الفصل 8 | من 21 فصل

رواية مغامرات إلى عالم الأساطير الفصل الثامن 8 - بقلم وفاء هشام

المشاهدات
16
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

إسراء وهي تركض بفزع: هنموت! مروان وهو يركض أمامها: أجري وإنتِ ساكته. ظلا يركضان قليلًا والحشرات خلفهما، دخلا غرفة مظلمة وانغلق الباب خلفهما، ثم اشتعلت شعلة موجودة في الغرفة. إسراء بنفس متسارع: أخيرًا، أنا تعبت. مروان وهو يتفقد الحائط: آه حاجة متعبة أوي. إسراء: أنتَ بتتريق؟ مروان: لازم نخرج من هنا. إسراء وهي تنظر حولها: آه، أنتَ عارف هنخرج إزاي؟ نظر لها ورفع حاجب وأنزل الآخر. إسراء: إحم، في إيه؟

مروان: على أساس إننا مش في آثار والمفروض نكون عارفين. إسراء: أيوة منين بقى؟ مروان: اسكتي يا إسراء، اسكتي علشان شوية كمان وهقتلك. وضعت إسراء يدها على فمها دليلًا على أنها صمتت. تفحص مروان الحوائط وفهم الكلام المكتوب. ثم مرر يده على الحائط وهو يقول: دا هيفتح. ضغط مروان على هذا الرمز في الحائط فوجد السقف ينزل عليهم من الأعلى. إسراء بفزع: الله يسامحك أنتَ عملت إيه؟ مروان بتوتر: أنا... أنا كنت بفتح باب.

إسراء: دا فخ يا مروان، يا اختااااااي هموت مهروسة. مروان: اهدي وأنا هشوف. بدأ يتفقد مجددًا، والسقف ينزل شيئًا فشيئًا. إسراء: بسرعة يا مروااان. ما زال مروان يتفحص هنا وهناك والسقف وصل لمنتصف الغرفة. انبطح كِلا منهما أرضًا. إسراء بخفوت: مروان. في حين قام مروان بالبحث قليلًا بين الرموز ثم ضغط على رمز آخر. فجأة انفتحت الأرض من تحتهم وسقطا في غرفة أخرى كبيرة. نهض مروان وهو يتنفس بسرعة.

نظر إلى إسراء فوجدها ملقاة على الأرض ولا تتحرك. ركض نحوها بسرعة. مروان: إسراء... إسراء فوقي. ولكن دون جدوى، تفقد مروان تنفسها وكان جيدًا. وقف في حيرة من أمره ماذا سوف يفعل، فهو ليس خبيرًا بمجال الطب. جلس بجانبها مجددًا. مروان: فوقي يا إسراء، فوقي وأنا المرة اللي جايه هتعلم الإسعافات الأولية، علشان خاطري فوقي. وضع يده على وجهه بحزن، أنزل يده وأخرج الكتاب وقام بفتحه. مروان: أي حاجة أنقذها بيها قولي أي حاجة.

رسم الكتاب له وجه مبتسم. مروان: لا والله! يا عم البت بتموت. ظهرت له رسمة لشخص يُجري تنفس اصطناعي. ابتلع مروان لعابه بتوتر وقال: مـ... مفيش طريقة تانية؟ ظهر له وجه غاضب. مروان: خلاص خلاص متزقش... أنا أصلًا شكلي اتجننت بتكلم مع كتاب. وضع مروان الكتاب بجانبه واقترب من إسراء التي ما زالت فاقدة الوعي. جلس بجانبها ووضع يده على الأرض من الناحية الأخرى لجسدها واقترب من وجهها.

توقف وهو ينظر إلى ملامحها عن قرب، كم بدت بسيطة وجميلة، هي ليست من النوع شديد الجمال ولكن يكفي بساطة ملامحها. ابتلع لعابه بخجل وهو ما زال يقترب منها. مروان: أنا آسف والله بس مش عارف أعمل إيه. أغمض عينيه واقترب منها. فتحت هي عينيها ببطء ووجدته يقترب منها. صرخت وقامت بدفعه بقوة. إسراء بصراخ: أنتَ بتعمل إيه يا قليل الأدب؟ تمتم مروان بضيق: هي دي اللي ملامحها حلوة؟ إسراء بصراخ: رد عليا كنت بتعمل إيه؟ مروان: معملتش...

بس كنت هعمل. إسراء: نهارك مش فايت يا مروان، استغلالي حقير. مروان: يا ستي ما تخلينيش أتغابى عليكي... كنت هعملك تنفس صناعي. إسراء: يا سلام ومين قال لك أعمل كدا؟ مروان وهو يشير إلى الكتاب ببراءة: الكتاب. نظرت إسراء إلى الكتاب ثم إلى مروان وظنت أنه قد جن تمامًا. إسراء بقلق: مروان أنتَ كويس؟ مروان بضيق: إنتِ فاكراني بهزر؟ توجه إلى الكتاب وأمسكه بغضب وهو يقلب صفحاته. إسراء: خلاص اهدى مصدقَاك. مروان: لازم أوريكي.

بحث مروان ولكنه لم يجد شيئًا. أنزل الكتاب بخزي وهو ينظر إليها ثم وجه نظره إلى الأرض وقال بصوت خافت: أنا آسف. إسراء بهدوء: خلاص يا مروان. مروان بحزن: والله ما كان قصدي أنا خوفت عليكي ومعرفتش أعمل إيه والكتاب وراني صورة واحد بيعمل تنفس صناعي فقلت أجرب، إسراء أنا عمري ما أفكر أستغلك أو أئذيكي لإني ببساطة بـ... إسراء: إيه يا مروان؟ مروان وهو يمسح عينيه: لا ولا حاجة... خلينا نخلص علشان ما نتأخرش.

نهض مروان وهو ينفض ملابسه وحمل حقيبته وتوجه نحو باب الغرفة وتبعته إسراء وهي تفكر فيما قاله. وصلا إلى غرفة الملك التي قاما بإيجادها بمساعدة الخريطة التي رسمها لهم الكتاب، وانبهرا بها وبالمجوهرات والمتعلقات الثمينة التي كان يدفنها المصريون القدماء مع موتاهم لإيمانهم بالبعث والخلود. بحثا جيدًا عن تاج الملك.... ولكن ما وجدوه هو تاج باللون الأبيض وهو تاج الجنوب الذي كان يرتديه الملوك الذين يحكمون النصف الجنوبي من مصر.

إسراء: هو دا اللي عايزاه؟ مروان بنفي: لا مش هو، اللي مرسوم باين فيه أحجار كريمة. وضعت إسراء التاج الأبيض جانبًا وهي تجلس على مصطبة موجودة في الغرفة. وضعت يدها على خدها ومروان ما زال يبحث. أثناء جلوسها شعرت بالمصطبة تتحرك من تحتها. نظرت إليها فوجدت مومياء في وجهها. انفزعت ونهضت بسرعة واتضح أن ما كانت تجلس عليه هو تابوت. إسراء بخوف: مـ... مروان. توجه إليها وهو ينظر إلى حيث تنظر.

ابتسم مروان بشدة وأسرع نحو التابوت وهو يزيل الغطاء الحجري الذي كانت تجلس عليه إسراء. أزاحه قليلًا حتى تبين التاج. مروان: لقيته يا إسراء. أسرعت إسراء وهي تنظر إليه: واااو شكله حلو أوي يا مروان. مروان: جدًا. مد مروان يده ليمسك بالتاج وعندما أمسك به أمسكت يد الملك العظمية يد مروان. فزع مروان وصرخ وهو يسحب يده مع التاج بسرعة. مروان: أجري يا إسراء. إسراء وهي تركض: هو أنتَ كل شوية تعمل مصيبة وتقولي أجري يا إسراء؟

مروان: خلاص خليكي يا إسراء، يا رب يكلك. إسراء بخوف: لا لا أنا ما قصدش، براحتك طبعًا. كانا يحاولان الخروج من المقبرة والمومياء وراءهما بالإضافة إلى حشرات الجعران التي تحرس الكنوز فبعد سرقة التاج أصبحت أعدادها أكبر. إسراء: ما تحطه يا مروان وخلصنا. مروان: مش هعرف وأنا بجري. وصلا إلى نهاية مسدودة. التفتت إسراء لتجد المومياء تتحرك باتجاهها والحشرات تملأ المكان. إسراء: بسرعة يا مروان.

وضع مروان التاج أمام الكتاب وبدأت عملية النقل. اقتربت الحشرات منهم ولأن إسراء في المقدمة هاجمتها أولًا. بدأت إسراء تبعد الحشرات عنها بفزع وتتحرك هنا وهناك حتى لا تدخل إلى جسدها. ظلت تفعل هذا حتى التفتت ووجدت المومياء في وجهها. أمسكها من ذراعها وصرخ في وجهها بقوة. صرخت إسراء بفزع وفقدت وعيها بسبب ما وصلت إليه من الخوف والرعب. * في صباح اليوم التالي * ذهب مروان إلى الجامعة ولكنه لم يجد إسراء.

أنهى محاضراته وعاد إلى منزله. الأم: مالك يا ابني زعلان ليه؟ انتبه مروان إلى أمه وجاءت في باله فكرة. أمسك بيدها وقبلها ونظر إليها بتوتر. الأم: مالك يا ابني؟ مروان: بصي يا ماما... يعني. الأم بضحك: اهدي وجمع كلامك وقول. أخذ نفسًا عميقًا ثم قال: إنتِ معاكي رقم مامة إسراء صح؟ الأم بتعجب: أيوة معايا، بس ليه في حاجة؟ مروان: أصل... أصل إسراء ما جتش الكلية النهارده وكنت عايز أطمن عليها. الأم بابتسامة: تطمن عليها؟

مروان: ماما أنا عارف النظرة دي بس بالله عليكي بلاش، كلميها بس واسألي عليها. الأم بفرحة تحاول إخفائها: ماشي. اتصلت والدته بأم إسراء وتحدثت معها. طالت مكالمتهما وهو يجلس بجانب والدته ويضع يده على خده والفضول يقتله. انتهت بعد ساعة من الكلام. مروان: أخيرًا، إيه يا أمي دا كله ووصفة بشاميل إيه اللي بتتكلمي فيها دلوقتي؟ الأم بضحك: علشان أعملكم نجرسكو. مروان: أبوس إيديكي طمنيني هي كويسة؟

الأم: كويسة بس مامتها بتقول إنها كانت تعبانة شوية فما قدرتش تروح. مروان وقد وضع يده على قلبه: الحمد لله. الأم بابتسامة وهي تربت على ظهره: حبيتها يا مروان؟ انصدم مروان من سؤالها وشعر بتوتر وخوف أيضًا. الأم بهدوء: بص يا ابني أنا عارفة أن دي حاجة جديدة عليك وطالما مش بتغضب ربنا يبقى مش وحشة، الحب حاجة حلوة أوي يا مروان بشرط أنه يكون نقي ومفيهوش أي حاجة حرام. مروان: أنا... أنا. الأم: ما تتسرعش وفكر كويس...

وكمان أنتَ خايف ليه بالعكس أنا فرحانة... أنا عمري ما شوفتك مبسوط مع حد كدا وخصوصًا لما كانت بتجيلك المستشفى. مروان: حسيتها مختلفة يا أمي، إنتي عارفة أنا مريت بإيه؟ الأم: عارفة يا ابني، علشان كدا فرحانة. بص أنت تخلص السنة دي على خير ونروح أنا وأبوك نخطبهالك. مروان بفرح: بجد يا أمي؟ الأم: بجد يا حبيبي.

احتضن مروان والدته، فبالرغم من أنه كبر إلا أن حضنها مازال الأمان له من كل سوء. فهي الأم يا سادة التي تسعى دائمًا لتقديم كل شيء جيد لأجل أبنائها، فمهما كبرت في العمر أو كبرت في منصب معين فسيظل حضنها هو الشيء الدافئ الحلو في حياتك. لا تبتعدوا عن أمهاتكم واستمتعوا بكل لحظة بقربهن قبل أن يأتي يوم تقول فيه يا ليت الأيام تعود لأُقَبِّلَ قدمكِ يا أمي.

دائمًا ما كانت علاقة مروان مع أمه قوية جدًا، فهي صديقته الأولى والوحيدة منذ أن كان صغيرًا. مروان: زينبو. الأم: إيه يا واد عامل دوشة ليه؟ مروان: جعان يا زينب. زينب: يا نهاري، زينب حاف كدا؟ مروان بتفكير: ما هو بصراحة بقى مش لايق عليكي ماما دي، إنتي شكلك صغير أصلًا. زينب وهي تضربه على كتفه: يا واد يا بكاش. مروان: لا بجد يا زوزو إنتي عندك كام سنة؟ زينب بضحك: بس يا واد. مروان وهو يُقَبِّلُ رأسها: طب جعان والله.

زينب: خد الأطباق حطها على السفرة يلا. مروان بسرعة: هوا. زينب: واعمل حسابك هتغسل المواعين النهاردة. عاد إليها وقَبَّلَ يدها: إنتي تؤمري يا ست الكل. زينب: ربنا يباركلك يا ابني. أخذ الأطباق ووضعها على المائدة. جاء والده بعد أخذ حمام وجلس على السفرة. الأب: أنت بتقول لأمك إيه بقى؟ مروان بضحك وهو يحتضنه: بقولها يا زينبو. الأب وهو يربت على ظهره: ربنا يديها الصحة ويباركلنا فيها. مروان: يارب.

الأب: بقولك يا مروان هي أمك عاملة أكل إيه النهاردة؟ مروان بهمس: شكلها عاملة نجرسكو يا بابا علشان كانت بتسأل طنط سعاد عليها. الأب: طنط سعاد مين؟ مروان: مرات عمو محمد والد إسراء يا بابا. الأب بتذكر: أيوة أيوة افتكرت. زينب: يلا الأكل يلا الأكل. مروان بضحك: مش قلتلك مش لايقة عليكي ماما دي. زينب: بس يا واد... يلا بقى يا إمام قولي رأيك. إمام: أنا؟ زينب: أيوة يا حج هو في غيرك؟ مروان: أيوة يا بابا... يلا التضحية الأولى.

إمام: بس يا واد. بدأت زينب تقطع الصينية وتضع لكل واحد قطعة. مروان: بسم الله. إمام: بسم الله. وبدأوا بالأكل. انتظرت زينب بعض الوقت ليخبروها برأيهم ولكن لم يتحدث أي منهما. نظر مروان إلى أبيه الذي نظر بدوره إليه ثم نظرا إلى الأطباق وأكملا في صمت. زينب: هو أنتم مش بتتكلموا ليه؟ هو الأكل فيه حاجة؟ لم يستطع مروان المقاومة وضحك كثيرًا وهو يقول: الله عليكي يا زوزو المكرونة تحفة. زينب بسعادة: بجد يا واد؟

مروان: اه والله حلوة أوي تسلم إيدك. نظرت إلى إمام تنتظر رأيه. إمام: تسلم إيدك يا أم مروان. زينب بفرحة: تسلم يا حج. مروان: أيوة... ماشي. زينب بضحك: بس يا واد. ضحكوا جميعًا في هذا الجو الأسري الدافئ الذي طالما عشقه مروان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...