وإسراء تذهب إلى الجامعة وتعود إلى منزلها بهدوء. لم تظهر أي مغامرة جديدة. هل يشعر الكتاب بهما؟ إسراء بمرح: إيه يا عم دا كله؟ ما أنت زي القرد أهو. مروان بابتسامة: الله أكبر، محدش هيجيبني الأرض غيرك.

إسراء: حمد الله على السلامة يا مروان. مروان: الله يسلمك. عم الصمت المكان لبعض الوقت إلا أن قرر مروان قطعهم. مروان: شايفك زعلانة. إسراء: لا مفيش، أنا كويسة مش زعلانة. مروان بتردد: هو.. إحم.. هو إنتي وافقتي على العريس؟ ابتسمت إسراء وهي تحرك رأسها بالنفي. ظهرت ابتسامة واسعة على فم مروان لم يستطع أن يمنعها. إسراء بضحك على حاله: في إيه يا ابني؟ أنت مبسوط ولا إيه؟ مروان بدون وعي: جداً. إسراء: إيه!

مروان: إحم أقصد يعني ربنا يرزقك بالخير. اكتفت بالإبتسام وهي تومئ برأسها. مروان: موضوع سليم؟ إسراء: بابا ووالدك خلصوه وكل حاجة بقت تمام وعملنا محضر عدم تعرض ووالد سليم اعتذر عن اللي حصل. أومأ برأسه موافقة على ما حدث. إسراء: مفيش مغامرة جديدة؟ مروان: مفيش حاجة حصلت من ساعة آخر مرة. إسراء: هو الكتاب فين؟ مروان بتذكر: حطيته في الدولاب اللي هناك دا في الشنطة بتاعتي.

نهضت إسراء وتوجهت إلى الخزانة وقامت بفتحها وأخذت الحقيبة. فتحت الحقيبة وأخذت الكتاب ثم وضعتها مكانها مرة أخرى بعد إغلاقها. ذهبت وجلست مرة أخرى على الكرسي وهي تفتح الكتاب. إسراء: أهي السحلية الأخيرة اللي هزمناها. لم يستطع مروان إمساك نفسه عن الضحك. إسراء بضحك: آه بجد، في حد عنده راس مليانة تعابين كدا. مروان: مش قادر، كفاية. إسراء: خلاص خلاص. مروان بهدوء: إسراء. انتبهت له فحمحم

وهو يحك عنقه بتوتر ثم قال: بالنسبة للكلام اللي قلته في الكهف.. يعني.. هو. ابتسمت على توتره وقالت: ما تخافش، سرك في بير. ابتسم بهدوء وقال: شكراً يا إسراء، أنا مش عارف أقولك إيه بجد. وضعت إسراء يدها أسفل ذقنها وهي تفكر ثم قالت مسرعة وهي تترك الكتاب: قولي رأيك في الكيكة اللي عملتها. اعتدل مروان في جلسته وقال بفرح: إنتي جايبالي كيكة! إسراء وهي تخرج علبة من حقيبتها: آه عملتها امبارح وقولت لماما إني هعين حتة وأجيبهالك.

ابتسم مروان: أكيد هتبقى حلوة. نظرت له وابتسمت ثم أخفضت رأسها بخجل. أخذ مروان العلبة وبدأ يأكل وهو يبدي إعجابه بعد كل قضمة. كانت والدة مروان تقف عند باب الغرفة وهي تنظر إليه بابتسامة رضا. فهي لم تره سعيداً هكذا من قبل. بل لم تره يتحدث إلى أحدهم من قبل، وبالأخص فتاة! جاء والد مروان من خلفها وقال: إنتي واقفة كدا ليه. انتبهت له وقالت: شوفت مبسوط إزاي؟ أنا عمري ما شوفت ابني مبسوط كدا.

الأب: فعلاً، تفتكري البنت دي هي السبب؟ الأم: أنا مش شايفة غير كدا. ابتسم الوالد وهو ينظر تجاههما. إسراء: ودي يا سيدي كل محاضرات الأسبوع. مروان: بجد شكراً، مش عارف أقولك إيه. إسراء بنفي: متقولش حاجة، ذاكر بس كويس علشان في امتحان آخر الشهر. مروان: تمام. إسراء وهي تنهض: لازم أمشي بقى. مروان بسرعة: خليكي شوية. إسراء بتوتر: ا... إيه! مروان بخجل: احم أقصد يعني... تدخل والد مروان الذي دخل إلى الغرفة: إزيك يا بنتي عاملة إيه.

إسراء بابتسامة: الحمد لله يا عمي، أنت عامل إيه. الأب: الحمد لله، تعبينك معانا. إسراء: ولا تعب ولا حاجة، بالعكس دي أقل حاجة أقدر أعملها. الأب: ربنا يباركلك يا بنتي. هتروحي ولا إيه. إسراء: أيوه علشان متأخرش. ثم التفتت إلى مروان وقالت: هاجي الأسبوع اللي جاي إن شاء الله علشان أديك محاضرات الأسبوع. مروان: شكراً. إسراء: لا شكر على واجب، السلام عليكم. الإثنان: وعليكم السلام. رحلت إسراء.

مروان ظل ينظر إلى الباب وابتسامة مرسومة على وجهه. الأب: احم... إحنا هنا. نظر مروان إلى والده بتوتر: أهلاً يا بابا. ضحك الأب بشدة: أهلاً يا ابني، أهلاً. ضحك الإثنان معاً وشعر مروان بفرحة بداخله. وخصوصاً أن إسراء رفضت ذلك الشخص الذي تقدم لخطبتها. عادت إسراء إلى منزلها ودخلت غرفتها وهي سعيدة جداً وتحتضن حقيبتها بسعادة لا تعرف سببها أو ربما تعرف ولا تريد الاعتراف لنفسها. بدلت ملابسها وصَلّت فرضها وجلست على مكتبها.

أمسكت القلم وبدأت بالكتابة في مفكرتها. "لا أعلم ما الذي يحدث معي ولكنني أعلم أنني سعيدة. متى حدث كل هذا؟ لم أكن أظن أنه هكذا. دحيح الدفعة، هذا ما كان يُطلق عليه وسمعت عنه الكثير من الأقاويل ولكنه يبدو مختلفاً عن قرب. يبدو طيباً، حنوناً ووسيماً. هذا ما لم أسمعه من أي فتاة في الجامعة. الجميع يتجنبه، ولكن هذا يشعرني بالسعادة. على الأقل هو سيكون.. سيكون لي وحدي." تركت القلم ونظرت إلى الفراغ وابتسمت ثم أمسكته وأكملت.

"عيناه السوداوتان لم أنتبه لهما إلا في المغامرة عندما ينزع نظارته الطبية. شعره البني الكثيف الذي يظهر ممشطاً للخلف وهذا أيضاً في المغامرة على عكس الطبيعي. بدا حقاً وسيماً. طوله جيد ومناسب فالفرق بيني وبينه سبعة سنتيمترات." بدأت أفكر، هل هذا الكتاب حقاً لعنة؟ ولو كان كذلك، فهو بالنسبة لي أجمل لعنة على الإطلاق. أغلقت المفكرة واحتضنتها وهي تبتسم بسعادة.

مر شهر بدون أحداث ولم ينقلهما الكتاب إلى أية مغامرة جديدة حتى نسيا أمره تقريباً. كانا يدرسان بجد لأجل الاختبار في نهاية الشهر. حتى جاء الموعد وتم على خير. إسراء: حليت كويس؟ مروان بإنتباه: إسراء، إزيك. إسراء بابتسامة: الحمد لله، وأنت عامل إيه. مروان: بخير الحمد لله، عملتي إيه في الامتحان؟ إسراء: تمام كويس، وأنت. مروان: الحمد لله، شكراً على المحاضرات بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. إسراء: أنا معملتش حاجة. مروان

وهو يضع يده على عنقه: هو إنتي رايحة؟ إسراء: آه، في حاجة. مروان: هو ينفع أوصلك؟ إسراء بابتسامة: آسفة يا مروان، مش هينفع. مروان بإحباط: خلاص ماشي، خلي بالك من نفسك. إسراء: متزعلش مني، والله أنا... مروان وهو يحرك رأسه يميناً ويساراً: لا متعتذريش، إنتي صح. أنا آسف، يلا سلام. إسراء: سلام. عاد مروان إلى منزله وسلم على والديه. دخل غرفته وبدل ملابسه وصلى فرضه ثم جلس على مكتبه.

بدأ يخرج كتبه من الحقيبة ولاحظ أن هناك ضوء يخرج منه. مد يده وأخرج الكتاب الذي نسي أمره تماماً. قام بفتحه على صفحة معينة ووجد مكتوب الآتي... *مشط شعرك للخلف* مروان لنفسه: إيه دا. وجد كتابة تُكتب مرة أخرى: *هكذا تبدو وسيماً* وظهر رسم لوجه مبتسم يقوم بالغمز. ضحك مروان وهو يقول: إيه الكتاب دا. ثم ابتسم

بهدوء ونظر إليه وهو يقول: عارف أنا كنت بقول عليك لعنة بس بعد اللي حصل أنا بشكرك. المغامرات اللي روحتها معاها والحوار اللي دار بينا كان أجمل حاجة حصلتلي. بس عارف أنا خايف من حاجة. خايف دا كله يطلع حلم. خايف أصحى في يوم ملقهاش، ملاقيش أكتر شخص أمنتله وحكيتله على اللي جوايا. بتمنى بجد أن كل دا ميكنش حلم علشان... علشان حبيتها. بعد مرور أسبوع ظهرت كتابة أخرى وكان تاريخ المغامرة القادمة في الثامن من شهر ديسمبر.

جهز كل واحد منهما حقيبته وانتظرا الانتقال. تم الانتقال فوجدا نفسيهما في... إسراء بصراخ: صحراااااا! مروان: صحرا.. وعند مقبرة فرعونية. حاجة حلوة. إسراء بصراخ: حلوة! حلوة! مروان بضحك: كفاية يا بنتي، يلا قدامي. سارا معاً تجاه المقبرة وعندما وصلا إليها وجدا باباً كبيراً مفتوحاً في الأرض ويصدر منه ضوء ساطع. دخلا بخطوات قلقة وعندما أصبحا بالداخل انغلق الباب خلفهما.

نظرا إليه بفزع ثم أُنير الطريق أمامهما بواسطة مشاعل كانت موجودة على جانبي الطريق. تقدما بقلق وهما يجهلان ما الذي سيواجهانه. إسراء: ما تفتح الكتاب شوف عايز إيه. مروان وهو يمسك الكتاب: شكله تاج. تاج الملك اللي مدفون هنا. إسراء: بس مين الملك دا؟ مروان: مش مكتوب هنا. إسراء: طب مش بيحذرنا من أي حاجة؟ مروان بضحك: الكتاب دا مش بيحذرنا غير لما المصيبة تيجي لنا. إسراء بموافقة: فعلاً والله.

سارا قليلاً حتى وجدا جداراً ضخماً عليه رسومات وكتابات فرعونية. ووجدا فيه أشكال لحشرات وأماكن لها على الجدران مثبتة بعناية. إسراء وهي تبلع لعابها: أنا شفت الأشكال دي فين قبل كدا؟ مروان وهو يتفحصها: مش فاكر، أنا برضه حاسس إني شوفتها. إسراء وهي تتراجع إلى الخلف بخوف: مروان، الحشرات دي شوفتها في فيلم The Mummy. مروان وهو يبعد يده: اللي دخلت في إيد الممثل بعد ما شالها من مكانها وكان فاكر إنها مجوهرات. إسراء: أها.

فتح مروان الكتاب وهو يقرأ: انتبهوا من الجعران المصري. نظر إلى إسراء ثم إلى الجدار. بدأت هذه المنحوتات تتفتح وتقع القشرة الخارجية وتخرج الحشرات من مكانها. مروان بصراخ: أجروا! ركض كل منهما بفزع. كان مروان يركض بصمت أما إسراء فتبعته وهي تصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...